محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

«اتحاد سلام»: نحوِّل طموحات السعودية في الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات تدعم نمو الأعمال

أحمد العنقري: «الاتصال المتكامل» يجسِّد تحوُّل الشركة من مزوِّد للاتصالات إلى شريك تقنية... والسيادة الرقمية تبدأ من البنية التحتية

المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)
المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)
محتوى مـروج
TT

«اتحاد سلام»: نحوِّل طموحات السعودية في الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات تدعم نمو الأعمال

المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)
المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)

تدخل السعودية مرحلة جديدة في مسار تبنِّي الذكاء الاصطناعي، تنتقل فيها من بناء القدرات والاستعداد التقني إلى توسيع نطاق الاستخدامات العملية في قطاعات الاقتصاد المختلفة، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى بنية تحتية رقمية، قادرة على الجمع بين الاتصال والحوسبة وإدارة البيانات ومتطلبات الأمن والامتثال.

ويرى المهندس أحمد العنقري، الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» (سلام)، أن عام 2026 يمثل نقطة تحول مهمة في هذا المسار؛ إذ تنتقل المملكة خلاله من مرحلة الاستعداد للذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التمكين الفعلي، مع تركيز المرحلة المقبلة بصورة أكبر على توسيع نطاق تبنِّي التقنية، وتحويل الاستثمارات والقدرات المتقدمة إلى تطبيقات عملية تحقق قيمة حقيقية لقطاع الأعمال.

وقال العنقري -في حديث على هامش مشاركة «سلام» راعياً استراتيجياً في مؤتمر «ليب 2026» في الرياض- إن المملكة نجحت في إرساء أسس قوية لمنظومة الذكاء الاصطناعي، مدعومة ببنية تحتية متطورة للبيانات، وتنسيق وطني متكامل، واستثمارات طموحة تستهدف تحقيق التحول المنشود.

وأوضح أن مشاركة الشركة في المؤتمر تأتي تحت شعار «نُمكِّن ما هو قادم»؛ حيث تعرض مجموعة من الحلول المتكاملة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي في قطاعات الصناعة والرعاية الصحية والنقل والأمن، بهدف تطوير تطبيقات قابلة للتوسع، والمساهمة في دفع نمو الاقتصاد الرقمي في المملكة.

وحسب العنقري، فإن دور شركات الاتصالات لم يعد يقتصر على ربط الأفراد والشركات بالشبكات، وإنما يتجه بصورة متزايدة إلى ربطهم بقدرات الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن «سلام» تعمل من خلال بنيتها التحتية وحلولها المتكاملة على سد الفجوة بين الطموحات الوطنية في هذا المجال والتطبيق العملي للتقنيات في الأعمال اليومية، عبر توفير حلول آمنة وسهلة الوصول وملائمة لاحتياجات السوق المحلية.

من الاتصالات إلى شركة تقنية متكاملة

وحول التحولات التي يشهدها قطاع الاتصالات مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، قال العنقري إن التقنية غيَّرت بصورة جوهرية احتياجات عملاء قطاع الأعمال، بحيث لم يعد النموذج التقليدي القائم على توفير الاتصال وسعات البيانات كافياً لتلبية متطلبات المرحلة الجديدة.

وأوضح أن الشركات تبحث اليوم عن شريك يستطيع الجمع بين خدمات الربط والقدرات الحاسوبية والإمكانات التقنية، وإدارتها ضمن منظومة واحدة متكاملة؛ مشيراً إلى أن هذا التوجه يمثل جوهر مفهوم «الاتصال المتكامل» (+ Connectivity) الذي تتبناه «سلام»، ويجسد تحولها من شركة اتصالات إلى شركة تقنية متكاملة.

وأضاف أن هذا النموذج يقوم على توفير منظومة تشمل شبكات الألياف الضوئية، ومراكز البيانات، والبنية التحتية للحوسبة الطرفية، والشراكات السحابية، إلى جانب خبرات التكامل التقني، بما يتيح التعامل مع احتياجات الشركات الجديدة التي تفرضها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«سلام» إلى أن تسريع تبنِّي الذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال يرتبط بثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في الثقة بمكان وجود البيانات، والوضوح بشأن متطلبات الامتثال، ووجود شريك قادر على تبسيط التعقيدات التقنية.

