الليثيوم يكشف أسراره في معركة «ألزهايمر»

من بطاريات الهواتف إلى بطاريات الذاكرة

الليثيوم يكشف أسراره في معركة «ألزهايمر»
TT

الليثيوم يكشف أسراره في معركة «ألزهايمر»

الليثيوم يكشف أسراره في معركة «ألزهايمر»

حين نسمع كلمة «ليثيوم»، تتبادر إلى أذهاننا فوراً بطاريات الهواتف والسيارات الكهربائية، وسباق التكنولوجيا نحو طاقة تدوم أطول. لقد عرفناه عقوداً بوصفه رفيقاً وفيّاً للأجهزة، يحبس الطاقة في أحشائه ويطيل عمرها.

من عُلَب البطاريات إلى أروقة الدماغ

نقف اليوم أمام قصة مختلفة تماماً، قصة تُخرج الليثيوم من علب البطاريات الباردة إلى أروقة الدماغ الدافئة؛ حيث المعركة الحقيقية تدور ضد أكثر لصوص الذاكرة قسوة: مرض ألزهايمر.

وكأن هذا المعدن النبيل كان ينتظر لحظة الكشف، ليبدّل صورته في أذهاننا من «حارس للطاقة» إلى «حارس للذكريات». واكتشافه الأخير يضعنا أمام سؤال مثير: كم من دواءٍ أو عنصرٍ ينام في صمت حولنا، لا نرى فيه سوى جانب واحد من إمكاناته، حتى يُفاجئنا العلم بأنه يملك سراً لإنقاذ أعزّ ما نملك... ذاكرتنا؟

مشهد من قلب «هارفارد»

صباح السادس من أغسطس (آب) 2025، كانت أروقة جامعة هارفارد تتهيأ لخبر علمي سيشغل العالم، ففي ذلك اليوم، نشرت مجلة «Nature» دراسة قادها الدكتور ليفيو أرون، حملت سؤالاً يبدو بسيطاً، ولكنه يضرب في عمق أحد أعقد ألغاز الدماغ: هل يمكن أن يبدأ طريق ألزهايمر من نقص معدن واحد فقط؟

داخل المختبر، تصطف أنابيب زجاجية شفافة تحمل محاليل دقيقة، وبجانبها شرائح دماغية مأخوذة من أشخاص كانوا يوماً يضحكون، يروون الحكايات، ويتذكرون أدق التفاصيل، قبل أن تُسقطهم الخيانة القاسية للذاكرة.

انخفاض مستويات الليثيوم

فريق البحث فحص بدقة 27 عنصراً معدنياً في أدمغة أشخاص أصحاء، وآخرين في مراحل مختلفة من ألزهايمر. وما كشفه التحليل كان مفاجئاً ومربكاً في آن واحد: الليثيوم هو المعدن الوحيد الذي ينخفض مبكراً، قبل أن تظهر أي علامة سريرية أو صورة إشعاعية للمرض.

كان الأمر أشبه بنداء استغاثة خافت يطلقه الدماغ في صمت، رسالة كيميائية تقول: «أنقذوني... قبل أن تضيع الطرق المؤدية إلى الذاكرة».

حين يُحرَم الدماغ من ليثيومه

لم يكتفِ فريق «هارفارد» بالملاحظة البشرية؛ بل قرر أن يختبر الفرضية في ميدان التجارب الحية. وانتقل الباحثون إلى الفئران، تلك الحارسة الصامتة لأسرار الدماغ، وبدأوا رحلة الحرمان التدريجي من الليثيوم.

