علامات وأعراض عليك ألا تتجاهلها مطلقاً

منها ضيق النفس وألم الصدر وعوائم العين

علامات وأعراض عليك ألا تتجاهلها مطلقاً
TT

علامات وأعراض عليك ألا تتجاهلها مطلقاً

علامات وأعراض عليك ألا تتجاهلها مطلقاً

معظم الأعراض المزعجة أو الآلام أو الأوجاع التي تعترينا قد لا تعني في الحقيقة وجود مشكلة صحية خطيرة، أو أنها تُشكّل حالة تهدد سلامة الحياة أو سلامة أحد أعضاء الجسم. ولكن هناك بعض العلامات والأعراض التي يعني ظهورها أن ثمة حالة حرجة يمر بها الجسم أو يُعاني منها أحد أعضائه المهمة. وهو ما يفرض ضرورة مراجعة الطبيب في أسرع وقت ممكن لاستشارته حولها.

علامات وأعراض حرجة

وإليك العلامات والأعراض التالية:

1. ضيق التنفس

ضيق النفَس من الأعراض الشائعة التي كثيراً ما نعاني منها من آنٍ لآخر، إذ يمكن أن ينتج في الغالب عن ممارسة التمارين الشاقة، أو التعرّض لدرجات الحرارة الشديدة الارتفاع أو الانخفاض، أو السمنة، أو الوجود في مناطق جغرافية مرتفعة. ولكن قد يكون ضيق النفَس أيضاً علامة على وجود مشكلة صحية حرجة، خاصة إذا بدأت المعاناة فجأة من ضيق النفس، أو بدرجة شديدة، أو لاحظ الشخص تكراره وتطوره خلال فترة زمنية وجيزة. وحينها عليه مراجعة الطبيب لاستشارته وطلب الرعاية الطبية الطارئة.

إن المعاناة المفاجئة من ضيق النفس قد تنتج عن عدة أسباب، بعضها يُهدد سلامة الحياة. ومن ذلك حصول جلطة دموية في الرئة (الانصمام الرئوي) أو ضمن أعراض الذبحة الصدرية أو نوبة الجلطة القلبية أو نوبة شديدة من الربو، أو فقر دم حديث نتيجة نزيف دموي داخلي. كما أن تكراره وتطوره خلال فترة زمنية وجيزة قد يعكس انتكاس حالة داء الانسداد الرئوي المزمن، أو التهاب القصبات الهوائية، أو التهاب الرئة، أو أمراض صمامات أو شرايين القلب. وفي بعض الأحيان ربما يكون ضيق النفَس أيضاً مصاحباً لنوبة هلع، وهي عبارة عن نوبة مفاجئة من القلق الشديد الذي يسبب ردود أفعال جسدية شديدة بينما لا يوجد خطر حقيقي أو سبب واضح له.

2. نقص الوزن غير المبرر

كثيرون ممنْ لديهم سمنة أو زيادة في الوزن، يحاولون خفض تلك الزيادة. ويمكن أن يكون حينها فقدان الوزن مبرراً. ولكن قد يحصل نقص في وزن الجسم دون محاولة من الشخص لإنقاصه، وخلال فترة وجيزة من الزمن، مما قد يكون دلالة وعلامةً على مشكلة صحية.

إن الانخفاض غير المبرر في الوزن قد يكون ناتجاً عن عدد من الحالات التي تتطلب معالجة دون إهمال. ومن بين تلك الحالات: زيادة نشاط الغدة الدرقية (فرط نشاط الغدة الدرقية)، حيث يُصاحبه زيادة التعرّق والشعور بعدم الراحة طوال الوقت وآلام غير مبررة في العضلات وتسارع نبض القلب.

كما أن وجود مرض السكري، دون أن يعلم المرء ذلك، قد يرافقه نقص في الوزن. وكذلك الأمر في حالات مرض بالكبد أو السرطان أو الاضطرابات التي تؤثر على امتصاص أمعاء الجسم للعناصر المغذية (اضطرابات سوء الامتصاص). وأيضاً قد يكون نتيجة الاكتئاب الشديد. ولذا، إذا فقد المرء أكثر من 5 في المائة من وزن جسمه خلال آخر 6 أشهر أو 12 شهراً، فعليه أن يتحدث مع طبيبه.

3. حمى ارتفاع الحرارة

ارتفاع درجة حرارة الجسم والمعاناة من الحُمى هي بالأساس خطوة علاجية يقوم بها الجسم في مكافحة العدوى الميكروبية التي تعتريه. ولذا قد يعني ظهور واستمرار الحمى الإصابة بأحد أشكال العدوى الميكروبية. ولكن إذا ظهرت على المرء حُمى وأعراض أخرى مرافقة، مثل صعوبة التنفس والسعال والإرهاق، فعليه الاتصال بطبيبه لطلب المشورة الطبية. وخاصة إذا كانت درجة الحرارة 39.4 درجة مئوية أو أعلى، أو إذا استمرت الإصابة بالحُمى لأكثر من ثلاثة أيام.

