من ألزهايمر إلى الاكتئاب والسرطان... كيف تؤثر بشرتك على صحتك؟

يمكن أن تؤثر بشرة الشخص على صحته (رويترز)
يمكن أن تؤثر بشرة الشخص على صحته (رويترز)
TT

من ألزهايمر إلى الاكتئاب والسرطان... كيف تؤثر بشرتك على صحتك؟

يمكن أن تؤثر بشرة الشخص على صحته (رويترز)
يمكن أن تؤثر بشرة الشخص على صحته (رويترز)

يمكن أن تؤثر بشرة الشخص على صحته، وتتسبب في إصابته بعدة أمراض ومشكلات صحية من ألزهايمر إلى السرطان والاكتئاب، وذلك وفقاً لما أكده عدد من الخبراء لصحيفة «نيويورك بوست» الأميركية.

وقال الدكتور كوري غولدبيرغ، جراح التجميل المقيم في تورونتو: «يعتقد معظم الناس أن الصحة العامة شيء منفصل تماماً عن صحة الجلد. لكن الحقيقة هي أنه في السنوات القليلة الماضية أظهرت الأدلة والدراسات أن الجلد ليس مجرد مؤشر بل هو محرك أساسي للصحة العامة».

وتابع: «إن اتخاذ خطوات مثل استخدام واقي الشمس وترطيب البشرة لن يجعلك تبدو أصغر سناً فحسب، بل قد يُبقي جسمك ودماغك أصغر سناً أيضاً».

ووفقاً لغولدبيرغ، فإن صحة بشرتك تلعب دوراً كبيراً في مختلف الجوانب الصحية، من الإصابة بالخرف إلى السرطان والاكتئاب.

«خلايا الزومبي» وشيخوخة الأعضاء

«خلايا الزومبي» هي عبارة عن خلايا تعرضت للتلف مع التقدم في العمر لكنها ترفض أن تموت، وتُطلق مواد التهابية سامة للغاية.

ولا تبقى هذه الخلايا في مكانها فحسب، بل تنتشر وتنتقل إلى أماكن أخرى من الجسم وتُسبب مشكلات هناك أيضاً.

وقال غولدبيرغ: «إنها تتسبب في الواقع في شيخوخة أعضائك. لذا فإن الشيخوخة في الجلد ستُسبب شيخوخة قلبك وكبدك وكليتك مباشرةً».

وأكدت دراسة أجرتها «مايوكلينيك» ونُشرت في أكتوبر (تشرين الأول) هذا الأمر، حيث وجدت أن خلايا الزومبي في الجلد يمكن أن تؤثر على أعضاء أخرى، بما في ذلك الدماغ، مما قد يُسهم في التدهور البدني والمعرفي.

وقال الدكتور جواو باسوس، أحد الباحثين الرئيسين في الدراسة: «يُعد هذا الاكتشاف مهماً لأنه يشير إلى أن الخلايا الهرمة في الجلد - وهي عضو لا يرتبط عادةً بالشيخوخة، باستثناء التجاعيد - قد تكون مسؤولة عن عمليات شيخوخة أوسع نطاقاً بأعضاء الجسم».

وحذر غولدبيرغ من أن التعرض لأشعة الشمس لمدة ساعة واحدة فقط يزيد من هذه الخلايا الميتة.

وأضاف: «يُعد استخدام واقي الشمس أمراً أساسياً - فهو لا يمنع جفاف الجلد وإصابته بالسرطان فحسب، بل تُظهر الدراسات أنه يمكن أن يمنع تراكم هذه الخلايا المسنة».

شيخوخة جسمك قد تصيب أعضاءك الأخرى بالشيخوخة (رويترز)

كيف يمكن لبشرتك أن تصيبك بالاكتئاب؟

تعيش تريليونات البكتيريا في جسم الإنسان وعلى جلده، فيما يعرف باسم الميكروبيوم.

ولكلٍّ من جلدنا وأدمغتنا وأمعائنا ميكروبيومه الخاص، لكنها تعمل معاً في ثالوث يُعرف باسم «محور الأمعاء - الدماغ - الجلد»، كما أوضح غولدبيرغ.

وقال غولدبيرغ: «إن وجود بكتيريا صحية على بشرتك والحفاظ عليها يؤثران في الواقع على صحة أمعائك، مما يؤثر بدوره على صحة دماغك، وقد يصيبك بالاكتئاب».

