10 أسباب لعدم شعورك بالجوع

يلعب الوطاء وهو جزء من الدماغ دوراً رئيسياً في التحكم بالجوع والشبع (رويترز)
يلعب الوطاء وهو جزء من الدماغ دوراً رئيسياً في التحكم بالجوع والشبع (رويترز)
TT

10 أسباب لعدم شعورك بالجوع

يلعب الوطاء وهو جزء من الدماغ دوراً رئيسياً في التحكم بالجوع والشبع (رويترز)
يلعب الوطاء وهو جزء من الدماغ دوراً رئيسياً في التحكم بالجوع والشبع (رويترز)

الشهية هي الرغبة في تناول الطعام. عندما تشعر بالجوع تزيد إشارات من المعدة والأمعاء الخاوية، إلى جانب الهرمونات من شهيتك.

إلى جانب الجوع، يمكن لعوامل أخرى، مثل التوتر والنوم والأدوية والحمل وتغيرات الوزن والحالات الصحية أن تؤثر على الشهية.

كيف يعمل الجوع

يلعب الوطاء، وهو جزء من الدماغ، دوراً رئيسياً في التحكم في الجوع والشبع. عندما تشعر بالجوع، يرسل الجسم رسائل إلى الدماغ عبر الأعصاب والهرمونات. عندما لا تأكل لفترة:

  • تنقبض معدتك لأنها كانت فارغة لفترة من الوقت.
  • تنتج المعدة هرموناً يُسمى جريلين (المعروف أيضاً باسم هرمون الجوع).
  • تنخفض مستويات الغلوكوز (السكر) في الدم بسبب نقص الطعام.
  • تنخفض مستويات الإنسولين عند انخفاض مستويات الغلوكوز في الدم.

يستقبل الوطاء هذه الإشارات. ونتيجة لذلك، يُحفز سلوك البحث عن الطعام ويزيد الشهية. عند الشعور بالجوع، قد تشعر بما يلي:

قرقرة في المعدة. يحدث هذا بسبب تحرك السوائل والغازات في المعدة بسبب الانقباضات.

  • التعب.
  • الانفعال.
  • قلة الصبر.
  • صعوبة التركيز.
  • النعاس.
  • الضعف البدني.
  • البرودة.
  • النعاس.
  • الأسباب الشائعة لانخفاض الشهية.

تشمل أسباب انخفاض الشهية ما يلي:

  • التقدم في السن: مع التقدم في السن، قد تنخفض شهيتك. قد يحدث هذا بسبب تغيرات في الهرمونات وحاسة التذوق والشم. كما أن العوامل المرتبطة بالعمر، مثل المشاكل الصحية وصعوبة الأكل وقلة الطاقة، يمكن أن تجعلك تشعر بجوع أقل.
  • السرطان: فقدان الشهية شائع لدى الأشخاص المصابين بالسرطان أو الذين يخضعون لعلاج له.
  • الأمراض المزمنة: يمكن أن تسبب الأمراض المزمنة، مثل أمراض الكلى والكبد والرئة، فقدان الشهية وفقدان الوزن. وقد يكون هذا خطيراً إذا أدى إلى سوء التغذية.
  • قصور الغدة الدرقية: تلعب هرمونات الغدة الدرقية دوراً مهماً في تنظيم عملية الأيض واستهلاك الطاقة. تتفاعل هذه الهرمونات مع هرمونات أخرى في الجسم، بما في ذلك تلك التي تتحكم في الجوع والشبع. يمكن أن يُقلل قصور الغدة الدرقية الشهية من خلال التأثير على الهرمونات المسؤولة عن التحكم في الشهية ووزن الجسم.
  • الالتهاب: يمكن أن تُسبب العدوى والأمراض التهاباً في الجسم. والالتهاب هو استجابة الجهاز المناعي لمحاربة العدوى أو المرض. ومع ذلك، يمكن أن يُقلل الالتهاب قصير وطويل الأمد من الشهية.
  • الحمل: في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، يُعد الغثيان والقيء أمراً شائعاً. وقد يُقلل هذا من الشهية لدى بعض الحوامل.
  • الأدوية: يمكن لبعض الأدوية، مثل المضادات الحيوية وعلاجات السرطان ومسكنات الألم مثل الكودايين والمورفين، أن تُقلل الشهية.
  • اضطرابات الأكل: غالباً ما ترتبط اضطرابات الأكل بتقييد أو الإفراط في تناول الطعام، مما قد يُعطل إشارات الجوع والشبع بمرور الوقت، مما يؤدي إلى تغيرات في الشهية.
  • التوتر: يمكن للتوتر النفسي والانفعالات مثل الحزن والأسى أن تُقلل الشهية.
  • الاكتئاب: غالباً ما يعاني الأشخاص المصابون بالاكتئاب، خصوصاً اضطراب الاكتئاب الشديد (MDD)، من تغيرات في شهيتهم. قد يشعرون بجوع أقل، وقد يكون ذلك بسبب ارتفاع مستويات هرمون التوتر المعروف باسم الكورتيزول. وجدت إحدى الدراسات أن 76 في المائة من الشباب المصابين باضطراب الاكتئاب الشديد يعانون من انخفاض الشهية.