ولفت إلى أن مؤسسات كثيرة تمتلك طموحاً واضحاً للاستفادة من الذكاء الاصطناعي، ولكنها تواجه في الوقت ذاته تحديات تتعلق بالجاهزية الداخلية، تبدأ من تنظيم البيانات وتحديد مسؤوليات إدارتها وملكيتها، وتمتد إلى كيفية الانتقال من التجارب الأولية إلى أنظمة تشغيلية متكاملة، قادرة على تلبية المتطلبات التنظيمية.

وقال إن «سلام» تعمل على معالجة هذه التحديات من خلال توفير بنية تحتية سيادية، تضمن بقاء البيانات داخل المملكة، وبيئات متوافقة مع المتطلبات التنظيمية، ومصمَّمة لأحمال عمل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ربط حلول الذكاء الاصطناعي بأنظمة الأعمال القائمة، بما يسهم -وفقاً له- في جعل تبنِّي التقنية أكثر سهولة وفاعلية.

وأكد العنقري أن إطلاق مجموعة خدمات قطاع الأعمال «سلام 2.0» بحُلتها الجديدة -كأحد ممكنات استراتيجية الشركة NEXT- يأتي في سياق تعزيز تحول الشركة من مزود لخدمات الاتصال إلى شريك تقني، والمساهمة في رسم ملامح مستقبل القطاعات الحكومية وقطاعي الأعمال والأفراد في المملكة.

وأضاف أن هذا التحول يدعم طموح الشركة في تجاوز خدمات الاتصال الأساسية إلى تقديم حلول قائمة على التقنيات المتقدمة، والاستفادة من الابتكار والخبرات المتخصصة، لتحقيق أثر ملموس للعملاء في مختلف أنحاء المملكة.

الحوسبة الطرفية... تقريب الذكاء من مواقع الاستخدام

ويرى العنقري أن توفير سعات الاتصال بمفردها لا يكفي لتحقيق الاستفادة الكاملة من الذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً في التطبيقات التي تتطلَّب اتخاذ قرارات واستجابات فورية.

وضرب أمثلة على ذلك بتطبيقات اكتشاف العيوب على خطوط الإنتاج، وإعادة توجيه المركبات لحظياً في قطاع الخدمات اللوجستية، وإدارة المخزون استناداً إلى مؤشرات الطلب المباشرة، موضحاً أن مثل هذه التطبيقات تحتاج إلى قدرات حاسوبية قريبة من مكان توليد البيانات، وقادرة على الاستجابة خلال أجزاء من الثانية.

وقال إن «سلام» تعمل لهذا السبب على توفير البنية التحتية للحوسبة الطرفية بالقرب من العملاء، موضحاً أن مفهوم «الاتصال المتكامل» يقوم على تمكين معالجة البيانات في الموقع الأكثر ملاءمة لطبيعة التطبيق، سواء كان ذلك داخل مركز بيانات مركزي، أو عند الحافة، أو داخل موقع العميل نفسه.

وأكد أن الأثر الحقيقي للذكاء الاصطناعي لن يقاس بحجم مراكز البيانات ولا المشاريع الوطنية الكبرى فقط، وإنما بمدى انتشار استخداماته في مختلف مكونات الاقتصاد، بما في ذلك المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أن هذه المنشآت تحتاج إلى حلول جاهزة وسهلة وآمنة، يمكن تبنِّيها دون الاضطرار إلى إنشاء مراكز بيانات خاصة بها، أو توظيف فرق كبيرة ومتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن «سلام» تمتلك علاقات راسخة مع الشركات في مختلف أنحاء المملكة، وتدرك احتياجاتها في مجال الاتصالات، وهو ما يمكِّنها -وفقاً له- من الجمع بين القدرات الحاسوبية الآمنة والحلول الملائمة للقطاعات المختلفة وخدمات الربط الموثوقة، وتقديمها ضمن خدمات متكاملة تستطيع المنشآت الصغيرة والمتوسطة تبنِّيها بسهولة، بما ينعكس على تطوير أعمالها ونموها.

