بعد رمضان... كيف تستعيدون ساعتكم البيولوجية وتوازنكم اليومي بسهولة؟

نصائح طبية لتنظيم النوم والغذاء تدريجياً وتفادي آثار السهر واضطراب الإيقاع الحيوي

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
TT

بعد رمضان... كيف تستعيدون ساعتكم البيولوجية وتوازنكم اليومي بسهولة؟

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)

تؤثّر التغيّرات في نمط الحياة خلال شهر رمضان في مواعيد النوم، وقد تكون لها آثار سلبية على الأداء البدني والمعرفي. والآن وقد انتهى رمضان، ومن المقرَّر استئناف وتيرة العمل بعد إجازة عيد الفطر مباشرة، إليكم بعض النصائح للعودة إلى أنماط النوم والأكل والعمل المعتادة.

في هذا السياق، يشرح أستاذ مساعد أمراض القلب والأوعية الدموية بكلية الطب في جامعة بنها المصرية، الدكتور أحمد بنداري، لـ«الشرق الأوسط»: «يحدث تغيير جذري في نمط النوم خلال شهر رمضان. السهر الطويل والنوم المتقطع يمثلان إجهاداً خفياً على القلب والأوعية الدموية. فاضطراب الساعة البيولوجية وقلّة النوم يرفعان مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، ممّا يزيد من سرعة ضربات القلب ويرفع ضغط الدم».

النوم المتّصل

لذلك ينصح بنداري بتجنُّب السهر المفرط في أيام العيد، ومحاولة التبكير التدريجي في موعد النوم للعودة إلى النمط الطبيعي، مضيفاً أنه من الضروري الحصول على 7 إلى 8 ساعات من النوم الليلي المتّصل، فهو الدرع الواقية الأولى لصحة القلب.

من جهته، يقول الدكتور عبد الرحمن أبو شوك، وهو طبيب القلب المقيم بكلية الطب في جامعة ييل الأميركية، لـ«الشرق الأوسط»، إنّ ضبط الساعة البيولوجية للجسم أمر مهم، وعادة ما يأتي تدريجياً، مشدّداً على ضرورة النوم ساعات كافية، وناصحاً بضرورة تقليل عدد ساعات تصفح الجوال، خصوصاً قبل النوم، كما يمكن أخذ حمام دافئ، وتجنُّب تناول أيّ طعام قبل الذهاب مباشرة إلى الفراش، فكلّ هذه العوامل يمكن أن تُسهم في تعزيز عودتنا إلى نمط النوم الطبيعي.

الإيقاع اليومي للجسم هو عملية داخلية طبيعية تتبع دورة 24 ساعة (بيكسلز)

ويرى خبراء أنّ الإيقاع الحيوي، أو الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، قد يكون عاملاً أساسياً في تفسير هذه المسائل. فالجسم يعمل وفق دورة تمتدّ على 24 ساعة، تُنظم عمليات الأيض، وإفراز الهرمونات، ووظائف القلب.

أما اختصاصي التغذية المسجّل والمتحدث باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، أنجيل بلانيلز، فأشار في تصريحات صحافية إلى أنّ تناول الطعام في وقت متأخّر من الليل، خصوصاً عندما يبدأ الجسم في الاستعداد للنوم، قد يُخلّ بهذه الإيقاعات الطبيعية. فمع اقتراب المساء، ترتفع مستويات هرمون الميلاتونين الذي يُرسل إشارات إلى الجسم للاستعداد للنوم، ويُحفّز تغيرات في وظائف القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

مرحلة انتقالية

ويوضح بلانيلز أنّ تناول الطعام خلال هذه المرحلة الانتقالية قد يُجبر الجسم على الانشغال بعملية الهضم في الوقت الذي يحاول فيه الانتقال إلى وضع الراحة، ممّا قد يؤثّر في تنظيم سكّر الدم وضغط الدم. وفي المقابل، فإنّ إنهاء الوجبات مبكراً قد يُساعد على تناغم عمليات الهضم والتمثيل الغذائي مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية.

وينصح الخبراء بضرورة تعديل وقت الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ تدريجياً للعودة إلى نمط النوم الطبيعي، وأنه من الضروري التقليل من تناول المنبّهات مثل الشاي والقهوة في النصف الثاني من اليوم لتسهيل الدخول في نوم عميق، وممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي لتهيئة الجسم للراحة.

