تحدٍّ بيئي يخوضه مغامران مغربيان على متن دراجة ذات دفع شمسي

رحلتهما تنتهي بدبي وتمرّ عبر أوروبا وتركيا

المغامران المغربيان لحظة انطلاق رحلتهما من كبرى مدن الصحراء المغربية (موقع بلدية العيون)
المغامران المغربيان لحظة انطلاق رحلتهما من كبرى مدن الصحراء المغربية (موقع بلدية العيون)
TT

تحدٍّ بيئي يخوضه مغامران مغربيان على متن دراجة ذات دفع شمسي

المغامران المغربيان لحظة انطلاق رحلتهما من كبرى مدن الصحراء المغربية (موقع بلدية العيون)
المغامران المغربيان لحظة انطلاق رحلتهما من كبرى مدن الصحراء المغربية (موقع بلدية العيون)

بدأ المغامران المغربيان يوسف الهواس وسليم غاندي، رحلتهما في العيون، وهي كبرى مدن الصحراء المغربية، على متن دراجة رباعية العجلات ذات دفع شمسي، في اتجاه دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تحتضن في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغيّر المناخي (كوب 28).

خريطة مسار رحلة المغامرَين المغربيين (موقع بلدية العيون)

وتتوخى الرحلة، التي أعلن انطلاقتها وكيل ولاية جهة العيون - الساقية الحمراء، بحضور فعاليات وممثلين عن مجموعة «فيوليا المغرب»، الشريك في المبادرة؛ الوصول إلى دبي على متن دراجة تعمل بالطاقتين الشمسية والبدنية، مروراً ببلدان أوروبية وخليجية عدّة، على مسافة تمتد إلى 15 ألف كيلومتر.

وتهدف هذه المغامرة، التي تنظّمها جمعية «ومضة» للابتكار والإبداع، إلى التوعية بأهمية استخدام الطاقات المتجدّدة، وتعزيز ثقافة مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري والتشجيع على اعتماد سلوك مستدام.

ورفع المغامران يوسف (55 عاماً) وصديقه سليم (47 عاماً)، المتعطّشان للاكتشافات، تحدّي هذه الرحلة غير المسبوقة على متن دراجة رباعية العجلات ذات دفع شمسي من تصميم وابتكار مغربي خالص. وبعد مغادرة العيون، يعتزمان المرور عبر مدن سيدي إفني وأغادير ومراكش والرباط، قبل الوصول إلى طنجة في 26 أغسطس (آب) الحالي، ليعبُرا بعد ذلك مضيق جبل طارق، مروراً بالعديد من الدول الأوروبية مثل إسبانيا وفرنسا وألمانيا والتشيك وسلوفاكيا وهنغاريا وصربيا وبلغاريا، ثم تركيا.

سلطات العيون تحتفي بالمغامرَيْن المغربيين قبل انطلاق رحلتهما (موقع بلدية العيون)

بعدها، يتنقل المغامران على متن الباخرة إلى مدينة ضباء في المملكة العربية السعودية، لبدء جولة في بلدان الخليج، قبل الوصول إلى دبي في نوفمبر المقبل؛ المرحلة الأخيرة من رحلتهما التي تتزامن مع انعقاد مؤتمر «كوب 28».

وقال يوسف الهواس، مخترع ومصمّم الدراجة رباعية العجلات ذات الدفع الشمسي المسمّاة «ابن بطوطة» لـ«وكالة الأنباء المغربية»: «حرصت (مجموعة فيوليا) على دعم مشروع هذه الدراجة، والتأكّد من اتخاذ مختلف الترتيبات لضمان نجاح الرحلة». من جهته، ذكر غاندي أنّ الرحلة تهدف إلى التوعية بضرورة حماية البيئة وتعزيز استخدام الطاقة المتجدّدة، مشيراً إلى أنّ هذه الدراجة، التي تسير بسرعة متوسّطة تبلغ 35 كلم/ساعة، مزوّدة بخمسة ألواح كهروضوئية وأجهزة تحديد المواقع لتتبّع مسار الرحلة.

يُذكر أنّ يوسف الهواس وسعيد الجباري شاركا عام 2018 في رالي نظّمته الجمعية الفرنسية «The Sun Trip»، وربط مدينة ليون الفرنسية بغوانزهو الواقعة في جنوب الصين، على متن دراجات ذات دفع شمسي مغربية الصنع.


مقالات ذات صلة

اعتقال نشطاء بيئيين بسبب رش صخور ستونهنج الأثرية بالطلاء (فيديو)

بيئة محتجون مدافعون عن البيئة يرشون صخور ستونهنج الأثرية بطلاء برتقالي في 19 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

اعتقال نشطاء بيئيين بسبب رش صخور ستونهنج الأثرية بالطلاء (فيديو)

قام  محتجون مدافعون عن البيئة برش طلاء على صخور ستونهنج في بريطانيا، وأظهرت لقطات نشرت على الشبكة العنكبوتية طلاء برتقالياً يغطي بعض صخور البناء الصخري الشهير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا كان الدافع وراء البحث هو الحاجة الماسة لتقليل الانبعاثات الناتجة عن الإسمنت الذي يشكل نحو 90 % من انبعاثات الخرسانة (شاترستوك)

