بصيص أمل... عقار نانوي جديد من البلاتين لعلاج الأورام الخبيثة

فوائده تتفوق على «الكيميائي»

تصوير توضيحي للخلايا النانوية (الشرق الأوسط)
تصوير توضيحي للخلايا النانوية (الشرق الأوسط)
TT

بصيص أمل... عقار نانوي جديد من البلاتين لعلاج الأورام الخبيثة

تصوير توضيحي للخلايا النانوية (الشرق الأوسط)
تصوير توضيحي للخلايا النانوية (الشرق الأوسط)

لطالما كان علاج السرطان يقوم على قتل الأورام والحفاظ على الجسم ووظائفه الرئيسية، ولطالما كان العلاج الكيميائي لفترة طويلة خط الدفاع الأول في مواجهة هذا المرض، إلا أن آثاره الجانبية، وفي بعض الأحيان مقاومة الجسد له وفشله في العلاج، جعلت منه خياراً مكلفاً. وفي البحث عن طرق أكثر أماناً وذكاءً في استهداف السرطان والخلايا الخبيثة، برز ابتكار جديد من شأنه تغيير المعادلة.

في جوهر هذا الابتكار، مادة ذات استخدام شائع في المجوهرات والدوائر الكهربائية، ألا وهي البلاتين. لعقود طويلة، استُخدمت أدوية قائمة على البلاتين، مثل سيسبلاتين وأوكساليبلاتين، لعلاج أنواع مختلفة من السرطان؛ كون هذه الأدوية تعمل عن طريق الارتباط بالحمض النووي، وتثبيط انقسام الخلايا، ما يُحفز موت الخلايا المبرمج. ولكن مركبات البلاتين التقليدية ليست خالية من العيوب، فهي بطيئة المفعول، وغالباً ما تكون سامة للخلايا السليمة، وتواجه مقاومة متزايدة من الأورام نفسها التي صُممت لتدميرها.

وقد تمكّن فريق بقيادة الدكتورة جون هوا ماي، أستاذة مساعدة في أبحاث الطب النانوي في قسم أبحاث الطب النانوي بمستشفى هيوستن ميثوديست، من اكتشاف تركيبة بلاتينية جديدة، تُسخّر قوة أنواع الأكسجين التفاعلية لقتل الخلايا السرطانية.

وأجرى الفريق بحثاً شاملاً حول كيفية تأثير المعادن المختلفة على إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية، ووجد أن العديد من مركبات البلاتين أنتجت أعلى مستويات من أنواع الأكسجين التفاعلية داخل الخلايا، مقارنةً بالمعادن الأخرى المُختبَرة.

رسم توضيحي لتركيبة البلاتين الناقل (الشرق الأوسط)

وفي دراسة نُشرت في مجلة «بايوماتيرليز»، كشف الفريق عن مادة نانوية جديدة مصنوعة من البلاتين تُسمى «البلاتين الحامل»، تستخدم أنواع الأكسجين التفاعلية، تحديداً جذور الهيدروكسيل، التي تُعد من أكثر الجزيئات ضرراً في علم الأحياء، لتحفيز موت الخلايا السرطانية بسرعة ودقة ملحوظتين.

وخلافاً للعلاج الكيميائي التقليدي الذي يستغرق ساعات أو أياماً كي يبدأ مفعوله، فإن البلاتين الحامل يعمل خلال دقائق، ويكمن السر في تكوينه.

ويوضح الدكتور يونغ بين لو، باحث مشارك في الطب النانوي، والمؤلف الأول للدراسة، أن على المستوى الجزيئي، البلاتين الحامل هو مركّب هندسي نانوي مكون من جسيمات البلاتين النانوية المُضمَّنة في حامل بوليمر قابل للتحلل الحيوي. ويشرح دكتور لو أن هذا الحامل لا يُوفر بنيةً فحسب، بل يُحسِّن البيئة الكيميائية المحيطة بالبلاتين، ما يُعزز بشكل كبير قدرته على تحفيز تحلل بيروكسيد الهيدروجين، المُتوفر طبيعياً في الخلايا السرطانية.

