التدخين يمكن أن يسبب ضرراً دائماً للعينين

المواد الكيميائية السامة في دخان السجائر تلحق الضرر بالأنسجة الحساسة في شبكية العين (أرشيفية- رويترز)
المواد الكيميائية السامة في دخان السجائر تلحق الضرر بالأنسجة الحساسة في شبكية العين (أرشيفية- رويترز)
TT

التدخين يمكن أن يسبب ضرراً دائماً للعينين

المواد الكيميائية السامة في دخان السجائر تلحق الضرر بالأنسجة الحساسة في شبكية العين (أرشيفية- رويترز)
المواد الكيميائية السامة في دخان السجائر تلحق الضرر بالأنسجة الحساسة في شبكية العين (أرشيفية- رويترز)

يمكن أن يؤدي التدخين إلى إلحاق أضرار جسيمة بأنسجة وأجهزة عدَّة في الجسم، والعينان ليستا استثناءً من ذلك.

ووفق تقرير نشره موقع «verywellhealth»، فالمواد الكيميائية السامة في دخان السجائر تدخل إلى مجرى الدم، وتلحق الضرر بالأنسجة الحساسة في شبكية العين والعدسة والبقعة الصفراء، مما يزيد خطر الإصابة بأمراض مثل التنكس البقعي والزرق (الغلوكوما) اللذين يسببان فقداناً دائماً للبصر.

ما العلاقة بين التدخين وتلف العين؟

يُدخل تدخين التبغ إلى الجسم مجموعة من المركَّبات السامة التي تُحدِث التهابات في العين وسائر أنحاء الجسم. كما أن النيكوتين يرفع ضغط الدم ومعدَّل ضربات القلب، ما يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية الدقيقة في العين. ويمكن أن يسبب ذلك تراكم السوائل في الشبكية، وتلف العصب البصري، وزيادة خطر الإصابة بالزرق والتنكس البقعي المرتبط بالسن (AMD).

وحتى بعد الإقلاع عن التدخين، يبقى الغشاء القاعدي للشبكية متضرراً، وتظل الأوعية الدموية الدقيقة فيها منقبضة، وفق ما قاله جرَّاح العيون الدكتور غريغ فاينرمان.

وهذا الضرر يسمح بتراكم الفضلات تحت الشبكية، مما قد يؤدي إلى تطوُّر التنكس البقعي الجاف إلى الشكل الأكثر خطورة المعروف بالتنكس البقعي الرطب. وتشير البحوث إلى أن المدخنين الحاليين أقل استجابة لعلاجات هذا المرض.

وتلعب العوامل الوراثية دوراً في نحو 70 في المائة من حالات التنكس البقعي، ويمكن للتدخين أن يزيد من خطر الإصابة به لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي معين. ووفقاً لـ«جمعية البقعة الصفراء» البريطانية، فإن ثلث حالات التنكس البقعي ناجم عن مزيج من العوامل الوراثية والتدخين.

وقال الدكتور طارق محمد، الأستاذ المساعد وجراح الشبكية في جامعة ميريلاند: «لا يمكنك التحكم في جيناتك، لذا عليك التفكير في الأمور التي يمكنك التحكم فيها. مقدار زيادة التدخين للمخاطر قد يختلف من شخص لآخر، ولكن بغض النظر عن حالتك الجينية، من المنطقي تقليل التدخين أو الإقلاع عنه قدر الإمكان».

كما يمكن أن يسبب التعامل المباشر مع السجائر أضراراً سطحية للعينين؛ إذ إن القطران والنيكوتين على اليدين قد يلوثان العدسات اللاصقة، مما يسبب إحساساً بالحرقان وجفاف العينين، حسب الدكتورة جاكي بوين، رئيسة «جمعية أطباء البصريات الأميركية».

التهيج المستمر على سطح العين يزيد أيضاً من خطر الإصابة بإعتام العدسة (الماء الأبيض)، وجفاف العين، والتهاب العنبية، أي التهاب القزحية واحمرارها.