وأضاف: «عندما يُظهر شخص ما أعراض الاكتئاب، لا أحد ينصحه بالاعتناء ببشرته بشكل أفضل، ولكن في الواقع هذا بالضبط ما يجب القيام به».

وأكد غولدبيرغ على أهمية النظافة والترطيب المنتظمين، والاهتمام بتناول الطعام الصحي.

وقال: «إن اتباع نظام غذائي غني بالألياف النباتية ومنخفض في السكر والأطعمة المصنعة والبروتين الحيواني يشجع البكتيريا الجيدة على النمو في الأمعاء».

علاقة البشرة بالسرطان وألزهايمر

قال غولدبيرغ: «قد يتسبب عدم الاعتناء بالبشرة بالإجهاد التأكسدي، وهو التلوث الذي يُنتجه جسمك. وفي حين أن معظم هذا الإجهاد التأكسدي يُنتج داخلياً، إلا أنه قد يكون ناتجاً أيضاً عن عوامل خارجية مثل الطعام والتدخين والشمس وتلوث الهواء».

وأضاف: «بشرتنا، بلا منازع، هي الأكثر تعرضاً للإجهاد التأكسدي. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى مجموعة من المشكلات، بدءاً من شيخوخة الجلد ومشكلات النوم وصولاً إلى أمراض القلب والكلى والسرطان. بل إنه يلعب دوراً في الأمراض العصبية مثل ألزهايمر».

وأشار غولدبيرغ إلى دراسة أجريت عام 2022 وجدت أن اضطرابات الجلد الالتهابية يمكن أن تؤدي إلى خلل في وظائف الدماغ بسبب البروتينات الالتهابية في الجسم التي تنتقل إلى الدماغ.

وفي الوقت نفسه، أظهر باحثون في جامعة كاليفورنيا أن ترطيب البشرة يُمكن أن تكون له فوائد ملحوظة في شيخوخة الدماغ.

وفي دراستهم، طُلب من مجموعة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 58 و95 عاماً ترطيب أجسامهم مرتين يومياً. وبعد شهر، تم قياس مستويات البروتينات المرتبطة بالأمراض الالتهابية المرتبطة بالعمر في دمائهم. وقد تطابقت مستوياتها مع مستويات الأشخاص في الثلاثينات من العمر.


مقالات ذات صلة

إساءة معاملة الأطفال تزيد خطر إصابتهم بالسرطان لاحقاً

صحتك التعرض للإساءة في مرحلة الطفولة قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان بعد عقود (بيكسلز)

إساءة معاملة الأطفال تزيد خطر إصابتهم بالسرطان لاحقاً

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون كنديون عن وجود ارتباط مقلق بين التعرض للإساءة في مرحلة الطفولة وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان في مراحل لاحقة من الحياة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك هناك مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان (أ.ف.ب)

دراسة: روبوتات الدردشة تروّج لبدائل خطيرة للعلاج الكيميائي للسرطان

كشفت دراسة حديثة عن مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
صحتك لاصقات هرمونية تُستعمل لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء (أ.ب)

لاصقات هرمونية للنساء تفتح باباً جديداً لعلاج سرطان البروستاتا

كشفت دراسة بريطانية جديدة عن إمكانية استخدام لاصقات هرمونية تُستعمل عادة لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء كعلاج فعّال لسرطان البروستاتا لدى الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعت دراسة أسترالية طويلة الأمد انخفاضاً كبيراً في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)

خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

يُعدّ سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم، وتشير دراسات حديثة إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«علامة فرانك»... ماذا يكشف تجعد شحمة الأذن عن صحة قلبك؟

علامة فرانك هي تجعيدة مائلة في شحمة الأذن (بيكسلز)
علامة فرانك هي تجعيدة مائلة في شحمة الأذن (بيكسلز)
TT

«علامة فرانك»... ماذا يكشف تجعد شحمة الأذن عن صحة قلبك؟

علامة فرانك هي تجعيدة مائلة في شحمة الأذن (بيكسلز)
علامة فرانك هي تجعيدة مائلة في شحمة الأذن (بيكسلز)

كشفت تقارير طبية حديثة عن علامة جسدية بسيطة قد تحمل دلالات صحية مهمة، وهي ظهور تجعيدة مائلة في شحمة الأذن تُعرف باسم علامة فرانك «Frank’s sign»، والتي قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

وتتمثل هذه العلامة في خط أو تجعيدة عميقة تمتد بشكل مائل على شحمة الأذن، وقد تظهر في أذن واحدة أو كلتيهما، وتزداد شيوعاً مع التقدم في العمر، بحسب موقع «هيلث» العلمي.