وينتج هذا التفاعل التحفيزي جذور الهيدروكسيل في دفعات شديدة للغاية؛ تُربك توازن الأكسدة والاختزال الهش بطبيعته في الخلايا السرطانية. ما ينتج عنه موت خلوي نخري سريع، غير مبرمج وانتقائي بشكل لافت للخلايا الخبيثة.

وعند اختباره على سلالات خلايا سرطان القولون، والمستقيم، والثدي، والمبيض، والرئة، والكلى، بما في ذلك تلك المقاومة للعلاج الكيميائي التقليدي، وجّه البلاتين الحامل ضربةً قاضية ومدمرة، إذ ارتفعت مستويات أنواع الأكسجين التفاعلية بمقدار 30 ضعفاً خلال 30 دقيقة من العلاج، وهو إنجازٌ لا يُضاهيه حتى أقوى العلاجات المستخدمة حالياً، والمُولّدة لأنواع الأكسجين التفاعلية.

وفي الوقت نفسه، نجت الخلايا غير السرطانية إلى حد كبير. ويرجع ذلك إلى احتواء الخلايا السليمة على مستويات أعلى من الجلوتاثيون ومستوى أقل من الماء، ما يحميها من أنواع الأكسجين التفاعلية. ولكن الإيجابيات لا تتوقف على سلامة الخلايا غير السرطانية. فمن أكثر المشكلات تعقيداً في علم الأورام، هو قدرة بعض الأورام الخبيثة على مقاومة الأدوية؛ حيث تتكيف الخلايا السرطانية وتنجو، وفي النهاية تتفوق على أفضل أدواتنا الدوائية، إلا أن البلاتين الحامل يكسر هذا النمط.

تقول الدكتورة جون هوا ماي: «على الرغم من تعرضها مراراً للبلاتين الحامل على مدار أسابيع، لم تُطور خلايا الورم أي مقاومة. في المقابل، أصبحت سلالات الخلايا نفسها مقاومة للأوكساليبلاتين. بالإضافة إلى ذلك، احتفظ البلاتين الحامل بكامل فاعليته في الخلايا، التي أصبحت بالفعل مقاومة للسيسبلاتين والتاكسانات والأدوية الأخرى».

وأضافت الدراسات التي أُجريت على نماذج الفئران، بُعداً جديداً من التفاؤل، ففي الأورام العدوانية، بما فيها تلك المقاومة لأدوية البلاتين، أوقف البلاتين الناقل نمو الورم، وفي كثير من الحالات، قضى عليه تماماً. وحتى عند الجرعات العالية، أظهرت التركيبة سمية ضئيلة.

ويُعزى هذا التباين في السلامة جزئياً إلى الناقل البوليمري، الذي يُثبّت الدواء، ويُساعد على تقييد نشاطه في بيئة الورم الحمضية الغنية بأنواع الأكسجين التفاعلية.

وتظهر الدراسات اختلاف آلية الموت التي يُحدثها البلاتين الحامل، عن تلك التي تحصل في العلاجات الكيميائية التقليدية، فبدلاً من تحفيز موت الخلايا المبرمج، الذي يتضمن انكماش الخلايا وتفتت الحمض النووي، ينخر البلاتين الحامل الخلايا السرطانية، عبر نفاذية غشاء الليزوزوم وإجهاد الشبكة الإندوبلازمية، وهما سمتان مُميزتان لإصابة الخلايا بالتأكسدية الساحقة.

وعلى الرغم من اشتراك آلية ناقل البلاتين في بعض خصائص موت الخلايا الحديدي، وهو مسار آخر لموت الخلايا يعتمد على أنواع الأكسجين التفاعلية، فإنها فريدة من نوعها، فتأثيراتها لا تعتمد على الحديد، وسريعة جداً، بحيث لا تتوافق مع مسار موت الخلايا الحديدي الأبطأ، الذي يعتمد على بيروكسيد الدهون.

