الوقت الذي يقضيه طفلك أمام الشاشات يؤثر على دمه

الإفراط في استخدام الشاشات قد يشكِّل مخاطر على صحة القلب

أطفال يقضون وقتاً أمام الشاشات (أرشيفية- رويترز)
أطفال يقضون وقتاً أمام الشاشات (أرشيفية- رويترز)
TT

الوقت الذي يقضيه طفلك أمام الشاشات يؤثر على دمه

أطفال يقضون وقتاً أمام الشاشات (أرشيفية- رويترز)
أطفال يقضون وقتاً أمام الشاشات (أرشيفية- رويترز)

قد يكون الأطفال والشباب الذين يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات والأجهزة الإلكترونية أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأيض، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، ومقاومة الإنسولين، وفقاً لبحث جديد، والذي أفاد أيضاً بظهور بصمة أيضية فريدة في الدم، يبدو أنها مرتبطة بوقت الشاشة، ونُشر اليوم في مجلة جمعية القلب الأميركية، وهي مجلة مفتوحة المصدر خاضعة لمراجعة الأقران تابعة لجمعية القلب الأميركية.

وأشار بيان علمي صادر عن جمعية القلب الأميركية إلى أن «خطر الإصابة بأمراض القلب والأيض يزداد في الأعمار الأصغر»، وأن 29 في المائة فقط من الشباب الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و19 عاماً، يتمتعون بصحة قلبية وأيضية جيدة، وذلك استناداً إلى بيانات المسح الوطني للصحة والتغذية للفترة 2013- 2018،

ووجد هذا التحليل لأكثر من ألف مشارك في دراستين أُجريتا في الدنمارك، أن زيادة وقت استخدام الشاشات الترفيهية ارتبطت بشكل كبير بارتفاع مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، ومخاطر أمراض القلب والأيض لدى الأطفال والمراهقين.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور ديفيد هورنر، الباحث الرئيسي في الدراسة، والباحث في مركز كوبنهاغن للدراسات الاستشرافية حول الربو في مرحلة الطفولة، بجامعة كوبنهاغن في الدنمارك: «إن الحد من وقت استخدام الشاشات في مرحلتَي الطفولة والمراهقة قد يحمي صحة القلب والأيض على المدى الطويل». وأضاف: «تقدم دراستنا دليلاً على أن هذا الارتباط يبدأ مبكراً، وتُبرز أهمية اتباع روتين يومي متوازن».

وباستخدام بيانات من مجموعة من المراهقين في سن العاشرة دُرست عام 2010، ومجموعة من المراهقين في سن الثامنة عشرة دُرست عام 2000، والذين كانوا جزءاً من دراسات كوبنهاغن الاستباقية حول الربو في مرحلة الطفولة، درس الباحثون العلاقة بين وقت استخدام الشاشة وعوامل خطر القلب والأيض. وشمل وقت استخدام الشاشة الوقت الذي قضاه المشاركون في مشاهدة التلفزيون، أو الأفلام، أو ممارسة الألعاب، أو استخدام الهواتف، أو الأجهزة اللوحية، أو أجهزة الكومبيوتر للترفيه.

ووضع الباحثون درجة مركبة بناءً على مجموعة من مكونات متلازمة التمثيل الغذائي (حجم الخصر، وضغط الدم، والكوليسترول الجيد، والدهون الثلاثية، ومستويات السكر في الدم) مع تعديلها حسب الجنس والسن. وعكست درجة القلب والأيض إجمالي الخطر على المشارك مقارنة بمتوسط مجموعة الدراسة (مقاسة بالانحرافات المعيارية): 0 يعني متوسط الخطر، و1 يعني انحرافاً معيارياً واحداً فوق المتوسط.

ووجد التحليل أن كل ساعة إضافية من وقت الشاشة تزيد من درجة القلب الأيضية بنحو 0.08 انحراف معياري لدى الأطفال في سن العاشرة، و0.13 انحراف معياري لدى الأطفال في سن الثامنة عشرة. وصرح هورنر: «هذا يعني أن الطفل الذي يقضي 3 ساعات إضافية من وقت الشاشة يومياً يكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب الأيضية بمقدار ربع إلى نصف انحراف معياري تقريباً مقارنة بأقرانه».

