بعيداً عن الأدوية والطب النفسي... 13 علاجاً طبيعياً للقلق

خيارات لتخفيف القلق بشكل طبيعي (رويترز)
خيارات لتخفيف القلق بشكل طبيعي (رويترز)
TT

بعيداً عن الأدوية والطب النفسي... 13 علاجاً طبيعياً للقلق

خيارات لتخفيف القلق بشكل طبيعي (رويترز)
خيارات لتخفيف القلق بشكل طبيعي (رويترز)

قد يشعر الجميع بالقلق أحياناً، لكن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق غالباً ما ينتابهم الخوف والقلق الشديدان والمفرطان. وعادة ما تكون هذه الأحاسيس مصحوبة بتوتر جسدي وأعراض سلوكية وإدراكية أخرى.

وتؤثر اضطرابات القلق على نحو 31 في المائة من البالغين طوال حياتهم. كما أن اضطرابات القلق ليست كلها متشابهة. فهي تتراوح بين القلق الاجتماعي أو اضطراب القلق العام (GAD) واضطراب الهلع واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).

تشمل العلاجات التقليدية للقلق العلاج النفسي، أو الأدوية، أو مزيجاً بينها.

وبالإضافة إلى العلاج والأدوية، تتوفر علاجات طبيعية للقلق قد تساعد في تخفيف بعض الأعراض. وتتراوح هذه العلاجات بين المكملات الغذائية وتقنيات الاسترخاء مثل التأمل، وفق مجلة «هيلث».

وفيما يلي بعض الخيارات لتخفيف القلق بشكل طبيعي:

1. ممارسة الرياضة

تُعد ممارسة الرياضة مفيدة للصحة العامة، بما في ذلك الصحة النفسية. وفي حين يُنصح بممارسة 150 دقيقة من التمارين الرياضية متوسطة الشدة أسبوعياً، تُظهر الأبحاث أن القلق يمكن أن يخف فوراً، ولو مؤقتاً، حتى بعد جلسة تمرين واحدة.

مع الاستمرار في ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، قد تنخفض أعراض القلق طويل الأمد أيضاً. بالإضافة إلى ذلك، يُعتقد أن ممارسات الحركة الواعية، مثل اليوغا، لها تأثيرات مضادة للقلق.

2. البابونغ

تشير الأبحاث إلى أن الاستخدام المنتظم للبابونغ قد يساعد في تقليل أعراض اضطراب القلق العام (GAD) المتوسط ​​إلى الشديد.

وفي حين أن بعض الأشخاص قد يقلقون بشأن أمورهم اليومية، لاحظ المشاركون في إحدى الدراسات تحسناً في اضطراب القلق العام لديهم بعد تناول 3 كبسولات من مستخلص البابونغ، بتركيز 500 ملغ، يومياً لعدة أشهر.

ولم يُثر الاستخدام طويل الأمد لمستخلص البابونغ الفموي بجرعات عالية، المستخدم في الدراسة، أي مخاوف تتعلق بالسلامة.

3. الوخز بالإبر

الوخز بالإبر هو ممارسة تحفيز نقاط محددة في الجسم، عادة عن طريق إدخال إبر رفيعة في الجلد.

ويبحث الباحثون في الحالات الأخرى التي قد تُفيدها هذه الممارسة، بما في ذلك القلق.

وأظهرت مراجعة لعشرين دراسة أن الوخز بالإبر يُمكن أن يُخفف أعراض القلق لدى الأشخاص المُصابين باضطراب القلق العام. وينطبق هذا بشكل خاص على الأسابيع الستة الأولى من العلاج.

خلال هذه الفترة، يُمكن أن يكون الوخز بالإبر أسرع تأثيراً من العلاجات الأخرى، مثل الأدوية.

وأثبتت الأبحاث أن الوخز بالإبر آمن. ويكمن سر الأمان في الاستعانة بممارس مُدرّب وخبير يستخدم إبراً نظيفة.

4. الخزامى

أشارت الأبحاث إلى تحسن في أعراض القلق بعد تناول الخزامى أو شم رائحته، خاصة قبل الجراحة وقبل العلاج الكيميائي وبعده. ومع ذلك، قد لا يكون الخزامى الخيار الأمثل دائماً، إذ قد يُسبب تناول الخزامى على شكل شاي أو مستخلص آثاراً جانبية مثل الصداع والإمساك. كما قد يزيد من النعاس عند استخدامه مع أدوية مهدئة أخرى.

