استشارات: تناول الأسبرين وأدوية خفض حموضة المعدة

استشارات: تناول الأسبرين وأدوية خفض حموضة المعدة
TT

استشارات: تناول الأسبرين وأدوية خفض حموضة المعدة

استشارات: تناول الأسبرين وأدوية خفض حموضة المعدة

تناول الأسبرين وأدوية خفض حموضة المعدة

* أود استشارتكم، إذ وحسب التعليمات الطبية البريطانية، فإنه وبعد بلوغ عمر 80 سنة تُعطى حبة من دواء مضاد الحموضة بشكل يومي، لكل من يتناول دواء الأسبرين بمقدار 75 ملغم. أنا أخذت الحبوب لمدة أسبوع ولم تتسبب لي بآثار جانبية أو تفاعلات عكسية. ثم أخبرت الطبيبة أنني لن أتناولها طيلة بقية عمري فذلك غير معقول. وعوضاً عن ذلك سأقوم بتناول الأسبرين بعد وجبة الطعام. وسكتت الطبيبة وكأنها موافقة. ما نصيحتك؟

- هذا ملخص أسئلتك. وبداية، هذه الاستشارة تمسّ أحد المواضيع التي تهم ملايين المرضى حول العالم، وخاصة ملايين مرضى القلب الذين يتناولون الأسبرين إما للوقاية الأولية (مرضى لديهم فقط عدد من عوامل خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب، وليس لديهم تأكيد طبي لوجود مرض في شرايين القلب) أو للوقاية المتقدمة (مرضى ثبت أن لديهم مرض شرايين القلب عبر إصابتهم السابقة بجلطة النوبة القلبية أو أن قسطرة شرايين القلب أظهرت وجود المرض فيها).

وكذلك هذا الموضوع مهم لملايين آخرين من مرضى الحالات الالتهابية (المزمنة أو الحادة) في المفاصل أو العمود الفقري أو العظام أو الصداع وفي غيرها من أجزاء الجسم، الذين يتناولون أحد أنواع فئة أدوية مضادات الالتهابات ومسكنات الألم غير الستيرويدية، مثل بروفين وفولتارين وغيرهم كثير.

الأسبرين هو أحد فئة الأدوية المضادة لالتصاق وتراكم الصفائح الدموية، التي يجدر أن يتم تناوله بشكل يومي إذا كان ثمة داع طبي لذلك. ولكن تناوله بشكل يومي يرتبط باحتمالات التسبب بمضاعفات نزيف الجهاز الهضمي العلوي المتكررة نسبياً. خاصة أن احتمال تسبب الأسبرين بنزيف أو التهاب المعدة، يرتفع مع ارتفاع وجود الأحماض في المعدة، وكذلك يرتفع مع تناول الأسبرين على معدة خالية من الطعام، أو تناول أنواع أقراص الأسبرين «غير المُغلّف».

ولذا تتجه النصائح الطبية أولاً نحو النصيحة بتناول النوعية «المُغلّفة» من الأسبرين. وثانياً بتناول الأسبرين بعد وجبات الطعام. وكذلك تتجه النصيحة الطبية ثالثاً بطرح احتمال الحاجة إلى تناول نوع آخر من الأدوية مع تناول الأسبرين، وهي أدوية تُخفّض من إنتاج المعدة للأحماض (أدوية مثبطات مضخة البروتون).

ومن أمثلة أدوية «مثبطات مضخة البروتون» كل من أوميبرازول (لوسك) ولانسوبرازول (تاكيبرون) وإيزوميبرازول (نيكسيم) وبانتوبرازول (كونترولوك) ورابيبرازول (باريوت).

ولذا ازداد بشكل سريع خلال العقود الماضية استخدام مثبطات مضخة البروتون (مضادات قوية لإفراز حمض المعدة) ليس فقط لعلاج الاضطرابات المرتبطة بالحموضة، مثل مرض الارتجاع المعدي المريئي وقرحة المعدة، بل وأيضاً للوقاية من تضرر المعدة والاثنى عشر لدى المرضى الذين يعالجون بالأسبرين أو الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات. وأصبحت الآن أدوية مثبطات مضخة البروتون من بين الأدوية الأكثر وصفاً في العالم، وذلك لتقليل خطر نزيف المعدة.