إليك بعض النصائح التي تساعدك على تناول مزيد من الطعام:

  • تناول الطعام بكميات أكبر وبكميات أصغر: يحتاج جسمك إلى العناصر الغذائية ليعمل بكفاءة. إذا ظلت شهيتك منخفضة لفترة طويلة، فمن المهم تناول مزيد من الطعام. حاول تناول وجبات أصغر حجماً على فترات أطول للحصول على الطاقة والعناصر الغذائية التي يحتاج إليها جسمك.
  • كن نشيطاً بدنياً: يمكن أن تزيد التمارين الهوائية الشهية. أظهرت دراسة أن التمارين الهوائية تزيد من الشهية الذاتية والرغبة الشديدة في تناول الطعام لدى الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة بانتظام. يمكنك تجربة تمارين هوائية خفيفة مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات والرقص.
  • التزم بمواعيد منتظمة للوجبات: من السهل تفويت مواعيد الوجبات عندما لا تكون لديك الرغبة في تناول الطعام. يمكنك ضبط المنبهات لتذكير نفسك بتناول الطعام، حتى لو كانت كميات صغيرة. هذا قد يدعم احتياجات جسمك من الطاقة والعناصر الغذائية.
  • ركز على الأطعمة التي تستمتع بها: لا تجبر نفسك على تناول أطعمة لا تحبها. الاستمتاع بطعامك يساعدك على تناول المزيد والحصول على الطاقة التي يحتاج إليها جسمك. ابحث عن تغييرات صغيرة في وجباتك تجعلها أكثر قبولاً، بإضافة توابلك المفضلة.
  • تناول كمية كافية من البروتين: يحتاج جسمك إلى البروتين لجميع وظائفه. عندما لا تحصل على ما يكفي من الطاقة والبروتين لفترة طويلة، يُصاب الجسم بتكسير العضلات. سوء التغذية وفقدان العضلات شائعان لدى الأشخاص الذين يفقدون شهيتهم بسبب الأمراض المزمنة والسرطان. يمكنك إضافة مزيد من مصادر البروتين على مدار اليوم بكميات أصغر.
  • اختر أطعمة غنية بالطاقة: قد تكون الكميات الكبيرة من الطعام غير شهية عندما يكون لديك نقص في الشهية. يمكنك الحصول على سعرات حرارية أكثر في حصص أصغر بإضافة مكونات غنية بالسعرات الحرارية، مثل المكسرات وزبدة المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون ومنتجات الألبان كاملة الدسم، إلى وجباتك.
  • تجنب شرب كثير من الماء أو السوائل أثناء الوجبات: السوائل تزيد من حجم المعدة وتمددها. امتلاء المعدة مؤشر على الشبع. تجنب شرب كثير من الماء أو السوائل أثناء الوجبات، لأن ذلك قد يعطي المعدة انطباعاً خاطئاً بأنها ممتلئة.
  • تناول الطعام مع العائلة والأصدقاء: إذا كنت لا تستمتع بتناول الطعام بمفردك، فيمكنك دعوة صديق أو أحد أفراد العائلة لتناول الطعام معك. قد يجعل هذا تناول الطعام أكثر متعة، مما يؤدي إلى تناول مزيد من الطعام.
  • احتفظ بأطعمتك المفضلة في متناول يدك: إن تخزين أطعمتك المفضلة يساعدك على الوصول إليها بسهولة أكبر وتناول مزيد من الطعام، خصوصاً عندما لا تملك الطاقة لتحضيرها. تُعد الأطعمة غير القابلة للتلف أو الأطعمة التي تدوم طويلاً في الثلاجة خيارات جيدة.
  • اشرب العصائر عندما لا تستطيع تناول الأطعمة الصلبة: يمكنك تحضير العصائر في المنزل باستخدام مكونات غنية بالعناصر الغذائية مثل الزبادي اليوناني والمكسرات والبذور والفواكه والخضراوات. قد يساعدك هذا على الحصول على طاقة كافية عندما تواجه صعوبة في تناول الأطعمة الصلبة.

مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

من الرحم إلى الطفولة… التوتر في الصغر يصيب أمعاءك في الكبر

العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)
العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)
TT

من الرحم إلى الطفولة… التوتر في الصغر يصيب أمعاءك في الكبر

العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)
العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)

إذا كنت من بين ملايين الأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز الهضمي، فقد تبحث عن الأسباب الجذرية لهذه المشكلات. وتشير دراسات حديثة إلى أن التوتر في مراحل مبكرة من الحياة قد يكون عاملاً خفياً وراء اضطرابات الجهاز الهضمي مثل القولون العصبي وآلام البطن المزمنة.

ووفق تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، يؤكد باحثون أن العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة، وقد تؤثر في صحة الجهاز الهضمي لسنوات طويلة.

هل يبدأ اضطراب الهضم في الطفولة؟

وجدت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يتعرضون للضغط النفسي أثناء وجودهم في الرحم أو خلال سنواتهم الأولى، يكونون أكثر عرضة للإصابة بحالات مثل متلازمة القولون العصبي، وآلام البطن، والإمساك أو الإسهال المتكرر.

ويقول الباحثون إن التوتر لا يجب أن يُقيَّم فقط في الحاضر، بل يجب النظر أيضاً إلى تاريخ الشخص بالكامل؛ لأن الضغوط خلال مراحل النمو قد تؤثر في الأعراض على المدى الطويل.

كيف يؤثر التوتر المبكر على الأمعاء؟

اعتمدت الدراسة على تجارب على الحيوانات وتحليل بيانات بشرية واسعة.

في التجارب، تم فصل صغار الفئران عن أمهاتها لساعات يومياً لمحاكاة التوتر المبكر. وبعد عدة أشهر، أظهرت هذه الفئران سلوكيات تشبه القلق، إلى جانب مشكلات في حركة الأمعاء مثل الإمساك أو الإسهال.

أما لدى البشر، فقد حلل الباحثون بيانات أكثر من 40 ألف رضيع في الدنمارك، وتبين أن الأطفال المولودين لأمهات عانين من اكتئاب غير مشخص كانوا أكثر عرضة للإصابة باضطرابات هضمية مثل القولون العصبي والمغص والإمساك المزمن.

وفي دراسة أخرى شملت نحو 12 ألف طفل في الولايات المتحدة، تبيّن أن من تعرضوا لتجارب سلبية في الطفولة، مثل الإهمال أو المشكلات النفسية لدى الوالدين، كانوا أكثر عرضة لظهور أعراض هضمية في سن 9 و10 سنوات.

الأمعاء... «دماغ ثانٍ» للجسم

يشير العلماء إلى وجود علاقة وثيقة بين الدماغ والأمعاء تُعرف بـ«محور الدماغ-الأمعاء»، حيث يتواصلان باستمرار عبر الأعصاب والهرمونات والإشارات المناعية.