كما قد تكون الحُمى أيضاً من بين أعراض الكثير من الأمراض المُعدية الأخرى التي قد لا يتنبه لها المرء، مثل التهابات الجهاز البولي أو مرض السُّل. وكذلك قد تكون الحمّى نتيجة اضطرابات مرضية لا علاقة لها بالعدوى الميكروبية، كأنواع عدة من أمراض اضطرابات المناعة الذاتية والتهابات المفاصل وزيادة نشاط الغدة الدرقية، وحتى بعض أنواع الأورام. وهذه تتطلب سرعة مراجعة الطبيب. وبالمقابل، يمكن أن تتسبب بعض الأدوية بالحُمى.

4. اضطرابات وتيرة التغوّط

لدى غالبية الناس، لا توجد وتيرة طبيعية مشتركة في التغوط، بل تتباين أنماطه تبايناً كبيراً. ولكن حصول اضطرابات وتيرة التغوط بدرجة لم يعهدها المرء في نفسه، وخلال فترة زمنية وجيزة، أو حصول تغيرات غير معتادة أو غير واضحة السبب في ظروف عملية التغوط، فإن الأمر يتطلب مراجعة الطبيب.

وقد تشير التغيرات في عادات التغوط إلى الإصابة بعدوى بكتيرية أو عدوى فيروسية أو طفيلية. ولكن من الأسباب الأخرى المحتملة للإصابة بهذه الحالة مرض القولون التقرحي وسرطان القولون. وخاصة إذا رافق ذلك أحد العلامات أو الأعراض التالية:

- براز مصحوب بدم أو أسود أو قطراني اللون

- إسهال أو إمساك متواصلان

- ألم مستمر في البطن

ضعف الأطراف وألم الصدر

5. ضعف في الذراعين والساقين

إذا شعر المرء بخدر أو ضعف مفاجئ (أو متطور خلال فترة وجيزة جداً) في ساقه أو ذراعه أو وجهه، فقد يكون ذلك علامة على إصابته بسكتة دماغية. ويزداد الأمر أهميةً إذا كان في جانب واحد من الجسم أو إذا حدث فجأةً.

وما يعزز احتمالات الإصابة بسكتة دماغية شعور الشخص بدوار، أو عدم توازن، أو صعوبة في المشي، أو معاناته من صداع شديد مفاجئ، أو ضعف في الإبصار، أو صعوبة في الكلام أو الفهم.

حينئذ، عليه ألا ينتظر حتى تتوقف الأعراض. بل يتعين عليه سرعة طلب المساعدة الطبية الطارئة فوراً، فكل لحظة لها أهميتها. ذلك أنه إذا تلقي دواءً لتفتيت الجلطة الدموية في غضون 4-5 ساعات من بدء الأعراض، ستقل احتمالية إصابته بمشاكل طويلة الأمد.

وإذا كان الشخص يُعاني من مشكلات في القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم أو الرجفان الأذيني، فعليه الانتباه جيداً لظهور هذه الأعراض لديه. لأنه إذا كان يعاني من هذه الحالات، فإنه أكثر عرضة للإصابة بسكتة دماغية.

6. ألم الصدر

جميعنا شعر بألم في الصدر بشكل أو بآخر، سواءً كان نبضاً خفيفاً أو طعنة حادة. ولأنه قد يكون علامة على مشكلة خطيرة، فمن المهم طلب المساعدة الطبية فوراً. إذْ قد يكون ألم الصدر أو ضغطه علامة على نوبة قلبية أو مرض قلبي، خاصةً إذا حدث أثناء ممارسة النشاط البدني.

ويصف الأشخاص الذين عانوا من آلام مرتبطة بالقلب ألم الصدر بأنه شعور حارق أو ممتلئ أو ضيق في الصدر أو ثقل على الصدر. وأحياناً يكون إحساساً حارقاً في أحد الذراعين أو كليهما، وقد يمتد إلى الرقبة والفك والكتفين. وقد يستمر هذا الانزعاج لأكثر من بضع دقائق، ويزداد سوءاً أثناء ممارسة النشاط البدني، ثم يختفي ثم يعود.

وفي كثير من الأحيان، لا علاقة لألم الصدر بالقلب. حيث قد يكون بسبب حرقة المعدة أو مشكلات هضمية أخرى.

