عشاء ملكي واحتفال بالدورة العشرين في ثاني أيام مهرجان الفيلم بمراكش

«نزهة» و«باي باي طبريا» يدخلان سباق المنافسة... و«حوار» مع ويكلسن

من احتفالية وصول مهرجان مراكش إلى دورته العشرين (الجهة المنظِّمة)
من احتفالية وصول مهرجان مراكش إلى دورته العشرين (الجهة المنظِّمة)
TT

عشاء ملكي واحتفال بالدورة العشرين في ثاني أيام مهرجان الفيلم بمراكش

من احتفالية وصول مهرجان مراكش إلى دورته العشرين (الجهة المنظِّمة)
من احتفالية وصول مهرجان مراكش إلى دورته العشرين (الجهة المنظِّمة)

احتفل المهرجان الدَّولي للفيلم بمراكش، في ثاني أيام دورته، بوصوله إلى محطّته العشرين، مستعيداً ذكرى انطلاقته في 2001، بمبادرة شجاعة ومتبصّرة شكلت وقتها حدثاً في تاريخ السينما المغربية، وكان من بين أبرز أهدافها الرقي بالأعمال السينمائية الجيدة، والمساهمة في رفع المستوى الفني للسينما العالمية، وتطوير هذه الصناعة في المغرب، مع الترويج لصورة هذا البلد عبر العالم.

من حفل العشاء الذي أقامه الملك محمد السادس وترأَّسه الأمير مولاي رشيد (ماب)

وترأَّس الأمير مولاي رشيد، رئيس مؤسسة المهرجان، حفل عشاء أقامه الملك محمد السادس، بمناسبة الافتتاح الرسمي للدورة الذي تميَّز بتقديم لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للمهرجان إلى الأمير مولاي رشيد، إلى جانب النجوم العالميين الحاضرين في هذه التظاهرة والشركاء الأجانب والوطنيين.

ويقترح المهرجان، في دورته الحالية، التي تستمر إلى 2 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، نخبة من الأفلام السينمائية العالمية، تضم 75 فيلماً تنتمي إلى 36 دولة، مبرمجة في أقسام «المسابقة الرسمية»، و«العروض الاحتفالية»، و«العروض الخاصة»، و«القارة الحادية عشرة»، و«بانوراما السينما المغربية»، و«عروض الأفلام للجمهور الناشئ»، فضلاً عن الأفلام التي تُقدم في إطار «التكريمات»..

فيصل العرايشي وتيلدا سوينتون وجيسيكا شاستين وإيزابيل هوبرت، وميليتا توسكان دي بلانتيي (إ.ب.أ)

تاريخ مهرجان

شهد حفل بلوغ المهرجان دورته العشرين الذي احتضنته قاعة الوزراء في قصر المؤتمرات، بحضور عدد من أبرز نجوم السينما المغاربة والعالميين، إلقاء كلمتين لكل من ميليتا توسكان دو بلانتيي، مستشارة رئيس مؤسسة المهرجان، وفيصل العرايشي، نائب الرئيس المنتدب لمؤسسة المهرجان، كما عُرض شريط من إنجاز المخرج المغربي حكيم بلعباس، مدته 23 دقيقة، يوثق لأبرز اللحظات التي ميزت الدورات الـ19 السابقة للمهرجان، خصوصاً ما تعلق بالإرادة التي كانت وراء إطلاق هذه التظاهرة الفنية الكبرى، والفقرات التي ظل يقترحها، والمشاهير الذين منحوه بحضورهم وصداقتهم احتراما وإشعاعاً دولياً، من فرنسيس فور كوبولا، وأوليفر ستون، وإيزابيل أدجاني، وأميتاب باتشان، وياش شوبرا، وشين كونري، وليوناردو دي كابريو، وآلان دولون، ويوسف شاهين، مرورا بسيغورني ويفر، وسوزان ساراندون، وفوريست ويتكر، وكريستوفر والكن، وسعيد التغماوي، وديفيد لينش، وشارون ستون، وكيوشي كيروساوا، وهارفي كيتل، وأمير خان، وصولاً إلى نور الشريف، ومارتين سكورسيزي، وعادل إمام، وروبرت دينيرو، ومحمد البسطاوي، وإيزابيل هوبير، وجيمس غراي، وعباس كياروستامي، وغيرهم. كلهم كانوا هنا، في مراكش، حيث نثروا سحرهم وبادلوا جمهور المهرجان الود والتحية، كما منحوا التظاهرة كثيراً من التراكم والقيمة الفنية.

وأظهرت دقائق الشريط الوثائقي، من خلال كل تلك الوجوه التي شاركت في فعاليات دوراته الـ19 السابقة، أن المهرجان المغربي صنع له تاريخاً معتبَراً وضعه على خريطة التظاهرات السينمائية العالمية الكبرى، كما استطاع ملامسة كثير من الأهداف المعلنة، عند إطلاقه، بعد أن عرف كيف يضع لنفسه هويته الخاصة، من خلال حفلات رائعة.

