هل صحيح أن خل التفاح يحارب ارتفاع السكر في الدم؟

شرب عصير الليمون مع الخبز يقلل من ارتفاع سكر الدم (رويترز)
شرب عصير الليمون مع الخبز يقلل من ارتفاع سكر الدم (رويترز)
TT
20

هل صحيح أن خل التفاح يحارب ارتفاع السكر في الدم؟

شرب عصير الليمون مع الخبز يقلل من ارتفاع سكر الدم (رويترز)
شرب عصير الليمون مع الخبز يقلل من ارتفاع سكر الدم (رويترز)

تؤثّر تقلبات وانخفاضات مستويات السكر في الدم على طاقتنا طوال اليوم، فارتفاعها يمنحنا دفعة معنوية، في حين يُشعرنا انخفاضها بالإرهاق. نشهد ارتفاعاً حاداً ثم انخفاضاً بعد تناول الطعام. كلما زادت حدة الارتفاع زاد احتمال تعرّضنا لانخفاضات حادة في الطاقة. مع مرور الوقت، يمكن أن تُسهم الارتفاعات المتكررة في مقاومة الإنسولين، وهي مقدمة لمرض السكري من النوع الثاني.

أحد العلاجات المُقترحة على نطاق واسع هو تناول جرعة من خل التفاح كل صباح. تقول الدكتورة كريستين بوش، الأستاذة المساعدة في التغذية بجامعة ليدز البريطانية، إن الدراسات التي أُجريت على مدار العقد الماضي تُشير إلى أن الخل قد يكون له بالفعل آثار إيجابية طويلة المدى على مستويات السكر في الدم.

يشير تحليل دراسات التدخل -وهو نوع من التجارب السريرية- إلى أن تناول 15-30 مليلتراً يومياً على مدى عدة أسابيع يمكن أن يخفّض مستوى السكر بالدم في أثناء الصيام (المستوى الأساسي قبل تناول أي طعام)، مما قد يقلّل من خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، ويحسّن مستويات الدهون في الدم، مثل الكوليسترول.

ولكن ماذا عن تقليل ارتفاع سكر الدم في تلك اللحظة؟ تشرح بوش: «لا يوجد دليل قوي على أن تناول الخل قبل الأكل مباشرة سيقلّل من ارتفاع السكر».

ومع ذلك، يمكن أن تؤثر الحموضة على هضم الكربوهيدرات. فقد وجدت دراسة حديثة أن شرب عصير الليمون مع الخبز يقلل من ارتفاع السكر في الدم.

توضح بوش: «نعلم أن الأطعمة الحمضية يمكن أن تؤثر في إنزيم الأميليز، الذي يُحلل الكربوهيدرات إلى سكر في أفواهنا. يعتمد هذا الإنزيم على درجة الحموضة، فعندما تتناول طعاماً حمضياً، يصبح أقل نشاطاً».

ونتيجة لذلك، يكون الأميليز المتأثر بالحمض أقل فاعلية في صنع السكر الذي يمتصه الجسم. لا ضرر من إضافة صلصات أو أطباق جانبية حمضية، مثل: الصلصة أو مخلل الملفوف، إلى الوجبات، لكن بوش تحذّر: «الإفراط في تناول الأطعمة الحمضية قد يضر بصحة الأسنان».


مقالات ذات صلة

ما الأسباب التي تدفعك للاستيقاظ عدة مرات ليلاً للتبول؟

صحتك يُعدّ الاستيقاظ المتكرر ليلاً للتبول أحد أكثر مُسببات اضطراب النوم شيوعاً (رويترز)

ما الأسباب التي تدفعك للاستيقاظ عدة مرات ليلاً للتبول؟

تحدث الدكتور جامين براهمبات، اختصاصي المسالك البولية في «أورلاندو هيلث»، عن أبرز الأسباب التي تدفع الأشخاص للاستيقاظ عدة مرات ليلاً للتبول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأشخاص الأفضل تعليماً قد يعانون من انتكاسات ذهنية أكبر بعد تعرضهم للسكتات الدماغية (رويترز)

السكتات الدماغية أشد تدميراً للأشخاص الأفضل تعليماً

تشير دراسة جديدة إلى أن الأشخاص المتعلمين تعليماً عالياً قد يعانون من انتكاسات ذهنية أكبر بعد تعرضهم للسكتات الدماغية مقارنةً بمن لديهم مستوى تعليمي أقل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك هناك عدد من الأسباب الكامنة وراء طنين الأذن بما في ذلك اللاتهابات (رويترز)

كيف يمكن لاختياراتك الغذائية التقليل من خطر الإصابة بطنين الأذن؟

يعاني نحو 740 مليون شخص حول العالم من طنين الأذن، وهو حالة سمعية مزمنة يسمع فيها الشخص أصواتاً مزعجة باستمرار في إحدى الأذنين أو كلتيهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جراحة إنقاص الوزن مصممة للأشخاص الذين يعانون من سمنة مفرطة (رويترز)

ما هي «سادي»؟ جراحة إنقاص الوزن الجديدة التي تزيل 80 % من المعدة

في مقابلة جديدة مع كلوي كارداشيان، كشفت المؤثرة ريمي بدر عن أنها خضعت لجراحة إنقاص وزن جديدة، نتج عنها إزالة 80 في المائة من معدتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من حيوانات الألبكة تظهر في أحد المزارع بآيرلندا (رويترز)

