استشارات: الاستمتاع بالألعاب الأفعوانية

استشارات: الاستمتاع بالألعاب الأفعوانية
TT

استشارات: الاستمتاع بالألعاب الأفعوانية

استشارات: الاستمتاع بالألعاب الأفعوانية

* ما الذي يحدث للجسم أثناء الألعاب الأفعوانية؟ وهل هناك محاذير صحية للاستمتاع بها؟

- هذا ملخص أسئلتك. وبداية، فإن ألعاب الأفعوانيات Roller Coasters تظل بالأساس من ألعاب المغامرات والمرح، التي يعشقها الكثيرون ويستمتعون بها، والتي أيضاً قد يتحاشاها آخرون، لأسباب عدة.

وتتحرك الأفعوانيات عادة بسرعات فائقة، ولكن منضبطة جداً، مع التواءات وانعطافات وحلقات دائرية مفاجئة، كما أنها غالباً ما تتوقف وتبدأ فجأة. وعلى سبيل المثال، قد ينطلق بعضها من سرعة صفر إلى 128 ميلاً في الساعة في غضون 3.5 ثانية فقط. وبعضها قد تصل سرعته إلى نحو 150 ميلاً في الساعة. وبمرافقة التطورات في قدرات الحركة المثيرة فيها، فإن ذلك يرافقه تطورات متقدمة جداً في جوانب السلامة.

ولذا، فإنه وبفضل لوائح السلامة وتطورها، تحافظ ألعاب الأفعوانيات على سجل سلامة جيد، على الرغم من دفعها جسم الإنسان إلى أقصى درجات الإثارة الجسدية والنفسية. ووفقاً للإحصاءات الأميركية والأوروبية، فإن احتمالية وفاة شخص ما بسبب صاعقة برق، بالرغم أن هذا نادر، هي أعلى بكثير من احتمالية الوفاة في حادث أفعوانية.

وفي الغالب، يُمكن للأشخاص «الأصحاء» أن يتوقعوا السلامة على متن الأفعوانية المُصممة جيداً. ويغادر هؤلاء «الأصحاء» الأفعوانيات سالمين ومستمتعين بلحظات لا تُنسى من الإثارة. بل قد يجد البعض فيها راحةً وتخفيفاً وتصريفاً للتوترات النفسية المتراكمة من قبلُ.

ولكن عليهم تذكر أن أحزمة أمان الأفعوانية صُممت لتثبيت الركاب في أماكنهم ومنعهم من السقوط. ولذا، قد يظل الرأس والرقبة قادرين على الحركة بحرية نسبية عند عدم اتباع خطوات السلامة من قبل الراكب، لأن الانطلاقات السريعة والتوقفات المفاجئة قد تتسبب في حركة مفرطة في الرقبة (فرط التمدد) ومفاصل الرقبة (فرط الانثناء). ولذا عند عدم اتخاذ الراكب احتياطات السلامة، قد تُسبب هذه الحركات الارتعاشية لبعض الراكبين إصابات في الرأس أو الرقبة. كما قد يشعر البعض بغثيان خفيف أو يُصابون بـ«الرؤية الضوئية» Photopsia - المصطلح الطبي لرؤية النجوم.

ومن المفيد توضيح تأثيرات السرعة والقوى التي تجعل الأفعوانيات ممتعة للغاية للكثيرين، وتجعلها أيضاً غير ملائمة لبعض المرضى. إذ إن السقوط السريع، يُعرّض الجسم لحالة من التسارع في قوى الجاذبية لفترة وجيزة من الزمن. وللتوضيح، فبينما يتعرّض الإنسان الذي يتجول على سطح الأرض لجاذبية «طبيعية» (أي 1 جي)، فإنه في الأفعوانيات (باختلاف درجات كثافة انحدار سرعة السقوط وسرعة الحركة) قد تتجاوز قوى التسارع بمقدار أعلى لفترة وجيزة. وعندما يتعرض شخص لتسارع 2 جي، يزداد وزنه إلى ضعف وزنه العادي. وعندما يتعرض شخص لتسارع 3 جي، يقل سريان الدم في الدماغ، ويؤدي إلى اختلال النظر.