من جهته، يؤكد أستاذ الباطنة والمناعة والروماتيزم في كلية الطب بجامعة عين شمس المصرية، الدكتور عبد العظيم الحفني، لـ«الشرق الأوسط»، أنه من الضروري تجنُّب الكافيين والوجبات الثقيلة قبل النوم بـ3 إلى 6 ساعات، وممارسة قدر يسير من الرياضة الخفيفة، وتجنُّب المنبّهات.

وينصح: «استيقظوا مبكراً، وتعرّضوا للشمس المباشرة وقت الظهيرة، وناموا ساعات كافية ليلاً، واحرصوا على أن يكون ذلك في غرفة مظلمة ومعتدلة الحرارة».

ومن المعروف طبياً أن صيام شهر رمضان يُدخل الجسم في وضعيّة تكيُّف عالية. وفي هذه الحالة، قد تؤدي العودة المفاجئة إلى تناول وجبات كبيرة ومتكرّرة إلى إجهاد غير ضروري للأمعاء، كما أنه من المُحتمل أن تؤثّر في التوازن الهرموني للجسم. لذا، يُعدّ اتباع نظام تعافٍ مُركّز مفيداً جداً، إذ يمنع الانتفاخ وانخفاض الطاقة قبل حدوثهما. كما أنّ العودة التدريجية إلى تناول السوائل والوجبات بانتظام تُتيح لساعتك البيولوجية إعادة ضبط نفسها بأمان.

لذلك ينصح بنداري بتهيئة الجهاز الهضمي بوجبات خفيفة وصغيرة مقسمة على مدار اليوم، وعدم إثقاله بوجبات غذائية دسمة أو مفاجئة، مما قد يؤدّي إلى عسر الهضم وزيادة العبء على عضلة القلب لضخ مزيد من الدم إلى المعدة.

خطوة بخطوة

ويمثّل انتقال الجسم من شهر رمضان مرحلة انتقالية بين الصحة قبل رمضان والصحة بعد الصيام. ويتضمن ذلك تعديلات بسيطة ومتواصلة تمنح عملية الأيض ومستويات الطاقة المساحة اللازمة للتوازن بشكل طبيعي من دون إرهاق الجسم.

لذلك ينصح الحفني بتناول وجبات صغيرة متكرّرة بدلاً من وجبة كبيرة ثقيلة، وبشرب الماء أو الشاي الخالي من السكر، وممارسة حركة خفيفة مثل المشي لمدة 20 إلى 30 دقيقة بعد الأكل.

ويختم: «احرصوا على تناول عشاء خفيف قبل منتصف الليل، استعداداً للاستيقاظ بنشاط وصحة عند الفجر، والتحضير للزيارات العائلية وبهجة المتنزهات في إجازة العيد، ومن ثم القدرة على استئناف العودة إلى العمل بعد انتهاء أيام الإجازة».


مقالات ذات صلة

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

يوميات الشرق الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

المسرح العام عنصر جذب وفرصة للاستمتاع والترفيه في ظلّ قلّة الإنتاج السينمائي بالموسم الحالي، كما أنّ أسعار تذاكره في متناول الجميع...

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

وسط القلق من تقلُّبات المشهد الإقليمي، يجد كثيرون في العيد لحظة استراحة من وطأة الأيام، وإشارة إلى أنّ الفرح سيظلُّ ممكناً في تفاصيل صغيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مصلون فلسطينيون مسلمون يؤدون صلاة العيد في القدس على جانب الطريق احتفالاً بعيد الفطر... إذ لا يُسمح لهم بأداء الصلاة في المسجد الأقصى في أعقاب القيود المفروضة على التجمعات الكبيرة وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران... 20 مارس الحالي (رويترز)

عيد فطر «حزين ومؤلم» لمسلمي القدس بعد منعهم من الصلاة في المسجد الأقصى

بقيت فرحة احتفال المسلمين في القدس، الجمعة، بعيد الفطر ناقصة، إذ شابَتها غصّة استحالة الصلاة في المسجد الأقصى الذي ظلّت مداخله مغلقة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى أدائه صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام (واس) p-circle 00:23

ولي العهد السعودي يؤدي صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام

أدى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مكة المكرمة، صباح الجمعة، صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين الذين اكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطة به.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)

ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)
TT

ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)

يُعدُّ مرض القلب من أبرز الأسباب المؤدية إلى الوفاة عالمياً، ما يدفع الباحثين إلى التركيز على الأنماط الغذائية الصحية بوصفها وسيلةً فعّالةً للوقاية والعلاج. ومن بين الأطعمة التي حظيت باهتمام علمي واسع، يبرز الجوز خياراً غذائياً مهماً لدعم صحة القلب، نظراً لغناه بالعناصر الغذائية المفيدة، وتأثيراته الإيجابية المثبتة علمياً.

