تعرف على الأطعمة فائقة المعالجة الأكثر ضرراً على صحتك

تناول الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بخطر الوفاة المبكرة (رويترز)
تناول الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بخطر الوفاة المبكرة (رويترز)
TT

تعرف على الأطعمة فائقة المعالجة الأكثر ضرراً على صحتك

تناول الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بخطر الوفاة المبكرة (رويترز)
تناول الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بخطر الوفاة المبكرة (رويترز)

أكدت دراسة جديدة، استمرت لمدة 30 عاماً، أن تناول الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بخطر الوفاة المبكرة، إلا أن الباحثين أشاروا إلى أن بعض هذه الأطعمة لها تأثير سلبي على الصحة أكثر من غيرها.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد قال مؤلف الدراسة الرئيسي الدكتور مينغيانغ سونغ، الأستاذ المشارك في علم الأوبئة السريرية والتغذية في كلية «تي إتش تشان» للصحة العامة بجامعة هارفارد، إن اللحوم المصنعة والأطعمة والمشروبات السكرية لا ينتج عنها نفس المخاطر الناتجة عن الحبوب الكاملة فائقة المعالجة، على سبيل المثال.

بعض الأطعمة فائقة المعالجة لها تأثير سلبي على الصحة أكثر من غيرها (رويترز)

وحللت الدراسة بيانات من أكثر من 100 ألف من العاملين في مجال الصحة في الولايات المتحدة ليس لديهم تاريخ للإصابة بالسرطان أو أمراض القلب والأوعية الدموية أو مرض السكري. ومن عام 1986 إلى عام 2018، قدّم المشاركون معلومات عن عاداتهم الصحية وأسلوب حياتهم كل عامين.

وكل 4 سنوات، كانوا يجيبون عن استبيان تفصيلي عن الأطعمة التي يتناولونها.

ووجدت الدراسة التي نُشرت أمس (الأربعاء) في مجلة «بي إم جي» العلمية أن المشاركين الذين تناولوا كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة كانوا أكثر عرضة بنسبة 4 في المائة للوفاة لأي سبب. كما زادت هذه الأطعمة من خطر الوفاة بسبب التنكس العصبي بنسبة 9 في المائة.

وأشار الباحثون إلى أن هذا الضرر ارتبط بشكل رئيسي بعدد قليل من الأطعمة فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والمشروبات المحلاة بالسكر أو المحلاة صناعياً.

وقال سونغ إنه، وفقاً لهذه النتائج، فإنه لا ينصح بتجنب جميع الأطعمة فائقة المعالجة.

وأوضح قائلاً: «الحبوب وخبز الحبوب الكاملة، على سبيل المثال، تعتبر أيضاً من الأطعمة فائقة المعالجة، ولكنها تحتوي على العديد من العناصر الغذائية المفيدة مثل الألياف والفيتامينات والمعادن. أما اللحوم المصنعة والمشروبات المحلاة بالسكر وكذلك المشروبات المحلاة صناعياً، فينبغي تجنبها تماماً».

حبوب الإفطار تحتوي على العديد من العناصر الغذائية المفيدة (رويترز)

وأكد سونغ أن فريقه وجد أيضاً أن العامل الأكثر أهمية لتقليل خطر الوفاة هو نوعية النظام الغذائي العام للشخص.

وقال: «إذا حافظ الناس على نظام غذائي صحي بشكل عام، فلا أعتقد أنهم بحاجة إلى أن يشعروا بالخوف أو الذعر. لا يزال النمط الغذائي العام هو العامل الأساسي المرتبط بالحالة الصحية للشخص».

وسبق أن قالت دراسة نُشرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إن الاستهلاك المنتظم للأطعمة فائقة المعالجة من منتجات اللحوم - مثل النقانق - والمشروبات السكرية، يزيد من احتمال إصابة الأشخاص بالسرطان وأمراض القلب والسكري.

إلا أن الدراسة لفتت إلى أن استهلاك أنواع أخرى من هذه الأطعمة، مثل خبز الحبوب الكاملة وحبوب الإفطار، يقلل في الواقع من خطر التعرض لهذه الأمراض، نظراً لاحتوائها على الألياف.

