أبحاث وتجارب وابتكارات علاجية لأمراض السكري والسمنة

توصيات علمية للمؤتمر الـ61 للجمعية الأوروبية لدراسة السكري

أبحاث وتجارب وابتكارات علاجية لأمراض السكري والسمنة
TT

أبحاث وتجارب وابتكارات علاجية لأمراض السكري والسمنة

أبحاث وتجارب وابتكارات علاجية لأمراض السكري والسمنة

انعقد المؤتمر الـ61 للجمعية الأوروبية لدراسة السكري (EASD 2025) في العاصمة النمساوية، فيينا، خلال الفترة من 15 إلى 19 سبتمبر (أيلول) 2025، ليُشكِّل منصةً علميةً رائدةً، استعرضت أحدث الأبحاث والتجارب السريرية المتعلقة بداءَي السكري والسمنة والمضاعفات المصاحبة لهما، إضافةً إلى الابتكارات العلاجية والتكنولوجية الحديثة. وقد شهد المؤتمر مشاركة نحو 15 ألف خبير في طب الغدد الصماء، وأطباء وباحثين وعلماء من مختلف أنحاء العالم؛ بهدف مناقشة أفضل السبل لتحسين رعاية المرضى، والحد من المضاعفات، وتطوير البروتوكولات العلاجية استناداً إلى أحدث الأدلة العلمية.

الأستاذ إميل لارسن

لقاء علمي

وهنا نسلط الضوء على أهم ما طُرح من أبحاث في مجالَي السكري والسمنة من خلال لقاء حصري لملحق «صحتك» بجريدة «الشرق الأوسط»، مع إحدى أبرز الشخصيات العلمية المشارِكة في المؤتمر، ثم نختم باستعراض أهم التوصيات التي خلص إليها المؤتمر، والتي تهدف في مجملها إلى تعزيز صحة ورفاهية الإنسان حول العالم.

وفي اللقاء، أوضح الأستاذ إميل لارسن، نائب الرئيس التنفيذي لشركة «نوفو نورديسك» أن المستقبل في علاج السكري والسمنة يكمن في الدمج بين العلاجات، بحيث نستفيد من آليات مختلفة لتحقيق نتائج أفضل. وقال: «نحن لا نسعى فقط لخفض السكر أو الوزن، بل نطمح إلى تحسين الصحة العامة، وتقليل المضاعفات القلبية والكلوية، وضمان أن يعيش المريض حياة أكثر جودة ورفاهية. والتحدي الأكبر هو إتاحة هذه العلاجات على نطاق واسع وجعلها في متناول الجميع». هذا التصريح يعكس الاتجاه العالمي نحو تقديم رعاية شاملة تدمج بين الجوانب الدوائي والوقائي والتوعوي.

شعار المؤتمر

دراسات ومفاهيم جديدة

أشار لارسن إلى أن الدراستين (STEP-UP, INFORM) قدّمتا مفاهيم جديدة مثل تقليل «ضوضاء الطعام (food noise)» وتحسين تركيبة الجسم، مؤكداً أن هذه النتائج تتجاوز مجرد إنقاص الوزن لتصبح جزءاً من تحسين جودة الحياة.

في دراسة (STEP-UP) - الخاصة بدواء سيماغلوتايد (Wegovy) بجرعة الصيانة المستمرة 2.4 ملليغرام لعلاج السمنة، مع رفع الجرعة 3 مرات - أثبتت النتائج أن نسبة فقدان الوزن كانت كبيرة ومقنعة سريرياً، حيث وصلت إلى نحو 21 في المائة. وهو ما وصفه لارسن بـ«النتيجة المثيرة» التي تلبي احتياجات مرضى يحتاجون إلى فقدان وزن أكبر من المتاح في جرعات الصيانة المعتادة، متطلعاً إلى إتاحة الجرعات الأعلى من سيماغلوتايد في بلدان العالم أجمع.

وأضاف لارسن: «من الأخبار الجيدة تلك التي ترتبط بمفهوم تكوين الجسم: هل يعني فقدان الوزن خسارة في الكتلة العضلية أم في الدهون؟». المثير أن نتائج الدراسة أظهرت انخفاضاً في الدهون بنسبة نحو 25 في المائة، مقابل انخفاض متواضع في الكتلة العضلية الخالية من الدهون بنسبة 7 في المائة تقريباً، ما يجعل تكوين الجسم أكثر صحّة. وهذا هو بالضبط نوع فقدان الوزن الذي نطمح إليه: فقدان كبير في الوزن، لكن بجودة محسّنة في التركيب. وهو الهدف المثالي لمعظم المرضى.

