مشاهدة الفيديوهات القصيرة تؤثر على انتباه الأطفال

تضعف قدرة الجهاز العصبي على التركيز

مشاهدة الفيديوهات القصيرة تؤثر على انتباه الأطفال
TT

مشاهدة الفيديوهات القصيرة تؤثر على انتباه الأطفال

مشاهدة الفيديوهات القصيرة تؤثر على انتباه الأطفال

على الرغم من أن الانتشار الكبير لمقاطع الفيديو القصيرة بين الأطفال والمراهقين وحتى البالغين لا يسبب مخاطر مباشرة على الصحة، فإن الآثار المترتبة على تقليص فترة الانتباه attention span إلى الحد الأدنى، تثير المخاوف الطبية بشأن الآثار السلبية لهذه الظاهرة على القدرات الإدراكية، وكفاءة الجهاز العصبي على المدى الطويل للأطفال، خصوصاً في سنوات التكوين الأولى.

قلة تركيز المخ

أوضح العلماء أن المشاهدة المستمرة لهذه المقاطع القصيرة جداً تجعل المخ غير قادر على التركيز في متابعة أي محتوى مطول، سواء كان هذا المحتوى مرئياً أو مسموعاً. وهو الأمر الذي يُفسر إقبال الأطفال على مشاهدة هذه الفيديوهات أكثر من أفلام الأطفال لأن مدة الفيلم أطول بشكل ملحوظ.

أكد العلماء أن الوسائط الإعلامية أسهمت بشكل كبير في خلق ما يطلق عليه تعفن المخ brain rot. ولا يُعد مصطلح تعفن المخ تعريفاً سريرياً، ولكن يتم إطلاقه على الآثار السلبية النفسية والإدراكية على المخ الناتجة عن الإفراط في مطالعة محتوى إلكتروني رديء الجودة وسطحي ومتكرر بشكل سلبي غير تفاعلي. وهذا التعفن يحمل تبعات خطيرة على التركيز.

وفي دراسة حديثة قام بها باحثون من جامعة «سريناخارينوروت» srinakharinwirot university في تايلاند، ونُشرت في النصف الأول من شهر يوليو (تموز) من العام الحالي في مجلة المخ والسلوك the journal Brain and Behavior تم استطلاع آراء أولياء أمور لأطفال بالمدارس الابتدائية في تايلاند لمعرفة الوقت الذي يقضيه الأطفال في مشاهدة هذه الفيديوهات، وتمت مقارنته بإجمالي وقت الشاشة. وتبين أن هذه الفيديوهات أصبحت تستحوذ على نسبة كبيرة من اهتمام المراهقين لتنوع محتواها وفترتها القصيرة التي تصل في بعض الأحيان إلى أقل من نصف دقيقة.

وتم أيضاً سؤال أولياء الأمور عن ملاحظتهم للأعراض المختلفة التي تشير إلى عدم الانتباه، مثل النسيان والتشتت وصعوبة التركيز، وارتكاب أخطاء غير مقصودة والتراجع الدراسي، وقاموا بتثبيت العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة بداية من الظروف المحيطة بالولادة لاستبعاد الأمراض العصبية العضوية التي تحدث في المخ نتيجة مضاعفات الولادة، وأيضاً تم السؤال عن الصحة النفسية للوالدين وطريقة معاملة الطفل والحالة الاقتصادية والاجتماعية للأسرة.

زيادة ضعف الانتباه

أظهرت النتائج أن مشاهدة الفيديوهات القصيرة كانت مرتبطة بضعف الانتباه، وعلى وجه التقريب أمضى الأطفال ثلاث ساعات ونصف الساعة يومياً أمام الشاشات منها 1.9 ساعة أمام مقاطع فيديو قصيرة (يُعد هذا الوقت أمام الشاشات كبيراً جداً لأن الأطفال التايلانديين يعودون إلى منازلهم عادة نحو الساعة الرابعة ويخلدون إلى النوم بحلول الساعة التاسعة). وقال الباحثون إن هذه الفترة الطويلة في الأغلب لأن الآباء لا يشعرون بخطورة السماح للأطفال بقضاء كل هذا الوقت أمام الشاشة.