قطاعات مرشحة لتأثير أسرع

وحول القطاعات التي يتوقع أن يظهر فيها تأثير الذكاء الاصطناعي بصورة أسرع، أشار العنقري إلى وجود زخم متنامٍ في قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والحكومة والتصنيع والسياحة والضيافة.

وأوضح أن استخدامات الذكاء الاصطناعي تختلف من قطاع إلى آخر، ولكنها تشترك في متطلبات أساسية تتعلق بالبنية التحتية؛ مشيراً إلى أن قطاع الطاقة يوفر فرصاً واسعة لاستخدام التقنية في تحسين العمليات، بينما تتطور تطبيقاتها في قطاع الرعاية الصحية في مجالات التشخيص ورعاية المرضى.

أما في قطاع التصنيع، فأوضح أن الذكاء الاصطناعي يدعم تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، بما في ذلك الصيانة التنبؤية ومراقبة الجودة، وهي استخدامات تتطلب معالجة كميات كبيرة من البيانات والاستجابة لها بسرعة.

وأضاف أن القاسم المشترك بين هذه القطاعات يتمثل في الحاجة إلى بنية تحتية متقدمة تحافظ على البيانات داخل المملكة، وتوفر زمناً منخفضاً للاستجابة في التطبيقات الفورية، وتلبي في الوقت نفسه أعلى معايير الامتثال.

وقال: «لذلك نعمل في (سلام) على الوفاء بهذه الاحتياجات من خلال مفهوم الاتصال المتكامل».

دعم مستهدفات «رؤية 2030»

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة اتحاد سلام للاتصالات أن الشركة تعمل على المساهمة في تحقيق أهداف «رؤية السعودية 2030» المرتبطة بتطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء منظومة متقدمة وقادرة على دعم المشاريع الوطنية الكبرى في المملكة.

وقال إن الذكاء الاصطناعي أحدث قفزة كبيرة في طريقة تصميم البنية التحتية الرقمية وتشغيلها وتأمينها، بما يتواكب مع الطموحات الرقمية للمملكة، ومستهدفات «رؤية 2030».

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من منظومات التشغيل الحديثة، ويسهم في تعزيز مرونة الشبكات من خلال التحليلات التنبؤية، إلى جانب دوره في تطوير منظومات شاملة للمراقبة الأمنية السيبرانية، وحماية البنية التحتية الوطنية الحيوية، ورفع مستويات الكفاءة والاعتمادية.

ويرى العنقري أن المعيار الحقيقي للنجاح بحلول عام 2030 سيكون انتقال الذكاء الاصطناعي من تقنية تتصدر الأخبار والنقاشات إلى جزء طبيعي من العمليات والأعمال اليومية في مختلف أنحاء المملكة.

وأكد أن توسيع نطاق تبنِّي الذكاء الاصطناعي ليشمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة سيكون عاملاً مهماً في دعم أهداف «رؤية السعودية 2030» وتعزيز مساهمة التقنية في نمو الاقتصاد السعودي.

وقال: «عندما يستخدم مدير مصنع في الجبيل، وطبيب في الرياض، وصاحب متجر في أبها، الذكاء الاصطناعي بصورة طبيعية، تماماً كما يستخدمون الكهرباء أو خطوط الاتصال اليوم، عندها يمكننا القول إننا حققنا النجاح».

وأشار إلى أنه استناداً إلى الاستراتيجية الوطنية للمملكة العربية السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، ستستثمر المملكة 75 مليار ريال (20 مليار دولار) في هذا القطاع حتى عام 2030، مؤكداً أن تحقيق هذه الطموحات يتطلب توسيع نطاق تبنِّي التقنية بحيث يتجاوز المشاريع الكبرى، ويصل إلى مختلف الأنشطة الاقتصادية.

السيادة الرقمية تبدأ من البنية التحتية

وشدد العنقري على أهمية السيادة الرقمية بوصفها أحد المحاور الأساسية في بناء منظومة الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن مفهوم السيادة لا يقتصر على التطبيقات ولا البرمجيات، وإنما يبدأ من البنية التحتية الفعلية ومكان وجود البيانات وكيفية انتقالها، والجهة التي تتحكم في الوصول إليها.