وتشير دراسات أخرى لافتة، مثل استبيان «INFORM 2025» الذي شمل 550 مشاركاً في الولايات المتحدة من مستخدمي دواء «Wegovy»، إلى أن انخفاض «ضوضاء الطعام (food noise)» أو الرغبة الملحّة في الأكل كان واضحاً، حيث أبلغ المشاركون عن تراجع بنسبة 64 في المائة بعد بدء العلاج. كما سجّل 60 في المائة منهم تحسّناً في صحتهم النفسية، وذكر 80 في المائة أنهم تبنّوا عادات أكثر صحّة، مثل الإكثار من تناول الخضراوات وتقليل الاعتماد على الأطعمة السريعة. هذا يعطينا بعداً نفسياً وسلوكياً مهماً لفهم آلية العلاج، ويُفسّر الصعوبة التي يواجهها كثير من الناس في خفض أوزانهم حين يظل «الصوت الداخلي المرتبط بالطعام» حاضراً بإلحاح. وقد أكّد عدد من الأطباء الذين اطّلعوا على هذه النتائج أنها بالفعل جديرة بالاهتمام السريري.

دراسة حماية القلب والكلى والكبد

وفيما يتعلّق بدراسة «REACH»، التي أبرزت تفوّق سيماغلوتايد وسط التنافس العالمي المحتدم، علّق لارسن بأنه خلال مؤتمر هذا العام (الدورة 61) فاجأت النتائج الحضور إيجابياً، إذ أظهرت أن فوائد سيماغلوتايد لا تقتصر على إنقاص الوزن وضبط مستويات سكر الدم فحسب، بل تمتد أيضاً إلى حماية القلب والكلى والكبد، وذلك عبر مختلف البرامج السريرية سواء في مرضى السكري أو السمنة.

وأثبت الدواء قدرته على صون الأعضاء الحيوية والتقليل من خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفيات ذات الصلة القلبية الوعائية. وكما هو معلوم، تُعدّ الأحداث القلبية الوعائية السبب الأكثر شيوعاً للوفاة بين مرضى السكري والسمنة. وقد برهنت التجارب العشوائية المحكمة أن سيماغلوتايد يخفّض هذه الأحداث الكبرى بنسبة 26 في المائة، وهو ما تؤكده كذلك الدراسات الواقعية واسعة النطاق.

وأوضح لارسن أن شركات دوائية كبرى - خصوصاً في الولايات المتحدة - دخلت سباقاً لتطوير بدائل علاجية جديدة تحقق أهدافاً مشابهة في خفض الوزن وتحسين ضبط سكر الدم، مع مؤشرات أولية واعدة أيضاً في تقليل المخاطر القلبية الوعائية، وهو ما يعكس تنافساً متسارعاً لتوفير خيارات علاجية أكثر شمولية وفاعلية لمرضى السكري والسمنة حول العالم.

جيل جديد من العلاجات

تطرَّق لارسن إلى العلاجات الناشئة مثل «CagriSema»، وهو مزيج «كاغريلينتايد» مع سيماغلوتايد، إضافة إلى الجهود المبكرة لتطوير نظائر جديدة لهرمون أميلين، مؤكداً أنها تمثل الجيل المقبل من الأدوية. ويرى في هذه الخيارات إمكانات ثورية في علاج السمنة والسكري، إذ تضيف آليات عمل جديدة تُكمل الآليات القائمة، بما يَعِد بنتائج علاجية أفضل مع آثار جانبية أقل.

وفي هذا المؤتمر، على سبيل المثال، أظهر الدراسات أن «كاغريلينتايد» منفرداً خفَّض الوزن إلى 12 في المائة، مصحوباً بأعراض هضمية أقل نسبياً، ما يجعله خياراً واعداً للأشخاص ذوي الوزن الزائد حتى وإن لم يبلغوا مرحلة السمنة. وما زلنا نواصل برامج التجارب السريرية عالمياً، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، لاختبار فرضية أن الدمج بين آليات متعددة قد يحقِّق نتائج أفضل ويعزِّز جودة المخرجات العلاجية. ويُتوقّع لهذه التوجهات أن تُعيد رسم ملامح الممارسة الطبية في السنوات المقبلة وتمنح المرضى فرصاً علاجية أكثر تنوعاً واستدامة.

رؤية المملكة 2030

في إطار «رؤية المملكة 2030»، أكد لارسن أن التقدّم العلمي وحده لا يكفي، بل يجب أن يترجَم إلى واقع من خلال التعاون مع الشركاء. وأضاف: «في السعودية، على سبيل المثال، هناك شراكات قائمة مع الجهات الحكومية تركز على تثقيف المرضى حول أهمية طلب العلاج والاستمرار عليه، إلى جانب دعم الأطباء وتطوير منظومة رعاية متكاملة تتجاوز حدود الدواء».