لماذا تظهر؟

يرى بعض الباحثون أن هذه التجعيدة قد تكون نتيجة تغيّرات في الأنسجة الضامة وضعف كثافة الشعيرات الدموية الدقيقة في الأذن، أو بسبب الشيخوخة المتسارعة في الأوعية الدموية الصغيرة.

كما أنها قد تنتج عن وجود خلل مبكر في الدورة الدموية الدقيقة بالجسم.

ما علاقتها بصحة القلب؟

أظهرت عدة دراسات أن هذه العلامة لوحظت بشكل متكرر لدى أشخاص يعانون من أمراض الشرايين التاجية، أو نقص تدفق الدم، أو آلام الصدر الناتجة عن ضعف وصول الأكسجين إلى القلب.

وتعتبر بعض الأبحاث الحديثة أنها قد تكون مؤشراً مبكراً على أمراض الأوعية الدموية الدقيقة، ما يعزز من أهميتها كإشارة تحذيرية محتملة.

هل هي مؤشر خطير؟

لا يعني وجود «علامة فرانك» بالضرورة وجود مرض قلبي بالفعل، لكنها قد تشير إلى زيادة احتمالية الخطر، خاصة مع عوامل مثل:

*التدخين

*ارتفاع ضغط الدم

*السكري

*ارتفاع الكوليسترول

كيف يتم التعامل معها طبياً؟

يتم تشخيص هذه الحالة بسهولة من خلال الفحص السريري من قبل الطبيب.

وقد يطلب الطبيب فحوصات إضافية لتقييم صحة القلب والأوعية الدموية.

وغالبة ما يتم التشخيص ضمن صورة شاملة لعوامل الخطورة وليس بشكل منفصل.

هل يمكن الوقاية منها؟

لا يمكن منع ظهورها بشكل مباشر، لكن يمكن تقليل خطر أمراض القلب عبر اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والإقلاع عن التدخين، وتجنب التدخين السلبي، والتحكُّم في التوتر والوزن، ومتابعة ضغط الدم والسكر والكوليسترول.

متى يجب زيارة الطبيب؟

ينصح بمراجعة الطبيب عند ملاحظة هذه العلامة خاصة مع وجود عوامل خطورة قلبية، كما يجب التوجه للطوارئ فوراً عند ظهور أعراض مثل:

* ألم أو ضغط في الصدر

* ضيق في التنفس

* دوخة شديدة أو غثيان

* تغيرات مفاجئة في الرؤية أو الحركة


5 آثار جانبية خفية للإفراط في استخدام أجهزة التكييف

قضاء وقت طويل في الأماكن المكيفة يؤدي إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء وبالتالي التأثير على البشرة (بيكسلز)
قضاء وقت طويل في الأماكن المكيفة يؤدي إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء وبالتالي التأثير على البشرة (بيكسلز)
TT

5 آثار جانبية خفية للإفراط في استخدام أجهزة التكييف

قضاء وقت طويل في الأماكن المكيفة يؤدي إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء وبالتالي التأثير على البشرة (بيكسلز)
قضاء وقت طويل في الأماكن المكيفة يؤدي إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء وبالتالي التأثير على البشرة (بيكسلز)

مع ارتفاع درجات الحرارة، تصبح أجهزة التكييف جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، سواء في المنازل وأماكن العمل. ورغم ما توفره من راحة وانتعاش، فإن الاستخدام المفرط لها قد ينعكس سلباً على الصحة بطرق غير متوقعة. وفيما يلي أبرز الآثار الجانبية التي قد لا ينتبه لها كثيرون، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»:

جفاف البشرة ونقص الترطيب

يؤدي قضاء وقت طويل في الأماكن المكيفة إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء؛ مما ينعكس مباشرة على البشرة. فالهواء البارد والجاف المتحرك باستمرار يُفقد الجلد ترطيبه الطبيعي؛ مما يجعله مشدوداً، ومتقشراً، وجافاً. ومع مرور الوقت، قد يتسبب ذلك أيضاً في تشقق الشفاه وجفاف العينين، خصوصاً إذا لم تعوَّض السوائل بشرب كميات كافية من الماء.