هل يمكن إعادة تدوير الخرسانة المستعملة في البناء لتقليل انبعاثات الكربون؟

طور باحثون من جامعة كمبريدج في بريطانيا طريقة لإنتاج خرسانة منخفضة الانبعاثات الكربونية بهدف تحقيق تقدم كبير في التحول العالمي إلى صافي الانبعاثات الصفرية.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق إضافة النيتروجين إلى الخرسانة تقلل انبعاثات أكاسيد النيتروجين الضارة (جامعة بيرمنغهام)

خرسانة مُبتكرة تقلل التلوث

كشفت دراسة بريطانية أن «إضافة النيتروجين إلى الخرسانة يمكن أن تقلل بشكل كبير من المستويات العالمية للانبعاثات الضارة التي تنتجها صناعة البناء والتشييد».

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «آرت بازل» بسويسرا 13 يونيو (إ.ب.أ)

معرض «آرت بازل» اختبار لصحة سوق الفن عالمياً

شهد معرض «آرت بازل» للفن المعاصر المُقام هذا الأسبوع في سويسرا مرة جديدة مبيعات ضخمة تخفي تطوّراً غير منتظم لسوق الفن التي لا تزال في «وضع سيئ»، بحسب الخبراء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مشروع تبطين الترع تسبب في قطع كثير من الأشجار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«قطع الأشجار» يفجر جدلاً واسعاً في مصر

فجرت أزمة قطع الأشجار في عدة مدن مصرية جدلاً واسع النطاق.

أحمد عدلي (القاهرة)

الرسم الأصلي لغلاف «هاري بوتر» للبيع بسعر «قياسي»

طبعة أولى نادرة للكتاب (أرشيف «رويترز»)
طبعة أولى نادرة للكتاب (أرشيف «رويترز»)
TT

الرسم الأصلي لغلاف «هاري بوتر» للبيع بسعر «قياسي»

طبعة أولى نادرة للكتاب (أرشيف «رويترز»)
طبعة أولى نادرة للكتاب (أرشيف «رويترز»)

يُباع، بمزاد علني تنظّمه دار «سوذبيز» في نيويورك، الرسم الأصلي الذي تصدَّر غلاف الطبعة الأولى للجزء الأول من سلسلة كتب «هاري بوتر»، وبلغ سعره التقديريّ نحو نصف مليون دولار.

ففي عام 1997، أُسنِدَت إلى الرسام توماس تايلور البالغ حينها 23 عاماً والعامل في مكتبة للأطفال بمدينة كامبريدج البريطانية، مهمّة إعداد رسم مائي لغلاف كتاب «هاري بوتر وحجر الفيلسوف» الذي كان من المقرَّر صدوره في لندن يوم 26 يونيو (حزيران) 1997، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذه الرواية للكاتبة البريطانية جاي كاي رولينغ، تبعتها أجزاء أخرى، بلغ مجموعها اليوم 7، تُرجمت إلى 80 لغة وبيعت منها خلال 27 عاماً 500 مليون نسخة على الأقل، واقتُبست منها أفلام ومسرحية ولعبة فيديو.

وأشارت المتخصِّصة في الكتب القديمة في دار «سوذبيز» للمزادات، كاليكا ساندز، إلى أنّ الرسام توماس تايلور كان أحد أوائل مَن قرأوا مخطوطة الكتاب الأول، بناء على طلب باري كاننغهام من دار «بلومزبري» الصغيرة للنشر.

وخُمّن سعر الرسم المائي الأصلي لتايلور المعروض للبيع في 26 يونيو الحالي بما بين 400 ألف و600 ألف دولار. وأوضحت ساندز: «إنه أول تمثيل بصري لعالم السحرة» الذي ابتكرته روايات «هاري بوتر»، وبدا فيها الساحر الصغير بنظارته المستديرة وندبة جبهته على شكل صاعقة ووشاحه، وهو يستقل قطار «هوغوورتس إكسبرس».

ونقل بيان أصدرته «سوذبيز» عن توماس تايلور الذي كان هو ورولينغ مجهولَين تماماً عام 1997، قوله: «من المثير أن أرى أنّ اللوحة التي شكّلت بداية مسيرتي المهنية، لا تزال مشرقة بعد عقود». وأعرب عن سعادته لكون رسمه «أصبح صورة شهيرة» لشخصية «هاري بوتر» التي حصدت نجاحاً عالمياً واسعاً.

وسبق أن بيع هذا الرسم بمقابل 85750 جنيهاً إسترلينياً.

ويشمل المزاد، إضافة إلى الرسم المائي، مخطوطات قديمة وطبعات نادرة لعمالقة الأدب البريطاني والأميركي في القرن الـ19 ومطلع القرن الـ20، على غرار آرثر كونان دويل، وتشارلز ديكنز، وفرنسيس سكوت فيتزجيرالد، وإدغار آلان بو.

وتعود هذه الكتب إلى مجموعة مميّزة يملكها الجرّاح الأميركي رودني إف سوانتكو الذي توفي عام 2022 عن 82 عاماً، ومن غير المُستبعد أن يشهد المزاد عليها تسجيل أرقام قياسية جديدة.