دراسة: المخ قد «يأكل نفسه» في أثناء ممارسة تمارين التحمل الشاقة

الدماغ البشريّ قد «يلتهم نفسه» في أثناء ممارسة تمارين التحمل الشاقة (رويترز)
الدماغ البشريّ قد «يلتهم نفسه» في أثناء ممارسة تمارين التحمل الشاقة (رويترز)
TT
20

دراسة: المخ قد «يأكل نفسه» في أثناء ممارسة تمارين التحمل الشاقة

الدماغ البشريّ قد «يلتهم نفسه» في أثناء ممارسة تمارين التحمل الشاقة (رويترز)
الدماغ البشريّ قد «يلتهم نفسه» في أثناء ممارسة تمارين التحمل الشاقة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن أن الدماغ البشري عندما يُحرم من الطاقة في أثناء ممارسة تمارين التحمّل الشاقة، مثل سباقات الماراثون، فإنه قد يبدأ في «التهام» أنسجته الدهنية لاستخدامها بصفتها وقوداً.

وحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أُجريت الدراسة على أدمغة 10 من عدّائي الماراثون (8 رجال وامرأتان)، تم إجراء فحوصات الرنين المغناطيسي لأدمغتهم قبل وبعد مشاركتهم في سباق لمسافة 42 كيلومتراً.

ولاحظ فريق الدراسة الإسباني تغيّرات واضحة في مستويات الميالين في الدماغ، وهو غلاف دهني يتشكّل حول الألياف العصبية بالمخ.

فبعد 24 إلى 48 ساعة من الماراثون، أظهر العداؤون علامات على فقدان كمية كبيرة من الميالين في مناطق الدماغ المرتبطة بالوظيفة الحركية والتنسيق، بالإضافة إلى التكامل الحسي والعاطفي.

لكن، بعد أسبوعين من الحدث، بدأت مؤشرات الميالين بالعودة إلى وضعها الطبيعي، وبعد شهرين من الجري، استقرت المؤشرات لدى المشاركين الستة الذين واصلوا الخضوع للفحوصات.

اعتقد بعض علماء الأعصاب قديما أن الدماغ يتجنب حرق الدهون للحصول على الطاقة (رويترز)
اعتقد بعض علماء الأعصاب قديما أن الدماغ يتجنب حرق الدهون للحصول على الطاقة (رويترز)

وكتب الباحثون في دراستهم: «تشير فحوصات أدمغة المشاركين إلى أنه خلال سباق الماراثون، عندما ينخفض ​​مستوى الغلوكوز في الدماغ بشكل خطير، فقد تبدأ بعض الخلايا العصبية التهام الميالين لاستخدامه وقوداً».

وأضافوا: «هذا يعني أن الخلايا العصبية قادرة على إعادة استخدام هذه الأغلفة الدهنية للتكيف مع التغيرات عند الضرورة القصوى».

ولفتوا إلى أن نتائجهم «قد تفتح آفاقاً جديدة للنظر إلى الميالين بصفته مخزن طاقة جاهزاً للاستخدام عند نقص العناصر الغذائية الشائعة في الدماغ».

وفي الماضي، اعتقد بعض علماء الأعصاب أن الدماغ يتجنّب إلى حد كبير حرق الدهون للحصول على الطاقة، حتى عندما يكون في حاجة شديدة إلى الحصول على العناصر الغذائية. لكن النتائج الجيدة أثبتت عدم صحة ذلك.

وعلى الرغم من أن حجم العينة في الدراسة الجديدة صغير، فإن النتائج تتفق مع دراسات حديثة أُجريت على الفئران، ووجدت أن الميالين يمكن استخدامه بصفته مخزوناً دهنياً عند ندرة الغلوكوز في دماغ الثدييات.

والميالين ضروري لوظائف الجهاز العصبي، ويرتبط فقدانه بشكل كبير بأمراض عصبية مختلفة، بما في ذلك التصلب اللويحي.


