ما هي المهارة الأولى التي تبحث عنها الشركات في الموظفين الجدد؟

تعليم الموظفين مهارات جديدة للانتقال إلى وظيفة مختلفة أو توسيع مسؤولياتهم الحالية، أصبحت «أولويات ضخمة» للشركات (أرشيفية - رويترز)
تعليم الموظفين مهارات جديدة للانتقال إلى وظيفة مختلفة أو توسيع مسؤولياتهم الحالية، أصبحت «أولويات ضخمة» للشركات (أرشيفية - رويترز)
TT

ما هي المهارة الأولى التي تبحث عنها الشركات في الموظفين الجدد؟

تعليم الموظفين مهارات جديدة للانتقال إلى وظيفة مختلفة أو توسيع مسؤولياتهم الحالية، أصبحت «أولويات ضخمة» للشركات (أرشيفية - رويترز)
تعليم الموظفين مهارات جديدة للانتقال إلى وظيفة مختلفة أو توسيع مسؤولياتهم الحالية، أصبحت «أولويات ضخمة» للشركات (أرشيفية - رويترز)

لا يكفي التحقق من جميع المتطلبات في الوظيفة للحصول على موقع جيد في الوقت الحالي، فرئيسك الجديد المحتمل يريد أن يرى أنك منضبط وموثوق ومهتم بعملك.

وأشار تقرير لشبكة «سي إن بي سي» إلى أن «أخلاقيات العمل القوية» هي أهم المهارات التي تبحث عنها الشركات في الموظفين الجدد، لكنها واحدة من أصعب المهارات التي يمكن العثور عليها.

ووفقاً لبحث جديد أجرته مؤسسة «إيه دي بي»، وهي منظمة أميركية تقدم أبحاثاً عن عالم الأعمال، وكجزء من أبحاثها، قامت المنظمة باستطلاع رأي أكثر من 1500 من أصحاب الأعمال وكبار القادة ومديري التوظيف حول خطط التوظيف وأولوياتهم في عام 2024.

وسألت المنظمة الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة عن المهارات التي تعطيها الأولوية القصوى بين الموظفين الجدد. حتى مع وصول المحادثات حول أهمية تحسين المهارات التقنية إلى ذروتها، برزت «المهارات الشخصية» باعتبارها الأولوية الأولى.

ويعد مصطلح «أخلاقيات العمل القوية» غامضاً. لكن الأشخاص الذين يجسدون ذلك عادة ما يكونون دقيقين ومنظمين وفاعلين في قضاء وقتهم، والأهم من ذلك، على استعداد لبذل جهد إضافي لإنجاز المهمة بشكل جيد.

وحسبت تقرير الشبكة الأميركية، فإن المهارات الشخصية الأخرى التي يريدها أصحاب العمل تشمل حل المشكلات وإدارة الوقت والتواصل. وقال المديرون الذين شملهم الاستطلاع إن هذه المهارات المطلوبة هي من أصعب المهارات التي يمكن الحصول عليها لدى المرشحين، مشيرين إلى أن أخلاقيات العمل القوية وإدارة الوقت نادرة بشكل خاص.

وتقول تينا وانغ، نائب رئيس قسم الموارد البشرية في «إيه دي بي»، إنه إذا امتلك الموظف الجديد هذه المهارات، فإن «إمكاناته وفرصه لا حدود لها»، وتضيف: «يمكنك تعلم مهارات فنية محددة مطلوبة لوظيفة ما، ولكن إذا جاء موظف جديد في اليوم الأول مع بعض هذه المهارات السلوكية، فإن تعليم تلك المهارات الفنية يصبح أسهل بكثير وفعال وأكثر إثماراً».

وتشير وانغ إلى أن تحسين المهارات وإعادة صقلها، أو تعليم الموظفين مهارات جديدة للانتقال إلى وظيفة مختلفة، أو توسيع مسؤولياتهم الحالية، أصبحت «أولويات ضخمة» للشركات في العام الماضي.

وأوضحت أن الشركات بدأت في إعطاء الأولوية للتدريب على المهارات في أعقاب موسم «الاستقالة الكبرى» من أوائل عام 2021 خلال فترة ما بعد جائحة «كوفيد»، عندما ترك ملايين الأشخاص وظائفهم، مما جعل أصحاب العمل يتدافعون للحصول على المواهب.