أما الصلصات والتوابل، فهي ضارة أيضاً بصحة الإنسان، ولكن ليس بقدر الضرر نفسه الناجم عن استهلاك المنتجات الحيوانية والمشروبات السكرية.

وفيما يخص كثيراً من الأنواع الأخرى من الأطعمة فائقة المعالجة، التي كان يُنظر إليها سابقاً على أنها ضارة، مثل الحلوى والوجبات الجاهزة والأطعمة الخفيفة مثل ألواح الفواكه والبروتين، والبدائل النباتية لمنتجات اللحوم، فقد أكدت الدراسة أنها غير مرتبطة بخطر الإصابة بالأمراض المختلفة.


مقالات ذات صلة

تأثيرات سلبية لتناول الحلويات مع المضادات الحيوية

يوميات الشرق الدكتور مارسيل فان دن برينك أثناء فحص عينات المشاركين (سيتي أوف هوب)

تأثيرات سلبية لتناول الحلويات مع المضادات الحيوية

تشير دراسة جديدة إلى أن تجنّب الحلويات أثناء العلاج بالمضادات الحيوية قد يساعد في حماية ميكروبات الأمعاء المفيدة أو ما يعرف بالميكروبيوم المعوي

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التثاؤب في حد ذاته سلوك شائع نقوم به عندما نشعر بالنعاس أو الملل (بيكسلز)

حين يصبح التثاؤب مُعدياً... كيف يفسر العلماء هذه الظاهرة؟

ربما مررت بهذه التجربة أكثر من مرة: ترى شخصاً أمامك يتثاءب، وفجأة تجد نفسك تفتح فمك وتتثاءب من دون أن تعرف السبب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك رجل يضع يده على أسفل ظهره في إشارة إلى آلام الظهر التي قد تتفاقم نتيجة الجلوس لساعات طويلة والوضعيات غير السليمة (بيكسلز)

لماذا تزداد آلام الظهر عند الجلوس لساعات طويلة؟ وكيف تقلّل الضرر؟

يزيد الجلوس الطويل والوضعية الخاطئة الضغط على الظهر، فيما تساعد الوضعية السليمة، ودعم أسفل الظهر، وضبط مكان العمل، والحركة المنتظمة، على تقليل الألم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تكنولوجيا تسمح الشبكة بفصل موقع الاستشعار عن موقع العلاج بحيث يرصد جهاز تغيراً حيوياً في مكان ويحفّز جهازاً آخر في موقع مختلف (أدوبي)

«بلوتوث» داخل الجسم... غرسات طبية صغيرة تتبادل الإشارات عبر الأنسجة

طوّر باحثو معهد «جورجيا تك» شبكة منخفضة الطاقة تتيح لغرسات طبية صغيرة تبادل الإشارات عبر الأنسجة لتنسيق الاستشعار والعلاج داخل الجسم.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك شركة «إيلي ليلي» المُصنِّعة لعقار «ريتاتروتايد» (أرشيفية-رويترز)

«عملاق» إنقاص الوزن قد يحسّن مستويات السكر ويخفض الالتهاب

قد يساعد عقّار ريتاتروتايد (Retatrutide) الذي وُصف بأنه «غودزيلا» أو عملاق أدوية إنقاص الوزن في فوائد صحية أخرى، وفق دراسة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حين يصبح التثاؤب مُعدياً... كيف يفسر العلماء هذه الظاهرة؟

التثاؤب في حد ذاته سلوك شائع نقوم به عندما نشعر بالنعاس أو الملل (بيكسلز)
التثاؤب في حد ذاته سلوك شائع نقوم به عندما نشعر بالنعاس أو الملل (بيكسلز)
TT

حين يصبح التثاؤب مُعدياً... كيف يفسر العلماء هذه الظاهرة؟

التثاؤب في حد ذاته سلوك شائع نقوم به عندما نشعر بالنعاس أو الملل (بيكسلز)
التثاؤب في حد ذاته سلوك شائع نقوم به عندما نشعر بالنعاس أو الملل (بيكسلز)

ربما مررت بهذه التجربة أكثر من مرة: ترى شخصاً أمامك يتثاءب، وفجأة تجد نفسك تفتح فمك وتتثاءب من دون أن تعرف السبب. وقد يحدث الأمر حتى بمجرد رؤية شخص يتثاءب في مقطع فيديو، أو سماع صوت تثاؤبه. لكن لماذا يبدو التثاؤب كأنه سلوك ينتقل من شخص إلى آخر؟ وهل هناك تفسير علمي لهذه الظاهرة التي تبدو بسيطة، لكنها لا تزال تثير فضول العلماء؟