مقالات ذات صلة

ما الأسباب التي تدفعك للاستيقاظ عدة مرات ليلاً للتبول؟

صحتك يُعدّ الاستيقاظ المتكرر ليلاً للتبول أحد أكثر مُسببات اضطراب النوم شيوعاً (رويترز)

ما الأسباب التي تدفعك للاستيقاظ عدة مرات ليلاً للتبول؟

تحدث الدكتور جامين براهمبات، اختصاصي المسالك البولية في «أورلاندو هيلث»، عن أبرز الأسباب التي تدفع الأشخاص للاستيقاظ عدة مرات ليلاً للتبول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأشخاص الأفضل تعليماً قد يعانون من انتكاسات ذهنية أكبر بعد تعرضهم للسكتات الدماغية (رويترز)

السكتات الدماغية أشد تدميراً للأشخاص الأفضل تعليماً

تشير دراسة جديدة إلى أن الأشخاص المتعلمين تعليماً عالياً قد يعانون من انتكاسات ذهنية أكبر بعد تعرضهم للسكتات الدماغية مقارنةً بمن لديهم مستوى تعليمي أقل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك هناك عدد من الأسباب الكامنة وراء طنين الأذن بما في ذلك اللاتهابات (رويترز)

كيف يمكن لاختياراتك الغذائية التقليل من خطر الإصابة بطنين الأذن؟

يعاني نحو 740 مليون شخص حول العالم من طنين الأذن، وهو حالة سمعية مزمنة يسمع فيها الشخص أصواتاً مزعجة باستمرار في إحدى الأذنين أو كلتيهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جراحة إنقاص الوزن مصممة للأشخاص الذين يعانون من سمنة مفرطة (رويترز)

ما هي «سادي»؟ جراحة إنقاص الوزن الجديدة التي تزيل 80 % من المعدة

في مقابلة جديدة مع كلوي كارداشيان، كشفت المؤثرة ريمي بدر عن أنها خضعت لجراحة إنقاص وزن جديدة، نتج عنها إزالة 80 في المائة من معدتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من حيوانات الألبكة تظهر في أحد المزارع بآيرلندا (رويترز)

علماء يستخدمون أجساماً مضادة من حيوانات الألبكة لصنع دواء جديد للإنفلونزا

يستخدم العلماء الأجسام المضادة المأخوذة من حيوانات الألبكة في دواء جديد لعلاج الإنفلونزا الوبائية، ضمن مشروع بقيمة 33 مليون جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما الأسباب التي تدفعك للاستيقاظ عدة مرات ليلاً للتبول؟

يُعدّ الاستيقاظ المتكرر ليلاً للتبول أحد أكثر مُسببات اضطراب النوم شيوعاً (رويترز)
يُعدّ الاستيقاظ المتكرر ليلاً للتبول أحد أكثر مُسببات اضطراب النوم شيوعاً (رويترز)
TT
20

ما الأسباب التي تدفعك للاستيقاظ عدة مرات ليلاً للتبول؟

يُعدّ الاستيقاظ المتكرر ليلاً للتبول أحد أكثر مُسببات اضطراب النوم شيوعاً (رويترز)
يُعدّ الاستيقاظ المتكرر ليلاً للتبول أحد أكثر مُسببات اضطراب النوم شيوعاً (رويترز)

يُعدّ الاستيقاظ المتكرر ليلاً للتبول أحد أكثر مُسببات اضطراب النوم شيوعاً، خصوصاً لدى كبار السن.

وعلى الرغم من أن الخبراء يعدون الاستيقاظ ليلاً للتبول أمراً عاديّاً وغير مقلق، فإنه قد يُشير أحياناً إلى مشاكل صحية أعمق خصوصاً إذا تعدت مرات الاستيقاظ في الليلة الواحدة المرتين.

وفي هذا السياق، تحدث الدكتور جامين براهمبات، اختصاصي المسالك البولية في «أورلاندو هيلث»، لشبكة «سي إن إن» الأميركية عن أبرز الأسباب التي تدفع الأشخاص للاستيقاظ عدة مرات ليلاً للتبول.

