لماذا يزيد الطقس البارد من شعورك بالجوع؟ وما الحل؟

تغيرات الشهية في الشتاء تتأثر بشكلٍ أكبر بانخفاض ساعات النهار والتعرض لأشعة الشمس (بيكساباي)
تغيرات الشهية في الشتاء تتأثر بشكلٍ أكبر بانخفاض ساعات النهار والتعرض لأشعة الشمس (بيكساباي)
TT

لماذا يزيد الطقس البارد من شعورك بالجوع؟ وما الحل؟

تغيرات الشهية في الشتاء تتأثر بشكلٍ أكبر بانخفاض ساعات النهار والتعرض لأشعة الشمس (بيكساباي)
تغيرات الشهية في الشتاء تتأثر بشكلٍ أكبر بانخفاض ساعات النهار والتعرض لأشعة الشمس (بيكساباي)

خلال أشهر الشتاء الباردة، يشعر الكثيرون بجوعٍ أكبر من المعتاد، فيلجأون إلى تناول كميات أكبر من الطعام والأطعمة الدافئة والمريحة.

وبينما يُعزى ارتفاع الوزن في الشتاء غالباً إلى انخفاض درجات الحرارة، يقول الخبراء إن الأسباب الحقيقية تكمن في قصر النهار، واضطراب الساعة البيولوجية، وتغيرات هرمونية طفيفة.

وصرح تيموثي فراي، عالم الأعصاب التغذوي المقيم في فلوريدا ورئيس الأكاديمية الوطنية للتغذية العصبية، لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «إن تغيرات الشهية في الشتاء تتأثر بشكلٍ أكبر بانخفاض ساعات النهار والتعرض لأشعة الشمس، وما ينتج عنه من اضطراب في الساعة البيولوجية - والذي يُسمى اضطراب الساعة البيولوجية - أكثر من تأثرها بانخفاض درجات الحرارة وحده».

تشير بعض الأبحاث إلى أن الناس قد يأكلون أكثر في البيئات الباردة لتوليد حرارة الجسم، لكن فراي قال إن الأدلة لا تزال مختلطة.

وأضاف: «إن الأدلة التي تشير إلى أن الطقس البارد يزيد باستمرار من هرمونات الجوع هي أدلة تقريبية، لكنها ليست قاطعة على الإطلاق. فهذه التغيرات الهرمونية لا تنطبق على جميع الأفراد».

وتتفق الدكتورة البريطانية كريستال ويلي على أن تغيرات الشهية في فصل الشتاء غالباً ما ترتبط بتغيرات المزاج والتعرض للضوء.

وأوضحت لموقع «Study Finds» العلمي: «الأمر لا يقتصر على الجوع فحسب، بل طريقة الدماغ للتعويض عن انخفاض المزاج ومستويات الضوء، مما قد يؤدي بسهولة إلى دوامة الإفراط في تناول الطعام».

تشير الأبحاث إلى أن الناس يكتسبون ما بين نصف إلى كيلوغرام واحد في المتوسط ​​خلال الأشهر الباردة، حيث يؤدي انخفاض ضوء النهار إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم، وتغيير الهرمونات المنظمة للشهية، وتحفيز الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات التي تُحسّن المزاج مؤقتاً.

كيف تواجه جوع الشتاء؟

هناك بعض الطرق للمساعدة على كبح جماح الرغبة الشديدة في تناول الطعام خلال فصل الشتاء منها:

تناول الطعام في أوقات منتظمة

أشار فراي إلى أن الطعام وتناوله بمثابة مؤشرات زمنية، أو «مُعطيات الوقت»، وأضاف: «قد تؤدي أنماط تناول الطعام غير المنتظمة، خاصةً في غياب إشارات الضوء القوية إلى تفاقم اضطراب الساعة البيولوجية وزيادة احتمالية الشعور بالرغبة الشديدة في تناول الطعام أو اضطراب الشهية خلال أشهر الشتاء».