ويتفق خبراء التوظيف الآخرون، إذ يقول بيرت بين، الرئيس التنفيذي لشركة التوظيف «انسايت جلوبال»: «بعد الزيادة الكبيرة في التوظيف التي شهدتها الشركات بعد عام 2020 والخوف من فقدان العمال في عام 2021، تم ارتكاب أخطاء في التوظيف. إن التركيز على العمل الجاد القديم الجيد كنقطة انطلاق هو أفضل مكان لبدء إعادة ضبط قاعدة الموظفين».

وتضيف وانغ أن بناء مجموعة أعمق وأقوى من المواهب يصبح «أكثر قابلية للتطوير وأقل احتكاكاً»، وقالت: «عندما يكون لديك موظفون فعالون في حل المشكلات ويتمتعون بأخلاقيات عمل قوية، وهذا هو سبب الطلب الكبير على هذه المهارات».

يعتقد حوالي 85 في المائة من البالغين في جميع أنحاء العالم أن تحسين المهارات وإعادة صقلها سيصبحان المعيار الجديد للأشخاص طوال حياتهم المهنية، وفقاً لاستطلاع جديد شمل أكثر من 17 ألف مشارك في 17 دولة أجراه استطلاع «هاريس» نيابةً عن خدمة الاختبارات التعليمية (إيه تي إس)، وهي مؤسسة منظمة الاختبارات الخاصة وحلول المواهب.

ويشير التقرير إلى أنه مع ازدياد دمج الذكاء الاصطناعي في القوى العاملة، فإن المهارات الشخصية أو مهارات التعامل مع الأشخاص، تعد أصولاً «لا تقدر بثمن» بالنسبة للمحترفين. وتشارك أبحاث أخرى الرأي نفسه، ففي فبراير (شباط)، أعلنت منصة «لينكيد إن» أن التواصل هو المهارة الأكثر طلباً (بما في ذلك المهارات الصعبة والناعمة) لعام 2024.

كيف تستخدم مهاراتك الشخصية لتبرز في مقابلة العمل؟

ويمكن إبراز مهاراتك الشخصية لكي تمنحك ميزةً تنافسيةً في المقابلة، وتقول وانغ: «يمكن أن تصبح مهارات التواصل والتعامل مع الآخرين واضحة بسهولة في أول 5 إلى 10 دقائق من المقابلة». وتنصح الخبيرة: «كن على طبيعتك، وثق في تجاربك الحياتية، وستصبح تلك الأشياء غير الملموسة واضحة لأصحاب العمل لربط العمل الذي يحتاجون لإنجازه بما تقدمه لهم خلال المقابلة».

ولإظهار أخلاقيات العمل القوية، يوصي بين بتخصيص وقت في المحادثة للحديث عن أصعب وظيفة قمت بها على الإطلاق، ربما عندما يسألك القائم بالمقابلة عن نقاط قوتك أو كيف تعاملت مع التحدي في العمل.

يقول بين: «ارسم صورة لما كان عليك القيام به كل يوم، ووصف كيف عرفت بعد انتهاء (الوضع أو الوظيفة) أن لديك أخلاقيات قوية، فكل شخص لديه قصة شجاعة ليرويها. ابحث عن ما يناسبك، ومارسه، وأخبره بشغف».


مقالات ذات صلة

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)

«مايكروسوفت» تتيح «كوبايلوت كوورك» زميل عمل رقمياً ضمن «فرونتير»

«مايكروسوفت» تطلق «Copilot Cowork» لتنفيذ مهام متعددة الخطوات في تحول نحو ذكاء اصطناعي يشارك فعلياً في إنجاز العمل داخل المؤسسات.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)

تقرير بالأرقام: الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات

الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات معززا الكفاءة والابتكار، لكن تحديات البيانات والتكلفة تعيق التوسع رغم زيادة الاستثمارات الكبيرة.

