الكولاجين «منقذ حياة النساء»... كيف تحافظين على إنتاجه مع التقدم بالسن؟

ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟
ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟
TT

الكولاجين «منقذ حياة النساء»... كيف تحافظين على إنتاجه مع التقدم بالسن؟

ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟
ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟

«إنه يُضفي على بشرتنا مظهراً ممتلئاً، ويُقوي أظافرنا، ويُضفي لمعاناً إضافياً على شعرنا»، هكذا يُشيد المشاهير بمكملات الكولاجين التي تُحارب علامات التقدم في السن.

ووفق تقرير لصحيفة «تلغراف» البريطانية، تُدرج المذيعة التلفزيونية دافينا ماكول الكولاجين في روتينها الصباحي، ووصفته الممثلة أماندا هولدن بأنه «مُنقذ للحياة»، ومصممة الأزياء والمغنية فيكتوريا بيكهام مُعجبة به بنفس القدر. سواء كنت تتناول حبوباً، أو تحتسي مرق العظام، أو ببساطة تستخدم مرطباً مُغذياً للبشرة، فإن الكولاجين هو بلا شك بروتين اليوم. لكن فوائد تناول الكولاجين - سواء على شكل مساحيق أو مشروبات أو كبسولات أو علكات - قد لا تقتصر على الجوانب الجمالية فحسب. وتشير دراسات متزايدة إلى أن هذا البروتين الذي يُمثل العمود الفقري للعديد من أجزاء الجسم، يُمكنه أيضاً إبطاء شيخوخة المفاصل والعضلات والعظام بشكل فعال.

ما هو الكولاجين؟ وأين يوجد في الجسم؟

أوضح خبير التغذية روب هوبسون أن «الكولاجين هو البروتين الأكثر وفرة في الجسم». إنه بروتين هيكلي؛ أي إنه يوفر الدعم اللازم لأجزاء الجسم التي تحتاج إليه، ويعمل كهيكل داعم.

يُعرّف الكولاجين بأنه الأكثر فائدة للبشرة؛ إذ يُشكل 75 في المائة من وزنها الجاف. ويُشير إلى أنه «يلعب أيضاً دوراً هيكلياً رئيسياً في بشرتنا ومفاصلنا وعظامنا وأنسجتنا الضامة، بالإضافة إلى شعرنا وأظافرنا».

يُنتج الجسم الكولاجين عن طريق تجميع الأحماض الأمينية (خاصةً الجلايسين والبرولين والهيدروكسي برولين)، والتي تُشكل سلاسل طويلة من البوليببتيدات التي تلتف بإحكام في شكل حلزوني ثلاثي. والنتيجة ألياف قوية جداً تُشكل الإطار للعديد من أجزاء الجسم.

وحدد العلماء 28 نوعاً مختلفاً من الكولاجين، لكن 90 في المائة من الكولاجين في الجسم هي النوع الأول الذي يُوفر البنية للجلد والعظام والأوتار والأربطة.

بعد النوع الأول تأتي الأنواع من الثاني إلى الخامس الأكثر شيوعاً. يوجد النوع الثاني في الغضاريف، والنوع الثالث في العضلات والشرايين والأعضاء، والنوع الرابع في الجلد، والنوع الخامس في العينين والبشرة والشعر.

ما أهمية الكولاجين؟

وفق جو وودهيرست، رئيسة قسم التغذية في شركة المكملات الغذائية «أشنت + بريف»، فإنه «مع تقدمنا ​​في العمر، بدءاً من منتصف العشرينات تقريباً، نبدأ بفقدان إنتاج الكولاجين ببطء شديد». ورغم أن هذه العملية دقيقة للغاية - حيث ينخفض ​​إنتاج الكولاجين بنسبة 1 في المائة تقريباً سنوياً - فإنها تتراكم مع مرور الوقت.

وتُشير إلى أنه «بحلول سن الأربعين، لا يستطيع جسمكِ تلبية احتياجاته من الكولاجين». وفي هذه المرحلة، نبدأ بملاحظة انخفاض في إنتاج الكولاجين في مناطق الجسم، مثل الجلد والمفاصل.