وأوضحت نيلوفر باساريا، خبيرة الصحة العامة ومدربة الصحة والعافية المعتمدة من تكساس، لشبكة «فوكس نيوز»، أن تناول العشاء مبكراً قليلاً وخفيفاً يُساعد على إعادة ضبط الساعة البيولوجية للجسم بعد تغيير التوقيت الشتوي، حيث يعمل توقيت الوجبات كإشارة تُساعد على تنظيم الإيقاعات البيولوجية.

اجعل وجباتك غنية بالبروتين والألياف

ينصح ويلي ببدء اليوم بوجبة إفطار غنية بالبروتين للمساعدة في استقرار مستوى السكر في الدم، وكبح الجوع لفترة أطول، مضيفاً أن بدء الوجبات بأطعمة غنية بالألياف وقليلة السعرات الحرارية يمكن أن يعزز الشعور بالشبع ويحد من الإفراط في تناول الطعام.

تقديم السلطة على الغداء في طبق يحتوي على البروتين

تساعد أطعمة مثل الشوفان والعدس والفاصوليا والبروكلي والتفاح وبذور الشيا على الشعور بالشبع بشكل أسرع، مما يسهل تناول كميات أقل من الطعام عند بدء الوجبات بأطباق مثل حساء الخضار أو السلطات مع الفاصوليا. كما قد تساعد الأطعمة الغنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والجوز في تنظيم الشهية عن طريق تحسين التواصل بين الأمعاء والدماغ، بينما يمكن للشوكولاته الداكنة التي تحتوي على 70 في المائة كاكاو على الأقل أن تعزز الشعور بالشبع عن طريق إبطاء عملية الهضم وتحفيز هرمونات الشبع، وفقاً لتقرير «Study Finds».

استخدم التوابل بذكاء

إضافة التوابل مثل الفلفل الحار، والفلفل الأحمر الحار، والفلفل الأسود، أو الزنجبيل، قد تساعد في كبح الجوع بالشتاء عن طريق زيادة الشعور بالشبع وكبح الشهية بشكل طفيف. قال ويلي إن مركبات مثل «الكابسيسين»، الموجودة في الفلفل الحار، تنشط عملية إنتاج الحرارة في الجسم، مما قد يساعد في تقليل الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

وجد باحثون في جامعة ولاية بنسلفانيا أن إضافة الفلفل الحار أو البابريكا الحارة إلى الوجبات يمكن أن تقلل بشكل طبيعي من كمية الطعام المتناولة بنسبة تتراوح بين 11 في المائة و18 في المائة عن طريق إبطاء وتيرة الأكل وإتاحة المزيد من الوقت للدماغ لتسجيل الشعور بالشبع.

اشرب الماء قبل الوجبات

قد يساعد شرب الماء أو شاي الأعشاب قبل الوجبات بعض الأشخاص على الشعور بالشبع، وتجنب الخلط بين العطش والجوع، حيث تشير الدراسات إلى أن تناول كوبين من الماء قبل 30 دقيقة من تناول الطعام يمكن أن يقلل بشكل طفيف من السعرات الحرارية المتناولة.

يقول الخبراء إن الحفاظ على ترطيب الجسم في الأشهر الباردة يساعد على الوقاية من التعب وانخفاض الطاقة، لأن الجفاف غالباً ما يمر دون أن يلاحظه الشخص عندما لا يشعر بالعطش.

انتبه... ليس فقط للسعرات الحرارية

أكد فراي أن التحكم في الشهية لا يقتصر على اتباع نظام غذائي فحسب، بل يشمل أيضاً الانتباه إلى عوامل مثل جودة النوم، والمزاج، والتعرض للضوء، والتوتر، والنشاط اليومي، وكلها تؤثر على الجوع وخيارات الطعام، خصوصاً في فصل الشتاء.

وقال: «من خلال ملاحظة الأنماط، مثل ازدياد الرغبة الشديدة في تناول الطعام بعد قلة النوم أو انخفاض الشهية في أيام النشاط المنخفض، يمكننا البدء في تحديد إشاراتنا الفسيولوجية والسلوكية بغض النظر عن الموسم».