من المعروف أن الانتباه يُعد أحد المكونات الرئيسة للعملية التعليمية خصوصاً في الفترة الأولى من المرحلة الدراسية من 6 إلى 12 عاماً، وهي الفترة الحرجة التي يحدث فيها مشكلات الانتباه، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD).

لذلك يجب حماية الأطفال في مرحلة ما قبل دخول المدرسة، وبداية دخولها من مشاهدة هذه المقاطع بكثافة، ويمكن أن يشاهدوا الأفلام من النوعية نفسها، ولكن أطول نسبياً بمعنى مشاهدة أفلام كارتون أو أفلام درامية مناسبة لعمرهم، ولكن لمدة أطول مثل 15 دقيقة على الأقل.

وأوضح الباحثون أن العلاقة بين مشاهدة الفيديوهات القصيرة وعدم الانتباه تُعد ثنائية الاتجاه bidirectional relationships بمعنى أن صعوبة التركيز في محتوى طويل وجاد تؤدي بالضرورة إلى الرغبة في مشاهدة محتوى قصير ومكثف يعرض معلومة سهلة الاستيعاب. وعند مشاهدة هذه الفيديوهات باستمرار، وبسبب خصائصها التقنية مثل الوتيرة السريعة والمحتوى عالي الإثارة يحدث تشتت للانتباه أكثر. وهكذا يدخل الطفل والمراهق في دائرة مفرغة تؤثر بالسلب على الأداء الأكاديمي، وتقلل التركيز بشكل عام.

وأكد العلماء أن أضرار مشاهدة هذه الفيديوهات القصيرة تتعدى عدم الانتباه (على خطورته الكبيرة)، وتسبب مشكلات صحية نفسية وبدنية. وعلى سبيل المثال، فإن قضاء وقت طويل في مشاهدة مقاطع الفيديو يؤدي في الأغلب إلى عدم ممارسة الأنشطة البدنية التي تفيد الأطفال على المستويين العضوي والنفسي، مثل الجري واللعب في الهواء الطلق، خصوصاً في المراحل الأولى من الحياة.

وتؤثر مشاهدة هذه الفيديوهات أيضاً بالسلب على حياة الأطفال والمراهقين الاجتماعية؛ لأن مقابلة الآخرين وجهاً لوجه والتفاعل معهم يسهم في اكتساب المهارات الحياتية التي تساعد الطفل في التعامل مع أنماط شخصيات مختلفة في مثل سنه، بجانب تنمية الجانب الوجداني في شخصية الطفل، والإحساس بالآخرين والتعاطف معهم وفهم دوافعهم.

ونصح الباحثون أولياء الأمور بالتعامل بحكمة مع أطفالهم فيما يتعلق بمشاهدة الفيديوهات القصيرة؛ لأن حرمان الأطفال من مشاهدتها بشكل قاطع يمكن أن يؤدي إلى نتيجة عكسية ورغبة شديدة في مشاهدتها. ومن الممكن أن يشاهدها الطفل مع أقرانه خارج المنزل. وقال الباحثون إن الآباء يجب أن يحددوا وقتاً معيناً لمشاهدة الشاشات بشكل عام تبعاً لوقت فراغ كل طفل وتوقيت نومه، ويُفضل أن تشترك الأسرة كلها في مشاهدة عمل معين مما يساعد في تنمية الروابط النفسية مع الطفل. أما بالنسبة للأطفال المُشخصين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بالفعل، فيفضل تقليل الوقت الذي يتم قضاؤه في مشاهدة هذه المقاطع والميديا المرئية بشكل عام في جزء من العلاج السلوكي تبعاً لكل حالة على حدة.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

ثورة التعليم الطبي في عصر الذكاء الاصطناعي

علوم الطبيب والخوارزمية: شراكة القرار الطبي

ثورة التعليم الطبي في عصر الذكاء الاصطناعي

لم يعد التعليم الطبي، في عام 2025، مساراً خطيّاً يبدأ في قاعات المحاضرات وينتهي عند سرير المريض، فما نشهده اليوم يتجاوز مجرد تحديث المناهج أو إدخال أدوات رقمية