وقالت وودهيرست: «يزداد هذا الأمر سوءاً لدى النساء عند بلوغهن سن اليأس؛ لأن إنتاج الكولاجين يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإنتاج هرمون الإستروجين؛ لذا عندما ينخفض ​​مستوى هرمون الإستروجين، يكون انخفاض إنتاج الكولاجين ملحوظاً للغاية».

ويمكن لعوامل نمط الحياة أيضاً أن تُسهم في سرعة انخفاض الكولاجين؛ فالتدخين، والتعرض المفرط لأشعة الشمس، والإفراط في شرب الكحول، وقلة النوم وممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي غير صحي؛ كلها عوامل تُقلل من معدل إنتاج الكولاجين، بحسب الدكتورة سامي جيل، أخصائية التغذية في أمراض الجهاز الهضمي. وقد ثبت أن السكر تحديداً يُسبب تدهور الكولاجين.

هل مكملات الكولاجين مفيدة؟ وهل تستحق تناولها؟

وقالت وودهيرست: «لا تستطيع مكملات الكولاجين إيقاف انخفاض إنتاج الجسم للكولاجين، لكنها تهدف إلى جعله تدريجياً. نظرياً، يُحافظ هذا على مرونة الجلد والمفاصل وجميع أجزاء الجسم الأخرى التي تعتمد على الكولاجين لفترة أطول».

يُبلغ بعض المستخدمين عن تحسن في البشرة والشعر والأظافر والمفاصل نتيجة تناول مكملات الكولاجين، بالإضافة إلى زيادة الطاقة.

مع ذلك، أشارت الدكتورة جيل إلى أنه على الرغم من أن مكملات الكولاجين تُعتبر آمنة بشكل عام بالجرعات الموصى بها، فإنها قد لا تكون الحل السحري الموعود.

وقالت: «لا توجد أدلة كافية تُثبت أن تناول مكملات الكولاجين يُمكن أن يُحسن صحة المفاصل أو البشرة أو الشعر». بالإضافة إلى ذلك، تُموّل العديد من الدراسات من قِبل شركات المكملات الغذائية، مما يُشير إلى وجود خطر التحيز.

وأوضحت الدكتورة جيل إلى أن العديد من مكملات الكولاجين، وخاصةً تلك المُقدّمة على شكل مشروبات، غالباً ما تحتوي على سكريات ومُحليات ومواد حافظة أخرى.

ومن عيوبها أيضاً تكلفتها العالية؛ إذ غالباً ما تكون مُكمّلات الكولاجين باهظة الثمن. وشرحت جيل أن «هناك طرقاً أفضل بكثير لإنفاق أموالك إذا كنت ترغب في الاستثمار في صحتك». كما أضافت أن تناول مُكمّل الكولاجين لن يُقلّل، بالطبع، من الآثار السلبية لسلوكيات أخرى، مثل التعرض المفرط لأشعة الشمس أو التدخين.

من يجب عليها تناول مكملات الكولاجين؟

أوضح هوبسون في هذا المجال أن «مكملات الكولاجين ليست ضرورية للجميع، ولكن عند تناولها بانتظام بالجرعة والشكل المناسبين يمكن أن تقدم فوائد محددة عند دمجها مع نظام غذائي ونمط حياة داعمين».

وأضاف أن الفئات التي قد تستفيد منها تشمل الأشخاص الذين يعانون من آلام المفاصل، والنساء بعد انقطاع الطمث، وكبار السن المعرضين لخطر فقدان العضلات (الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة والوظيفة). ومع ذلك، يجب تناول المكمل بانتظام بالجرعة الموصى بها لتحقيق الفوائد.

وأشار إلى أن «الانخفاض الطبيعي في الكولاجين يبدأ من سن 25 تقريباً، لكن المكملات الغذائية تصبح أكثر أهمية في أواخر الثلاثينات أو الأربعينات، وخاصةً لمن يلاحظون علامات مبكرة للشيخوخة أو تغيرات في المفاصل... يختار البعض البدء مبكراً لأسباب جمالية، على الرغم من أن هذا أكثر وقائية».

ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟

1. يُحسّن مظهر البشرة.

2. يُقوّي العظام.

3. يحمي العضلات.

4. يدعم المفاصل.

كيف تحافظين على مستويات الكولاجين دون الاعتماد على المكملات الغذائية؟

هناك طرق لتعزيز مستويات الكولاجين لديكِ دون الحاجة إلى تناول المكملات الغذائية. تشمل هذه الطرق:

اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.

استخدام واقي شمس يومياً.

الامتناع عن التدخين أو شرب الكحول بكثرة.

استخدام الريتينويد الموضعي.

الحركة المستمرة.

الحفاظ على مستويات الكولاجين ليس ببساطة تناول مُكمّلات غذائية تحتوي على الكولاجين، والتي ستُؤثّر على بشرتكِ وعضلاتكِ ومفاصلكِ.

وأوضحت جيل: «يعود ذلك إلى أن الجسم يعالج مكملات الكولاجين بنفس طريقة معالجة الأطعمة الغنية بالبروتين. فتناول مكملات الكولاجين سيمنحك بعض الأحماض الأمينية الإضافية التي يحتاجها جسمك».

بمجرد امتصاصها، قد يعيد جسمك تجميع تلك الأحماض الأمينية وتحويلها إلى كولاجين، وقد لا يفعل. وتوضح قائلةً: «لا يمكنك تحديد كيفية استخدام جسمك للأحماض الأمينية الموجودة في مكملات الكولاجين».

وأشارت جيل إلى أنه من الطرق الأخرى للحفاظ على مستويات الكولاجين اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يشمل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات ومصادر البروتين الخالية من الدهون، مثل الأسماك والبقوليات والدجاج، بالإضافة إلى الدهون الصحية مثل زيت الزيتون البكر الممتاز والأفوكادو والمكسرات والبذور.

ولفتت إلى أن تناول البروتين من مصادر متنوعة سيضمن الحصول على جميع الأحماض الأمينية المختلفة اللازمة لصحة مثالية ولإنتاج الكولاجين. أطعمة مثل مرق العظام غنية بالكولاجين بشكل طبيعي، في حين تحتوي عجة الخضار على البروتين وفيتامين سي اللازمين لإنتاج الكولاجين.

ونصحت بدعم صحة البشرة من خلال تحسين صحة الأمعاء فـ«إذا كان ذلك مفيداً لأمعائك، فمن المرجح أن يكون مفيداً لبشرتك أيضاً».

كيف تعرفين ما إذا كانت مستويات الكولاجين لديكِ تتناقص؟

أوضحت جيل أنه «لا يُمكن قياس الكولاجين، على سبيل المثال، في فحص الدم». بدلاً من ذلك، يُمكن أن يكون انخفاض الكولاجين واضحاً من خلال أعراض مثل تجاعيد الجلد وضعف العضلات وتيبس المفاصل.

ما هي كمية الكولاجين التي يجب تناولها يومياً؟

تختلف الجرعات المُوصى بها من مُكمّل الكولاجين باختلاف المنتج. يجب ذكر الكمية المُوصى بها على العبوة. وقالت جيل: «تُعتبر مُكمّلات الكولاجين آمنة بشكل عام بالجرعات المُحددة».

هل يُمكنكِ تناول الكولاجين أثناء الحمل؟

وفق جيل، «نعم، يُعتبر تناوله آمناً بشكل عام أثناء الحمل»، لكنها أضافت: «لستِ بحاجة لذلك. ركّزي على تناول البروتين من مصادر مُتنوعة، مثل البقوليات والمكسرات والبذور والبيض والدواجن والأسماك. سيحصل جسمكِ على جميع الأحماض الأمينية التي يحتاجها لبناء الكولاجين».