نسيم رمضان (لندن)

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
TT

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)

يروي نحو ثلاثين شخصاً أميركياً من الجيل الشاب استبدلوا بهواتفهم الذكية أخرى قديمة الطراز، على مدى شهر في واشنطن، الصعوبات التي واجهوها جراء اتخاذهم هذا القرار، ولكن في مقابل اللحظات التي استمتعوا بها منقطعين عن العالم الرقمي، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد قررت هذه المجموعة التوقف عن استخدام منصة «غوغل مابس» للخرائط أثناء التنقل، والامتناع عن تصفّح منصات التواصل أثناء انتظار الحافلة، وإزالة سماعات الرأس للاستمتاع بأصوات الطبيعة.

يقول جاي ويست (29 عاماً): «كنت أنتظر الحافلة ولم أكن أعرف متى ستصل». ويوضح أنه خلال الأسابيع الأربعة التي أمضاها مستخدماً هاتفاً قديم الطراز، كان يمسك هاتفه ويلقي نظرة على شاشته قبل أن يدرك أنه «لا إشعارات عليه».

ويضيف، من متنزه في واشنطن كانت المجموعة مجتمعة فيه لتبادل الدروس المستقاة من الأسابيع الأربعة التي انقطعت خلالها عن العالم الرقمي: «كنت أشعر بالملل، وينبغي تقبُّل ذلك».

تجلس بجانبه ريتشل شولتز (35 سنة)، وتقول إنها اضطرت لطرح أسئلة عن الاتجاهات على أشخاص يستقلّون دراجاتهم الهوائية. أما ليزي بنجامين (25 سنة) فأعادت استخدام الأقراص المُدمجة القديمة لوالدها حتى تستمع إلى الموسيقى، بما أنّ منصة «سبوتيفاي» غير متاحة عبر الهواتف القديمة.

وكان بوبي لوميس، الذي توقّف عن استخدام سماعات الرأس، يستمتع بتغريدات الطيور، خلال تنقُّله في الشارع. ويوضح أنه كان يتحقق من الإشعارات في هاتفه بشكل متواصل.

وقد انخفض الوقت الذي يمضيه مستخدماً هاتفه من ست إلى أربع ساعات، وهو ما يتماشى تقريباً مع الوقت المتوسط للأشخاص البالغين في الولايات المتحدة.

كسر حلقة الإدمان

وتدرك أعداد متزايدة من الناس الآثار الضارة لوسائل التواصل الاجتماعي، كانخفاض التركيز، والمشاكل المرتبطة بالنوم، والقلق، ويسعون إلى الانقطاع عنها. وأظهر استطلاعُ رأي أجرته «يوغوف»، في العام الفائت، أنّ أكثر من ثلثي الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، يرغبون في تقليل وقت استخدامهم للشاشات.

وفي نهاية مارس (آذار) الماضي، قضت محكمة في كاليفورنيا بأن «أنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولتان عن الطبيعة الإدمانية لمنصتيهما، وهو ما شكّل نقطة تحوّل في تاريخ وسائل التواصل الاجتماعي.

نتيجة لذلك، يجري ابتكار تطبيقات للحد من الاستخدام الرقمي، وأجهزة لوقف استعمال الهواتف، بينما تنشأ مجموعات تمتنع عن استخدام الهواتف الذكية لفترة محددة.

وأوردت الصحافة الأميركية مقالات عن أسابيع من التخلص من إدمان وسائل التواصل الاجتماعي في الجامعات، وأمسيات خالية من الشاشات في نيويورك.

يؤكد الباحث في علم النفس لدى جامعة جورجتاون، كوستادان كوشليف، أن الانقطاع التام عن استخدام الأجهزة الرقمية لبضع أسابيع يُحسّن الحالة النفسية والقدرة على التركيز.

ويضيف أن دراساتٍ أولية؛ بينها دراسة شارك في قيادتها، تشير إلى أن هذه الآثار الإيجابية «تستمر» مع الوقت.

يقول جوش مورين، أحد منظمي برنامج «شهر الانقطاع عن العالم الرقمي»، الذي تتخلله جلسة نقاش أسبوعية بين المشاركين في إحدى الحانات: «أنت بحاجة إلى حياة اجتماعية جماعية وغنية» لكسر حلقة الإدمان.