التدخين السلبي يضر العين أيضاً

بالإضافة إلى الأضرار العامة التي يسببها التدخين، فإن التعامل مع السجائر أو التعرُّض لدخانها يمكن أن يؤدي إلى تهيج العينين.

وقالت بوين: «القطران والنيكوتين يمكن أن يلوثا العدسات اللاصقة خلال التعامل معها، ما يسبب إحساساً بالحرقة، ويساهم في جفاف العين».

وأظهرت دراسة من هونغ كونغ، أن الأطفال الصغار الذين يتعرضون للدخان غير المباشر تظهر لديهم علامات على تلف في جزء من العين يزوِّد الشبكية بالدم، حتى لو كان التعرض لدخان سيجارة واحدة فقط يومياً.

كما أن تدخين النساء في أثناء الحمل يمكن أن ينقل السموم إلى المشيمة، ما يزيد خطر إصابة الجنين أو الطفل باضطرابات في العين، مثل الحول أو نقص نمو العصب البصري، وهو من الأسباب الرئيسية للعمى لدى الأطفال. وقد يؤدي التدخين خلال الحمل أيضاً إلى الولادة المبكرة، مما يرفع خطر مشكلات البصر لدى المواليد.

وأشارت بوين إلى أن «الشبكية ليست قادرة على تجديد نفسها جيداً بعد تلفها، لذا فإن أي فترة من التدخين خلال حياة الشخص ستزيد خطر الإصابة بالتنكس البقعي. ولهذا من الضروري أن يحرص هؤلاء الأشخاص على الفحص الدوري للعين».

ماذا عن التدخين الإلكتروني؟

تعمل السجائر الإلكترونية وأجهزة التبخير عن طريق تسخين سائل يحتوي على النيكوتين والمنكهات، وتحويله إلى بخار. وقالت بوين إن النيكوتين في هذه المنتجات يمكن أن يرفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ما يضر بصحة العين. وأظهرت دراسة عام 2017 أن بعض المواد الكيميائية في السجائر الإلكترونية قد تزيد الإجهاد التأكسدي والالتهابات، وهما عاملان يضران بأنسجة العين.

وأظهرت دراسة أحدث أن مستخدمي السجائر الإلكترونية أكثر عرضة للإصابة بجفاف العين المتوسط إلى الشديد، وجودة منخفضة لفيلم الدموع، مقارنة بغير المدخنين الأصحاء. كما قد يؤدي استخدام السجائر الإلكترونية إلى إنتاج «الفورمالديهايد»، وهو مهيج معروف للعين ومادة مسرطنة محتملة.

وقال الدكتور محمد إن العلاقة بين التدخين وأمراض العين مثل التنكس البقعي «مدروسة جيداً»، بينما المنتجات الإلكترونية أحدث، وقليل من الدراسات البشرية فحصت تأثيرها طويل المدى على العين. وأضاف: «بالتأكيد بعض المركبات في السجائر الإلكترونية وأجهزة التبخير أظهرت تأثيرات سلبية على الشبكية والطبقات المحيطة بها في النماذج الخلوية. من الممكن أن يكون لها تأثيرات سلبية على العين، ولكننا لا نعرف مدى خطورتها حتى الآن».

هل يمكن فعل شيء للتخفيف من تأثير التدخين؟

أفضل خطوة أولى هي الإقلاع عن التدخين تماماً. وقالت بوين: «الإقلاع عن التدخين في أي سن، حتى في المراحل المتأخرة من الحياة، يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بهذه الحالة».

وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بإجراء فحوصات منتظمة للعين إذا كنت مدخناً سابقاً أو حالياً.

وغالباً ما يظهر التنكس البقعي من دون علامات تحذيرية واضحة، لذا فإن فحص العين سنوياً يمكن أن يساعد في الكشف المبكر عن الحالة. وللحفاظ على صحة العين مع التقدم في العمر، يوصي محمد باتباع نظام غذائي متنوع غني بالخضراوات والفواكه الغنية بمضادات الأكسدة، والتي يمكن أن تساعد في التخفيف من بعض الالتهابات الناتجة عن التدخين.