مقالات ذات صلة

7 أطعمة معلبة قد تساعد على خفض الكوليسترول في الدم

يوميات الشرق السردين المعلب من الأسماك الدهنية التي تساعد على رفع مستوى الكوليسترول الجيد بالدم (بكسلز)

7 أطعمة معلبة قد تساعد على خفض الكوليسترول في الدم

يمكن لتغييرات بسيطة في نظامنا الغذائي أن تنعكس إيجابياً على تحسين صحتنا والوقاية من العديد من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)

10 عناصر أساسية... ما الأطعمة التي تدعم نمو دماغ الجنين خلال الحمل؟

تبدأ رحلة نمو الدماغ البشري قبل أن يرى الطفل النور بفترة طويلة، إذ تُعدّ مرحلة الحمل من أكثر المراحل حساسية في تشكيل البنية العصبية، ووظائف الدماغ المستقبلية.

«الشرق الأوسط» (نيولدهي)
صحتك أمراض القلب الوراثية لا تظهر دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة (بيكسلز)

كيف تحمي نفسك إذا كان تاريخ عائلتك مليئاً بأمراض القلب؟

تشكل أمراض القلب أحد أخطر التحديات الصحية عالمياً، إذ تُعد السبب الأول للوفاة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قدرة النعناع على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي تُعد من أبرز أسباب فاعليته (بيكسلز)

ما أفضل مشروب بعد العشاء لتحسين الهضم؟

الشعور بالانتفاخ، أو الانزعاج بعد العشاء من أكثر المشكلات الهضمية شيوعاً، خاصةً بعد تناول وجبات دسمة، أو الأكل بسرعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم السفينة «إم في هونديوس» (رويترز) p-circle

«الصحة العالمية»: 6 إصابات مؤكدة إلى الآن بفيروس «هانتا»

أعلنت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، عن تسجيل 6 إصابات مؤكدة بفيروس «هانتا» إلى الآن، من أصل 8 حالات مشتبه بها، وذلك عقب تفشي الفيروس على متن سفينة سياحية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

دواء للربو يُظهر نتائج واعدة في علاج الكبد الدهني

يزداد انتشار مرض الكبد الدهني عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)
يزداد انتشار مرض الكبد الدهني عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)
TT

دواء للربو يُظهر نتائج واعدة في علاج الكبد الدهني

يزداد انتشار مرض الكبد الدهني عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)
يزداد انتشار مرض الكبد الدهني عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كارولاينا الطبية (MUSC) بالولايات المتحدة عن أن دواء «فورموتيرول»، وهو دواء شائع الاستخدام لعلاج الربو، يُظهر نتائج واعدة في علاج الكبد الدهني.

وأفادت الدراسة المنشورة في مجلة «npj Metabolic Health and Disease»، أن دواء «فورموتيرول» الذى يُعد مُحفّزاً لمستقبلات «بيتا - 2» الأدرينالية، وُصف لعقود من الزمن لفتح المسالك الهوائية في حالات مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، حيث يعمل على إرخاء عضلات مجرى الهواء وتسهيل التنفس.

ووفق بيان نشر الجمعة، فقد بدأ هذا العمل البحثي بطريقة غير مألوفة، خلال أبحاث تُجرى على تلف الكلى لتحديد ما إذا كان الدواء يُحسّن الضرر المرتبط بمرض السكري. خلال تلك التجارب، التي تكللت بالنجاح ونُشرت في المجلة الأميركية لعلم وظائف الأعضاء - علم وظائف الكلى عام 2024، لاحظوا أمراً لم يتوقعوه: فقد بدا أن الفئران التي تلقت الدواء لديها دهون أقل في الكبد.

وقال الدكتور جوشوا ليبشوتز، مدير قسم أمراض الكلى ورئيس كرسي آرثر ويليامز لأمراض الكلى، وهو أيضاً مؤلف الدراسة، في بيان الجمعة: «بشكل غير متوقع، وجدنا أن تلف الكبد قد تراجع أيضاً». كما أظهرت البيانات الرصدية على البشر وجود ارتباطات تؤكد هذه النتيجة.