ميليتا توسكان دو بلانتيي والممثل مادس ميكلسن على السجادة الحمراء (إ.ب.أ)

وقالت دو بلانتيي، في معرض كلمتها، إن فضل مواصلة المهرجان لفعالياته يعود إلى إرادة الملك محمد السادس الذي كان يطمح إلى إقامة مهرجان دولي كبير في مراكش. وتحدثت عن الثقة التي وضعها ملك المغرب في زوجها المنتج السينمائي الفرنسي الراحل، دانيال توسكان دو بلونتيي، لتصميم أول دورة للمهرجان. كما استحضرت الحفاظ على المهرجان بعد الأحداث المأساوية التي وقعت في 11 سبتمبر (أيلول) 2001. وشكرت الأمير مولاي رشيد على ثقته وإبداعه ودعمه الدائم للمهرجان.

وتحدثت دو بلانتيي عن الدورات السابقة، التي استقبل خلالها المهرجان أكبر الأسماء في السينما العالمية، مثل فرنسيس فورد كوبولا ومارتن سكورسيزي وإيزابيل هوبير وديفيد لينش وليوناردو دي كابريو وتيلدا سوينتون. وقالت إن المهرجان يهدف، من خلال مسابقته الرسمية، إلى اكتشاف مواهب جديدة. كما توقفت عند التراكم المسجَّل على مستوى الفقرات التي تميز مهرجان مراكش، كفقرات «حوار مع...» و«التكريمات» و«ورشات الأطلس»، مع حديثها عن الدعم والترويج الذي وفَّره المهرجان للسينما المغربية.

فيصل العرايشي نائب الرئيس المنتدب لمؤسسة المهرجان يلقي كلمة خلال حفل الدورة العشرين (إ.ب.أ)

من جهته، قال العرايشي إن المهرجان الذي أُقيم على خلفية المناظر الطبيعية الساحرة لمراكش ليس احتفالاً بالأفلام فقط، بل كان أيضاً ملتقى يتقاسم خلاله أساطير السينما فنهم وخبرتهم وما يلهمهم. وأضاف: «بينما نراجع ذكريات المهرجان، نتذكَّر مرور المواهب الخارقة على البساط الأحمر. لم يكتفِ هؤلاء الفنانون بالترفيه علينا، بل تحدّوا أيضاً وألهموا وغيَّروا مسار السينما من خلال أعمالهم الرائدة».

وشدَّد العرايشي على أن المهرجان حظي بشرف استضافة الفائزين بجوائز الأوسكار، وغيرهم من روّاد وفنَّاني صناعة الأفلام الذين لم يكن وجودهم في مراكش لحظة احتفال فحسب، بل كان أيضاً مصدر إلهام، لعدد لا يُحصى من الفنانين الطموحين الذين يعشقونهم. وشدد على أن هذه القامات السينمائية «أظهرت لنا من خلال عملها وحضورها في المهرجان كيف تتجاوز السينما اللغة والثقافة والجغرافيا، وعزَّزت فكرة أن الفيلم لغة عالمية قادرة على توحيد أناس من جغرافيات مختلفة، في تجربة إنسانية مشترك، فزرعت توجيهاتها بذور مستقبل السينما، مما يضمن استمرار تطوُّر هذا الشكل الفني وازدهاره».

حوار مع ويكلسن

شهد برنامج اليوم الثاني، ضمن فقرة «حوار مع...»، برمجة لقاء مع الممثل الدنماركي مادس ميكلسن، أحد الممثلين المعاصرين الذين تفوقوا بأداء أدوارهم في أبرز أفلام هوليوود وسينما المؤلف الأوروبية.

وخلال اللقاء الحواري، تحدث ميكلسن، الذي كُرِّم في افتتاح الدورة الحالية من المهرجان، عن مدينة مراكش التي التقى فيها بعدد من الشخصيات الفنية المشهورة التي ألهمته منذ طفولته، خصوصاً المخرج الأميركي مارتن سكورسيزي، والممثل الأميركي روبرت دينيرو، والممثل الأميركي ويليام دافو.

فقرة حوارية مع مادس ميكلسن (إ.ب.أ)

وتطرق ميكلسن إلى ميله لتقمُّص أدوار معقَّدة ومستفزة. وعاد، في سياق استعادة مساره الفني والشخصيات التي طبعت تجربته الفنية، للحديث عن فيلم «سائق التاكسي»، لسكورسيزي، وبطولة دينيرو، الممثل الذي قال عنه إنه حفزه على أداء أدوار معقدة، والخروج من نمطية وقوقعة الأدوار المستفزة والشريرة.