عادات صحية تقلل خطر الإصابة بالتنكس البقعي: ممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على ضغط الدم والكوليسترول ضمن المستويات الطبيعية، واتباع نظام غذائي صحي غني بالخضراوات الورقية الخضراء ومضادات الأكسدة والأسماك، وإجراء فحوصات شاملة للعين سنوياً.


مقالات ذات صلة

من الشاي الأخضر إلى المحار... أطعمة تعزز صحة عينيك

صحتك الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية تساعد في حماية صحة العين (مجلة بريفنشن)

من الشاي الأخضر إلى المحار... أطعمة تعزز صحة عينيك

يمكن للنظام الغذائي الغني بالعناصر الغذائية أن يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة العين مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)

دراسة: التحول إلى السجائر الإلكترونية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة

بدائل التدخين الخالية من الدخان قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة في العين مقارنةً بالإقلاع التام عن النيكوتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قطرة للعين تسهم في تقليل مضاعفات قصر النظر على المدى الطويل (جامعة هيوستن)

قطرة فعّالة للسيطرة على قِصر النظر

كشفت دراسة أميركية أن جرعة واحدة من قطرة «الأتروبين» (Atropine) بتركيزات منخفضة كافية لإحداث تأثيرات إيجابية وملموسة في التحكم بقِصر النظر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إجهاد العين حالة شائعة تحدث نتيجة الاستخدام المكثف للعين مثلما في القراءة والقيادة والشاشات (أرشيفية - أ.ف.ب)

أهم أسباب الصداع المصحوب بألم في العين وطرق التعامل معه

الصداع المصحوب بألم العين غالباً ما ينتج عن إجهاد العين (بسبب الشاشات)، أو الصداع النصفي (الشقيقة)، أو التهابات الجيوب الأنفية، أو الصداع العنقودي الشديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الجلوس أمام الشاشات طوال اليوم يضر بعينيك (رويترز)

دموع اصطناعية لتخفيف إجهاد العين

أفادت دراسة جديدة بأن الدموع الاصطناعية الخالية من المواد الحافظة تُقلل أعراض إجهاد العين لدى مستخدمي الأجهزة الرقمية، أو ما يطلق عليه «إجهاد العين الرقمي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
TT

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وجد الباحثون، الذين أجروا محاكاة لانتشار عالمي افتراضي للإنفلونزا، أن توزيع اللقاحات بشكل عادل، بناءً على حجم السكان وليس القدرة الشرائية للدول، قد يساعد على إنقاذ حياة 2.7 مليون شخص إضافي في المجمل.

كما أظهرت الدراسة أن تعزيز ثقة الناس باللقاحات يمكن أن يؤدي إلى إنقاذ 1.9 مليون حياة إضافية.

وتم إعداد هذه الدراسة من لجنة جامعة سنغافورة الوطنية ومجلة «لانسيت»، المعنية بالاستعداد للأوبئة، والتي تضم 41 خبيراً من مجالات متعددة، بينها الصحة والتمويل والتخطيط والعمل المجتمعي.

وقالت هيلين كلارك، رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة ورئيسة اللجنة: «التعاون والتضامن ينقذان حياة المستجيبين الأساسيين، بمن فيهم العاملون الصحيون الذين يمكنهم المساعدة في وقف الجائحة».

وأضافت: «إن اتباع نهج أكثر إنصافاً يعني عدداً أقل من الوفيات على مستوى العالم، وفرصة أكثر عدلاً لحماية من هم في أمسّ الحاجة إلى ذلك».

من جهته، قال الدكتور غيثينجي غيتاهي، الرئيس التنفيذي العالمي لمنظمة «أمريف للصحة في أفريقيا»، إن دول القارة الأفريقية كانت في مؤخرة قائمة الانتظار للحصول على لقاحات كورونا، ووصف نتائج الدراسة بأنها «مقنعة للغاية ومثيرة للقلق في الوقت نفسه».

يأتي نشر التقرير قبيل اجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة بشأن الاستعداد للأوبئة، يُعقد في نيويورك، يوم الجمعة.


