أمراض القلب تهدد المصابات بالمناعة الذاتية

قد يواجهن معدل وفيات أعلى من الرجال

أمراض القلب تهدد المصابات بالمناعة الذاتية
TT

أمراض القلب تهدد المصابات بالمناعة الذاتية

أمراض القلب تهدد المصابات بالمناعة الذاتية

توصل تحليل جديد إلى أن النساء المصابات بأيٍّ من الأنواع الثلاثة الشائعة من أمراض المناعة الذاتية، قد يواجهن معدل وفيات أعلى مرتبط بأمراض القلب والسكتة الدماغية مقارنةً بالرجال المصابين بنفس الحالة، على الرغم من انخفاض تلك المعدلات لدى كلتا المجموعتين.

تحليل لأمراض المناعة الذاتية

يمكن أن تسهم أمراض المناعة الذاتية، التي يهاجم فيها الجهاز المناعي أعضاء الجسم وأنسجته وخلاياه، في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتشير البيانات الفيدرالية الأميركية إلى أن نحو 27 مليون شخص -أي ما يقرب من نسبة 8 في المائة من سكان الولايات المتحدة- يعانون من أمراض المناعة الذاتية.

ركز التحليل الجديد على أمراض المناعة الذاتية الأكثر شيوعاً، أو الأمراض الالتهابية التي يسببها الجهاز المناعي: التهاب المفاصل الروماتويدي rheumatoid arthritis، والذئبة lupus، والتصلب الجهازي systemic sclerosis. كما يعد كل من داء كرون، والتهاب القولون التقرحي، والصدفية، والتصلب المتعدد، والربو، أيضاً من الأمراض المناعية الذاتية. وقد أظهرت الأبحاث السابقة أن الناجين من النوبات القلبية المصابين بأمراض المناعة الذاتية كانوا أكثر عرضة للوفاة، أو الإصابة بقصور في القلب، أو الإصابة بنوبة قلبية أخرى، مقارنةً بأولئك الذين لا يعانون من أي من هذه الأمراض.

ووفق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن النساء أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي بثلاث مرات، وللإصابة بالذئبة بنحو تسع مرات أكثر من الرجال. أما مرض التصلب الجهازي، أو تصلب الجلد، فهو مجموعة من الحالات النادرة التي تصيب النساء أيضاً بشكل أكثر تكراراً. وهو يختلف عن التصلب المتعدد، الذي يتضمن شداً وتصلباً في الجلد، مما قد يؤثر على الجهاز الهضمي والأوعية الدموية والأعضاء الداخلية.

رصد معدلات الوفيات

باستخدام بيانات من قاعدة بيانات «وندر - CDC's WONDER database» التابعة لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، حدد الباحثون 127149 حالة وفاة من عام 1999 إلى عام 2020 مرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض المناعية الثلاثة. وقد انخفض معدل الوفيات بين النساء بشكل ملحوظ، من 3.9 حالة وفاة لكل 100 ألف إلى 2.1 حالة وفاة. ومع ذلك، ظل هذا المعدل أعلى من معدل الوفيات بين الرجال، الذي انخفض من 1.7 حالة وفاة لكل 100 ألف إلى 1.2 حالة وفاة.

كانت السكتة الدماغية ومرض الشريان التاجي السببين الرئيسيين المرتبطين بوفاة جميع المشاركين المصابين بأمراض المناعة الذاتية، لكن عدد النساء اللواتي توفين بسبب هذه الأمراض كان أكبر من عدد الرجال. كما وجد الباحثون أيضاً أن النساء أكثر عرضة للوفاة بسبب عدم انتظام ضربات القلب أو السكتة القلبية بأكثر من الضعف.

وقد بلغ معدل الوفيات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية بين النساء المصابات بالتهاب المفاصل الروماتويدي 1.8 حالة وفاة لكل 100 ألف خلال فترة الدراسة، أي أكثر بثلاثة أضعاف من معدل الوفيات لدى الرجال. أما بالنسبة إلى مرض الذئبة، فكانت المعدلات متشابهة: 0.2 حالة وفاة لكل 100 ألف امرأة، و0.1 حالة وفاة لدى الرجال. وقد أشار الباحثون إلى أن معدل الوفيات بين المشاركين المصابين بالتصلب الجهازي كان منخفضاً للغاية بحيث لا تمكن مقارنته.

