ما أفضل المكملات لتقوية الأعصاب؟

يلعب عدد من المكملات دوراً حيوياً في تهدئة الخلايا العصبية المفرطة النشاط (أرشيفية - رويترز)
يلعب عدد من المكملات دوراً حيوياً في تهدئة الخلايا العصبية المفرطة النشاط (أرشيفية - رويترز)
TT

ما أفضل المكملات لتقوية الأعصاب؟

يلعب عدد من المكملات دوراً حيوياً في تهدئة الخلايا العصبية المفرطة النشاط (أرشيفية - رويترز)
يلعب عدد من المكملات دوراً حيوياً في تهدئة الخلايا العصبية المفرطة النشاط (أرشيفية - رويترز)

يُعدّ الجهاز العصبي مركز القيادة لكل ما يقوم به الجسم؛ من ردود الفعل والحركة، إلى التركيز والاستجابة العاطفية. فهو يعالج ويرسل إشارات كهربائية وكيميائية عبر شبكة معقّدة من الخلايا العصبية، مما يتيح للدماغ والعضلات والأعضاء التواصل فيما بينها. وعندما تتأثر صحة الأعصاب سلباً، قد تختل هذه الإشارات أو تتباطأ، مما يؤدي إلى أعراض مثل الوخز، والخدر، وضعف العضلات، والألم، وتراجع الوظائف الإدراكية.

تعتمد الأعصاب على إمداد ثابت من المعادن والشوارد (الإلكتروليتات) التي تسهّل انتقال الإشارات لضمان عملها بشكل سليم. ويلعب عدد من المكملات دوراً حيوياً في تهدئة الخلايا العصبية المفرطة النشاط، مما يساعد على منع فرط الاستثارة الذي قد يؤدي إلى الشعور بعدم الراحة أو إلى خلل وظيفي. إليكم أفضل المكملات لتقوية الاعصاب:

المغنيسيوم

يُعدّ المغنيسيوم عنصراً أساسياً لتنظيم نقل الإشارات العصبية وتهدئة الخلايا العصبية المفرطة الاستثارة. وهو يساعد على الوقاية من مشكلات مرتبطة بالأعصاب مثل الارتعاش، والوخز، وفرط الحساسية.

يساعد المغنيسيوم على تنظيم تدفّق الكالسيوم إلى داخل الخلايا العصبية وخارجها، مما يمنع فرط الاستثارة التي قد تؤدي إلى الشعور بعدم الراحة. ويؤدي نقص المغنيسيوم إلى اختلال هذا التوازن، وهو ما قد يسبب ارتعاشات عضلية لا إرادية، أو تشنجات، أو إحساساً بالوخز. كما يؤثر أيضاً في تعافي الأعصاب وقدرتها على التحمّل تحت الضغط، مما يجعل تناوله يومياً أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على وظائفها على المدى الطويل.

فيتامين B12

يُعدّ فيتامين B12 (المعروف أيضاً باسم كوبالامين) عنصراً أساسياً لصحة الأعصاب، نظراً لدوره المحوري في تجديد الألياف العصبية وإصلاح تلف الأعصاب. ويتمتع فيتامين B12 بعديد من الفوائد الصحية، لكن -من منظور صحة الأعصاب- ربما يكون أهمها دوره في تكوين الميالين، وهي المادة التي تُشكّل الغلاف الواقي المحيط بالألياف العصبية.

يوجد فيتامين B12 بشكل طبيعي في عديد من الأطعمة اليومية، مثل: اللحوم والأسماك ومشتقات الحليب والبيض وبعض حبوب الإفطار المدعّمة.

«أسيتيل إل-كارنيتين»

يُعدّ أسيتيل-إل-كارنيتين (Acetyl-L-carnitine أو ALC) حمضاً أمينياً (وهو أحد اللبنات الأساسية للبروتين) يساعد في دعم صحة الدماغ والأعصاب. وقد يساعد إدخال ALC ضمن المكمّلات الغذائية أو النظام الغذائي في تخفيف الالتهاب العصبي والألم العصبي.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن ALC قد يساعد على تحسين الإحساس وتعزيز كفاءة تواصل الأعصاب لدى الأشخاص المصابين باعتلال الأعصاب السكري، إلا أن مزيداً من الدراسات لا يزال مطلوباً.

يتوافر ALC على شكل مكمّل غذائي، وتشمل مصادره الطبيعية اللحوم الحمراء، ومشتقات الحليب، والأسماك. ولا تزال الجرعة المثلى لاعتلال الأعصاب غير محددة بدقة، لكنَّ تناول 1500 إلى 3000 ملغ يومياً قد يكون آمناً وفعّالاً.