8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)
ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)
TT

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)
ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة، لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا، بدءاً من التعرض لمواد كيميائية ووصولاً إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق الطعام.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي أبرز هذه العادات التي تهدد الصحة:

تسخين الطعام في أوعية بلاستيكية

قد يؤدي تسخين الطعام داخل الأوعية البلاستيكية في أفران الميكروويف، إلى انتقال جزيئات بلاستيكية دقيقة ومتناهية الصغر إلى الطعام.

ويمكن أن تتراكم هذه الجزيئات البلاستيكية الصغيرة داخل الجسم.

وتشير أبحاث إلى أن هذه الجزيئات قد ترتبط بزيادة الإجهاد التأكسدي والالتهابات واضطراب الحاجز المعوي، إلا أن جزءاً كبيراً من الأدلة المتاحة حتى الآن يستند إلى دراسات أُجريت على الحيوانات وفي المختبر، ولا تزال تأثيراتها على صحة الإنسان بحاجة إلى مزيد من البحث.

ولتقليل التعرض المحتمل لهذه الجزيئات، يُفضل استخدام أوعية زجاجية أو خزفية عند إعادة تسخين الطعام.

وضع الطعام الساخن مباشرة في أوعية بلاستيكية

يمكن لحرارة الطعام المرتفعة أن تؤثر في الروابط الكيميائية التي تربط مكوّنات المادة البلاستيكية ببعضها، ما قد يؤدي إلى انتقال مواد كيميائية مثل مادة «بيسفينول أ» ومركبات الفثالات إلى الطعام.

ولتجنب ذلك، يُنصح بترك الطعام يبرد قليلاً قبل وضعه في وعاء بلاستيكي، أو استخدام أوعية مصنوعة من الزجاج أو الفولاذ غير القابل للصدأ.

ترك بقايا الطعام خارج الثلاجة لفترة طويلة

يصبح الطعام المطهو أكثر عرضة لنمو البكتيريا عندما يظل في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة.

ولذلك يُنصح بوضع بقايا الطعام في الثلاجة خلال ساعتين من الطهي، أو خلال ساعة واحدة فقط إذا كانت درجة الحرارة الخارجية تتجاوز نحو 32 درجة مئوية.

إغلاق الطعام وهو لا يزال ساخناً

قد يبدو وضع الغطاء على الطعام الساخن وحفظه مباشرة في الثلاجة تصرفاً مناسباً، لكنه قد يؤدي إلى احتباس البخار داخل الوعاء.

وينتج عن ذلك تكاثف للرطوبة وتكوّن مناطق دافئة ورطبة يمكن أن تساعد على نمو البكتيريا والعفن.

عدم تنظيف حواف الإغلاق في الأوعية

إذا لاحظت يوماً وجود مادة سوداء عالقة على الجزء المصنوع من السيليكون في أغطية الأوعية، فغالباً ما يكون ذلك عفناً.

وتُعد حلقات السيليكون أو المطاط التي تضمن إحكام غلق الأوعية مكاناً تختبئ فيه البكتيريا والعفن، إذ تتجمع بقايا الطعام والرطوبة بها، مما يوفر بيئة خصبة لتراكم البكتيريا.

ولتجنب ذلك، يجب إخراج الحلقة من الغطاء وتنظيفها بشكل منفصل، ثم تركها تجف تماماً قبل إعادة تركيبها.

استخدام لوح تقطيع واحد لجميع الأطعمة

استخدام لوح التقطيع نفسه للخضراوات بعد تقطيع الدجاج، على سبيل المثال، يمكن أن يزيد خطر انتقال البكتيريا المسببة للتسمم الغذائي.

فبكتيريا مثل السالمونيلا يمكن أن تبقى على ألواح التقطيع، كما قد تستقر داخل الشقوق والخدوش الموجودة على سطح اللوح.

ولذلك يُفضل تخصيص لوح لتقطيع اللحوم والدواجن والأسماك النيئة التي ستُطهى، واستخدام لوح آخر للخضراوات والفواكه والخبز والأطعمة التي قد تؤكل دون طهي.

