عيد فطر «حزين ومؤلم» لمسلمي القدس بعد منعهم من الصلاة في المسجد الأقصى

مصلون فلسطينيون مسلمون يؤدون صلاة العيد في القدس على جانب الطريق احتفالاً بعيد الفطر... إذ لا يُسمح لهم بأداء الصلاة في المسجد الأقصى في أعقاب القيود المفروضة على التجمعات الكبيرة وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران... 20 مارس الحالي (رويترز)
مصلون فلسطينيون مسلمون يؤدون صلاة العيد في القدس على جانب الطريق احتفالاً بعيد الفطر... إذ لا يُسمح لهم بأداء الصلاة في المسجد الأقصى في أعقاب القيود المفروضة على التجمعات الكبيرة وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران... 20 مارس الحالي (رويترز)
TT

عيد فطر «حزين ومؤلم» لمسلمي القدس بعد منعهم من الصلاة في المسجد الأقصى

مصلون فلسطينيون مسلمون يؤدون صلاة العيد في القدس على جانب الطريق احتفالاً بعيد الفطر... إذ لا يُسمح لهم بأداء الصلاة في المسجد الأقصى في أعقاب القيود المفروضة على التجمعات الكبيرة وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران... 20 مارس الحالي (رويترز)
مصلون فلسطينيون مسلمون يؤدون صلاة العيد في القدس على جانب الطريق احتفالاً بعيد الفطر... إذ لا يُسمح لهم بأداء الصلاة في المسجد الأقصى في أعقاب القيود المفروضة على التجمعات الكبيرة وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران... 20 مارس الحالي (رويترز)

بقيت فرحة احتفال المسلمين في القدس، الجمعة، بعيد الفطر ناقصة، إذ شابَتها غصّة استحالة الصلاة في المسجد الأقصى الذي ظلّت مداخله مغلقة، كما كانت كل يوم منذ بداية الحرب مع إيران.

وهذا ما جعل التجهم والحزن يبدوان جليَّين على وجوه مئات المصلين المسلمين لدى محاولتهم، من دون كثير أمل، التجمع فجراً أمام بوابات البلدة القديمة في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وضمّتها من طرف واحد.

وقال وجدي محمد شويكي إن «رمضان (هذه المرة) حزين ومؤلم» بسبب «مصادرة» المسجد الأقصى، ثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورأى الرجل الستيني أنه «وضع كارثي... على أهل القدس بشكل خاص، وأهل فلسطين عموماً، وعلى كل المسلمين في شتى بقاع الأرض».

مصلون مسلمون خارج أسوار البلدة القديمة في القدس في 20 مارس الحالي لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب)

أمام الأسوار

وتشكّل المدينة المقدّسة للديانات التوحيدية الثلاث نقطة خلافية أساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وموضوعاً لتوتر دائم.

وتعتبر إسرائيل التي احتلت الشطر الشرقي من القدس عام 1967 وضمّته أن المدينة «الموحّدة» بهذه الصورة هي «عاصمتها الأبدية»، في حين يريد الفلسطينيون أن يجعلوا منها عاصمة الدولة المستقلة ذات السيادة التي يطمحون إليها.

ومنذ القصف الإسرائيلي الأميركي على إيران قبل 21 يوماً، منعت السلطات الإسرائيلية لأسباب وصفتها بالأمنية الدخول إلى الأماكن المقدسة في البلدة القديمة، وهي «حائط المبكى» الذي يُسمح لليهود بالصلاة فيه، و«كنيسة القيامة» للمسيحيين، وللمسلمين «الحرم القدسي الشريف».

وبسبب حالة الطوارئ، يُحظر تجمّع أكثر من خمسين شخصاً، ما يحول دون إقامة الشعائر والصلوات لأتباع الديانات الثلاث.

ونظراً لمنع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، حاول عدد منهم في الأيام الأخيرة أن يأتوا للصلاة أمام أسوار البلدة القديمة، تحت أنظار عناصر الشرطة الذين لم يترددوا أحياناً عن إبعادهم.