وأضاف: «إنه تغيير طفيف في كل ساعة، ولكن عندما يتراكم وقت الشاشة إلى 3 أو 5 أو حتى 6 ساعات يومياً -كما رأينا لدى كثير من المراهقين- فإن ذلك يتراكم. وبضرب ذلك في مجموعة كاملة من الأطفال، سنشهد تحولاً ملحوظاً في خطر الإصابة بأمراض القلب الأيضية المبكرة، والذي قد يستمر حتى مرحلة البلوغ».

بصمة وقت الشاشة

وجد التحليل أيضاً أن كلاً من مدة النوم وتوقيته يؤثران على العلاقة بين وقت الشاشة وخطر أمراض القلب الأيضية. وقد عزز قصر مدة النوم، والنوم في وقت متأخر، العلاقة بين وقت الشاشة وخطر أمراض القلب الأيضية. وأظهر الأطفال والمراهقون الذين ناموا أقل، خطراً أعلى بكثير، مرتبطاً بمقدار وقت الشاشة نفسه.

وصرح هورنر: «في مرحلة الطفولة، لم تُخفف مدة النوم هذه العلاقة فحسب؛ بل فسرتها جزئياً أيضاً: نحو 12 في المائة من الارتباط بين وقت الشاشة وخطر أمراض القلب الأيضية كان ناتجاً عن قصر مدة النوم». وأضاف: «تشير هذه النتائج إلى أن قلة النوم قد لا تُضخم تأثير وقت الشاشة فحسب؛ بل قد تكون مساراً رئيسياً يربط عادات الشاشة بالتغيرات الأيضية المبكرة».

بالإضافة إلى ذلك، حدد تحليل التعلم الآلي بصمة أيضية فريدة في الدم يبدو أنها مرتبطة بوقت الشاشة. وقال: «تمكنَّا من اكتشاف مجموعة من التغيرات الأيضية في الدم، تُعرف باسم (بصمة وقت الشاشة)، مما يُثبت التأثير البيولوجي المحتمل لسلوك وقت الشاشة. باستخدام بيانات علم الأيض نفسها، قمنا أيضاً بتقييم مدى ارتباط وقت الشاشة بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المتوقع في مرحلة البلوغ، ووجدنا اتجاهاً إيجابياً في مرحلة الطفولة وارتباطاً مهماً في مرحلة المراهقة. يشير هذا إلى أن التغيرات الأيضية المرتبطة بالشاشة قد تحمل إشارات مبكرة لمخاطر صحية قلبية على المدى الطويل».

وقال: «يمكن أن يصبح التعرف على عادات الشاشة ومناقشتها في أثناء مواعيد الأطفال جزءاً من استشارات نمط الحياة الأوسع، تماماً مثل النظام الغذائي أو النشاط البدني. كما تفتح هذه النتائج الباب أمام استخدام البصمات الأيضية كمؤشرات موضوعية مبكرة لمخاطر نمط الحياة».

وقالت أماندا مارما بيراك، الحاصلة على الدكتوراه في الطب، والماجستير في علوم القلب والأوعية الدموية، وزميلة جمعية القلب الأميركية، ورئيسة لجنة الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية (القلوب الشابة) التابعة لجمعية القلب الأميركية، والتي لم تشارك في هذا البحث: «إن التركيز على النوم يُعدّ نقطة انطلاق ممتازة لتغيير أنماط استخدام الشاشات».

وأضافت بيراك، الأستاذة المساعدة في طب الأطفال والطب الوقائي في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن في شيكاغو: «إذا كان تقليل وقت استخدام الشاشات أمراً صعباً، فابدأ بتأجيل وقت استخدام الشاشات والتركيز على النوم مبكراً ولمدة أطول».

وأضافت أن «بإمكان البالغين أيضاً أن يكونوا قدوة حسنة. جميعنا نستخدم الشاشات، لذا من المهم توجيه الأطفال والمراهقين والشباب نحو الاستخدام الصحي للشاشات بطريقة تتطور معهم. بصفتك أحد الوالدين، يمكنك أن تكون قدوة لهم في الاستخدام الصحي للشاشات: متى يجب إبعادها، وكيف تستخدمها، وكيف تتجنب تعدد المهام. ومع تقدم الأطفال في السن، كن أكثر صراحة، واشرح لهم سبب إبعاد أجهزتك في أثناء العشاء أو في أوقات أخرى تجمعهم».

