ليمتص جسمك الحديد من السبانخ... 7 أطعمة تعزز و3 تعوق

عادات غذائية تساعد على زيادة امتصاص الحديد من السبانخ (بيكسلز)
عادات غذائية تساعد على زيادة امتصاص الحديد من السبانخ (بيكسلز)
TT

ليمتص جسمك الحديد من السبانخ... 7 أطعمة تعزز و3 تعوق

عادات غذائية تساعد على زيادة امتصاص الحديد من السبانخ (بيكسلز)
عادات غذائية تساعد على زيادة امتصاص الحديد من السبانخ (بيكسلز)

في ظل تزايد حالات فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، يبحث كثيرون عن طرق طبيعية لتعزيز امتصاص هذا العنصر الحيوي من الغذاء اليومي، خصوصاً من المصادر النباتية مثل السبانخ.

ورغم غناها بالحديد، فإن الجسم لا يستفيد من الحديد الموجود بالسبانخ بالكامل إذ لا يمتص سوى نحو 10 في المائة منه، ما يجعل اختيار المكونات المرافقة وطريقة التحضير عاملاً حاسماً.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة والعادات الغذائية التي تساعد على زيادة امتصاص الحديد من السبانخ، وأخرى يُفضّل تجنبها لتحقيق أقصى فائدة صحية.

1. الماسالا (مسحوق الكاري)

تُظهر الأبحاث أن تناول التوابل المدعّمة بالحديد يمكن أن يزيد من كمية هذا العنصر في النظام الغذائي. والماسالا هي خليط من التوابل يُستخدم على نطاق واسع في المطبخ الجنوب آسيوي، وقد يضم القرفة والكمون والهيل والكزبرة أو القرنفل.

يُعد هذا المزيج الدافئ إضافة لذيذة إلى السبانخ، كما يساعد الجسم على امتصاص المزيد من الحديد غير الهيمي (وهو النوع الذي يصعب امتصاصه). ويمكن تجربة تشويح السبانخ مع خليط الماسالا والأرز البني والحمص لتعزيز محتوى الحديد وعناصر غذائية أخرى مفيدة.

2. الملح

يحتوي ملح الطعام عادةً على كميات ضئيلة من الحديد، لكنه قد يصبح مصدراً جيداً عند تدعيمه. وتشير الأبحاث إلى أن استهلاك الأطعمة المدعّمة بالحديد، مثل الملح، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، وهو حالة مزمنة تسبب التعب والصداع وأعراضاً أخرى.

ويُعرف الملح المدعّم بالحديد غالباً باسم «الملح مزدوج التدعيم». وعند اختيار ملح الطعام، يُنصح بقراءة الملصق بعناية واختيار نوع مدعّم بكل من الحديد واليود.

3. صلصة الصويا

تُعد صلصة الصويا من التوابل الغنية بالنكهة والمصنوعة من فول الصويا المخمّر. وتشير الأبحاث إلى أن استهلاك صلصة الصويا المدعّمة بالحديد قد يزيد من مستويات الحديد في الدم.

كما أن عملية التخمير قد تعزز امتصاص الحديد. ويمكن إضافة صلصة الصويا إلى السبانخ المشوحة مع الأرز للحصول على طبق جانبي شهي.

4. صلصة السمك

صلصة السمك هي صلصة بلون كهرماني تُصنع من السمك المخمّر. ورغم أنها منخفضة بالحديد بطبيعتها، فإن الأنواع المدعّمة منها قد توفر مصدراً جيداً لهذا المعدن، مع قابلية عالية للامتصاص في الجسم.

وتُعد صلصة السمك إضافة لذيذة إلى الحساء والأطباق المقلية. ويمكن تحضير طبق سريع من السبانخ مع خضراوات مفرومة والتوفو وصلصة السمك والأرز.

يساعد تناول فيتامين «سي» الموجود في العديد من الأطعمة ومنها الطماطم على تحسين امتصاص الحديد بشكل كبير (بيكسلز)

5. أطعمة غنية بفيتامين «سي»

يساعد تناول فيتامين «سي» مع الحديد على تحسين امتصاصه بشكل كبير، إذ يحوّل الحديد إلى شكل يسهل على الجسم امتصاصه. ومن الأطعمة التي يمكن إضافتها إلى أطباق السبانخ:

-الحمضيات

-الفلفل الحلو

-الطماطم

-الفراولة

-البروكلي

-البطيخ

-عصائر الفاكهة المدعّمة

يمكن مثلاً عصر الليمون الطازج فوق السبانخ المطبوخة أو تقديمها مع الطماطم والفلفل الحلو، أو إضافتها إلى سموثي الفراولة والبرتقال.

6. أطعمة غنية بفيتامين «أ»

ويُعد فيتامين «أ» من مضادات الأكسدة التي تدعم صحة النظر والجهاز المناعي، كما أن اتباع نظام غذائي غني به يساعد على تعزيز امتصاص الحديد.

