ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند تناول مكملات «أوميغا 3»؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند تناول مكملات «أوميغا 3»؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

تحتوي مكملات «أوميغا 3»، والتي تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك، على نوع من الدهون الموجودة في المحار وأسماك المياه الباردة مثل السلمون والماكريل والتونة.

وتتباين نتائج الدراسات العلمية حول تأثير تناول مكملات «أوميغا 3» يومياً على مستويات سكر الدم (الغلوكوز)؛ إذ تشير الأدلة الحديثة إلى تأثير ضئيل أو معدوم، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

تأثير «أوميغا 3» على سكر الدم

يُعد ارتفاع مستويات سكر الدم الناتج عن خلل في إنتاج هرمون الإنسولين أو فاعليته من سمات مرض السكري. ومن دون إدارة دقيقة، قد يؤدي مرض السكري إلى مضاعفات خطيرة تصيب العينين والكليتين والقلب والأعصاب.

ونظراً لخطورة مرض السكري وطبيعته المزمنة، بدأ العلماء دراسةً معمقةً ومستمرةً حول الدور المحتمل للمكملات الغذائية، مثل أحماض «أوميغا 3» الدهنية، في الوقاية من السكري وكعلاجٍ مساعدٍ للأدوية التقليدية.

ورغم الدراسات العلمية المكثفة، فإن نتائج تأثير مكملات «أوميغا 3» على مستويات السكر في الدم كانت متضاربة. فبينما وجدت بعض الدراسات أن مكملات «أوميغا 3» تخفض مستويات السكر في الدم، أشارت دراسات أخرى إلى تأثيرٍ ضئيلٍ أو معدوم.

ماذا تُظهر الدراسات العلمية؟

من الأمثلة على الدراسات التي تُشير إلى نتائج مُتضاربة حول تأثير «أوميغا 3» على سكر الدم، دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة «Current Nutrition Reports». واستعرضت هذه الدراسة 30 تجربة سريرية شملت مشاركين، معظمهم من البالغين، مُصابين بأحد أنواع داء السكري الثلاثة: النوع الأول والنوع الثاني وسكري الحمل.

تلقى المشاركون مُكملات «أوميغا 3» بأنواع وجرعات مُختلفة لمدة تتراوح بين ستة أسابيع و12 شهراً. وخلصت التجربة إلى أن بعض المشاركين شهدوا انخفاضاً في مُستويات سكر الدم في حالة الصيام مع تناول مُكملات «أوميغا 3»، في حين لم يُلاحظ أي تغيير لدى آخرين.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الاختلافات في نتائج التجارب قد تُعزى إلى عوامل مثل: عدد المشاركين في كل تجربة، ومدة التجربة، وعمر المشاركين، ومُدة إصابتهم بداء السكري، ومقدار جرعة «أوميغا 3» المستخدمة.

واستعرضت دراسة أخرى أُجريت عام 2022 ثلاثين تجربة شملت مشاركين مصابين وغير مصابين بداء السكري. وكشفت النتائج أن تناول مكملات «أوميغا 3» أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات سكر الدم في حالة الصيام.

وكشفت نتائج دراسة أُجريت عام 2020 أن تناول مكملات «أوميغا 3» لم يؤثر على مستويات سكر الدم، في حين كشفت دراسة أُجريت عام 2019 أن زيادة تناول «أوميغا 3»، سواء من خلال المكملات الغذائية أو الأطعمة، كان لها تأثير ضئيل أو معدوم على مستويات سكر الدم.

هل ينبغي تناول مكملات «أوميغا 3»؟

بشكل عام، لا توجد أدلة كافية تدعم الادعاء بأن مكملات «أوميغا 3» تُحسّن مستوى السكر في الدم. ولا تُوصي الجمعية الأميركية للسكري (ADA) بتناول مكملات «أوميغا 3» بشكل عام للمرضى، وفق «فيري ويل هيلث».

أيضاً لا يُوصى بتناول مكملات «أوميغا 3» للأفراد المصابين بمقدمات السكري، وهي حالة صحية شائعة تتميز بارتفاع مستوى السكر في الدم دون أن يصل إلى الحد الذي يُشخّص به المرض.

مع ذلك، توجد بعض الأدلة، وإن كانت متفاوتة، تُشير إلى أن مكملات «أوميغا 3» قد تُحسّن صحة القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع الكولسترول.

ونظراً لهذه العلاقة المحتملة، فقد يُوصي طبيبك بتناول مكملات «أوميغا 3» بناءً على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب لديك.


مقالات ذات صلة

الجوز أم بذور دوار الشمس... أيهما أفضل لصحة الدماغ؟

صحتك بذور دوار الشمس والجوز من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تدعم صحة الدماغ (بكسلز)

الجوز أم بذور دوار الشمس... أيهما أفضل لصحة الدماغ؟

تُعدُّ بذور دوار الشمس والجوز من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تدعم صحة الدماغ والجسم بشكل عام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الفحص الدوري يساعد على اكتشاف التهاب اللثة وعلاجه مبكراً  (جامعة كيس وسترن ريسرف)

«أوميغا - 3» والأسبرين بديلان للمضادات الحيوية في علاج التهاب اللثة

أظهرت دراسة دولية أن مزيجاً من أحماض «أوميغا - 3» والأسبرين بجرعة منخفضة حقق نتائج سريرية مماثلة للمضادات الحيوية في علاج التهاب دواعم السن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد الجوز مصدراً نباتياً جيداً للأحماض الدهنية «أوميغا 3» (بكسلز)