وتحدث ميكلسن عن بداياته، مشيراً إلى أن التمثيل لم يكن حلماً بالنسبة إليه، وأنه كان يشاهد في صغره أفلام تشارلي شابلن الذي وصفه بالعبقري. واستدرك بالتعبير عن سعادته، اليوم، بالانتماء إلى عالم الفن.

وتوسَّع ميكلسن في الحديث عن المعايير التي يتوسلها على المستوى الشخصي عند اختيار الأعمال التي يشارك فيها، ولخَّصها في قيمة السيناريو، وطبيعة المخرج، والشخصية التي يجسدها على مستوى العمل الفني، مشيراً إلى أنه رفض أعمالاً لعدم اقتناعه بالسيناريو وبالمخرج.

جمهور ناشئ

في إطار رهانه على تقريب الفن السابع من الجمهور الناشئ، استقبل المهرجان 740 من أطفال إقليم الحوز، أكثر المناطق التي تضررت بفعل الكارثة الطبيعية التي شهدها المغرب ليلة 8 - 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ومكَّنت هذه المبادرة أطفال الحوز من اكتشاف سحر السينما وقضاء لحظات من المتعة الفنية، تابعوا خلالها صور الفيلم الياباني «العالم السري لآريتي» لمخرجه هيروماسا يونيباياشي، الذي يحتفي بالصداقة، من خلال قصة آريتي، الطفلة الصغيرة التي تعيش في ضاحية طوكيو، تحت أرضية منزل قديم يقع وسط حديقة كبيرة، وذلك بسرّية رفقة أفراد عائلتها الذين يعيشون من سرقات صغيرة. في هذا المناخ الأسري، تعرف الصغيرة جيداً قواعد العيش في المكان. لكن، عندما يصل الطفل شو إلى المنزل من أجل فترة راحة، قبل إجراء عملية جراحية خطيرة، ستشعر آريتي بأن كل شيء سيكون مختلفاً تماماً.

المخرجة لينا سوالم (إ.ب.أ)

سباق أفلام

بعرض فيلمي «نزهة» (البوسنة والهرسك، وكرواتيا، وصربيا، وفرنسا، والنرويج وقطر، 2023)، لمخرجته البوسنية أونا كونجاك، و«باي باي طبريا» (فلسطين، وفرنسا، وبلجيكا، وقطر/ وثائقي، 2023)، لمخرجته الفرنسية – الجزائرية – الفلسطينية لينا سوالم، يكون سباق التنافس للفوز بالجوائز الخمس للمهرجان قد انطلق.

ويتميز مهرجان مراكش بمسابقته الرسمية المخصَّصة للأفلام الطويلة الأولى والثانية لمخرجيها، التي تستهدف الكشف عن مواهب جديدة في السينما العالمية. ومن بين 14 فيلماً التي اختيرت لمسابقة دورة هذه السنة، 10 أفلام هي الأولى لمخرجيها، و8 أفلام من توقيع مخرجات سينمائيات.

وتدور أحداث فيلم «نزهة» في مدينة سراييفو، حول فتاة تدعى إيمان، وهي مراهقة تختلق أنها حامل، وأصبحت محور جدال أخذ أبعاداً لم يعد بالإمكان السيطرة عليها.

الممثلة والمخرجة الفلسطينية هيام عباس والمخرجة الفرنسية الجزائرية لينا سوالم (أ.ف.ب)

في حين يتناول فيلم «باي باي طبريا» قصة هيام عباس التي غادرت قريتها من أجل تحقيق حلمها بأن تصبح ممثلة، تاركة وراءها والدتها وجدتها وأخواتها السبع. وبعد مرور 30 عاماً، تصور ابنتها لينا عودتها إلى أماكن اختفت بين الذكريات المتناثرة لأربعة أجيال من نساء فلسطينيات مفعمات بالجرأة.


مقالات ذات صلة

تونس تكسر غياب السينما العربية عن المسابقة الرسمية في برلين

يوميات الشرق الملصق الترويجي للفيلم الجزائري - الفلسطيني (إدارة المهرجان)

تونس تكسر غياب السينما العربية عن المسابقة الرسمية في برلين

تكسر السينما التونسية الغياب العربي عن مهرجان «برلين السينمائي» في مسابقته الرسمية بالنسخة الـ76.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)

«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

خلال حفل الختام الذي أُقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، كُرِّمت جميع العروض المسرحية المُشاركة في المهرجان.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق العرض ينافس على جوائز مهرجان المسرح العربي (إدارة المهرجان)

«من زاوية أخرى»... جريمة تكشف هشاشة الروابط الإنسانية

شكل التحقيق في جريمة قتل غامضة نقطة انطلاق المسرحية الكويتية «من زاوية أخرى»، التي عُرضت مساء (الثلاثاء) على خشبة مسرح «السامر» بمهرجان «المسرح العربي».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق «هيا» تستلهم شخصية أليس في بلاد العجائب في حُلة عربية (الشرق الأوسط)

أساطير عربية وقصص خيالية تنبض بالحياة في الطائف

المهرجان حوّل الأدب إلى تجربة حيَّة تفاعلية، حيث يأخذ الزائر دوراً في عالم الحكاية ويُعايش الشخصيات والقصص بخيالٍ وحواس متعددة.