«لحظة حاسمة»

في هذا الإطار، تتولى شركة Dumb.co تنفيذ هذا البرنامج منذ نحو سنة مقابل 100 دولار أميركي للشخص الواحد، بما يشمل استئجار هاتف قديم الطراز مزوّد ببعض التطبيقات (للمكالمات والرسائل النصية و«واتساب» و«أوبر») مُرتبط بالهاتف الذكي الخاص بالشخص المعنيّ. وتقول الشركة الناشئة إنها ستتجاوز 1000 اشتراك في مايو (أيار) المقبل.

وشاركت كيندال شرو (23 سنة) في هذا البرنامج بواشنطن، خلال يناير (كانون الثاني) الماضي. وباتت حالياً قادرة على التنقل في حيّها، دون الحاجة إلى «خرائط غوغل»، وتقول إنّ «إنستغرام» أصبح «من الماضي». وتَعدّ الشابة، التي أسست مجموعة مماثلة، أنّ «هناك نتائج بدأت تظهر» فيما يتعلق بالوعي الرقمي.

يتحدث غراهام بورنيت، وهو أستاذ بجامعة برينستون، عن «ظهور حركة فعلية» يُشبّهها بنشأة الحركة البيئية خلال ستينات القرن الماضي.

وترى آشلي شيا، طالبة دكتوراه بجامعة كورنيل، أننا «نمرّ بلحظة حاسمة»، وأنّ تأثير هذه «التقنيات الضارة» آخذ في التراجع، مضيفة: «إنّ جيل زد؛ أي المولودين منذ أواخر التسعينات، حريص جداً على الحدّ من استخدام الهواتف، وهذا أمر جيّد».


تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
TT

تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)

كشف تقرير رسمي أن طائرتين مقاتلتين كوريتين جنوبيتين اصطدمتا في الجو عام 2021 بسبب قيام الطيارين بالتقاط صور ومقاطع فيديو.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أفاد مجلس التدقيق والتفتيش في سيول بأن الحادث وقع أثناء قيام طائرتين طراز «إف-15 كيه» بمهمة جوية فوق مدينة دايغو بوسط البلاد.

ووفق المجلس، فإن أحد الطيارين كان يرغب في توثيق رحلته الأخيرة مع وحدته العسكرية، في ممارسة وُصفت بأنها كانت «منتشرة على نطاق واسع بين الطيارين في ذلك الوقت». وقد أعلن نيته مسبقاً في اجتماع قبل الإقلاع.

وقد كان الطيار يقود الطائرة المرافقة، ويتبع الطائرة الرئيسية خلال المهمة. وأثناء عودتهما إلى القاعدة، بدأ التقاط صور بهاتفه الشخصي. وعندما لاحظ قائد الطائرة الرئيسية ذلك، طلب من طيار آخر على متن طائرته تصوير الطائرة المرافقة. وأثناء ذلك، قام الطيار المرافق بمناورة مفاجئة للاقتراب، وتحسين زاوية التصوير، ما أدى إلى اقتراب خطير انتهى بالتصادم.

ورغم نجاة الطيارين دون إصابات، فقد لحقت أضرار بالطائرتين كلفت الجيش 880 مليون وون (596 ألف دولار أميركي) لإصلاحها.

وأقر طيار الطائرة المرافقة، والذي ترك الخدمة العسكرية لاحقاً، بأن مناورته المفاجئة تسببت في الواقعة، لكنه دافع عن نفسه بأن الطيار الآخر «وافق ضمنياً» على ذلك لعلمه بعملية التصوير.

وفيما حاول سلاح الجو تحميله كامل تكلفة الأضرار، قرر مجلس التدقيق والتفتيش إلزامه بدفع عُشر المبلغ فقط، معتبراً أن المؤسسة العسكرية تتحمل جزءاً من المسؤولية لعدم تنظيم استخدام الكاميرات الشخصية بشكل كافٍ.