والمهم ألا يحاول الشخص إهماله أو الانتظار حتى يزول. بل عليه استشارة الطبيب فوراً إذا شعر بألم جديد أو غير مبرر في صدره.

7. ألم الجزء الخلفي من الساق

قد يكون هذا علامة على وجود جلطة دموية في الساق. وتُسمى هذه الحالة تخثر الأوردة العميقة. وتحدث عند إصابته بحالة تؤثر على كيفية تخثر الدم. كما قد يُصاب بها إذا كان جالساً أو طريح الفراش لفترة طويلة. كما أن الحمل، واستخدام حبوب منع الحمل، والتدخين، وزيادة الوزن قد تزيد من احتمالية حدوثها.

وفي حال الإصابة بجلطة، قد يشعر المريض بألم أو حساسية. وقد تتورم المنطقة. وقد يشعر كذلك بدفء في الجلد، أو قد يبدو الجلد أحمر اللون. وعليه دون تأخير، طلب المساعدة الطبية إذا لاحظ تورماً أو حرارة أو احمراراً. وقد تكون حالة تخثر الأوردة العميقة خطيرة، لأنه يمكن أن تنفصل جلطات الدم في الساق، وتنتقل عبر مجرى الدم إلى الرئة، وتعيق تدفق الدم إليها. ويُطلق الأطباء على هذه الحالة اسم الانسداد الرئوي، وقد تكون مميتة.

حصوات الكلى وعوائم العين

8. دم في البول

هناك عدة أسباب قد تدفعك لرؤية الدم عند التبول. إذا كنت تعاني من حصوات الكلى، فقد يجعل الدم لون البول وردياً أو محمراً. وهذه البلورات الصغيرة الصلبة، التي تتشكل في البول، قد تسبب ألماً شديداً في الجانب أو الظهر.

وقد يطلب الطبيب إجراء فحص بالأشعة المقطعية أو الموجات فوق الصوتية لفحصها. وبعض حصوات الكلى تزول من تلقاء نفسها، لكن الانتظار قد يكون مؤلماً. وقد يحتاج المريض إلى إجراء تفتيت الحصوات الكبيرة.

وإذا رأى المرء دماً في بوله، أو كان بحاجة إلى التبول بشكل متكرر، أو شعر بحرقة عند التبول، فقد يكون مصاباً بعدوى في المسالك البولية في المثانة أو الكلى. وعليه حينئذ طلب المساعدة فوراً، لأنه يمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى تلف الكلى ومشاكل أكثر خطورة.

كما قد يكون الدم في البول أحياناً علامة على أمراض أخرى، بما في ذلك سرطان المثانة أو الكلى.

كل حالة حرجة يمر بها الجسم أو أحد أعضائه تتطلب استشارة الطبيب

9. صفير الصدر

أزيز الصدر هو صوتُ صفير عالٍ قوي يَصدر خلال التنفس. وقد يصدر الأزيز خلال إخراج الهواء، أي الزفير، أو خلال إدخال الهواء، أي الشهيق. وربما يحدث أو لا يحدث خلال مواجهة صعوبة في التنفس. وقد يكون سبب الأزيز في أي مكان من الحلق إلى الرئتين. وأي حالة تسبب تهيجاً أو التهاباً، ما يشمل عادةً التورم والاحمرار والسخونة وأحياناً الألم، في المجرى الهوائي يمكن أن تؤدي إلى الأزيز.

أكثر الأسباب شيوعاً للأزيز الذي يصدر مراراً وتكراراً الربوُ وداء الانسداد الرئوي المزمن. وذلك لأن الربو وداء الانسداد الرئوي المزمن يسببان تضيقات وتقلصات، تسمى أيضاً تشنجات قصبية، في المجاري الهوائية الصغيرة داخل الرئتين. ويمكن أن تسبب حالات العدوى التنفسية أو التفاعلات التحسُّسية أو الحساسية أو المُهيِّجات حدوث أزيز قصير الأمد.

وعلى المُصاب مراجعة الطبيب إذا لم يكن يعرف سبب الأزيز، أو إذا كان يتكرر، أو إذا كان يصدر بالتزامن مع الأعراض الآتية:

- صعوبة التنفس.

- سرعة التنفس.

- تغيُّر لون الجلد إلى الأزرق أو الرمادي.

- بدأ يصدُر مباشرةً بعد التعرض للسعة نحلة، أو تناول دواء، أو تناول طعام يسبب الحساسية.

- يصدر بعد الاختناق بجسم صغير أو طعام مُبتلَع.

