محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

«اتحاد سلام»: نحوِّل طموحات السعودية في الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات تدعم نمو الأعمال

أحمد العنقري: «الاتصال المتكامل» يجسِّد تحوُّل الشركة من مزوِّد للاتصالات إلى شريك تقنية... والسيادة الرقمية تبدأ من البنية التحتية

المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)
المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)
محتوى مـروج
TT

«اتحاد سلام»: نحوِّل طموحات السعودية في الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات تدعم نمو الأعمال

المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)
المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)

تدخل السعودية مرحلة جديدة في مسار تبنِّي الذكاء الاصطناعي، تنتقل فيها من بناء القدرات والاستعداد التقني إلى توسيع نطاق الاستخدامات العملية في قطاعات الاقتصاد المختلفة، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى بنية تحتية رقمية، قادرة على الجمع بين الاتصال والحوسبة وإدارة البيانات ومتطلبات الأمن والامتثال.

ويرى المهندس أحمد العنقري، الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» (سلام)، أن عام 2026 يمثل نقطة تحول مهمة في هذا المسار؛ إذ تنتقل المملكة خلاله من مرحلة الاستعداد للذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التمكين الفعلي، مع تركيز المرحلة المقبلة بصورة أكبر على توسيع نطاق تبنِّي التقنية، وتحويل الاستثمارات والقدرات المتقدمة إلى تطبيقات عملية تحقق قيمة حقيقية لقطاع الأعمال.

وقال العنقري -في حديث على هامش مشاركة «سلام» راعياً استراتيجياً في مؤتمر «ليب 2026» في الرياض- إن المملكة نجحت في إرساء أسس قوية لمنظومة الذكاء الاصطناعي، مدعومة ببنية تحتية متطورة للبيانات، وتنسيق وطني متكامل، واستثمارات طموحة تستهدف تحقيق التحول المنشود.

وأوضح أن مشاركة الشركة في المؤتمر تأتي تحت شعار «نُمكِّن ما هو قادم»؛ حيث تعرض مجموعة من الحلول المتكاملة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي في قطاعات الصناعة والرعاية الصحية والنقل والأمن، بهدف تطوير تطبيقات قابلة للتوسع، والمساهمة في دفع نمو الاقتصاد الرقمي في المملكة.

وحسب العنقري، فإن دور شركات الاتصالات لم يعد يقتصر على ربط الأفراد والشركات بالشبكات، وإنما يتجه بصورة متزايدة إلى ربطهم بقدرات الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن «سلام» تعمل من خلال بنيتها التحتية وحلولها المتكاملة على سد الفجوة بين الطموحات الوطنية في هذا المجال والتطبيق العملي للتقنيات في الأعمال اليومية، عبر توفير حلول آمنة وسهلة الوصول وملائمة لاحتياجات السوق المحلية.

من الاتصالات إلى شركة تقنية متكاملة

وحول التحولات التي يشهدها قطاع الاتصالات مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، قال العنقري إن التقنية غيَّرت بصورة جوهرية احتياجات عملاء قطاع الأعمال، بحيث لم يعد النموذج التقليدي القائم على توفير الاتصال وسعات البيانات كافياً لتلبية متطلبات المرحلة الجديدة.

وأوضح أن الشركات تبحث اليوم عن شريك يستطيع الجمع بين خدمات الربط والقدرات الحاسوبية والإمكانات التقنية، وإدارتها ضمن منظومة واحدة متكاملة؛ مشيراً إلى أن هذا التوجه يمثل جوهر مفهوم «الاتصال المتكامل» (+ Connectivity) الذي تتبناه «سلام»، ويجسد تحولها من شركة اتصالات إلى شركة تقنية متكاملة.