5. العلاج بالروائح العطرية

قد يكون استخدام الزيوت العطرية كجزء من العلاج بالروائح العطرية طريقة طبيعية لتخفيف القلق.

ويتضمن العلاج بالروائح العطرية ملء مكان برائحة زيت معين، وهو عادة ما يكون نباتياً، واستنشاقه.

وقد وجدت إحدى المراجعات أن الزيوت العطرية ساعدت في تقليل القلق بشكل عام. ومع ذلك، كان زيت الحمضيات العطري مفيداً بشكل ملحوظ في تقليل القلق.

6. «أوميغا 3»

توجد أحماض «أوميغا 3» الدهنية في المأكولات البحرية والمحار ومكملات زيت السمك، وهي ضرورية لبناء خلايا الدماغ والمساعدة في وظائف أساسية أخرى. وقد يكون للأحماض الدهنية أيضاً تأثير إيجابي على القلق.

وعلى الرغم من تباين نتائج الدراسات، فإن بعض الأبحاث تكشف أن مكملات «أوميغا 3» قد تساعد بشكل كبير في تقليل أعراض القلق والوقاية منها. وينطبق هذا بشكل خاص على الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم باضطراب معين.

7. فيتامين «ب»

لعقود من الزمن، كان من المفهوم وجود علاقة بين مستويات فيتامين «ب 12» وأعراض القلق. وقد أشارت الأبحاث إلى أنه ليس من غير المألوف أن يعاني الأشخاص المصابون بالقلق من انخفاض مستويات فيتامين «ب 12». ويُعتقد أن تناول مكملات فيتامين «ب 12» قد يساعد في تقليل أعراض القلق أو الوقاية منها.

وقد يخفف فيتامين «ب 6» من القلق أيضاً. لقد ثبت أن تناول جرعات عالية من فيتامين «ب 6» يُقلل من القلق المُبلغ عنه ذاتياً.

وهناك حاجة إلى أبحاث أكثر دقة لتأكيد ذلك، ولكن بعض الدراسات أظهرت أيضاً أن تناول فيتامين «ب 6» يومياً يُساعد في تقليل مجموعة من أعراض متلازمة ما قبل الحيض (PMS)، وخاصة القلق المُرتبط بها.

8. التأمل

يُعد التأمل إحدى تقنيات الاسترخاء العديدة التي تُركز على التنفس المُتعمد والتواصل بين العقل والجسم. ويُنصح به غالباً كإضافة إلى خطط علاج القلق السريرية.

وأشارت الدراسات إلى أن التأمل، من خلال توليد حالة استرخاء عميقة، قد يُساعد في تقليل أعراض القلق لدى الأشخاص الذين يُشخصون باضطرابات القلق.

9. تدوين المذكرات

وجدت إحدى الدراسات أن شهراً واحداً من «تدوين المذكرات الإيجابية» - أي تدوين المشاعر أو العواطف الإيجابية - أدى إلى انخفاض القلق لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات طبية مُختلفة ويعانون من أعراض قلق مُتزايدة.

ومن المُرجح أن هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث حول كيفية تأثير أنواع مُختلفة من تدوين المذكرات على القلق قبل أن يُوصي به الخبراء على نطاق واسع.

10. الميلاتونين

يتوفر الميلاتونين، الذي يوجد بشكل طبيعي في الجسم للمساعدة على النوم، كمُكمل غذائي له فوائد مُحتملة للقلق. وأظهرت الأبحاث أن الميلاتونين يُساعد في تخفيف أعراض القلق لدى الأفراد الذين يخضعون لعمليات جراحية.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد فاعليته في علاج القلق غير المرتبط بالإجراءات الجراحية.

11. إل-ثيانين (L-theanine)

إل - ثيانين هو حمض أميني موجود في الشاي الأخضر، ولكنه متوفر أيضاً كمكمل غذائي. وقد خلصت إحدى مراجعات الأبحاث المنشورة إلى أن تناول 200 - 400 ملغ من مكملات إل-ثيانين يومياً يُقلل من مستويات القلق لدى الأشخاص الذين يمرون بمواقف مُرهقة. مع ذلك، ليس من الواضح كيف تتغير فاعلية إل-ثيانين عند تناوله كجزء من الشاي.