يحتوي الجوز على نسبة عالية من أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف الغذائية، وهي مكونات تلعب دوراً أساسياً في تحسين صحة الجهاز القلبي الوعائي. إذ تسهم هذه العناصر في خفض مستويات الكوليسترول الضار، الذي يُعدُّ أحد أبرز عوامل خطر الإصابة بتصلُّب الشرايين. كما تساعد على تحسين مرونة الأوعية الدموية وتعزيز وظيفة البطانة الداخلية للشرايين، ما يسهم في تحسين تدفق الدم وتقليل خطر الانسدادات.

انخفاض الكوليسترول الضار

وتشير الدراسات إلى أن تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار، إضافة إلى خفض ضغط الدم، خصوصاً الضغط الانبساطي. كما يسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي في الجسم، وهما عاملان مرتبطان بشكل مباشر بتطور أمراض القلب والسكتات الدماغية، وفق موقع «ساينس دايركت».

ولا تقتصر فوائد الجوز على هذه الجوانب فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل تعزيز قدرة الجسم على التخلص من الكوليسترول الزائد عبر ما تُعرف بعملية «إخراج الكوليسترول»، وهو ما يعزِّز من الحماية العامة للقلب. كما أنَّ احتواءه على مركبات نباتية فعالة، مثل البوليفينولات والفيتوستيرولات، يضيف بُعداً إضافياً لفوائده الصحية.

توصي الإرشادات الغذائية بتناول كمية معتدلة من الجوز تُقدَّر بنحو 28 غراماً يومياً لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة دون التسبب في زيادة السعرات الحرارية (بيكسباي)

الاعتدال بتناول الجوز

وفي هذا السياق، توصي الإرشادات الغذائية بتناول كمية معتدلة من الجوز، تُقدَّر بنحو 28 غراماً يومياً (ما يعادل حفنة صغيرة)، لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة دون التسبب في زيادة السعرات الحرارية. فالإفراط في تناوله قد يؤدي إلى نتائج عكسية نظراً لغناه بالطاقة.

بناءً على ما سبق، يمكن القول إن إدراج الجوز ضمن نظام غذائي متوازن يُعدُّ خطوةً فعّالةً للوقاية من أمراض القلب وتحسين صحة الجهاز القلبي الوعائي، خصوصاً لدى المرضى أو الأشخاص المُعرَّضين للخطر.


5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)
TT

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)

أصبحت بذور الشيا من أكثر المكونات الصحية شعبيةً بفضل فوائدها الصحية الكثيرة. فهي غنية بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم، وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ، بالإضافة إلى البروتين والمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد. كما تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع.

لكن، كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزجها مع بعض الأطعمة قد يسبِّب مشكلات هضمية مزعجة، مثل الانتفاخ والغازات والإمساك، خصوصاً لمَن لا يشربون كميةً كافيةً من الماء.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي 5 أنواع من الأطعمة التي يُفضَّل الحذر عند تناولها مع بذور الشيا:

الحبوب الجافة والمكسرات (الغرانولا الجافة)

تمتص بذور الشيا الماء بسرعة وتتحوَّل إلى قوام هلامي داخل المعدة. عند تناولها مع حبوب الغرانولا الجافة، التي تحتوي على مكونات جافة غنية بالألياف، مثل الشوفان والمكسرات وجوز الهند، قد تتكتَّل البذور وتبطئ عملية الهضم.

هذا قد يسبب شعوراً بالثقل أو الانتفاخ، وقد يؤدي إلى الإمساك إذا لم يتم شرب كمية كافية من الماء.

بذور الكتان

تماماً مثل الشيا، تحتوي بذور الكتان على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان، التي تبطئ الهضم وتمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول.