وزيادة هذه القوى قد تُسبب للبعض ضغطاً على الجهازين العضلي الهيكلي والقلب والأوعية الدموية لدى الراكبين، ما يعني أنه يجب أن تتحمل العضلات والأربطة والأوتار والمفاصل والأقراص فيما بين فقرات العمود الفقري والجهاز القلبي الوعائي في جميع أنحاء الجسم، أكثر من الوزن الذي تتحمله في حالة الراحة. ويستطيع الراكبون «الأصحاء» على الأرجح تحمل هذه القوى دون أي مشاكل. ومع ذلك، قد لا يتمكن أولئك الذين يعانون من حالات مرضية سابقة من تحمل هذا الضغط الإضافي الوجيز.

ولذا قد يكون ركوب الأفعوانية غير ملائم بشكل خاص لمنْ يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب. وعادة توجد لافتات عند مداخل الأفعوانيات وغيرها من ألعاب المغامرات تُحذر بعض المرضى من ركوبها. ويرجع سبب تحذير الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب من ركوب الأفعوانيات، لتأثيرها على الجهاز القلبي الوعائي، حيث يسبب اندفاع إفراز الأدرينالين (بسبب تعرض الجسم للالتواءات والانعطافات المفاجئة والسريعة في الأفعوانيات) إلى ارتفاع سريع ومفاجئ في معدل ضربات القلب وضغط الدم. والأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض شرايين القلب، أو أمراض صمامات القلب، أو اضطراب نظم القلب (الرجفان الأذيني) ربما يكونون عُرضة لمخاطر صحية محتملة متعددة.

وأفادت جمعية القلب الأميركية عند حديثها عن ممارسة ألعاب الإثارة من قبل الذين يعانون من مشاكل في القلب بأن «ثمة القليل جداً من الأبحاث العلمية حول استكشاف هذا السؤال». وأضافت: «تتجاوز بعض الأفعوانيات سرعة 100 ميل في الساعة. ويمكن لسائق سيارة سباق أن يضاعف هذه السرعة في ثوانٍ. وكلا النشاطين مُثير، ولكن هل يُمكنهما أيضاً أن يُؤذيا القلب؟ على الأرجح لا».

وأشارت إلى ما عرضه الدكتور فرنك فارلي، عالم النفس في جامعة «تيمبل» في فيلادلفيا، في تعليقه على إحدى دراسات الاستطلاع التي أجراها مجموعة من الباحثين من جامعة «ييل»، (عُرضت في مؤتمر الجلسات العلمية لجمعية القلب الأميركية لعام 2018)، وذلك بقوله: «شاركت المجموعة في أكثر من 8000 نشاط للبحث عن الإثارة. وشملت التجديف، والقفز بالحبال، والهبوط بالحبال، والطيران الشراعي، والقفز بالمظلات. وبينما عانى نحو ثلثهم من أعراض طفيفة، بما في ذلك الدوخة والغثيان وخفقان الصدر، عانى تسعة منهم فقط من ردود فعل حادة، مثل الإغماء أو السكتة القلبية، في غضون ساعة من الحدث». وقال: «ما تُظهره الدراسة هو أن خطر المشاركة منخفض جداً - منخفض بشكل غير عادي - لكل رحلة».

وتشير بعض مصادر طب القلب إلى أن ركوب الأفعوانية بالعموم لن يؤثر على عمل جهاز نظم القلب (المزروع بثبات تحت الجلد). ولكنها تنصح باستشارة الطبيب المعالج والمتابع لحالة المريض، للتأكد من عدم وجود مشاكل قلبية أخرى تمنع هذا الركوب. وتُذكّر بأن الأفعوانية قد تحتوي على قضبان تثبيت الكتف، التي قد تستقر بشكل غير مريح على الجهاز المزروع تحت الجلد في مقدمة أعلى الصدر. ولكن يمكن استخدام حشوات إضافية، أو قميص إضافي، أو منشفة، لحماية الأجهزة في هذه الحالات من الاحتكاك الجسدي العنيف بموقع زرع الأجهزة.

ولذا يجدر بمرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى القلب بالعموم، استشارة طبيب القلب الذي يتابع حالتهم الصحية، قبل ممارسة هذه الألعاب. وخاصة الذين لديهم ارتفاع غير منضبط في ضغط الدم، أو سبق إجراء عمليات في القلب لديهم، أو زراعة صمامات (معدنية أو حيوانية)، أو زراعة أجهزة لعلاج اضطرابات نبض القلب، أو ضعف شديد في قوة القلب، أو أمراض شرايين القلب غير المستقرة، وغيرها من حالات أمراض القلب.