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
علوم أدوات جينية متقدمة تكشف أسرار أمراض الدماغ التنكسية

أدوات جينية متقدمة تكشف أسرار أمراض الدماغ التنكسية

تُعدّ الأمراض التنكسية العصبية، مثل داء ألزهايمر، ومرض باركنسون، والتصلب الجانبي الضموري، من أخطر التحديات الصحية في عصرنا، مع تزايد أعداد المصابين،

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
تكنولوجيا شهد المعرض آلاف المنتجات الاستهلاكية توزعت في مختلف المعارض وقاعات الفنادق في لاس فيغاس بأكملها (أ.ب)

في معرض «المنتجات الاستهلاكية»… هل تجاوزت تقنيات الصحة مفهوماً أوسع للعافية؟

تبرز تقنيات الصحة بوصفها قطاعاً ناضجاً ينتقل من الأجهزة القابلة للارتداء إلى حلول وقائية منزلية شاملة، جامعة الذكاء الاصطناعي وسهولة الاستخدام لمراقبة العافية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
صحتك جرثومة المعدة... ما الجديد في أساليب معالجتها؟

جرثومة المعدة... ما الجديد في أساليب معالجتها؟

أفادت دراسة تشيلية حديثة بأن التعامل العلاجي مع حالات جرثومة المعدة (بكتيريا الملوية البوابية) بهدف استئصالها، قد يتطلب اتباع الأطباء نهج بروتوكول «العلاج الربا

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك أطفال الريف يتمتعون بدفاعات مناعية أقوى لتجنّب الحساسية الغذائية

أطفال الريف يتمتعون بدفاعات مناعية أقوى لتجنّب الحساسية الغذائية

أظهرت دراسة حديثة، نُشرت في النصف الأول من شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي في مجلة العلوم الطبية Science Translational Medicine،

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

في أي عمر تبلغ السعادة والثقة بالنفس الذروة؟

مع التقدّم في العمر يصبح الإنسان أعلى قدرة على تجاوز ضغوط الحياة اليومية (بكساباي)
مع التقدّم في العمر يصبح الإنسان أعلى قدرة على تجاوز ضغوط الحياة اليومية (بكساباي)
TT

في أي عمر تبلغ السعادة والثقة بالنفس الذروة؟

مع التقدّم في العمر يصبح الإنسان أعلى قدرة على تجاوز ضغوط الحياة اليومية (بكساباي)
مع التقدّم في العمر يصبح الإنسان أعلى قدرة على تجاوز ضغوط الحياة اليومية (بكساباي)

تُظهر الأبحاث أنه كلما تقدّم الإنسان في العمر، أصبح أعلى ثقة بنفسه ورضاً عن حياته... «ففي الواقع، يكون الأشخاص بعمر الستينات أميل إلى الشعور بالسعادة»، ووفقاً لإحدى الدراسات، فإنهم يتمتّعون أيضاً بثقة أكبر بالنفس، مقارنة بمعظم من هم في مراحل عمرية أصغر.

فما السر؟ للأسف؛ لا توجد إجابة واحدة، بل مجموعة من العوامل. وفي ما يلي بعض الأمور التي يُرجّح أنها عوامل مساعدة، وفق ما يشير إليه بعض الدراسات العلمية في هذا المجال:

قدرٌ أكبر من الحكمة

تُظهر البيانات أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً لديهم أعلى معدلات الاكتئاب. ورغم أن جائحة «كورونا» رفعت هذه المعدلات لدى جميع الفئات العمرية - بمن فيهم الأكبر سناً - فإن من تجاوزوا الخمسين لا يزالون يسجّلون أدنى المعدلات بشكل عام.

في دراسة أُجريت عام 2016، استطلع الباحثون آراء أكثر من 1500 شخص من مختلف الأعمار بشأن صحتهم الجسدية والمعرفية والنفسية. وتبيّن أن الأشخاص في العشرينات والثلاثينات من العمر سجّلوا مستويات أقل من السعادة، مقارنة بمن هم في عقود عمرية أكبر. وقال ديليب جيستي، وهو طبيب نفسي وأحد معدّي الدراسة، لمجلة «تايم»، إن «السبب المرجّح لذلك هو أن الإنسان يصبح مع التقدّم في العمر أكبر قدرة على تجاوز ضغوط الحياة اليومية، كما يصبح - نعم! - أكبر حكمة؛ مما ينعكس زيادة في الشعور بالسعادة».