ونُشرت النتائج في مجلة جمعية القلب الأميركية تحت عنوان «الدورة الدموية: جودة القلب والأوعية الدموية ونتائجها - Circulation: Cardiovascular Quality and Outcomes».

وقال الباحثون إن فهم الاختلافات بين الرجال والنساء في معدل الوفيات القلبية الوعائية ذات الصلة بأمراض المناعة الذاتية لا يزال غير مستكشَف نسبياً.

وأفاد الدكتور عصام موتيرك، المؤلف الرئيسي للدراسة، في بيان صحافي: «تؤكد هذه الدراسة الحاجة إلى التحقيق في أسباب هذه التفاوتات بين النساء والرجال وكيفية تحسين علاج المرضى المصابين بأمراض المناعة الذاتية». والدكتور موتيرك هو طبيب مقيم في الطب الباطني في «كليفلاند كلينيك».

السكتة الدماغية ومرض الشريان التاجي السببان الرئيسيان المرتبطان بوفاة المصابين والمصابات

تساؤلات علمية

كما قال الباحثون إن التقدم في علاج أمراض المناعة الذاتية وأمراض القلب والأوعية الدموية، إضافةً إلى التحسينات في إدارة هذه الحالات، قد يساعد على تفسير المَنْحَى التنازلي في معدل الوفيات. وأشاروا أيضاً إلى أن بيانات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بشأن معدلات الوفيات قد تكون غير دقيقة بسبب أخطاء في تصنيف الترميز في السجلات. كما لم تتضمن البيانات معلومات عن المشكلات الصحية الأخرى للمشاركين، وشدة المرض، والعلاجات المستخدمة.

وتقول الدكتورة هبة س. واصف، أستاذة مساعدة في كلية ليرنر للطب بجامعة «كيس ويسترن ريزيرف» في كليفلاند، ومديرة قسم أمراض القلب والروماتيزم في «كليفلاند كلينيك»، وكبيرة مؤلفي الدراسة، في البيان الصحافي، إن هناك أسئلة رئيسية لا تزال مطروحة حول الأسباب الكامنة وراء التباينات بين المشاركين، والعلاجات الفعالة للحد من المخاطر، وما إذا كانت طبيعة مرض الشريان التاجي تختلف لدى الأشخاص المصابين بأمراض المناعة الذاتية، مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض غير معتادة وتأخر في التشخيص.

وقالت الدكتورة واصف: «مع اكتسابنا فهماً أعمق لدور الالتهاب في أمراض القلب والأوعية الدموية، لا بد أن نترجم هذه المعرفة إلى استراتيجيات وقائية موجهة للحد من الوفيات ذات الصلة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء المصابات بأمراض المناعة الذاتية».

• مجلة «أخبار جمعية القلب الأميركية»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

صحتك سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

نجح ⁠أكثر ​من ثُلثي ⁠النساء اللائي اعتمدت رعايتهن على اختبار بروسنيا الجينومي من شركة فيراسيت في تجنب العلاج الكيميائي بأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)

ماذا يحدث لشعرك عند غسله مرة واحدة فقط في الأسبوع؟

يُعدّ عدد مرات غسل الشعر من العوامل الأساسية التي تؤثر في صحة فروة الرأس وجمال الشعر، إلا أن الاختيار الأمثل لا يخضع لقاعدة واحدة تناسب الجميع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)
سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)
TT

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)
سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)

أظهرت بيانات عرضت في اجتماع الجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري، أن اختباراً توفره ​شركة فيراسيت يمكنه تحديد المريضات اللائي يعانين من حالات مبكرة من سرطان الثدي عالي الخطورة ويمكنهن تخطي العلاج الكيميائي بطريقة آمنة.

وفي تجربة عشوائية شملت أكثر من 4400 مريضة مصابة بسرطان الثدي في مراحله المبكرة، والذي كان ‌عدوانيا بشكل ‌خاص أو قابلا ​للانتشار والتجدد، ‌نجح ⁠أكثر ​من ثُلثي ⁠النساء اللائي اعتمدت رعايتهن على اختبار بروسنيا الجينومي من شركة فيراسيت في تجنب العلاج الكيميائي بأمان.

وبلغ معدل البقاء على قيد الحياة دون الإصابة بالسرطان لمدة خمس سنوات في مجموعة بروسنيا ⁠93.7 بالمئة، وهو معدل ‌لا يقل إحصائيا عن ‌معدل 94.9 بالمئة لدى ​المريضات اللائي ‌تم اختيارهن عشوائيا لتلقي العلاج الكيميائي في ‌إطار الرعاية القياسية.