وللحصول على كميات كافية، يُنصح بتناول أطعمة تحتوي على البيتا-كاروتين، الذي يتحول إلى فيتامين «أ» بعد الهضم، مثل:

-الجزر

-البطاطا الحلوة

-الفلفل الأحمر

-الكرنب (الكيل)

-البرتقال

-الخوخ

-الشمام

7. اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية

تُعد اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية مصادر جيدة للحديد الهيمي، وهو النوع الذي يمتصه الجسم بسهولة أكبر. ويمكن الجمع بين أطباق السبانخ وهذه البروتينات الحيوانية لزيادة تناول الحديد والوقاية من فقر الدم.

ويمكن أن تؤثر طريقة تحضير السبانخ في محتواها من الحديد وقابلية امتصاصه. وللحصول على كمية أكبر من الحديد، يُنصح بطهيها في أوانٍ من الحديد. كما أن السبانخ المطبوخة توفر كمية أكبر من الحديد مقارنة بالنيئة، لذا يُفضّل تبخيرها أو تشويحها قبل تناولها.

أطعمة يُفضّل تجنبها

قد تعوق بعض الأطعمة والمشروبات امتصاص الحديد، لذا يُنصح بتجنبها عند تناول السبانخ أو الأطعمة الغنية بالحديد، ومنها:

منتجات الألبان:

الأطعمة الغنية بالكالسيوم مثل الحليب واللبن والجبن تقلل امتصاص الحديد، لذا يُفضّل عدم تناولها مع الوجبات الغنية به أو مع مكملاته.

الحبوب الكاملة:

تحتوي على مركبات الفيتات التي قد تقلل امتصاص الحديد.

القهوة والشاي:

يحتويان على مضادات أكسدة تُعرف بالبوليفينولات، وقد تعوق امتصاص الحديد.


مقالات ذات صلة

العالم يكتشف التمر... فوائد صحية كثيرة وابتكارات جذّابة تضاعف المبيعات

يوميات الشرق رواج عالمي غير مسبوق للتمر تحت أشكاله المختلفة (بكسلز)

العالم يكتشف التمر... فوائد صحية كثيرة وابتكارات جذّابة تضاعف المبيعات

إحدى أقدم الثمار في التاريخ تُذهل القارتَين الأميركية والأوروبية، وتشهدُ صعوداً مطرداً في المبيعات والابتكارات نظراً لفوائدها الصحية.

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)

حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

يُعدّ الفطر من الأطعمة الصحية المميزة، إذ يتميّز بانخفاض سعراته الحرارية وغناه بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

ليس سراً أن الإفراط في تناول السكر قد يسبب مشكلات صحية عديدة. مع ذلك، لا يزال معظم الأميركيين يستهلكون كميات من السكر تتجاوز المعدلات الموصى بها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب من الماء البارد عند الاستيقاظ يساعد على تعويض السوائل المفقودة (بيكسلز)

كوب ماء بارد في الصباح… ماذا يفعل بجسمك؟

يُعدّ شرب الماء البارد فور الاستيقاظ من العادات الصحية البسيطة التي قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في نشاطك اليومي وصحتك العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشاي الأخضر يتميّز بغناه بمضادات الأكسدة (بكسلز)

أفضل 10 مشروبات لتخفيف الصداع النصفي بطرق طبيعية

تُعدّ العناية بالنظام الغذائي ونمط الحياة من الركائز الأساسية في التخفيف من الصداع النصفي والصداع العادي على حدّ سواء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)
أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)
TT

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)
أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)

ارتفع عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير بشكل حاد عالمياً خلال السنوات الخمسين الأخيرة بسبب التغيّر المناخي، وفق ما كشفت دراسة نُشرت نتائجها الاثنين، فيما تشهد أوروبا موجة حر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعدّ الإجهاد الحراري الذي ترافقه أعراض عدة، على غرار ارتفاع حرارة الجسم والإغماء والجفاف واضطرابات عصبية وتدهور للوظائف الكلوية، من الأسباب الأكثر شيوعاً للوفيات المرتبطة بالظروف المناخية.

وقام معدّو الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلّة «نيتشر كلايمت تشينج» بتحليل مستويات الإجهاد الحراري المسجّلة من السبعينات حتّى 2024؛ فخلصوا إلى أن «موجات الحرّ الشديدة أو حتّى القصوى باتت أكثر تواتراً في القارات كلّها»، على ما قالت العالمة ريبيكا إمرتن، القيّمة الرئيسية على هذه الأبحاث.

ففي السبعينات، شهد 16 في المائة من سكان العالم يوماً واحداً على الأقلّ من الإجهاد الحراري القاسي؛ أي عندما تكون الحرارة «المحسوسة» أعلى من 46 درجة مئوية.

