تحركات إيرانية للاجتماع بالترويكا الأوروبية قبل الجولة الرابعة مع أميركا

طهران تسعى لتقييم الموقف من آلية «سناب باك»

عناصر شرطة وصحافيون أمام مدخل سفارة سلطنة عمان في روما حيث جرت ثاني جولة تفاوض بين الولايات المتحدة وإيران 19 أبريل (أب)
عناصر شرطة وصحافيون أمام مدخل سفارة سلطنة عمان في روما حيث جرت ثاني جولة تفاوض بين الولايات المتحدة وإيران 19 أبريل (أب)
TT

تحركات إيرانية للاجتماع بالترويكا الأوروبية قبل الجولة الرابعة مع أميركا

عناصر شرطة وصحافيون أمام مدخل سفارة سلطنة عمان في روما حيث جرت ثاني جولة تفاوض بين الولايات المتحدة وإيران 19 أبريل (أب)
عناصر شرطة وصحافيون أمام مدخل سفارة سلطنة عمان في روما حيث جرت ثاني جولة تفاوض بين الولايات المتحدة وإيران 19 أبريل (أب)

قال أربعة دبلوماسيين اليوم الاثنين إن إيران اقترحت عقد اجتماع ربما في روما يوم الجمعة المقبل مع الأطراف الأوروبية التي شاركت في الاتفاق النووي لعام 2015 وذلك في حالة استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة.

وأشاروا إلى عدم ورود رد من الأوروبيين على هذه الفكرة حتى الآن، حسب وكالة «رويترز». وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي دوري الاثنين، إنه لا يعلم ما إذا كان الأوروبيون أجابوا بالفعل على الرسالة التي وجهها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأسبوع الماضي.

وتسعى إيران إلى الاستفادة من زخم المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة التي استؤنفت في سلطنة عمان يوم السبت، وبعد إجراء محادثات مع روسيا والصين الأسبوع الماضي.

وقال مسؤولون عمانيون إن من الممكن عقد جولة جديدة من المحادثات الأميركية الإيرانية في الثالث من مايو (أيار) بأوروبا. ولم يُعلن أي قرار رسمي بعد. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران رفضت إقامة الجولة في العاصمة البريطانية لندن.

ويشير تواصل إيران مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهي الدول المعروفة باسم الترويكا الأوروبية، إلى أن طهران تبقي على خياراتها مفتوحة، لكنها تريد أيضا تقييم موقف الأوروبيين من تفعيل آلية «سناب باك» لإعادة فرض عقوبات من جانب الأمم المتحدة قبل أكتوبر (تشرين الأول) عندما ينتهي سريان الاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015.

وتعليقاً على غياب القوى الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، وبريطانيا) من مسار المفاوضات، قال بقائي إن استبعاد الأوروبيين من هذه الجولة كان نتيجة لقرارهم الخاص. وأضاف: «نأمل أن يضطلع الأوروبيون بدور إيجابي، وأن يتخذوا خياراً بناءً في المرحلة المقبلة».

وقال دبلوماسيان من الترويكا الأوروبية ودبلوماسي غربي إن إيران أرسلت بعد محادثات السبت الماضي مع الولايات المتحدة اقتراحاً لاجتماع ربما في روما يوم الجمعة.

وقال الدبلوماسيون إن إيران اقترحت أيضاً إجراء مناقشات في طهران قبل ذلك التاريخ، وذلك في حالة تعذر ذلك.وانعقدت الجولة الثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران في روما، حيث ذكرت إيران أنه لا تزال هناك خلافات كبيرة قائمة.

وأكد مسؤول إيراني الاقتراح، لكنه قال إن دول الترويكا الأوروبية لم ترد حتى الآن. وذكر الدبلوماسيون أن هذه الدول تعكف على تقييم ما إذا كان من مصلحتها لقاء إيران الآن أم الانتظار لمعرفة تطورات المحادثات مع واشنطن، لكنهم استبعدوا عقد اجتماع في طهران.