قد تؤدي الجرعات العالية من ALC إلى الغثيان، والقيء، وآلام المعدة، والإسهال. كما قد يتفاعل هذا المكمّل مع عدد من الأدوية، مثل بعض المضادات الحيوية المرتبطة بالبيفاليت المستخدمة لعلاج التهابات المسالك البولية، وبعض الأدوية المضادة للتشنجات.

«أوميغا 3»

تشير دراسة نُشرت في مجلة علوم الأعصاب «Journal of Neuroscience» إلى أن الأحماض الدهنية أوميغا-3 قد تلعب دوراً مهماً في تسريع التعافي من إصابات الأعصاب.

وركّزت الدراسة على خلايا الأعصاب الطرفية. والأعصاب الطرفية هي الأعصاب التي تنقل الإشارات بين الدماغ والحبل الشوكي وبقية أنحاء الجسم.

وتتمتع هذه الأعصاب بقدرة على التجدد، لكن على الرغم من التقدّم في التقنيات الجراحية، فإن المرضى عادةً لا يحققون تعافياً جيداً إلا عندما تكون الإصابة طفيفة.

ونظر الباحثون أولاً إلى خلايا أعصاب معزولة من الفئران. وقاموا بمحاكاة نوع الضرر الذي تسببه الحوادث أو الإصابات، إما عبر شدّ الخلايا وإما عبر حرمانها من الأكسجين. وقد أدى كلا النوعين من الضرر إلى موت عدد كبير من الخلايا العصبية، لكن إغناء الخلايا بأحماض أوميغا-3 وفّر لها حماية ملحوظة وقلّل من معدل موت الخلايا.

فطر عُرف الأسد

يساعد فطر عرف الأسد (Lion’s Mane) المعروف علمياً باسم Hericium erinaceus في دعم صحة الأعصاب من خلال تحفيز إنتاج عامل نمو الأعصاب (NGF) وعامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF). وتعمل هذه البروتينات على تعزيز إصلاح الخلايا العصبية ونموّها والحفاظ عليها، مما قد يساعد على التعافي من إصابات الأعصاب والحماية من الأمراض التنكسية العصبية.

تعمل المركبات الموجودة في فطر عرف الأسد، لا سيما الإيريناسينات والهيريسينونات، على تحفيز نمو الأعصاب، مما قد يساعد على إصلاح تلف الأعصاب وتعزيز الوظائف الإدراكية. كما يساعد على حماية الدماغ والجهاز العصبي من التلف.

وتشير الأبحاث إلى أنه قد يسهم في تحفيز عملية تكوين غمد الميالين، وهي العملية التي يتم فيها تكوين غلاف حول العصب يسمح بانتقال النبضات العصبية بسرعة أكبر. ومن خلال تعزيز صحة خلايا الدماغ، قد يساعد على تحسين الذاكرة والتركيز والتقليل من الأعراض الخفيفة للاكتئاب والقلق.


مقالات ذات صلة

هل يؤثر تناول أحماض أوميغا 3 يومياً على سكر الدم؟

صحتك تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)

هل يؤثر تناول أحماض أوميغا 3 يومياً على سكر الدم؟

 تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (الغلوكوز) في الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)

ماذا يحدث لذاكرتك عند تناول مكملات «أوميغا 3» مع التقدم في العمر؟

تبرز أحماض «أوميغا-3» الدهنية بوصفها عنصراً غذائياً أساسياً قد يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند تناول مكملات «أوميغا 3»؟

تتباين نتائج الدراسات العلمية حول تأثير تناول مكملات «أوميغا 3» يومياً على مستويات سكر الدم (الغلوكوز).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أعراض لحصوات الكلى لا ينبغي تجاهلها

يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)
يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)
TT

أعراض لحصوات الكلى لا ينبغي تجاهلها

يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)
يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من حصوات الكلى، وهي مشكلة صحية شائعة قد تبدأ بأعراض بسيطة ثم تتحول إلى آلام شديدة ومضاعفات خطيرة إذا لم تُكتشف مبكراً.

وحسب موقع «ويب طب» العلمي، يحذر الأطباء من تجاهل بعض العلامات التي قد تشير إلى وجود حصوات داخل الكلى، مؤكدين أن سرعة التشخيص تلعب دوراً مهماً في تجنب المضاعفات وحماية وظائف الكلى.

ما حصوات الكلى؟

حصوات الكلى عبارة عن كتل صلبة تشبه الحصى أو بلورات تتكون داخل الكليتين.

وتتشكل نتيجة ارتفاع تركيز بعض المعادن والأملاح في البول، مثل الكالسيوم وحمض اليوريك والأوكسالات والفوسفور.