وأضاف أن هذا النموذج يقوم على توفير منظومة تشمل شبكات الألياف الضوئية، ومراكز البيانات، والبنية التحتية للحوسبة الطرفية، والشراكات السحابية، إلى جانب خبرات التكامل التقني، بما يتيح التعامل مع احتياجات الشركات الجديدة التي تفرضها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«سلام» إلى أن تسريع تبنِّي الذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال يرتبط بثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في الثقة بمكان وجود البيانات، والوضوح بشأن متطلبات الامتثال، ووجود شريك قادر على تبسيط التعقيدات التقنية.

ولفت إلى أن مؤسسات كثيرة تمتلك طموحاً واضحاً للاستفادة من الذكاء الاصطناعي، ولكنها تواجه في الوقت ذاته تحديات تتعلق بالجاهزية الداخلية، تبدأ من تنظيم البيانات وتحديد مسؤوليات إدارتها وملكيتها، وتمتد إلى كيفية الانتقال من التجارب الأولية إلى أنظمة تشغيلية متكاملة، قادرة على تلبية المتطلبات التنظيمية.

وقال إن «سلام» تعمل على معالجة هذه التحديات من خلال توفير بنية تحتية سيادية، تضمن بقاء البيانات داخل المملكة، وبيئات متوافقة مع المتطلبات التنظيمية، ومصمَّمة لأحمال عمل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ربط حلول الذكاء الاصطناعي بأنظمة الأعمال القائمة، بما يسهم -وفقاً له- في جعل تبنِّي التقنية أكثر سهولة وفاعلية.

وأكد العنقري أن إطلاق مجموعة خدمات قطاع الأعمال «سلام 2.0» بحُلتها الجديدة -كأحد ممكنات استراتيجية الشركة NEXT- يأتي في سياق تعزيز تحول الشركة من مزود لخدمات الاتصال إلى شريك تقني، والمساهمة في رسم ملامح مستقبل القطاعات الحكومية وقطاعي الأعمال والأفراد في المملكة.

وأضاف أن هذا التحول يدعم طموح الشركة في تجاوز خدمات الاتصال الأساسية إلى تقديم حلول قائمة على التقنيات المتقدمة، والاستفادة من الابتكار والخبرات المتخصصة، لتحقيق أثر ملموس للعملاء في مختلف أنحاء المملكة.

الحوسبة الطرفية... تقريب الذكاء من مواقع الاستخدام

ويرى العنقري أن توفير سعات الاتصال بمفردها لا يكفي لتحقيق الاستفادة الكاملة من الذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً في التطبيقات التي تتطلَّب اتخاذ قرارات واستجابات فورية.

وضرب أمثلة على ذلك بتطبيقات اكتشاف العيوب على خطوط الإنتاج، وإعادة توجيه المركبات لحظياً في قطاع الخدمات اللوجستية، وإدارة المخزون استناداً إلى مؤشرات الطلب المباشرة، موضحاً أن مثل هذه التطبيقات تحتاج إلى قدرات حاسوبية قريبة من مكان توليد البيانات، وقادرة على الاستجابة خلال أجزاء من الثانية.

وقال إن «سلام» تعمل لهذا السبب على توفير البنية التحتية للحوسبة الطرفية بالقرب من العملاء، موضحاً أن مفهوم «الاتصال المتكامل» يقوم على تمكين معالجة البيانات في الموقع الأكثر ملاءمة لطبيعة التطبيق، سواء كان ذلك داخل مركز بيانات مركزي، أو عند الحافة، أو داخل موقع العميل نفسه.

وأكد أن الأثر الحقيقي للذكاء الاصطناعي لن يقاس بحجم مراكز البيانات ولا المشاريع الوطنية الكبرى فقط، وإنما بمدى انتشار استخداماته في مختلف مكونات الاقتصاد، بما في ذلك المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أن هذه المنشآت تحتاج إلى حلول جاهزة وسهلة وآمنة، يمكن تبنِّيها دون الاضطرار إلى إنشاء مراكز بيانات خاصة بها، أو توظيف فرق كبيرة ومتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن «سلام» تمتلك علاقات راسخة مع الشركات في مختلف أنحاء المملكة، وتدرك احتياجاتها في مجال الاتصالات، وهو ما يمكِّنها -وفقاً له- من الجمع بين القدرات الحاسوبية الآمنة والحلول الملائمة للقطاعات المختلفة وخدمات الربط الموثوقة، وتقديمها ضمن خدمات متكاملة تستطيع المنشآت الصغيرة والمتوسطة تبنِّيها بسهولة، بما ينعكس على تطوير أعمالها ونموها.