وأوضح أن بناء قدرات حاسوبية وطنية ضخمة يحتاج في المقابل إلى شبكة وطنية قوية قادرة على الحفاظ على البيانات الحساسة داخل المملكة، ونقلها بالكفاءة والسرعات التي تتطلبها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقال إن «سلام» تمتلك بنية تحتية رقمية تشمل شبكة وطنية للألياف الضوئية، تمتد لأكثر من 19 ألف كيلومتر، وتربط المدن الرئيسية في المملكة، إلى جانب مراكز بيانات محايدة لمشغِّلي الاتصالات في الرياض وجدة والخبر، فضلاً عن البنية التحتية للحوسبة الطرفية وحلقات شبكات الألياف داخل المدن.

وأضاف أن تكامل هذه المكونات يمكِّن الشركة من دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي السيادي، وتقريب القدرات الحاسوبية من العملاء، وتلبية متطلبات قطاع الأعمال المتعلقة بأمن البيانات والامتثال وزمن الاستجابة، بما يعزز قدرة الشركات على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة وفعالة.

وأكد العنقري أن طموح «سلام» في المرحلة المقبلة يتمثل في جعل استخدام الذكاء الاصطناعي أكثر سهولة وأماناً، وإتاحة إمكاناته للشركات بمختلف أحجامها، بحيث لا تبقى الاستفادة منه محصورة في المؤسسات الكبرى التي تمتلك قدرات مالية وتقنية واسعة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» (سلام): «إن دورنا هو الحفاظ على سيادة البيانات، وتقريب القدرات الحاسوبية من مواقع الاستخدام، وتولِّي الجوانب التقنية المعقدة، وإيصال هذه الإمكانات إلى جميع المنشآت في المملكة عبر الشبكة الوطنية».

وأضاف: «طموحنا في هذا المجال أن تتجاوز (سلام) دورها كشركة اتصالات، لتكون ممكِّناً رئيسياً للطموحات الوطنية في الذكاء الاصطناعي، وتسهم في تحويل إمكاناته إلى أثر ملموس».


مقالات ذات صلة

«التحالف»: تدمير باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط وآخر شمال الرياض

الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

«التحالف»: تدمير باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط وآخر شمال الرياض

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط، وآخر شمال مدينة الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو بالرياض في أبريل الماضي (واس)

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، مجالات التعاون العسكرية والدفاعية بين البلدين وسبل تطويرها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

تبرَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالدّم، مُطلقاً بذلك الحملة الوطنية السنوية في بادرة تجسد مواصلة اهتمامه بالعمل الإنساني وتعزيز صحة المجتمع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تؤكد دعمها «الحكومة الشرعية» لإنهاء الانقلاب في اليمن

أكد مجلس الوزراء السعودي دعم المملكة الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والشعب اليمني؛ لإنهاء الانقلاب بالبلاد واستعادة الدولة من الميليشيا الحوثية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان يبحث مع عبد العاطي والصفدي التطورات الإقليمية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والأردني أيمن الصفدي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية الراهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«مجموعة مستشفيات الحياة الوطني» تطلق هويتها الجديدة باسم الحياة للرعاية الصحية

«مجموعة مستشفيات الحياة الوطني» تطلق هويتها الجديدة باسم الحياة للرعاية الصحية
TT

«مجموعة مستشفيات الحياة الوطني» تطلق هويتها الجديدة باسم الحياة للرعاية الصحية

«مجموعة مستشفيات الحياة الوطني» تطلق هويتها الجديدة باسم الحياة للرعاية الصحية

أعلنت «مجموعة مستشفيات الحياة الوطني» إطلاق هويتها الجديدة باسم «الحياة للرعاية الصحية»، تحت شعار «لحياة طيبة»، لتعكس نمو المجموعة وتنوّع أعمالها في تقديم خدمات الرعاية الصحية.