ويُعد الجفاف وقلة شرب الماء من أهم أسباب تكون حصوات الكلى أيضاً، إلى جانب بعض العوامل الأخرى، مثل الإفراط في الملح والبروتين الحيواني والسمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم، وبعض أمراض الأمعاء والجهاز الهضمي والعوامل الوراثية.

وقد يكون حجم حصوات الكلى صغيراً بحجم حبة ملح أو كبيراً بحجم حبة ذرة. وعادةً ما يكون لونها بنياً أو أصفر، وقد تكون ملساء أو خشنة.

أعراض لا يجب تجاهلها

ألم حاد في الجانبين أو أسفل الظهر

يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى، وقد يمتد إلى أسفل الظهر أو البطن أو الفخذ.

ويصف الأطباء هذا الألم بأنه يأتي على شكل موجات متفاوتة الشدة، وقد يصبح شديداً للغاية عند تحرك الحصوة داخل الحالب.

تغير لون البول

من العلامات التحذيرية أيضاً لحصوات الكلى:

- البول العكر أو الرغوي.

- ظهور لون وردي أو أحمر أو بني.

- وجود رائحة كريهة للبول.

- الشعور بحرقان أثناء التبول.

- الحاجة المتكررة للتبول مع خروج كميات قليلة من البول في كل مرة.

الغثيان والقيء والحمى

عندما تترافق الحصوات مع ارتفاع الحرارة أو القشعريرة أو القيء، فقد يشير ذلك إلى وجود التهاب خطير يحتاج إلى تدخل طبي سريع.

متى يجب التوجه للطوارئ؟

ينصح الأطباء بالتوجه الفوري إلى المستشفى في الحالات التالية:

- وجود ألم شديد لا يحتمل.

- قيء مستمر بسبب الألم.

- ارتفاع الحرارة مع ألم الكلى.

- وجود دم في البول.

- صعوبة أو توقف التبول.


8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)
بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)
TT

8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)
بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)

قد يظن كثيرون أن ضعف المناعة يرتبط فقط بالأمراض أو التقدم في العمر، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن بعض العادات اليومية البسيطة قد تُضعف الجهاز المناعي تدريجياً، وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والأمراض المزمنة.

واستعرض موقع «هيلث» العلمي أبرز هذه العادات، وهي:

البقاء في المنزل لفترات طويلة

أوضح الباحثون أن قلة التعرض لضوء الشمس تَحرم الجسم من إنتاج فيتامين د، وهو عنصر أساسي لتنظيم عمل الجهاز المناعي.

كما أن التعرض اليومي للضوء يساعد على ضبط الساعة البيولوجية للجسم، المسؤولة عن تنظيم النوم وتقليل الالتهابات ودعم المناعة.

التوتر المستمر

أكدت الدراسات أن التوتر المزمن من أكثر العوامل التي تُضعف المناعة مع الوقت، إذ يزيد احتمالات الإصابة بالأمراض ويؤثر على قدرة الجسم في مقاومة العدوى.

ونصح الخبراء بممارسة التأمل أو المشي في الهواء الطلق أو كتابة اليوميات كوسائل فعالة لتخفيف الضغط النفسي.

تناول الطعام في وقت متأخر من الليل

قد يؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل (بعد الساعة التاسعة مساءً، أو خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم) إلى اضطراب عملية الأيض واختلال الساعة البيولوجية، مما يؤثر سلباً على الالتهابات، والإيقاع الهرموني، وخلايا الجهاز المناعي.

عدم شرب كمية كافية من الماء

يُعد الجفاف من العوامل التي تؤثر مباشرة على كفاءة الجهاز المناعي وتؤخر التعافي من الأمراض.

ويوصي الخبراء بشرب ما لا يقل عن 9 أكواب من الماء يومياً للنساء، و13 كوباً للرجال للحفاظ على الترطيب ودعم وظائف الجسم.

اتباع حميات قاسية قليلة السُّعرات

أظهرت الأبحاث أن تقليل السعرات الحرارية بشكل مُبالغ فيه قد يُضعف المناعة، خاصة إذا كان النظام الغذائي يفتقر للعناصر الغذائية الأساسية.

وشدد التقرير على أهمية تناول أطعمة غنية بفيتامين سي والعناصر المُغذية مثل الحمضيات والتوت والخضراوات الورقية.

العزلة وقلة التواصل الاجتماعي

أكدت الدراسات أن العلاقات الاجتماعية تلعب دوراً مهماً في دعم الصحة النفسية والمناعة، بينما ترتبط الوحدة بزيادة الالتهابات وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.