النتيجة لم تحتج إلى وقت طويل لتظهر: تسارعت الكارثة البيولوجية؛ إذ بدأت لويحات «بيتا-أميليويد» (Beta-Amyloid Plaques) تتكدس كحجارة تسد طرق الذاكرة؛ وهذه اللويحات ما هي إلا تجمعات بروتينية لزجة تتراكم بين الخلايا العصبية، فتعيق التواصل بينها وتطلق سلسلة من الالتهابات المدمّرة. وفي الداخل، «تشابكات تاو» (Tau Tangles) -وهي ألياف بروتينية ملتوية داخل الخلايا العصبية- راحت تتشابك مثل شبكة عنكبوت خانقة، فتقطع خطوط النقل الداخلي للمواد الغذائية والإشارات الحيوية، وتخنق الخلية حتى الموت.

واشتعلت الالتهابات العصبية كحريق في غابة، وبدأت «أغماد الميالين» (Myelin Sheaths) التي تحمي الخلايا العصبية تتآكل، تاركة الأسلاك العصبية عارية وعُرضة للتلف.

في اختبارات التعلُّم والتذكر، بدت الفئران كطلاب فقدوا كتابهم المدرسي فجأة، تائهين بين الصفحات الممزقة. وكما يقول المثل العربي: «إذا ضاع الأصل، ضاع الفرع»؛ والليثيوم هنا كان الأصل الغائب الذي بسقوطه انهار البناء العصبي كله.

العلاج... ليس حلماً بعيداً

في خطوة تالية، انتقل فريق «هارفارد» من مراقبة الانهيار إلى محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه. فاختاروا مركب ليثيوم أوروتات (Lithium Orotate) وهو صيغة يسهل امتصاصها وتوزيعها في الدماغ، وأعطوه للفئران بجرعات تحاكي المستويات الطبيعية التي يُفترض أن يمتلكها دماغ الإنسان السليم؛ دون أن يتداخل مع الترسبات البروتينية التي تُميّز ألزهايمر.

النتيجة كانت أشبه بإعادة تشغيل نظام معطّل: توقفت مؤشرات التدهور، تباطأت مسارات الخراب العصبي، وعادت الفئران لتجتاز اختبارات التعلم والتذكر بثقة، وكأن شيئاً لم يكن.

هذا الاكتشاف يفتح نافذة أمل جديدة؛ إذ يشير إلى أن دعم الدماغ بمستويات طبيعية من الليثيوم قد يكون كافياً لوقف قطار ألزهايمر قبل أن يصل إلى محطته الأخيرة.

وكما قال حكماء الطب العربي قديماً: «دواء المرء فيما يُعالَج به، وداؤه فيما يُهمَل»... والليثيوم، في هذه القصة، كان الدواء الذي انتظر أن يُكتشف دوره النبيل.

لماذا يهمنا نحن العرب؟

ألزهايمر لا يعرف جواز سفر ولا حدوداً سياسية؛ إنه ضيف ثقيل يطرق أبواب كل بيت حين يطول العمر ويضعف الجسد. وفي العالم العربي، تشير التوقعات إلى أن أعداد المصابين قد تتضاعف خلال العقدين المقبلين، مع ازدياد متوسط العمر وتحسّن الرعاية الصحية.

تخيّل لو أن فحص مستوى الليثيوم في الدماغ أصبح جزءاً روتينياً من التحاليل الدورية في مستشفيات الخليج، تماماً كما نفحص ضغط الدم أو مستوى السكر. أو لو طوّرنا -في مراكز البحوث العربية-مكملات غذائية أو بروتوكولات غذائية تحافظ على مستوياته المثالية في الدماغ، قبل أن يبدأ الانهيار الصامت.

إن دمج هذا النوع من الفحوص الوقائية في منظومات الصحة الخليجية والعربية؛ خصوصاً في ظل «رؤية السعودية 2030» وخطط الدول الشقيقة، يمكن أن يجعل منطقتنا في مقدمة العالم في مواجهة ألزهايمر؛ ليس فقط بالعلاج؛ بل بالوقاية المبكرة. وهنا، يصبح الليثيوم أكثر من معدن... يصبح حارساً عربياً للذاكرة.