وتابع: «تُنمّي هذه الممارسة للملاحظة الذاتية الوعي والمرونة المعرفية، مما يسمح باستجابات أكثر تكيفاً لإشارات الشهية على مدار العام، بدلاً من أنماط رد الفعل التي تحركها المواسم أو الظروف».


مقالات ذات صلة

مواجهة السعودية والأوروغواي… كانت الأكثر قسوة مناخياً بين أول 24 مباراة في مونديال 2026

رياضة عالمية أوغستين نجم الأوروغواي يرطب نفسه برش الماء على وجهه في مباراة السعودية (أ.ب)

مواجهة السعودية والأوروغواي… كانت الأكثر قسوة مناخياً بين أول 24 مباراة في مونديال 2026

كشف تحليل أجرته صحيفة «الغارديان» البريطانية أن مباراتين من الجولة الأولى لنهائيات كأس العالم 2026 أُقيمتا في ظروف حرارية وصفت بأنها «شديدة الخطورة».

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا أطفال يبرّدون أجسادهم في نافورة بمدينة مونبلييه بجنوب فرنسا (إ.ب.أ)

موجة حر جديدة في فرنسا تتسبب باضطرابات في حركة القطارات

تجتاح موجة حرّ جديدة معظم أنحاء فرنسا، اليوم الخميس، متسببة بإلغاء عشرات رحلات القطارات وتعديل ساعات الدوام في المدارس أو إلغاء الصفوف كلياً.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية ملعب هارد روك بميامي الذي سيحتضن مواجهة السعودية وأوروغواي (رويترز)

مونديال 2026: عواصف رعدية تسبق مواجهة السعودية وأوروغواي... والحر ينتظر مصر وبلجيكا

تفرض الأحوال الجوية نفسها على أجندة اليوم (الاثنين)، في كأس العالم 2026، وسط تحذيرات من ارتفاع درجات الحرارة واحتمال تعرض بعض المباريات لعواصف رعدية.

The Athletic (ميامي)
رياضة عالمية تأثير الحرارة لن يكون متساوياً بين جميع المنتخبات (أ.ف.ب)

الحرارة... خصم قوي يتربص بالمنتخبات في مونديال 2026

قد لا تكون المنتخبات المشاركة بكأس العالم 2026 مطالبة فقط بالتعامل مع خصومها داخل المستطيل الأخضر بل أيضاً مع خصم آخر لا يقل صعوبة يتمثل في درجات الحرارة

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية احتمالات هطول الأمطار والعواصف الرعدية خلال مباراة الافتتاح قد تصل إلى 80 في المائة (د.ب.أ)

عواصف رعدية تهدد افتتاح مونديال 2026 في مكسيكو سيتي

تتجه الأنظار اليوم الخميس إلى ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي حيث تنطلق منافسات كأس العالم 2026 بمواجهة تجمع المكسيك وجنوب أفريقيا، لكن الأحوال الجوية قد تفرض نفسها.

The Athletic (مكسيكو)

5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)
المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)
TT

5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)
المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)

يحقق المشي اليومي نتائج ملموسة فيما يخص الفوائد الصحية، إذ تظهر الأبحاث باستمرار أن المشي يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويحسن اللياقة البدنية، ويدعم جودة النوم، ويعزز شعورك بالتحسن من الناحية النفسية، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة.

لذا، إذا كنت تمارس المشي بالفعل أو تفكر في البدء بممارسته، فهناك عدة نصائح للارتقاء بمستوى تمرين المشي وتحقيق أقصى استفادة منه، وهي...

زيادة وتيرة المشي (السرعة)

إذا كان هدفك هو تعزيز فوائد المشي المتعلقة بصحة القلب والأوعية الدموية وحرق السعرات الحرارية، ففكّر في زيادة سرعتك، حتى لو لم تقم بزيادة المسافة التي تقطعها، لأنك عندما تزيد من وتيرة مشيك، فإنك تجني فوائد المشي في وقت أقصر.