ويعبّر اسم «الحياة للرعاية الصحية» عن المجموعة بمختلف أعمالها، ويعزّز حضورها المؤسسي المشترك، فيما تواصل منشآتها تقديم خدماتها بأسمائها وعلاماتها الخاصة.

ويأتي تجديد الهوية ليعبّر عن نطاق أعمال المجموعة اليوم، الذي يشمل المستشفيات والعيادات والصيدليات، ويُظهر انتماءها إلى مجموعة واحدة. ويحافظ الاسم الجديد على «الحياة» امتداداً لمسيرة المجموعة وعلاقتها بمرضاها وعائلاتهم، فيما تعبّر «الرعاية الصحية» عن تنوّع أعمالها والخدمات التي تقدمها.

ويعبّر شعار «لحياة طيبة» عن أثر الرعاية في صحة الإنسان وطمأنينته وجودة حياته. ويرتبط هذا المعنى بفهم احتياجات كل مريض، وتقديم الرعاية المناسبة له، واستمرار الاهتمام به خلال مراحل رعايته.

وقالت الدكتورة فوزية آل جارالله، الرئيسة التنفيذية للمجموعة: «تعبّر هويتنا الجديدة عن الحياة كما أصبحت اليوم، بخبراتها الطبية ومنشآتها وخدماتها المتنوعة. ومع نمو المجموعة، يبقى اهتمامنا منصبًّا على الإنسان الذي نخدمه؛ أن نفهم احتياجاته، ونوضح له خطوات رعايته، ونتابع معه باهتمام. ومن هنا يأتي شعار ‹لحياة طيبة›، ليعبّر عمّا نريد أن يلمسه المريض وعائلته في كل تجربة معنا».

ويبدأ تطبيق هوية المجموعة تدريجياً عبر قنواتها الرقمية وموادها التعريفية ووسائل التواصل التابعة لها، مع توضيح العلاقة بين اسم المجموعة وأسماء منشآتها، لتسهيل التعرّف على خدماتها والجهات التابعة لها.


«الأول» يدعم «الإسكان التنموي» لذوي الإعاقة الحركية بـ2.6 مليون دولار

فاتن أبا الخيل الرئيس التنفيذي للحوكمة وشؤون الشركة في «الأول» وعسكر الحارثي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإعاقة الحركية خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
فاتن أبا الخيل الرئيس التنفيذي للحوكمة وشؤون الشركة في «الأول» وعسكر الحارثي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإعاقة الحركية خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«الأول» يدعم «الإسكان التنموي» لذوي الإعاقة الحركية بـ2.6 مليون دولار

فاتن أبا الخيل الرئيس التنفيذي للحوكمة وشؤون الشركة في «الأول» وعسكر الحارثي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإعاقة الحركية خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
فاتن أبا الخيل الرئيس التنفيذي للحوكمة وشؤون الشركة في «الأول» وعسكر الحارثي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإعاقة الحركية خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلن البنك السعودي الأول عن تقديم دعم بقيمة 10 ملايين ريال (2.6 مليون دولار) لمشروع الإسكان التنموي الذي تنفذه جمعية الإعاقة الحركية للكبار بالتعاون مع مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية، بهدف توفير وتهيئة 100 وحدة سكنية للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية من ذوي الدخل المحدود على مدى 3 سنوات، وذلك ضمن مبادرات المسؤولية الاجتماعية التي أطلقها البنك تزامناً مع مرور 100 عام على تأسيسه وضمن حملته «عطاء الأول للمجتمع».

وتجسد هذه الشراكة نموذجاً للتكامل بين الجهات الداعمة والتنفيذية والمستفيدة، حيث ستتولى مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية تنفيذ المسار الإسكاني وفق الأطر والضوابط المعتمدة، بينما تعمل جمعية حركية على الوصول إلى المستفيدين من الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، وترشيح الحالات المستحقة، والتعاون في استكمال الإجراءات ذات الصلة.

ويهدف المشروع إلى توفير بيئة سكنية تراعي احتياجاتهم، من خلال تنفيذ التعديلات الهندسية اللازمة داخل المساكن، وتهيئة المرافق لهم، وفق المعايير المعتمدة، وتوفير تجهيزات السلامة، بما يمكّنهم من ممارسة حياتهم اليومية باستقلالية أكبر، ويعزز اندماجهم في المجتمع.