وعلى الرغم من جميع هذه الإيجابيات، تُطرح أسئلة حول الخصائص الهيكلية الدقيقة لجسيمات البلاتين النانوية، التي تُمكّن من هذا التحفيز الفعال، وما إذا كان من الممكن تصميم هذا النهج ليناسب أنواعاً مختلفة من الأورام، أو دمجه مع العلاجات المناعية. لكن هناك أمراً واحداً واضحاً: يُمثل البلاتين الحامل نقلة نوعية، فبدلاً من مجرد تسميم الخلايا السرطانية، فإنه يُسخّر نقاط ضعفها الأيضية بصفته سلاحاً، محولاً إجهادها التأكسدي إلى نقطة ضعف قاتلة.

وتختم الدكتورة جون هوا ماي: «قد يُفضي هذا البحث إلى علاجات جديدة، تُعطي أملاً للمرضى الذين يُعانون أورام مقاومة للأدوية، وللأطباء الذين نفدت خياراتهم في علاج السرطان».


مقالات ذات صلة

مسؤولو الصحة يلجأون لبيانات الهواتف المحمولة لتتبُّع انتشار «إيبولا» بالكونغو

أفريقيا مشيّعون يحضرون جنازة ضحايا قضوا نحبهم جراء فيروس إيبولا بجمهورية الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ) p-circle

مسؤولو الصحة يلجأون لبيانات الهواتف المحمولة لتتبُّع انتشار «إيبولا» بالكونغو

قالت منظمة الصحة العالمية إن مسؤولي الصحة ‌الذين يكافحون تفشي فيروس إيبولا في شرق الكونغو يستعينون ببيانات الهواتف المحمولة لرسم خرائط لتحركات السكان.

«الشرق الأوسط» (داكار)
يوميات الشرق تتمتَّع الدكتورة حنان بلخي بخبرة علمية وقيادية واسعة (موقع الأمم المتحدة)

السعودية تُرشح حنان بلخي لإدارة «الصحة العالمية»

رشَّحت السعودية الدكتورة حنان بلخي لمنصب مدير عام منظمة الصحة العالمية بين عامي 2027 و2032، مما يعكس إيمانها بدور المنظمة في تعزيز الأمن الصحي العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا أطباء من مختلف دول شرق أفريقيا يتدربون على الممارسات الآمنة في مركز لعلاج «إيبولا» (د.ب.أ)

«الصحة العالمية»: يمكن احتواء تفشي «إيبولا» في الكونغو خلال 3 أشهر

كشف ثيرنو بالدي مدير ​شؤون الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أن الأمل لا يزال قائماً في التمكن من ‌السيطرة على ‌تفشي ​فيروس ‌«إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ وزير الصحة روبرت كينيدي واقفاً خلف الرئيس دونالد ترمب قبيل التوقيع على القرار التنفيذي في المكتب البيضاوي يوم 10 أغسطس (أ.ف.ب)

دفاع دولي عن اللقاحات في مواجهة «المعيار الذهبي» لترمب

دافعت منظمة الصحة العالمية عن الأسس العلمية لجداول تطعيم الأطفال، غداة توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً تنفيذياً غايته تقليل عدد اللقاحات، وفصلها.

علي بردى (واشنطن)
أفريقيا أحد العاملين بالمجال الصحي يتابع مراسم دفن شخص تُوفي بفيروس «إيبولا» في بونيا - 18 يونيو (رويترز) p-circle

وكالة صحية أفريقية ومنظمة الصحة العالمية تطلبان التحقيق في احتمال تحور فيروس «إيبولا»

يسعى كل من «المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها» و«منظمة الصحة العالمية» إلى فتح تحقيق مشترك في احتمال تحور فيروس «إيبولا» بالكونغو

«الشرق الأوسط» (نيروبي)

لماذا تُسبب بعض الأطعمة الصحية الغازات؟ 5 طرق للتخلص منها

البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)
البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)
TT

لماذا تُسبب بعض الأطعمة الصحية الغازات؟ 5 طرق للتخلص منها

البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)
البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)

قد تبدو بعض الأطعمة الصحية خياراً مثالياً لتحسين النظام الغذائي، لكن تناولها قد يأتي أحياناً مع أثر جانبي مزعج: الغازات. فالبقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات بسبب طريقة تعامل البكتيريا الموجودة في الأمعاء مع بعض مكوناتها. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن عليك تجنبها؛ إذ يمكن لخطوات بسيطة أن تساعد في تقليل الانزعاج والاستفادة من فوائدها الغذائية.

