5 أجهزة صحية لا يجدر أن يخلو منزلك منها

بهدف المتابعة الصحية للمرضى والأصحاء

قياس الغلوكوز في الدم باستخدام أجهزة ذكية
قياس الغلوكوز في الدم باستخدام أجهزة ذكية
TT

5 أجهزة صحية لا يجدر أن يخلو منزلك منها

قياس الغلوكوز في الدم باستخدام أجهزة ذكية
قياس الغلوكوز في الدم باستخدام أجهزة ذكية

مع تطور الرعاية الصحية، أصبح الاعتناء بصحتك وأنت مرتاح بمنزلك، أسهل وأكثر أهمية. ولم يعد ترفاً توفُّر بعض الأجهزة الطبية البسيطة والسهلة الاستخدام، التي على درجة عالية من الدقة، بل أصبحت ضرورة صحية وقراراً استباقياً حكيماً في اهتمام المرء بصحته وصحة أفراد أسرته.

أجهزة صحية أساسية منزلية

والواقع أن امتلاك أجهزة طبية أساسية في المنزل يتيح لك متابعة صحتك يومياً، مما يساعدك على اكتشاف علامات الإنذار المبكر قبل أن تتفاقم إلى مشكلات أكثر خطورة. وخاصة عندما يكون ثمة مريض بين أفراد الأسرة يحتاج إلى عناية صحية منزلية.

ويمكن لأي من أفراد الأسرة مرافقة مريضهم عند متابعته مع الطبيب في العيادة، والاستفسار منه حول استخدام هذه الأجهزة وقراءة نتائجها ودلالات ذلك، بما يُمكّنهم من المساهمة في إدارة معالجة الحالات المزمنة وفق نصائح الطبيب. والأهم ملاحظة أي تغيرات يشير الطبيب عليهم بملاحظتها، وبضرورة مراجعة المستشفى عند ظهور بوادرها.

وتمثل هذه الأجهزة الصحية الخمسة التالية خط دفاعك الصحي الأول:

1. جهاز قياس ضغط الدم ومعدل النبض. يُعد هذا الجهاز بالغ الأهمية للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو انخفاضه، وكذلك لعموم الناس في ظروف صحية شتى. وتوفُّر هذا الجهاز في المنزل أمر لا غنى عنه، وتحديداً الجهاز الذي يُلفّ السوار فيه حول العضد، وليس قرب معصم الساعد.

ومن خلال الاحتفاظ بجهاز قياس ضغط الدم في المنزل، يُمكنك فحص ضغط دمك بانتظام، مما يُساعدك أنت وأفراد عائلتك على الحفاظ على مستويات صحية. والمهم معرفة كيفية قياس ضغط الدم في المنزل والتأكد من دقة عمله (راجع مقال «10 أخطاء في قياس ضغط الدم» بملحق «صحتك» في «الشرق الأوسط» عدد 18 أبريل/ نيسان 2024).

وتشمل استخدامات جهاز قياس ضغط الدم:

- المراقبة المنتظمة لضغط الدم لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

- الكشف المُبكر عن ارتفاع ضغط الدم لدى الأصحاء.

- مُتابعة مدى الاستجابة وفعالية الأدوية الموصوفة لمرضى ارتفاع ضغط الدم.

- التمكُّن من الإسراع في التعامل مع أي قراءات غير طبيعية، سواء في الارتفاع أو الانخفاض.

- تجنُّب تشخيص الإصابة بـ«ارتفاع ضغط الدم الكاذب» White Coat Hypertension، الذي تكون فيه قراءة قياس ضغط دم المريض في العيادة أعلى من تلك التي يتم قياسها في المنزل.

- ملاحظة حالة «ارتفاع ضغط الدم المُقنع» Masked Hypertension، وهي الحالة التي يكون فيها ضغط دم المريض طبيعياً في عيادة الطبيب، ولكنه مرتفع في المنزل.

