إذا شعرت بأن تربية الأبناء تُشكّل عبئاً على صحتك... فجرّب هذا

يقول طبيب أميركي إن تربية الأبناء قد تُشكّل خطراً على الصحة (أ.ب)
يقول طبيب أميركي إن تربية الأبناء قد تُشكّل خطراً على الصحة (أ.ب)
TT

إذا شعرت بأن تربية الأبناء تُشكّل عبئاً على صحتك... فجرّب هذا

يقول طبيب أميركي إن تربية الأبناء قد تُشكّل خطراً على الصحة (أ.ب)
يقول طبيب أميركي إن تربية الأبناء قد تُشكّل خطراً على الصحة (أ.ب)

كشف طبيب أميركي مؤخراً تحذيراً أثار ذهول ملايين الناس، مُدّعياً أن تربية الأبناء قد تُشكّل خطراً على الصحة، ويوضح في تقرير أن المخاطر تكمن في التأثير الضار للتوتر، والعزلة الاجتماعية، والضغوط المالية، وفقاً لما جاء في موقع «سايكولوجي توداي».

وفي مقال نُشر في مارس (آذار) 2025 في مجلة «نيويوركر» بعنوان «نهاية الأطفال»، يتناول الكاتب منظوراً عالمياً؛ إذ يُجري مقابلات مع آباء وأمهات من عدد من البلدان.

هل أصبحت تربية الأبناء أكثر إرهاقاً مما كانت عليه في السابق؟

يقول الطبيب، الذي يعمل مع الآباء والأطفال على حد سواء، ويكتب عن تربية الأبناء، يُمكنني فهم الضغوط والإحباطات. نعم، يبدو أن مُسببات التوتر قد ازدادت؛ فقد وجدت الأبحاث الحديثة أن الأمهات العاملات يُخصصن وقتاً أطول لرعاية الأطفال مُقارنةً بالأمهات ربات البيوت في الأجيال الماضية.

كما اتضح أن الأمهات الحاصلات على شهادات جامعية يقضين وقتاً أطول مع أطفالهن مُقارنةً بالأمهات غير الحاصلات على شهادات جامعية. كما أن الآباء أقل عُرضة للعيش بالقرب من العائلة المُمتدة. علاوة على ذلك، كلما طال انتظار الناس لتكوين أسرة، غالباً في ظل متطلبات الحياة المهنية، قلّت احتمالية تكوينها.

ولكن ماذا لو لم تكن الأمور قاتمة كما قد تبدو؟ هناك أمور يمكننا القيام بها كعائلات ومجتمعات لتخفيف الضغط على الآباء.

في ظل الوضع الاقتصادي الحالي، ليس من الواضح ما ستكون عليه الوظيفة الجديدة.

وعندما نفكر في العالم المعقّد الذي نعيش فيه الآن، ومدى صعوبة التعامل مع الضغوط والمتطلبات، يجب أن نتذكر أيضاً أن لدينا أدوات لم تكن متاحة لأجدادنا؛ وهي مهارات اليقظة والتعاطف، وخاصةً التعاطف مع الذات. وقد وجد العديد من الأطباء ومعلمي التأمل أن التعاطف مع الذات من أهم الأدوات التي نمتلكها لبناء المرونة.

طريقة بسيطة للآباء لممارسة التعاطف مع الذات

للإجابة عن هذا السؤال، لستَ بحاجة إلى الجلوس بهدوء وإغلاق عينيك للتأمل، وهو أمر قد يكون صعباً مع الأطفال النشطين. إنها ممارسة يمكنك القيام بها عند توصيل الأطفال إلى مباراة كرة قدم، أو لقاء للعب، أو منافسات رياضية. يمكنك القيام بها حتى عندما يتشاجرون، أو تتجادل أنت وشريكك. دوّن هاتين النقطتين عندما تسنح لك الفرصة.

توقف للحظة، فحياتك مليئة بالأحداث، وقد تحتاج إلى بعض الدعم، واسأل نفسك: ما الذي أحتاج إليه؟ من الإجابات المحتملة:

أن أريح نفسي عاطفياً؟

أن أهدئ نفسي جسدياً؟

أن أشجع نفسي؟

أن أضع حدوداً؟

أن أهتم بنفسي؟

أن أتخذ إجراءً أو أُحدث تغييراً؟

في النهاية، تذكر جيداً أن الاهتمام بنفسك يُفيد الآخرين أيضاً.