منى أبو النصر (الطائف)

بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
TT

بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)

يقضي كثير من الناس حياتهم وهم يسعون إلى بلوغ حالة شبه دائمة من السعادة، معتقدين أنها ستتحقق وتستمر بمجرد الوصول إلى أهدافهم المالية أو العاطفية أو المهنية. ورغم أن السعادة لا يمكن أن ترافق الإنسان في جميع أيام حياته، فإن هناك العديد من الطرق التي يمكن اتباعها لرفع منسوب السعادة وتحسين الرفاهية النفسية. وفيما يلي أبرز هذه الطرق، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. أضف بعض الحيوية إلى خطواتك

يقول العلماء إن المشي بخُطى واثقة مع تحريك الذراعين يُسهم في تعزيز الشعور بالإيجابية. وحتى إن لم تكن تشعر بالسعادة، فإن المشي بنشاط وحيوية قد يساعدك على التظاهر بها إلى أن تتحول إلى شعور حقيقي.

2. ابتسامة عريضة

هل ترغب في تحسين معنوياتك؟ ارفع زوايا فمك وابتسم. فعندما تبتسم بصدق، يمكنك التأثير في كيمياء دماغك والشعور بمزيد من السعادة.

3. تطوّع

ابحث عن فرص للمشاركة في مجتمعك أو لمساعدة صديق محتاج. فالتطوع لا يفيد الآخرين فحسب، بل ينعكس إيجاباً عليك أيضاً؛ إذ يُسهم في تحسين صحتك النفسية ورفاهيتك.

4. كوّن صداقات جديدة

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة. لذا، كن منفتحاً على تكوين علاقات جديدة، سواء مع شخص تقابله في العمل، أو في النادي الرياضي، أو الحديقة العامة. وفي الوقت نفسه، احرص على الحفاظ على العلاقات التي تدوم مدى الحياة. وتُظهر الدراسات أن زيادة عدد العلاقات الاجتماعية ترتبط بارتفاع مستوى السعادة.

5. عدّد نعمك

دوّن كل ما هو جميل في حياتك. فبذل جهد واعٍ للنظر إلى الجانب المشرق يساعدك على التركيز على الإيجابيات بدلاً من السلبيات.

6. مارس الرياضة

قد لا يتطلب الأمر أكثر من خمس دقائق من النشاط البدني لتحسين مزاجك. إضافة إلى ذلك، فإن لتحريك جسمك فوائد طويلة الأمد؛ إذ تُسهم ممارسة الرياضة بانتظام في الوقاية من الاكتئاب.

7. سامح وانسَ

هل تحمل ضغينة في داخلك؟ دعها ترحل. فالمسامحة تُحررك من الأفكار السلبية، وتفتح المجال أمام السلام الداخلي، وهو ما يُمهّد الطريق للشعور بالسعادة.

8. مارس التأمل الذهني

خصّص ساعة واحدة أسبوعياً لممارسة التأمل. فهذا يمنحك جرعة من البهجة والسكينة والرضا، كما يُساعد على تكوين مسارات عصبية جديدة في الدماغ تُسهّل الشعور بالإيجابية.

9. شغّل بعض الموسيقى

للموسيقى تأثير قوي في المشاعر. اختر قائمة الأغاني المفضلة لديك، وانغمس في الإيقاع، وستشعر بتحسّن واضح في حالتك المزاجية.

10. احصل على قسط كافٍ من النوم

يحتاج معظم البالغين إلى سبع أو ثماني ساعات من النوم كل ليلة للحفاظ على مزاج جيد. وتزداد احتمالات الشعور بالسعادة عندما تحصل على قدر كافٍ من الراحة.

11. تذكّر «لماذا» تفعل ما تفعل

عندما يكون لديك هدف واضح تسعى إليه - سواء في العمل، أو ممارسة الرياضة، أو القيام بأعمال الخير - فإن ذلك يمنح حياتك معنى أعمق. ومع ضغوط الحياة اليومية، قد يسهل نسيان هذا الهدف؛ لذا خذ لحظة لاستحضاره في ذهنك. فالسعادة لا تقتصر على المتعة اللحظية، بل تشمل أيضاً الشعور بالرضا عند التقدّم نحو أهدافك.