وأشار إلى أن أحد التحديات الشائعة يتمثل في أن بعض المرضى قد لا يلتزمون بتناول العلاج، أو قد لا يدركون طبيعة الأعراض الأولية في أثناء تعديل الجرعات، وهو ما يستدعي توفير دعم متواصل حتى تتحقق الفوائد التي تثبتها الأبحاث. ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى تعاون وثيق بين القطاعين العام والخاص؛ لضمان أن تنعكس نتائج الدراسات على حياة المرضى اليومية.

وفي ختام اللقاء، شدَّد لارسن على أن إتاحة العلاج بشكل أوسع تتطلب مبادرات مثل توطين التصنيع ونقل التكنولوجيا، مستشهداً بالشراكة مع شركة «Lifera»، الشركة الوطنية للاستثمارات الدوائية المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، والتي تهدف إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي في قطاع الأدوية وضمان استدامة المنظومة الصحية وتحسين فرص وصول المرضى إلى العلاج بتكلفة مناسبة.

وأكد أن هذه الجهود تتناغم مع الاستراتيجية الوطنية للصحة والابتكار ضمن «رؤية المملكة 2030»، الهادفة إلى بناء نظام صحي متكامل قائم على الشراكات والابتكار وتوطين الحلول بما ينعكس إيجاباً على صحة الفرد والمجتمع.

أبحاث السكري

وأكدت الأبحاث الجديدة على حدوث نقلة نوعية في الدمج بين العلاجات.

• علاجات مزدوجة وفاعلية مضاعفة. من أبرز ما عُرض في المؤتمر دراسة حديثة تناولت فاعلية المزج بين دواء «Icovamenib» وهو مثبط إنزيم مينين (menin) ودواء «Semaglutide, Wegovy» وهو من فئة «GLP-1». وهذه التركيبة الجديدة حقَّقت خفضاً أكبر في مستويات الغلوكوز بالدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، مع خفض ملموس في مؤشر «HbA1c»، وتحسّن في حساسية الإنسولين ووظائف خلايا بيتا. والأهم من ذلك أن هذه التركيبة أسهمت في فقدان الوزن مع المحافظة على الكتلة العضلية، وهو ما يُشكِّل نقلةً نوعيةً في علاج مرضى السكري على المدى الطويل.

• حماية خلايا بيتا في السكري من النوع الأول. سلطت أبحاث عدة الضوء على أهمية التدخل المبكر في مرض السكري من النوع الأول، خصوصاً في مرحلة التشخيص المبكر، حيث يمكن لبعض العلاجات التجريبية أن تقلل من تدهور خلايا بيتا المنتجة للإنسولين. هذه النتائج تعزِّز الآمال في تحسين السيطرة على المرض وتأخير الحاجة للإنسولين لفترات أطول.

• النتائج القلبية الوعائية - أولوية كبرى في الأبحاث. شهد المؤتمر عرض نتائج جديدة حول أدوية مثل «Tirzepatide» مقارنة بـ«Dulaglutide»، خصوصاً فيما يتعلق بالنتائج القلبية الوعائية، فقد أظهرت البيانات المحدثة أن بعض الأدوية الجديدة لا تكتفي بخفض السكر فحسب، بل تسهم كذلك في تقليل مخاطر أمراض القلب، وهي من أبرز أسباب الوفيات بين مرضى السكري.

طرح مفاهيم جديدة مثل تقليل «ضوضاء الطعام» و«تحسين تركيبة الجسم» بهدف تحسين جودة الحياة

أبحاث السمنة

• التركيب الجسدي وجودة الحياة. لم يعد إنقاص الوزن الهدف الوحيد، بل أصبح الباحثون يهتمون أيضاً بتأثير الأدوية على جودة تكوين الجسم؛ أي خفض الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية. وقد أظهرت دراسة «STEP-UP» أن فقدان الدهون (25 في المائة) تفوَّق على فقدان الكتلة العضلية (7 في المائة)، وهو ما يُترجَم إلى تحسين اللياقة والصحة العامة بدلاً من فقدان عضلي ضار.

• الجرعات العالية - نتائج أوضح. أظهرت دراسات علمية أن استخدام جرعات أعلى (7.2 ملليغرام أسبوعياً) من دواء «Semaglutide» أدى إلى فقدان وزن أكبر وتحكم في الشهية أفضل، ما يدعم توجه تطوير بروتوكولات علاجية أكثر تخصيصاً وفق احتياجات كل مريض.