كما ينبغي تنظيف ألواح التقطيع جيداً بالماء الساخن والصابون، أو وضعها في غسالة الأطباق.

إذابة اللحوم والدواجن والأسماك على سطح المطبخ

ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا، إذ ترتفع حرارة الجزء الخارجي من الطعام إلى درجات تسمح بتكاثر البكتيريا، حتى إذا ظل الجزء الداخلي متجمداً.

والطريقة الأكثر أماناً هي نقل الطعام من المجمد إلى الثلاجة قبل استخدامه بنحو 24 ساعة.

ويمكن أيضاً استخدام الميكروويف لإذابة الطعام، لكن يجب طهيه مباشرة بعد إذابته بهذه الطريقة.

أما عند استخدام الماء البارد، فيجب غمر الطعام بالكامل وتغيير الماء كل 30 دقيقة لضمان بقائه في درجة حرارة آمنة.

وضع اللحوم النيئة على الرفوف العلوية في الثلاجة

حتى اللحوم النيئة المحفوظة داخل عبوات مغلقة يمكن أن تتسرب منها سوائل تحتوي على بكتيريا.

وعند وضعها على رف علوي أو متوسط، قد تتساقط هذه السوائل على الأطعمة الموجودة أسفلها، ما يؤدي إلى انتقال مسببات الأمراض، ومنها السالمونيلا والليستيريا، إلى أطعمة جاهزة للأكل.

ولذلك يُنصح بحفظ اللحوم والدواجن والأسماك النيئة في الرف السفلي من الثلاجة، داخل وعاء محكم أو فوق طبق يمكنه احتواء أي سوائل متسربة.


هل المُحلِّيات الصناعية آمنة لمرضى السكري؟

الامتناع التام عن السكر والمُحلِّيات قد يكون صعباً بالنسبة إلى كثيرين (بكسلز)
الامتناع التام عن السكر والمُحلِّيات قد يكون صعباً بالنسبة إلى كثيرين (بكسلز)
TT

هل المُحلِّيات الصناعية آمنة لمرضى السكري؟

الامتناع التام عن السكر والمُحلِّيات قد يكون صعباً بالنسبة إلى كثيرين (بكسلز)
الامتناع التام عن السكر والمُحلِّيات قد يكون صعباً بالنسبة إلى كثيرين (بكسلز)

يعد الحد من تناول السكر جزءاً أساسياً من النظام الغذائي لمرضى السكري، ما يدفع كثيرين إلى اللجوء إلى المُحلِّيات الصناعية بديلاً من السكريات المضافة. فهي تمنح الأطعمة والمشروبات مذاقاً حلواً، مع سعرات حرارية قليلة أو معدومة، ومن دون التأثير في سكر الدم بالطريقة نفسها التي يفعلها السكر العادي.

وتقول اختصاصية التثقيف بمرض السكري، سو كوتي، من «كليفلاند كلينك»، إن المُحلِّيات الصناعية، عند استخدامها باعتدال، يمكن أن تكون آمنة لمرضى السكري، كما قد تساعد في تقليل استهلاك السعرات الحرارية والكربوهيدرات، والحد من الرغبة في تناول الحلوى.

لكن ذلك لا يعني أن الأطعمة المصنوعة باستخدام المُحلِّيات الصناعية صحية بالضرورة؛ خصوصاً أن بعض البحوث ربطت أنواعاً معينة منها بمخاطر صحية محتملة.

أين توجد المُحلِّيات الصناعية؟

تدخل المُحلِّيات الصناعية في مجموعة واسعة من المنتجات، بينها المشروبات الخاصة بالحمية، والمخبوزات والحلوى الخالية من السكر أو منخفضة السكر، والعصائر والمشروبات الرياضية والزبادي الخفيف والعلكة.

كما تباع منفردة لإضافتها إلى القهوة والشاي، ويمكن استخدام بعض أنواعها في الطهي والخبز.

وتوضح اختصاصية التثقيف بمرض السكري، أندريا هاريس، أن المُحلِّيات الصناعية تخضع لاختبارات للتأكد من سلامتها. وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على 6 أنواع منها، أو أدرجتها ضمن قائمة المواد «المعترف عموماً بأنها آمنة».

