«الثمن غالٍ»... التلوث قد يقي من الإصابة بسرطان الجلد

طائرة تحلق وسط تلوث الهواء في بانكوك (رويترز)
طائرة تحلق وسط تلوث الهواء في بانكوك (رويترز)
TT

«الثمن غالٍ»... التلوث قد يقي من الإصابة بسرطان الجلد

طائرة تحلق وسط تلوث الهواء في بانكوك (رويترز)
طائرة تحلق وسط تلوث الهواء في بانكوك (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن تلوث الهواء قد يحمي من أخطر أنواع سرطان الجلد، وهو الورم الميلانيني.

وللوهلة الأولى، تبدو نتيجة الدراسة مفاجئة، فقد أظهرت أن المستويات الأعلى من الجسيمات الدقيقة (PM)، التي يحملها الهواء، خصوصاً تلك التي يبلغ قطرها 10 ميكرومتر (PM10) أو 2.5 ميكرومتر (PM2.5) قد يكون لها تأثير وقائي ضد الورم الميلانيني، بحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي.

إلا أن فريق الدراسة أشار إلى أن الدراسة أجريت في منطقة واحدة من إيطاليا، ولم يكن هناك الكثير من المشاركين مقارنة بدراسات أخرى من هذا النوع.

كما لفتوا إلى أن هذه النتائج كانت قائمة على الرصد والملاحظة وأنها لم تظهر سبب هذه الارتباطات.

إلا أنهم رجحوا أن مستويات الجسيمات الأعلى من الممكن أن تمنع التعرض للأشعة فوق البنفسجية، وهو عامل الخطر البيئي الأساسي للإصابة بسرطان الجلد.

مستويات الجسيمات الأعلى من الممكن أن تمنع التعرض للأشعة فوق البنفسجية (إ.ب.أ)

وأكد الباحثون أيضاً على ضرورة التعامل مع هذه النتائج بحذر والنظر في السياق الأوسع للتأثيرات السلبية لتلوث الهواء على صحة الإنسان.

وكتبوا في نتائجهم: «من الأهمية بمكان التأكيد على أن تلوث الهواء ضار للغاية بصحة الإنسان بعدة طرق. يمكن للجسيمات الدقيقة، وخصوصاً (PM2.5)، أن تخترق رئتينا وتدخل مجرى الدم. وقد ارتبط هذا التعرض بمجموعة واسعة من المشاكل الصحية الخطيرة، بما في ذلك أمراض الجهاز التنفسي».

وأضافوا: «يمكن أن يؤدي تلوث الهواء إلى تفاقم حالات مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن وسرطان الرئة. ويزيد التعرض للجسيمات من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها من مشاكل القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الكثير من الأبحاث الحديثة وجود روابط بين تلوث الهواء والتدهور المعرفي والخرف واضطرابات عصبية أخرى».

وقد ارتبط تلوث الهواء أيضاً بانخفاض وزن المواليد والولادة المبكرة وغير ذلك من مشاكل الحمل.

وفي الواقع، يُقدَّر أن التعرض الطويل الأمد لتلوث الهواء يتسبب في ملايين الوفيات المبكرة في جميع أنحاء العالم كل عام.


مقالات ذات صلة

خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)

خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

يُعدّ سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم، وتشير دراسات حديثة إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)

7 فوائد صحية قد لا تعرفها عن الزعفران... ما هي؟

تظهر الأدلة المتزايدة أن الزعفران قد يساعد في علاج مجموعة من المشكلات الصحية، من أعراض انقطاع الطمث إلى ارتفاع الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يتزايد خطر الوفاة بسرطان القولون والمستقيم لدى الأجيال الأصغر من الرجال والنساء (أرشيفية - رويترز)

سرطان القولون والمستقيم يتصاعد بين الشباب... والكشف المبكر يرفع فرص النجاة

تشهد الفئة العمرية 65 عاماً وما دون ارتفاعاً في تشخيصات سرطان القولون والمستقيم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النظام الغذائي الصحي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم (أ.ف.ب)

4 أطعمة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم

يُعد سرطان القولون والمستقيم أحد أكثر السرطانات شيوعاً في العالم، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن للنظام الغذائي دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الكينوا أم الأرز البني... أيهما أغنى بالبروتين والألياف؟

الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الكينوا أم الأرز البني... أيهما أغنى بالبروتين والألياف؟

الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأرز البني والكينوا يُعدّان خيارين ممتازين لإضافة الحبوب الكاملة إلى نظامك الغذائي، فباعتبارهما من الحبوب الكاملة يُمكن أن يُشكّلا جزءاً أساسياً من نظام غذائي صحي؛ إذ يُوفّران الكربوهيدرات التي يستخدمها الجسم كمصدر للطاقة.

