10 أطعمة تمنحك نوماً عميقاً بلا أرق

الخضراوات الورقية والكيوي من الأغذية التي تساعد على تعزيز النوم العميق (جامعة جورج فوكس)
الخضراوات الورقية والكيوي من الأغذية التي تساعد على تعزيز النوم العميق (جامعة جورج فوكس)
TT

10 أطعمة تمنحك نوماً عميقاً بلا أرق

الخضراوات الورقية والكيوي من الأغذية التي تساعد على تعزيز النوم العميق (جامعة جورج فوكس)
الخضراوات الورقية والكيوي من الأغذية التي تساعد على تعزيز النوم العميق (جامعة جورج فوكس)

يمكن لنوعية الطعام الذي نتناوله قبل النوم أن يلعب دوراً حاسماً في تحسين جودة النوم ومدته، في وقت يعاني فيه ملايين الأشخاص حول العالم من قلة النوم واضطراباته.

فوفقاً للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، لا يحصل ما يقرب من ثلث البالغين على عدد الساعات الموصى بها من النوم، التي تتراوح بين 7 و9 ساعات يومياً.

ولا يقتصر تأثير قلة النوم على الشعور بالإرهاق فقط، بل يمتد ليضعف جهاز المناعة، ويزيد خطر الإصابات أثناء التمارين الرياضية، كما يؤثر سلباً على الهرمونات المنظمة للشهية، ما يؤدي إلى زيادة الإحساس بالجوع والرغبة في تناول أطعمة غير صحية.

وحسب خبراء التغذية، فإن تبني عادات غذائية ذكية قبل النوم يمكن أن يساعد الجسم على الاسترخاء والدخول في نوم أعمق وأكثر جودة، بفضل عناصر غذائية تعزز إفراز هرمونات النوم وتقلل التوتر، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وفيما يلي أبرز 10 أطعمة ينصح خبراء التغذية بتناولها قبل النوم:

اللوز

حفنة واحدة من اللوز توفر نحو 25 في المائة من الاحتياج اليومي للمغنسيوم لدى النساء، وهو معدن أساسي يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتحسين جودة النوم، خاصة لدى من يعانون الأرق.

الخضراوات الورقية

مثل السبانخ والجرجير والكرنب، وهي غنية بالمغنسيوم وفيتامين «سي»، الذي يساهم في تقليل التوتر، ما يساعد على النوم المتواصل، خاصة لمن يستيقظون ليلاً ويصعب عليهم العودة للنوم.

الكيوي

فاكهة صغيرة لكنها غنية بالسيروتونين، وهو ناقل عصبي ينظم النوم. وأظهرت دراسات أن تناول حبة أو اثنتين من الكيوي قبل النوم قد يحسّن سرعة الدخول في النوم ومدته وكفاءته.

الحمص

يعد مصدراً نباتياً للتريبتوفان، وهو حمض أميني يساعد على زيادة إنتاج هرمون الميلاتونين الذي ينظم دورة النوم والاستيقاظ، ما يجعله خياراً مثالياً كوجبة خفيفة مسائية، مثل الحمص المهروس (الحمص بطحينة).

الكرز الحامض

يتميز باحتوائه على نسبة مرتفعة من هرمون الميلاتونين المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. وتشير دراسات إلى أن تناوله قد يزيد مدة النوم ويحسّن جودته، خصوصاً لدى المصابين بالأرق.

التوت الأحمر

مصدر ممتاز للألياف؛ إذ يحتوي الكوب الواحد على 8 غرامات من الألياف. وقد ربطت دراسات بين الأنظمة الغذائية منخفضة الألياف وتراجع النوم العميق، في حين ارتبطت زيادة الألياف بنوم أكثر جودة.

أسماك السلمون

تجمع بين أحماض «أوميغا-3» الدهنية وفيتامين «د»، وهما عنصران يساعدان على تعزيز إنتاج السيروتونين وتقليل هرمونات التوتر، ما ينعكس إيجاباً على جودة النوم.

الشوفان

كشفت دراسات أن الأنظمة الغذائية الغنية بالكربوهيدرات الصحية قد تقلل اضطرابات النوم مقارنة بالأنظمة المرتفعة بالبروتين أو الدهون. ويعد الشوفان مصدراً جيداً للكربوهيدرات المعقدة والمغنسيوم.

الزبادي

يلعب الزبادي دوراً مهماً في دعم صحة الأمعاء، التي ترتبط بشكل وثيق بإيقاع النوم والمزاج. فالزبادي الغني بالبروبيوتيك يعزز تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما قد يسهم في تحسين إيقاع النوم وجودته.