ولدى بزوغ فجر أول أيام العيد الجمعة، راحوا يتوافدون إلى المكان في مجموعات صغيرة، قوامها رجال من مختلف الأعمار، يحمل بعضهم سجادات الصلاة.

قوات الأمن الإسرائيلية تجوب بين صفوف المصلين المسلمين المتجمعين خارج أسوار البلدة القديمة في القدس في 20 مارس الحالي لأداء صلاة عيد الفطر (أ.ف.ب)

«اللهم انصر المستضعفين»

حاول المصلّون الاقتراب من الأبواب وهم يرددون هتافات التكبير والشهادة.

وراح العشرات من عناصر الشرطة يدفعونهم إلى الخلف، أحياناً بالركلات أو بصفعات خلف الآذان، أو باستخدام القنابل المسيلة للدموع مرتين على الأقل.

وعاود المصلّون الكرّة. فقبلت الشرطة في نهاية المطاف السماح لهم لبضع دقائق بهذه الصلاة في الشارع، وسط الطريق، وكان يؤمهم إمام وقف على كرسي بلاستيكي صغير.

وتوجّه الإمام إلى المصلّين قائلاً: «اجعلوا من صلاة العيد علامة على عهد جديد مع الله. صلّوا، وادعوا الله القدير، وارجوا أن تُستجاب دعواتكم». وفي خاتمة هذا الكلام الديني، كان الشق السياسي الذي عبّر عنه الإمام بقوله: «اللهم انصر المستضعفين».

فلسطينيون يؤدون صلاة العيد في القدس على جانب الطريق احتفالاً بعيد الفطر بعد منع دخولهم إلى المسجد الأقصى... 20 مارس الحالي (رويترز)

وراح عناصر الشرطة الإسرائيلية عندها يدفعون المصلين الذين تفرقوا من دون مقاومة في الأزقة، واشتروا في طريقهم أرغفة خبز ساخنة معروضة على بسطات الشارع.

ومع أن هذا التجمع متواضع في ظاهره لاقتصاره على بضع مئات من المصلين، فإنه حدث غير مألوف. لاختلافه عن المشهد المعتاد في عيد الفطر، إذ تحتضن باحة الأقصى أكثر من مائة ألف مصلٍّ وعائلاتهم.

وذكّر رجل الدين أيمن أبو نجم الآتي من منطقة بيت حنينا الفلسطينية في القدس الشرقية بأن «الاحتلال، بذريعة الحرب، ولأهداف عنده، أقدم على إغلاق المسجد الأقصى قبل 20 يوماً».

وأضاف: «الأصل هو أننا كمسلمين نصلي العيد في المسجد الأقصى»، مشيراً إلى أنها «أطول فترة يُغلق فيها المسجد الأقصى في تاريخ الاحتلال».

أما زياد منة الذي شارك في الصلاة أيضاً فقال: «رمضان هذه السنة كانت بدايته جيدة، ولكن... عندما أُقفِل المسجد الأقصى وحصلت الحرب، كان الشعور حزيناً جداً، وكان شعوراً بالقهر».

وقال ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية في وقت لاحق، إن قوات الأمن «سمحت بإقامة الصلوات في الشارع... من دون تدخّل، رغم مستوى التأهّب المرتفع».

وأضافت الشرطة أن «العناصر اضطرّوا مع ذلك إلى تطبيق التعليمات... عندما تجاوزت الحشود لاحقاً القدرة المسموح بها وبدا أنها تحاول الدخول إلى البلدة القديمة»، مؤكدة أنّ «التفريق لم يتمّ إلا من أجل سلامة الجمهور» في حال وقوع ضربات صاروخية.