12. تحدَّ صوتك الداخلي الناقد

هل تعرف ذلك الصوت الداخلي الذي يركّز دائماً على ما هو غير جيد؟ حاول أن تنتبه إلى اللحظات التي يؤثر فيها على مزاجك. أحياناً يكون محقاً وينبّهك إلى أمر يستحق الانتباه، لكنه في أحيان أخرى يكون مخطئاً أو يُضخّم الأمور ويجعلها تبدو أسوأ مما هي عليه. اسأل نفسك دائماً: «هل هذا صحيح؟».

13. انطلق نحو تحقيق أهدافك

اسأل نفسك عما إذا كانت أهدافك واقعية وقابلة للتحقيق في الوقت الحالي، أو على الأقل يمكن البدء بالعمل عليها. ثم حدّد هدفك بدقة؛ فبدلاً من قول «ممارسة الرياضة أكثر»، قل مثلاً «المشي لمدة 30 دقيقة يومياً ثلاث مرات هذا الأسبوع»، أو «تناول سلطة على الغداء مرتين هذا الأسبوع». دوّن هدفك، وكافئ نفسك على كل خطوة تُحرزها في طريق تحقيقه.

14. ابحث عن الأشخاص الإيجابيين

كما يُقال: «المشاعر معدية». لذلك، من المهم أن تُحيط نفسك بأشخاص واثقين، ومتفائلين، ويتمتعون بصحة نفسية جيدة. ومن المرجّح أن تنتقل إليك هذه الصفات، فتشعر بتحسّن ملحوظ، وحينها يمكنك بدورك نقل هذا الشعور الإيجابي إلى الآخرين.


تونس تكسر غياب السينما العربية عن المسابقة الرسمية في برلين

الملصق الترويجي للفيلم الجزائري - الفلسطيني (إدارة المهرجان)
الملصق الترويجي للفيلم الجزائري - الفلسطيني (إدارة المهرجان)
TT

تونس تكسر غياب السينما العربية عن المسابقة الرسمية في برلين

الملصق الترويجي للفيلم الجزائري - الفلسطيني (إدارة المهرجان)
الملصق الترويجي للفيلم الجزائري - الفلسطيني (إدارة المهرجان)

تكسر السينما التونسية الغياب العربي عن مهرجان «برلين السينمائي» في مسابقته الرسمية بالنسخة الـ76 التي تنطلق يوم 12 إلى 22 فبراير (شباط) المقبل من خلال فيلم «بيت الحس» للمخرجة ليلى بوزيد مع عرض أفلام مصرية ولبنانية وجزائرية وفلسطينية وسودانية ضمن البرامج المختلفة للمهرجان الألماني البارز.

وظهرت قائمة الأفلام المشاركة في المهرجان بعد إقامة المؤتمر الصحافي للإعلان عن تفاصيل الدورة الجديدة التي تشهد اختيار المغرب كضيف شرف لسوق الفيلم الأوروبي المقامة ضمن فعاليات المهرجان بهدف تسليط الضوء على الإنتاج السينمائي المغربي.

ويمثل السينما العربية بالمهرجان في المسابقة الرسمية «بيت الحس» الذي تقوم ببطولته آية بوترعة، وهيام عباس، وماريون وباربو، وفريال شماري، ومن إخراج ليلى بوزيد، وتدور أحداثه حول «ليلى» التي تعود إلى تونس من مقر إقامتها في فريس لحضور جنازة عمها، لكنها تصطدم بعائلة لا تعرف عنها شيئاً، وفي مواجهة عدة أسئلة حائرة تبدأ رحلتها لمحاولة التوصل لمعرفة سبب الوفاة المفاجئة لعمها.

يعرض الفيلم التونسي للمرة الأولى عالمياً في المسابقة الرسمية للمهرجان (إدارة المهرجان)

وتضم أفلام المسابقة الرسمية هذا العام 22 فيلماً منها الياباني «فجر جديد»، والأميركي «على البحر»، والبلجيكي «تراب»، والألماني «قصص محلية»، والتركي «خلاص» المدعوم من مهرجان «البحر الأحمر»، بينما أكدت إدارة المهرجان في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، حرصهم على تقديم اختيارات متنوعة تمزج بين الكوميديا الساخرة وأفلام الإثارة النفسية وقصص الحب.

وفي مسابقة الأفلام القصيرة يشارك الفيلم اللبناني «يوماً ما ولد» من إخراج ماري روز أسطا، وهو العمل الذي تدور أحداثه حول طفل يمتلك قوى استثنائية، ويعيش مع خاله في قرية لبنانية، لكن هدير الطائرات الحربية الذي يكون جزءاً من المشهد اليومي يؤثر في الطفل الصغير.