وقالت فيراسيت إن الاختبار يحلل نشاط 50 جينا محددا في أنسجة الورم لتحديد النوع الفرعي الجزيئي وتقييم «خطر ‌تجدد المرض في السنوات العشر القادمة» لمساعدة أطباء الأورام في اتخاذ ⁠قرار ⁠بشأن الحاجة إلى العلاج الكيميائي.

وقد يترتب على العلاج الكيميائي تأثيرات جسدية ونفسية كبيرة، إذ قد تواجه الشابات تبعات تشمل العقم وضعف الإدراك وانقطاع الطمث المبكر مع معاناة ما يصل إلى 43 بالمئة من الناجيات من اعتلال عصبي مزمن.

وقال الدكتور كيلي ماركوم، المدير الطبي لسرطان الثدي في ​شركة فيراسيت، إن نتائج ​التجربة «تمثل علامة فارقة في علم الأورام الدقيق للثدي».


من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
TT

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية، والتخلص من الفضلات، ودعم جهاز المناعة. ومع نمط الحياة السريع والعادات الغذائية غير المتوازنة، تزداد مشكلات الهضم شيوعاً، مثل الانتفاخ، والإمساك، وحرقة المعدة. لذلك، فإن تبنّي بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي وتعزيز الراحة العامة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد الألياف

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، والتي تتراوح بين 20 و35 غراماً، يُنصح باختيار الأطعمة النباتية مثل الكرز، والعنب، والفلفل الحلو المقرمش، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والمكسرات. تسهم هذه الأطعمة في تحسين عملية الهضم والتخفيف من الإمساك، كما تدعم صحة القلب وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. إضافة إلى ذلك، فإنها تمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على تقليل كميات الطعام المتناولة، وهو أمر مفيد لمن يسعون إلى التحكم في أوزانهم.

مضغ العلكة

للتخفيف من حرقة المعدة يساعد مضغ العلكة على تحفيز إفراز اللعاب، الذي يعمل بدوره على معادلة الحموضة في المعدة، مما يخفف من أعراض الحرقة. ومع ذلك، قد تتسبب نكهات النعناع الفلفلي أو النعناع الأخضر في تهيّج الحالة لدى بعض الأشخاص، لذا يُفضّل اختيار نكهات أخرى. كما ينبغي تجنب هذه الطريقة إذا كانت تؤدي إلى ابتلاع الهواء، لأن ذلك قد يسبب التجشؤ والشعور بالانتفاخ.

بضعة كيلوغرامات تُحدث فرقاً

حتى فقدان كمية بسيطة من الوزن الزائد، خاصة في منطقة البطن، يمكن أن يخفف من أعراض مثل حرقة المعدة والغازات والتجشؤ. ويمكن للطبيب أن يساعد في وضع خطة غذائية متوازنة وبرنامج تمارين مناسب، بما يحقق هدف إنقاص الوزن بطريقة صحية وآمنة.

قلّل حجم وجباتك

يُعد تقليل حجم الوجبات من الطرق الفعالة للوقاية من عسر الهضم والانتفاخ وحرقة المعدة. يُفضّل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة بدلاً من وجبات كبيرة، مع الحرص على تناول الطعام ببطء، لأن الشعور بالشبع يحتاج إلى وقت. هذه العادة تساعد أيضاً على تجنب الإفراط في تناول الطعام دون وعي.

حافظ على رطوبة جسمك

تلعب السوائل دوراً مهماً في مساعدة الجسم على التخلص من الفضلات والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء. ويمكن الحصول على هذه السوائل من الماء، والعصائر، والشاي، إضافة إلى بعض الأطعمة الغنية بالماء. وليس من الضروري الالتزام بقاعدة «ثمانية أكواب يومياً» للجميع، إذ تختلف الاحتياجات من شخص لآخر، لذا يمكن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

تحرّك للتخلص من الانتفاخ

يساعد النشاط البدني المنتظم في تحسين عمل الجهاز الهضمي والتخفيف من العديد من المشكلات البسيطة، مثل الانتفاخ والإمساك. فالتمارين تعزز حركة الأمعاء وتسهّل عملية التخلص من الفضلات، كما تسهم في تقليل التوتر، الذي يُعد من العوامل المؤثرة سلباً في صحة الجهاز الهضمي.