مقالات ذات صلة

«أرض الصومال» وإسرائيل... مسار تصاعدي للعلاقات يفاقم التوترات بالمنطقة

شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي يستقبل رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي (صفحة عرو على «إكس»)

«أرض الصومال» وإسرائيل... مسار تصاعدي للعلاقات يفاقم التوترات بالمنطقة

شكلت زيارة رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، عبد الرحمن عرو، إلى إسرائيل رابع خطوة في توسيع العلاقات منذ الاعتراف الإسرائيلي في ديسمبر الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
الخليج صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)

رفض عربي وإسلامي للانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى

أدان وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، بأشدّ العبارات، استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يؤمنون الجولة الأسبوعية للمستوطنين في شوارع الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينياً حاول دخول القدس عبر الجدار الفاصل

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً أثناء محاولته دخول القدس عن طريق تسلق الجدار المقام في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت مصادر فلسطينية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
العالم العربي رئيس إقليم أرض الصومال يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي (رئاسة أرض الصومال على فيسبوك)

ما حدود التحركات العربية لوقف «التمدد الإسرائيلي» في «أرض الصومال»؟

يتواصل الرفض العربي ضد مظاهر تعاون إسرائيل مع الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، منذ اعترفت به في ديسمبر الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي آليات إسرائيلية ثقيلة تهد مبنى في قرية الولجة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة 18 مايو الحالي (رويترز)

قرية «الولجة» الفلسطينية... كُلما أقيم فيها بيت هدمته إسرائيل

في إطار التخلص من البلدات الفلسطينية القائمة منذ آلاف السنين لخدمة المستوطنات اليهودية، باشرت السلطات الإسرائيلية عملية هدم بيوت قرية الولجة القريبة من القدس.

نظير مجلي (تل أبيب)

هدوء حذر على جبهة الجنوب والمسيّرات لا تغيب عن سماء لبنان

جنود لبنانيون يغلقون طريقاً يؤدي إلى قرية برج قلاويه في الجنوب بعد أن بدأ السكان بالعودة إلى قراهم عقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
جنود لبنانيون يغلقون طريقاً يؤدي إلى قرية برج قلاويه في الجنوب بعد أن بدأ السكان بالعودة إلى قراهم عقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

هدوء حذر على جبهة الجنوب والمسيّرات لا تغيب عن سماء لبنان

جنود لبنانيون يغلقون طريقاً يؤدي إلى قرية برج قلاويه في الجنوب بعد أن بدأ السكان بالعودة إلى قراهم عقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
جنود لبنانيون يغلقون طريقاً يؤدي إلى قرية برج قلاويه في الجنوب بعد أن بدأ السكان بالعودة إلى قراهم عقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

خيّم الحذر على الجبهة الجنوبية اللبنانية في الساعات التي أعقبت إعلان التفاهم الأميركي - الإيراني، مع تراجع ملحوظ في وتيرة العمليات العسكرية مقارنة بالأيام الماضية، من دون أن ينعكس ذلك وقفاً كاملاً لإطلاق النار. فبينما واصلت إسرائيل تنفيذ ضربات وعمليات ميدانية محدودة وأبقت مسيّراتها في الأجواء اللبنانية، حرص «حزب الله» على تأكيد ارتباط موقفه من وقف النار بمدى التزام إسرائيل به، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول قدرة التفاهم الجديد على فرض تهدئة فعلية على الجبهة اللبنانية.

عمليات إسرائيل

فيما سجل تراجع للمواجهات منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، تم استهداف سيارة بغارة إسرائيلية فجراً في بلدة كفرتبنيت ما أدى إلى وقوع إصابات، كما تعرضت بلدتا كفرتبنيت والنبطية الفوقا لقصف مدفعي معاد.

كذلك نفذ الجيش الإسرائيلي عمليتي تفجير في بلدة الخيام فجراً، وآلية من نوع «M113» مفخخة ومسيّرة عن بُعد على طريق حاريص - تبنين، بعدما كانت قد تقدّمت في وقت سابق باتجاه المنطقة، فيما ألقت مسيّرة معادية قنبلة صوتية في أجواء بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل.

وأبقت إسرائيل على حركة طائراتها المسيرة كالمعتاد في الأجواء اللبنانية، سواء في مناطق الجنوب والعاصمة بيروت وضاحيتها، حيث استمرت بالتحليق على مستويات منخفضة.