السعودية... من «الرؤية» إلى المختبر

في قلب «رؤية السعودية 2030» يقف الابتكار الطبي والبحث العلمي ركيزةً أساسيةً لإطالة العمر الصحي وجودة الحياة. فالمملكة تستثمر بجرأة في الذكاء الاصطناعي، والطب الشخصي (Personalized Medicine) والتقنيات التشخيصية المتقدمة، لتكون في طليعة الدول التي تحوّل الاكتشافات العلمية إلى حلول عملية.

تخيل أن يصبح فحص مستوى الليثيوم في الدماغ جزءاً من البرنامج الوطني للفحص المبكر، إلى جانب قياس ضغط الدم والسكر والكوليسترول. خطوة كهذه لن تسهم فقط في مكافحة ألزهايمر؛ بل قد تجعل المملكة مركزاً إقليمياً ودولياً لبحوث الشيخوخة العصبية (Neuroaging Research).

مدن المستقبل -مثل نيوم وذا لاين- لا تُبنى بوصفها مشاريع عمرانية فقط؛ بل يمكن أن تتحول إلى مختبرات حية (Living Labs)؛ حيث يندمج الذكاء الاصطناعي مع التحاليل الحيوية الفائقة الدقة، لرصد أي تغيرات في الدماغ قبل سنوات من ظهور الأعراض. عندها، يمكن التدخل المبكر لإعادة التوازن الكيميائي العصبي، وفتح نافذة جديدة للأمل قبل أن يغلقها المرض.

خاتمة على وقع الأمل

ربما لا يلمع الليثيوم كالذهب، ولا يسطع كالفضة، ولكنه يخفي في ذراته بريقاً من نوع آخر... بريقاً قد يعيد للعقل شبابه، ويمنح الذاكرة فرصة جديدة للحياة.

فالدهشة الحقيقية ليست في أن نكتشف دواءً جديداً؛ بل في أن ندرك أن علاجنا كان يرافقنا بصمت منذ البداية، ينتظر فقط أن نلتفت إليه بعين العلم.

وفي زمن تتسابق فيه الأمم لحماية عقولها من غبار النسيان، قد يكون هذا المعدن الصامت هو الهمسة التي تسبق الثورة... ثورة تبدأ من مختبر، وتصل إلى كل بيت، وتحوِّل ألزهايمر من حكم نهائي إلى معركة يمكن كسبها.


مقالات ذات صلة

«فرح»... ناطقة رقمية حكومية أطلقها الأردن للتواصل مع الشعب

يوميات الشرق حساب «فرح» على منصة «إنستغرام»

«فرح»... ناطقة رقمية حكومية أطلقها الأردن للتواصل مع الشعب

واكبت الحكومة الأردنية اعتماد الكثيرين على الذكاء الاصطناعي فأعلنت، الخميس، عن إطلاق «فرح»، الناطقة الرقمية الحكومية.

«الشرق الأوسط» (عمان)
خاص تتجه التجارة الرقمية في السعودية نحو مرحلة تصبح فيها المدفوعات أكثر سلاسة وأقل ظهوراً داخل تجربة التسوق (أدوبي)

خاص وكلاء الذكاء الاصطناعي يفتحون مساراً جديداً للتجارة الرقمية في السعودية

تتجه التجارة الرقمية في السعودية نحو الدفع غير المرئي والتسوق عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي، مع بقاء المصادقة والأمن أبرز التحديات.

نسيم رمضان (الرياض)
تكنولوجيا  الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» ومؤسس «شات جي بي تي» سام ألتمان (رويترز)

مؤسس «شات جي بي تي» يشبّه الذكاء الاصطناعي بالكهرباء: لا غنى عنه

يرى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» ومؤسس «شات جي بي تي»، أن استخدام هذه التقنية لم يعد خياراً يمكن الاستغناء عنه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا قرصنة برنامج للذكاء الاصطناعي جاءت بمبادرة منه تماماً ولم تكتشف «أوبن. إيه. آي» الهجوم إلا بعد وقوعه (رويترز)