الفواكه الحمضية

مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، وهي غنية بفيتامين «سي»، الذي يساعد على خفض مستويات هرمونات التوتر في الجسم، مما يسهل الاستغراق في النوم والاستمرار فيه.

ويؤكد خبراء التغذية أن تحسين النوم لا يعتمد فقط على عدد الساعات، بل على جودة النوم أيضاً، ويمكن تحقيق ذلك من خلال مزيج من التغذية المتوازنة، والنشاط البدني المنتظم، وعادات الاسترخاء اليومية.


مقالات ذات صلة

من بينها آثار على القدمين... تعرف على أعراض نقص فيتامين «ب 12»

صحتك نقص فيتامين (ب 12) قد يؤثر على التئام الجروح بعدة طرق (بيكسباي)

من بينها آثار على القدمين... تعرف على أعراض نقص فيتامين «ب 12»

يلعب فيتامين (ب 12) دوراً حيوياً في الحفاظ على وظائف الجسم بشكل سليم خصوصاً بإنتاج خلايا الدم الحمراء

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أوراق من عشبة بلسم الليمون (بيكسلز)

بين تحسين النوم والمزاج... 5 فوائد صحية لعشبة بلسم الليمون

تشمل الفوائد الصحية لنبات المليسة المعروف أيضاً باسم بلسم الليمون تحسين المزاج وجودة النوم كما قد تكون له تأثيرات مهدئة على الجهاز الهضمي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العديد من مرضى السرطان يلجأون إلى المكملات الغذائية غالباً من دون استشارة طبية (أ.ب)

منها شيطنة السكر... المعلومات الخاطئة تعرقل شفاء بعض المصابين بالسرطان

قد تؤدي المعلومات الخاطئة حول الأمراض السرطانية، كعدم جدوى العلاجات الكيميائية، أو الترويج لتلك التي توصف بـ«البديلة»، أو شيطنة السكر، إلى أضرار خطيرة للمرضى.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق يؤدي العلاج الجديد أيضاً إلى تقليل الآثار الجانبية لجراحة زرع الكُلى (الشرق الأوسط)

علاج جديد يزيد من عمر الكُلَى المتبرع بها

تقدم دراسة جديدة الأمل في أن يتمكن مرضى زرع الكلى في يوم من الأيام من الحصول على علاج واحد شهرياً بدلاً من تناول عدة أقراص كل يوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بائع يمسك بحبة من الفلفل الأحمر في الهند (إ.ب.أ)

12 طعاماً تدعم المناعة أكثر من البرتقال

يُعرف البرتقال بمحتواه الغني بفيتامين سي، ولكنه ليس الطعام الوحيد الذي يدعم المناعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

من بينها آثار على القدمين... تعرف على أعراض نقص فيتامين «ب 12»

نقص فيتامين (ب 12) قد يؤثر على التئام الجروح بعدة طرق (بيكسباي)
نقص فيتامين (ب 12) قد يؤثر على التئام الجروح بعدة طرق (بيكسباي)
TT

من بينها آثار على القدمين... تعرف على أعراض نقص فيتامين «ب 12»

نقص فيتامين (ب 12) قد يؤثر على التئام الجروح بعدة طرق (بيكسباي)
نقص فيتامين (ب 12) قد يؤثر على التئام الجروح بعدة طرق (بيكسباي)

يلعب فيتامين (ب 12) دوراً حيوياً في الحفاظ على وظائف الجسم بشكل سليم، خصوصاً في إنتاج خلايا الدم الحمراء. مع ذلك لا يحصل الكثيرون منا على الكميات الكافية من هذا الفيتامين الأساسي، مما قد يُسبب عدداً من الأعراض المزعجة.

وفقاً لموقع صحيفة «ميرور» البريطانية، يُمكن أن يظهر نقص فيتامين (ب 12) في عدة علامات، من بينها عرض غير معروف يظهر في القدمين.

أكد أحد خبراء الصحة أن انخفاض مستوى فيتامين (ب 12) قد يُسبب أيضاً مشاكل في التئام الجروح، حيث يوجد بروتين أساسي يُسمى العامل الداخلي (IF) يُفرزه الجهاز الهضمي، ويرتبط بفيتامين (ب 12) لمنع فقدانه أثناء عملية الهضم.

امتصاص فيتامين (ب 12)

دون كمية كافية من فيتامين (ب 12)، الذي قد يكون منخفضاً إذا هاجم جهازك المناعي خلايا معدتك عن طريق الخطأ، لن يتمكن جسمك من امتصاص فيتامين (ب 12) بشكل صحيح.