التثاؤب في حد ذاته سلوك شائع نقوم به عندما نشعر بالنعاس أو الملل، وأحياناً من دون سبب واضح على الإطلاق. ومع ذلك، لا يزال العلماء غير متفقين تماماً على الأسباب الدقيقة التي تدفعنا إلى التثاؤب، رغم وجود عدد من النظريات التي تحاول تفسير هذه الظاهرة.

التثاؤب... سلوك قديم تحيط به المعتقدات

تحيط بالتثاؤب معتقدات قديمة ومثيرة للاهتمام. فمنذ قرون، كان يُعتقد أن تغطية الفم في أثناء التثاؤب ضرورية للحيلولة دون خروج الروح من الجسد، وهو أحد التفسيرات الشعبية التي ارتبطت بهذا السلوك الغريب، وفقاً لموقع «كليفلاند كلينك».

ويقول الدكتور دونالد فورد، المتخصص بطب الأسرة: «نجد أنفسنا جميعاً نتثاءب عندما نشعر بالنعاس أو الملل، أو أحياناً من دون أي سبب واضح على الإطلاق».

ورغم ما توصل إليه العلم من معرفة واسعة بالجسم وآلية عمله، لا يزال عامة الناس والعلماء على حد سواء يتساءلون عن الأسباب الدقيقة التي تدفعنا إلى التثاؤب.

ولا توجد حتى الآن إجابة قاطعة تحسم المسألة، لكن هناك عدداً من النظريات القوية التي تحاول تفسير سبب التثاؤب. ومن أبرزها النظرية التي ترى أن التثاؤب قد يكون وسيلة يستخدمها الدماغ للمساعدة في إبقاء الإنسان يقظاً، وأنه قد يساعد أيضاً على تخفيف الضغط وتنظيم درجة حرارة الدماغ.

هل التثاؤب مُعدٍ بالفعل؟

هل لاحظت يوماً أنك تشعر برغبة في التثاؤب فور رؤيتك شخصاً آخر يتثاءب؟ هذه الظاهرة تُعرف باسم «التثاؤب المُعدي»، وهي ظاهرة حقيقية ومثبتة علمياً، رغم أنها لا تزال محاطة بكثير من الغموض.

ويُطلَق على التثاؤب الذي يحدث من تلقاء نفسه اسم «التثاؤب العفوي»، أما عندما تتثاءب استجابةً لتثاؤب شخص آخر، فيُعرف ذلك باسم «التثاؤب المُعدي».

وكشفت أبحاث أُجريت عام 2011 أن كلاً من التثاؤب العفوي والتثاؤب المُعدي قد ينشآن عن آلية كامنة مرتبطة بتنظيم درجة حرارة الدماغ. وبناءً على ذلك، يرى عديد من الباحثين أن التثاؤب المُعدي قد يُفسَّر ببساطة على النحو الآتي: إذا تثاءبت بعد رؤية شخص آخر يتثاءب، فقد يكون السبب أنكما موجودان في المكان نفسه وتحت ظروف حرارية متشابهة؛ وبالتالي، يستجيب دماغ كل منكما لمحاولة تعديل درجة حرارته.

هل للتقارب الاجتماعي علاقة بالتثاؤب؟

سعت دراسة حديثة أُجريت عام 2022 إلى معرفة ما إذا كانت هناك علاقة واضحة بين التقارب الاجتماعي والتثاؤب المُعدي.

ورغم أن الدراسة أكدت أن الأشخاص يتثاءبون بالفعل عند رؤية الآخرين يتثاءبون، فإنها أشارت إلى أن هذا السلوك لا يبدو ناتجاً بالضرورة عن استجابة عاطفية أو عن التعاطف مع الشخص الآخر.

وقد يكون الأمر، بدلاً من ذلك، جزءاً من سلوك جماعي متزامن. فبما أن التثاؤب قد يساعد على تنبيه الجسم أو «إيقاظه»، فقد تستجيب أجسامنا لتثاؤب الآخرين بوصفه نوعاً من الإشارة التي تساعد على الحفاظ على اليقظة.