وسوف ينفذ على مراحل عدة تشمل استقبال ودراسة الطلبات، وتقييم الحالات، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، واعتماد الحالات، وتوفير التمويل، ثم تنفيذ أعمال تهيئة المساكن أو توفير الوحدات السكنية، وصولاً إلى متابعة المستفيدين، وتقييم الأثر بعد التنفيذ، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من المشروع.

ويتضمن كذلك إعداد 100 دراسة حالة اجتماعية لاعتمادها وفق المعايير المحددة، وتنفيذ ما لا يقل عن 196 زيارة ميدانية، إلى جانب تجهيز كل وحدة سكنية بمتطلبات أساسية، بما يشمل المنحدرات، ودورات المياه المهيأة، والممرات الآمنة، وتجهيزات السلامة، لتوفير بيئة سكنية أكثر ملاءمة لاحتياجاتهم واحتياجات أسرهم.

وسوف يسهم المشروع في تحقيق أثر تنموي ملموس من خلال تمكين المستفيدين من الاعتماد على أنفسهم بصورة أكبر، وتعزيز استقرارهم النفسي والأسري، والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بعدم ملاءمة المساكن، إلى جانب تحسين جودة حياتهم، ورفع مستوى اندماجهم في المجتمع.

وعلقت فاتن أبا الخيل، الرئيس التنفيذي للحوكمة وشؤون الشركة في الأول: «يمثل المسكن المهيأ نقطة تحول في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، فهو يمنحهم استقلالية أكبر، ويعزز قدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية بأمان وراحة. ومن خلال هذه الشراكة مع جمعية الإعاقة الحركية للكبار، نسعى إلى توفير حلول تتجاوز تهيئة المساكن لتسهم في تحسين جودة الحياة، ودعم استقرار الأسر، وترك أثر يمتد لسنوات انطلاقاً من التزام (الأول) بدعم المبادرات المجتمعية التي تحقق قيمة حقيقية للمجتمع، وتواكب مستهدفات (رؤية السعودية 2030)».

ويأتي هذا الدعم امتداداً لنهج «الأول» في توجيه إسهاماته نحو مبادرات نوعية تستجيب لاحتياجات المجتمع، من خلال بناء شراكات فاعلة مع مؤسسات القطاع غير الربحي، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة من المبادرات المجتمعية، وتعزيز جودة الحياة في مختلف مناطق المملكة.


«أونكوكلينيك» تعزز التوعية بسرطان الثدي وتدعو إلى الكشف المبكر

«أونكوكلينيك» تعزز التوعية بسرطان الثدي وتدعو إلى الكشف المبكر
TT

«أونكوكلينيك» تعزز التوعية بسرطان الثدي وتدعو إلى الكشف المبكر

«أونكوكلينيك» تعزز التوعية بسرطان الثدي وتدعو إلى الكشف المبكر

تزامناً مع شهر أكتوبر (تشرين الأول) للتوعية بسرطان الثدي، تؤكد «أونكوكلينيك» أهمية رفع مستوى الوعي بالمرض وتعزيز ثقافة الكشف المبكر والفحوصات الدورية، بوصفها من أبرز الوسائل التي تسهم في اكتشاف سرطان الثدي في مراحله الأولى، بما يتيح بدء العلاج في الوقت المناسب، ويرفع فرص تحقيق نتائج علاجية أفضل.

ويعد الكشف المبكر خطوة أساسية في رحلة الوقاية والعلاج، إذ يمكن للفحوصات المنتظمة، وفي مقدمتها تصوير الثدي بالأشعة «الماموغرام»، الكشف عن تغيرات أو مؤشرات للمرض قبل ظهور الأعراض في كثير من الحالات، ما يساعد الفرق الطبية على تقييم الحالة مبكراً ووضع الخطة العلاجية المناسبة. كما تسهم الفحوصات الدورية في تعزيز الوعي الصحي وتشجيع النساء على المتابعة المستمرة.