وأضاف أن هاتين الحبتين تحتويان أيضاً على كميات جيدة من الألياف والبروتين، ولكن تتفوق الكينوا إذا كنت تسعى إلى زيادة استهلاكك من أيٍّ من هذين العنصرين الغذائيين.

واستعرض الموقع الفروق بينهما:

البروتين

تُعدّ الكينوا مصدراً أفضل للبروتين من الأرز البني؛ إذ يحتوي كوب من الكينوا المطبوخة على نحو 8 غرامات من البروتين، في حين تحتوي حصة من الأرز البني المطبوخ بنفس الحجم على 5.5 غرام من البروتين.

علاوة على ذلك، فإن نوع البروتين الموجود في الكينوا مفيد بشكل خاص.

وعلى عكس مصادر البروتين النباتية الأخرى بما في ذلك الأرز البني، تحتوي الكينوا على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة الموجودة في البروتينات الحيوانية.

ولا يستطيع الجسم إنتاج هذه البروتينات؛ لذا يجب الحصول عليها من خلال النظام الغذائي.

الكينوا في الأصل بذور (بيكسلز)

الألياف

تتفوق الكينوا أيضاً من حيث محتواها من الألياف؛ إذ يحتوي كوب واحد من الكينوا على 5.2 غرام من الألياف، مقارنةً بـ3.2 غرام في كوب واحد من الأرز البني.

وهذا يعني أن حصة من الكينوا يمكن أن توفر ما يصل إلى 20 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها من الألياف لبعض البالغين.

والألياف عنصر أساسي في النظام الغذائي اليومي للشخص العادي؛ فهي تساعد على الشعور بالشبع، وتحافظ على حركة الجهاز الهضمي، وتدعم ميكروبيوم الأمعاء، وهو ضروري للعديد من جوانب الصحة العامة.

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 25 و35 غراماً من الألياف يومياً لمعظم البالغين.

الاختيار الأمثل

قد يعتمد اختيارك بين الأرز البني والكينوا على أهدافك الغذائية والصحية، بالإضافة إلى تفضيلاتك الشخصية.

فعندما يتعلق الأمر بالألياف، يُعدّ إدخال الأرز البني أو الكينوا في نظامك الغذائي طريقة سهلة لزيادة استهلاكك منها، خاصةً إذا تناولتهما بدلاً من الحبوب المكررة الأخرى.

على سبيل المثال، يحتوي كوب واحد من الأرز الأبيض المطبوخ على أقل من غرام واحد من الألياف. تناول الأرز البني أو الكينوا بدلاً من الأرز الأبيض يمنحك قيمة غذائية أعلى لنفس الكمية.

كما أن استبدال الكينوا بالحبوب المكررة أو الأرز البني يُساعد على زيادة استهلاكك للبروتين، خاصةً إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً نباتياً أو نباتياً صرفاً وتواجه صعوبة في الحصول على كمية كافية من البروتين.

ومع أن الكينوا قد تكون أغنى بالعناصر الغذائية، فإن كلا النوعين من الحبوب يُعدّان خيارين جيدين ضمن نظام غذائي متوازن.


7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها
TT

7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

ضمن تحديثاتها لهذا العام في جوانب التثقيف الصحي على موقعها الإلكتروني، لخصت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) حديثها عن مرض السكري بقولها: «داء السكري هو حالة صحية مزمنة (طويلة الأمد)، تؤثر على كيفية تحويل الجسم الطعام إلى طاقة. ويقوم الجسم بتفكيك معظم الطعام الذي نتناوله إلى سكر (غلوكوز)، ويطلقه في مجرى الدم. وعندما يرتفع مستوى السكر في الدم، يُرسل الجسم إشارة إلى البنكرياس لإفراز الإنسولين. ويعمل الإنسولين كمفتاح يسمح بدخول سكر الدم إلى خلايا الجسم لاستخدامه كمصدر للطاقة. وفي حالة الإصابة بداء السكري، لا ينتج الجسم كمية كافية من الإنسولين، أو لا يستطيع استخدامه بكفاءة. وعندما يكون هناك نقص في الإنسولين أو تتوقف خلايا الجسم عن الاستجابة له، يبقى الكثير من سكر الدم في مجرى الدم. ومع مرور الوقت قد يُسبب ذلك مشكلات صحية خطيرة، مثل أمراض القلب، وفقدان البصر، وأمراض الكلى».