وتُعد مرحلة الطفولة حساسة بشكل خاص؛ لأن الجهاز العصبي لا يزال في طور النمو، ما يجعل الجسم أكثر تأثراً بالتوتر. ويمكن أن تؤدي التجارب المتكررة من الألم أو الضغط النفسي في سن مبكرة إلى خفض عتبة استجابة الجسم، ما يزيد من احتمالية ظهور الأعراض لاحقاً.

حتى بعد زوال التوتر، قد تستمر آثاره في الجسم، لتظهر على شكل أعراض هضمية مثل التقلصات أو اضطرابات الأمعاء. كما يمكن أن تؤثر مشكلات الجهاز الهضمي بدورها في الحالة المزاجية، مسببة التعب أو التهيج.

أسباب أخرى لاضطرابات الجهاز الهضمي

رغم أهمية التوتر المبكر، يؤكد خبراء أن اضطرابات الجهاز الهضمي لا ترتبط به وحده.

فمن العوامل الأخرى:

- القلق والاكتئاب

- العدوى البكتيرية في الأمعاء

- عدم تحمل بعض الأطعمة

- اختلال توازن البكتيريا النافعة (الميكروبيوم)

التغيرات الهرمونية

ويشدد الأطباء على أن إصابة الطفل بمشكلة هضمية لا تعني بالضرورة وجود خطأ من الوالدين؛ إذ إن هذه الحالات غالباً ما تكون نتيجة تداخل عوامل متعددة.

كيف تساعد هذه النتائج في العلاج؟

يرى الباحثون أن فهم تأثير التوتر المبكر يمكن أن يساعد في تحسين طرق العلاج، من خلال التشخيص المبكر والتدخل السريع قبل تفاقم الحالة.

كما يؤكدون أن هناك وسائل عديدة للتخفيف من الأعراض، تشمل:

- اتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف

- النوم المنتظم

- ممارسة الرياضة

- قضاء الوقت في الطبيعة

ويؤكد الخبراء أن هذه العادات يمكن أن تسهم بشكل كبير في تحسين صحة الجهاز الهضمي على المدى الطويل.


ما تأثير شرب عصير الشمندر على ضغط الدم؟

عصير شمندر (بكساباي)
عصير شمندر (بكساباي)
TT

ما تأثير شرب عصير الشمندر على ضغط الدم؟

عصير شمندر (بكساباي)
عصير شمندر (بكساباي)

تشير دراسات إلى أن لعصير الشمندر فوائد متعددة، منها المساهمة في خفض ضغط الدم المرتفع؛ بفضل غناه بالنيترات التي تُرخي الأوعية الدموية، ومضادات الأكسدة التي تقلل الالتهاب.

كيف يخفض عصير الشمندر ضغط الدم؟

بعد شرب عصير الشمندر، تتحول النيترات الموجودة فيه إلى أكسيد النيتريك، وهو مركّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم والأكسجين. وقد أظهرت دراسات أن النيترات الغذائية يمكن أن تسهم في خفض ضغط الدم وتقليل تصلب الشرايين لدى الأصحاء.

وبسبب محتواه المرتفع من النيترات، قد يكون الشمندر علاجاً مكملاً لارتفاع ضغط الدم، لكنه قد لا يكون كافياً بمفرده للتغلب على جميع العوامل المسببة للحالة.

ويقدم عصير الشمندر فوائد صحية متعددة، لكن قرار شربه يومياً يعتمد على عوامل عدة. وقد يوصي مقدم الرعاية الصحية بتناوله لمرضى ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً إلى غناه بالنيترات التي قد تساعد في خفض الضغط.

ما كمية العصير التي يجب شربها؟

تختلف كميات عصير الشمندر المستخدمة في الدراسات المتعلقة بارتفاع ضغط الدم، ولم يحدَّد مقدار ثابت وموحد لتحقيق الفائدة. ففي تحليل شمولي كبير، تراوحت الجرعات اليومية بين 70 ملليلتراً و500 ملليلتر (أي نحو 0.23 إلى كوبين).