ورغم أن الأمر قد يبدو كأنه مقايضة مزعجة بين الفوائد الصحية والغازات، فإن خروج الغازات في الواقع علامة على أن الأمعاء تؤدي وظيفتها كما ينبغي.

ويستعرض تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، أبرز الأطعمة الصحية التي قد تسبب الغازات، ولماذا تؤدي إلى زيادة خروجها، إلى جانب نصائح بسيطة تساعد على تناولها من دون الشعور بالانزعاج.

لماذا تسبب الأطعمة الصحية الغازات؟

يمكن أن يعلق الهواء في الجهاز الهضمي نتيجة ابتلاع الهواء أثناء الكلام أو الأكل والشرب، لكن السبب الأكبر للغازات لدى معظم الأشخاص هو الغازات التي تنتجها البكتيريا الموجودة في الأمعاء الغليظة.

وتنتقل الألياف والنشويات التي لا يستطيع الجسم امتصاصها عبر الأمعاء الغليظة، حيث تعالجها البكتيريا قبل طرحها خارج الجسم.

وقالت كريستين بيرن، اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير في الصحة العامة: «تعمل البكتيريا النافعة في الأمعاء على تخمير هذه الألياف غير القابلة للهضم للحصول على غذائها منها، وينتج الغاز خلال هذه العملية».

ولأن هذا الغاز يحتاج إلى منفذ للخروج، وتكون الأمعاء هي أقرب طريق، يزداد خروج الغازات نتيجة لذلك.

لكن الغازات ليست المنتج الوحيد لعمل بكتيريا الأمعاء على تخمير الألياف. فعندما تتخمر الألياف في الأمعاء، تنتج أيضاً أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة إلى جانب الغازات.

وتنتقل هذه المركبات إلى أنحاء الجسم، حيث تساعد في حماية القلب والكبد والدماغ، ودعم عملية الأيض، ومكافحة الالتهابات.

ولا تتكون أمعاء شخصين من النوع نفسه من البكتيريا، كما أن القدرة على تحمل الألياف تختلف من شخص إلى آخر؛ لذلك فإن معدل وشدة الغازات الناتجة عن الأطعمة الغنية بالألياف يختلفان من شخص إلى آخر.

وقد تتغير هذه الاستجابة أيضاً مع تكيف الجسم مع النظام الغذائي.

الفاصوليا والبقوليات... من أشهر مسببات الغازات

ليست الأطعمة الغنية بالألياف وحدها التي يمكن أن تزيد الغازات. فإذا كنت تعاني متلازمة القولون العصبي أو بعض حالات عدم تحمل الطعام، فقد تكون أكثر عرضة للغازات بعد تناول أطعمة تحتوي على أنواع معينة من السكريات أو المركبات.

وتعد البقوليات من أكثر الأطعمة شيوعاً في التسبب بالغازات لدى كثير من الأشخاص، فهي تحتوي على نوع محدد من الكربوهيدرات القابلة للتخمر بدرجة كبيرة، يُعرف باسم أوليغوساكاريد.

ولأن الأمعاء الدقيقة تفتقر إلى الإنزيمات اللازمة لتكسير هذه الكربوهيدرات، فإنها تنتقل إلى الأمعاء الغليظة، حيث تقوم أنواع معينة من البكتيريا بتخميرها، منتجة الغازات ومركبات مفيدة أخرى.

وتشمل الأطعمة الأخرى الغنية بالأوليغوساكاريدات القمح والبصل والثوم والجاودار والخرشوف.

لماذا تسبب الخضراوات الصليبية رائحة أقوى؟

قد تلاحظ زيادة غير معتادة في الغازات ورائحة أقوى بعد تناول الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي والقرنبيط والملفوف والكرنب الأجعد وكرنب بروكسل.