لا تحب السمك؟ 7 أطعمة نباتية غنية بـ«أوميغا 3»

لا تقتصر مصادر الأحماض الدهنية «أوميغا 3» على الأسماك والمأكولات البحرية، إذ توفر العديد من الأطعمة النباتية، مثل بذور الشيا والكتان والجوز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة يُساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جرعات من «أوميغا 3» الدهنية (بيكسلز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول مكملات «أوميغا 3»؟

تحتوي مكملات زيت السمك -النوع الأكثر استخداماً من مكملات «أوميغا 3»- على زيت يأتي من أنسجة الأسماك الدهنية. فماذا يحدث لأجسامنا عند تناولها باستمرار؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.


دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط لافت بين التصويت في الانتخابات وانخفاض احتمالات الوفاة المبكرة.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد ربطت الدراسة بين التصويت في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعامي 2008 و2012 وانخفاض خطر الوفاة المبكرة بحلول عام 2023، بنسبة نحو 29 في المائة و32 في المائة على التوالي.

واستندت الدراسة إلى بيانات صحية وسجلات تصويت موثقة لنحو 4200 شخص من كبار السن في ولاية ويسكونسن، ممن شاركوا في دراسة طويلة الأمد تتعلق بالصحة والعلوم الاجتماعية، وكان متوسط أعمارهم نحو 84 عاماً بحلول عام 2023.

وقالت فيميدا هاندي، الباحثة الرئيسية في الدراسة وأستاذة السياسات الاجتماعية بجامعة بنسلفانيا: «ينبغي أن تصوت بوصف ذلك واجباً مدنياً، لكن أداء هذا الواجب يعود عليك أيضاً بفوائد صحية».

وأضافت: «ينبغي عدم النظر إلى التصويت بوصفه حبة سحرية من شأنها إطالة العمر، لكنه قد يوفر بعض الفوائد النفسية الملموسة».

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين شاركوا في انتخابات عام 2008 سجلوا انخفاضاً في خطر الوفاة المبكرة بنسبة 45 في المائة بعد خمس سنوات، و37 في المائة بعد عشر سنوات، و29 في المائة بعد 15 عاماً، سواء أدلوا بأصواتهم شخصياً أو عن بُعد، مع أفضلية طفيفة للمشاركة الشخصية.

كما ارتبط التصويت في انتخابات 2012 بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 32 في المائة، في حين لم ترتبط المشاركة في انتخابات عام 2004 بأي زيادة أو نقصان في احتمالات الوفاة، وهو أمر لا يزال سببه غير واضح.

ولم تختلف النتائج بصورة جوهرية باختلاف الانتماء السياسي أو الموارد المالية، أو عدد من المؤشرات الصحية التي أخذها الباحثون في الاعتبار، مثل التدخين واستهلاك الكحول والقدرات الوظيفية والحالة النفسية والذاكرة.

*التصويت يعزز الشعور بالانتماء والهدف

وأوضحت الدراسة أن العلاقة المحتملة بين المشاركة الانتخابية وطول العمر قد ترتبط بمجموعة من العوامل النفسية والاجتماعية، من بينها السعادة والتفاؤل والإيثار والتواصل الاجتماعي والشعور بالانتماء ووجود هدف في الحياة، وهي عوامل ارتبطت في أبحاث سابقة بزيادة متوسط العمر.

من جانبه، أوضح بنجامين رين، الأستاذ المساعد في الطب النفسي بجامعة بوفالو، الذي لم يشارك في الدراسة، أن العلاقة بين التصويت وطول العمر، إن وجدت، قد ترجع إلى عوامل أخرى مصاحبة للمشاركة الانتخابية، وليس إلى التصويت في حد ذاته.

وقال رين: «الأمر قد يتعلق بالرغبة في البقاء على قيد الحياة، والمشاركة في صنع المستقبل». وأضاف أن الشخص قد لا يشارك في التصويت ما لم يكن لديه تصور للمستقبل ورغبة في المساهمة في تشكيله.

وفي السياق نفسه، قالت هاندي إن التصويت، حتى عن بُعد، يمنح الإنسان شعوراً بأنه جزء من مجموعة، وأن له أهمية وقدرة على التأثير.

ورغم النتائج اللافتة، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت أن المشاركة الانتخابية هي السبب المباشر في إطالة عمر المشاركين، إذ إن الأشخاص الأقل عُرضة للوفاة المبكرة كانوا أيضاً أكثر احتمالاً لأن يكونوا من النساء والأصغر سناً، وأن يمتلكوا موارد مالية وصحية أفضل.

كما اقتصرت الدراسة على أشخاص من ولاية ويسكونسن، كان معظمهم من ذوي البشرة البيضاء، ما يحد من إمكانية تعميم النتائج على مجموعات عرقية وإثنية ومناطق جغرافية أخرى.

وأشار رين إلى أن القضايا المحلية في الولاية ربما لعبت دوراً في تحفيز المشاركة الانتخابية أو ارتبطت بالحالة الصحية للمشاركين، وهو ما قد يفسر جزئياً اختلاف نتائج انتخابات عام 2004.