كما تحسب أجهزة قياس ضغط الدم معدل ضربات القلب، وبالتالي وتيرة تدفق الدم إلى أرجاء الجسم. ومن المهم معرفة مقدار معدل نبض القلب في حالات صحية عدة، وأيضاً في متابعة عدة حالات مرضية في القلب. وكذلك في حالات مرضية غير قلبية، مثل اضطرابات الغدة الدرقية وفقر الدم وتأثيرات تلقي أدوية معالجة الربو وغيره.

قياسات أكسجين الدم والحرارة

2. جهاز قياس نسبة أكسجين الدم. يتم قياس مستوى تشبع الدم بالأكسجين عبر استخدام جهاز «قياس التأكسج النبضي» Pulse Oximetry، ويمكنه الكشف بسرعة عن أي تغيرات، ولو طفيفة، في مستويات الأكسجين بالدم. وتُظهر هذه المستويات مدى كفاءة الدم في نقل الأكسجين من الرئتين والقلب، إلى الأطراف الأبعد عن القلب، بما في ذلك الذراعان والساقان. و«مقياس التأكسج النبضي» هو جهاز صغير يشبه المشبك، يُثبّت على جزء من الجسم، وغالباً ما يُثبّت على طرف الإصبع. ثم تمر أشعة ضوئية صغيرة عبر دم إصبعك، لتعطي قراءة قياس كمية الأكسجين في الدم لديك، إلى جانب معدل ضربات قلبك.

وهو جهاز يستخدمه الأطباء غالباً في المستشفيات والعيادات، ويمكنك أيضاً استخدامه في المنزل. وذلك لمراقبة صحة الأشخاص الذين يعانون من حالات تؤثر على مستويات الأكسجين في الدم، مثل:

- أمراض الرئة المزمنة والربو.

- المرضى الذين يحتاجون الأكسجين التكميلي في المنزل.

- حالات التهاب الرئة الميكروبية، الفيروسية أو البكتيرية.

- فقر الدم.

- النوبة القلبية أو قصور القلب.

- أمراض القلب الخلقية.

ولأخذ قراءة باستخدام مقياس التأكسج النبضي، عليك:

- إزالة طلاء أظافر من إصبعك إذا كنت تقيس من هذا الموضع.

- التأكد من أن أصبع يدك دافئ ومرتاح وتحت مستوى القلب.

- وضع الجهاز على إصبع يدك أو قدمك.

- إبقاء الجهاز قيد التشغيل طوال المدة اللازمة لمراقبة نبضك وتشبع الأكسجين.

- إزالة الجهاز بعد انتهاء الاختبار.

3. جهاز قياس الحرارة (المحرار). لا يكتمل أي منزل من دون مقياس حرارة رقمي. وسواء كنت تراقب حمى طفلك أو تفحص درجة حرارتك عندما تشعر بتوعك، فإن المحرار ضروري لتتبع تغيرات درجة حرارة الجسم. وقد تشير الحمى المرتفعة إلى وجود عدوى أو مرض كامن. ومعرفة درجة حرارتك بدقة تساعدك على اتخاذ قرار بشأن طلب الرعاية الطبية أو الراحة في المنزل.

وعند استخدام أي نوع من المحارير، تأكد من قراءة التعليمات المرفقة به واتباعها. وإذا كان مقياس الحرارة الخاص بك يستخدم بطاريات، فتحقق منها. وهناك أنواع عديدة من المحارير التي يمكنك استخدامها لقياس درجة الحرارة، مثل:

- مقياس الحرارة الرقمي. يُعد المحرار الرقمي أدق مقياس حرارة وأسرع طريقة لقياس درجة الحرارة. وتتوفر المحارير الرقمية في معظم الصيدليات. ويمكنك استخدام مقياس حرارة رقمي لقياس درجة الحرارة عن طريق الفم، وتحت الإبط، ومن الشرج.