وإلى جانب الألياف والرافينوز، وهو النوع نفسه من الأوليغوساكاريدات الموجود بكثرة في الفاصوليا، تحتوي الخضراوات الصليبية على مركبات تحتوي على الكبريت تُعرف باسم الغلوكوسينولات.

وتسهم هذه المركبات في الفوائد الصحية القوية للخضراوات الصليبية، لكنها ترتبط أيضاً بالرائحة النفاذة للغازات التي قد تنتج عنها.

ما هي «فودمابس»؟

هناك أيضاً مصادر أقل وضوحاً للغازات. فالأطعمة التي تحتوي على كربوهيدرات قابلة للتخمر تُعرف اختصاراً باسم FODMAPs، وهي تشمل أوليغوساكاريدات وثنائيات السكاريد وأحاديات السكاريد والبوليولات.

وتعد هذه الأطعمة صحية تماماً ويتحملها معظم الأشخاص عادة، لكنها قد تكون سبباً شائعاً للغازات والانتفاخ لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي أو الذين يعانون حساسية في الجهاز الهضمي.

ومن أمثلتها البصل والثوم والقمح والبقوليات، التي تحتوي على أوليغوساكاريدات تُصنف ضمن FODMAPs.

كما يعد اللاكتوز من مصادر ثنائيات السكاريد، فيما يحتوي المانغو والتين والعسل على كميات كبيرة من أحاديات السكاريد المصنفة ضمن FODMAPs.

أما البوليولات فهي كحوليات سكرية توجد بصورة طبيعية في الفواكه ذات النوى والتفاح والكمثرى، كما تستخدم كحوليات السكر الصناعية على نطاق واسع في الحلوى والمشروبات والعلكة وحلوى النعناع الخالية من السكر.

كيف تتناول هذه الأطعمة من دون غازات مزعجة؟

قبل أن تبدأ في حذف أطعمة صحية تماماً من نظامك الغذائي، يمكنك تجربة بعض الاستراتيجيات البسيطة لتقليل كمية الغازات التي تنتج عنها.

زد كمية الألياف تدريجياً:

إذا كنت تحاول تناول المزيد من الألياف، فقد تحتاج أمعاؤك إلى بعض الوقت للتكيف.

وقالت بيرن: «زيادة الألياف في النظام الغذائي هدف رائع إذا كنت لا تتناول ما يكفي منها، لكن افعل ذلك ببطء لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي».

ويمكن البدء بإضافة مصدر جيد واحد للألياف في كل مرة، مثل نصف كوب من الفاصوليا عدة مرات أسبوعياً، ثم الانتظار أسبوعاً أو أسبوعين قبل زيادة الكمية مجدداً. وقد تتكيف بكتيريا الأمعاء خلال بضعة أسابيع، ما قد يساعد في تخفيف إنتاج الغازات.

انقع الفاصوليا والعدس المجففين:

بعض الأوليغوساكاريدات المسببة للغازات في البقوليات قابلة للذوبان في الماء، ما يعني أنه يمكن تقليل كمية الغازات التي تنتج عنها أثناء تحضيرها.

وقالت اختصاصية التغذية أماندا ساوسيدا: «نقع الفاصوليا المجففة لمدة 8 إلى 12 ساعة، ثم استخدام ماء جديد لطهيها، سيساعد في تقليل الغازات».

امشِ بعد تناول الطعام:

مع تحرك الجسم، يمكن للغازات أن تمر بسهولة أكبر عبر الجهاز الهضمي، ما يقلل الشعور بالهواء المحبوس.

وقد يساعد المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد تناول الطعام في تقليل الغازات والانتفاخ والتجشؤ.

جرّب إنزيمات الهضم عند الحاجة:

يمكن للإنزيمات التي تُباع من دون وصفة طبية، مثل إنزيم اللاكتاز، أن تساعد الجسم على تكسير اللاكتوز الموجود في الحليب قبل وصوله إلى القولون وتخمره.