ويوصي الخبراء بممارسة تمارين المشي متوسطة الشدة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً، ولكن عند ممارسة التمارين عالية الشدة، ينخفض ​​هذا الحد الأدنى إلى 75 دقيقة.

وللمساعدة على تحقيق فوائد التمرين، يُوصى باستخدام أسلوب «المشي المتقطع»، أي التناوب بين المشي السريع والمشي بالوتيرة العادية.

إضافة المرتفعات أو المنحدرات

يوصي الخبراء باستكشاف تضاريس جبلية أو مرتفعة في الهواء الطلق، أو زيادة درجة ميل جهاز المشي (تريدميل)، عند ممارسة التمرين.

ونظراً لأن الشخص يحتاج إلى الحفاظ على وضعية جسم مستقيمة ومتوازنة، فإن المشي صعوداً يتطلب تفعيلاً أكبر لعضلات الجذع ويجعل القلب والرئتين يبذلان جهداً أكبر، كما أنه يفرض تحدياً أكبر على عضلات الأرداف، والعضلات الخلفية للفخذ، وعضلات الساق، مقارنة بالمشي على أرض مستوية.

أيضاً، للمشي نزولاً أو على المنحدرات فوائد أيضاً؛ إذ تعمل العضلة الرباعية (في مقدمة الفخذ) بجهد أكبر للتحكم في الحركة أثناء النزول.

ارتداء سترة الأثقال

يُعد ارتداء سترة الأثقال (سترة يمكن إضافة الأوزان لها) وسيلة رائعة لتحويل المشي العادي إلى نشاط رياضي ومثير. ويوفر الوزن الذي تضيفه مجموعة من الفوائد المحتملة؛ إذ قد يزيد من الجهد الذي يبذله القلب، ويساعد في إنقاص الوزن، ويُفعّل العضلات بطرق لا يوفرها المشي التقليدي.

ويُجبر الحمل الإضافي جسمك على الحفاظ على توازنه وثباته أثناء المشي، ما يعني بذل جهد أكبر من عضلات الجذع، والأرداف، والعضلة الرباعية، والعضلات الخلفية للفخذ، وعضلات الساق. كما تظل العضلات المحيطة بالعمود الفقري وأعلى الظهر نشطة ومشدودة، ما يساعد في الحفاظ على استقامة وقوام الجسم.

جولات قصيرة أفضل من جولة طويلة

بدلاً من التركيز على مدة المشي الإجمالية، حاول القيام بجولات مشي متكررة على مدار اليوم، فجسمك يحتاج إلى حركة منتظمة، حتى المشي الخفيف له فوائد صحية.

ومن أفضل طرق القيام بتمرين المشي هو أن تقطع فترات جلوسك كل نصف ساعة تقريباً بمشي لمدة 5 دقائق، حتى لو كان مشياً بطيئاً.

تفقّد حالتك الذاتية

من السهل الانشغال بالتفاصيل التقنية للمشي ونسيان سؤال نفسك عما سيشعرك بالرضا والراحة حقاً. لكن الأفضل أن تجعل تمرين المشي ملائماً لاحتياجاتك؛ فقد تختلف هذه الاحتياجات من يوم لآخر، ولا داعي لأن يكون الروتين ثابتاً وغير قابل للتغيير.

اسأل نفسك: ما هو هدفي من هذا المشي؟ ربما اعتدت المشي في مضمار رياضي، لكنك قد تتوق في مرة للخروج إلى أحضان الطبيعة، وقد تكون معتاداً على الاستماع إلى بودكاست أثناء المشي، لكنك قد تشعر بالإرهاق الذهني في مرة وتختار «المشي الصامت».

هذه الممارسة لا تجعل من الحركة نشاطاً تتطلع إليه فحسب، بل تشجعك أيضاً على تغيير نمطك بما يلبي احتياجاتك الذهنية والجسدية على حد سواء.