أشار خبراء في جامعة نوتنغهام إلى أن «نقص فيتامين (ب 12) قد يؤثر على التئام الجروح بعدة طرق»، مع آثار خاصة على صحة القدمين. إذا شعرت بتنميل في قدميك، فيُنصح بحجز موعد مع طبيبك.

بناءً على شدة النقص، قد يصف الأطباء أقراص فيتامين (ب 12) عالية التركيز، أو ربما حقناً، لرفع مستوياته إلى المعدل الطبيعي. من الضروري جداً معالجة أي نقص في فيتامين (ب 12)، لأن إهماله قد يؤدي إلى مضاعفات عصبية خطيرة واضطرابات دموية.

تحذر كلية الطب بجامعة هارفارد من أن تطور نقص فيتامين (ب 12) ببطء، قد يؤدي إلى ظهور الأعراض تدريجياً وتفاقمها مع مرور الوقت. كما أشارت الكلية إلى أن نقص فيتامين (ب 12) «قد يحدث أيضاً بعد جراحة إنقاص الوزن».

كذلك، قد يؤدي الإفراط في تناول أدوية حرقة المعدة إلى انخفاض مستوى حمض المعدة، الذي يلعب دوراً حيوياً في امتصاص فيتامين (ب 12)، مما قد يسبب نقصاً فيه. يمكن الحصول على مكملات فيتامين (ب 12) من خلال المتاجر الإلكترونية، أو الصيدليات، أو بوصفة طبية من الطبيب.


بين تحسين النوم والمزاج... 5 فوائد صحية لعشبة بلسم الليمون

أوراق من عشبة بلسم الليمون (بيكسلز)
أوراق من عشبة بلسم الليمون (بيكسلز)
TT

بين تحسين النوم والمزاج... 5 فوائد صحية لعشبة بلسم الليمون

أوراق من عشبة بلسم الليمون (بيكسلز)
أوراق من عشبة بلسم الليمون (بيكسلز)

تشمل الفوائد الصحية لنبات المليسة، المعروف أيضاً باسم بلسم الليمون، تحسين المزاج وجودة النوم، كما قد تكون له تأثيرات مهدئة على الجهاز الهضمي وقروح البرد. وفيما يلي أبرز فوائد شرب بلسم الليمون، وفقاً لموقع «هيلث»:

1. تحسين صحتك النفسية

يعتقد كثيرون أن بلسم الليمون يساعد على تهدئة العقل وتحسين صفاء الذهن، وتدعم الأبحاث هذه الفرضيات إلى حدّ ما.

فقد تناولت إحدى الدراسات التغيرات المزاجية لدى المشاركين بعد استهلاك بلسم الليمون ممزوجاً بالزبادي أو أحد المشروبات، ووجد الباحثون أن بلسم الليمون ارتبط بتحسّن في المزاج والوظائف الإدراكية.

كما أظهرت مراجعة علمية أن بلسم الليمون ساعد في تحسين أعراض القلق والاكتئاب بشكل ملحوظ مقارنةً بالدواء الوهمي. ومع ذلك، استندت هذه النتائج إلى دراسات صغيرة الحجم، ما يستدعي إجراء أبحاث أوسع لتأكيدها.

2. علاج قروح البرد

يتمتع بلسم الليمون بخصائص مضادة للأكسدة والميكروبات والالتهابات. وقد بحثت بعض الدراسات في إمكانية استخدامه لعلاج أو الوقاية من عدوى فيروس الهربس البسيط، المسؤول عن ظهور قروح البرد.

وتشير النتائج إلى أن بلسم الليمون قد يساعد في تقصير مدة الإصابة بقروح البرد، والحد من تكرارها، إضافة إلى تخفيف الاحمرار والتورم المصاحبين لها.

3. تخفيف الأرق

يُستخدم بلسم الليمون على نطاق واسع في أنواع الشاي والمستحضرات العشبية التي تهدف إلى تحسين النوم. وتشير بعض الأدلة إلى وجود علاقة بين تناوله وتحسّن جودة النوم.

وأظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين خضعوا لجراحة القلب شهدوا تحسّناً في نومهم عند تناول كبسولات بلسم الليمون مقارنةً بمجموعة تناولت دواءً وهمياً.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى تأثير بلسم الليمون في علاج الأرق وتحسين النوم بشكل عام.