ويعرض الفيلم الجزائري - الفلسطيني «وقائع زمن الحصار» للمخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب في برنامج «العمل الروائي الأول» وهو الفيلم الذي تدور أحداثه في قلب مخيم لاجئين فلسطينيين تحت الحصار، حيث تنقلب الحياة اليومية لمجموعة من الفلسطينيين في ظل العزلة وانعدام الموارد، فيجد الأبطال أنفسهم أمام اختيارات قاسية.

ويعتمد الفيلم على تقديم وجهة نظر فلسطينية تستند إلى سرد صادق يلتقط التفاصيل الصغيرة والصمت والروابط الإنسانية مع الصعوبات التي يمر بها الأبطال في تجربة تستند إلى حكاية شخصية للمخرج خلال حصار مخيم «اليرموك» لكن مع تحرير السرد من أي سياق زمني أو جغرافي.

وفي البرنامج نفسه يشارك الفيلم اللبناني «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» للمخرجة رانيا الرافعي وهو عمل وثائقي يستعيد 5 لحظات ثورية مرت بها مدينة طرابلس اللبنانية من 1943 وحتى اليوم، عبر تتبع مسار الاحتجاجات والتحولات في تجربة تمزج بين الذاكرة الشخصية والجماعية، بتقديم المدينة بوصفها نموذجاً لتحولات عدة.

يعرض الفيلم المصري «خروج آمن» في المهرجان (الشركة المنتجة)

وتفتتح عروض برنامج «البانوراما» بالفيلم اللبناني «لمن يجرؤ» للمخرجة دانيال عربيد، وتشارك في بطولته هيام عباس إلى جوار أمين بن رشيد، وتدور أحداثه في بيروت حول قصة حب غير متوقعة بين عثمان الشاب السوداني الذي يعيش بلا أوراق رسمية ويسعى لمستقبل أفضل، وسوزان الأرملة ذات الأصول الفلسطينية التي تكبره بأكثر من ضعف عمره، في تجربة تطرح العديد من القضايا حول الهوية والحب.

كما يعرض فيلم «خروج آمن» للمخرج المصري محمد حماد، ويقوم ببطولته مروان وليد ونهى فؤاد، وينتمي لنوعية أفلام التشويق من خلال قصة حارس أمن شاب يعاني من تداعيات صدمة مقتل والديه في أحداث عنف ديني قبل عقد.

وفي عروض قسم «الفورم الممتد» يستعيد المهرجان عرض فيلمين من كلاسيكيات السينما المصرية والسودانية، فمن مصر يعرض المهرجان النسخة المرممة من فيلم «أغنية توحة الحزينة» للمخرجة الراحلة عطيات الأبنودي وهو أول أعمالها السينمائية، ويبرز عالم فناني الشارع في القاهرة بمصاحبة صوت الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي، وسبق أن حصد جوائز عدة في عدة مهرجانات وقت عرضه.

أما من السودان فيعيد المهرجان عرض فيلم «خلع العنبر» للمخرج الراحل حسين شريف الذي عرض عام 1975 وصور في مدينة سواكن شرق البلاد معتمداً على الصوت الغنائي للمطرب الراحل عبد العزيز داود في إبراز المدينة التي كانت يوماً مركزاً تجارياً نابضاً بالحياة قبل أن تتحول إلى أطلال.

وقال الناقد المصري أندرو محسن لـ«الشرق الأوسط» إن «التواجد العربي ضمن فعاليات المهرجان متناسب مع الإنتاجات السينمائية المحدودة عربياً التي يمكنها المشاركة في المهرجان بالإضافة إلى تفضيل بعض صناع الأفلام العرب عرض أفلامهم في مهرجان (كان) الذي توجد فيه برامج أكثر تضم أفلاماً مختلفة».

وأضاف أن «قدرة الأفلام العربية على المنافسة على الجوائز في برامج المهرجان لا يمكن توقعها لاعتبارات عدة منها جودة الأفلام المختارة واختيارات لجان التحكيم ومعاييرها».


فالنتينو غارافاني يرحل... عالم الموضة يُودّع الإمبراطور الأخير

المصمم في افتتاح معرض «فالنتينو: أستاذ الكوتور» بلندن عام 2012
المصمم في افتتاح معرض «فالنتينو: أستاذ الكوتور» بلندن عام 2012
TT

فالنتينو غارافاني يرحل... عالم الموضة يُودّع الإمبراطور الأخير

المصمم في افتتاح معرض «فالنتينو: أستاذ الكوتور» بلندن عام 2012
المصمم في افتتاح معرض «فالنتينو: أستاذ الكوتور» بلندن عام 2012

توفي يوم الاثنين في منزله بروما فالنتينو غارافاني؛ المصمم الذي شكّل أسلوب جيل كامل، ولم يكتفِ بابتكار أناقة مفعمة بالترف، بل تماهى معها حتى غدت جزءاً من صورته العامة. مصمم وصفه والتر فيلتروني، عمدة روما عام 2005، بالقول: «في إيطاليا، هناك البابا، وهناك فالنتينو». وبمجرد إعلان خبر وفاته أمس، نعته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، قائلة إن «إيطاليا خسرت أسطورة». توصيف ليس مبالغاً فيه، إذ برحيل فالنتينو غارافاني لم يُسدل الستار على عهد كامل زمنياً، بل انتهى عهد الكبار حرفياً.