وقد يتسبب مزج الاثنتين في إجهاد الجهاز الهضمي لدى مَن لا يعتادون على تناول كمية كبيرة من الألياف دفعة واحدة. النتيجة قد تكون انتفاخاً أو غازات، وأحياناً تكون إمساكاً أو إسهالاً.

البقوليات (الفاصوليا والعدس)

تساعد بذور الشيا على استقرار مستويات السكر في الدم؛ بسبب محتواها العالي من الألياف والدهون الصحية.

ولكن عند تناولها مع البقوليات التي تقلل السكر أيضاً، مثل الفاصوليا والعدس، قد تتضاعف هذه التأثيرات، وهو أمر يجب أخذه بعين الاعتبار لمَن يعانون من مرض السكري، أو يتناولون أدوية خافضة للسكر.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي البقوليات على كربوهيدرات قابلة للتخمر وألياف قد تسبب الغازات أو الانتفاخ، وبالتالي مزجها مع الشيا قد يزيد الانزعاج الهضمي.

الخضراوات الصليبية

رغم فوائدها الغذائية الكبيرة، فإنَّ الخضراوات الصليبية مثل الكرنب، والبروكلي، والملفوف، قد تُنتج الغازات، خصوصاً عند تناولها نيئةً. ومزجها مع بذور الشيا الغنية بالألياف، قد يثقل الجهاز الهضمي ويؤدي إلى الانتفاخ أو التقلصات المعوية.

المشروبات الغازية

إن تناول المشروبات الغازية مع وجبة غنية بالألياف قد يزيد من الانتفاخ. وتُضيف فقاعات الغاز في هذه المشروبات غازات إضافية إلى جهازك الهضمي، كما أنَّ الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا قد تُبطئ عملية الهضم، مما قد يُشعرك بالامتلاء المفرط أو الغازات.


عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70 في المائة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات آلاف المشاركين ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، جرى تتبع صحتهم الإدراكية بين عامي 2016 و2022 ضمن دراسة التقييم الجيرونتولوجي اليابانية (JAGES)، وهي بحث شامل يحلل العوامل الاجتماعية والبيئية المؤثرة على صحة كبار السن.

وكانت المجموعة متنوعة نسبياً؛ فنصفهم من الرجال، وخُمسهم فوق سن الثمانين، وثلثهم لم يتلقوا سوى أقل من تسع سنوات من التعليم، و40 في المائة منهم من ذوي الدخل المنخفض.

وأجاب المشاركون عن أسئلة حول عدد مرات طهيهم في المنزل، بدءاً من «أبداً» إلى «أكثر من خمس مرات في الأسبوع»، وشاركوا مدى خبرتهم في الطهي.

كما سُئلوا عن إتقانهم لسبع مهارات مطبخية شائعة، مثل قدرتهم على تقشير الفاكهة والخضراوات أو إعداد أطباق تقليدية.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع المشاركين كانوا يطهون أقل من خمس مرات أسبوعياً.

الطهي بانتظام قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن (رويترز)

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 1195 شخصاً بالخرف، لكن التحليل أظهر أن الطبخ المنزلي كان له تأثير إيجابي عام على صحة الدماغ لدى المشاركين، إلا أن الطهاة المبتدئين هم الأكثر استفادة من تجربة إعداد وجبة منزلية؛ حيث انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 67 في المائة.

ويرجح الباحثون أن تعلُّم مهارات جديدة، مثل الطهي، يمنح الدماغ تحفيزاً إضافياً، فضلاً عن الفوائد الغذائية للطعام المنزلي الذي يحتوي عادة على خضراوات وفواكه أكثر وأطعمة مصنَّعة أقل.

في المقابل، غالباً ما يكون طعام المطاعم غنياً بالدهون المشبعة والسكريات والصوديوم والسعرات الحرارية، مما قد يُساهم في ظهور العديد من المشكلات الصحية.

كما أن الطهي يتطلب حركة بدنية، مثل التسوق والوقوف لفترات، ما يعزز النشاط الجسدي.

وقال الباحثون في الدراسة التي نُشِرت في مجلة علم الأوبئة والصحة المجتمعية: «نظراً لأن الطهي يُعد نشاطاً منزلياً يتضمن التسوق والوقوف، فقد يكون قد ساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال زيادة النشاط البدني».

مع ذلك، أكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية لفهم العلاقة المحتملة بين وتيرة الطبخ والخرف بشكل أفضل.