والمعروف أن التثاؤب يمكن أن يكون مُعدياً بالفعل؛ إذ تشير إحدى الدراسات إلى أن احتمال التثاؤب يزداد ستة أضعاف بعد رؤية شخص آخر يتثاءب.

«المحاكاة الاجتماعية»... هل نقلّد سلوك الآخرين؟

وفيما يتعلق بظاهرة عدوى التثاؤب، أشار جيمس جيوردانو، خبير علم الأعصاب في جامعة جورجتاون بالولايات المتحدة، إلى أنها قد تكون مرتبطة بظاهرة تُعرف باسم «المحاكاة الاجتماعية»، وهي ميل الكائنات الحية إلى تقليد تصرفات الآخرين أو محاكاتها.

ولا يقتصر هذا النوع من السلوك على التثاؤب وحده، إذ تندرج تحته سلوكيات أخرى قد نمارسها بشكل تلقائي عندما نرى الآخرين يقومون بها، مثل حك الجلد، ووضع ساق فوق الأخرى، والضحك.

ويرى جيوردانو أن هذا السلوك قد يكون مرتبطاً بما تُعرف باسم «الخلايا العصبية المرآتية» في الدماغ.

وقال جيوردانو: «تتمثل وظيفة هذه الخلايا العصبية في الربط بين ما ندركه ونشعر به وبين الطريقة التي نتحرك بها؛ لذا، إذا رآني أحدهم وأنا أحك وجهي، فسيدرك طبيعة هذا الشعور، وقد يشعر برغبة ملحّة في القيام بالفعل نفسه».

وهكذا، فإن التثاؤب الذي ينتقل بين الأشخاص لا يزال ظاهرة معقدة تتداخل في تفسيرها عوامل عدة، من تنظيم درجة حرارة الدماغ واليقظة إلى محاكاة سلوك الآخرين. وبينما لم يحسم العلم بعد السبب النهائي وراء التثاؤب المُعدي، فإن مجرد رؤية شخص يتثاءب قد تكون كافية أحياناً لجعلنا نفعل الشيء نفسه من دون أن ندرك لماذا.


لماذا تزداد آلام الظهر عند الجلوس لساعات طويلة؟ وكيف تقلّل الضرر؟

رجل يضع يده على أسفل ظهره في إشارة إلى آلام الظهر التي قد تتفاقم نتيجة الجلوس لساعات طويلة والوضعيات غير السليمة (بيكسلز)
رجل يضع يده على أسفل ظهره في إشارة إلى آلام الظهر التي قد تتفاقم نتيجة الجلوس لساعات طويلة والوضعيات غير السليمة (بيكسلز)
TT

لماذا تزداد آلام الظهر عند الجلوس لساعات طويلة؟ وكيف تقلّل الضرر؟

رجل يضع يده على أسفل ظهره في إشارة إلى آلام الظهر التي قد تتفاقم نتيجة الجلوس لساعات طويلة والوضعيات غير السليمة (بيكسلز)
رجل يضع يده على أسفل ظهره في إشارة إلى آلام الظهر التي قد تتفاقم نتيجة الجلوس لساعات طويلة والوضعيات غير السليمة (بيكسلز)

الجلوس لساعات طويلة هو جزء من الروتين اليومي لكثيرين، خصوصاً مع الأعمال المكتبية واستخدام أجهزة الكمبيوتر. لكن البقاء في الوضعية نفسها فترة طويلة قد يترك آثاراً واضحة على الظهر، ولا سيما المنطقة السفلية منه.

وحسب موقع «هيلث لاين» الصحي، يمكن للجلوس المطوّل، خصوصاً في وضعية غير سليمة، أن يفاقم آلام أسفل الظهر، إذ يؤدي الانحناء إلى الأمام أو الجلوس بشكل مترهّل إلى زيادة الإجهاد الواقع على أجزاء من العمود الفقري والأقراص الموجودة بين الفقرات.

لماذا يسبّب الجلوس الألم؟

يزداد ألم الظهر عند الجلوس طويلاً بسبب إجهاد عضلات الظهر والضغط المستمر على فقرات العمود الفقري، خصوصاً مع وضعية الجلوس الخاطئة. كما أن قلة الحركة لفترات ممتدة قد تسهم في تيبس العضلات وضعف العضلات المسؤولة عن دعم العمود الفقري.