وبعد 50 سنة، ارتفعت هذه النسبة إلى 22 في المائة. وقد «يبدو هذا الارتفاع طفيفاً لكنه يشمل نحو مليار شخص إضافي»، على ما قالت إمرتن التي تتعاون مع المركز الأوروبي للأرصاد الجوية المتوسطة المدى.

كما بات الإجهاد الحراري يطال مناطق في أميركا الشمالية وبريطانيا والدول الإسكندنافية «لم تعهده سابقاً»، بحسب العالمة.

وعندما لا يكون في وسع المرء أن «يرتاح ليلاً ولا تنخفض حرارة جسمه، قد يواجه خطراً صحياً كبيراً، لا سيّما إذا كان من الفئات الأكثر عرضة للخطر»، على ما ذكّرت العالمة.

وقد توقّفت الدراسة عند بيانات عام 2024، غير أن موجات الحرّ التي تضرب أوروبا هذه السنة قد تدفع إلى الاعتقاد بأن المنحى سيتواصل على هذه الحال في القارة، بحسب إمرتن.


روبوتات مجهرية تعزز علاج سرطان المثانة

الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)
الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)
TT

روبوتات مجهرية تعزز علاج سرطان المثانة

الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)
الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)

كشفت دراسة دولية تقنية واعدة تعتمد على «روبوتات دقيقة» مستوحاة من الطحالب، يمكنها تحسين علاج سرطان المثانة من خلال رفع كفاءة توصيل أدوية العلاج الكيميائي مباشرة إلى داخل الأورام.

وأوضح الباحثون من جامعة أدنبره في اسكوتلندا، بالتعاون مع جامعة شيامن الصينية، في النتائج التي نُشرت الاثنين، بدورية (Nature Nanotechnology) أن هذه الروبوتات المجهرية قادرة على تعزيز توصيل الدواء إلى أنسجة الورم بشكل أعمق وأكثر دقة.

ويُعد سرطان المثانة من بين أكثر 10 أنواع شيوعاً من السرطان حول العالم، وينشأ في بطانة المثانة، وهي العضو المسؤول عن تخزين البول في الجسم قبل خروجه. ويُعالج عادةً بالجراحة لإزالة الورم، يليها إدخال أدوية مباشرة إلى المثانة عبر قسطرة، إلا أن هذه الأدوية غالباً ما تواجه صعوبة في التغلغل داخل أنسجة الورم بعمق، مما يقلل من فاعليتها ويستلزم جرعات أعلى أو فترات علاج أطول.

ووفق الفريق، تعتمد الروبوتات الجديدة المستخدمة في علاج سرطان المثانة على الاستعانة بـ«طحالب مجهرية حية أحادية الخلية» يتم توظيفها بوصفها منصات حيوية دقيقة لنقل الدواء، بعد تحميلها بالعلاج الكيميائي، ثم توجيهها داخل المثانة باستخدام مجالات مغناطيسية خارجية وأنظمة تصوير في الوقت الحقيقي.

وحسب الدراسة، تتميز هذه الطحالب بكونها متوافقة حيوياً مع الجسم، إضافة إلى قدرتها على التحلل بشكل آمن بعد أداء مهمتها. كما يتم تحميل هذه الروبوتات بدواء العلاج الكيميائي مثل «دوكسوروبيسين»، ثم حقنها داخل المثانة، حيث تُوجَّه بدقة باستخدام حقول مغناطيسية خارجية يمكن التحكم بها، بما يسمح بتحريكها نحو موقع الورم بدلاً من انتشار الدواء بشكل عشوائي داخل المثانة.

وخلال عملية العلاج، يتم تتبع حركة هذه الروبوتات باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية في الوقت الحقيقي، ما يتيح للأطباء التحكم في اتجاهها وسرعتها داخل الجسم. ويمكن تغيير نمط حركتها بين «النقل» و«الإطلاق»، بحيث تصل إلى الورم أولاً ثم تطلق الدواء مباشرة داخل نسيجه.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الروبوتات تتحرك غالباً في شكل مجموعات منظمة تشبه أسراب الأسماك، ما يساعدها على اختراق المساحات الضيقة داخل الورم وتوزيع الدواء بشكل أعمق وأكثر دقة. ويجعل هذا التصميم الذكي التقنية أكثر كفاءة مقارنة بالطرق التقليدية التي تعتمد على انتشار الدواء بشكل سلبي داخل المثانة.

وأظهرت التجارب التي أُجريت على فئران مصابة بأورام المثانة أن استخدام هذه التقنية زاد من معدل اختراق الدواء داخل الورم بأكثر من 10 أضعاف مقارنة بالعلاج التقليدي، كما انخفض حجم الورم بعد أسبوع واحد من العلاج إلى أقل من 3 في المائة مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج المعتاد.