ولكن من ناحية أخرى، ثمة تحفظات طبية تشير إلى احتمال تسبب تناول أدوية «مثبطات مضخة البروتون» في «إضعاف» فاعلية الأسبرين أو الأنواع الأخرى من فئة أدوية مُضادات الصفائح (مثل بلافيكس)، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ولذا توصي الإرشادات الطبية الحالية في الولايات المتحدة والدول الأوروبية باستخدام مثبطات مضخة البروتون مع العلاج المضاد للصفيحات، «فقط» لدى المرضى الذين لديهم «عوامل خطر لنزيف الجهاز الهضمي» وبعض من «كبار السن».

وفي بريطانيا، صدر في يناير (كانون الثاني) 2025 تحديث وثيقة إرشادات «حماية المعدة (باستخدام مثبطات مضخة البروتون) للمرضى الذين يتناولون مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو مضادات الصفائح الدموية». وذلك عن مؤسسة NHS المملوكة بالكامل لوزارة الصحة والرعاية الاجتماعية بالمملكة المتحدة. وهي سارية المفعول للتطبيق الإكلينيكي من قبل الأطباء حتى موعد المراجعة العلمية التالية التي ستكون في يناير (كانون الثاني) 2028.

وقالت الوثيقة في مقدمتها: «عند الحاجة إلى استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (أو مضادات الصفائح الدموية)، ولتقليل خطر الآثار الجانبية المعدية المعوية، ينبغي استخدام أقل جرعة فعالة (منهما) لأقصر مدة علاج. ومع انتشار استخدام مثبطات مضخة البروتون، بدأت الأدلة تظهر بشأن سلامتها على المدى الطويل واحتمالية حدوث آثار جانبية. وعند التفكير في وصف مثبطات مضخة البروتون طويلة الأمد، ينبغي على الأطباء مراعاة ما إذا كانت المخاطر (كما سيأتي) تفوق الفوائد».

ووضعت الخطوة الأولى في تكوين القرار الطبي (من قبل الطبيب) بضرورة تحديد مدى الحاجة بالأصل إلى تناول المريض علاج مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو مضادات الصفائح الدموية. وإذا كان ثمة ضرورة بالفعل، فإنها وكاحتياط، طلبت التأكد مما إذا كان لدى المريض عامل أو أكثر من عوامل الخطورة العالية للإصابة بمشاكل في المعدة. وهو ما يتم التعرف عبر النقاط التالية:

- وجود تاريخ سابق من الإصابة بمضاعفات القرحة.

- وجود تاريخ سابق من مرض القرحة (غير نزيفي).

- هل ثبت وجود بكتيريا الملوية البوابية (جرثومة المعدة)، وهل يُعالج المريض منها في حال الإصابة.

- هل حصل في السابق نزيف الجهاز الهضمي.

- هل يتناول المريض علاجاً مزدوجاً مضاداً للصفيحات (عدد 2 من أنواع أدوية مُضادات الصفائح).

- هل تناول المريض مضادات التخثر الفموية - مضادات الصفائح الدموية - مضادات الالتهاب غير الستيرويدية بالتزامن مع تناول الأسبرين.

- هل يتناول المريض جرعات الأسبرين التي تزيد عن 300 ملغم في اليوم.

- هل يتجاوز عمر المريض 65 عاماً فأكثر، ويتلقى أيضاً مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لفترات قصيرة الأمد أو متقطعة.

هل يزيد عمر المريض عن 70 عاماً، ويتلقى جرعة منخفضة من الأسبرين 75 ملغم أو كلوبيدوغريل (بلافيكس).

وإذا لم يكن أي منها لدى المريض، فلا يُنصح «بالعموم» تناول أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض مع تناول الأسبرين.

أما إذا كان الأمر كذلك لدى المريض في أي من هذه النقاط، حتى لو في واحد منها، فإنها تنصح بتناول أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض مع تناول الأسبرين.