10. ومضات الضوء وعوائم العين

قد تكون البقع الساطعة أو ومضات الضوء في بعض الأحيان من مؤشرات الشقيقة (الصداع النصفي). وفي حالات أخرى، يحتمل أن تكون ومضات الضوء المفاجئة من مؤشرات الإصابة بحالة خطيرة تخرج فيها طبقة رقيقة من أنسجة الجزء الخلفي من العين من موضعها (انفصال الشبكية). ويمكن أن تساعد الرعاية الطبية الفورية في منع فقدان البصر الدائم.

وعوائم العين هي بقع تظهر في مجال الرؤية. وقد تظهر لك على شكل بقع أو خيوط أو أنسجة عنكبوت سوداء أو رمادية. وقد تشعر بتحركها مع حركة عينك. ويبدو أن العوائم تنطلق بعيداً عندما تحاول النظر إليها مباشرة.

وعلى المُصاب التواصل مع أحد أطباء العيون على الفور إذا لاحظت أياً مما يلي:

- وجود عوائم للعين أكثر من المعتاد.

- ظهور مفاجئ لعوائم جديدة.

- تعرُّض العين نفسها المصابة بالعوائم لومضات ضوء.

- ملاحظة ما يشبه الستار الرمادي أو ظهور منطقة ضبابية تحجب جزءاً من الإبصار.

- حدوث إعتام يؤثر على جانب أو جوانب من الإبصار (فقدان الرؤية المحيطية).

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

صحتك يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)

5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

بعد تناول الطعام، ترتفع مستويات السكر في الدم بصورة طبيعية نتيجة تحويل الجسم الكربوهيدرات الموجودة في الغذاء إلى غلوكوز، يستخدمه الجسم مصدراً أساسيّاً للطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)

الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

كشفت دراسة جديدة أن جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين ثم مرة أخرى عند الستين

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)

كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

مع انتشار نزلات البرد والفيروسات التنفسية خلال فصل الشتاء، يبحث كثيرون عن طرق سريعة للتخلص من الرشح واحتقان الأنف والتهاب الحلق وآلام الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)

عادات قد تفعلها في عطلة نهاية الأسبوع تشكل خطراً على قلبك

مع حلول عطلة نهاية الأسبوع، يحرص كثيرون على الاستمتاع بأوقات الراحة بعيدًا عن ضغوط العمل والالتزامات اليومية، فيسهرون لساعات متأخرة، وينامون حتى وقت الظهيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)

تغيير بسيط في موعد النوم قد يساعد على إنقاص الوزن

يرتبط النوم في وقت مبكر بزيادة فقدان الوزن لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري، وفقاً لبحث جديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
TT

5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)

بعد تناول الطعام، ترتفع مستويات السكر في الدم بصورة طبيعية، نتيجة تحويل الجسم الكربوهيدرات الموجودة في الغذاء إلى غلوكوز يستخدمه الجسم مصدراً أساسياً للطاقة. ورغم أن هذه الزيادة طبيعية، فإن استمرار ارتفاع مستويات السكر بصورة متكررة قد يزيد خطر الإصابة بمضاعفات صحية، من بينها أمراض القلب وتلف الأوعية الدموية.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي، تشير الأبحاث إلى أن ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات تساعد العضلات على استخدام الغلوكوز للحصول على الطاقة؛ ما يسهم في خفض مستوياته في الدم.

ولا يتطلَّب الأمر ممارسة تمارين شاقة أو الذهاب إلى صالات الرياضة؛ إذ يمكن الاستفادة من مجموعة من الأنشطة والتمارين البسيطة التي يمكن أداؤها في المنزل أو خارجه، لدعم التحكُّم في مستويات السكر، والحفاظ على الصحة العامة.

ومن أبرز هذه التمارين ما يلي:

المشي لمدة 10 دقائق

يُعدّ المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات؛ سواء في الهواء الطلق، أو باستخدام جهاز المشي داخل المنزل.

وأظهرت إحدى الدراسات أن المشي لمدة 10 دقائق فقط بوتيرة مريحة فور الانتهاء من تناول الطعام ساعد على تحسين مستويات الغلوكوز في الدم.

وإذا لم يكن لديك وقت للخروج في نزهة قصيرة، يمكنك استغلال الأنشطة المنزلية اليومية، مثل ترتيب المنزل أو غسل الملابس أو إخراج القمامة أو تنظيف الأرضيات، لتجنُّب الجلوس لفترات طويلة بعد تناول الطعام.

ركوب الدراجة

أشارت مراجعة تحليلية لعدد من الدراسات إلى أن ركوب الدراجة يُعدّ من التمارين الفعالة في خفض مستوى السكر في الدم بعد الوجبات؛ سواء باستخدام الدرَّاجة التقليدية في الهواء الطلق أو الدراجة الثابتة داخل المنزل.