12. المغنيسيوم

يلعب المغنيسيوم دوراً في وظائف الدماغ، مما قد يؤثر على القلق. وجدت إحدى المراجعات البحثية أدلة أولية تشير إلى أن مكملات المغنيسيوم يمكن أن تقلل من أعراض القلق الخفيف، والقلق العام، وأعراض متلازمة ما قبل الحيض المرتبطة بالقلق.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات حول التأثير الأوسع للمغنيسيوم على أعراض القلق.

بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة نوع المغنيسيوم الأنسب لإدارة القلق. من أمثلة مكملات المغنيسيوم: لاكتات المغنيسيوم، وأكسيد المغنيسيوم، وجليسينات المغنيسيوم.

13. بلسم الليمون

يُعتبر بلسم الليمون، وهو عشب من عائلة النعناع، ​​منذ فترة طويلة ذا خصائص مهدئة. على الرغم من محدودية الأبحاث الحالية، فإن هناك بعض الأدلة التي تُظهر تأثيرها الإيجابي على القلق والمزاج.

على سبيل المثال، وجدت دراستان منفصلتان أن تناول المشروبات المُنكّهة ببلسم الليمون كان له تأثير إيجابي مُضاد للقلق لدى الأشخاص الذين يتعافون من جراحة القلب والحروق الشديدة.


مقالات ذات صلة

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

صحتك الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

ليس سراً أن الأطعمة المقلية قد تضر بالصحة العامة، ولكن هل تعلم أنها قد تؤثر أيضاً في صحة بشرتك ومظهرها؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)

لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

غالباً ما يتزامن انخفاض درجات الحرارة مع ظهور آلام المفاصل؛ فكيف نتعامل مع هذا الانزعاج الموسمي؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في «تايمز سكوير» بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

الدهون «الجيدة» قد ترتبط بانخفاض معدلات القلق والاكتئاب

المرضى الذين كشفت فحوصهم عن وجود دهون بنية لديهم معدلات أقل من التشخيصات المسجلة للقلق، والاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحيوانات الأليفة قد تنقل مسببات الحساسية مثل الغبار وحبوب اللقاح إلى سريرك (بيكسلز)

بين الراحة والأرق... هل من الجيد النوم بجوار كلبك؟

كشفت دراسة أُجريت عام 2024، وشملت عينة ممثلة للبالغين في الولايات المتحدة، أن 47.6 % من الأشخاص الذين يعتنون بحيوانات أليفة ينامون بجوار حيواناتهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فرشاة الشعر قد تصبح منزلاً للبكتيريا والفطريات والزيوت وبقايا مستحضرات العناية بالشعر (بيكسلز)

فرشاة شعرك قد تكون أكثر اتساخاً مما تتخيلين... كم مرة يجب تنظيفها؟

ربما تحرصين على غسل شعرك بانتظام، لكن متى كانت آخر مرة نظّفتِ فيها فرشاة شعرك؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

معجون الأسنان الطبيعي... هل يحمي ابتسامتك حقاً؟

تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)
تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)
TT

معجون الأسنان الطبيعي... هل يحمي ابتسامتك حقاً؟

تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)
تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)

أصبحت معاجين الأسنان المُعتمِدة على الأعشاب والمكوّنات العضوية مشهداً مألوفاً على أرفف المتاجر، وغالباً ما يُروَّج لها على أنها بدائل أكثر صحة. وكثيراً ما تُستخدم المصطلحات التي تشير إلى هذه الأنواع بالتبادل، رغم أنّ لكلّ منها معنى مختلفاً؛ فكلمة «طبيعي» تصف المكوّنات المستمدّة من مصادر طبيعية، بينما تشير كلمة «عشبي» إلى المكوّنات النباتية، أمّا «عضوي» فتعني إنتاجها وفق معايير زراعية محدّدة.

ولا يعني أيّ من هذه المصطلحات أنّ معجون الأسنان قادر على منع التسوّس. فمن الضروري أن تحتوي معاجين الأسنان التي تُسوَّق على أنها «طبيعية» على الفلورايد لتحقيق هذا الغرض.