وأكدت الوثيقة على أن: «عادة ما تكون الآثار الجانبية لمثبطات مضخة البروتون خفيفة وقابلة للعكس (والإزالة). ومع ذلك، من خلال تقارير الحالات والدراسات الرصدية (التي يصعب إثبات التحيز والسببية فيها)، قد يرتبط العلاج طويل الأمد بمثبطات مضخة البروتون بآثار جانبية أخرى نادرة، مثل نقص مغنيسيوم الدم. ولكن لا توجد أدلة كافية تُثبت أن وجود علاقة بين استخدام مثبطات مضخة البروتون وزيادة خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي لدى المرضى الذين يتلقون هذه الأدوية بشكل طويل الأمد».

ويبدو أنك بحاجة إلى تناول دواء حماية المعدة. ولكن تظل هذه الإرشادات الطبية كما تقول الوثيقة: «هذه الوثيقة مخصصة كدليل استشاري، ولا تحل محل الحكم الإكلينيكي الذي يتم تقييمه (من قبل الطبيب المتابع بشكل مباشر لحالة المريض) على أساس كل حالة على حدة».



10 طرق علمية لاستعادة تركيزك في زمن التشتت و«تعفن الدماغ»

كثرة تصفح المقاطع القصيرة تُدخل العقل في حالة إرهاق مؤقت بسبب كثرة المعلومات التي يجب استيعابها (أرشيفية-رويترز)
كثرة تصفح المقاطع القصيرة تُدخل العقل في حالة إرهاق مؤقت بسبب كثرة المعلومات التي يجب استيعابها (أرشيفية-رويترز)
TT

10 طرق علمية لاستعادة تركيزك في زمن التشتت و«تعفن الدماغ»

كثرة تصفح المقاطع القصيرة تُدخل العقل في حالة إرهاق مؤقت بسبب كثرة المعلومات التي يجب استيعابها (أرشيفية-رويترز)
كثرة تصفح المقاطع القصيرة تُدخل العقل في حالة إرهاق مؤقت بسبب كثرة المعلومات التي يجب استيعابها (أرشيفية-رويترز)

هل مررت بيومٍ لم تُنجز فيه شيئاً ومع ذلك شعرت بالإرهاق الشديد؟ بالتأكيد مررت بما يُطلق عليه «تعفّن الدماغ»؛ وهو مصطلح أكسفورد لعام 2024، لم يُدرَج بعدُ في أيٍّ من القواميس الطبية، لكنه يُفهم، على الأرجح، بأنه تراجع في القدرات المعرفية الناتج عن التعرض المستمر لمعلومات سهلة الفهم.

وبفضل انتشار مقاطع الفيديو القصيرة ووسائل التواصل الاجتماعي، مِن شبه المؤكد أن ظاهرة «تعفّن الدماغ» في ازدياد، إذ تُدخل العقل في حالة إرهاق مؤقت بسبب كثرة المعلومات التي يجب استيعابها.

هل ترغب في عكس هذه العملية واستعادة تركيزك؟ إليك بعض النصائح لتقليل «تعفّن الدماغ»:

1. تعلّم حل الكلمات المتقاطعة المعقدة

إنّ الأنشطة التي تتطلب جهداً ذهنياً كبيراً، مثل الكلمات المتقاطعة المعقدة، تُعيد التوازن المعرفي بين الجهد المبذول والمكافأة. وقد أظهرت الدراسات أن التوقف عند نقطة معينة ثم العمل على حلّها لاحقاً يُولّد شعوراً بالإتقان والنجاح يزداد مع مرور الوقت، لذا يُعدّ تخصيص بعض الوقت للتأمل والتحدي الذهني، بدلاً من البحث عن المعلومات فوراً وسيلة فعّالة للحماية.

2. توقف عن استخدام الذكاء الاصطناعي للإجابات السهلة

تقول الدكتورة ليلا لاندوفسكي، عالمة الأعصاب والمحاضِرة الأولى في العلوم الطبية الحيوية بجامعة تسمانيا، لصحيفة «الغارديان»: «في عصر الذكاء الاصطناعي، يكمن أكبر فخ معرفي في تفويض التفكير إلى جهات خارجية، قبل أن تتاح لدماغك فرصة بدء العمل. كثيرون سمعوا عبارة (استخدِمه أو ستفقده) فيما يتعلق بالدماغ، لكن إن لم تُمارس مهارةً ما، أو تُحفّز دماغك في البداية، فلن تُطوِّر تلك المسارات العصبية على الإطلاق».