«أنواع مرض السكري»

ثم بدأت الحديث عن «أنواع مرض السكري». والواقع أن فهم أنواع مرض السكرى أمر مفيد في جوانب الوقاية للأصحاء من الناس، وجوانب المعالجة للمُصابين بمرض السكري. ولذا تُحاول الأوساط الطبية عرض هذا الأمر بلغة مبسطة ما أمكن. وحتى اليوم، توجد أنواع متعددة من حالات مرض السكري، سنعرض 7 أنواع منها، وهي:

1. مرض السكري من النوع 1. تفيد مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية قائلة: «يُعتقد أن داء السكري من النوع 1 Type 1 Diabetes ينتج عن رد فعل مناعي ذاتي Autoimmune Reaction (عندما يهاجم الجسم نفسه عن طريق الخطأ). ويمنع هذا التفاعل الجسم من إنتاج الإنسولين. وإذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع 1، فستحتاج إلى تناول الإنسولين يومياً للبقاء على قيد الحياة.

لا تظهر أي أعراض على المصابين بداء السكري من النوع الأول في مراحله المبكرة. ومع تقدم المرض، قد تظهر الأعراض فجأة، في غضون أسابيع، أو أشهر قليلة، وقد تكون شديدة. ولا توجد حالياً طريقة معروفة للوقاية من داء السكري من النوع 1، ولكن في حال اكتشافه مبكراً، يمكن علاجه، لتجنب الأعراض، والمضاعفات الخطيرة، أو تأخير ظهورها. ويُشخص داء السكري من النوع 1 عادةً لدى الأطفال، والشباب، ولكنه قد يُشخص في أي عمر».

2. مرض السكري من النوع 2. يقول أطباء مايوكلينك: «تحدث الإصابة بداء السكري من النوع 2 Type 2 Diabetes عندما لا يستطيع الجسم استخدام الإنسولين بشكل صحيح، ما يؤدي إلى تراكم السكر في الدم. وكان يُطلق عليه في السابق «سكري البالغين». وبمرور الوقت يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع 2 إلى تضرر العينين، والكليتين، والأعصاب، والقلب. وتحدث الإصابة بهذه الحالة لأن البنكرياس لا ينتج ما يكفي من هرمون يسمى الإنسولين الذي يساعد على دخول السكر إلى الخلايا. كما تحدث الإصابة به بسبب استجابة الخلايا الضعيفة للإنسولين، ما يقلل من امتصاصها للسكر.

والنوع 2 أكثر شيوعاً بين البالغين الأكبر سناً. ولكن زيادة أعداد الأطفال المصابين بالسمنة أدت إلى ارتفاع عدد الشباب المصابين بداء السكري من النوع 2. وفي حالة لم يكفِ اتباع نظام غذائي، وممارسة الرياضة للسيطرة على سكر الدم، فقد تساعد أدوية السكري، أو العلاج بالإنسولين».

3. «مقدمات السكري». يقول أطباء مستشفى ماونت سيناي في نيويورك: «تحدث مقدمات السكري Prediabetes عندما تكون مستويات السكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي، ولكنها ليست مرتفعة بما يكفي لتشخيص الإصابة بالسكري. ويُقدّر عدد الأميركيين المصابين بمقدمات السكري بنحو 54 مليون شخص. ويقلل فقدان الوزن، وإجراء تغييرات في نمط الحياة، مثل تناول طعام صحي، وممارسة الرياضة، من احتمالية تطور مقدمات السكري إلى سكري.

ويمكن للأشخاص المصابين بمقدمات السكري، أو المعرضين لخطر الإصابة بالسكري، الوقاية من المرض، أو تأخير ظهوره بفقدان 5 إلى 7 في المائة فقط من وزنهم، إذا كانوا يعانون من زيادة الوزن. ويمكن تحقيق هذا الفقدان من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة/ النشاط البدني. وفي النظام الغذائي، يمكن أن تُحدث سلسلة من التغييرات الصغيرة في نظامك الغذائي فرقاً كبيراً. إليك بعض الاقتراحات:

- قلّل من استهلاك السعرات الحرارية.