وقد تكون هذه الإنزيمات مفيدة أثناء محاولة تحديد مصدر الغازات الزائدة، أو إذا كنت تعرف أنك تعاني عدم تحمل اللاكتوز وترغب في تناول بعض منتجات الألبان من حين إلى آخر من دون أعراض مزعجة.

وإذا لم تكن متأكداً من أن إنزيماً معيناً قد يكون مفيداً لك، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.

استعن باختصاصي تغذية:

إذا كنت تشك في عدم تحملك نوعاً معيناً من الطعام، فقد يكون من المغري البدء في حذفه من نظامك الغذائي لتخفيف الأعراض.

لكن تقييد الأطعمة من دون حاجة قد يسبب ضغطاً إضافياً ويؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية. لذلك يمكن أن يساعد العمل مع اختصاصي تغذية في تحديد الطعام المسبب للمشكلة بصورة منهجية، وتخفيف الأعراض من دون حذف أطعمة أكثر مما يلزم.


هل يمكن أكل بذور العنب؟ إليك ما يقوله الخبراء

بذور العنب تحتوي على تركيبة معقدة من العناصر الغذائية (بكسلز)
بذور العنب تحتوي على تركيبة معقدة من العناصر الغذائية (بكسلز)
TT

هل يمكن أكل بذور العنب؟ إليك ما يقوله الخبراء

بذور العنب تحتوي على تركيبة معقدة من العناصر الغذائية (بكسلز)
بذور العنب تحتوي على تركيبة معقدة من العناصر الغذائية (بكسلز)

عند تناول حبة عنب تحتوي على بذور، قد يكون رد الفعل الطبيعي هو بصقها سريعاً، لكن هل هذا ضروري فعلاً؟ فبذور العنب صالحة للأكل وتحتوي على الألياف ومركبات نباتية مفيدة، فما فوائدها؟

هل يمكن تناول بذور العنب؟

حسب تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، تُعد بذور العنب صالحة للأكل، وتحتوي على تركيبة معقدة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية، بما في ذلك البروتين والألياف والزيوت والماء والبوليفينولات.

وتعمل البوليفينولات بوصفها مضادات أكسدة، ما يساعد على حماية الخلايا من الأضرار التي تسببها جزيئات غير مستقرة تُعرف باسم الجذور الحرة.

وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يُعد ابتلاع بذور العنب أو مضغها مع حبات العنب الكاملة آمناً بشكل عام.

هل تناول بذور العنب آمن للجميع؟

لا توجد مخاوف كبيرة معروفة تتعلق بالسلامة عند تناول البذور الموجودة طبيعياً في العنب. فبذور العنب صالحة للأكل، لكن قوامها الصلب وشكلها قد يجعلانها تشكل خطراً للاختناق لدى بعض الأشخاص. كما أن مذاقها المر قليلاً قد يكون غير مستساغ للبعض.

وقد رصدت أبحاث كميات ضئيلة من المبيدات الحشرية والمعادن في عينات من بذور العنب. إلا أن بقايا المبيدات كانت محدودة وأقل من الحدود التنظيمية المسموح بها. كما أن احتمال التعرض لكميات مقلقة من بقايا المبيدات أو المعادن يرتبط باستهلاك كميات كبيرة أو مكونات غذائية مركزة، وليس بمجرد تناول حفنة من بذور العنب.

مستخلص بذور العنب مختلف عن تناول البذور

من المهم التمييز بين تناول بذور العنب الطبيعية وبين مستخلص بذور العنب، وهو مكمل غذائي مركز يحتوي على كميات من مركبات بذور العنب تفوق بكثير ما يحصل عليه الشخص عادة من تناول العنب.

وعلى الرغم من أن مستخلص بذور العنب يُتحمل بشكل جيد عموماً، يُنصح باستشارة الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية قبل البدء في تناوله، للتأكد من ملاءمته وفاعليته بالنسبة إليك.