وحفزت هذه النتيجة المفاجئة إجراء بحث ثانٍ يركز تحديداً على الكبد، وما إذا كان مسار «بيتا - 2» نفسه يؤثر على الأمراض الأيضية في أعضاء متعددة. وعكف باحثو الدراسة على البحث في مرض التهاب الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي (MASH)، وهو مرض يصيب مئات الملايين حول العالم.

واستخدم الفريق نموذجاً لفئران تتغذى على نظام غذائي عالي الدهون، مصمماً لمحاكاة مرض الكبد الدهني غير الكحولي (MASH). وفي دراسة المتابعة، ارتبط العلاج بـ«الفورموتيرول» بتراجع الكبد الدهني. يقول ليبشوتز: «لقد عكس هذا بالفعل مسار المرض على مستويات متعددة».

كما استكشفت الدراسة المسارات التي قد تساعد في تفسير هذه التغيرات. ووجد الباحثون دلائل تشير إلى أن الدواء قد يؤثر على كيفية إنتاج الخلايا للطاقة واستخدامها.

وأضاف ليبشوتز: «يبدو أن (الفورموتيرول) كان يُعالج الضرر عن طريق زيادة تكوين (الميتوكوندريا). فهو يُنشّط (الميتوكوندريا)، ما يُحسّن من أدائها». ولإكمال هذه النتائج، أجرى الفريق تحليلاً لبيانات المرضى الذين سبق وصف مُحفزات مستقبلات «بيتا - 2» لهم لعلاج أمراض الجهاز التنفسي. وفي هذه البيانات ارتبط استخدام هذه الأدوية بانخفاض ملحوظ في المضاعفات الخطيرة المتعلقة بالكبد، بما في ذلك تليف الكبد والوفيات لأي سبب.

يُعدّ التهاب الكبد الدهني الحاد (MASH) الشكل المُتفاقم من الكبد الدهني، ويُمثل المرحلة التي يبدأ فيها تراكم الدهون في التسبب في تلف الكبد المُستمر. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى التليف وفشل الكبد، وفي النهاية إلى الحاجة إلى زراعة الكبد. ويُعدّ «فورموتيرول» دواءً مُثبتاً، يُستخدم منذ سنوات في علاج الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وله سجل أمان مُثبت، ومن المتوقع أن تُسرّع هذه النتائج بشكل كبير من وتيرة تطويره واختباره.


10 عناصر أساسية... ما الأطعمة التي تدعم نمو دماغ الجنين خلال الحمل؟

الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)
الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)
TT

10 عناصر أساسية... ما الأطعمة التي تدعم نمو دماغ الجنين خلال الحمل؟

الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)
الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)

تبدأ رحلة نمو الدماغ البشري قبل أن يرى الطفل النور بفترة طويلة، إذ تُعدّ مرحلة الحمل من أكثر المراحل حساسية في تشكيل البنية العصبية، ووظائف الدماغ المستقبلية. وخلال الأسابيع الأولى تحديداً، يدخل دماغ الجنين في مرحلة نمو متسارع، ودقيق، يُبنى خلالها الأساس للقدرات المعرفية، والتوازن العاطفي، والتناسق الحركي لاحقاً في الحياة.

في هذا السياق، لا يُنظر إلى غذاء الأم الحامل باعتباره مجرد مصدر للطاقة، بل بوصفه عنصراً أساسياً يمدّ الجنين بالمكوّنات اللازمة لبناء دماغه، وتطوره. لذلك، فإن الخيارات الغذائية خلال هذه المرحلة لا تقتصر على تجنب بعض الأطعمة، بل تشمل أيضاً التركيز على عناصر غذائية محددة تدعم النمو العصبي بشكل مثالي.

وتوضح الدكتورة أمي شاه، وفقاً لما نشره موقع «ذا هيلث سايت»، أن هناك مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً مباشراً في نمو دماغ الجنين، وتقوية خلاياه، وتؤثر بشكل طويل الأمد على قدراته الإدراكية.