وتابعت: «تأكد من أنهم يعرفون كيفية تسلية أنفسهم وتهدئة أنفسهم من دون شاشة، وأنهم قادرون على تحمل الملل! الملل يُنمِّي العبقرية والإبداع، فلا تنزعج عندما يشتكي أطفالك من الملل. الوحدة وعدم الراحة أمران متلازمان طوال الحياة، لذا فهذه فرص لدعم أطفالك وتوجيههم بطرق صحية للتفاعل دون الحاجة إلى تصفح الإنترنت».

بوصفها دراسة رصدية، استخدمت بيانات جُمعت استباقياً، تعكس النتائج الارتباطات بدلاً من إثبات السبب والنتيجة. علاوة على ذلك، أبلغ آباء الأطفال في سن العاشرة والثامنة عشرة عن وقت استخدامهم للشاشات من خلال استبيانات، والتي قد لا تعكس بدقة الوقت الفعلي الذي يقضيه الشباب أمام الشاشات.

وأشار هورنر إلى أن البحوث المستقبلية قد تستكشف ما إذا كان الحد من استخدام الشاشات في الساعات التي تسبق النوم، عندما قد يُعطل ضوء الشاشة الإيقاعات اليومية ويُعيق بدء النوم، وسيلة للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.


مقالات ذات صلة

من الحساسية إلى التحمل: دراسة تكشف عن فاعلية جرعات الفول السوداني التدريجية لدى الأطفال

صحتك حساسية الفول السوداني تُعدّ من أوسع أنواع الحساسية الغذائية شيوعاً (بيكسلز)

من الحساسية إلى التحمل: دراسة تكشف عن فاعلية جرعات الفول السوداني التدريجية لدى الأطفال

كشفت دراسة حديثة عن أن تقديم كميات ضئيلة ومنتظمة من الفول السوداني للأطفال الصغار المصابين بالحساسية قد يساعد في علاج حالتهم خلال فترة تصل إلى 3 سنوات...

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
خاص والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

خاص تركيا تواجه «العنف المجتمعي» بعد صدمة هجمات المدارس

عاش المجتمع التركي صدمة هائلة ربما فاق تأثيرها بعض الكوارث الطبيعية كالزلازل، عقب هجمات إطلاق نار عشوائي بمدرستين جنبوب البلاد في مشهد أشبه بأفلام هوليوود

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» خلال مؤتمر تكنولوجي مخصص للابتكار والشركات الناشئة بمركز «بورت دو فرساي» للمعارض في باريس 12 يونيو 2025 (رويترز)

«ميتا» توسِّع نطاق إجراءات حماية القاصرين لتشمل 27 دولة أوروبية

قالت شركة «ميتا بلاتفورمز»، الثلاثاء، إنها ستوسِّع نطاق إجراءات الحماية التكنولوجية لحسابات القاصرين لتشمل 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا عبوات طعام أطفال من إنتاج شركة «هيب» (د.ب.أ)

النمسا توقف مشتبهاً به بدس سم فئران في عبوات طعام للأطفال

أوقفت الشرطة النمساوية، السبت، رجلاً يشتبه بقيامه بدس سم فئران في عبوات طعام للأطفال، مشيرة إلى أن الدافع ربما يكون «محاولة ابتزاز للشركة المُصنعة».

«الشرق الأوسط» (فيينا)
صحتك اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

غالبًا ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

أعراض لحصوات الكلى لا ينبغي تجاهلها

يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)
يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)
TT

أعراض لحصوات الكلى لا ينبغي تجاهلها

يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)
يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من حصوات الكلى، وهي مشكلة صحية شائعة قد تبدأ بأعراض بسيطة ثم تتحول إلى آلام شديدة ومضاعفات خطيرة إذا لم تُكتشف مبكراً.

وحسب موقع «ويب طب» العلمي، يحذر الأطباء من تجاهل بعض العلامات التي قد تشير إلى وجود حصوات داخل الكلى، مؤكدين أن سرعة التشخيص تلعب دوراً مهماً في تجنب المضاعفات وحماية وظائف الكلى.

ما حصوات الكلى؟

حصوات الكلى عبارة عن كتل صلبة تشبه الحصى أو بلورات تتكون داخل الكليتين.

وتتشكل نتيجة ارتفاع تركيز بعض المعادن والأملاح في البول، مثل الكالسيوم وحمض اليوريك والأوكسالات والفوسفور.

ويُعد الجفاف وقلة شرب الماء من أهم أسباب تكون حصوات الكلى أيضاً، إلى جانب بعض العوامل الأخرى، مثل الإفراط في الملح والبروتين الحيواني والسمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم، وبعض أمراض الأمعاء والجهاز الهضمي والعوامل الوراثية.