وتزداد المشكلة عندما يكون الظهر منحنياً أو عندما تكون الشاشة أو الكرسي في ارتفاع غير مناسب، مما يدفع الجسم إلى اتخاذ وضعيات غير طبيعية لفترات طويلة. وقد يكون الأشخاص الذين يعانون أصلاً مشكلات مثل الانزلاق الغضروفي أو تضيق القناة الشوكية أكثر عرضة لتفاقم الألم في أثناء الجلوس.

امرأة تمسك بأسفل ظهرها حيث قد يؤدي الجلوس المطول وقلة الحركة إلى إجهاد عضلات الظهر وزيادة الشعور بالألم (بيكسلز)

كيف تقلل الضرر؟

للحد من آلام الظهر، يُنصح بالحفاظ على استقامة الظهر ودعمه جيداً في أثناء الجلوس، ويمكن استخدام وسادة صغيرة أو دعامة للمنطقة القطنية (أسفل الظهر). كذلك ينبغي ضبط ارتفاع الكرسي والشاشة بما يساعد على الحفاظ على وضعية مريحة، مع إبقاء القدمين على الأرض وتجنب الانحناء المستمر إلى الأمام.

ومن المهم أيضاً كسر فترات الجلوس الطويلة، إذ يُنصح بأخذ استراحة للحركة أو المشي والتمدد كل 30 إلى 60 دقيقة، بدلاً من البقاء في الوضعية نفسها لساعات متواصلة. ويساعد النشاط البدني وتقوية عضلات البطن والظهر أيضاً على تحسين دعم العمود الفقري.

وينبغي استشارة الطبيب إذا كان الألم شديداً أو مستمراً، أو ترافق مع خدر أو ضعف في الساقين.


«عملاق» إنقاص الوزن قد يحسّن مستويات السكر ويخفض الالتهاب

شركة «إيلي ليلي» المُصنِّعة لعقار «ريتاتروتايد» (أرشيفية-رويترز)
شركة «إيلي ليلي» المُصنِّعة لعقار «ريتاتروتايد» (أرشيفية-رويترز)
TT

«عملاق» إنقاص الوزن قد يحسّن مستويات السكر ويخفض الالتهاب

شركة «إيلي ليلي» المُصنِّعة لعقار «ريتاتروتايد» (أرشيفية-رويترز)
شركة «إيلي ليلي» المُصنِّعة لعقار «ريتاتروتايد» (أرشيفية-رويترز)

قد يساعد عقّار «ريتاتروتايد» (Retatrutide)، الذي وُصف بأنه «غودزيلا» أو عملاق أدوية إنقاص الوزن، في تحسين مستويات السكر بالدم، وتقليل الالتهابات، وخفض وزن الجسم بمقدار الربع، وفقاً لأكبر دراسة من نوعها.

يعمل هذا العقار عن طريق محاكاة ثلاثة هرمونات معوية رئيسية تسهم في تنظيم الشهية ومستويات السكر في الدم وعمليات التمثيل الغذائي، وهي: «جي إل بي 1» و«جي إل بي» والجلوكاجون. وعلى عكس أدوية أخرى مثل «ويغوفي» الذي يستهدف، بشكل أساسي، مسار «جي إل بي 1» لكبح الشهية، أو «مونجارو» الذي يجمع بين «جي إل بي 1» و«جي إل بي» للتحكم في مستويات السكر، فإن «ريتاتروتايد» يتفاعل أيضاً مع مستقبِلات الجلوكاجون، مما يساعد على زيادة معدل حرق الطاقة، وفق ما أفاد تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

ولم يحصل العقار بعدُ على موافقة أي هيئة تنظيمية، إلا أن نتائج التجربة العالمية التي شملت أشخاصاً يعانون السمنة وداء السكري من النوع الثاني تشير إلى قدرته على مساعدتهم في التخلص من كميات كبيرة من الوزن الزائد، فضلاً عن توفير فوائد صحية مهمة أخرى.

قال الباحثون إن عقار «ريتاتروتايد» أظهر انخفاضاً ملموساً في وزن الجسم، إلى جانب تحسن في ضبط مستوى السكر بالدم وعوامل الخطر القلبية.