كم يستغرق عصير الشمندر ليؤثر؟

يمكن أن يؤثر عصير الشمندر في ضغط الدم خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و3 ساعات بعد تناوله. ومع ذلك، يشير بعض الأبحاث إلى أن هذا التأثير قصير الأمد قد يتلاشى خلال نحو 10 ساعات؛ مما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات طويلة المدى.

وأظهرت إحدى الدراسات أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة 14 يوماً أدى إلى نتائج أفضل مقارنة بتناوله لفترات أقصر. وفي دراسة أخرى شملت أشخاصاً يعانون من «مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)»، أدى تناول 70 ملليلتراً من عصير الشمندر المركز يومياً (يحتوي 400 ملليغرام من النيترات) لمدة 12 أسبوعاً إلى انخفاض مستمر في ضغط الدم مقارنةً بدواء وهمي.

هل يمكن شربه مع أدوية ضغط الدم؟

قد يكون شرب عصير الشمندر آمناً حتى مع تناول أدوية ضغط الدم، لكن تختلف الحالة من شخص لآخر، لذا يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل تناوله بانتظام أو استخدام مسحوق الشمندر يومياً.

وفي بعض الحالات، قد يؤدي الجمع بينهما إلى انخفاض ضغط الدم بشكل مفرط. وتشمل أعراض انخفاض ضغط الدم (هبوط الضغط): تشوش الرؤية، والارتباك، والدوخة أو الإغماء، والغثيان، والتعب، والصداع، وآلام الرقبة والظهر، وخفقان القلب أو عدم انتظام ضرباته أو تسارعها...

وتجب مراجعة الطبيب عند ظهور بعض هذه الأعراض.

هل شرب عصير الشمندر آمن؟

يُعد شرب عصير الشمندر آمناً بشكل عام لمعظم البالغين، لكن هناك بعض الأمور التي ينبغي أخذها في الحسبان:

- تلوّن البول أو البراز (Beeturia): قد يؤدي شرب عصير الشمندر إلى ظهور البول أو البراز باللون الوردي أو الأحمر بسبب صبغات الشمندر، وهو تأثير غير ضار ولا يرتبط بمشكلات صحية.

- حصى الكلى: يحتوي الشمندر، مثل السبانخ والملفوف الأخضر والراوند والمكسرات والشوكولاته، نسبةً عالية من الأوكسالات، وقد يزيد تناولها بكميات كبيرة خطر تكوّن حصى الكلى لدى الأشخاص المعرضين لذلك.

- السكر المضاف: عند شراء عصير الشمندر، يُنصح بقراءة الملصق للتأكد من عدم وجود سكريات مضافة، إذ يرتبط الإفراط في المشروبات السكرية بمشكلات صحية مثل زيادة الوزن والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

- النيترات: يشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من النيترات قد يسهم في تكوّن مركبات كيميائية مسرطنة، في حين تدعم دراسات أخرى دور النيترات في الوقاية من السرطان، كما أن مستخلص الشمندر يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في الحماية من أنواع عدة من السرطان.


قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج
TT

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

كشفت دراسة حديثة، لباحثين من جامعة لوند Lund University بالسويد، نُشرت في مجلة طب العيون «Ophthalmology»، في شهر فبراير (شباط) الماضي، عن الفوائد الكبيرة لاستخدام قطرة الديكساميثازون (الكورتيزون) للوقاية من اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وهو المرض الذي يُعد أحد أكثر أسباب ضعف البصر الشديد، وفقدانه نهائياً، والأكثر شيوعاً في الخدج في جميع أنحاء العالم.