قطاعات مرشحة لتأثير أسرع

وحول القطاعات التي يتوقع أن يظهر فيها تأثير الذكاء الاصطناعي بصورة أسرع، أشار العنقري إلى وجود زخم متنامٍ في قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والحكومة والتصنيع والسياحة والضيافة.

وأوضح أن استخدامات الذكاء الاصطناعي تختلف من قطاع إلى آخر، ولكنها تشترك في متطلبات أساسية تتعلق بالبنية التحتية؛ مشيراً إلى أن قطاع الطاقة يوفر فرصاً واسعة لاستخدام التقنية في تحسين العمليات، بينما تتطور تطبيقاتها في قطاع الرعاية الصحية في مجالات التشخيص ورعاية المرضى.

أما في قطاع التصنيع، فأوضح أن الذكاء الاصطناعي يدعم تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، بما في ذلك الصيانة التنبؤية ومراقبة الجودة، وهي استخدامات تتطلب معالجة كميات كبيرة من البيانات والاستجابة لها بسرعة.

وأضاف أن القاسم المشترك بين هذه القطاعات يتمثل في الحاجة إلى بنية تحتية متقدمة تحافظ على البيانات داخل المملكة، وتوفر زمناً منخفضاً للاستجابة في التطبيقات الفورية، وتلبي في الوقت نفسه أعلى معايير الامتثال.

وقال: «لذلك نعمل في (سلام) على الوفاء بهذه الاحتياجات من خلال مفهوم الاتصال المتكامل».

دعم مستهدفات «رؤية 2030»

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة اتحاد سلام للاتصالات أن الشركة تعمل على المساهمة في تحقيق أهداف «رؤية السعودية 2030» المرتبطة بتطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء منظومة متقدمة وقادرة على دعم المشاريع الوطنية الكبرى في المملكة.

وقال إن الذكاء الاصطناعي أحدث قفزة كبيرة في طريقة تصميم البنية التحتية الرقمية وتشغيلها وتأمينها، بما يتواكب مع الطموحات الرقمية للمملكة، ومستهدفات «رؤية 2030».

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من منظومات التشغيل الحديثة، ويسهم في تعزيز مرونة الشبكات من خلال التحليلات التنبؤية، إلى جانب دوره في تطوير منظومات شاملة للمراقبة الأمنية السيبرانية، وحماية البنية التحتية الوطنية الحيوية، ورفع مستويات الكفاءة والاعتمادية.

ويرى العنقري أن المعيار الحقيقي للنجاح بحلول عام 2030 سيكون انتقال الذكاء الاصطناعي من تقنية تتصدر الأخبار والنقاشات إلى جزء طبيعي من العمليات والأعمال اليومية في مختلف أنحاء المملكة.

وأكد أن توسيع نطاق تبنِّي الذكاء الاصطناعي ليشمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة سيكون عاملاً مهماً في دعم أهداف «رؤية السعودية 2030» وتعزيز مساهمة التقنية في نمو الاقتصاد السعودي.

وقال: «عندما يستخدم مدير مصنع في الجبيل، وطبيب في الرياض، وصاحب متجر في أبها، الذكاء الاصطناعي بصورة طبيعية، تماماً كما يستخدمون الكهرباء أو خطوط الاتصال اليوم، عندها يمكننا القول إننا حققنا النجاح».

وأشار إلى أنه استناداً إلى الاستراتيجية الوطنية للمملكة العربية السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، ستستثمر المملكة 75 مليار ريال (20 مليار دولار) في هذا القطاع حتى عام 2030، مؤكداً أن تحقيق هذه الطموحات يتطلب توسيع نطاق تبنِّي التقنية بحيث يتجاوز المشاريع الكبرى، ويصل إلى مختلف الأنشطة الاقتصادية.