يتهرب من رقابة البشر.. أوبن إيه.آي تطلق نموذج الذكاء الاصطناعي أسترا

كشفت شركة أوبن إيه.آي اليوم الخميس ‌عن نموذج جديد للذكاء الاصطناعي وصفته بأنه الأفضل حتى الآن لكنها حذرت من أنه يحاول أحيانا التهرب من الرقابة البشرية

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
خاص تستهدف الأكاديمية تدريب واعتماد وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034 (أدوبي)

خاص أكاديمية جديدة لتأهيل وتوظيف 20 ألف سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034

تستهدف مبادرة جديدة تدريب وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات وربط المهارات باحتياجات سوق العمل.

نسيم رمضان (الرياض)

منها الوقاية من أمراض القلب والسكري... 8 فوائد مذهلة لتناول التفاح يومياً

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
TT

منها الوقاية من أمراض القلب والسكري... 8 فوائد مذهلة لتناول التفاح يومياً

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم، ليس فقط لمذاقه، بل أيضاً لما يحتويه من ألياف ومضادات أكسدة وفيتامينات ومعادن. وتشير أبحاث إلى أن تناول التفاح قد يحسّن الصحة العامة ويساعد في الوقاية من كثير من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والسكري.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية التي قد يوفرها تناول التفاح بانتظام، والعناصر الغذائية التي تحتوي عليها هذه الفاكهة، إلى جانب بعض المخاطر والآثار الجانبية التي ينبغي الانتباه إليها.

1. يحمي خلايا الجسم من التلف

التفاح غني بمضادات الأكسدة، وهي مواد تساعد على حماية خلايا الجسم من التلف. وتشير الأبحاث إلى أن تناول التفاح بانتظام قد يزيد من نشاط مضادات الأكسدة في الجسم.

وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح على تحييد أنواع الأكسجين التفاعلية، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تعزز تلف الخلايا، وبالتالي قد تقلل من خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، مثل أمراض القلب.

ومن مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح:

فيتامين «سي»

فيتامين «هـ»

البوليفينولات

الفلافونويدات

2. قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب

تشير الأبحاث إلى أن محتوى التفاح من البوليفينولات والألياف قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، من خلال تحسين مستويات الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

ووجدت مراجعة أخرى أن التفاح قد يتمتع بتأثيرات مضادة للالتهاب، يمكن أن تسهم في حماية القلب. ويُعتقد أن الألياف الغذائية الموجودة في التفاح تساعد على تقليل الالتهاب وخطر الإصابة بأمراض القلب، كما قد تسهم في تحسين صحة ميكروبيوم الأمعاء.

3. يساعد في التحكُّم بالوزن

يساعد تناول التفاح على تحقيق الكمية الموصى بها من الفواكه والخضراوات، كما يرتبط بتحسين التحكم في الوزن.

وأظهرت دراسة أن الأطفال الذين تناولوا التفاح ومنتجاته كانت أنظمتهم الغذائية أكثر توازناً، كما سجلوا معدلات أقل من السمنة.

ووجدت مراجعة أن زيادة استهلاك التفاح أدت إلى فقدان الوزن في تجارب أُجريت على الحيوانات والبشر، إلا أن التأثير كان أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.

4. قد يقلل خطر الإصابة بالسكري

يُعتقد أن تناول التفاح كاملاً، بقشره، يبطئ عملية الهضم ويحد من ارتفاع سكر الدم، بفضل محتواه من الألياف ومضادات الأكسدة.

ويُعتقد أيضاً أن مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح تساعد على الوقاية من السكري من النوع الثاني، من خلال تقليل الجذور الحرة وخفض مستويات الدهون في الدم.

وتشير دراسات مختلفة إلى أن التفاح يمكن أن يخفض مستويات سكر الدم بعد تناوله مباشرة. كما ارتبط تناول التفاح بانخفاض معدلات الإصابة بسكري الحمل وارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم لدى الحوامل.