- دوّن ما تأكله يومياً.

- يجب أن يتكون طبقك من نصف خضراوات غير نشوية، وربع بروتين قليل الدسم، وربع كربوهيدرات من الحبوب الكاملة/ الألياف.

- اختر الدهون غير المشبعة بدلاً من الدهون المشبعة (مثل المكسرات، وزيت الزيتون، والأفوكادو بدلاً من الزبدة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، واللحوم الحمراء).

«السكري الكامن» و«الحملي»

4. «حالة لادا». يقول أطباء مستشفى ماونت سيناي في نيويورك: «داء السكري المناعي الذاتي الكامن لدى البالغين Latent Autoimmune Diabetes Of Adults، الذي يُختصر بكلمة لادا LADA. وهو حالة تتطور ببطء، وتجمع بين خصائص النوع الأول والنوع الثاني من داء السكري، ولذلك يُطلق عليه أيضاً النوع 1.5. إذا كنت مصاباً بـLADA، فقد لا تحتاج إلى الإنسولين فور تشخيصك، ولكن قد تحتاج إليه مع مرور الوقت. يوجد من هذه الحالة ثلاثة أنواع:

- النوع 1 - لادا - الأجسام المضادة الذاتية (Type 1 - LADA – Autoantibodies). ويصيب هذا النوع عادةً الأشخاص غير البدينين، ويحتاجون عادةً إلى الإنسولين في غضون خمس سنوات.

- النوع 1.5، الذي يحصل فيه تدمير مناعي ذاتي لخلايا بيتا في البنكرياس (المنتجة لهرمون الإنسولين)، وحصول حالة مقاومة الإنسولين. وتصيب هذه الحالة عموماً الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، أو السمنة. وغالباً ما يحتاجون إلى الإنسولين في غضون 5 إلى 10 سنوات من التشخيص.

- داء السكري من النوع 2 مع وجود الأجسام المضادة الذاتية. وتصيب هذه الحالة غالباً الأشخاص الذين يعانون من السمنة، أو زيادة الوزن. وعادةً ما يعانون من مقاومة الإنسولين، ولكنهم ينتجون أجساماً مضادة ذاتية، ولديهم مناعة ذاتية خفيفة. ويستمر لدى المُصاب بهذه الحالة إنتاج الإنسولين لأقل من خمس سنوات بعد التشخيص».

5. السُّكَّري الحملي. يقول أطباء مايوكلينك: «السُّكَّري الحملي هو نوع من داء السكري الذي يُشخَّص للمرة الأولى خلال فترة الحمل. ومثل أنواع السكري الأخرى، يؤثر السُّكَّري الحملي على كيفية استخدام خلاياكِ لسكر الغلوكوز. ويتسبب السُّكَّري الحملي في ارتفاع نسبة السكر في الدم، ما قد يؤثر على حملكِ، وصحة جنينكِ. ورغم أن حدوث أي مضاعفات خلال فترة الحمل أمر يدعو للقلق، فثمة أخبار سارة للحوامل المصابات بهذا المرض، إذ يمكنكِ السيطرة على السُّكَّري الحملي عن طريق تناول الأطعمة الصحية، وممارسة الرياضة، وتناول الدواء إذا لزم الأمر. كما يمكن من خلال السيطرة على مستويات سكر الدم الحفاظ على صحتكِ، وصحة جنينكِ، والوقاية من تعسُّر الولادة.

وفي حال إصابتكِ بالسُّكَّري الحملي خلال فترة الحمل، فإنه عادةً ما يعود سكر الدم إلى مستواه المعتاد بعد الولادة بفترة قصيرة. لكن إذا سبق لكِ الإصابة بالسُّكَّري الحملي، فإنكِ تكونين عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بداء السكري من النوع 2. وقد تحتاجين إلى الخضوع للاختبار مرات متعددة لاكتشاف التغيُّرات التي تطرأ على مستوى سكر الدم».