السيادة الرقمية تبدأ من البنية التحتية

وشدد العنقري على أهمية السيادة الرقمية بوصفها أحد المحاور الأساسية في بناء منظومة الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن مفهوم السيادة لا يقتصر على التطبيقات ولا البرمجيات، وإنما يبدأ من البنية التحتية الفعلية ومكان وجود البيانات وكيفية انتقالها، والجهة التي تتحكم في الوصول إليها.

وأوضح أن بناء قدرات حاسوبية وطنية ضخمة يحتاج في المقابل إلى شبكة وطنية قوية قادرة على الحفاظ على البيانات الحساسة داخل المملكة، ونقلها بالكفاءة والسرعات التي تتطلبها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقال إن «سلام» تمتلك بنية تحتية رقمية تشمل شبكة وطنية للألياف الضوئية، تمتد لأكثر من 19 ألف كيلومتر، وتربط المدن الرئيسية في المملكة، إلى جانب مراكز بيانات محايدة لمشغِّلي الاتصالات في الرياض وجدة والخبر، فضلاً عن البنية التحتية للحوسبة الطرفية وحلقات شبكات الألياف داخل المدن.

وأضاف أن تكامل هذه المكونات يمكِّن الشركة من دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي السيادي، وتقريب القدرات الحاسوبية من العملاء، وتلبية متطلبات قطاع الأعمال المتعلقة بأمن البيانات والامتثال وزمن الاستجابة، بما يعزز قدرة الشركات على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة وفعالة.

وأكد العنقري أن طموح «سلام» في المرحلة المقبلة يتمثل في جعل استخدام الذكاء الاصطناعي أكثر سهولة وأماناً، وإتاحة إمكاناته للشركات بمختلف أحجامها، بحيث لا تبقى الاستفادة منه محصورة في المؤسسات الكبرى التي تمتلك قدرات مالية وتقنية واسعة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» (سلام): «إن دورنا هو الحفاظ على سيادة البيانات، وتقريب القدرات الحاسوبية من مواقع الاستخدام، وتولِّي الجوانب التقنية المعقدة، وإيصال هذه الإمكانات إلى جميع المنشآت في المملكة عبر الشبكة الوطنية».

وأضاف: «طموحنا في هذا المجال أن تتجاوز (سلام) دورها كشركة اتصالات، لتكون ممكِّناً رئيسياً للطموحات الوطنية في الذكاء الاصطناعي، وتسهم في تحويل إمكاناته إلى أثر ملموس».


مقالات ذات صلة

ترمب: قد ننضم إلى الضربات السعودية على الحوثيين بعد الهجمات الأخيرة

الخليج الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: قد ننضم إلى الضربات السعودية على الحوثيين بعد الهجمات الأخيرة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن الولايات المتحدة «قد تنضم» إلى الضربات السعودية على الميليشيات الحوثية، وذلك بعد «الهجمات الأخيرة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج «مديرية الجوازات» السعودية هيأت مراكز في جميع مناطق البلاد لتصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين (واس)

«الجوازات السعودية» تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

تبدأ «مديرية الجوازات» السعودية، الأحد، إجراءات تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية من خلال مراكز هيأتها لاستقبالهم في جميع مناطق البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)

وفاة 12 شخصاً باعتداء على مطار الرياض... والتحالف يتوعد برد حازم

أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية تعرُّض مطار الملك خالد الدولي في الرياض لاعتداء، عصر السبت، نتج عنه وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين من جنسيات مختلفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جموع المُعزِّين يواسون أسرة الكابتن طيار حمود الكلثمي في مقبرة الصالحية (الشرق الأوسط)