وهذه الأسباب هي:

تناول بعض المشروبات والمأكولات قبل النوم

يقول براهمبات إن عاداتك في الأكل والشرب في المساء قد تُفسد نومك.

ولفت إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين والكحول، وبعض أنواع شاي الأعشاب مثل البابونغ، يمكن أن تعمل مدرّات للبول وتدفعك للاستيقاظ المتكرر ليلاً للتبول.

ولا يتعلق الأمر فقط بما تشربه، بل بما تأكله أيضاً. فالأطعمة الغنية بالماء يمكن أن تُسهم بشكل كبير في التبول الليلي.

ويقول براهمبات: «يمكن للفواكه والخضراوات مثل البطيخ والخيار والكرفس والبرتقال والعنب أن تزيد من كمية السوائل بجسمك وتدفعك للذهاب إلى الحمام عدة مرات ليلاً». ويضيف: «ويمكن أيضاً أن يكون لتناول الحساء أو الوجبات التي تحتوي على المرق، وخصوصاً عند تناولها في وقت متأخر، تأثير مماثل، حيث تزيد من الحمل على المثانة أثناء الليل».

ونصح براهمبات بالامتناع عن شرب السوائل قبل ساعتين من النوم، وتجنب الأطعمة الغنية بالماء ليلاً.

التغيرات الهرمونية

مع تقدمنا ​​في العمر، ينخفض ​​إنتاج أجسامنا بشكل طبيعي للهرمون المضاد لإدرار البول (ADH)، وهو الهرمون الذي يُنبه الكلى للاحتفاظ بالماء طوال الليل. مع انخفاض مستويات هذا الهرمون، تُنتج الكلى المزيد من البول أثناء النوم، مما يؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر للتبول.

وبالنسبة للنساء، تُساهم التغيرات الهرمونية بعد انقطاع الطمث أيضاً في التبول الليلي. فيمكن أن يُقلل انخفاض مستويات هرمون الإستروجين من سعة المثانة ويُضعف عضلات قاع الحوض، مما يزيد من الحاجة الملحة إلى التبول ليلاً.

وبالنسبة للرجال، تؤثر الهرمونات على غدة البروستاتا. وتُحفز التغيرات المرتبطة بالعمر في مستويات هرمون التستوستيرون وثنائي هيدروتستوستيرون (DHT) نمو البروستاتا، المعروف باسم تضخم البروستاتا الحميد (BPH). ويضغط تضخم البروستاتا على المثانة والإحليل (القناة التي تنقل البول من المثانة إلى خارج الجسم)، مما يُسبب عدم إفراغهما بالكامل، والحاجة المتكررة إلى التبول، خصوصاً في الليل.

مشكلة صحية

يقول براهمبات: «قد يشير التبول الليلي المتكرر أحياناً إلى مشاكل صحية كامنة. فقد تؤدي التقلبات في ضغط الدم أثناء الليل إلى زيادة إنتاج البول، مما يُسبب اضطراباً في النوم. كما يُمكن أن يكون داء السكري عاملاً مُسبباً لهذا الأمر، حيث يُؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى طرد الجسم للغلوكوز الزائد عبر البول، مما يزيد من وتيرة التبول».

كما لفت براهمبات إلى أن انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم (OSA) قد يلعب دوراً رئيسياً في التبول الليلي، لافتاً إلى أن هذا الاضطراب في أنماط التنفس يُسبب زيادة إنتاج البول.

بعض الأدوية

بعض الأدوية، وخصوصاً مدرات البول الموصوفة لارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، يمكن أن تزيد بشكل ملحوظ من التبول الليلي.

ويقول براهمبات: «على الرغم من فائدتها في تنظيم ضغط الدم، فإن هذه الأدوية قد تُسبب اضطراب النوم إذا تم تناولها في وقت متأخر من اليوم».

وأكد أن هناك أدوية أخرى قد تؤثر على وظيفة المثانة أو توازن السوائل، مما يُفاقم التبول الليلي دون قصد، بما في ذلك مضادات الاكتئاب، والمهدئات، ومرخيات العضلات، وأدوية السكري، وحاصرات قنوات الكالسيوم.