ووفق مقال لأستاذة طب تسوّس الأسنان بجامعة كوين ماري الإنجليزية، الدكتورة أيلين بايسان، نُشر، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين»، تتنوّع المنتجات المتاحة تحت هذا المسمّى؛ فقد فحصت دراسة بريطانية أُجريت عام 2021 نحو 500 نوع من معاجين الأسنان تابعة لـ95 علامة تجارية، وتبيّن أنّ ثلثها تقريباً لا يحتوي على الفلورايد، كما أنّ بعضها لم يوضح صراحةً محتواه من الفلورايد.

لماذا يُعدّ الفلورايد عنصراً جوهرياً؟

يبدأ تسوّس الأسنان عندما تتغذّى البكتيريا الموجودة في «لويحات الأسنان» على السكّريات، فتنتج أحماضاً تُلحق الضرر بطبقة المينا، ممّا قد يؤدّي إلى ظهور التسوّس.

توضّح بايسان أنّ الفلورايد يساعد طبقة المينا على مقاومة الأحماض وإصلاح الأضرار قبل تكوّن التسوّس. وقد دعمت فوائدَ الفلورايد عقودٌ من البحوث؛ إذ خلصت مراجعة أجرتها مؤسّسة «كوكرين» عام 2019، جمعت نتائج 96 دراسة، إلى أنّ تنظيف الأسنان بمعجون يحتوي على الفلورايد يقلّل معدّلات التسوّس مقارنةً بمعجون آخر خالٍ منه.

وتضيف: «ومع ذلك، قد يلجأ البعض إلى استخدام منتجات خالية من الفلورايد، اعتقاداً منهم بأنّ المكوّنات الطبيعية أكثر أماناً وصحة».

وتتابع: «في رسالة وُجّهت عام 2019 إلى (المجلة البريطانية لطب الأسنان)، وصفتُ أنا وزميلي حالة طالب ظهرت لديه تسوّسات عدّة بعد تحوّله إلى استخدام معجون عضوي خالٍ من الفلورايد. وكانت لدى هذا الطالب عوامل خطر أخرى، كاعتياده تناول وجبات خفيفة غنية بالسكّر، وقلّة زياراته لطبيب الأسنان».

الأسنان لا تنخدع بجمال العبوة (بكسباي)

وتستطرد: «ورغم أنّ هذه الحالة الفردية لا تكفي للجزم بأنّ معجون الأسنان العضوي هو السبب المباشر في ظهور التسوّس، فإنها توضّح أهمية التأكّد من احتواء المعجون على الفلورايد».

المعجون العشبي

ووفق بايسان، تحتوي بعض أنواع معاجين الأسنان وغسولات الفم على مستخلصات نباتية تساعد في السيطرة على البكتيريا والتهابات اللثة، موضحةً أنّ مراجعة أُجريت عام 2024 لبحوث سابقة أشارت إلى أنّ بعض منتجات العناية بالفم العشبية قد تكون فعّالة بقدر المنتجات التقليدية في تقليل طبقة اللويحات السنية (البلاك) والتهابات اللثة. وإنما عدد من تلك الدراسات كانت قصيرة الأمد، كما تباينت منهجياتها ونتائجها، ممّا يجعل من الصعب تحديد مدى فاعلية مكوّنات بعينها على المدى الطويل.

وتضيف أنّ تقليل طبقة اللويحات السنية والتهابات اللثة أمر مفيد، إلّا أنه لا يثبت قدرة معجون الأسنان على منع التسوّس. كما لا أدلّة كافية تدعم فكرة أنّ المكوّنات العشبية يمكن أن تحلّ محلّ الفلورايد، خصوصاً أنّ معجون الأسنان يمكن أن يجمع بين المكوّنات النباتية والفلورايد.

وفيما يتعلّق بمعاجين الأسنان التي تحتوي على الفحم، قالت بايسان إنها تُسوَّق على أنّها طبيعية، ويُروَّج لها خصوصاً لتبييض الأسنان. وقد خلصت مراجعة أُجريت عام 2023 إلى وجود أدلّة محدودة على تفوّقها على الخيارات الأخرى. كما أشارت معظم الدراسات إلى أنها قد تكون أكثر خشونةً وتؤدّي إلى تآكل سطح السنّ.