3. مارس التمارين الرياضية بمستويات شدة مختلفة

يمكن لأي نوع من التمارين البدنية تقريباً تحسين المزاج والتعلم والذاكرة، بل حتى زيادة حجم الدماغ، لكنك ستحصل على أقصى فائدة إذا نوّعت تمارينك، فالتمارين الهوائية تدعم نمو خلايا دماغية جديدة في الحُصين، ومركز الذاكرة بالدماغ.

4. نظّف عقلك بالنوم

خلال مراحل النوم العميق، يَنشط الجهاز اللمفاوي الدماغي، مُعيداً تنشيط الدماغ. ووفقاً للخبراء، يُضاعف النوم، وخاصةً النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة، عملية التخلص من الفضلات عبر الجهاز اللمفاوي الدماغي، وقد يُحدث وضعُ جسمك فرقاً.

5. حدّد فترات راحة من الشاشات

لا بأس بأن تُقنع نفسك بأنك ستقضي وقتاً أقل أمام الشاشات، لكن دُون خطة، من غير المرجح أن يتحقق ذلك. تقول أليسون كامبل، مدربة الصحة ومؤسِّسة شركة «أنبيرنت» المتخصصة في الصحة النفسية: «تعاملْ مع فترات الراحة الخالية من الشاشات كالتزامات لا تقبل المساومة، تماماً كما تتعامل مع اجتماعات العمل أو الالتزامات العائلية». ويمكن لبعض الأنشطة أن تساعد في ذلك مثل قراءة كتاب ورقيّ، وكتابة اليوميات، أو الرسم والتخطيط.

6. اقرأ بسرعة أكبر قليلاً

بطء القراءة قد يسبّب تشتت الذهن؛ لأن الدماغ أسرع في معالجة المعلومات. الحل: زيادة سرعة القراءة قليلاً لجعْلها أكثر تحدياً وتحسين التركيز. ويُعتقد أن أدمغتنا تُعالج المعلومات بمعدل 1400 كلمة في الدقيقة تقريباً. وتبدأ أدمغتنا التفكير في أمور أخرى عندما تكون النصوص مُملة بعض الشيء. حلِّي لهذه المشكلة هو أنه عندما أجد ذهني بدأ يتشتت، أُحرك عينيّ على السطور بسرعةٍ أكبر قليلاً. وبزيادة سرعة قراءتي، تصبح المهمة أكثر تحدياً، وهذا يُساعدني على الانغماس أكثر.

7. توقف عن التنقل بين المهام

في كل مرة ننتقل فيها بين المهام، يبقى جزء من دماغنا عالقاً بما كنا نفعله سابقاً، مما يُصعّب علينا مواصلة العمل. وتُطلق أستاذة الإدارة، صوفي ليروي، على هذه الظاهرة اسم «بقايا الانتباه»: «جزء من انتباهنا يبقى عالقاً في النشاط السابق، مما يُبطئنا ويُؤدي إلى ارتكاب مزيد من الأخطاء».

8. درّب وعيك

إذا شعرت بالفوضى، فاستمع لما يدور حولك، ثم ركّز على صوت معين - تغريد الطيور، دقات الساعة، حركة المرور البعيدة - وركّز عليه لفترة وجيزة. يستند هذا التدريب على تعزيز الوعي إلى تقنية تُستخدم لعلاج القلق والاكتئاب، فهو يُنمّي، بشكل طبيعي، مهارة التركيز.

9. إحياء هواية قديمة

هناك أدلة قوية على أن إحياء الهوايات القديمة، مثل مواصلة تعلم اللغة التي طالما رغبت في إتقانها، أو تعلُّم العزف على آلة موسيقية، أو الغناء، أو التصوير، كلها تُحفز مناطق متعددة من الدماغ في آن واحد، وتسهم في بناء دوائر عصبية جديدة. وهذا يساعد، بشكل كبير، في إبطاء أو منع التدهور المعرفي.

10. المشي بوعي

حتى المشي القصير في الهواء الطلق يمكن أن يساعد في تنقية ذهنك وتعزيز تركيزك، فكل حركةٍ لجسدك، واستخدام كل عضلة، يساعدان على تحسين التركيز والانتباه.


أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.