وقال المسؤول الإيراني «من المهم الحفاظ على التوافق مع جميع أطراف اتفاق 2015. لذا سيكون من المفيد لقاء دول الترويكا الأوروبية هذا الأسبوع قبل الجولة التالية من المحادثات مع الأميركيين».

الموعد النهائي لعقوبات الأمم المتحدة

أبدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الخميس استعداده للتوجه إلى أوروبا لإجراء محادثات، لكنه أشار إلى أن الكرة في ملعب أوروبا بعد توتر العلاقات بين الجانبين.

واجتمعت طهران والقوى الأوروبية ثلاث مرات عدة ومنذ سبتمبر (أيلول) لمناقشة العلاقات والقضية النووية. وعُقد أحدث اجتماع في مارس (آذار) على المستوى الفني بحثاً عن معايير اتفاق مستقبلي يضمن التراجع عن البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات.

وهدد ترمب بمهاجمة إيران ما لم يتم التوصل سريعاً إلى اتفاق جديد يمنعها من تطوير سلاح نووي. وكان قد انسحب من اتفاق 2015 بين طهران والقوى العالمية خلال ولايته الأولى في 2018.

ويشتبه الغرب في أن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه إيران. ويقول دبلوماسيون إن التهديد باستئناف العقوبات يستهدف الضغط على طهران لتقديم تنازلات، مما يجعل المناقشات المفصلة بين الأميركيين والأوروبيين حيوية.

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015، ولذا لا تستطيع تدشين آلية معاودة فرض العقوبات الواردة في الاتفاق في مجلس الأمن الدولي.وهذا يجعل الدول الأوروبية الثلاث المشاركين الوحيدين في الاتفاق القادرين على المضي قدماً في معاودة فرض العقوبات.

وحين سُئل المسؤول الإيراني عما إذا كان اقتراح الاجتماع مع الأوروبيين يتعلق بمسألة استئناف فرض العقوبات، أشار المسؤول الإيراني إلى أن هذا جانب من الهدف من الاجتماع.وقال المسؤول «المحادثات مع الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالخطوات النووية، لا تتحرك بسرعة، ومن الواضح أننا بحاجة إلى مزيد من الوقت وطهران لا تؤيد كثيراً التوصل إلى اتفاق مؤقت، بسبب عدم الثقة في الجانب الأميركي».وأضاف «ماذا لو نفذنا خطوتنا بموجب اتفاق مؤقت، ولم ينفذ الطرف الآخر. نحن بحاجة إلى أن يفهم الأوروبيون أننا نريد اتفاقاً جديداً ونحن مستعدون لاتخاذ خطوات للحد من تخصيبنا لليورانيوم ولكننا نحتاج إلى وقت».

وامتنعت وزارتا الخارجية البريطانية والألمانية عن التعليق وتحديداً على ما إذا كانت إيران قد اقترحت عقد اجتماع في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ولم ترد وزارة الخارجية الفرنسية بعد على طلب للحصول على تعليق.


مقالات ذات صلة

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…

شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تتحسب لاتفاق «متعجل» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيات من أعضاء ميليشيا «الباسيج» يحملن بنادق كلاشينكوف خلال مسيرة نظمتها الحكومة دعماً لمجتبى خامنئي المرشد الإيراني بمناسبة «اليوم الوطني للفتيات» في طهران (نيويورك تايمز)

مضيق هرمز كأداة ضغط... إلى أي مدى تصمد المعادلة؟

تكشف أزمة مضيق هرمز أن جغرافيا إيران ما زالت تمنحها ورقة ردع مؤثرة، رغم الخسائر العسكرية والضغوط على برنامجها النووي.

مارك مازيتي (واشنطن) آدم إنتوس (واشنطن) جوليان بارنز (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز) p-circle

هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

هل يمكن نقل هذا المخزون إلى دولة ثالثة، وتخفيف تخصيبه إلى درجات غير ضارة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.