اختيار المعجون المناسب

تتمثّل الطريقة الأبسط لاختيار معجون الأسنان المناسب في التحقّق من تركيز الفلورايد المذكور على العبوة، وفق بايسان، التي توضح أنّ «هيئة الخدمات الصحية الوطنية» في المملكة المتحدة تنصح البالغين باستخدام معجون أسنان يحتوي على تركيز لا يقلّ عن 1350 جزءاً بالمليون من الفلورايد.

وتضيف: «يُنصح بتنظيف الأسنان بالفرشاة مرّتين يومياً، بما في ذلك قبل النوم مباشرةً، وبصق معجون الأسنان الزائد بدلاً من المضمضة بالماء، فهذا يُبقي الفلورايد على الأسنان لفترة أطول».

وختمت بايسان بقولها: «قد تكون للمكوّنات الطبيعية فائدة في العناية بالفم، لكنّ استخدام مصطلحات مثل طبيعي أو عضوي على الملصقات لا يغني عن وجود أدلّة علمية تُثبت قدرة المعجون على منع التسوّس. وبغضّ النظر عن المكوّنات الأخرى التي قد يحتوي عليها المعجون، يظلّ وجود الفلورايد إحدى أبسط الطرق وأكثرها فاعلية لحماية الأسنان».


من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)
الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)
TT

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)
الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)

ليس سراً أن الأطعمة المقلية قد تضر بالصحة العامة، ولكن هل تعلم أنها قد تؤثر أيضاً في صحة بشرتك ومظهرها؟

تقول الدكتورة باولا مالهوترا، طبيبة الأمراض الجلدية في معهد «إس كيه إن» (SKN Institute) بمدينة إلمهرست في ولاية إلينوي الأميركية: «البشرة عضو من أعضاء الجسم، ولذلك تتأثر بما يحدث في سائر أجزائه».

فالأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية والمركبات الثانوية التي قد تكون ضارة، يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه ينبغي عليك الامتناع نهائياً عن تناول البطاطس المقلية.

وتوضح مالهوترا: «ليست وجبةً واحدة ولا نوعاً واحداً من الطعام ما سيفسد بشرتك؛ فصحة البشرة تعتمد بدرجة أكبر على نمطك الغذائي العام على المدى الطويل».

3 طرق تؤثر بها الأطعمة المقلية في صحة البشرة

يمكن أن تؤثر الأطعمة المقلية سلباً في البشرة من خلال 3 آليات رئيسية:

1- قد تسهم في الالتهابات وظهور حب الشباب:

يؤدي القلي العميق إلى تعريض الدهون لدرجات حرارة مرتفعة، ما يتسبب في تحللها وتكوُّن مركبات قد تكون ضارة عند تناولها.

وقد تسهم هذه المركبات الثانوية في حدوث ما يُعرف بـ«الإجهاد التأكسدي» داخل الجسم، وهي حالة تنشأ عندما تتسبب جزيئات غير مستقرة، تُسمى «الجذور الحرة»، في إتلاف الخلايا وتحفيز الالتهابات.

ويمكن أن يسهم الإجهاد التأكسدي والالتهابات في ظهور مشكلات جلدية التهابية، من بينها حب الشباب.

ووجدت دراسة شملت نحو 2500 مراهق وبالغ، أن الأشخاص الذين تناولوا الأطعمة الدهنية والمقلية أكثر من 3 مرات أسبوعياً عانوا من حب شباب أكثر حدة، مقارنة بأولئك الذين اتبعوا نظاماً غذائياً أكثر صحة وغنياً بالخضراوات.

ومع ذلك، كانت الدراسة قائمة على الملاحظة، ولذلك لم تُثبِت أن تناول الأطعمة المقلية يسبب حب الشباب بصورة مباشرة؛ بل أظهرت وجود ارتباط بينهما فقط.

2- قد تسرِّع شيخوخة البشرة:

يؤدي طهي الطعام في درجات حرارة مرتفعة، بما في ذلك القلي، إلى حدوث عملية كيميائية تُعرف باسم «تفاعل مايلارد» (Maillard reaction)، وهي المسؤولة عن اكتساب الطعام لونه البني، كما تؤدي إلى تكوُّن مركبات تُعرف باسم «نواتج الغلوزة المتقدمة» (AGEs).