«الأمم المتحدة»: موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)
أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)
TT

«الأمم المتحدة»: موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)
أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)

أفاد تقرير جديد، صادر عن وكالتين تابعتين للأمم المتحدة معنيتين بالأغذية والأرصاد الجوية، بأن موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار؛ مما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

وحذرت «منظمة الأغذية والزراعة (فاو)» التابعة للأمم المتحدة، و«المنظمة العالمية للأرصاد الجوية»، بأن موجات الحر الشديدة أصبحت أسرع تواتراً وأشد وأطول؛ مما يلحق الضرر بالمحاصيل والماشية ومصائد الأسماك والغابات.

وقال كافاه زاهدي، مدير «مكتب تغير المناخ والتنوع البيولوجي والبيئة» في الـ«فاو»: «الحرارة الشديدة تعيد رسم خريطة ما يمكن للمزارعين والصيادين وعمال الغابات زراعته ومواعيد زراعته. بل إنها في بعض الحالات تحدد ما إذا كان بإمكانهم الاستمرار في العمل من الأساس». وأضاف لوكالة «رويترز» للأنباء: «في جوهره؛ يخبرنا هذا التقرير أننا بصدد مستقبل غامض للغاية».

وتظهر مجموعات من بيانات المناخ الحديثة أن وتيرة الاحتباس الحراري العالمي تتسارع، وأصبح عام 2025 من بين أعلى 3 أعوام حرارة على الإطلاق؛ مما يؤدي إلى حدوث ظواهر جوية متطرفة أسرع تواتراً وأشد.

وتفاقم الحرارة الشديدة من حدة المخاطر؛ إذ تزيد من الجفاف وحرائق الغابات وانتشار الآفات، وتؤدي إلى انخفاض حاد في غلة المحاصيل بمجرد تجاوز عتبات درجة الحرارة الحرجة.

تسارع وتيرة الخطر

ذكر التقرير أن الارتفاع الأكبر لدرجات الحرارة يقلل هامش الأمان الذي تعتمد عليه النباتات والحيوانات والبشر للعمل، حيث تنخفض معظم المحاصيل الرئيسية بمجرد أن تتجاوز درجات الحرارة نحو 30 درجة مئوية.

وأشار زاهدي إلى مثال على ذلك بما حدث في المغرب، حيث أعقبت 6 سنوات من الجفاف موجاتُ حر غير مسبوقة. وقال: «أدى ذلك إلى انخفاض محاصيل الحبوب بأكثر من 40 في المائة. كما أدى إلى تدمير محاصيل الحمضيات والزيتون».

وتزداد موجات الحر على البحار والمحيطات أيضاً؛ مما يؤدي إلى استنزاف مستويات الأكسجين في المياه وتهديد المخزون السمكي. وذكر التقرير أن 91 في المائة من محيطات العالم شهدت موجة حر بحرية واحدة على الأقل في 2024.

وتتصاعد المخاطر بشكل حاد مع تسارع وتيرة الاحتباس الحراري. وذكر التقرير أن شدة ظواهر الحرارة المرتفعة من المتوقع أن تتضاعف تقريباً عند بلوغ درجتين مئويتين، وأن تزيد بـ4 أمثال عند 3 درجات، مقارنة مع 1.5 درجة.

«درجة واحدة فقط»

وقال زاهدي إن كل ارتفاع بمقدار درجة واحدة في متوسط درجات الحرارة العالمية يقلل من المحاصيل الأربعة الرئيسية في العالم، وهي الذرة والأرز وفول الصويا والقمح، بنحو 6 في المائة.

وحذرت المنظمتان بأن الاستجابات الجزئية غير كافية، ودعتا إلى تحسين إدارة المخاطر وأنظمة الإنذار المبكر بالطقس؛ لمساعدة المزارعين والصيادين على اتخاذ إجراءات وقائية.

وتابع زاهدي: «إذا تمكنتم من إيصال البيانات إلى أيدي المزارعين، فسيكون بإمكانهم تعديل وقت الزراعة، وتعديل ما يزرعونه، وتعديل وقت الحصاد».

لكن التقرير أشار إلى أن التكيف مع الأمر وحده لا يكفي، مؤكداً أن الحل الدائم الوحيد لمواجهة التهديد المتصاعد للحرارة الشديدة يكمن في اتخاذ إجراءات طموحة ومنسقة للحد من تغير المناخ.