جرّب البروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة توجد في بعض الأطعمة مثل الزبادي، وكذلك في بعض العصائر والوجبات الخفيفة والمكملات الغذائية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تكون مفيدة في حالات مثل الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء. ومع ذلك، لا يزال تحديد الأنواع الأكثر فاعلية والجرعات المناسبة لكل حالة قيد البحث، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

التوتر وعلاقته بصحة الجهاز الهضمي

يرتبط الدماغ والجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً، لذلك قد يؤدي التوتر إلى تفاقم مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي والقرحة. وربما لاحظت بنفسك كيف يؤثر الضغط النفسي في معدتك. لذا، من المهم الاهتمام بالصحة النفسية من خلال ممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل.

انتبه لنظامك الغذائي

من المهم التعرف على الأطعمة التي قد تسبب لك انزعاجاً والعمل على تقليلها أو تجنبها. فبعض الأشخاص يعانون من الغازات بسبب أطعمة مثل الفول والمشروبات الغازية، بينما قد تسبب الأطعمة الدهنية، مثل المقليات والجبن، مشكلات لدى آخرين. كما يمكن أن تؤدي الأطعمة الحمضية، مثل الحمضيات والقهوة والشاي والطماطم، إلى تفاقم الأعراض لدى بعض الناس.

قلّل من الملح

قد يؤدي استهلاك كميات زائدة من الملح، حتى وإن كانت بسيطة، إلى احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ. وغالباً ما يأتي هذا الملح من مصادر غير متوقعة، مثل الوجبات الخفيفة الجاهزة أو الحبوب المعلبة، إلى جانب الملح المضاف أثناء الطهي. لذلك، من المهم قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الصوديوم في الحصة الواحدة، والعمل على تقليل استهلاكه قدر الإمكان.


الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
TT

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم. وتشير الدراسات إلى أن الجمع بينهما قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

دور فيتامين «د 3» في تقوية العظام

يُعرف فيتامين «د 3» بأنه الشكل الذي ينتجه الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس، كما أنه الشكل الأكثر استخداماً في المكملات الغذائية. وتتمثل وظيفته الأساسية في زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على المحافظة على المستويات الطبيعية للكالسيوم والفوسفور في الدم.

كما يساهم فيتامين «د 3» في عملية إعادة بناء العظام وتمعدنها، وهي العملية التي تُضاف خلالها المعادن الضرورية إلى النسيج العظمي. ويُعد نقص هذا الفيتامين شائعاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يقضون وقتاً محدوداً في الهواء الطلق أو يعيشون في مناطق تقل فيها أشعة الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من فيتامين «د 2» في رفع مستويات فيتامين «د» في الدم والحفاظ عليها لفترات أطول.

كيف يساعد «ك 2» على الاستفادة من الكالسيوم؟

في المقابل، يعمل فيتامين «ك 2» على توجيه الكالسيوم إلى المكان الصحيح داخل الجسم. فبينما يزيد «د 3» كمية الكالسيوم الممتص من الغذاء، يساعد «ك 2» على تثبيت هذا الكالسيوم داخل العظام.

ويحقق ذلك من خلال تنشيط بروتينات مهمة، أبرزها بروتين «أوستيوكالسين»، الذي يسمح بارتباط الكالسيوم بالمصفوفة العظمية ويعزز قوة الهيكل العظمي. كما يساهم «ك 2» في تنظيم عملية تجديد العظام واستبدال الأنسجة القديمة بأخرى جديدة.

فوائد الجمع بين «د 3» و«ك 2»

عند تناول الفيتامينين معاً، يتحقق تكامل في عملهما؛ إذ يرفع «د 3» امتصاص الكالسيوم، بينما يضمن «ك 2» استخدامه بصورة صحيحة داخل العظام بدلاً من تراكمه في الأنسجة الرخوة.

وتُظهر الدراسات أن هذا المزيج قد يساعد على تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث. كما يرتبط انخفاض مستويات الفيتامينين بزيادة احتمالات ضعف العظام والكسور.

متى تنبغي استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول هذه المكملات، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون نقصاً في فيتامين «د»، أو يتناولون مميعات الدم، أو لديهم أمراض في الكلى أو الغدد جارات الدرقية. وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات مخبرية لتحديد الحاجة الفعلية للمكملات والجرعات المناسبة لكل حالة.