المصمم يحيي ضيوفه بعد انتهاء عرض لخريف 2006 وشتاء 2007 في باريس (أ.ف.ب)

كان فالنتينو من جيل الكبار، الذين لم يعيشوا عصر «الترندات»، بل كانوا يتنافسون على التميز وكسب ودّ المرأة مهما استغرق التصميم من وقت وجهد. ورغم المنافسة الفنية التي كانت دائرة في عصره بين مصممين كبار في باريس، نجح في أن يرسم لنفسه خطاً واضحاً يرمز للحياة المرفهة الراقية في هدوئها. حتى لم تكن في أقصى أنوثتها مشروع إثارة، بل لوحة تجسد جمالاً يحتفل بالفخامة. هذه اللوحة لا تزال مرجعية لكل المصممين الذين توالوا على إدارة داره بعد اعتزاله في يناير (كانون الثاني) 2008.

لم يرضَ عنهم كلهم. كان خائفاً على هويته من الذوبان في أساليب تُهمِّش شيفرته الجينية لحساب استعراضات شخصية، لكنه اقتنع بابن بلده ببييرباولو بيكيولي، وربط معه علاقة طويلة دامت نحو 17 سنة. كان هذا الأخير أكثر من فهم شخصيته واحترم أن أسلوبه كان ثقافة قائمة بذاتها.

كان يعشق بريق النجمات ويقدم لهن أجمل الفساتين من جوليا روبرتس وكايت بلانشيت إلى سارة جيسيكا باركر (رويترز)

لم يُسوِّق لأسلوبه عبر علاقته مع نجمات هوليوود، مثل إليزابيث تايلور، وآفا غاردنر، ولانا تيرنر، وأودري هيبورن، وشارون ستون، وجوليا روبرتس، وغيرهن، بل عاشها هو نفسه بأناقته وفي حياته الخاصة. لم يُخفِ عشقه للموضة ولا ميله لحياة الترف، إلى حد القول إنه لم يكن أقل بذخاً أو أناقة من زبوناته من الطبقات الراقية والمالكة، مثل زوجة مؤسس شركة «فيات» ماريلا أنييلي، والأميرة ديانا، وفرح ديبا التي خرجت من إيران مرتدية معطفاً من تصميمه، ونانسي ريغان، وجاكي كينيدي وغيرهن.

فقد كان يتنقل على متن طائرة خاصة، بين قصره في روما، وشقة في نيويورك، وقصر بالقرب من باريس، وشاليه في غشتاد، ويخت طوله 50 متراً. في كتاب سيرته الذاتية، الذي نشرته «دار تاشن» عام 2007 قال: «بعض الناس يعملون بجدّ لدرجة أنهم يصبحون (معذبين)، أنا لست كذلك، أنا أريد أن أكون سعيداً حين أصمم فستاناً».

مع الممثلة إليزابيث هيرلي بفستان أحمر من تصميمه عام 2007 (أ.ب)

البداية

وُلد «فالنتينو كليمنتي لودوفيكو غارافاني» في 11 مايو (أيار) 1932 في فوغيرا، وهي بلدة صغيرة جنوب ميلانو، لعائلة من الطبقة المتوسطة. سُمّي فالنتينو تيمّناً بنجم السينما الصامتة. كان مثله وسيماً وأنيقاً. منذ صغره، لم يكن يقبل سوى بأحذية مُصمّمة خصيصاً له، ولا يخرج قبل أن يتأكد من أناقته. في تصريح سابق لمجلة «إيل» اعترف قائلاً: «أعاني من هذا الشغف منذ صغري، فأنا لا أحب إلا الأشياء الجميلة. لا أحب رؤية رجال بلا ربطات عنق، أو يرتدون كنزات، أو نساء بماكياج صارخ وسراويل فضفاضة. إنّ ذلك يعكس سوء تربية وانعدام احترام الذات». ومما يذكره المصمم بييرباولو بيكيولي عنه أنه نصحه في إحدى المرات بأن يتجنب تنسيق أحذية جلدية مع أزياء مصنوعة من أقمشة الموسلين. هذه التفاصيل لم تكن تفوته.