العناصر الغذائية الأساسية لنمو دماغ الجنين

رغم أهمية النظام الغذائي المتوازن عموماً خلال الحمل، فإن بعض العناصر الغذائية تكتسب أهمية خاصة نظراً لتأثيرها المباشر على تطور الدماغ:

1. حمض الفوليك (الفولات)

يُعد حمض الفوليك من أهم العناصر في المراحل المبكرة من الحمل، بل يُوصى به حتى قبل حدوث الحمل. فهو ضروري لانقسام الخلايا، وتكوين الأنبوب العصبي الذي يتطور لاحقاً ليصبح الدماغ، والحبل الشوكي. كما يساهم في الوقاية من عيوب خلقية خطيرة، مثل السنسنة المشقوقة. وتشمل مصادره: الخضراوات الورقية، والبقوليات، والحبوب المدعّمة.

2. الكولين

يُعد الكولين عنصراً أساسياً لنمو الدماغ، رغم أنه لا يحظى بالاهتمام الكافي. فهو مهم لتكوين الذاكرة، والتعلم، وإنتاج النواقل العصبية. وقد أظهرت الدراسات أن الحصول على كمية كافية منه خلال الحمل قد ينعكس إيجاباً على الوظائف الإدراكية للطفل على المدى الطويل. ومن أبرز مصادره: البيض، واللحوم قليلة الدهون، وبعض أنواع المكسرات.

3. أحماض أوميغا 3 الدهنية (وخاصة DHA)

يُعد حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) من المكونات الهيكلية الأساسية للدماغ، والشبكية، وهو ضروري لتطور الجهاز العصبي والبصر بشكل سليم. لذلك يُنصح غالباً بتناوله، سواء من خلال الغذاء، أو المكملات. وتوجد أوميغا 3 بكثرة في الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والسردين، إضافة إلى بعض الأطعمة المدعمة.

4. اليود

يلعب اليود دوراً محورياً في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية التي تؤثر بشكل مباشر على نمو دماغ الجنين، ووظائفه الإدراكية. وقد يؤدي نقصه، حتى لو كان بسيطاً، إلى عواقب خطيرة على التطور العصبي. ومن مصادره: الملح المُيود، ومنتجات الألبان، والمأكولات البحرية.

5. الحديد

يُعد الحديد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين، وهو ضروري لنمو الدماغ بشكل صحي. ويرتبط نقص الحديد أثناء الحمل بضعف النمو الإدراكي والحركي لدى الطفل. ومن مصادره: اللحوم الحمراء الخالية من الدهون، والحبوب المدعّمة، والسبانخ، ويُفضل تناوله مع فيتامين سي لتحسين الامتصاص.

6. الزنك

يساهم الزنك في العديد من العمليات الحيوية داخل الخلايا، بما في ذلك نمو الخلايا، وتكوين بنية الدماغ. وقد يؤدي نقصه إلى إبطاء نمو الدماغ بشكل طبيعي. وتشمل مصادره: اللحوم الحمراء، والدواجن، والبقوليات، والمكسرات.

7. البروتين

يُعد البروتين المكوّن الأساسي لكل خلايا الجسم، بما في ذلك خلايا الدماغ. وهو ضروري لنمو الأنسجة العصبية، وإغلاق الأنبوب العصبي، وتكوين النواقل العصبية. ومن مصادره: اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والبقوليات.

8. فيتامين د

إلى جانب دوره المعروف في صحة العظام، يساهم فيتامين (د) في دعم بنية الدماغ، ووظائفه، ويؤثر على النمو العصبي، وقد ينعكس على الصحة الإدراكية على المدى البعيد. كما يعزز الصحة العامة للأم، ما ينعكس بشكل غير مباشر على الجنين.

9. الكالسيوم

يُعد الكالسيوم ضرورياً لتكوين الجهاز الهيكلي للجنين، كما أنه أساسي لعمل الجهاز العصبي بشكل صحيح، بما في ذلك نقل الإشارات العصبية داخل الدماغ.