5. قد يحسّن عملية الهضم

تعمل الألياف الغذائية والبوليفينولات الموجودة في التفاح بوصفها مواد بريبايوتيك، أي أنها تساعد على نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء وتحافظ على صحتها.

كما تمثل الألياف مصدراً رئيسياً للطاقة للبكتيريا الموجودة في الأمعاء، التي يحتاج إليها الجسم من أجل عملية هضم طبيعية.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير الدراسات الأولية إلى أن تناول التفاح يزيد من كمية البكتيريا المفيدة في الأمعاء.

6. يدعم صحة العظام

يرتبط البوتاسيوم والكالسيوم الموجودان في التفاح بانخفاض خطر الإصابة بهشاشة العظام، وهي حالة تتميز بانخفاض كتلة العظام وكثافتها المعدنية.

وعلى الرغم من أن عدداً قليلاً من الدراسات بحث تأثير التفاح وحده على صحة العظام، فقد أظهرت أبحاث أن زيادة تناول الفواكه تقلل خطر الإصابة بكسور العظام.

كما قد يسهم ارتفاع استهلاك الفواكه والخضراوات في تحسين كثافة المعادن في العظام.

7. يساعد على ترطيب الجسم

يتكون التفاح من الماء بنسبة تتراوح بين 80 و89 في المائة، ولذلك يمكن أن يساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم.

كما يحتوي التفاح على إلكتروليتات أساسية تساعد الجسم على الحفاظ على توازن السوائل، ومنها:

- الكالسيوم

- البوتاسيوم

- المغنيسيوم

- الصوديوم

8. يدعم صحة البشرة

قد تساعد بعض العناصر الغذائية الموجودة في التفاح على دعم صحة البشرة.

وفي إحدى الدراسات، شهدت نساء بالغات يتمتعن بصحة جيدة، وتناولن أقراصاً تحتوي على بوليفينولات التفاح انخفاضاً ملحوظاً في التصبغات الجلدية الناتجة عن التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية.

كما تشير بعض الأدلة إلى أن التفاح قد يساعد في الوقاية من احمرار البشرة الناتج عن تناول النياسين.


هل تناولت الذرة نيئة من قبل؟ إليك ما يحدث لجسمك

الذرة النيئة قد تحتوي على نسبة أعلى من الألياف والنشا المقاوم مقارنة بالذرة المطبوخة (بيكسلز)
الذرة النيئة قد تحتوي على نسبة أعلى من الألياف والنشا المقاوم مقارنة بالذرة المطبوخة (بيكسلز)
TT

هل تناولت الذرة نيئة من قبل؟ إليك ما يحدث لجسمك

الذرة النيئة قد تحتوي على نسبة أعلى من الألياف والنشا المقاوم مقارنة بالذرة المطبوخة (بيكسلز)
الذرة النيئة قد تحتوي على نسبة أعلى من الألياف والنشا المقاوم مقارنة بالذرة المطبوخة (بيكسلز)

تُعدّ الذرة من الأطعمة الشائعة التي غالباً ما تُطهى قبل تناولها، سواء بسلقها أو شويها أو إضافتها إلى مختلف الأطباق. لكن هل من الضروري طهيها قبل تناولها؟ في الواقع، يمكن تناول الذرة الحلوة الطازجة نيئة، والاستمتاع بقوامها المقرمش ونكهتها الحلوة الطبيعية، إلا أن تناولها بهذه الطريقة قد يختلف قليلاً عن تناولها مطهية من حيث الهضم والقيمة الغذائية وبعض اعتبارات السلامة.

هل يمكن تناول الذرة النيئة؟

نعم، يمكن تناول الذرة الحلوة النيئة، ويُعد تناولها آمناً ومقبولاً بشكل عام، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويمكن تناول الذرة الحلوة الطازجة مباشرة من الكوز، أو فصل حبوبها وإضافتها إلى الأطباق المفضلة. ويساعد الطهي على قتل البكتيريا الضارة، ولكن نظراً إلى أن الذرة النيئة لا تخضع للطهي، فمن المهم غسلها جيداً والالتزام بممارسات التعامل الآمن مع الطعام.