من تنظيم سكر الدم إلى دعم القلب... ماذا يقدم العدس لجسمك؟

العدس يحتوي على كميات وفيرة من البروتين والألياف (بيكسلز)
العدس يحتوي على كميات وفيرة من البروتين والألياف (بيكسلز)
TT

من تنظيم سكر الدم إلى دعم القلب... ماذا يقدم العدس لجسمك؟

العدس يحتوي على كميات وفيرة من البروتين والألياف (بيكسلز)
العدس يحتوي على كميات وفيرة من البروتين والألياف (بيكسلز)

قد يبدو العدس طعاماً بسيطاً، ومتواضعاً، لكنه يُعدّ من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تقدم فوائد متعددة للجسم عند إدراجه بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن. فهو مصدر جيد للبروتين النباتي، والألياف، والكربوهيدرات، كما يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الزنك، والفولات، والمغنيسيوم. وقد يرتبط تناوله بانتظام بدعم صحة التمثيل الغذائي، وتعزيز صحة القلب، والمساعدة في إدارة الوزن، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي أبرز التغيرات والفوائد التي قد يستفيدها الجسم عند تناول العدس بانتظام:

1. زيادة استهلاك البروتين والألياف

يحتوي العدس على كميات وفيرة من البروتين، والألياف، وهما عنصران غذائيان أساسيان، ولا سيما للأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً.

ويوفر كوب واحد من العدس المطبوخ نحو 18 غراماً من البروتين، وهي كمية تتجاوز ما توفره بعض البدائل البروتينية الأخرى، مثل الزبادي اليوناني، أو بيضتين كبيرتين. كما توفر الكمية نفسها 15.6 غراماً من الألياف، أي ما يعادل 56 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من هذا العنصر الغذائي.

ويُعدّ الحصول على كمية كافية من البروتين أمراً مهماً للعديد من وظائف الجسم، بما في ذلك الحفاظ على وظائف العضلات، ودعم قوة العظام، وتنظيم الهرمونات. وإلى جانب ذلك، يمكن أن تساعد الأطعمة الغنية بالألياف على تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان.

2. المساعدة على تنظيم مستويات السكر في الدم

لا تقتصر فوائد الألياف الموجودة في العدس على دعم صحة الجهاز الهضمي، إذ يمكن أن تساعد أيضاً على تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويُصنّف العدس ضمن الأطعمة منخفضة المؤشر الغلايسيمي، ما يعني أنه لا يؤدي عادةً إلى ارتفاع سريع في مستوى الغلوكوز (السكر) في الدم. وتشير الأبحاث إلى أن تناول العدس يمكن أن يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام.

وفي دراسة أخرى، أدى خلط العدس مع الأرز أو البطاطس سريعة التحضير إلى انخفاض مستويات السكر في الدم مقارنةً بتناول الأرز أو البطاطس بمفردهما.

3. دعم صحة القلب

يُعرف العدس، شأنه شأن البقوليات الأخرى، بدوره في دعم صحة القلب من خلال عدة آليات. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول ربع كوب فقط من العدس يومياً قد يساعد على تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب.

إضافة إلى ذلك، تشير أدلة أخرى إلى أن تناول العدس قد يكون وسيلة فعالة للمساعدة على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، والكوليسترول الكلي، وهو ما قد يسهم بدوره في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

4. المساعدة على إدارة الوزن

قد يكون العدس، عند استخدامه بديلاً لبعض المكونات الغذائية، مثل المعكرونة، أو الخبز، أداة غذائية فعالة للمساعدة على إدارة الوزن.

وتشير الأبحاث إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالبروتين والألياف يمكن أن يكون نهجاً فعالاً لفقدان الوزن، وإدارته. ويعود ذلك، في جزء منه، إلى أن هذين العنصرين الغذائيين يستغرقان وقتاً أطول في عملية الهضم، ما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. وقد يؤدي ذلك بدوره إلى تقليل الشهية، ومن ثم إلى انخفاض محتمل في إجمالي استهلاك السعرات الحرارية.

وتشير بعض الأدلة الأولية أيضاً إلى أن العدس قد يؤدي دوراً في تعديل بعض الإنزيمات المسؤولة عن عمليات هضم الدهون، وامتصاصها في الجسم. ومع ذلك لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد طبيعة هذا الدور، ومدى تأثيره بشكل أكثر دقة.