• الجيل الجديد من العلاجات. استحوذت السمنة على محور بارز في جلسات المؤتمر، نظراً لارتباطها الوثيق بالسكري. من بين الأبحاث المميزة ما قدمته شركة «Metsera» حول أدوية أميلين طويلة المفعول مثل «MET-233i» التي أظهرت قدرة عالية على خفض الوزن بفاعلية وتحمّل جيد من قِبل المرضى، خصوصاً عند دمجها مع أدوية أخرى مثل «GLP-1».

فوائد دواء سيماغلوتايد لا تقتصر على إنقاص الوزن وضبط مستويات سكر الدم فحسب بل تمتد أيضاً إلى حماية القلب والكلى والكبد

توصيات المؤتمر خريطة طريق للمستقبل

خلص المؤتمر إلى مجموعة من التوصيات العلمية التي يمكن أن تسهم في تحسين إدارة مرضَي السكري والسمنة مع جودة الحياة:

- تشجيع استخدام العلاجات المركبة، التي أثبتت فاعليتها في تحسين المؤشرات الحيوية وخفض المضاعفات.

- تصميم بروتوكولات علاجية مخصصة، تراعي الفروقات بين المرضى من حيث العمر، الوزن، والأمراض المصاحبة.

- إدراج تقييم تكوين الجسم، (الكتلة الدهنية مقابل العضلية) بوصفه جزءاً أساسياً من متابعة المرضى.

- التدخل المبكر في السكري من النوع الأول، الحفاظ على خلايا بيتا المنتجة للإنسولين يمثل أولوية في المرحلة المقبلة.

- دمج نمط الحياة الصحي مع الأدوية، الغذاء المتوازن والنشاط البدني يظلان حجر الزاوية في أي خطة علاجية.

- إجراء دراسات طويلة الأمد لرصد سلامة وفاعلية العلاجات الحديثة وضمان قابليتها للاستخدام العملي.

- وضع استراتيجيات للوصول العادل إلى الأدوية الحديثة عبر دعم السياسات الصحية والتأمين الطبي.

- توسيع قاعدة البيانات من العالم الحقيقي «Real-World Evidence»؛ لتقييم فاعلية الأدوية في الممارسة اليومية خارج نطاق التجارب السريرية.

ختاماً، فقد كان مؤتمر «EASD 2025» علامةً فارقةً في مسيرة الأبحاث الخاصة بداءَي السكري والسمنة، إذ إنه أبرزَ أحدث التوجهات العلاجية، وأكد على أهمية الجمع بين الأدوية الحديثة والبرامج الوقائية، وضرورة أن تكون الرعاية شاملة ومتكاملة، تأخذ في الاعتبار صحة المريض وجودة حياته على المدى الطويل.

وفي منطقتنا العربية والخليجية، وبشكل خاص في المملكة العربية السعودية، تمثل هذه التوجهات فرصةً لتعزيز استراتيجيات الوقاية والتثقيف الصحي، والمشارَكة في الأبحاث السريرية العالمية، وتبني سياسات تسمح بوصول المرضى إلى أحدث العلاجات. فالتجارب التي عُرضت في مؤتمر فيينا لا تُعدّ مجرد إنجاز علمي عالمي، بل هي خريطة طريق لتحسين صحة ورفاهية الإنسان أينما كان.

* استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.


ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
TT

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

ووفق موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد استندت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة فودان بالصين، إلى سجلات 461 ألف شخص كانوا يتمتعون بصحة نفسية جيدة عند بدء الدراسة، وجرت متابعتهم لمدة متوسطة بلغت 13 عاماً.

وقارن الباحثون بين كمية القهوة التي يتناولها المشاركون والتشخيصات الصحية المستقبلية.

ووفقاً للنتائج، كان الأشخاص الذين شربوا كوبين إلى ثلاثة يومياً أقل عرضة لتطور مشاكل الصحة النفسية، مقارنة بمن لا يشربون القهوة أو من يتناول أكثر من ثلاثة أكواب.

أما في أعلى نطاق الاستهلاك، فقد ارتبط شرب خمسة أكواب أو أكثر يومياً بزيادة خطر الإصابة باضطرابات المزاج.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه العلاقة كانت ثابتة عبر جميع أنواع القهوة، سواء المطحونة أم سريعة التحضير أم منزوعة الكافيين، وكانت الفوائد أكبر لدى الرجال، مقارنة بالنساء.

كما لفت الباحثون إلى أن نتائجهم أخذت في الحسبان عوامل متعددة مثل العمر والتعليم والعادات الرياضية والحالات الصحية الأساسية.