ماذا يحدث عند تناول الذرة النيئة؟

الحصول على المزيد من الألياف الكاملة والنشا المقاوم

قد تحتوي الذرة النيئة على نسبة أعلى من الألياف والنشا المقاوم مقارنة بالذرة المطبوخة. ويساعد الطهي على تكسير النشويات؛ ما يجعل الذرة أسهل في الهضم.

ومع ذلك، ينبغي أن يكون معظم الأشخاص قادرين على تحمل تناول الذرة النيئة.

قد يكون مذاق الذرة أحلى

قد تكون الذرة النيئة أكثر حلاوة في مذاقها؛ إذ يقلل الطهي من بعض السكريات الموجودة فيها، مثل الغلوكوز والفركتوز والمالتوز.

وفي المقابل، تبقى بعض السكريات الطبيعية الأخرى، مثل المانيتول، بالمستويات نفسها في الذرة المطبوخة والنيئة.

قد تشعر بمزيد من النشاط

الذرة من الحبوب الكاملة الغنية بالكربوهيدرات،

إذ تحتوي كل حبة متوسطة الحجم على 19 غراماً من الكربوهيدرات.

ويقوم الجسم بتفكيك الكربوهيدرات إلى غلوكوز، تستخدمه الخلايا بعد ذلك لإنتاج الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP)، وهو الشكل الأساسي للطاقة في الجسم.

ويوفر الأدينوسين ثلاثي الفوسفات الطاقة لمختلف وظائف الجسم، بدءاً من الأنشطة اليومية وصولاً إلى حركة العضلات. ويستخدم الجسم الغلوكوز مباشرة، أو يخزنه على شكل جليكوجين في الكبد لاستخدامه في وقت لاحق.

قد تشعر بمزيد من الشبع

قد يساعد تناول الكربوهيدرات مع الوجبات على الشعور بمزيد من الشبع. كما قد يسهم النشا المقاوم في تحسين مستويات بعض هرمونات الأمعاء المرتبطة بالشعور بالشبع.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم ما إذا كان هذا التأثير ينعكس بالفعل على زيادة الشعور بالرضا بعد الوجبات.

تحتوي الذرة النيئة على مستويات أقل من الكاروتينات

قد تحتوي الذرة النيئة على مستويات أقل من الكاروتينات مقارنة بالذرة المطبوخة. والكاروتينات هي مركبات نشطة بيولوجياً تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

ويساعد الطهي على تحسين التوافر الحيوي لبعض الكاروتينات، مثل اللوتين والزياكسانثين والبيتا كاروتين؛ ما يعني أن الجسم قد يصبح أكثر قدرة على الاستفادة منها بعد الطهي.

هل الذرة النيئة آمنة للجميع؟

ترتبط معظم المخاوف المتعلقة بسلامة تناول الذرة النيئة بمسببات الأمراض المنقولة بالغذاء. فعملية الطهي تقضي على العديد من هذه المسببات، ولذلك فإن تناول الذرة النيئة ينطوي بطبيعته على خطر أعلى قليلاً للإصابة بمرض منقول بالغذاء.

ومع ذلك، لا تزال الذرة النيئة تُصنّف ضمن الأطعمة الأقل خطورة، من حيث احتمالية نقل مسببات الأمراض المنقولة بالغذاء.

ينبغي على بعض الأشخاص تجنب تناول الذرة النيئة، لأن حبوبها قد تشكل خطراً للاختناق، ومن بينهم:

- الرضع والأطفال الصغار.

- الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في البلع (عسر البلع).

- الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في صحة الأسنان.

وقد يرغب  بعض الأشخاص أيضاً في تجنب تناول الذرة النيئة بسبب احتمال ارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالغذاء، ومن بينهم:

- الحوامل والمرضعات.

- الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

- كبار السن.


ماذا يحدث لجسمك عند فقدان الوزن؟ 8 تغييرات قد تفاجئك

خسارة الوزن قد تؤدي إلى فقدان جزء من كتلة العظام (بيكسلز)
خسارة الوزن قد تؤدي إلى فقدان جزء من كتلة العظام (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند فقدان الوزن؟ 8 تغييرات قد تفاجئك

خسارة الوزن قد تؤدي إلى فقدان جزء من كتلة العظام (بيكسلز)
خسارة الوزن قد تؤدي إلى فقدان جزء من كتلة العظام (بيكسلز)

قد يكون فقدان الوزن خطوة مهمة نحو تحسين الصحة والعافية، خصوصاً إذا كان الوزن الزائد يؤثر في صحة الجسم وجودة الحياة. وعند اتخاذ قرار بخفض الوزن ومؤشر كتلة الجسم (BMI)، قد ينصبّ التركيز في البداية على الرقم الذي يظهر على الميزان، باعتباره المقياس الأوضح لنجاح الحمية الغذائية.

لكن فقدان الوزن لا يقتصر تأثيره على انخفاض الرقم على الميزان؛ إذ يمكن أن يُحدث سلسلة من التغييرات في الجسم، بعضها إيجابي ومتوقع، وبعضها الآخر قد يكون مفاجئاً. وقد تشمل هذه التغييرات تحسن مستويات الطاقة والنوم، واكتساب عادات صحية جديدة، وانخفاض الحاجة إلى بعض الأدوية، إلى جانب آثار أخرى قد لا يتوقعها كثيرون، وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

1. زيادة الطاقة

تُعد زيادة الطاقة من أول التغييرات التي قد يلاحظها الأشخاص عند بدء فقدان الوزن. فقد وجدت إحدى الدراسات أن فقدان الوزن يقلل من إجمالي الطاقة التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على وظائفه المختلفة، مثل التنفس.

كما يمكن أن يؤدي فقدان الوزن إلى تقليل الطاقة اللازمة للنشاط البدني وطاقة الراحة؛ إذ يحتاج الشخص إلى طاقة أقل لأداء أنشطته اليومية عندما يصبح وزنه أقل.

2. ترهل الجلد

يُعد ترهل الجلد من الأمور التي قد لا يستعد لها كثيرون بعد فقدان قدر كبير من الوزن. فقد تفقد البشرة جزءاً من مرونتها، ما قد يؤدي إلى ظهور الترهلات في مناطق مختلفة من الجسم، مثل البطن والذراعين والوجه.

وهناك بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها للعناية بالبشرة إذا أدى فقدان الوزن إلى ترهلها. فالحفاظ على ترطيب الجسم، والسيطرة على التوتر، واستخدام مرطب مناسب للبشرة، كلها أمور قد تساعد في تحسين مظهر الجلد وملمسه.

وفي الحالات الشديدة، قد ينصح الطبيب بالخضوع لجراحة تجميلية للتعامل مع الجلد الزائد.

3. اكتساب عادات جديدة

لا يقتصر فقدان الوزن على اتباع حمية غذائية لفترة محددة، بل قد يؤدي أيضاً إلى اكتساب عادات صحية جديدة والاستمرار فيها. فقد أظهرت مراجعة لعدد من الدراسات أن التدخلات القائمة على تغيير العادات ساعدت الأشخاص على فقدان كمية كبيرة من الوزن خلال فترة تراوحت بين 8 و14 أسبوعاً.

وشملت هذه التدخلات أداء مهام صحية يومية محددة، إلى جانب اتباع نظام غذائي جديد وممارسة الرياضة بانتظام.

وقد يؤدي الالتزام تدريجياً بنظام غذائي صحي وممارسة الرياضة إلى ترسيخ نمط حياة أكثر صحة، بحيث تصبح ممارسة التمارين الرياضية بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن جزءاً من العادات اليومية.