وتناولت معظم الدراسات التي شملتها المراجعة جلسات ركوب دراجات تجاوزت مدتها 30 دقيقة؛ ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من هذا النشاط ضمن الروتين اليومي بعد الوجبات.

صعود الدَّرَج ونزوله

لا تحتاج إلى مساحة كبيرة أو أدوات رياضية لمساعدة جسمك على التحكم في مستويات السكر؛ فصعود الدرج ونزوله من التمارين البسيطة التي قد تحقق نتائج ملحوظة.

وأظهرت دراسات أن ممارسة هذا النشاط لفترات قصيرة بعد تناول الطعام قد تساعد على خفض مستويات السكر؛ إذ سجلت إحدى الدراسات نتائج قابلة للقياس بعد ثلاث دقائق فقط من صعود الدرج، بينما رصدت دراسة أخرى فوائد بعد دقيقة واحدة.

تمارين وزن الجسم دون معدات

يمكنك الاستفادة من وزن جسمك في ممارسة مجموعة من التمارين التي تساعد على تنشيط العضلات وتحسين التحكم في مستويات السكر بعد تناول الطعام.

ومن أبرز الأمثلة على هذه التمارين القرفصاء وتمارين الضغط.

ومن المهم اختيار مستوى التمرين المناسب لقدرتك البدنية، وعدم إجبار الجسم على أداء حركات تسبب الألم أو الإجهاد الشديد.

تمارين المقاومة باستخدام الأربطة المطاطية

لا تقتصر فوائد تمارين المقاومة على تقوية العضلات والحفاظ على كثافة العظام، بل يمكن أن تساعد أيضاً على تحسين التحكُّم في مستويات السكر بالدم عند ممارستها بعد تناول الطعام.

وتكتسب هذه التمارين أهمية خاصة مع التقدُّم في العمر، لأنها تساعد على مواجهة فقدان الكتلة العضلية والقوة البدنية المرتبط بالشيخوخة.

ولا يُشترَط استخدام الأوزان الثقيلة أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية؛ إذ أظهرت الأبحاث أن استخدام أدوات بسيطة، مثل الأربطة المطاطية، يمكن أن يوفر فوائد صحية أيضاً.


الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

 جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
TT

الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

 جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)

يعتقد معظمنا أن الشيخوخة عملية تسير بصورة تدريجية ومنتظمة، وتتمثل في سلسلة من التغيرات التدريجية التي تطرأ على أجسامنا وأدمغتنا مع تقدمنا ​​في العمر. لكن دراسة جديدة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة ديوك وجامعة سنغافورة الوطنية على 2000 شخص تتراوح أعمارهم بين 19 و97 عاماً، تشير إلى خلاف ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير نتائج الدراسة، التي فحصت 3.8 مليون خلية مناعية، إلى أن جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين، ثم مرة أخرى عند سن الستين، كما تبين أن الشيخوخة تختلف بين الرجال والنساء.

لماذا يتغير الجهاز المناعي عند الأربعين والستين؟

لاحظ الباحثون اختلافاتٍ رئيسية في سلوك نوع من خلايا الدم البيضاء يُعرف بـ«الخلايا التائية» (T-cells) - وذلك عند سن الأربعين والستين - وفي الجينات التي تتحكم في عملها.

وتلعب الخلايا التائية دوراً حيوياً في دعم استجابة الجسم للفيروسات والأمراض. ويؤثر مدى كفاءة هذه الخلايا في أدائها لوظائفها على طبيعة تقدمنا ​​في العمر، فإذا ضعفت دفاعات الجسم المناعية، فإن الإنسان يصبح أكثر عُرضة للإصابة بالعدوى.

اختلافات بين الرجال والنساء في شيخوخة المناعة

لا يتقدم الجهاز المناعي لدى الرجال والنساء بالطريقة نفسها، إذ تشير الدراسة إلى أن النساء يتمتعن عموماً بنشاط مناعي أكبر مقارنة بالرجال، وهو ما قد يساعد في تفسير ارتفاع متوسط أعمارهن، لكنه في الوقت نفسه يجعلهن أكثر عُرضة للإصابة باضطرابات المناعة الذاتية.

بمعنى آخر، فإن النشاط المناعي الزائد لدى النساء قد يؤدي في بعض الحالات إلى استمرار تنشيط الجهاز المناعي بصورة مزمنة، ما يزيد احتمالات الإصابة بأمراض المناعة الذاتية وبعض أنواع الحساسية المرتبطة بالتقدم في العمر.