- مقياس حرارة طبلة الأذن. يقيس هذا النوع من المحارير درجة الحرارة داخل الأذن من خلال قراءة حرارة الأشعة تحت الحمراء للشعيرات الدموية في طبلة الأذن. وبالنسبة للأطفال الأكبر سناً، تُعدّ مقاييس حرارة الأذن أسرع وأسهل استخداماً. ولكن لا يُنصح باستخدامها إذا كان عمر طفلك 3 أشهر أو أقل. ولا ينبغي استخدامها إذا كان ثمة شمع كثيف في الأذن، أو إذا كان الشخص يعاني من ألم في الأذن. ولأن مجرى فتحة الأذن الخارجي ملتوٍ نسبياً، فإن دقة القياس تتطلب إتقان طريقة الإدخال في الأذن لضمان أن الأشعة تحت الحمراء تسقط مباشرة على طبلة الأذن.

ويقول أطباء «كليفلاند كلينك»: هناك بعض المحارير غير مُوصى بها لعدم دقتها، وهي:

- المحارير الشريطية البلاستيكية، لأنها تقيس درجة حرارة الجلد فقط.

- المحارير بهيئة المصاصة، لأنها يجب أن تبقى في فم طفلك لفترة كافية لتسجيل درجة الحرارة.

- المحارير التي تعمل بتطبيقات الهواتف الذكية.

- المحارير الزجاجية الزئبقية. والسبب الرئيسي لعدم التوصية باستخدام مقاييس الحرارة الزجاجية الزئبقية هو أن الزئبق قد يتسبب بالتسمم عندما ينكسر الزجاج وينطلق الزئبق.

- محرار الشريان الصدغي. تُستخدم مقاييس حرارة الجبهة أيضاً لقياس درجة الحرارة الصدغية، ولكنها قد لا تكون موثوقة مثل مقاييس الحرارة الرقمية، وعادةً ما تكون أغلى ثمناً. وهي توضع على الشريان الصدغي للجبهة وتقيس حرارة الأشعة تحت الحمراء الصادرة من الرأس.

تتيح لك متابعة صحتك يومياً واكتشاف علامات الإنذار مبكراً

قياسات سكر الدم والوزن

4. جهاز قياس سكر الدم. يُعد جهاز قياس الغلوكوز Glucometers جهازاً حيوياً يُساعد على مراقبة مستويات السكر في الدم، وهو أمر ضروري لاتخاذ قرارات مدروسة بشأن النظام الغذائي والأدوية وخيارات نمط الحياة. وتقيس أجهزة قياس سكر الدم مستوى سكر الدم لدى المريض أو السليم، من خلال قطرة دم صغيرة توضع على شريط اختبار Test Strips متصل بالجهاز، للحصول على قراءة مستوى سكر الدم. ويُعرف هذا الإجراء باسم «فحص وخز الإصبع» باستخدام إبرة الوخز Lancet، حيث يتم التعقيم بمسحة الكحول أولاً، ثم وخز طرف الإصبع بإبرة وخز صغيرة لاستخراج قطرة دم. وبعد ذلك، توضع القطرة على شريط الاختبار في جهاز قياس السكر، وسيُظهر الجهاز مستوى السكر في الدم خلال ثوانٍ.

وهناك أنواع عديدة ومختلفة من أجهزة قياس السكر. ويمكن لمقدم الرعاية الصحية مساعدتك في اختيار الجهاز الأنسب، وذلك في سهولة الاستخدام وفي توفر شريط الاختبار.

واستخدامات جهاز قياس الغلوكوز لمريض السكري تشمل:

- مراقبة مستويات السكر في الدم بانتظام.

- تعديل جرعات الإنسولين حسب الحاجة.

- إدارة المضاعفات المرتبطة بداء السكري.

- تتبع تأثير الخيارات الغذائية.

- تحسين الإدارة الذاتية لداء السكري.