4. إمكانية تقليل الاعتماد على الأدوية

يمكن أن يساعد الحفاظ على وزن صحي في الوقاية من أمراض، مثل داء السكري وأمراض القلب، كما قد يكون فقدان الوزن مفيداً للأشخاص الذين يعانون بالفعل من هذه الأمراض.

وفي بعض الحالات، يمكن أن يساعد فقدان الوزن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني على إدارة حالتهم الصحية بشكل أفضل، وقد يتيح لبعضهم التحكم في المرض من دون الحاجة إلى حقن الأنسولين اليومية.

ويقول الدكتور آدم جيلدن تساي، لموقع «هيلث»: «عادةً ما تتحسن الحالات المرتبطة بالوزن، مثل مرض السكري، مع فقدان الوزن». ويضيف أن هناك علاقة طردية بين الجرعة والاستجابة؛ أي إنه كلما زاد فقدان الوزن، زاد التحسن.

ومع ذلك، من المهم التأكيد على أنه لا ينبغي التوقف عن تناول أي دواء من دون استشارة الطبيب أولاً. ويمكن للطبيب تقديم الإشراف والتوجيه اللازمين بشأن إجراء مثل هذه التغييرات، إذا كانت الحالة الصحية تسمح بذلك.

5. تحسين النوم

يرتبط فقدان الوزن والدهون بدرجة أكبر بتحسن صحة النوم، وقد يلاحظ الشخص تحسناً في جودة نومه ومستوى رضاه عنه.

وتزيد زيادة الوزن من خطر الإصابة بانقطاع النفس النومي، وهو اضطراب في التنفس يؤدي إلى انسداد مجرى الهواء جزئياً أو كلياً أثناء النوم. ويمكن أن تسهم ترسبات الدهون في منطقة الرقبة في تضييق مجرى الهواء، ما يؤدي إلى اضطراب التنفس والنوم.

ويقول تساي: «عادةً ما يعني فقدان الوزن وجود كمية أقل من الأنسجة التي تعيق التنفس، وكمية أقل من الأنسجة الرخوة التي تسد مجرى الهواء العلوي».

6. انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

يرتبط الوزن الزائد والسمنة بزيادة خطر الإصابة بأنواع عديدة من السرطان. ولا تزال العلاقة الدقيقة بين زيادة الوزن والإصابة بالسرطان غير واضحة بشكل كامل، إلا أن الخبراء يعتقدون أن الوزن الزائد قد يكون مرتبطاً بتغيرات في نمو الخلايا، وتغيرات هرمونية، والتهابات، وهي عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

ويُعتقد أيضاً أن قوة العلاقة بين وزن الجسم والإصابة بالسرطان تختلف باختلاف نوع السرطان. وتشير بعض الأدلة، على سبيل المثال، إلى أن وزن الجسم قد يكون عاملاً في أكثر من نصف حالات سرطان بطانة الرحم.

7. احتمال فقدان العظام

ثبت أن فقدان الوزن قد يؤدي إلى فقدان جزء من كتلة العظام، لا سيما إذا أصبح الشخص نحيفاً جداً أو اتبع نظاماً غذائياً يفتقر إلى بعض العناصر الغذائية الضرورية لصحة العظام.

ومع ذلك، يمكن لبعض الأنشطة البدنية، مثل تمارين حمل الأثقال وتمارين المقاومة، أن تساعد في بناء عظام قوية والحفاظ عليها، حتى مع مساهمتها في فقدان الوزن.

8. انخفاض أعراض الاكتئاب

أوضح تساي أن العلاقة بين تغيرات الوزن والاكتئاب هي علاقة ثنائية الاتجاه؛ إذ يمكن أن تؤدي السمنة إلى الاكتئاب، كما يمكن أن يرتبط الاكتئاب بزيادة الوزن أو السمنة.

ومع ذلك، أوضح تساي أن «الاكتئاب يتحسن عادةً مع فقدان الوزن».