ويجدر التذكير بأن الشخص نفسه، الذي يتابع ويستشير طبيبه بانتظام في العيادة، هو وحده منْ يعلم حقيقة حالته الصحية الجسدية، وأي قيود صحية قد تكون لديه لسلامة ركوبه الألعاب الأفعوانية. وتحديداً الذين يعانون من مشاكل صحية أخرى غير قلبية، مثل الحالات المرضية في العظام أو المفاصل أو فقرات العمود الفقري، أو فقر الدم الشديد، أو النساء الحوامل، أو من خضعوا لجراحة حديثة، أو أصيبوا بحالة مرضية حادة حديثاً، أو من يستخدمون جبائر أو دعامات أو أجهزة تقييدية، أو من يعانون من إعاقات صحية معينة. ولذا يمكن دائماً استشارة الطبيب المعالج حول هذا الأمر أو أي أنشطة رياضية أخرى يود ممارستها.

كما أنه وعند ركوب الأفعوانيات بأمان، يجب أن يكون الراكب قادراً على الحفاظ على وضعية الركوب الصحيحة، وتلبية متطلبات اللعبة، واستخدام أنظمة الحماية بشكل مناسب، بما في ذلك قضبان اللفة، وأحزمة الكتف، وأحزمة الأمان.


مقالات ذات صلة

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

يوميات الشرق فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خفض الكوليسترول بشكل مبكر يسهم في وقاية مرضى السكري من النوبات القلبية (مستشفى ماس جنرال بريغهام)

دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبية

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن إضافة دواء يخفض الكوليسترول بشكل مكثف إلى العلاج القياسي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر حدوث أول نوبة قلبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
TT

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

وتجعل مليارات الخلايا العصبية الموجودة في دماغك، التي تعرف باسم «الخلايا العصبية»، ذلك ممكناً بأن ترسل المعلومات إلى باقي أجزاء جسمك. وإذا لم تعمل بشكل سليم، فقد لا تتحرك عضلاتك بسلاسة. قد تفقد الإحساس في أجزاء من جسمك. وقد يتباطأ تفكيرك.

لا يستبدل الدماغ الخلايا العصبية التي تتلف أو تتدمر؛ لذا من المهم العناية بها. إليك 5 نصائح للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته:

الابتعاد عن القلق

يحدث القلق وتأثيراته على الدماغ في مراكز التنظيم العاطفي بدلاً من المراكز المعرفية العليا؛ وهذا يعني أن دماغك العاطفي غير الواعي هو الذي يعاني من كل الضغط، مما يغير طريقة استجابتك لمصادر القلق.

هناك أنواع عديدة من اضطرابات القلق، تتشارك بعضها في أعراض متداخلة. والاستمرار في تجربة أي من اضطرابات القلق هذه أو جميعها يدفع الجهاز الحوفي في دماغك إلى العمل بطاقة قصوى. ومع استمرار العمل بالطاقة القصوى، يأتي التوتر المستمر على جهازك العصبي.

وتقول الطبيبة سابرينا رومانوف المتخصصة في علم النفس السريري: «من عواقب القلق المزمن على وظائف الدماغ زيادة تنشيط نظام الكرّ والفرّ في الدماغ. فقد وجدت الأبحاث أن القلق المزمن يؤدي إلى تضخم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الاستجابة للمثيرات المهددة وإنتاج استجابة الخوف. وهذا يؤدي إلى ردود فعل مكثفة تجاه المثيرات المهددة، خاصة تلك التي تثير الخوف والغضب».

وتابعت: «هذا التغيير في دوائر (الخوف) في دماغك يؤثر سلباً أيضاً على طريقة أداء الحُصين (الذي تعالج من خلاله المعلومات والذاكرة) وقشرة الفص الجبهي (حيث توجد شخصيتك) لوظائفهما»، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

الابتعاد عن النقد الذاتي المفرط

وأظهرت الأبحاث في علم الدماغ أن مناطق الدماغ نفسها التي تستجيب للتهديد الخارجي تنشط عند ممارسة النقد الذاتي. وكما يتطور الدماغ في سياق العلاقة مع الآخرين، فإن العلاقة التي تربطنا بأنفسنا تنطوي أيضاً على إمكانية وضعنا في حالة من التهديد. يمكن أن يؤدي النقد الذاتي والغضب المرتبط به إلى تجربة نفس استجابة «القتال أو الهروب أو التجمد» التي قد نختبرها استجابة لتهديد خارجي.