علماء يستخدمون أجساماً مضادة من حيوانات الألبكة لصنع دواء جديد للإنفلونزا

يستخدم العلماء الأجسام المضادة المأخوذة من حيوانات الألبكة في دواء جديد لعلاج الإنفلونزا الوبائية، ضمن مشروع بقيمة 33 مليون جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف يمكن لاختياراتك الغذائية التقليل من خطر الإصابة بطنين الأذن؟

هناك عدد من الأسباب الكامنة وراء طنين الأذن بما في ذلك اللاتهابات (رويترز)
هناك عدد من الأسباب الكامنة وراء طنين الأذن بما في ذلك اللاتهابات (رويترز)
TT
20

كيف يمكن لاختياراتك الغذائية التقليل من خطر الإصابة بطنين الأذن؟

هناك عدد من الأسباب الكامنة وراء طنين الأذن بما في ذلك اللاتهابات (رويترز)
هناك عدد من الأسباب الكامنة وراء طنين الأذن بما في ذلك اللاتهابات (رويترز)

يعاني نحو 740 مليون شخص حول العالم من طنين الأذن، وهو حالة سمعية مزمنة يسمع فيها الشخص أصواتاً مزعجة باستمرار في إحدى الأذنين أو كلتيهما. ويُشار إلى طنين الأذن عادة باسم «رنين في الأذنين»، بحسب موقع «ميديكال نيوز توداي».

هناك عدد من الأسباب الكامنة وراء طنين الأذن، بما في ذلك فقدان السمع، والتهابات الأذن، ومشاكل الغدة الدرقية، وغيرها.

لا يوجد علاج شافٍ لطنين الأذن حالياً. تشير الدراسات السابقة إلى وجود طرق يمكن من خلالها تقليل خطر الإصابة بطنين الأذن، بما في ذلك حماية سمعك من الضوضاء العالية، مثل الموسيقى في الحفلات أو عند استخدام الأدوات الكهربائية، بالإضافة إلى إدارة التوتر، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والحفاظ على ضغط دم صحي ومستويات كوليسترول صحية.

كما بحثت دراسات سابقة بدور اتباع نظام غذائي صحي في خطر الإصابة بطنين الأذن. على سبيل المثال، وجدت دراسة نُشرت في فبراير (شباط) عام 2020 أن تناول كميات أكبر من فيتامين ب 12 واتباع نظام غذائي غني بالبروتين ساعد في تقليل خطر الإصابة بطنين الأذن.

ووجدت دراسة نُشرت في ديسمبر (كانون الأول) 2024 أن تناول سمك التونة والمحار يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بطنين الأذن المستمر لدى النساء.

أفادت دراسة جديدة نُشرت مؤخراً في مجلة BMJ Open بأن زيادة مستويات الفاكهة والألياف ومنتجات الألبان والكافيين في النظام الغذائي قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بطنين الأذن.

وتناول الفاكهة والألياف الغذائية ومنتجات الألبان يُقلل من خطر الإصابة بطنين الأذن. في هذه الدراسة، حلل الباحثون بيانات طبية من 8 دراسات تناولت طنين الأذن والنظام الغذائي لدى البالغين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر، وشملت نحو 300 ألف مشارك.

في هذه الدراسات، دقق العلماء بـ15 عاملاً غذائياً محدداً: الكافيين، الكربوهيدرات، منتجات الألبان، البيض، الدهون، الألياف، الأسماك، الفاكهة، السمن النباتي، اللحوم، البروتين، السكر، الأنظمة الغذائية المتنوعة، الخضراوات، والماء.

في ختام الدراسة، وجد الباحثون أن المشاركين الذين تناولوا الفاكهة والألياف الغذائية ومنتجات الألبان والكافيين كانوا الأقل عرضة للإصابة بطنين الأذن.

خفّضت الفاكهة الخطر بنسبة 35 في المائة، ومنتجات الألبان بنسبة 17 في المائة، والكافيين بنسبة 10 في المائة، والألياف الغذائية بنسبة 8 في المائة.

وأفاد الباحثون بأنهم لم يجدوا أي ارتباط بين العوامل الغذائية الأحد عشر المتبقية وخطر الإصابة بطنين الأذن.

من جهتها، قالت اختصاصية السمع راشيل أرتسما: «وجدتُ الدراسة مثيرة للاهتمام، لأنها تُعزز فكرة أن عوامل نمط الحياة قد تلعب دوراً في خطر الإصابة بطنين الأذن».

وأضافت: «بالنظر إلى مدى صعوبة طنين الأذن بالنسبة للمرضى، من المشجع رؤية أدلة تشير إلى أن بعض العادات الغذائية (مثل تناول المزيد من الفاكهة والألياف ومنتجات الألبان، وحتى الكافيين) قد تُقلل من حدوثه».

وتابعت: «طنين الأذن حالة تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة، وغالباً ما تؤدي إلى القلق والاكتئاب واضطرابات النوم... في حين أن العلاجات الطبية يمكن أن تساعد في إدارة الأعراض، إلا أن الوقاية تُفضّل دائماً. إذا استطعنا تحديد عوامل خطر قابلة للتعديل، مثل النظام الغذائي، فأعتقد أن ذلك يمنح المرضى سيطرة أكبر على صحتهم».