بالنسبة لكثيرين، لا يبدأ اليوم فعلياً قبل شرب فنجان القهوة صباحاً. ورغم أن هذا المشروب المنبّه يعزّز الطاقة، فإنه يؤثر أيضاً على الكليتين بطرق مختلفة... وفي ما يلي ثلاثة تأثيرات رئيسية للقهوة على الكليتين وصحة الجسم:
1- تنشّط الكليتين بتأثير مُدرّ للبول
تُعد القهوة مدرّاً طبيعياً للبول، أي أنها تساعد الجسم على التخلّص من الماء والأملاح الزائدة عبر البول. وهذا يعني أن تأثيرها المنبّه يزيد من سرعة ترشيح الكليتين للدم وامتلاء المثانة؛ ما قد يجعلك تحتاج إلى دخول الحمام بشكل أسرع أو أكثر تكراراً بعد شربها.
وعند تناول المدرّات بجرعات كبيرة، قد تؤدي إلى الجفاف نتيجة فقدان كميات كبيرة من السوائل. لكن القهوة، عند استهلاكها باعتدال، لا تؤثر عادة بشكل كبير على توازن السوائل في الجسم.
2- تقلّل خطر أمراض الكلى
بالنسبة للأشخاص الأصحاء، لا يبدو أن الاستهلاك المعتدل للقهوة يومياً (نحو 2 إلى 4 أكواب) يسبب ضرراً للجسم، بل قد يكون مفيداً لصحة الكليتين.
وأظهرت دراسات أن تناول القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بـمرض الكلى المزمن، وهي حالة تتضرر فيها الكليتان، ولا تتمكنان من تصفية الفضلات والسموم بشكل صحيح.
ويُعتقد أن هذا التأثير يعود إلى احتواء القهوة على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، التي تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي في الجسم، وهو عامل يرتبط بظهور أمراض مزمنة، مثل أمراض الكلى.
3- تؤدي إلى تقلبات في ضغط الدم
تلعب الكليتان دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم من خلال موازنة مستويات السوائل في الجسم. ويمكن أن يؤثر تناول القهوة بانتظام على الكليتين وضغط الدم بطريقتين.
في البداية، قد تسبب القهوة ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم لأن الكافيين ينشّط الجهاز العصبي. لكن نظراً لكونها مدرّة للبول، فقد تحتاج إلى التبوّل بعد وقت قصير من شربها؛ ما يقلل من حجم السوائل في الجسم، وقد يؤدي ذلك إلى خفض ضغط الدم، بحسب كمية السوائل التي تناولتها.
وإذا كنت تعاني من ارتفاع أو انخفاض في ضغط الدم؛ فمن المهم استشارة الطبيب للتأكد من أن شرب القهوة بانتظام آمن لك، ولا يتداخل مع الأدوية.
ما الكمية الآمنة من القهوة لصحة الكلى؟
تشير الدراسات إلى أن تناول 3 إلى 4 أكواب يومياً يُعد آمناً بشكل عام للحفاظ على صحة الكليتين.
لكن يُنصح النساء بالحذر في بعض الحالات، مثل الحمل أو انخفاض كثافة العظام؛ إذ تشير بعض الأدلة إلى أن زيادة استهلاك القهوة قد ترتبط بانخفاض وزن المولود أو الولادة المبكرة أو فقدان الحمل، إضافة إلى احتمال زيادة خطر الكسور لدى من يعانين ضعفاً في العظام.
كما يجدر الانتباه إلى أن الفوائد الصحية ترتبط بالقهوة المحضّرة بشكل طبيعي أو السوداء. أما إضافة السكر أو المبيّضات أو الشراب المنكّه، فقد يزيد من مكونات غير صحية، وقد يقلل من فوائد القهوة.