«حزب الله» يربط التزامه بالتزام إسرائيل

بالمقابل، أعلن «حزب الله»، في بيان له، عند الساعة السابعة من صباح الاثنين، استهداف تجمعات لجنود إسرائيليين وآلياتهم داخل لبنان فقط عند الأطراف الجنوبيّة لبلدة مجدل زون، معتقل الخيام، طيرحرفا، محيط قلعة الشقيف، موقع رأس البيّاضة ومربض مدفعيّة العدوّ المستحدث في بلدة العديسة.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول في «حزب الله» أن مقاتلي الحزب لم ينفذوا أي ‌عمليات ‌منذ الإعلان ​عن ‌الاتفاق ⁠الإيراني - الأميركي، وأن ⁠موقف الحزب من وقف إطلاق النار مرتبط بالتزام إسرائيل به.

وأضاف ⁠المسؤول، الذي طلب ‌عدم ‌ذكر ​اسمه، ‌أن «حزب ‌الله» يرفض «حرية الحركة» الإسرائيلية في لبنان، وأن إيران ‌أخرت توقيع الاتفاق لمراقبة التزام إسرائيل ⁠بوقف ⁠إطلاق النار في لبنان.

العين على إسرائيل

شكّك العميد المتقاعد جورج نادر بتقيد إسرائيل بالتفاهم الأميركي - الإيراني، بعدما أعلنت صراحة أنها غير معنية به لكونها لم تشارك في التوصل إليه، ورأى أنها لن تنسحب من المناطق التي سيطرت عليها قبل تحقيق هدفها الأساسي المتمثل بنزع سلاح «حزب الله».

سيدة وأطفالها في بلدة دير قانون في جنوب لبنان بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار (أ.ب)

ويعتبر نادر أن الولايات المتحدة غير قادرة على فرض ما هو أبعد من منع استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت ومدينة بيروت، فيما تبقى بقية الجبهات مفتوحة على مزيد من العمليات العسكرية. كما يرى أن «حزب الله» بدوره لن يبقى ملتزماً بوقف النار إذا استمرت إسرائيل بعملياتها، ما يعني أن الحرب مرشحة للاستمرار، وأن الدمار سيتواصل في المرحلة المقبلة.

ويؤكد نادر أن التصعيد والضغط الميداني الإسرائيلي يهدفان إلى تعزيز موقع تل أبيب التفاوضي في واشنطن، ودفع لبنان نحو تقديم تنازلات تتصل بملف سلاح «حزب الله».

Your Premium trial has ended


مقتل اثنين من منتسبي الداخلية السورية في هجوم بالرقة

مركبات عسكرية تابعة للجيش السوري... 18 يناير 2026 (رويترز)
مركبات عسكرية تابعة للجيش السوري... 18 يناير 2026 (رويترز)
TT

مقتل اثنين من منتسبي الداخلية السورية في هجوم بالرقة

مركبات عسكرية تابعة للجيش السوري... 18 يناير 2026 (رويترز)
مركبات عسكرية تابعة للجيش السوري... 18 يناير 2026 (رويترز)

أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية، اليوم (الاثنين)، نقلا عن المتحدث باسم وزارة الداخلية، بمقتل اثنين على الأقل من موظفي الوزارة في هجوم انتحاري استهدف معسكرا تابعا للوزارة في مدينة الرقة السورية شمال شرق سوريا.

وقال مصدر أمني في مدينة الرقة، إن قوات الأمن العام «أحبطت هجوما استهدف أحد المقرات الأمنية في مدينة الرقة وتمكنت من تحييد أحد المهاجمين فيما أقدم الآخر على تفجير نفسه بعد محاصرته».

وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية، إنه «بعد إحباط الهجوم، بدأت قوات الأمن تحقيقات لمعرفة هوية المهاجمين». وقال سكان في مدينة الرقة، إن الهجوم استهدف مقرا لقوات الأمن السورية قرب مدرسة الانتفاضة غرب المشفى الوطني الذي يقع وسط مدينة الرقة».

وأكد السكان لوكالة الأنباء الألمانية، أنهم سمعوا «صوت انفجار، ثم تبعه إطلاق نار كثيف في محيط مدرسة الانتفاضة وسط انتشار كبير ووصول عدد من سيارات تابعة للأمن العام والجيش».