تزداد الحياة استقراراً مع التقدّم في السن

وجدت ورقة بحثية نُشرت عام 2018 في مجلة «Psychological Bulletin» أن الثقة بالنفس تبلغ أعلى ذروة لها عند سن الستين، ويعزو باحثو الدراسة ذلك على الأرجح إلى بيئة حياتية أعلى استقراراً، ففي هذا العمر، يكون كثيرون قد كوّنوا علاقات متينة، أو نالوا ترقيات في العمل، أو ساعدوا أبناءهم على أن يصبحوا بالغين يمكن الاعتماد عليهم.

كما وجدت إحدى الدراسات أن المشاركين الأصغر سناً كانوا أعلى ميلاً إلى وصف السعادة بأنها لحظات يشعرون فيها بالنشوة أو الابتهاج، وفق ما نقلته مجلة «ذا أتلانتيك». في المقابل، وصف الأكبرون سناً شعورهم بالسعادة بأنه عندما يكونون في حالة سلام أو هدوء أو استرخاء، وهو شعور يرتبط بشكل أكبر بالرضا عن اللحظة الراهنة بدلاً من التحمّس لما هو مقبل.

ويُرجّح معدّو الدراسة أن هذا التغيّر يعود إلى ازدياد الشعور بالترابط مع الآخرين ومع اللحظة الحالية كلما تقدّم الإنسان في العمر.

يقلّ تأثير المشاعر السلبية مع التقدّم في العمر

وجدت أبحاث في تصوير الدماغ، نُشرت عام 2004، أن الأشخاص الأكبر سناً أظهروا نشاطاً أقل في اللوزة الدماغية، وهي المنطقة المرتبطة بالتوتر والاستجابات العاطفية، عندما عُرضت عليهم صور سلبية. وقد يعني ذلك أن الاستجابة التلقائية للمحفّزات العاطفية السلبية تصبح أهدأ وأخْفَتَ مع التقدّم في السن.

لكن هناك بعض التحفّظات التي يجدر ذكرها: فعندما يتعلّق الأمر بالسعادة، يشير كثير من الأبحاث، التي أُجريت على مدى الزمن، إلى أنها تتّبع عموماً منحنى على شكل حرف «U»، أي إن السعادة تكون مرتفعة أيضاً في العشرينات، ثم تنخفض في منتصف العمر، قبل أن تعاود الارتفاع بقوة في أواخر الستينات. وبذلك، لا يكون عقد التقاعد هو المرحلة الوحيدة التي يبلغ فيها الإنسان ذروة شعوره بالسعادة، إذا صحّ التعبير.

وفضلاً عن ذلك، فإن الحقيقة البسيطة هي أن أي شخص يمكنه زيادة شعوره بالرضا أو الثقة بالنفس، فالعمر لا يحدّد بالضرورة مقدار سعادتك، بل عاداتك هي التي تفعل ذلك، وهناك كثير من العادات التي يمكن ممارستها لمساعدتك على الوصول إلى حالة من الصفاء والرضا.


تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

يعد السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً في العالم، ويؤثر على ملايين الأشخاص سنوياً.

ويعاني الكثير من الأشخاص بما يعرف بـ«مُقدمات السكري» أو «مرحلة ما قبل السكري» (Prediabetes) وهي حالة تشير إلى وجود ارتفاع في مستويات سكر الغلوكوز في الدم، ولكنه لا يكون مرتفعاً بعد بما يكفي لتشخيص الإصابة بمرض السكري.

لكن الخبر الجيد هو أنه يمكن تجنب تطور هذه الحالة إذا تم التعامل معها مبكراً. وفي هذا السياق، ذكر تقرير نشره موقع «ويب ميد» العلمي أن هناك بعض الخطوات العملية التي قد تساعد على الوقاية من مقدمات السكري والحفاظ على الصحة قبل أن يبدأ المرض.