10. المغنيسيوم

يدخل المغنيسيوم في أكثر من 300 تفاعل حيوي داخل الجسم، ويُعد ضرورياً لوظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة داخل خلايا الدماغ، وحماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، وهي عوامل مهمة لنمو دماغ صحي، وسليم.


كيف تحمي نفسك إذا كان تاريخ عائلتك مليئاً بأمراض القلب؟

أمراض القلب الوراثية لا تظهر دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة (بيكسلز)
أمراض القلب الوراثية لا تظهر دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة (بيكسلز)
TT

كيف تحمي نفسك إذا كان تاريخ عائلتك مليئاً بأمراض القلب؟

أمراض القلب الوراثية لا تظهر دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة (بيكسلز)
أمراض القلب الوراثية لا تظهر دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة (بيكسلز)

تشكل أمراض القلب أحد أخطر التحديات الصحية عالمياً، إذ تُعد السبب الأول للوفاة في الولايات المتحدة. ورغم أن بعض عوامل الخطر لا يمكن تغييرها، مثل العمر أو التاريخ العائلي، فإن التعامل الواعي مع نمط الحياة يظل عنصراً حاسماً في تقليل احتمالات الإصابة. وعندما يكون هناك تاريخ عائلي لأمراض القلب، تصبح الوقاية المبكرة أكثر أهمية، من خلال فهم عوامل الخطر واتخاذ خطوات عملية لحماية صحة القلب على المدى الطويل.

وحسب موقع «هيلث لاين»، هناك مجموعة من الإجراءات التي يمكن أن تساعد الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب على تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية، حتى مع وجود الاستعداد الوراثي.

1. التعرف على عوامل الخطر العائلية والشخصية

بعض أمراض القلب قد ترتبط بطفرات جينية تنتقل داخل العائلة، مما يجعل فهم التاريخ الصحي العائلي خطوة أساسية. من بين الحالات التي قد تكون وراثية:

- بعض اضطرابات نظم القلب، مثل متلازمة كيو تي الطويلة.

- بعض اعتلالات عضلة القلب، مثل اعتلال عضلة القلب الضخامي وخلل التنسج البطيني الأيمن المسبب لاضطراب النظم.

- فرط كوليسترول الدم العائلي.

من المهم جمع معلومات دقيقة عن تاريخ العائلة الصحي، عبر سؤال الأقارب عن أي إصابات بأمراض القلب، والعمر الذي شُخّصت فيه الحالة أو حدثت فيه أزمة قلبية. كما يُنصح بإبلاغ الطبيب بأي حالات وفاة مفاجئة في العائلة، بما في ذلك وفيات غير مفسرة مثل حوادث السيارات أو الغرق، والتي قد تكون مرتبطة بالموت القلبي المفاجئ.

كما ينبغي تقييم عوامل الخطر الشخصية، التي تشمل: العمر، والجنس البيولوجي، والعِرق، والوزن، ومستويات الكوليسترول، وضغط الدم، والإصابة بداء السكري من النوع الثاني، إضافةً إلى التدخين. ويساعد جمع هذه المعلومات الطبيب على وضع خطة وقائية مناسبة.

2. مناقشة الفحوصات الجينية مع الطبيب

تتوفر اختبارات جينية يمكن أن تكشف عن بعض أشكال أمراض القلب الوراثية، مثل اعتلال عضلة القلب واضطرابات النظم. تعتمد هذه الفحوصات على عينات من الدم أو اللعاب لاكتشاف الطفرات الجينية المرتبطة بالحالة.

قد يوصي الطبيب بهذه الفحوصات إذا ظهرت أعراض تشير إلى مرض قلبي وراثي، أو إذا كان هناك تاريخ عائلي واضح. وتساعد النتائج على تحديد الحاجة إلى متابعة أو علاج وقائي. كما يمكن لإخصائي الاستشارة الوراثية توضيح دلالات النتائج، وفهم المخاطر المحتملة، بما في ذلك احتمال انتقال المرض إلى الأبناء.