لكن بحوثاً خلال السنوات الأخيرة أثارت تساؤلات بشأن المخاطر المحتملة لبعض الأنواع. فماذا يعني ذلك بالنسبة إلى مرضى السكري؟ وما أبرز أنواع المُحلِّيات الصناعية وأكثرها شيوعاً؟

الأسبارتام

يُباع الأسبارتام تحت أسماء تجارية عدة، بينها «Equal»، ويُعرف أحيانا بأنه المُحلِّي الموجود في «العبوة الزرقاء».

وتدعم أكثر من مائتي دراسة سلامة الأسبارتام، إلا أن نتائج بعض البحوث الحديثة كانت متباينة. وفي عام 2023، صنفت الوكالة الدولية لبحوث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، الأسبارتام على أنه «مادة يُحتمل أن تكون مسرطنة للبشر»، وهو تصنيف يعني وجود أدلة محدودة، وليس إثباتاً أن استهلاكه بالكميات المعتادة يسبب السرطان.

ويحتوي الأسبارتام على الفينيل ألانين، ولذلك ينبغي للمصابين بمرض بيلة الفينيل كيتون (PKU) تجنبه. كما أنه غير مستقر عند درجات الحرارة المرتفعة، وبالتالي لا يُعد الخيار الأفضل للطهي أو الخَبز.

السكرالوز

يُعرف السكرالوز خصوصاً بالاسم التجاري «Splenda» أو «العبوة الصفراء». وهو مستقر عند تعرضه للحرارة، ولذلك يمكن استخدامه في الطهي والخبز. ويتوفر بأشكال مختلفة، بينها الأقراص والحبيبات وخلطات مخصصة للمخبوزات.

الستيفيا

على خلاف معظم المُحلِّيات الصناعية المصنَّعة كيميائياً، يُستخلص الستيفيا من نبات. ولا تتمتع منتجات الستيفيا جميعها بالتصنيف نفسه. فالمنتجات المصنوعة من أوراق الستيفيا الكاملة لم تحصل على تصنيف «المعترف بها عموماً بأنها آمنة» من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وتباع كمكملات غذائية.

أما بعض مشتقات الستيفيا عالية النقاء المستخدمة كمُحلِّيات في الأطعمة والمشروبات، فتحظى بهذا التصنيف.

وتحتوي بعض منتجات الستيفيا على كحول سكري يسمى الإريثريتول، الذي ربطته دراسات بزيادة محتملة في خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، ولكن البحوث بشأن هذه العلاقة لا تزال مستمرة.

هل يجب على مرضى السكري تجنبها؟

من الناحية الغذائية، لا يحتاج الجسم إلى السكر المضاف ولا المُحلِّيات الصناعية للحفاظ على صحته، كما أنها لا تقدم فوائد صحية بحد ذاتها.

لكن الامتناع التام عن السكر والمُحلِّيات قد يكون صعباً بالنسبة إلى كثيرين؛ خصوصاً أن التعايش مع السكري يتطلب بالفعل تغييرات كبيرة في العادات الغذائية.

وتشير كوتي إلى أن معظم المخاوف المرتبطة بالمُحلِّيات الصناعية ترتبط باستهلاك كميات كبيرة منها على مدى فترات طويلة. ولذلك تنصح -إلى جانب هاريس- بالاعتدال وتقليل الكمية، بدلاً من فرض حظر كامل على الأطعمة المحلاة.

ويبقى الأهم بالنسبة إلى مرضى السكري التركيز على وجبات متوازنة وبكميات مناسبة، تحتوي على البروتينات قليلة الدهون والخضراوات غير النشوية والدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة.

وتقول هاريس إن تناول قطعة من فطيرة خالية من السكر في مناسبة عائلية -على سبيل المثال- ليس أمراً يستدعي القلق، شرط الانتباه إلى الكمية، وعدم تحويل المنتجات المحلاة صناعياً إلى جزء مفرط من النظام الغذائي اليومي.