انتخابات تشريعية فلسطينية في نوفمبر ورئاسية مطلع 2027

قوات إسرائيلية توقف مواطنين في قرية دير أبو مشعل بالضفة الغربية قرب رام الله (رويترز)
قوات إسرائيلية توقف مواطنين في قرية دير أبو مشعل بالضفة الغربية قرب رام الله (رويترز)
TT

انتخابات تشريعية فلسطينية في نوفمبر ورئاسية مطلع 2027

قوات إسرائيلية توقف مواطنين في قرية دير أبو مشعل بالضفة الغربية قرب رام الله (رويترز)
قوات إسرائيلية توقف مواطنين في قرية دير أبو مشعل بالضفة الغربية قرب رام الله (رويترز)

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر (تشرين الثاني) والرئاسية مطلع سنة 2027، وفقاً لما أصدره من قرارات بقانون عدّل به قانون الانتخابات العامة السابق.

وأثنى رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الاثنين، على القرار، وقال إنه «يمثل أحد المسارات المهمة لتفعيل المسار الديمقراطي الفلسطيني، وتعزيز المشاركة السياسية».

وأجريت آخر انتخابات تشريعية في الأراضي الفلسطينية في عام 2006، وفازت فيها حركة «حماس» متفوقة على «فتح» التي كانت مهيمنة في السابق، لتحتدم الخلافات بين الحركتين. ويُعَدّ إجراء الانتخابات جزءاً من الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي.

وشدد عباس (90 عاماً) «على الجاهزية التامة لتنظيم انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في نوفمبر المقبل، والتي تشمل الانتخابات العامة التشريعية في الوطن والانتخابات في الخارج... على أن يتم عقد الانتخابات الرئاسية في أول العام المقبل»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف عباس: «نكون (بذلك) قد انتهينا من كل الإجراءات الديمقراطية التي تُستحق علينا والتي نريدها نحن وليس بطلب من أحد أو إملاء من أحد».

وينص التعديل الجديد على قانون الانتخابات الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، على زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من 132 إلى 200، كما يشترط وجود امرأة واحدة على الأقل بين كل 3 مرشحين في القائمة، بالإضافة إلى خفض سن الترشح إلى 23 عاماً بدلاً من 28 عاماً.

وكان عباس قد أعلن في 15 يناير (كانون الثاني) 2021، تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في مايو (أيار) ويوليو (تموز) من العام نفسه، لكن هذه الاستحقاقات أُرجئت في نهاية المطاف إلى أجل غير مسمى، بسبب عدم وجود ضمانات لعقدها في القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

قلق ومخاوف

رأى الباحث الحقوقي محمود الإفرنجي أن ثمة «إرادة سياسية» من ناحية و«ضغطاً دولياً على السلطة الفلسطينية» من ناحية أخرى لإجراء الانتخابات.

وأكد الإفرنجي أن مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني وناشطيه يطالبون بعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية في يوم واحد؛ «لأن فصل المسارين غير مبرر من ناحية سياسية وإجرائية».

وعن ضمانات إجراء الانتخابات في القدس الشرقية وقطاع غزة، قال الإفرنجي إن هذه «معضلة في طريق إجراء الانتخابات التشريعية».

وأشار الإفرنجي إلى صعوبة وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع «في ظل حالة الإبادة الجماعية والنزوح والتدمير» في قطاع غزة، و«عدم قدرة المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل لإجراء الانتخابات في القدس» الشرقية.

أما الناطق باسم لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية فريد طعم الله فأكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «اللجنة جاهزة لإجراء الانتخابات التشريعية حال صدور مرسوم يحدد موعدها»، وإمكانية إجراء الانتخابات في قطاع غزة أيضاً.

وأدلى الفلسطينيون في أبريل (نيسان) الفائت بأصواتهم لاختيار رؤساء المجالس البلدية في الانتخابات التي أُجريت في الضفة الغربية المحتلة وفي مدينة دير البلح في وسط قطاع غزة، وهي أول عملية اقتراع منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.