خلل جيني و«السكري3»

6. داء السكري أحادي الجين. يقول الأطباء من مركز جامعة شيكاغو الطبي: «غالبية المصابين بداء السكري يعانون إما من النوع 1، أو النوع 2. ومع ذلك، في عدد قليل من الحالات قد يُسبب خلل جيني نادر الإصابة بداء السكري أحادي الجين Monogenic Diabetes. ويتميز هذا النوع بخصائص كل من النوع 1 والنوع 2، وغالباً ما يُشخص خطأً على أنه أحد هذين النوعين الأكثر شيوعاً. ويوجد نوعان رئيسان من داء السكري أحادي الجين:

- داء السكري الوليدي Neonatal Diabetes: ويُشخص داء السكري الوليدي عادةً لدى الرضع من الولادة، وحتى عمر 6 أشهر، مع إمكانية تأخر التشخيص في بعض الحالات.

- داء السكري المبكر لدى الشباب، حالة مودي MODY : ويُعد داء السكري المبكر لدى الشباب أكثر شيوعاً، ويُشخص عادةً في أواخر الطفولة، وحتى البلوغ».

ويضيف أطباء مستشفى ماونت سيناي بنيورك قائلين: «يُمثّل داء السكري من النوع MODY من 1 إلى 2 في المائة من حالات داء السكري. وينتج هذا المرض عن طفرة في جين واحد، وهناك احتمال بنسبة 50 في المائة أن ينتقل الجين المصاب وراثياً، وأن يُصاب الشخص بداء السكري قبل سن 25 عاماً».

7. مرض السكري من النوع 3. وهو مصطلح بدأ بعض الباحثين باستخدامه للإشارة إلى نوع من أنواع الخَرَف Dementia الذي قد ينتج عن مشكلات في عمليات استقلاب الغلوكوز، أو الإنسولين. ويُستخدم لوصف العلاقة بين مرض ألزهايمر Alzheimer’s Disease ومرض السكري من النوع 2.

ولم يعترف المجتمع الطبي رسمياً، بما في ذلك الجمعية الأميركية للسكري، بهذا المصطلح بوصفه حالة مرضية حتى الآن. وللتوضيح، عند دراسة العلاقة بين مرض ألزهايمر ومرض السكري، ثمة «فرضية» تفيد بأن مرض ألزهايمر قد يكون ناتجاً عن مقاومة الإنسولين، واختلال الوظيفة الدماغية لعامل النمو المرتبط بالإنسولين Insulin - Growth Factor، ما يُعيق امتصاص الغلوكوز، ويُسبب انتكاسات التلف العصبي Neurodegeneration في نهاية الأمر.

ورغم حماس العديد من الباحثين لفكرة داء السكري من النوع 3، فإنه لا يزال العديد من الخبراء غير متفقين على أن الإنسولين يؤثر على الدماغ. ومع مرور الوقت، قد يظهر المزيد من الأبحاث حول صحة هذه «الفرضية»، أو تفنيدها.

ولكن من المهم التمييز بين النوع 3 من مرض السكري (فرضية ألزهايمر) و«مرض السكري من النوع 3c» Type 3c Diabetes. الذي هو السكري البنكرياسي. وهو حالة معترف بها طبياً. وينجم النوع 3c عن تلف في البنكرياس (مثل التهاب البنكرياس، التليف الكيسي)، ويمنعه من إنتاج الإنسولين.

عمل الأنسولين ودور الغلوكوز في الجسم

الأنسولين هرمون تنتجه غدة تقع خلف المعدة وتحتها. وتسمى هذه الغدة بالبنكرياس. وينظم الأنسولين طريقة استخدام الجسم للسكر بالطرق المتسلسلة التالية:

- وجود السكر في مجرى الدم ، يحفز البنكرياس على إفراز الأنسولين.

-ثم يُدخل الأنسولين السكر الموجود في مجرى الدم، إلى الخلايا.

-ثم تنخفض كمية السكر الموجودة في مجرى الدم.

-ثم يُقلل البنكرياس من إفراز الأنسولين.

والغلوكوز هو سكر أحادي التركيب. وفي الجسم، فانه يعتبر أحد أهم مصادر الطاقة الرئيسية للخلايا المكونة للعضلات والأنسجة الأخرى.

ويأتي الغلوكوز من مصدرين رئيسيين هما: الطعام، والكبد. ويدخل الغلوكوز إلى مجرى الدم. ولأنه مصدر الطاقة اللازمة لحياة وعمل الخلايا، فإنه يدخل إلى الخلايا بمساعدة الأنسولين.

ويخزِّن الكبد الغلوكوز في شكل غليكوجين. كما يفرز الغلوكوز. وعندما تكون مستويات الغلوكوز منخفضة، يفكك الكبد الغليكوجين المُخزَّن ويحوله إلى غلوكوز. ويحافظ ذلك على مستوى الغلوكوز في الجسم ضمن النطاق الصحي.