جموع غفيرة تشيّع الطيار السعودي حمود الكلثمي في جدة

أدى جمعٌ غفير صلاة الميت على الكابتن طيار حمود الكلثمي بمسجد القريقري في جدة، عصر السبت، قبل أن يوارى جثمانه الثرى في مقبرة الصالحية شمال شرق المحافظة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
عالم الاعمال تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)

تغييرات الرؤساء التنفيذيين في كبرى الشركات العالمية تتراجع لأدنى مستوى في 9 سنوات

تراجعت حالات مغادرة الرؤساء التنفيذيين في الشركات المدرجة ضمن مؤشرات مالية عالمية رئيسية بنسبة 14.4 في المائة خلال النصف الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تغييرات الرؤساء التنفيذيين في كبرى الشركات العالمية تتراجع لأدنى مستوى في 9 سنوات

تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)
تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)
TT

تغييرات الرؤساء التنفيذيين في كبرى الشركات العالمية تتراجع لأدنى مستوى في 9 سنوات

تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)
تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)

تراجعت حالات مغادرة الرؤساء التنفيذيين في الشركات المدرجة ضمن مؤشرات مالية عالمية رئيسية بنسبة 14.4 في المائة خلال النصف الأول من عام 2026، مسجلةً أدنى مستوى لهذه الفترة منذ تسع سنوات، في وقت أظهرت فيه البيانات تزايد اعتماد الشركات الأميركية الكبرى على الترقيات الداخلية لتولي المناصب القيادية العليا.

وكشفت دراسة صادرة عن شركة الاستشارات الإدارية العالمية «راسل رينولدز أسوشيتس»، ضمن مؤشرها العالمي لتغييرات الرؤساء التنفيذيين، عن تسجيل 101 حالة مغادرة خلال الأشهر الستة الأولى من العام، مقارنة بـ118 حالة في الفترة المماثلة من 2025، فيما بلغ عدد التعيينات الجديدة 130 تعييناً، قريباً من متوسط السنوات التسع الماضية البالغ 129 تعييناً.

ويغطي المؤشر الشركات المدرجة ضمن 13 مؤشراً مالياً رئيسياً حول العالم، ولا يشمل جميع الشركات أو الأسواق العالمية.

وأظهرت النتائج ارتفاع متوسط مدة شغل المنصب لدى الرؤساء التنفيذيين المغادرين إلى تسع سنوات، مقابل 6.6 سنوات خلال النصف الأول من العام الماضي، وهو ثاني أعلى متوسط لهذه الفترة منذ بدء الرصد.

وفي مؤشر على تزايد الاستعانة بالخبرات القيادية السابقة، تبيَّن أن 30 رئيساً تنفيذياً من أصل 130 معيَّناً حديثاً، بما يعادل 23 في المائة، سبق لهم قيادة شركات مدرجة، وهي أعلى نسبة مسجَّلة خلال تسع سنوات.

وكان هذا التوجه أكثر وضوحاً في الشركات المدرجة بمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ إذ امتلك 34 في المائة من الرؤساء التنفيذيين الجدد خبرة سابقة في قيادة شركات مدرجة، فيما جاءت 88 في المائة من التعيينات عبر مسارات داخلية، شملت ترقية مسؤولين تنفيذيين وانتقال أعضاء من مجالس الإدارة إلى المنصب.

وتشير النتائج إلى اهتمام مجالس الإدارة باستمرارية القيادة والتخطيط لتعاقب المناصب التنفيذية، وإن كانت البيانات لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين انخفاض المغادرات وتحسُّن أداء الشركات.

وفيما يتعلَّق بالسعودية، ترى الدراسة أن التوسع في حجم المؤسسات وتعقيد هياكلها التنظيمية، بالتزامن مع تنفيذ مشاريع «رؤية 2030» ونمو القطاع الخاص، يعزز الحاجة إلى تطوير خطط مؤسسية لتعاقب القيادات التنفيذية وضمان استمرارية الإدارة.