وتتكوَّن هذه المركبات الضارة عندما تتفاعل السكريات مع البروتينات أو الدهون، ويمكن أن تحفز الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

وتؤثر نواتج الغلوزة المتقدمة أيضاً في البشرة من خلال ارتباطها بالكولاجين والإيلاستين، وهما بروتينان بنيويان يمنحان البشرة تماسكها ومرونتها، مما يجعل هذين البروتينين أكثر صلابة وأقل مرونة.

ومع مرور الوقت، قد تتراكم هذه المركبات في الجسم، مما يسهم في تسريع شيخوخة البشرة وظهور علاماتها المبكرة، بما في ذلك التجاعيد والترهلات وفقدان نضارة البشرة وفرط التصبغ.

3- قد تفاقم أعراض الإكزيما والوردية:

تسهم بعض الأطعمة في تعزيز الالتهابات داخل الجسم، ومنها الأطعمة المصنَّعة والمقلية، وتلك الغنية بالكربوهيدرات المكررة أو السكريات أو الدهون المتحولة.

وتُعد هذه الأطعمة من المكونات الأساسية لما يسميه الخبراء «النظام الغذائي المحفِّز للالتهابات».

وتوضح مالهوترا: «قد تسهم الأنظمة الغذائية المحفِّزة للالتهابات في خلق بيئة التهابية عامة داخل الجسم، وهو ما قد ينعكس سلباً على البشرة».

وقد تؤدي هذه الأنظمة الغذائية إلى تفاقم أعراض الأمراض الجلدية الالتهابية المزمنة، مثل التهاب الجلد التأتبي، المعروف باسم «الإكزيما»، والوردية.

وفي دراسة أُجريت على شباب بالغين، وجد الباحثون أن ارتفاع استهلاك الأحماض الدهنية المتحولة والمشبعة يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالإكزيما.

وتوجد الأحماض الدهنية المتحولة عادةً في الأطعمة المقلية، وإن لم تكن مقتصرة عليها، كما تحتوي بعض الأطعمة المقلية على أحماض دهنية مشبعة.

وربطت بعض البحوث أيضاً بين الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون، بما فيها الأطعمة المقلية، وبين نوبات تهيّج الوردية.

فلدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة، قد تحفز بعض الأطعمة ظهور أعراض مثل احمرار الوجه، أو الشعور بالحرقة، أو الوخز في الجلد.


لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)
اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)
TT

لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)
اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)

غالباً ما يتزامن انخفاض درجات الحرارة مع ظهور آلام المفاصل؛ فهل هذا الانزعاج الموسمي مجرد مصادفة، أم أن هناك ارتباطاً فسيولوجياً حقيقياً بين الطقس البارد وآلام المفاصل؟

نستعرض الأسباب الشائعة لهذه الآلام خلال الشتاء، إلى جانب نصائح يقدمها خبراء للوقاية منها والتعامل معها بفاعلية.

ما أكثر المفاصل عرضة للألم خلال الشتاء؟

يقول جون تابيرنر، اختصاصي تطبيق برامج إعادة التأهيل المجتمعي في مؤسسة «ناوفيلد هيلث»، إن «جميع المفاصل يمكن أن تتأثر، لكن الألم قد يكون أكثر وضوحاً في المفاصل ذات التراكيب العظمية المعقدة والبعيدة عن مركز الجسم، وتكون اليدان والقدمان أكثر عرضة لهذه الآلام».

ويضيف أن الأشخاص الذين يعانون تلف المفاصل أو تآكلها قد يلاحظون أيضاً زيادة الألم فيها خلال الطقس البارد، وفق ما أفادت به صحيفة "إندبدندنت" البريطانية.

ما العوامل التي قد تسهم في آلام المفاصل خلال الشتاء؟

1. انخفاض النشاط البدني

يقول بن لومبارد، اختصاصي العلاج الطبيعي في لندن، إن الناس عموماً يصبحون أقل نشاطاً خلال أشهر الشتاء، بسبب انخفاض درجات الحرارة، فيقل المشي وممارسة الرياضة في الهواء الطلق، وقد يتراجع حتى الذهاب إلى صالات الرياضة بسبب برودة الطقس.

ويوضح أن انخفاض النشاط قد يؤدي إلى تراجع ترطيب المفاصل وضعف العضلات؛ ما يسبب الألم.