مشكلات الجهاز التنفسي

قد يسبب التعرض المستمر للهواء المكيّف صعوبات في التنفس لدى بعض الأشخاص. ويرتبط ذلك غالباً بتراكم الغبار والمواد المسببة للحساسية والبكتيريا داخل أجهزة التكييف غير المُنظَّفة بانتظام، التي تنتشر لاحقاً في الهواء. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض مثل العطس، والتهاب الحلق، واحتقان الأنف، كما قد يفاقم حالات الربو والحساسية لدى الأشخاص الأعلى تأثراً.

زيادة خطر الإصابة بالعدوى

يسهم البقاء مدداً طويلة في أماكن مغلقة ومكيّفة في زيادة احتمالية انتقال العدوى. فالهواء المُعاد تدويره قد يُسهّل انتشار الجراثيم والفيروسات، خصوصاً في البيئات المزدحمة مثل المكاتب. وقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بنزلات البرد، والسعال، أو التهابات خفيفة أخرى.

التعب والصداع

قد يؤدي الاستخدام المطوّل لأجهزة التكييف إلى الشعور بالتعب أو الصداع. فقلة تجدد الهواء الطبيعي داخل الغرف قد تؤثر على مستويات الأكسجين؛ مما يسبب الإحساس بالنعاس أو الإرهاق. كما أن التغيّرات المفاجئة في درجات الحرارة، مثل الانتقال بين بيئة مكيفة وأخرى حارة، قد تكون سبباً مباشراً في حدوث الصداع.

تيبّس المفاصل والعضلات

يمكن أن يؤثر التعرض المستمر للهواء البارد على العضلات والمفاصل؛ مما يؤدي إلى الشعور بالتيبّس أو آلام في الجسم، وأحياناً تقلصات خفيفة. ويزداد هذا التأثير لدى الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة دون حركة، مثل الجلوس إلى المكتب ساعات متواصلة.


هرمون طبيعي قد يُخلصك من السمنة دون تقليل السعرات الحرارية

أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)
أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)
TT

هرمون طبيعي قد يُخلصك من السمنة دون تقليل السعرات الحرارية

أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)
أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)

في اكتشاف علمي جديد، أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة، من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية، ما قد يُمثل تحولاً مهماً في طرق علاج هذا المرض.

ووفق شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد ركّزت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة أوكلاهوما، على هرمون يُعرف باسم عامل نمو الأرومة الليفية 21 (FGF21)، وهو مادة يُفرزها الجسم بشكل طبيعي.

وأظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران أن هذا الهرمون يعمل عبر إرسال إشارات إلى منطقة في الدماغ مسؤولة عن تنظيم التمثيل الغذائي والشهية، وهي المنطقة نفسها التي تستهدفها بعض الأدوية الحديثة لعلاج السمنة.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، ماثيو بوتهوف: «في دراساتنا السابقة، وجدنا أن هذا الهرمون يُرسل إشارات إلى الدماغ بدلاً من الكبد، لكننا لم نكن نعرف أين تحديداً داخل الدماغ».

وأضاف: «كنا نعتقد أنه يؤثر على منطقة تحت المهاد المرتبطة بتنظيم الوزن، لكننا فوجئنا بأن الإشارة تتجه إلى الجزء الخلفي من الدماغ».

وأوضح أن هذه الدائرة العصبية هي المسؤولة عن الفوائد المرتبطة بزيادة معدل الحرق، مشيراً إلى أنها قد تكون مرتبطة أيضاً ببعض الآثار الجانبية، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي وفقدان العظام في بعض الحالات.

وأكمل قائلاً: «نأمل أن يُساعد تحديد هذه الدائرة بدقة في تطوير علاجات أكثر استهدافاً وفاعلية دون آثار جانبية سلبية».

وبيّن الباحثون أن هذا الهرمون يختلف في آلية عمله عن أدوية أخرى، إذ لا يقتصر على تقليل الشهية، بل يعمل على زيادة معدل التمثيل الغذائي، ما يؤدي إلى حرق الطاقة وفقدان الوزن.

في المقابل، حذّر خبراء من التسرع في تعميم النتائج على البشر، إذ قال الدكتور بيتر بالاز، الطبيب الأميركي المتخصص في الهرمونات وفقدان الوزن الذي لم يشارك في الدراسة: «هذه الدراسة أُجريت على الفئران، وهو نموذج لا يعكس تماماً تعقيدات السمنة لدى الإنسان».

ولفت إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الجسم قد يُطوّر مقاومة لهذا الهرمون مع الاستخدام الطويل.