4. تخفيف أعراض متلازمة ما قبل الحيض

قد يكون لبلسم الليمون دور مفيد لدى النساء المصابات بمتلازمة ما قبل الحيض.

وقد درس أحد الأبحاث أعراض هذه المتلازمة لدى المراهقات، ووجد أن تناول جرعة يومية من كبسولات بلسم الليمون بتركيز 1200 ملغ أسهم في تخفيف شدة الأعراض مقارنةً بالدواء الوهمي.

5. تحسين الهضم

يُستخدم بلسم الليمون عادةً للمساعدة في تخفيف مشكلات الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ والغازات. كما يُستخدم أحياناً لمساعدة الرضع الذين يعانون من المغص أو البكاء الناتج عن الغازات أو آلام الجهاز الهضمي الأخرى.

وتشير بعض الأدلة إلى وجود علاقة إيجابية بين بلسم الليمون وتحسين الهضم وتخفيف المغص. ومع ذلك، اعتمدت دراسات كثيرة على خلطات عشبية تحتوي على بلسم الليمون، مما يصعّب تحديد تأثيره بشكل منفرد.

ووجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أن بلسم الليمون وحده ساعد على تهدئة الأمعاء الدقيقة لدى الفئران، إلا أن هذه النتائج ما زالت بحاجة إلى تأكيد من خلال دراسات على البشر.

كيف يمكن تناول بلسم الليمون؟

يمكن تناول بلسم الليمون بعدة طرق مختلفة - إذ يُشرب غالباً على هيئة شاي، سواء بمفرده أو ضمن خلطات شاي عشبية. كما يمكن تناوله طازجاً، بعد فرمه وإضافته إلى السلطات، أو إدخاله في مشروبات باردة، أو استخدامه كمكوّن في المخبوزات.

ويتوافر بلسم الليمون أيضاً على شكل مكملات غذائية، مثل الكبسولات أو الأقراص، أو على هيئة صبغة عشبية. إضافة إلى ذلك، يدخل في تركيب كثير من مستحضرات العناية الشخصية، بما في ذلك مرطبات الشفاه، والبلسم، والمراهم، والصابون.


منها شيطنة السكر... المعلومات الخاطئة تعرقل شفاء بعض المصابين بالسرطان

العديد من مرضى السرطان يلجأون إلى المكملات الغذائية غالباً من دون استشارة طبية (أ.ب)
العديد من مرضى السرطان يلجأون إلى المكملات الغذائية غالباً من دون استشارة طبية (أ.ب)
TT

منها شيطنة السكر... المعلومات الخاطئة تعرقل شفاء بعض المصابين بالسرطان

العديد من مرضى السرطان يلجأون إلى المكملات الغذائية غالباً من دون استشارة طبية (أ.ب)
العديد من مرضى السرطان يلجأون إلى المكملات الغذائية غالباً من دون استشارة طبية (أ.ب)

قد تؤدي المعلومات الخاطئة حول الأمراض السرطانية، كعدم جدوى العلاجات الكيميائية، أو الترويج لتلك التي توصف بـ«البديلة»، أو شيطنة السكر، إلى أضرار خطيرة للمرضى، من خلال تأخير خضوعهم للرعاية، والتسبب بمضاعفات لهم، وحتى بالموت، بحسب عاملين في المجال الصحي وجمعيات معنية.

ويلاحظ اختصاصيو الأورام في معهد غوستاف روسي في فيلجويف قرب باريس الدكتور ماريو دو بالما في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن هذه الظاهرة «مشكلة يومية».

ورغم صعوبة قياس تبعات المعلومات المضللة، يحاول دو بالما باستمرار تفنيد المعتقدات الخاطئة، لا سيما تلك «المتعلقة بالنظام الغذائي والصيام والمكملات الغذائية».

فكثر من المرضى يعتقدون مثلاً أن عليهم التوقف عن تناول السكر، «لأنهم قرأوا على وسائل التواصل الاجتماعي أنه يُغذي الأورام»، وهو ما ليس صحيحاً.

أما عالمة الأحياء رئيسة تحرير موقع مجلة جمعية «روز أب» التي تدعم النساء المصابات بالسرطان إميلي غراوييه، فتشير إلى أن «المرضى يبحثون عن جوانب يمكنهم العمل من خلالها على تحسين صحتهم، والنظام الغذائي أحدها»، لكنها تشدد على ضرورة «توخي الحذر».

وتشرح غراوييه أن نظاماً غذائياً صارماً قد «يُضعف» المرضى، وإذا كانوا يعانون سوء التغذية، «يصبحون أقل قدرة على تحمل العلاجات، ويضطرون إلى تقليل الجرعات، ما يؤثر سلباً» على فرص شفائهم.