مضغ «العلكة» بعد هذه الأطعمة يخفض ضغط الدم

الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)
الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)
TT

مضغ «العلكة» بعد هذه الأطعمة يخفض ضغط الدم

الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)
الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)

كشفت دراسة بريطانية عن تأثير غير متوقع لمضغ العلكة، بعد تناول الخضراوات الغنية بالنترات، مثل الشمندر، إذ قد يسهم في خفض ضغط الدم مؤقتاً، عبر آلية بيولوجية مرتبطة بالبكتيريا الفموية.

وأوضح باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن أن الفم لا يقتصر دوره على المضغ والهضم الأوليّ، بل يُعد مركزاً حيوياً يؤثر مباشرة في تنظيم ضغط الدم، من خلال البكتيريا الموجودة فيه. ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «British Journal of Clinical Pharmacology».

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن تناول الخضراوات الغنية بالنترات، مثل الشمندر والسبانخ والكرنب، يسهم في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. وتتحول النترات داخل الجسم إلى مركبات نشطة تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم بصورة طبيعية ودعم وظائف القلب.

ووفقاً للدراسة، فإن النترات، التي تمتصها النباتات من التربة، تحتاج أولاً إلى التحول داخل الفم إلى مادة «النتريت» بواسطة البكتيريا الفموية، وهي خطوة أساسية للاستفادة من آثارها الصحية.

وتلعب مادة «النتريت» دوراً مهماً في إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، ما يعزز تدفق الدم ويساعد على خفض ضغط الدم. إلا أن الباحثين أشاروا إلى أن كفاءة هذه العملية الحيوية تتأثر بدرجة حموضة الفم.

واستهدفت الدراسة معرفة تأثير نوع العلكة التي تُمضَغ بعد تناول الشمندر في عملية تحويل النترات إلى «نتريت» داخل الفم، وما إذا كان ذلك ينعكس على مستويات ضغط الدم، ولهذا الغرض، قارن الباحثون بين تأثير العلكة المحتوية على السكر والعلكة الخالية منه.

وأُجريت الدراسة على متطوعين أصحّاء، حيث تلقّى المشاركون جرعة من عصير الشمندر، ثم طُلب منهم مضغ أحد نوعي العلكة. واختبر الباحثون فرضية مفادها أن زيادة حموضة اللعاب قد تعزز تحويل النترات إلى «نتريت».

وأظهرت النتائج أن مضغ العلكة السكرية أدى إلى زيادة حموضة اللعاب، مع انخفاض مستوى الرقم الهيدروجيني بمقدار 1.4 درجة، مقارنة بالعلكة الخالية من السكر.

كما رصد الباحثون ارتفاعاً بنسبة 45 في المائة في إنتاج النتريت داخل الفم، وزيادة بنسبة 25 في المائة في مستوياته داخل الجسم. وانعكس ذلك على ضغط الدم، إذ انخفض كل من الضغط الانقباضي والانبساطي بنحو 3 و2 ملم زئبق على التوالي، مقارنة بالعلكة الخالية من السكر، إلا أن هذا التأثير استمر لساعات قليلة فقط.

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن العلكة السكرية لا يمكن عدُّها وسيلة علاجية لخفض ضغط الدم؛ نظراً للآثار السلبية المعروفة للسكر على صحة الأسنان والقلب، على المدى الطويل.

وأشار الفريق البحثي إلى أن تناول وجبات غنية بالخضراوات المحتوية على النترات قد يكون أكثر فاعلية عند اختتامها بأطعمة حلوة طبيعية مثل الفاكهة، مع تأكيد أن الإفراط في استهلاك السكر لا يُنصح به.


ليست رياضة المشي... دراسة تكشف عن التمرين الأكثر فاعلية لحماية قلب المرأة

تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)
تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)
TT

ليست رياضة المشي... دراسة تكشف عن التمرين الأكثر فاعلية لحماية قلب المرأة

تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)
تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)

لطالما عرف الخبراء أن التمارين الهوائية، مثل المشي السريع والجري وركوب الدراجات، مفيدة لصحة القلب. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن إضافة قدر من تمارين القوة قد تمنح النساء حماية إضافية طويلة الأمد ضد أمراض القلب.