كما أشار الباحثون إلى أن العلاج في التجارب الحيوانية استغرق نحو 30 دقيقة فقط، مقارنة بفترات أطول بكثير في العلاجات التقليدية داخل المثانة، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في الآثار الجانبية. ورغم هذه النتائج، يؤكد الفريق أن الدراسة لا تزال في المرحلة قبل السريرية، وأن الانتقال إلى الاستخدام البشري يتطلب مزيداً من الاختبارات والتقييمات التنظيمية.


أفضل التوابل لصحة الدماغ والقلب والأمعاء

الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)
الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)
TT

أفضل التوابل لصحة الدماغ والقلب والأمعاء

الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)
الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)

كشف خبراء التغذية عن أن الكركم، المعروف بلونه الأصفر الزاهي واستخدامه الواسع في المطابخ حول العالم، يُعدّ من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة، بفضل احتوائه على مركب نشط يُعرف باسم «الكركمين»، الذي يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات.

وأوضح الخبراء أن الكركمين، وهو مركب طبيعي ينتمي إلى فئة «البوليفينولات»، يخضع لدراسات متزايدة لفهم تأثيراته المحتملة على صحة الدماغ والقلب والجهاز الهضمي، وسط مؤشرات واعدة على دوره في الحد من عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة.

وقالت اختصاصية التغذية الأميركية، جوهانا كاتز، إن الإجهاد التأكسدي والالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة يُعدّان من العوامل الرئيسية في تطور العديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والاضطرابات العصبية التنكسية، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وأضافت أن الكركمين يُدرس حالياً لتأثيره على المسارات البيولوجية المرتبطة ببروتيني «الأميلويد» و«تاو»، وهما من أبرز السمات المرتبطة بمرض ألزهايمر.

وعن فوائده للقلب والأوعية الدموية، أوضحت اختصاصية التغذية الأميركية، أفيري زينكر، أن الخصائص المضادة للالتهابات والأكسدة في الكركمين قد تساعد في تقليل خطر تصلب الشرايين، من خلال خفض مؤشرات الالتهاب المرتبطة بتراكم اللويحات داخل الأوعية الدموية.

وأضافت أن الكركمين قد يحد أيضاً من أكسدة الكوليسترول الضار (LDL)، وهي خطوة رئيسية في تكوّن الترسبات داخل الشرايين، ما قد ينعكس إيجاباً على صحة القلب والأوعية الدموية.

وعلى صعيد تعزيز صحة الأمعاء، أشارت اختصاصية التغذية الأميركية، إيمي ديفيس، إلى أن الكركمين قد يدعم صحة الجهاز الهضمي بعدة طرق، من بينها المساعدة في تعزيز الحاجز المعوي عبر دعم إنتاج المخاط والحفاظ على البروتينات المسؤولة عن ترابط خلايا الأمعاء.

وأضافت أن الأبحاث تشير كذلك إلى إمكانية مساهمة الكركمين في تحسين تنوع البكتيريا النافعة داخل الأمعاء ودعم توازن الميكروبيوم المعوي، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على المناعة وصحة التمثيل الغذائي. ورغم هذه الفوائد المحتملة، توضح ديفيس أن الكركم يحتوي على نسبة صغيرة نسبياً من الكركمين لا تتجاوز نحو 2 في المائة من وزنه، لذلك فإن الاستفادة منه تعتمد بدرجة كبيرة على مدى قدرة الجسم على امتصاصه. وأضافت أن الكركمين يُمتص بشكل ضعيف من الجهاز الهضمي، كما أن الجسم يستقبله ويتخلص منه بسرعة، مما يحد من الكمية المتاحة للاستفادة منه.

ولذلك، يُعد تناول الكركم مع الفلفل الأسود من أكثر الطرق شيوعاً لتحسين امتصاص الكركمين. كما أن الكركمين قابل للذوبان في الدهون، لذا يكون امتصاصه أفضل عند تناوله مع مصادر الدهون الصحية، خصوصاً الغنية بأحماض «أوميغا-3» مثل السلمون والسردين وبذور الكتان وبذور القنب والجوز. وتضيف أفيري زينكر أن «أوميغا-3» قد يعمل بصورة تكاملية مع الكركمين للمساعدة في تقليل الالتهابات.

ويشدد الخبراء على أن اتباع نمط حياة صحي ونظام غذائي مضاد للالتهابات يظل العامل الأهم لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

ويوصي الخبراء بتناول الكركم ضمن نظام غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور، إلى جانب الأطعمة الغنية بالبوليفينولات. كما أن دعم صحة الميكروبيوم المعوي قد يعزز من قدرة الكركم على إظهار تأثيراته المحتملة في مختلف أنحاء الجسم.

عاجل مونديال 2026: فرنسا إلى دور الـ32 بثنائية جديدة لمبابي في مرمى العراق