وتحيط بالمفاصل طبقة تُعرف بالغشاء الزليلي، تنتج السائل الزليلي المسؤول عن تليين المفاصل. ويشرح لومبارد أن قلة الحركة، إلى جانب انخفاض درجات الحرارة، قد تجعل هذا السائل أكثر كثافة وأقل سيولة.

2- انخفاض الضغط الجوي

يوضح لومبارد أن الضغط الجوي غالباً ما ينخفض خلال الشتاء؛ ما قد يؤدي إلى زيادة الضغط الذي تمارسه العضلات والأوتار على المفاصل، وبالتالي الشعور بالألم.

3- تراجع الدورة الدموية

يقول تابيرنر إن الجسم، مع انخفاض درجات الحرارة، يعيد توجيه الدم بعيداً عن الأطراف لحماية الأعضاء الحيوية والحفاظ على دفئها. ويؤدي ذلك إلى انخفاض تدفق الدم إلى المفاصل، ما قد يضعف تليينها ويزيد الألم.

من الأكثر عرضة لآلام المفاصل خلال أشهر الشتاء؟

يقول تابيرنر إن آلام المفاصل في الشتاء قد تصيب الأشخاص من مختلف الأعمار، لكنها تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن، إذ تبدأ المفاصل طبيعياً في التآكل، وقد يكون ذلك سبباً رئيسياً لزيادة الألم أو التيبس.

ويضيف أن التآكل قد يكون أكثر شيوعاً لدى من أمضوا سنوات طويلة في الأعمال اليدوية أو مارسوا أنشطة بدنية عالية التأثير تضع ضغطاً على المفاصل.

كما أن حالات مثل السمنة والسكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، قد تزيد احتمالات الإصابة بمشكلات المفاصل، وبالتالي آلامها.

كيف يمكن الوقاية من آلام المفاصل والتعامل معها في الطقس البارد؟

1- تناول المسكنات عند الحاجة

يقول تابيرنر إن المسكنات قد تساعد على تخفيف الألم فوراً، لكنها لا توفر راحة طويلة الأمد من المشكلات الأساسية المسبِّبة له. ويوضح أنها تخفي الألم ولا تعالج أسبابه، لذلك ينبغي تناولها عند الحاجة مع التركيز أيضاً على أساليب الوقاية.

2- ارتداء طبقات من الملابس الدافئة

ينصح لومبارد بارتداء الملابس الحرارية وطبقات متعددة من الملابس للحفاظ على دفء الجسم، مشيراً إلى أن هذه الخطوة البسيطة قد تكون مفيدة.

3- استخدام الكمادات الحرارية

يوصي لومبارد باستخدام زجاجات الماء الساخن أو الكمادات الحرارية للمساعدة على زيادة تدفق الدم وتحسين تليين المفاصل.

4- الحفاظ على الحركة

يقول تابيرنر إن الحركة تحفز إفراز السائل الزليلي داخل المفاصل، ما يساعد على تخفيف التيبس. كما تزيد تدفق الدم إلى المفاصل المستخدمة، وتساعد على تدفئة الجسم، وهو ما قد يقلل الألم.

ويضيف أن الانتظام في ممارسة التمارين يساعد على تقوية المفاصل، والحد من تطور التآكل، وتقليل خطر الإصابات، ما يقلل احتمالات الشعور بالألم.

ومع ذلك، ينصح باستشارة مختص طبي قبل البدء في أي نشاط بدني، خصوصاً لمن لديهم حالات مرضية مشخصة قد تتأثر بالتمارين.

5- الحفاظ على ترطيب الجسم

يوضح لومبارد أن مستوى ترطيب الجسم يؤثر في السائل الزليلي، لذلك فإن شرب كمية كافية من الماء قد يساعد على الحفاظ على مرونة المفاصل وسهولة حركتها.

6- استشارة المختصين

يشدد تابيرنر على ضرورة التواصل مع الطبيب إذا ظهر الألم للمرة الأولى أو أصبح أكثر حدة بصورة ملحوظة، أو إذا أصبح المفصل أحمر أو متورماً أو ساخناً عند لمسه، أو لم يتحسن الألم أو التيبس بعد بدء الحركة.

7- التفكير في برنامج لتقوية العضلات

يقول تابيرنر إن اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية، ويقلل احتمالات ظهور آلام المفاصل مستقبلاً.