وفي المقابل، يعاني بعض الرجال من تراجع أكبر في كفاءة الخلايا التائية مع التقدم في السن، ما قد يجعلهم أكثر عُرضة للعدوى والأمراض المرتبطة بضعف المناعة.

ويرى الخبراء أن فهم هذه الاختلافات قد يساعد مستقبلاً في تطوير علاجات أكثر تخصيصاً تتناسب مع طبيعة التغيرات المناعية لدى كل من الرجال والنساء.

كيف تخاف على صحتك في سن الأربعين؟

تمثل مرحلة الأربعينات فرصة مهمة للاهتمام بالصحة العامة ومتابعة المؤشرات التي قد ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض مع التقدم في العمر.

وينصح الخبراء بعدم انتظار ظهور مشكلات صحية واضحة، بل الاستفادة من هذه المرحلة في إجراء الفحوصات الدورية ومتابعة ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، لأن التحكم المبكر في عوامل الخطر قد يقلل احتمالات الإصابة بالأمراض في مراحل عمرية لاحقة.

وللحفاظ على مناعتك في هذا السن، احرص على اتباع العادات التالية:

ممارسة النشاط البدني بانتظام

تعد الرياضة من أهم الوسائل التي تساعد على دعم الجهاز المناعي وتحسين كفاءته، وقد أثبتت الدراسات العلمية فوائد النشاط البدني المنتظم في تعزيز الاستجابة المناعية.

تجنب الإفراط في تناول الطعام

تشير الأدلة إلى أن الاعتدال في السعرات الحرارية وتجنب الإفراط في الأكل قد يساعدان في دعم الصحة المناعية.

اتباع النظام الغذائي المتوسطي

ينصح الخبراء بنظام غذائي يعتمد على الحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون والفواكه والخضراوات، مع تقليل الأطعمة المصنعة واللحوم.

متابعة المؤشرات الصحية

احرص على قياس ضغط الدم ومتابعة الكوليسترول، واستشر الطبيب عند ظهور أعراض غير معتادة أو مستمرة.

ماذا يحدث لجهازك المناعي بعد سن الستين؟

تختلف احتياجات الجسم في الستينات عن احتياجاته في الأربعينات، إذ يصبح الحفاظ على الكتلة العضلية والوزن الصحي والحصول على العناصر الغذائية الكافية أكثر أهمية.

ويحذر الخبراء من أن بعض كبار السن لا يحصلون على كميات كافية من البروتين والسعرات الحرارية، ما قد يؤدي إلى فقدان الوزن والكتلة العضلية، ويؤثر سلباً في قدرتهم على مواجهة التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر.

لذلك، فإن تقليل السعرات الحرارية بصورة مبالغ فيها، الذي قد يكون مناسباً لبعض الأشخاص في منتصف العمر، لا يعد خياراً مناسباً بالضرورة لكبار السن، خصوصاً الذين يعانون من فقدان الوزن أو ضعف العضلات.

كيف تحافظ على مناعتك بعد الستين؟

الاهتمام بالبروتين

احرص على تناول مصادر البروتين المناسبة، مثل الأسماك والبيض والبقوليات والدواجن، للمساعدة في الحفاظ على العضلات.

تجنب فقدان الوزن غير المبرر

انخفاض الوزن غير المبرر قد يكون إشارة إلى ضرورة مراجعة النظام الغذائي واستشارة الطبيب.

عدم تقليل الطعام بصورة مبالغ فيها

يحتاج كبار السن إلى الحصول على سعرات حرارية وعناصر غذائية كافية لدعم العضلات ووظائف الجسم.

الاستمرار في ممارسة الرياضة

النشاط البدني المنتظم يساعد على الحفاظ على قوة العضلات، كما يدعم كفاءة الجهاز المناعي.

التطعيمات

تمثل التطعيمات أحد الإجراءات المهمة للحفاظ على صحة الجهاز المناعي، خصوصاً للأشخاص فوق سن 60 عاماً.

ويوضح الخبراء أن التطعيمات تساعد على تقليل احتمالات الإصابة بالعدوى، وأيضاً على الحد من المضاعفات الصحية التي يمكن أن تحدث نتيجة هذه العدوى.

فالعدوى قد تؤدي إلى التهابات تؤثر في أجهزة الجسم المختلفة، وتزيد العبء الصحي على القلب والأعضاء الأخرى، خصوصاً لدى كبار السن.


كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
TT

كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)

مع انتشار نزلات البرد والفيروسات التنفسية خلال فصل الشتاء، يبحث كثيرون عن طرق سريعة للتخلص من الرشح واحتقان الأنف والتهاب الحلق وآلام الجسم، واستعادة النشاط في أقصر وقت ممكن.