وقد يكون حجم حصوات الكلى صغيراً بحجم حبة ملح أو كبيراً بحجم حبة ذرة. وعادةً ما يكون لونها بنياً أو أصفر، وقد تكون ملساء أو خشنة.

أعراض لا يجب تجاهلها

ألم حاد في الجانبين أو أسفل الظهر

يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى، وقد يمتد إلى أسفل الظهر أو البطن أو الفخذ.

ويصف الأطباء هذا الألم بأنه يأتي على شكل موجات متفاوتة الشدة، وقد يصبح شديداً للغاية عند تحرك الحصوة داخل الحالب.

تغير لون البول

من العلامات التحذيرية أيضاً لحصوات الكلى:

- البول العكر أو الرغوي.

- ظهور لون وردي أو أحمر أو بني.

- وجود رائحة كريهة للبول.

- الشعور بحرقان أثناء التبول.

- الحاجة المتكررة للتبول مع خروج كميات قليلة من البول في كل مرة.

الغثيان والقيء والحمى

عندما تترافق الحصوات مع ارتفاع الحرارة أو القشعريرة أو القيء، فقد يشير ذلك إلى وجود التهاب خطير يحتاج إلى تدخل طبي سريع.

متى يجب التوجه للطوارئ؟

ينصح الأطباء بالتوجه الفوري إلى المستشفى في الحالات التالية:

- وجود ألم شديد لا يحتمل.

- قيء مستمر بسبب الألم.

- ارتفاع الحرارة مع ألم الكلى.

- وجود دم في البول.

- صعوبة أو توقف التبول.


8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)
بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)
TT

8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)
بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)

قد يظن كثيرون أن ضعف المناعة يرتبط فقط بالأمراض أو التقدم في العمر، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن بعض العادات اليومية البسيطة قد تُضعف الجهاز المناعي تدريجياً، وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والأمراض المزمنة.

واستعرض موقع «هيلث» العلمي أبرز هذه العادات، وهي:

البقاء في المنزل لفترات طويلة

أوضح الباحثون أن قلة التعرض لضوء الشمس تَحرم الجسم من إنتاج فيتامين د، وهو عنصر أساسي لتنظيم عمل الجهاز المناعي.

كما أن التعرض اليومي للضوء يساعد على ضبط الساعة البيولوجية للجسم، المسؤولة عن تنظيم النوم وتقليل الالتهابات ودعم المناعة.

التوتر المستمر

أكدت الدراسات أن التوتر المزمن من أكثر العوامل التي تُضعف المناعة مع الوقت، إذ يزيد احتمالات الإصابة بالأمراض ويؤثر على قدرة الجسم في مقاومة العدوى.

ونصح الخبراء بممارسة التأمل أو المشي في الهواء الطلق أو كتابة اليوميات كوسائل فعالة لتخفيف الضغط النفسي.

تناول الطعام في وقت متأخر من الليل

قد يؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل (بعد الساعة التاسعة مساءً، أو خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم) إلى اضطراب عملية الأيض واختلال الساعة البيولوجية، مما يؤثر سلباً على الالتهابات، والإيقاع الهرموني، وخلايا الجهاز المناعي.

عدم شرب كمية كافية من الماء

يُعد الجفاف من العوامل التي تؤثر مباشرة على كفاءة الجهاز المناعي وتؤخر التعافي من الأمراض.

ويوصي الخبراء بشرب ما لا يقل عن 9 أكواب من الماء يومياً للنساء، و13 كوباً للرجال للحفاظ على الترطيب ودعم وظائف الجسم.

اتباع حميات قاسية قليلة السُّعرات

أظهرت الأبحاث أن تقليل السعرات الحرارية بشكل مُبالغ فيه قد يُضعف المناعة، خاصة إذا كان النظام الغذائي يفتقر للعناصر الغذائية الأساسية.

وشدد التقرير على أهمية تناول أطعمة غنية بفيتامين سي والعناصر المُغذية مثل الحمضيات والتوت والخضراوات الورقية.

العزلة وقلة التواصل الاجتماعي

أكدت الدراسات أن العلاقات الاجتماعية تلعب دوراً مهماً في دعم الصحة النفسية والمناعة، بينما ترتبط الوحدة بزيادة الالتهابات وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.

ونصح الخبراء بالحفاظ على التواصل مع الأصدقاء والعائلة، أو المشاركة في الأنشطة التطوعية والمجتمعية.