ونصح الخبراء بالحفاظ على التواصل مع الأصدقاء والعائلة، أو المشاركة في الأنشطة التطوعية والمجتمعية.

تناول الأطعمة فائقة المعالجة

أوضحت الدراسات أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد الالتهابات وتؤدي إلى اضطراب الجهاز المناعي، ما يرفع خطر الإصابة بأمراض مزمنة واضطرابات مناعية.

لذلك يُفضل الاعتماد على الأطعمة الطبيعية الطازجة وتقليل الوجبات الجاهزة قدر الإمكان.

الإفراط في ممارسة الرياضة

رغم أهمية النشاط البدني للمناعة، فإن المبالغة في التمارين دون فترات راحة كافية قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتضعف دفاعات الجسم.

ونصح الخبراء بضرورة تحقيق التوازن بين التمرين والراحة للحصول على أفضل فوائد صحية ودعم الجهاز المناعي بشكل سليم.


كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
TT

كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)

في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف عالمياً من أمراض الشيخوخة وفقدان الذاكرة، كشفت أبحاث حديثة عن أن عادة غذائية بسيطة قد تمنح الدماغ حماية قوية مع التقدم في العمر، وهي تناول البيض بانتظام.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أشار بحث جديد إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً، لخمسة أيام أسبوعياً على الأقل، قد يقلل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة تصل إلى 27 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

ولفت البحث إلى أن حتى زيادة الاستهلاك إلى بيضة أو ثلاث بيضات شهرياً يُمكن أن يُقلل من الخطر بنسبة 17 في المائة، في حين أن تناول البيض من مرتين إلى أربع مرات أسبوعياً يُمكن أن يُقلل الخطر بنسبة 20 في المائة.

ويرى خبراء التغذية أن البيض ليس مجرد وجبة فطور تقليدية، بل يُعدّ واحداً من أغنى الأطعمة بالعناصر الغذائية المرتبطة بتحسين التركيز والذاكرة وحماية الخلايا العصبية.

فكيف يدعم البيض صحة الدماغ؟

الكولين... غذاء الذاكرة الأول

يحتوي البيض على نسبة مرتفعة من مادة الكولين، وهي عنصر أساسي لإنتاج ناقل عصبي مسؤول عن الذاكرة والمزاج ونقل الإشارات بين الدماغ والجسم.

وأوضحت خبيرة التغذية الدكتورة إيما ديربيشاير أن الجسم ينتج كميات محدودة من الكولين؛ لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء، مشيرة إلى أن البيضة الواحدة تحتوي على نحو 150 ملليغراماً من هذه المادة المهمة.

كما أظهرت دراسات سابقة أن الأشخاص الذين يحصلون على كميات أكبر من الكولين يتمتعون بذاكرة أفضل، بينما ارتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بالخرف وألزهايمر.

فيتامينات ضرورية للتركيز والأعصاب

توفر البيضة الواحدة مجموعة متنوعة من فيتامينات «ب»، وهي غنية بشكل خاص بفيتامينات «ب12»، و«ب9» (حمض الفوليك)، و«ب7» (البيوتين)، و«ب5» (حمض البانتوثينيك)، و«ب2» (الريبوفلافين).

وتوضح الدكتورة ديربيشاير أن هذه الفيتامينات ضرورية لصحة الدماغ، وتلعب دوراً مهماً في الكثير من العمليات الحيوية، بما في ذلك إنتاج الطاقة، ووظائف الخلايا، والأداء الذهني.

وأكدت أستاذة التغذية آن ماري مينيهان أن هناك أدلة علمية عدّة تربط نقص بعض هذه الفيتامينات بتراجع القدرات الإدراكية وضعف الذاكرة واضطرابات المزاج.

بروتين كامل يدعم الانتباه والمزاج

يحتوي البيض على بروتين عالي الجودة يضم جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، ومنها مركبات تساعد على إنتاج مواد كيميائية في الدماغ مسؤولة عن التركيز والانتباه وتحسين الحالة النفسية.

وأشارت الدراسات إلى أن تناول البروتين يرتبط بتحسين الذاكرة وسرعة الاستجابة الذهنية وتقليل خطر التدهور المعرفي لدى كبار السن.

مضادات أكسدة تحمي خلايا المخ

يحتوي صفار البيض على مضادات أكسدة قوية تساعد في مقاومة الالتهابات والإجهاد التأكسدي الذي يضر خلايا الدماغ.

وأظهرت أبحاث حديثة أن هذه المركبات قد تسهِم في تحسين وظائف المخ وتقليل التراجع العقلي المرتبط بالتقدم في العمر.