ورغم عدم وجود علاج يقضي على الفيروسات المسببة لنزلات البرد بشكل فوري، فإن بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف الأعراض وتقليل مدة المعاناة.

وحسب تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن أبرز هذه الطرق هي:

الحصول على قسط كافٍ من النوم

يُعد النوم من أهم الوسائل الطبيعية التي تساعد الجسم على التعافي ومقاومة العدوى، إذ ترتبط الساعة البيولوجية للجسم ووظائف النوم ارتباطا وثيقا بالجهاز المناعي.

وقالت ليندسي برودبنت، المحاضرة في علم الفيروسات بجامعة «سري» البريطانية، إن قلة النوم ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالعدوى التنفسية، مشيرةً إلى دراسة وجدت أن الأشخاص الذين ينامون أقل من سبع ساعات أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد بثلاثة أضعاف مقارنةً بمن يحصلون على ثماني ساعات أو أكثر من النوم.

الإكثار من السوائل

يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم خلال الإصابة بنزلات البرد على دعم وظائفه الطبيعية، بما فيها عمل الخلايا المناعية، رغم أن الأدلة العلمية المباشرة على تأثير زيادة السوائل في تقصير مدة المرض لا تزال محدودة.

ولا يشترط شرب كميات كبيرة من الماء، إذ يمكن الحصول على السوائل من الشاي والقهوة والمشروبات الأخرى أيضاً.

ونصح كريس سميث، استشاري الأحياء الدقيقة الطبية وعلم الفيروسات بجامعة كمبردج، بتجنب الكحول، لأنه يُضعف الجهاز المناعي.

ولفت إلى أنه لا بأس بتناول المشروبات السكرية، قائلاً: «إذا كان الشخص يعاني من الحمى، وكان يرغب بشدة في تناول مشروب غازي، فلا مانع من ذلك، فالسعرات الحرارية الإضافية لن تضره، خصوصاً إذا كان فقدان الشهية يجعله لا يرغب في تناول الطعام».

استخدام المحلول الملحي للأنف

أظهرت دراسة حديثة أن استخدام قطرات الأنف المصنوعة من الماء والملح لدى الأطفال المصابين بنزلات البرد قد يقلل مدة الأعراض بنحو يومين.

وقال ستيف كانينغهام، أستاذ بجامعة إدنبره وأحد المشاركين في الدراسة، إن الأطفال الذين استخدموا قطرات المحلول الملحي استمرت أعراض البرد لديهم ستة أيام في المتوسط، مقارنةً بثمانية أيام لدى الأطفال الذين تلقوا الرعاية المعتادة.

كما احتاج الأطفال الذين استخدموا المحلول إلى أدوية أقل خلال فترة المرض.

وأشارت الدراسة إلى إمكانية تحضير محلول ملحي منزلي بتركيز محدد، عن طريق خلط ثلاث ملاعق صغيرة من الملح (الخالي من اليود والمواد الحافظة) مع ملعقة صغيرة من بيكربونات الصوديوم (صودا الخبز)، وحفظ الخليط في وعاء محكم الإغلاق.

وعند الرغبة في تحضير المحلول، اخلط ملعقة صغيرة من هذا المزيج مع نحو 200 مل من الماء المغلي، واتركه حتى يصبح فاتراً قبل استخدامه. إذا تسبب المحلول في شعور طفلك بحرقة أو وخز في أنفه، فقم بتخفيفه بإضافة مزيد من الماء.

لكن من الأفضل استخدام مستحضرات الأنف الملحية المعقمة والجاهزة، أو اتباع إرشادات طبية موثوقة عند تحضيره، مع استخدام ماء معقم أو مقطر أو مغلي ثم مبرَّد، لتجنب انتقال العدوى.

شراب البلسان

اقترحت جولي ماكين، المتخصصة في العلاج بالأعشاب الطبية، تناول شراب نبات البلسان المخفف بالماء، مشيرةً إلى أن بعض الدراسات ربطت مستخلصاته بتقليل مدة الأعراض المرتبطة بفيروسات الإنفلونزا من النوعين «أ» و«ب».

وأضافت أن أزهار البلسان المجففة يمكن استخدامها في تحضير مشروب دافئ، موضحةً أنها تُستخدم تقليدياً للمساعدة على التعرق في أثناء الحمى.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة على فاعلية البلسان في علاج نزلات البرد محدودة، كما يجب عدم تناول ثماره النيئة أو غير الناضجة، نظراً لاحتمال احتوائها على مواد سامة.

العسل والثوم والزنجبيل

تُعد المشروبات الدافئة المحتوية على العسل من الخيارات التي تساعد على تهدئة التهاب الحلق وتخفيف السعال.