وتشير إلى أهمية الاستعداد المبكر لانتقال المسؤوليات القيادية، من خلال إعداد الكفاءات الداخلية وتطويرها وفق خطط طويلة الأجل، بما يدعم قدرة الشركات على مواكبة التوسع وتحقيق النمو المستدام.

وقال نيكولاس مانسيت، رئيس منطقة الشرق الأوسط لدى «راسل رينولدز أسوشيتس»، إن الدرس الأهم للشركات السعودية لا يتمثل في إطالة بقاء القادة بمناصبهم، بل في تطوير كوادر مؤهلة ومسارات واضحة لتعاقب القيادة، مع الاحتفاظ بخيار الاستعانة بخبرات خارجية عند الحاجة.


‎السعودية أسرع أسواق «ماريوت» نمواً إقليمياً بأكثر من 100 فندق

«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)
«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)
TT

‎السعودية أسرع أسواق «ماريوت» نمواً إقليمياً بأكثر من 100 فندق

«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)
«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)

باتت السعودية أسرع أسواق «ماريوت الدولية» نمواً في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، مع تجاوز محفظة الشركة الحالية والمشاريع قيد التطوير 100 فندق، في وقت يشهد فيه قطاع السياحة والضيافة بالمملكة توسعاً متسارعاً مدفوعاً بالاستثمارات وتطوير وجهات جديدة.

قال أحمد حُزين، نائب الرئيس الإقليمي لـ«ماريوت الدولية» في السعودية والبحرين ومصر، إن الشركة ترصد نمواً واضحاً في الطلب على الإقامة الفندقية بالمملكة، بالتزامن مع اتساع نطاق خيارات الضيافة ودخول وجهات سياحية جديدة السوق.

وأضاف حُزين أن الفرص المتاحة أمام قطاع الضيافة لم تعد تتركز فحسب في المدن والوجهات الرئيسية، بل امتدت إلى مناطق ووجهات ناشئة تستقطب أعداداً متزايدة من المسافرين من داخل المملكة وخارجها.

وأشار إلى أن الاستثمارات في البنية التحتية وتطوير الوجهات والمشاريع السياحية الجديدة أسهمت في إعادة تشكيل سوق السفر والضيافة منذ إطلاق «رؤية السعودية 2030»، ما دفع شركات الفنادق العالمية لزيادة استثماراتها وتوسيع شبكاتها في المملكة.

وتعكس خطط «ماريوت» حجم النمو الذي تشهده السوق السعودية، إذ تضم محفظتها الحالية والمشاريع قيد التطوير أكثر من 100 فندق، موزعة بين وجهات قائمة وأخرى ناشئة، مع توجه الشركة لتوفير علامات وتجارب فندقية تستهدف شرائح مختلفة من المسافرين.

أحمد حُزين نائب الرئيس الإقليمي لـ«ماريوت الدولية» بالسعودية والبحرين ومصر (الشرق الأوسط)

ويتزامن التوسع في الطاقة الفندقية مع ارتفاع أهمية السياحة ضِمن خطط تنويع الاقتصاد السعودي، وتطوير وجهات ومشاريع جديدة، إلى جانب استضافة المملكة عدداً متزايداً من الفعاليات الرياضية والترفيهية والثقافية والمؤتمرات الدولية، ما يعزز الطلب على مرافق الإقامة والضيافة.

ولا يقتصر التوسع على إضافة الفنادق، إذ ترى الشركة أن نمو القطاع يتطلب بالتوازي زيادة أعداد الكفاءات الوطنية المؤهلة للعمل فيه.

في هذا الإطار، قال حُزين إن «ماريوت» تعمل على تطوير المواهب السعودية من خلال برنامج «تحسين»، الذي يمتد 12 شهراً ويجمع بين الخبرة العملية والتدريب القيادي والتعلم التطبيقي في أقسام الفنادق المختلفة؛ بهدف توفير مسارات مهنية للكفاءات الوطنية مع توسع القطاع.