وتسلط حملات التوعية بسرطان الثدي خلال شهر أكتوبر الضوء على أهمية التعرف على عوامل الخطورة والأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب، ومن بينها ظهور كتل أو تغيرات غير معتادة في الثدي، أو تغيرات في الجلد أو شكل الثدي، إلى جانب التأكيد على أهمية إجراء الفحوصات الدورية وفق توصيات الطبيب والحالة الصحية وعوامل الخطورة لكل امرأة.

وفي هذا الإطار، توفر «أونكوكلينيك» منظومة متكاملة ومتخصصة لخدمات صحة المرأة وعلاج سرطان الثدي، تبدأ من تقييم مخاطر الإصابة، مروراً بخدمات التصوير المتقدمة، بما في ذلك «الماموغرام» والموجات فوق الصوتية والرنين المغناطيسي للثدي، وصولاً إلى التشخيص والخزعات الموجهة بالصور، وعلم الأمراض الجزيئي، والتصنيف الشامل لمراحل السرطان، ووضع الخطط العلاجية المتخصصة.

وتشمل المنظومة العلاجية علاج أورام الثدي وأورام النساء، والعلاج الإشعاعي والكيميائي والمناعي والموجه والهرموني، إلى جانب العلاج الدقيق للأورام، وإتاحة الحصول على رأي طبي ثانٍ دولي. كما تقدم خدمات التغذية والدعم النفسي والعلاج الطبيعي، والرعاية المتكاملة لحالات تورم الأنسجة الناتج عن خلل في الجهاز اللمفاوي، الذي قد يحدث بعد جراحات الأورام أو العلاج الإشعاعي، إضافة إلى خدمات دعم المتعافيات من السرطان والمتابعة طويلة الأمد.

وتضم «أونكوكلينيك» كذلك قسماً مخصصاً للنساء، صُمم لتوفير بيئة علاجية تراعي الخصوصية والراحة، من خلال غرف خدمات مخصصة، تشمل خدمات تصوير الثدي وإجراءات خاصة بالنساء، وممرضات متخصصات، ورعاية متعددة التخصصات، ومسار علاجي شخصي لكل مريضة، ويضم كوادر وطنية متخصصة وذات خبرات في علاج الأورام.

ولا تقتصر جهود التوعية بسرطان الثدي على الجانب الطبي، بل تمتد إلى تعزيز الدعم المجتمعي للنساء المصابات والمتعافيات، وتوفير المعلومات الصحية الموثوقة للمرضى وأسرهم والمجتمع، بما يسهم في الحد من المخاوف المرتبطة بالمرض، وتشجيع النساء على اتخاذ خطوات استباقية تجاه صحتهن ومراجعة المختصين عند ظهور أي أعراض أو تغيرات غير معتادة.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أونكوكلينيك» الدكتور محمد فيحان العتيبي، إن شهر أكتوبر يمثل مناسبة مهمة لتجديد الالتزام برفع مستوى الوعي بسرطان الثدي، والتأكيد على أهمية الكشف المبكر والفحوصات الدورية.

وأضاف أن «أونكوكلينيك» تلتزم بتوفير أحدث التقنيات والأجهزة والمعدات الطبية، وتقديم خيارات علاجية متطورة ضمن منظومة متكاملة تراعي احتياجات كل مريضة، مع توفير قسم متخصص للنساء يضمن الخصوصية والراحة، وفريق طبي متعدد التخصصات يعمل على وضع مسار علاجي شخصي لكل حالة، انطلاقاً من قناعة بأن الرعاية المتكاملة والدعم المستمر يمثلان جزءاً أساسياً من رحلة المريضة نحو التعافي.

وتوفر عيادات «أونكوكلينيك» في السعودية، المملوكة بالكامل لمجموعة الفيصلية (AFG)، بالتعاون مع مركز دانا فاربر للأورام التابع للمجموعة الطبية لجامعة هارفارد الأميركية، منظومة متكاملة لعلاج مختلف أنواع السرطان تحت سقف واحد، تشمل خدمات التشخيص والعلاج والرعاية الداعمة، بما يعزز تكامل رحلة المرضى وأسرهم وفق المعايير والممارسات الطبية المتقدمة.