تناول الأطعمة فائقة المعالجة

أوضحت الدراسات أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد الالتهابات وتؤدي إلى اضطراب الجهاز المناعي، ما يرفع خطر الإصابة بأمراض مزمنة واضطرابات مناعية.

لذلك يُفضل الاعتماد على الأطعمة الطبيعية الطازجة وتقليل الوجبات الجاهزة قدر الإمكان.

الإفراط في ممارسة الرياضة

رغم أهمية النشاط البدني للمناعة، فإن المبالغة في التمارين دون فترات راحة كافية قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتضعف دفاعات الجسم.

ونصح الخبراء بضرورة تحقيق التوازن بين التمرين والراحة للحصول على أفضل فوائد صحية ودعم الجهاز المناعي بشكل سليم.


كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
TT

كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)

في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف عالمياً من أمراض الشيخوخة وفقدان الذاكرة، كشفت أبحاث حديثة عن أن عادة غذائية بسيطة قد تمنح الدماغ حماية قوية مع التقدم في العمر، وهي تناول البيض بانتظام.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أشار بحث جديد إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً، لخمسة أيام أسبوعياً على الأقل، قد يقلل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة تصل إلى 27 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

ولفت البحث إلى أن حتى زيادة الاستهلاك إلى بيضة أو ثلاث بيضات شهرياً يُمكن أن يُقلل من الخطر بنسبة 17 في المائة، في حين أن تناول البيض من مرتين إلى أربع مرات أسبوعياً يُمكن أن يُقلل الخطر بنسبة 20 في المائة.

ويرى خبراء التغذية أن البيض ليس مجرد وجبة فطور تقليدية، بل يُعدّ واحداً من أغنى الأطعمة بالعناصر الغذائية المرتبطة بتحسين التركيز والذاكرة وحماية الخلايا العصبية.

فكيف يدعم البيض صحة الدماغ؟

الكولين... غذاء الذاكرة الأول

يحتوي البيض على نسبة مرتفعة من مادة الكولين، وهي عنصر أساسي لإنتاج ناقل عصبي مسؤول عن الذاكرة والمزاج ونقل الإشارات بين الدماغ والجسم.

وأوضحت خبيرة التغذية الدكتورة إيما ديربيشاير أن الجسم ينتج كميات محدودة من الكولين؛ لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء، مشيرة إلى أن البيضة الواحدة تحتوي على نحو 150 ملليغراماً من هذه المادة المهمة.

كما أظهرت دراسات سابقة أن الأشخاص الذين يحصلون على كميات أكبر من الكولين يتمتعون بذاكرة أفضل، بينما ارتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بالخرف وألزهايمر.

فيتامينات ضرورية للتركيز والأعصاب

توفر البيضة الواحدة مجموعة متنوعة من فيتامينات «ب»، وهي غنية بشكل خاص بفيتامينات «ب12»، و«ب9» (حمض الفوليك)، و«ب7» (البيوتين)، و«ب5» (حمض البانتوثينيك)، و«ب2» (الريبوفلافين).

وتوضح الدكتورة ديربيشاير أن هذه الفيتامينات ضرورية لصحة الدماغ، وتلعب دوراً مهماً في الكثير من العمليات الحيوية، بما في ذلك إنتاج الطاقة، ووظائف الخلايا، والأداء الذهني.

وأكدت أستاذة التغذية آن ماري مينيهان أن هناك أدلة علمية عدّة تربط نقص بعض هذه الفيتامينات بتراجع القدرات الإدراكية وضعف الذاكرة واضطرابات المزاج.

بروتين كامل يدعم الانتباه والمزاج

يحتوي البيض على بروتين عالي الجودة يضم جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، ومنها مركبات تساعد على إنتاج مواد كيميائية في الدماغ مسؤولة عن التركيز والانتباه وتحسين الحالة النفسية.

وأشارت الدراسات إلى أن تناول البروتين يرتبط بتحسين الذاكرة وسرعة الاستجابة الذهنية وتقليل خطر التدهور المعرفي لدى كبار السن.

مضادات أكسدة تحمي خلايا المخ

يحتوي صفار البيض على مضادات أكسدة قوية تساعد في مقاومة الالتهابات والإجهاد التأكسدي الذي يضر خلايا الدماغ.

وأظهرت أبحاث حديثة أن هذه المركبات قد تسهِم في تحسين وظائف المخ وتقليل التراجع العقلي المرتبط بالتقدم في العمر.