ونُشرت نتائج الدراسة، التي موّلتها شركة «إيلي ليلي» المُصنِّعة لعقار «ريتاتروتايد»، في مجلة «ذا لانسيت» الطبية، وعُرضت خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري في ميلانو بإيطاليا.

وشملت هذه التجربة السريرية ما مجموعه 2047 شخصاً بالغاً من ثماني دول هي: الأرجنتين وأستراليا والبرازيل والهند والمكسيك ورومانيا وإسبانيا والولايات المتحدة.

كان المشاركون يعانون داء السكري من النوع الثاني، وبلغ مؤشر كتلة الجسم (BMI) لديهم 27 أو أكثر. وقد شكلت النساء 48 في المائة من المشاركين، بينما شكل الرجال 52 في المائة، وبلغ متوسط ​​أعمارهم 55 عاماً.

وفي هذه التجربة التي استمرت 80 أسبوعاً (وهي تجربة من المرحلة الثالثة)، جرى توزيع المشاركين عشوائياً لتلقّي حقنة أسبوعية إما من دواء وهمي (289 مشاركاً) أو من عقار «ريتاتروتايد» بجرعات 4 ملغ (292 مشاركاً)، أو 9 ملغ (284 مشاركاً)، أو 12 ملغ (287 مشاركاً)، وذلك بالتزامن مع تلقي استشارات غذائية وتوجيهات بشأن النشاط البدني.

وبحلول نهاية الدراسة، فقَدَ المشاركون الذين تلقوا جرعة 4 ملغ من «ريتاتروتايد» ما متوسطه 11.9 في المائة من وزن أجسامهم، وارتفعت هذه النسبة لتصل إلى 16.8 في المائة مع جرعة 9 ملغ، وإلى 18.8 في المائة مع جرعة 12 ملغ؛ في حين فقدت المجموعة التي تلقت الدواء الوهمي 5.1 في المائة من وزنها.

ومِن بين من تلقّوا جرعة 12 ملغ، فقَدَ ما يقرب من النصف (47 في المائة) ما لا يقل عن 20 في المائة من وزنهم الأولي، بينما فقَدَ ما يقرب من الثلث (31 في المائة) ما لا يقل عن 25 في المائة منه؛ وذلك مقارنة بنسبتيْ 6 في المائة و3 في المائة على التوالي في مجموعة الدواء الوهمي.

بالإضافة إلى ذلك، حقق 72 في المائة من المشاركين مستوى 6.5 في المائة أو أقل في فحص الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مقياس لمتوسط ​​مستويات السكر في الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة الماضية، ويُعد عتبة معيارية لتشخيص داء السكري من النوع الثاني، مقارنة بـ29 في المائة في مجموعة الدواء الوهمي.

ووفقاً للباحثين، أدى عقار «ريتاتروتايد» أيضاً إلى تحسن ملحوظ بعوامل الخطر القلبية الأيضية، بما في ذلك ضغط الدم ومستويات الدهون بالدم، كما خفّض مستويات البروتين التفاعلي «سي» عالي الحساسية، وهو مؤشر حيوي للالتهاب.

وشهدت التجربة سبع حالات وفاة: حالتان في مجموعة جرعة 4 ملغ من «ريتاتروتايد»، وثلاث حالات في مجموعة جرعة 9 ملغ، وحالة واحدة في مجموعة جرعة 12 ملغ، وحالة واحدة في مجموعة الدواء الوهمي. وقد عدَّ الباحث المسؤول أن هذه الوفيات غير مرتبطة بالتدخل العلاجي محل الدراسة.

وفي الوقت نفسه، أظهرت أبحاث منفصلة - عُرضت في مؤتمر عُقد بمدينة ميلانو ونُشرت في دورية «لانسيت» المتخصصة في طب التوليد وأمراض النساء وصحة المرأة - أن أدوية إنقاص الوزن لا ترتبط، في معظم الحالات، بنتائج حمل سلبية لدى النساء المصابات بداء السكري من النوع الثاني.

غير أن الباحثين شددوا على الحاجة المُلحّة لإجراء مزيد من الأبحاث لسدّ الفجوات الكبيرة في الأدلة العلمية، ومواكبة الزيادة الهائلة والمتسارعة في أعداد النساء في سن الإنجاب اللواتي يستخدمن هذه الأدوية.