ومع ذلك لم تصل الدراسة إلى حد إثبات العلاقة السببية بين شرب القهوة وتقليل التوتر والاكتئاب.

لكن الباحثين يعتقدون أن السبب في ذلك يرجع إلى احتواء القهوة على عدد من المركبات النشطة بيولوجياً، والتي قد يكون لها تأثير مهدئ ومضاد للالتهابات على دوائر الدماغ المرتبطة بالمزاج والتوتر.

وكتب الباحثون، في دراستهم المنشورة بمجلة «الاضطرابات العاطفية»، أن إضافة كوبين إلى ثلاثة من القهوة يومياً قد يكون حلاً بسيطاً وفعالاً لتحسين المزاج وتقليل التوتر لملايين الأشخاص حول العالم.


كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
TT

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سن اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة «دلتا دينتال»، وهي من كبرى شركات التأمين على صحة الفم والأسنان في الولايات المتحدة، وشمل أكثر من ألف امرأة، أن 70 في المائة من النساء فوق سن الخمسين يعانين من مشكلة واحدة على الأقل تتعلق بصحة الفم بعد دخولهن مرحلة انقطاع الطمث، في حين أن 84 في المائة منهن لم يكنّ على دراية بارتباط هذه الأعراض بالتغيرات الهرمونية.

ويرجع الخبراء هذه التأثيرات إلى انخفاض هرموني الإستروجين، والبروجسترون، والذي يبدأ لدى معظم النساء في الأربعينات من العمر، الأمر الذي ينعكس على مختلف وظائف الجسم، بما في ذلك الفم.

وتقول الدكتورة مارغو فريدبيرغ، جراحة الفم في مركز ريفرسايد لجراحة الفم في نيوجيرسي: «ببساطة، ما يحدث في سن اليأس هو فقدان الإستروجين، والبروجسترون، ما يؤدي إلى تغيّرات هرمونية شديدة تؤثر على كل أجزاء الجسم، بما فيها الفم».

وفي الاستطلاع الذي أجرته «دلتا دينتال»، كان جفاف الفم الشكوى الرئيسة المتعلقة بصحة الفم لدى النساء في منتصف العمر، حيث أفادت 39 في المائة منهن بمعاناتهن منه منذ ظهور أعراض انقطاع الطمث.

ويُعزى السبب الرئيس إلى انخفاض هرمون الإستروجين، مما يُبطئ تدفق الدم إلى الغدد اللعابية، ويُقلل من إفراز اللعاب.

وقالت فريدبيرغ: «لا توجد دراسات كافية في هذا المجال حتى الآن، ولكن بشكل عام، يُمكن أن يُؤدي انخفاض إفراز اللعاب إلى زيادة تسوس الأسنان، أو داء المبيضات».

وداء المبيضات، المعروف أيضاً باسم القلاع الفموي، هو عدوى فطرية تُسبب عادةً ظهور بقع بيضاء على اللسان، أو بطانة الخدين، وقد تُؤدي إلى ألم، وحرقة، وفقدان حاسة التذوق، أو نزيف طفيف.

وأضافت فريدبيرغ: «عندما يكون فمكِ جافاً، فقد تشعرين أيضاً بحرقة في لسانك».

كما كانت مشكلات الأسنان الأخرى شائعة أيضاً. ففي الاستطلاع، أفادت 28 في المائة من النساء في سن اليأس بظهور حساسية، أو ألم جديد في الأسنان، بينما أبلغت 20 في المائة عن تسوس الأسنان.

ولاحظت ثلث النساء انحسار اللثة، مما أدى إلى انكشاف جذور الأسنان، وزيادة خطر الحساسية، والتسوس، في حين أبلغت 16 في المائة عن نزيف اللثة.

بالإضافة إلى ذلك، تزيد احتمالية فقدان العظام، وهشاشة العظام بعد سنّ اليأس، وهو ما قد يؤثر على بنية الفم.

ورغم شيوع هذه المشكلات، فإن نسبة ضئيلة فقط من النساء يناقشن هذه المشكلات مع أطباء الأسنان، حيث أشار الاستطلاع إلى أن 2 في المائة فقط طلبن استشارة طبية.

وشددت فريدبيرغ على أهمية المتابعة الدورية، قائلة: «يجب على الجميع، وخاصة النساء في سنّ اليأس، عدم إهمال فحوصات الأسنان».

ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على نظافة الفم، والالتزام بروتين يومي صحي، وتجنّب التدخين، يمكن أن يقلل من هذه التأثيرات، خاصة أن صحة الفم ترتبط بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري، ومرض ألزهايمر.