3. اتباع نظام غذائي صحي للقلب

يسهم النظام الغذائي الصحي في تقليل خطر أمراض القلب حتى لدى الأشخاص الأكثر عرضة وراثياً. في المقابل، ترتبط الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والدهون المتحولة والكوليسترول والسكر والملح بزيادة خطر الإصابة.

تشمل الأطعمة المفيدة لصحة القلب:

- الفواكه والخضراوات.

- الحبوب الكاملة مثل الشوفان والشعير والأرز البني والكينوا.

- الأسماك.

- منتجات الألبان قليلة الدسم.

- المكسرات والبذور.

- الزيوت الصحية مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا.

4. زيادة النشاط البدني اليومي

تُظهر الأبحاث أن ممارسة النشاط البدني تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب حتى لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي. فقد وجدت دراسة واسعة أُجريت في المملكة المتحدة عام 2018 أن الأشخاص الأكثر نشاطاً كانوا أقل عرضة للنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

يساعد النشاط البدني على: خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار (LDL)، والمساعدة على فقدان الوزن، وتحسين قدرة الجسم على استخدام الإنسولين. وتوصي جمعية القلب الأميركية بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية متوسطة الشدة أو 75 دقيقة من الشدة العالية.

كما أن تمارين القوة مهمة أيضاً، إذ تشير دراسات إلى أن ممارسة رفع الأثقال لأقل من ساعة أسبوعياً قد ترتبط بانخفاض خطر النوبات القلبية أو السكتات الدماغية بنسبة تتراوح بين 40 و70 في المائة.

5. الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه

يزيد الوزن الزائد من العبء على القلب ويؤدي إلى تسريع تراكم الترسبات في الشرايين. كما يرتبط بالسمنة عدد من عوامل الخطر مثل ارتفاع الكوليسترول الضار، وارتفاع الدهون الثلاثية، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري من النوع الثاني، وانقطاع النفس في أثناء النوم.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يكون مؤشر كتلة الجسم في حدود 25 كقيمة مثالية. ويمكن أن تساعد التغذية الصحية والنشاط البدني على الوصول إلى هذا الهدف، بينما قد تُعد جراحة السمنة خياراً في الحالات التي يكون فيها مؤشر كتلة الجسم 40 أو أكثر، خصوصاً عند فشل تغييرات نمط الحياة.

6. تجنب التدخين والتدخين السلبي

يُعد التدخين من أخطر العوامل المؤثرة في صحة القلب، إذ يسبب نحو ثلث وفيات أمراض القلب. ويزداد الخطر كلما زادت كمية التدخين ومدة التعرض له.

يحتوي دخان السجائر على آلاف المواد الكيميائية الضارة التي تؤثر في القلب والأوعية الدموية، كما أن التدخين السلبي، إضافةً إلى السجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الأخرى، يحمل مخاطر مماثلة.

وتبدأ فوائد الإقلاع عن التدخين بالظهور سريعاً، إذ ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب فور التوقف، وتقل احتمالية النوبات القلبية بشكل ملحوظ خلال السنة الأولى.

7. الحصول على نوم جيد ومنتظم

يرتبط نقص النوم بزيادة مخاطر ارتفاع ضغط الدم والسمنة، وهما عاملان رئيسيان في أمراض القلب. كما أن اضطرابات النوم مثل الأرق أو انقطاع النفس النومي قد تكون مؤشراً على مشكلات صحية أعمق ترتبط بالقلب.

يساعد النوم الجيد المنتظم على تحسين صحة القلب وتقليل تأثير العوامل الوراثية المرتبطة بأمراضه.

8. إجراء فحوصات دورية لصحة القلب

لا تظهر أمراض القلب الوراثية دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة، مما يجعل الفحوصات الدورية ضرورية للكشف المبكر عنها. وتساعد المتابعة المنتظمة مع طبيب الرعاية الأولية أو طبيب القلب على تشخيص أي مشكلة في وقت مبكر وعلاجها قبل تطورها إلى مضاعفات خطيرة.