وتجدر ملاحظة أنه بالنسبة لغير مرضى السكري، تُوصي الجمعية الأمريكية لمرض السكري ADA بأن يُجري الأشخاص الآتي ذكرهم الفحوصات الخاصة بداء السكري:

- أي شخص تزيد مؤشر كتلة الجسم لديه عن 25، بصرف النظر عن العمر، وتكون لديه عوامل خطر إضافية. وتتضمن عوامل الخطر هذه ارتفاع ضغط الدم أو مستويات الكوليسترول غير الطبيعية أو نمط الحياة المتسم بقلة الحركة أو تاريخ متلازمة المبيض متعدد الكيسات أو أمراض القلب، هذا بجانب وجود أقارب لديهم داء السكري.

- يُنصح أي شخص يزيد عمره عن 35 عاماً بإجراء فحص مبدئي لسكر الدم. وإذا ظهرت النتائج طبيعية، فعليه أن يُجري هذا الفحص كل ثلاثة أعوام فيما بعد.

- تُنصح أي امرأة مصابة بداء السكري الحملي بإجراء فحوصات للكشف عن داء السكري كل ثلاثة أعوام.

- يُنصح أي شخص شُخِّصت إصابته بمقدمات داء السكري بإجراء الاختبار كل عام.

5. جهاز قياس وزن الجسم. جهاز قياس الوزن أحد أهم الأجهزة الصحية التي يجدر توفرها في منزلك، وذلك لاستخدام جميع أفراد الأسرة. ومع زيادة مشكلة السمنة، أصبح تتبع التغيرات في الوزن أمراً ضرورياً صحياً. ووجد العديد من الدراسات أن القياس المتكرر للوزن، عامل إيجابي في التزام المرء بالحمية الغذائية لإنقاص الوزن وحفظه ضمن المعدلات الطبيعية. ولقياس وزن جسمك بطريقة دقيقة:

- اختر شراء أنواع ذات جودة عالية في قياس الوزن.

- ضع الميزان دائماً في مكان يسهل الوصول إليه وعلى سطح مستوٍ صلب (وليس السجاد).

- قم بالقياس أول شيء في الصباح، بعد التبول وقبل تناول السوائل/ الطعام.

- إذا كنت ترتدي ملابس، فاختر ملابس خفيفة دون حذاء. تذكر ارتداء نفس الملابس في قياسات الوزن المستقبلية.

- اصعد على الميزان وقف بثبات قدر الإمكان.

- تجنب لمس أي شيء محيط بك للحفاظ على التوازن، مثل الحائط أو الحوض أو عصا المشي.

- احتفظ بسجل مستمر لقياساتك لمراقبة التقدم في ضبط الوزن.

- عند تكرار القياس، استخدم نفس الميزان وفي نفس الوقت من اليوم.

- عادةً ما يكون القياس مرة واحدة أسبوعياً كافياً.

وكما هو الحال مع العديد من الأجهزة الطبية، أصبحت المقاييس التي نستخدمها لمراقبة وزننا أكثر ذكاءً. وبعضها الآن ذكي بما يكفي لقياس تكوين الجسم، وخاصة نسبة الشحوم في الجسم.

وتُعد مقاييس تكوين الجسم مفيدة لأنها، بالإضافة إلى الوزن الإجمالي، تقيس نسبة الدهون في الجسم. وهذا مهم لأن أكثر ما يقلقنا بشأن الوزن هو الدهون الزائدة. وللتوضيح، يحسب الميزان العادي وزنك ببساطة عن طريق قياس كتلة الحمل الجسدي. ولكن مقياس تكوين الجسم يستخدم مبدأ تحليل المعاوقة الكهربائية الحيوية Bioelectric Impedance Analysis لتحديد مقدار الكتلة الخالية من الدهون من إجمالي وزنك ومقدار الدهون في الجسم.

ولمزيد من التوضيح، المعاوقة الكهربائية الحيوية هي مقياس للمقاومة التي يُواجهها التيار الكهربائي عند مروره عبر الجسم. ولأن الماء موصل جيد للكهرباء، فإن التيار الذي يُطبقه الميزان يواجه مقاومة أقل عند مروره عبر العضلات (التي تحتوي على نسبة عالية من الماء)، ولكنه يواجه مقاومة أكبر عند مروره عبر الدهون (التي تحتوي على نسبة منخفضة من الماء).

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.