ويلجأ العديد من مرضى السرطان، أملاً في التخفيف من الآثار الجانبية للعلاجات أو تحسين صحتهم، إلى المكملات الغذائية، غالباً من دون استشارة طبية، وفقاً لعدد من أطباء الأورام.

إلا أن من أبرز مخاطر هذه المكملات أنها قد تَعوق قدرة الجسم على التخلص من بعض الأدوية.

«ضياع الفرص»

ويقول دو بالما إن معهد غوستاف روسي يستقبل سنوياً «عدداً من المرضى الذين يُصابون بالفشل الكلوي أو التهاب الكبد نتيجة تفاعل بين مكمل غذائي ودواء مضاد للسرطان»، مؤكداً أهمية بناء جو من الثقة مع المريض.

وتشكو الناجية من سرطان الثدي كريستين (57 عاماً) التي اكتفت بذكر اسمها الأول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن ما افتقرت إليه «الثقة والدعم في علاج الأورام المتكامل».

وعندما انتكست حالتها عام 2021 وعلمت بانتشار السرطان في جسمها، وافقت على استئصال المبيضين، لكنها رفضت العلاج الهرموني الموجه لأنها كانت تشعر «بوهن شديد».

وما كان منها عندها إلّا أن جربت طرقاً أخرى غير مثبتة علمياً. وتروي قائلة: «غيّرتُ نظامي الغذائي، وتوقفتُ عن تناول السكر، وشربت عصائر الخضار». بعد عامين من الشعور بالتحسن، أوضحت أن حالتها تدهورت مجدداً، ما اضطرها إلى معاودة العلاجات الطبية.

وتدعو الرئيسة التنفيذية لجمعية «روز أب» كارولين ميرسييه المرضى للانتباه «إلى عامل الوقت». وتضيف: «عندما تتناولون المكملات الغذائية لأشهر عدة، وتلجأون إلى العلاج الذاتي، وتأجيل العلاجات الطبية، تكون احتمالات ضياع الفرص كبيرة جداً».

وينبّه رئيس مجموعة «جيبس» لدرس ظاهرة الانحرافات الطائفية، أوغ غاسكان، إلى أن مرضى السرطان هم أيضاً «أهداف رئيسية لأفراد ذوي نيات خبيثة أو لحركات منظمة».

تطهير وتناول الطعام النيئ

ويدعو إلى عدم «الفصل بين التجاوزات العلاجية والممارسات الشبيهة بالطقوس» لدى بعض الطوائف، ومنها مثلاً «الطب الجرماني»، الذي روّج له رايك غيرد هامر، القائم على فكرة خاطئة مفادها أن السرطان ينشأ من «عقدة نفسية».

ويشير إلى أن هذه المقاربة أفضت إلى الاتجار بما يُعرف بـ«فك الرموز البيولوجية أو إعادة برمجة الخلايا، على أنها علاج للسرطان».

وكان القضاء أدان عام 2004 هامر الذي توفي عام 2017 بتهمة التواطؤ في ممارسة الطب غير المشروع، بناء على دعوى من رجل «توفيت زوجته التي كانت تعاني من سرطان الثدي، بعد رفضها علاجات مثبتة»، وفقاً لتقرير حديث أصدرته هيئة مختصة بمكافحة الانحرافات الطائفية.

وعانت كاميّ من انحرافات من هذا النوع بحسب ما تروي قريبتها لورا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». (تم تغيير الأسماء).

فبعد اكتشاف إصابتها بسرطان الثدي، استشارت كاميّ «معالِجة» متخصصة في الطب البديل. وتقول لورا: «أخبرتها المعالجة أن السرطان غير موجود، وأنه مجرد سموم يمكن التخلص منها عن طريق التطهير، والزيوت العطرية، وتناول الطعام النيئ».

وغادرت كاميّ العيادة «بوصفة طبية زائفة من الزيوت ونظام غذائي محدد»، لكن حالتها تدهورت بسرعة، وانخفض وزنها بشكل حاد، ولم يعد ألمها يُطاق. وبعد عامين، عادت إلى الطب التقليدي، لكن «كان الأوان قد فات»، كما تقول لورا، وتوفيت بعد بضع سنوات.

من هنا، نبع تصميمها على التوعية بمخاطر هذه الممارسات الاحتيالية، فهي تُشدّد على أن «الضحايا ليسوا مذنبين، بل يقعون فريسة محتالين محترفين».