ووفق ما نشره موقع «إفريداي هيلث»، أظهرت الدراسة، التي شملت أكثر من 100 ألف امرأة، أن اللواتي مارسن تمارين المقاومة بانتظام كن أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية مقارنة بمن لم يمارسن هذا النوع من التمارين، فيما سُجلت أقل مستويات الخطر لدى النساء اللواتي جمعن بين تمارين القوة والتمارين الهوائية وقلّلن من فترات الجلوس الطويلة.

تمارين المقاومة تقلّل خطر أمراض القلب والنوبات القلبية

وحلّل الباحثون بيانات نحو 117 ألف امرأة أميركية شاركن في دراستَي «صحة الممرضات»، حيث جرى تتبع أنماط النشاط البدني لديهن على مدى نحو 15 عاماً، إلى جانب مراقبة حدوث مشكلات قلبية كبرى، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وجراحات الشرايين التاجية.

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي مارسن تمارين المقاومة لمدة ساعتين أسبوعياً على الأقل تمتعن بـ«انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب الكبرى بنسبة 20 في المائة».

انخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 44 في المائة

كما تبين أن كل ساعة إضافية أسبوعياً من تمارين المقاومة ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 5 في المائة، وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 14 في المائة.

وقال أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في كلية «هارفارد تي إتش تشان» للصحة العامة، الدكتور إدوارد جيوفانوتشي: «تشير نتائجنا إلى أن تمارين المقاومة وتقليل الجلوس يقدمان فوائد إضافية تتجاوز فوائد النشاط الهوائي وحده، مما يدعم نهجاً أكثر شمولاً لصحة قلب المرأة».

لماذا تفيد تمارين القوة صحة القلب؟

إلى جانب دورها في الحفاظ على القوة البدنية والوظائف الحركية مع التقدم في العمر، يرى الخبراء أن تمارين المقاومة تساعد في حماية القلب عبر عدة آليات.

وأوضحت الأستاذة المشاركة في علم الحركة بجامعة ماساتشوستس، أماندا بالوش، أن تمارين المقاومة تُسهم في:

- خفض ضغط الدم.

- تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم.

- زيادة الكتلة العضلية وتقليل الدهون.

- تحسين مستويات الكوليسترول.

كما تساعد على تعزيز اللياقة القلبية التنفسية، أي قدرة الجسم على استخدام الأكسجين بكفاءة لتغذية العضلات في أثناء النشاط البدني.

وأشار الباحثون إلى أن جزءاً من الفوائد المسجلة يعود أيضاً إلى تحسين الوزن وضبط السكري وارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

الجلوس الطويل يضر القلب حتى مع ممارسة الرياضة

ولفتت الدراسة إلى أن تقليل الوقت الذي يقضيه الأشخاص في الجلوس كان عاملاً مهماً في خفض المخاطر القلبية.

وأوضح جيوفانوتشي أن الجلوس لفترات طويلة قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام، لأن الجلوس المستمر يُبطئ تدفق الدم ويقلّل نشاط العضلات ويؤثر سلباً في مستويات السكر والدهون وضغط الدم.

وأضاف: «ممارسة الرياضة يومياً لا تلغي بالكامل الأضرار الناتجة عن الجلوس لساعات طويلة، لذا فإن النشاط المنتظم وكسر فترات الجلوس أمران مهمان لصحة القلب».

الجمع بين تمارين القوة و«الكارديو» يحقق أفضل النتائج

وتشير الدراسة إلى أن الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين القوة قد يكون الخيار الأفضل لتعزيز صحة القلب.

وقالت أماندا بالوش: «الفائز الحقيقي هو الجمع بين النوعَين، فكل منهما يقدم فوائد مختلفة ومتكاملة للجسم، وعند ممارستهما معاً تكون النتائج أفضل من الاعتماد على أي منهما بمفرده».

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي التزمن بإرشادات النشاط الهوائي إلى جانب ممارسة تمارين المقاومة انخفض لديهن خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 45 في المائة مقارنة بالنساء غير النشيطات.

ويرى الباحثون أن تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري، لا أن تحل محلها.