وعند الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، لا تسير هذه العملية على نحو صحيح. إذ يتراكم السكر في الدم بدلاً من انتقاله إلى الخلايا. وكلما زادت مستويات السكر في الدم، أفرز البنكرياس مزيدًا من الأنسولين. وبمرور الوقت، تتضرر خلايا البنكرياس التي تُفرز الأنسولين. ومن ثَم لا تتمكن الخلايا من إفراز ما يكفي من الأنسولين لتلبية حاجة الجسم.

* استشارية في الباطنية


كريم القمح أم الشوفان: أيهما أكثر فائدة للصحة؟

يُعد الشوفان مصدراً أفضل للألياف الغذائية مقارنة بكريم القمح فالألياف تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتساهم في استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسباي)
يُعد الشوفان مصدراً أفضل للألياف الغذائية مقارنة بكريم القمح فالألياف تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتساهم في استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسباي)
TT

كريم القمح أم الشوفان: أيهما أكثر فائدة للصحة؟

يُعد الشوفان مصدراً أفضل للألياف الغذائية مقارنة بكريم القمح فالألياف تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتساهم في استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسباي)
يُعد الشوفان مصدراً أفضل للألياف الغذائية مقارنة بكريم القمح فالألياف تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتساهم في استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسباي)

يُعد كل من كريم القمح والشوفان من الأطعمة الشائعة على مائدة الإفطار، لكن خبراء التغذية يشيرون إلى أن المقارنة بينهما ليست بسيطة. فكل منهما يوفر عناصر غذائية مختلفة، ما يعني أن اختيار الخيار «الأصح» يعتمد غالباً على احتياجات الشخص الصحية وطريقة التحضير، حسب تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

كريم القمح غني بالفيتامينات والمعادن

يتميّز كريم القمح غالباً بكونه مدعّماً بعدد من الفيتامينات والمعادن، خصوصاً الحديد ومجموعة فيتامينات «ب». وتساعد هذه العناصر في دعم إنتاج خلايا الدم الحمراء وتعزيز عمليات الأيض وإنتاج الطاقة في الجسم، إضافة إلى دورها في صحة الجلد والجهاز العصبي.

كما يمكن لحصة واحدة من كريم القمح أن توفر نسباً مهمة من الاحتياجات اليومية للحديد وبعض الفيتامينات مثل الثيامين والريبوفلافين وحمض الفوليك. ورغم أن الشوفان لا يكون مدعّماً عادةً، فإنه يحتوي طبيعياً على معادن مهمة مثل المغنيسيوم والمنغنيز والفوسفور والزنك.

الشوفان يتفوّق في الألياف

يُعد الشوفان مصدراً أفضل للألياف الغذائية مقارنة بكريم القمح. فالألياف تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتساهم في استقرار مستويات السكر في الدم، لأنها تُهضم ببطء. وتكون كمية الألياف أعلى في الأنواع الأقل معالجة مثل الشوفان المقطّع.

في المقابل، يحتوي كريم القمح على كمية قليلة من الألياف، ما يجعله مناسباً أحياناً للأشخاص الذين يحتاجون إلى تقليل الألياف بسبب بعض مشكلات الجهاز الهضمي.

سنابل قمح في حقل زراعي قبيل الحصاد (بيكسباي)

الغلوتين عامل مهم في الاختيار

من الفروق الأساسية أيضاً أن الشوفان بطبيعته خالٍ من الغلوتين، في حين يحتوي كريم القمح عليه. لذلك قد يكون الشوفان خياراً أفضل للأشخاص الذين يعانون حساسية الغلوتين، شرط اختيار منتجات مكتوب عليها «خالٍ من الغلوتين» لتجنّب التلوث العرضي أثناء التصنيع.

طريقة التحضير تؤثر في القيمة الغذائية

يشير خبراء التغذية إلى أن طريقة التحضير قد تغيّر القيمة الغذائية للطبق. فإعداد الشوفان أو كريم القمح بالحليب يزيد كمية البروتين والدهون مقارنة بالماء، بينما يؤدي إضافة السكر أو الزبدة إلى زيادة السعرات الحرارية.

وفي النهاية، يمكن اعتبار كلا الخيارين جزءاً من نظام غذائي صحي، بشرط الانتباه إلى المكونات المضافة وطريقة التحضير.