أول طفل في العالم يتلقى علاجاً جينياً ثورياً لمتلازمة «هنتر» الخطيرة

نتائج مبشرة تقدم أملاً جديداً للمصابين

صورة لأوليفر من حساب والده على «فيسبوك»
صورة لأوليفر من حساب والده على «فيسبوك»
TT

أول طفل في العالم يتلقى علاجاً جينياً ثورياً لمتلازمة «هنتر» الخطيرة

صورة لأوليفر من حساب والده على «فيسبوك»
صورة لأوليفر من حساب والده على «فيسبوك»

قدم طفل في الثالثة من عمره أملاً جديداً للمصابين بمتلازمة «هنتر» النادرة، بعد أن أصبح أول شخص في العالم مصاب بهذه المتلازمة الخطيرة يتلقى علاجاً جينياً رائداً لها.

ويُعاني الأطفال المصابون بمتلازمة «هنتر»، وهي حالة وراثية نادرة تُعرف أيضاً باسم داء عديد السكاريد المخاطي من النمط الثاني (MPS II)، من خلل في أحد الجينات، يعوق قدرتهم على إنتاج إنزيم مهم يُحلل جزيئات السكر المعقدة، وهو إنزيم إيدورونات -2- سلفاتاز (IDS).

ومع مرور الوقت، تتراكم هذه السكريات في الأعضاء والأنسجة، مما يؤدي إلى تصلب المفاصل، وفقدان السمع، ومشاكل في التنفس والقلب، وتأخر في النمو، وتدهور إدراكي، يُشبه الخرف في مرحلة الطفولة.

وقد تُشكل متلازمة «هنتر» خطراً على الحياة، حيث يتراوح متوسط ​​العمر المتوقع للمصابين بها عادةً بين 10 و20 عاماً.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فإن العلاج الجيني الجديد يتضمن إزالة الخلايا الجذعية من المصابين بالمرض، واستبدال الجين المعيب، وإعادة حقن الخلايا المُعدّلة في المرضى. وتستطيع هذه الخلايا الجذعية المعدلة إنتاج مستويات عالية من الإنزيم المفقود، وتصل أيضاً إلى الدماغ.

وأشار العلماء إلى أن الطفل الذي تلقى العلاج الجديد يدعى أوليفر تشو، ويعيش في كاليفورنيا.

وأوليفر هو الأول من بين 5 فتيان حول العالم أخضعهم العلماء التابعون لمستشفى رويال مانشستر للأطفال لتجربة العلاج.

وبعد عام من بدء العلاج، يبدو أن أوليفر ينمو بشكل طبيعي، وأظهر تطوراً كبيراً في الحركة والنطق والإدراك، وزادت لديه مستويات الإنزيم المفقود بشكل ملحوظ، بحسب العلماء، الذين أظهروا حماسهم الشديد للتقدم الذي شهده الطفل.

وقال العلماء: «نأمل أن يستمر أوليفر، بفضل هذا العلاج، في إنتاج إنزيماته الخاصة وعيش حياة طبيعية دون الحاجة إلى عمليات نقل دم». وأضافوا: «نحن متحمسون لمستقبل أوليفر. لقد عززت رؤية الفرق الذي حققه قبل وبعد عملية الزرع ثقتنا به».

ويقول البروفسور سيمون جونز، المشارك في قيادة التجربة، لـ«بي بي سي»: «لقد انتظرت 20 عاماً لأرى طفلاً مثل أوليفر يتعافى تماماً، وهذا أمر مثير للغاية».

وتقول والدة أوليفر، جينغرو: «في كل مرة نتحدث فيها عن الأمر، أشعر برغبة في البكاء، إنه لأمر مذهل حقاً».

وتُصيب متلازمة «هنتر» الذكور بشكل أساسي. وهي نادرة للغاية، إذ تصيب واحداً من كل 100 ألف مولود ذكر حول العالم.

وحتى الآن، كان دواء إيلابريس الوحيد المتاح لمتلازمة «هنتر»، وتبلغ تكلفته حوالي 300 ألف جنيه إسترليني سنوياً للمريض الواحد، ويمكنه إبطاء الآثار الجسدية للمرض، لكنه لا يستطيع عبور الحاجز الدموي الدماغي، وبالتالي لا يُساعد في علاج الأعراض الإدراكية.


مقالات ذات صلة

هل تساعد التونة على خفض ضغط الدم؟ إليك ما تقوله الدراسات

صحتك التونة تحتوي على نوعين من أحماض أوميغا-3 الدهنية البحرية (بيكسلز)

هل تساعد التونة على خفض ضغط الدم؟ إليك ما تقوله الدراسات

تُعد التونة من أكثر أنواع الأسماك شعبية حول العالم، لما تتميز به من محتواها الغني بالبروتين عالي الجودة وأحماض أوميغا-3 الدهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجوارب تُعد الوسيلة الأبسط والأكثر أماناً للحفاظ على دفء القدمين طوال الليل (بيكسلز)

هل تنام بالجوارب؟ إليك الفوائد الصحية التي قد تفاجئك

 تبدو فكرة ارتداء الجوارب أثناء النوم غير مريحة للبعض، إلا أن خبراء الصحة يشيرون إلى أنها قد تحمل فوائد تتجاوز مجرد تدفئة القدمين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أظهرت دراسة وجود ارتباط بين الاستهلاك المنتظم للقهوة السوداء المفلترة وبعض المؤشرات المرتبطة بالعمر البيولوجي (بكسلز)

هل تشرب القهوة الصحيحة لإبطاء الشيخوخة؟

لطالما ارتبطت القهوة ببدء اليوم وزيادة النشاط، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن فوائدها قد تعتمد على أكثر من مجرد كمية الكافيين التي تحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق زيادة الوقت الذي يقضيه الطفل أمام الشاشة تقلّل الوقت الذي يخصصه لاكتساب المهارات اللازمة للتفاعل مع العالم الحقيقي (بيكسلز)

العطلة الصيفية والشاشات... كيف تضع حدوداً صحية لأطفالك؟

مع انتهاء العام الدراسي وبداية العطلة الصيفية، يجد كثير من الأطفال أنفسهم أمام ساعات طويلة من وقت الفراغ؛ مما يدفع بهم إلى قضاء وقت أطول أمام الشاشات...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي يكونون أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية (بيكسلز)

من الزكام إلى المشاعر القوية... أسباب غير متوقعة للنوبات القلبية

يرتبط خطر الإصابة بالنوبات القلبية في أذهان كثيرين بعوامل معروفة مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، والتدخين، والسمنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)