وقالت برودبنت إنها تلجأ شخصياً إلى العسل عند بداية الإصابة بالبرد، نظراً إلى خصائصه المضادة لبعض الميكروبات وقدرته على تهدئة الحلق.

وأشارت إلى أن دراسات أُجريت على أطفال يعانون أعراضاً تتراوح بين سيلان الأنف والحمى، وجدت أن تناول جرعة واحدة من العسل قبل النوم قد يساعد بدرجة محدودة على تخفيف السعال وتحسين النوم.

أما الثوم، فتشير ماكين إلى استخدامه منذ قرون في الطب التقليدي، موضحةً أنه يحتوي على مركَّبات ذات خصائص مضادة للميكروبات، وقد يساعد على تخفيف تراكم البلغم، لكنَّ الأدلة على قدرته على علاج نزلات البرد لا تزال غير كافية.

كما يُستخدم الزنجبيل في المشروبات الدافئة، وقد يساعد مذاقه القوي والإحساس بالدفء الناتج عنه على تخفيف الشعور بالانزعاج المصاحب لاحتقان الأنف.

فيتامين «سي»

يلجأ كثيرون إلى تناول فيتامين «سي» أو شرب عصير البرتقال اعتقاداً بأنه يمنع الإصابة بنزلات البرد، لكنَّ الخبراء يوضحون أن تأثيره الوقائي ليس حاسماً.

وقالت برودبنت إن مراجعة للدراسات المنشورة أشارت إلى أن فيتامين «سي» قد يكون أكثر فائدة في بعض الحالات التي تتسم بأعراض أشد.

ووجدت إحدى الدراسات التي استشهدت بها أن تناول جرعة يومية تتراوح بين ملليغرام واحد وملليغرامين قد يقلل مدة نزلات البرد بنسبة 8 في المائة لدى البالغين و14 في المائة لدى الأطفال، مع تخفيف حدة الأعراض.

فيتامين «د»

يؤدي فيتامين «د» دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة المناعية، وقد يرتبط نقصه بزيادة احتمالات الإصابة ببعض العدوى التنفسية أو زيادة حدتها.

وقال سميث إنه يهتم بتناول هذا الفيتامين، خصوصاً خلال فصل الشتاء، بسبب قلة التعرض لأشعة الشمس التي تساعد الجسم على إنتاجه بصورة طبيعية.

كما أشارت برودبنت إلى أن بعض الدراسات التي أُجريت خلال جائحة كورونا ربطت نقص فيتامين «د» بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض أكثر شدة.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن تناول المكملات بجرعات مرتفعة يعالج نزلات البرد، وينبغي تحديد الحاجة إليها والجرعة المناسبة وفقاً للإرشادات الطبية.

الزنك

يُعد الزنك من المعادن التي تسهم في دعم الجهاز المناعي، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن تناوله في بداية الإصابة بنزلات البرد يمكن أن يقلل مدة الأعراض وحدَّتها.

وقالت ماكين إن الزنك يساعد على دعم عمل الخلايا المتعادلة، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء يمثل خط الدفاع الأول للجسم ضد العدوى.

ويمكن الحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة، مثل المكسرات والبذور والفاصوليا ومسحوق الكاكاو والكاجو.

كما أشارت بعض الدراسات إلى أن الجمع بين الزنك وفيتامين «سي» قد يساعد على تخفيف الأعراض بصورة أسرع، لكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

مسكنات الألم وخافضات الحرارة

يمكن استخدام الباراسيتامول والإيبوبروفين لتخفيف بعض أعراض نزلات البرد، مثل آلام الجسم والصداع وارتفاع درجة الحرارة.

وقال سميث إن هذه الأدوية لا تقضي على العدوى، لكنها تساعد على السيطرة على الأعراض حتى يتمكن المصاب من الراحة والتعافي.

وينبغي الالتزام بالجرعات الموصى بها، وتجنب الجمع بين مستحضرات البرد المختلفة التي قد تحتوي على المادة الفعالة نفسها، مع مراعاة موانع استخدام كل دواء.

المراهم الموضعية

تساعد المراهم الموضعية المحتوية على المنثول أو زيت الأوكالبتوس على منح إحساس مؤقت بسهولة التنفس، حتى وإن لم تؤدِّ فعلياً إلى إزالة الالتهاب المسبب لاحتقان الأنف.

وقالت برودبنت إن هذه المنتجات قد تجعل المصاب يشعر بأن ممرات التنفس أصبحت أكثر انفتاحاً.

كما أشارت ماكين إلى أن النعناع قد يمنح إحساساً بالانتعاش ويساعد على تخفيف الشعور بتراكم البلغم.