وحسب موقع «سايكولوجي توداي»، ينطوي ذلك على ارتفاع في الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط باستجابة «القتال أو الهروب أو التجمد». كما أنه يزيد من تدفق الناقل العصبي النورإيبينفرين الذي يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم إلى العضلات الهيكلية.

كيف يضعف تعدد المهام الإنتاجية؟

يؤثر تعدد المهام تأثيراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية. فأدمغتنا تفتقر إلى القدرة على أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا نقوم بمهام متعددة، فالأرجح أننا ننتقل بسرعة من مهمة إلى أخرى فقط. يعد التركيز على مهمة واحدة نهجاً أكثر فاعلية.

قد يؤدي القيام بعدة أشياء مختلفة في وقت واحد إلى إضعاف القدرة الإدراكية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة بشكل متكرر. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على تعدد المهام، وغالباً ما يفتقر الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة بشكل متكرر إلى المهارات اللازمة للقيام بها بفاعلية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

يميل من يعتادون تعدد المهام إلى إظهار اندفاعية أكبر مقارنة بأقرانهم، وقد يكونون أكثر عرضة للتقليل من شأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع عدة أمور في وقت واحد. كما يبدو أنهم يظهرون مستويات أقل من التحكم التنفيذي، وغالباً ما يتشتت انتباههم بسهولة.

العلاقة الدقيقة بين تعدد المهام ووظائف الدماغ ليست واضحة في الأبحاث. فمن المحتمل أن تعدد المهام المزمن يغير الدماغ بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من التشتت ومشاكل في التركيز، أو قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بهذه السمات أكثر ميلاً لتعدد المهام في المقام الأول.

عدم كبت المشاعر السلبية

تؤدي المشاعر السلبية إلى حبسنا في دوامة من الأفكار المتكررة والتفكير السلبي. سواء كنا نأسف على الماضي، أو نحكم على أنفسنا بقسوة، أو نلوم الآخرين على مشاكلنا، أو نتوقع مستقبلاً قاتماً، فإن هذه الأفكار تجعلنا نشعر بالحزن والخجل والغضب. هذه حلقة مفرغة تمنعنا من التحفيز للمضي قدماً وحل مشاكلنا. وبمجرد أن نجد أنفسنا في مثل هذه الحلقة، نبدأ في الشعور بالسوء لأنه من الصعب للغاية الخروج منها مهما حاولنا تحسين الأمور.

عدم ربط الإنتاجية بالقيمة الذاتية

تعد الإنتاجية مقياساً سهلاً لقياس النجاح لفترة قصيرة. نشعر بالسعادة عندما نكون منتجين؛ فعندما ننجز مهمة ما ونشعر بالرضا تجاهها، يكون دماغنا قد أطلق جرعة صغيرة من الدوبامين كمكافأة لنا على إنجاز شيء كان علينا القيام به. وفي ثقافة تقدر العمل الجاد والتقدم في السلم الوظيفي وبناء الثروة، قد يكون من السهل الخلط بين هذا الشعور الجيد الذي تحصل عليه والشعور بالإنجاز الذي تحصل عليه عندما تعيش بطريقة تجسد قيمك. قد تبدأ في الشعور بأنه لكي تشعر بالرضا، عليك أن تكون منتجاً، وبما أنه لا يوجد شيء آخر يمنحك الإشباع الفوري بالطريقة نفسها، فإن الإنتاجية تصبح الأولوية فوق كل شيء آخر.

والحقيقة هي أننا لسنا آلات؛ لذا فإن توقعنا من أنفسنا أن نكون منتجين بلا حدود هو مجرد وضع معيار مستحيل لأنفسنا. وعندما نضع هذه التوقعات لأنفسنا، فإن ذلك يجعلنا نشعر بالخجل فقط عندما ننخرط في أمور غير منتجة، ولكنها ربما تمنحنا إشباعاً عاطفياً، مثل قضاء أوقات الفراغ، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

عندما تصبح الإنتاجية هي الطريقة الوحيدة التي نقيس بها قيمتنا الذاتية، ينتهي بنا الأمر بالتضحية بالأشياء التي تمنحنا الشعور بالرضا في حياتنا أو تجاهلها، مما يزيد من خطر تعرضنا للعزلة.


10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.