مع الممثلة آن هاثاوي عام 2011 التي ربطته معها علاقة صداقة وقد صمم لها فستان زفافها حتى بعد اعتزاله (أ.ب)

بسبب إصراره وحبّه للموضة، سمح له والده، وهو صاحب شركة متخصصة في الكابلات الكهربائية، بالالتحاق في سن السابعة عشرة بمدرسة الفنون الجميلة في باريس والانضمام إلى غرفة النقابة المهنية للأزياء الراقية. وقد أثّر أسلوب تلك الحقبة، الذي أعادت دار ديور تعريفه، على نظرته الجمالية المستقبلية، إذ ركزت تصاميمه على إبراز المرأة بخصر محدد وكعب عالٍ. لكن رغم تأثره بمصممي عصره، نجح في أن يضخّ أسلوبه بروح إيطالية ميّزته عن غيره.

في عام 1952، انضم إلى دار جان ديسيس، التي كانت تُلبس زبونات ثريات وأفراداً من العائلات الملكية، قبل أن ينتقل إلى دار «غي لاروش» عام 1957. وتقول مصممة الأزياء جاكلين دو ريب، وفق ما تنقل عنها مؤسسة فالنتينو: «عندما قرر العودة إلى روما، قلت له إنه مجنون لمغادرة مركز الموضة العالمي. فروما لم تكن ذات أهمية، كانت مجرّد منطقة ثانوية بالمقارنة بباريس»، لكنه أصرّ. وفي عام 1960، افتتح فيها دار أزياء خاصة بتمويل من والده وبعض أصدقاء والده، في شارع «فيا دي كوندوتي» الشهير. كان قراره صائباً، ففي ستينات القرن العشرين، أصبحت روما امتداداً لهوليوود بفضل استوديوهات شينشيتا، لتُقبل نجمات مثل أنيتا إيكبرغ، وصوفيا لورين، وإليزابيث تايلور على تصاميمه. وفي عام 1962 قدّم في قصر بيتي بفلورنسا مجموعته الأولى التي تميّزت بتصاميم بالأحمر الإمبراطوري، الذي يُعرف بـ«أحمر فالنتينو» حتى الآن.

كان تعاونه مع جاكلين كينيدي بعد زواجها بأريستوتل أوناسيس نقطة تحول في مسيرته (أ.ب)

كان لقاؤه بجاكي كينيدي عام 1964 نقطة تحوّل في حياته، إذ تولّى تصميم أزيائها بالكامل. وفي حفلة زفافها على رجل الأعمال اليوناني أرسطو أوناسيس عام 1968، اختارت فستاناً عاجياً بالدانتيل من مجموعته البيضاء الشهيرة. كان لهذه العلاقة مفعول السحر عليه، إذ حقّق بعدها نجاحاً باهراً في الولايات المتحدة، وأصبح سنة 1970 أول مصمم أزياء إيطالي يفتتح متجراً في نيويورك. لكن لا يمكن الحديث عن نجاحه هذا من دون ذكر اسم شريكه وصديق عمره جانكارلو جاميتي. كان رجل أعمال ذا ذوق رفيع لعب دوراً مهماً في أن يجعل اسم «فالنتينو» رمزاً عالمياً من خلال عمليات استحواذ متتالية واقتناء قطع فنية. لم تكن علاقتهما سهلة، لكنها كانت مبنية على الاحترام، حسب ما صرّح به في الفيلم الوثائقي: «فالنتينو، الإمبراطور الأخير»: «أن تكون صديق فالنتينو وشريكه وموظفه لأكثر من 45 عاماً يتطلب قدراً كبيراً من الصبر». وفق تصريحه.

فالنتينو وشريكه وصديقه جيانكارلو جياميتي في حفل فانيتي فير عام 2013 (أ.ف.ب)

محطات في تاريخه

جمع فالنتينو بين الحرفية الإيطالية، والخياطة الفرنسية الراقية، والأزياء الجاهزة الأميركية، إذ تبرز تصاميمه القوام عند الكتفين والخصر. كان حريصاً على استعمال أجود أنواع الأقمشة، لأنه كان يؤمن بأنّ «المرأة يجب أن تخطف الأنظار أينما حلّت». في عام 1989، قرر التوقف عن عرض مجموعاته في أسبوع ميلانو، متوجهاً إلى باريس، المدينة التي درس فيها وأحبها وبادلته الحب، بأن منحته في عام 2006 وسام جوقة الشرف. في عام 2007، قدّم آخر عرض له محتفلاً بمسيرة مهنية امتدت 45 عاماً. كان عرضاً لا يزال العديد من محبي الموضة يذكرونه بالدموع. وفي عام 2008، أعلن اعتزاله رسمياً.

حينها قال جاميتي: «سيكون فالنتينو آخر الأسماء اللامعة التي منحت اسمها لدار قادرة على إحداث فرق جوهري بين الأمس واليوم». وكم كان محقّاً بالفعل.