وهذه الخطوات هي:

قم بإنقاص وزنك

إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن إنقاصه هو المفتاح لتحسين صحتك.

وتشير الأبحاث إلى أن فقدان ما بين 5 في المائة إلى 10 في المائة فقط من وزن الجسم غالباً ما يكون كافياً لإعادة مستويات السكر في الدم إلى المعدل الطبيعي وتجنب الإصابة بمرض السكري أو على الأقل تأخير ظهوره.

ولتحقيق هدفك، قلل من حجم حصص الطعام، وقم بخفض السعرات الحرارية التي تتناولها يومياً، وتناول كميات أقل من الأطعمة الغنية بالدهون (خصوصاً الدهون المشبعة)، والسكريات، والكربوهيدرات.

كما يُنصح بتناول تشكيلة واسعة من الفواكه والخضراوات والبروتين الخالي من الدهون والحبوب الكاملة.

اجعل الرياضة عادة يومية

يُعدّ اتباع نمط حياة نشط أمراً ضرورياً. استهدف ممارسة 30 دقيقة من التمارين الهوائية (أي نشاط يرفع معدل ضربات القلب، مثل المشي أو ركوب الدراجة أو السباحة) 5 أيام في الأسبوع (150 دقيقة أسبوعياً). بالإضافة إلى ذلك، مارس بعض تمارين تقوية العضلات مرتين على الأقل أسبوعياً.

وتبني تمارين القوة العضلات، مما يُساعد على خفض مستوى السكر في الدم، ويُحسّن استجابة الجسم للأنسولين (الذي يُنظّم مستوى السكر في الدم)، ويحرق السعرات الحرارية حتى في حالة الراحة.

اقلع عن التدخين

يرتبط التدخين ارتباطاً وثيقاً بمرض السكري، فالمدخنون أكثر عرضة بنسبة 30 في المائة إلى 40 في المائة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني مقارنةً بغير المدخنين.

كما أن مرضى السكري الذين يستمرون في التدخين أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات مثل أمراض القلب والعمى. لذا، كلما أسرعت في الإقلاع عن التدخين، كان ذلك أفضل.


معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
TT

معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها

كشفت معمرة تبلغ من العمر 104 أعوام أن «الخضراوات والشوكولاته» هما سرّ الحياة الطويلة والصحية.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أتمت إليزابيث ميلنر، المقيمة في دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا، عامها الـ104 في نهاية ديسمبر (كانون الأول).

وعندما سُئلت عن السر وراء عمرها الطويل وتمتعها بحياة صحية قوية، قالت إن الأمر يرجع إلى «تناول الخضراوات والشوكولاته».

وتُعد الخضروات من أهم العناصر الغذائية التي تدعم الصحة وطول العمر، فهي غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة، التي تحمي الجسم من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

وتساعد الخضراوات أيضاً على تعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتنظيم ضغط الدم، ودعم جهاز المناعة، مما يساهم في الحفاظ على حيوية الجسم مع التقدم في العمر.

أما الشوكولاته، وخصوصاً الشوكولاته الداكنة، فهي مصدر ممتاز لمضادات الأكسدة والفلافونويدات التي تحسِّن صحة القلب والأوعية الدموية، وتخفض مستويات الالتهاب، وتعزز المزاج.

ووُلدت ميلنر عام 1921 في مدينة دندي باسكوتلندا، وعاشت خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت عضوةً فاعلةً في «جيش الأرض» خلال تلك الفترة.

وجيش الأرض (Land Army) هي منظمة تأسست في بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، كان الهدف منها تجنيد النساء للعمل في الزراعة لضمان إنتاج الغذاء بعد أن ذهب معظم الرجال للقتال.

وبعد الحرب، كرَّست وقتها لتربية طفليها، ثم عملت لاحقاً في متجرها المحلي بعد انتقالها إلى يوركشاير.

وفي أوقات فراغها، كانت تستمتع بالحياكة والخبز وصناعة المفروشات، وهي هوايات لا تزال تمارسها حتى اليوم في دار الرعاية.