كما تسعى الشركة لزيادة ارتباطها بالسوق المحلية من خلال برنامج «Marriott Bonvoy»، وعقدت شراكات مع «أميركان إكسبريس» ومصرف الراجحي لإطلاق بطاقات ائتمانية فندقية بالمملكة تتيح للعملاء جمع نقاط البرنامج من الإنفاق اليومي والاستفادة منها في الفنادق والتجارب المرتبطة به.

كان حُزين قد أكد، في وقت سابق وعلى هامش اليوم الوطني السعودي الـ96، أن المناسبة تمثل فرصة للاحتفاء بالتحول الذي تشهده المملكة وما أحدثته «رؤية السعودية 2030» من تغييرات بقطاعي السياحة والضيافة، مؤكداً أن «ماريوت الدولية» تعتزم مواصلة توسيع حضورها والعمل مع شركائها لدعم نمو القطاع ومواكبة تطور الوجهات السياحية بالمملكة.


«ماكلارين» تعود لسوق السيارات السعودية

محمد يوسف ناغي رئيس مجلس إدارة شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
محمد يوسف ناغي رئيس مجلس إدارة شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«ماكلارين» تعود لسوق السيارات السعودية

محمد يوسف ناغي رئيس مجلس إدارة شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
محمد يوسف ناغي رئيس مجلس إدارة شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «ماكلارين للسيارات» عودتها إلى السوق السعودية، من خلال شراكة مع شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات» التي ستتولى تمثيل العلامة البريطانية في المملكة، وتقديم خدمات المبيعات وما بعد البيع.

وقالت الشركة إن «ماكلارين الرياض» ستصبح الوكيل المعتمد للعلامة في السعودية، بعد استكمال إجراءات التسجيل والترخيص المطلوبة، في خطوة تأتي ضمن استراتيجية الشركة لتوسيع حضورها في الأسواق الرئيسية، وتعزيز عملياتها في منطقة الشرق الأوسط.

ويُعيد الاتفاق «ماكلارين» إلى واحدة من أسواق السيارات الرئيسية في المنطقة، في ظل توسع سوق السيارات الفاخرة والرياضية في المملكة، وارتفاع اهتمام الشركات العالمية بتعزيز حضورها في السوق السعودية.

وقال سيزار حبيب، المدير الإقليمي لشركة «ماكلارين للسيارات» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والهند، إن السعودية تُمثل «سوقاً بالغة الأهمية» للشركة، وتضم قاعدة واسعة من عملائها وعشاق العلامة.

وأضاف أن تعيين «ماكلارين الرياض» يُمثل محطة مهمة ضمن خطط نمو الشركة إقليمياً، من خلال تعزيز حضورها في المملكة وتطوير الخدمات المقدمة للعملاء ومالكي سياراتها.

وتابع حبيب: «بالتعاون مع (شركة محمد يوسف ناغي للسيارات) نتطلع إلى ترسيخ المكانة التي تحظى بها (ماكلارين) في السوق، وتقديم تجربة لمالكي سياراتها تواكب تطلعات عملائنا، وتلبي ما يتطلعون إليه من معايير رفيعة».

وستتولى شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات»، بموجب الشراكة، الإشراف على مختلف مراحل التعامل مع العملاء في المملكة، بدءاً من عمليات بيع السيارات، وصولاً إلى خدمات ما بعد البيع.

من جهته، قال محمد يوسف ناغي، رئيس مجلس إدارة شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات»، إن الشركة تتطلع إلى بدء مرحلة جديدة مع «ماكلارين» في السوق السعودية.

وأضاف أن العلامة البريطانية معروفة بأدائها وهندستها وابتكاراتها في قطاع السيارات الرياضية، مشيراً إلى أن الشركة ستركز على الخدمات المقدمة للعملاء خلال مختلف مراحل امتلاك السيارة.

وتأتي عودة «ماكلارين» إلى السعودية ضمن توجه الشركة لتعزيز انتشارها في أسواق الشرق الأوسط، والاستفادة من الطلب على السيارات الرياضية والفاخرة، مع استمرار توسع شركات السيارات العالمية في السوق السعودية.