عدم اكتمال الأوعية الدموية

من المعروف أن الأوعية الدموية في الشبكية في الخدج لا تكون مكتملة النمو تماماً، كما يمكن أن تؤثر التغيرات التي تحدث في مستويات الأكسجين بعد الولادة على النمو الطبيعي لهذه الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى زيادة فرص حدوث نزيف، وانفصال في الشبكية، وفي الحالات الشديدة ربما يؤدي ذلك إلى فقدان كامل للبصر.

وفي حالة حدوث هذه المضاعفات، يكون العلاج التقليدي هو علاج الشبكية بالليزر، أو حقن مثبطات تمنع نزيف الأوعية الدموية في العين داخل الجسم الزجاجي، ويتطلب العلاج بكلا العلاجين ضرورة استخدام التخدير. وفي العادة يفضل تجنب استخدام التخدير في الخدج قدر الإمكان، بالإضافة إلى أخطار الجراحة بشكل عام عليهم.

علاج اعتلال الشبكية الحاد

في حالات اعتلال الشبكية الحاد، تكون العين ملتهبة بشدة، ويصعب توسيع حدقة العين، ولكن من المهم أن تكون الحدقة واسعة لكي يكون العلاج بالليزر فعالاً. ولتسهيل العلاج، بدأ الباحثون بإعطاء جرعة صغيرة من قطرة الكورتيزون (قطرة واحدة يومياً) قبل العملية ببضعة أيام، ولاحظوا تراجع الالتهاب في العين، وعند مقارنة الصور قبل العلاج وأثناءه، تبين حدوث انخفاض في اعتلال الشبكية أيضاً، وفي إحدى الحالات، استغنى الطفل الخديج عن العلاج بالليزر تماماً.

شملت الدراسة ما يزيد عن 2000 طفل خديج وُلدوا قبل الأسبوع الثلاثين من الحمل. وتمت متابعة الخدج على فترتين، الأولى خلال الفترة من عام 2015 إلى عام 2018 ما قبل استخدام القطرة (سنوات المقارنة) والفترة الثانية من عام 2020 إلى عام 2021 بعد الاستخدام (سنوات التدخل).

كان هؤلاء الخدج من المسجلين في أربعة مستشفيات سويدية خاصة برعاية اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وفي أحد هذه المراكز، وهو مركز التدخل الطبي، تم إدخال كورتيزون بشكل موضعي (قطرات) عند تشخيص الاعتلال الشبكي لمعرفة تأثيره.

بعد ذلك قام الباحثون بمقارنة معدل استخدام العلاجات التقليدية لاعتلال الشبكية (الاستئصال بالليزر، أو الحقن داخل الجسم الزجاجي) بين الفترتين في المستشفى الذي استخدم الكورتيزون الموضعي، وبقية المستشفيات التي لم تستخدمه.

دور قطرات الكورتيزون

في الفترة بين عامي 2015 و2018 احتاج 72 في المائة من الأطفال المصابين باعتلال الشبكية إلى علاج تقليدي تحت التخدير، وفي الفترة بين عامي 2020-2021 بدأ استخدام قطرات الكورتيزون في المستشفى التي حدث فيها التدخل الطبي، وقد أدى ذلك إلى انخفاض ملحوظ في الحاجة إلى العلاج التقليدي، حيث لم يحتج سوى 13 في المائة فقط من الأطفال المصابين إلى هذا العلاج.

في المقابل، بلغت نسبة الأطفال الذين احتاجوا للعلاج التقليدي بالليزر 56 في المائة في المستشفيات الثلاثة الأخرى التي استمرت في تقديم العلاج القياسي دون تغيير، (من دون استعمال القطرات)، ما يوضح حجم الفرق في النتائج

تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية

أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في المستقبل في تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية، خاصة حين يتم تعميم استخدامها، لأن التوصيات الدولية الحالية توصي بضرورة مراقبة اعتلال الشبكية حتى يصل إلى مرحلة متقدمة تستدعي علاجاً جراحياً، أو تحت التخدير. ولكن هذه الطريقة الجديدة باستخدام قطرات الكورتيزون للعين بجرعات قليلة تُعد علاجاً فعالاً للوقاية من هذه الحالة.