مقالات ذات صلة

هرمون طبيعي قد يُخلصك من السمنة دون تقليل السعرات الحرارية

صحتك أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)

هرمون طبيعي قد يُخلصك من السمنة دون تقليل السعرات الحرارية

في اكتشاف علمي جديد، أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك سرطان الثدي يُعدّ أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء (رويترز)

علامة غير مألوفة لسرطان الثدي قد تمر دون اكتشاف

ترتبط عادة صورة سرطان الثدي لدى الكثيرين بظهور كتلة واضحة، لكن يؤكد الأطباء أن هذا التصوّر قد يكون مضلّلاً في بعض الحالات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك تناول عصير الرمان يدعم صحة المسالك البولية بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة التي قد تقلل الالتهابات (بيكساباي)

فوائد تناول عصير الرمان لالتهاب المسالك البولية

يساعد تناول عصير الرمان على دعم صحة المسالك البولية بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة التي قد تقلل الالتهابات وتحد من نمو بعض البكتيريا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التعرض للإساءة في مرحلة الطفولة قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان بعد عقود (بيكسلز)

إساءة معاملة الأطفال تزيد خطر إصابتهم بالسرطان لاحقاً

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون كنديون عن وجود ارتباط مقلق بين التعرض للإساءة في مرحلة الطفولة وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان في مراحل لاحقة من الحياة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

هرمون طبيعي قد يُخلصك من السمنة دون تقليل السعرات الحرارية

أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)
أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)
TT

هرمون طبيعي قد يُخلصك من السمنة دون تقليل السعرات الحرارية

أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)
أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)

في اكتشاف علمي جديد، أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة، من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية، ما قد يُمثل تحولاً مهماً في طرق علاج هذا المرض.

ووفق شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد ركّزت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة أوكلاهوما، على هرمون يُعرف باسم عامل نمو الأرومة الليفية 21 (FGF21)، وهو مادة يُفرزها الجسم بشكل طبيعي.

وأظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران أن هذا الهرمون يعمل عبر إرسال إشارات إلى منطقة في الدماغ مسؤولة عن تنظيم التمثيل الغذائي والشهية، وهي المنطقة نفسها التي تستهدفها بعض الأدوية الحديثة لعلاج السمنة.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، ماثيو بوتهوف: «في دراساتنا السابقة، وجدنا أن هذا الهرمون يُرسل إشارات إلى الدماغ بدلاً من الكبد، لكننا لم نكن نعرف أين تحديداً داخل الدماغ».

وأضاف: «كنا نعتقد أنه يؤثر على منطقة تحت المهاد المرتبطة بتنظيم الوزن، لكننا فوجئنا بأن الإشارة تتجه إلى الجزء الخلفي من الدماغ».

وأوضح أن هذه الدائرة العصبية هي المسؤولة عن الفوائد المرتبطة بزيادة معدل الحرق، مشيراً إلى أنها قد تكون مرتبطة أيضاً ببعض الآثار الجانبية، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي وفقدان العظام في بعض الحالات.

وأكمل قائلاً: «نأمل أن يُساعد تحديد هذه الدائرة بدقة في تطوير علاجات أكثر استهدافاً وفاعلية دون آثار جانبية سلبية».

وبيّن الباحثون أن هذا الهرمون يختلف في آلية عمله عن أدوية أخرى، إذ لا يقتصر على تقليل الشهية، بل يعمل على زيادة معدل التمثيل الغذائي، ما يؤدي إلى حرق الطاقة وفقدان الوزن.

في المقابل، حذّر خبراء من التسرع في تعميم النتائج على البشر، إذ قال الدكتور بيتر بالاز، الطبيب الأميركي المتخصص في الهرمونات وفقدان الوزن الذي لم يشارك في الدراسة: «هذه الدراسة أُجريت على الفئران، وهو نموذج لا يعكس تماماً تعقيدات السمنة لدى الإنسان».

ولفت إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الجسم قد يُطوّر مقاومة لهذا الهرمون مع الاستخدام الطويل.


علامة غير مألوفة لسرطان الثدي قد تمر دون اكتشاف

سرطان الثدي يُعدّ أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء (رويترز)
سرطان الثدي يُعدّ أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء (رويترز)
TT

علامة غير مألوفة لسرطان الثدي قد تمر دون اكتشاف

سرطان الثدي يُعدّ أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء (رويترز)
سرطان الثدي يُعدّ أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء (رويترز)

ترتبط عادة صورة سرطان الثدي لدى الكثيرين بظهور كتلة واضحة، لكن يؤكد الأطباء أن هذا التصوّر قد يكون مضلّلاً في بعض الحالات؛ فهناك أعراض أقل شيوعاً، لكنها لا تقل خطورة، قد تمرّ دون ملاحظة، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص ويؤثر سلباً على فرص العلاج. ومن هنا، تتزايد الدعوات الطبية إلى رفع الوعي بهذه العلامات غير التقليدية لضمان الكشف المبكر.

ويُعدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء، إلا أن الخبراء يشددون على أن وجود كتلة ليس العلامة الوحيدة الدالة عليه، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

ورغم أن هذا النوع من السرطان يتمتع بنسب شفاء أعلى مقارنة بأنواع أخرى، فإن الجمعية الأميركية للسرطان تتوقع تسجيل أكثر من 42 ألف حالة وفاة بسببه، إلى جانب نحو 321 ألف حالة جديدة في الولايات المتحدة خلال العام الحالي. ولتعزيز فرص الكشف المبكر قبل انتشار المرض، ينصح الأطباء النساء بمراقبة مجموعة من الأعراض، وعدم الاكتفاء بمتابعة ظهور الكتل فقط.

ومن بين هذه الأعراض ما يُعدّ مقلقاً بشكل خاص، رغم أنه أقل شهرة، وهو ظهور تجعّدات على جلد الثدي تُشبه «قشر البرتقال». وتوضح الدكتورة تارا أولسون، اختصاصية أمراض النساء والتوليد، أن هذا التغيّر الجلدي «غالباً ما يكون مؤشراً على سرطان الثدي».

ويرتبط هذا العرض عادة بنوع نادر وعدواني يُعرف بسرطان الثدي الالتهابي. وعلى الرغم من وجود أنواع متعددة من سرطان الثدي، فإن هذا النوع لا يمثل سوى ما بين 1 و5 في المائة من إجمالي الحالات، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة.

وتبدأ معظم حالات سرطان الثدي في الخلايا المبطنة لقنوات الحليب، قبل أن تنتشر إلى الأنسجة المجاورة. إلا أن سرطان الثدي الالتهابي يختلف في طبيعته؛ إذ لا يؤدي غالباً إلى تكوّن كتل، وهي العلامة التي اعتاد الأطباء الاعتماد عليها كمؤشر رئيسي يستدعي الفحص.

وبدلاً من ذلك، تظهر تغيّرات واضحة في جلد الثدي، مثل تغيّر لونه إلى الأحمر أو الوردي أو البنفسجي، أو اكتسابه مظهراً داكناً وغير متجانس. كما قد يصاحب ذلك تضخم في حجم الثدي، وشعور بالثقل أو الحرقة أو الألم، وتورّم الغدد الليمفاوية تحت الإبط أو بالقرب من عظمة الترقوة، بحسب ما تشير إليه المعاهد الوطنية للصحة.

وتكمن خطورة هذا النوع أيضاً في صعوبة اكتشافه عبر فحوصات الماموغرام التقليدية، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تشخيصه بشكل خاطئ أو متأخر.

وتشير كلية الطب بجامعة ييل إلى أن سرطان الثدي الالتهابي يتميز بسرعة تطوّره وانتشاره، إذ يمكن أن يتفاقم خلال فترة تتراوح بين أسابيع قليلة وشهرين فقط، وهو ما يجعل الوعي بالأعراض غير التقليدية أمراً بالغ الأهمية.


دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)
فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)
TT

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)
فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، فقد قام فريق الدراسة بتحليل البروتينات الشوكية لفيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش في كينيا.

وهذه البروتينات، التي تُعرف باسم «مناطق ارتباط المستقبلات»، هي التي تستخدمها فيروسات «كورونا» للدخول إلى الخلايا البشرية وإصابتها.

ووجد الباحثون أن أحد فيروسات «كورونا»، ويسمى «CcCoV-KY43»، وقد عُثر عليه في بعض الخفافيش في جنوب شرق كينيا، قد طوّر طريقة جديدة للارتباط بالخلايا البشرية، تختلف عن الآلية التي يستخدمها فيروس «سارس-كوف-2» (SARS-CoV-2) المسبب لجائحة «كوفيد-19».

وعلى الرغم من عدم وجود دليل على انتقال الفيروس إلى البشر بعد، فإن النتائج تشير إلى احتمال وجود تهديد مستقبلي، سواء من هذا الفيروس أو من فيروسات مشابهة قد تطوّر وسائل متعددة لإصابة الخلايا، ما يثير مخاوف بشأن حدوث موجات وبائية مستقبلية.

وقال البروفسور ستيفن غراهام، أستاذ الفيروسات في جامعة كامبريدج والمؤلف المشارك للدراسة: «الآن وقد أدركنا وجود خطر محتمل، خطر كان قائماً دائماً، يمكننا البدء بالاستعداد له».

وأضاف: «الخطر موجود، الأمر يشبه عبور الطريق — أفضل أن أفعله وأنا منتبه».

ورغم أهمية النتائج، لا تزال هناك تساؤلات قائمة حول مدى قدرة هذا الفيروس على التكاثر داخل جسم الإنسان، وما إذا كان قد انتقل بالفعل إلى حيوانات أخرى، وهو ما يتطلب المزيد من الأبحاث في الفترة المقبلة.