لهذا السبب... علماء ينصحون باستبدال الشاي الأخضر بالقهوة

كبار السن الذين يشربون الشاي الأخضر بانتظام لديهم عدد أقل من البروتينات المرتبطة بالخرف (رويترز)
كبار السن الذين يشربون الشاي الأخضر بانتظام لديهم عدد أقل من البروتينات المرتبطة بالخرف (رويترز)
TT

لهذا السبب... علماء ينصحون باستبدال الشاي الأخضر بالقهوة

كبار السن الذين يشربون الشاي الأخضر بانتظام لديهم عدد أقل من البروتينات المرتبطة بالخرف (رويترز)
كبار السن الذين يشربون الشاي الأخضر بانتظام لديهم عدد أقل من البروتينات المرتبطة بالخرف (رويترز)

في حين يعتمد الكثير منا على القهوة للحصول على الطاقة والنشاط في كل صباح، فقد وجدت دراسة يابانية حديثة أن كبار السن الذين يشربون الشاي الأخضر بانتظام لديهم عدد أقل من البروتينات المرتبطة بالخرف في المادة البيضاء بالمخ.

وعلى الرغم من أن هناك عدة دراسات أثبتت أن القهوة لها تأثيرات مضادة للالتهابات، فإنها لا تتمتع بالتأثير الإيجابي نفسه للشاي الأخضر على المدى الطويل، بحسب الدراسة التي نقلتها صحيفة «التلغراف» البريطانية.

وتضمنت الدراسة نحو 8 آلاف مشارك تزيد أعمارهم على 65 عاماً، تم جمع بيانات بشأن استهلاكهم للشاي الأخضر مع إخضاعهم لمسح الدماغ بالرنين المغناطيسي، للتعرف على التغيرات التي يحدثها هذا المشروب على المخ.

ووجد الباحثون أن استهلاك الشاي الأخضر بانتظام يقلل من مستويات البروتينات المرتبطة بالخرف في المادة البيضاء بالمخ.

ولفت الفريق إلى أن الشاي الأخضر يحتوي على مركب مضاد للأكسدة يسمى إبيجالوكيتشين غالات (EGCG) وهذا المركب يقلل الالتهابات التي تنتشر بالجسم والمخ وتسبب الخرف.

وينصح روب هوبسون، اختصاصي التغذية البريطاني، الذي شارك في الدراسة: «بالإضافة إلى التغيرات الدماغية المباشرة، فإن الشاي الأخضر لديه القدرة على خفض ضغط الدم الذي يعد عامل خطر رئيسياً للمشكلات التي تقع في المادة البيضاء في الدماغ».

لكن كوب واحد لا يكفي لخفض مخاطر الإصابة، كما يقول هوبسون، الذي أكد أن الدراسة تظهر أن الفوائد الكبرى تأتي من شرب الشاي الأخضر من 3 إلى 8 مرات في اليوم.

وأشارت الدراسات السابقة إلى الفوائد المتعددة للشاي الأخضر، وأهمها إنقاص الوزن، وذلك بفضل المكونات التي تعزز تكسير الخلايا الدهنية. وبينما من المرجح أن نضيف الحليب أو السكر إلى القهوة - مما يزيد من السعرات الحرارية - فإن الشاي الأخضر يُشرب دون أي إضافات، مع الحفاظ على الحد الأدنى من السعرات الحرارية والحد الأقصى من مستويات مضادات الأكسدة فيه.


مقالات ذات صلة

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

صحتك الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يُعرف باسم «مايند» يُبطئ التغيرات المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70%

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك القلق والتوتر قد يؤديان إلى قلة عدد ساعات النوم (أرشيفية - بيكسلز)

لماذا يشعر البعض بالخمول رغم النوم لمدة 8 ساعات؟

هل تنام ثماني ساعات كاملة وما زلت تشعر بالإرهاق؟ ماذا يقول خبراء النوم؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قبل عامين من تشخيص إصابته بالخرف طوّر الرجل حباً شديداً لصوت محركات طائرات «سبيتفاير» (بيكسلز)

رجل يعشق صوت طائرة مقاتلة قبل تشخيصه بالخرف… فما القصة؟

دراسات حديثة تشير إلى أن الخرف قد يرتبط أيضاً بتغيرات غير متوقعة في السلوك، والاهتمامات، وحتى في تفضيلات الأصوات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لماذا يعاني بعض المراهقين من إدمان مقاطع الفيديو القصيرة؟

لماذا يعاني بعض المراهقين من إدمان مقاطع الفيديو القصيرة؟
TT

لماذا يعاني بعض المراهقين من إدمان مقاطع الفيديو القصيرة؟

لماذا يعاني بعض المراهقين من إدمان مقاطع الفيديو القصيرة؟

ربطت دراسة حديثة لباحثين من جامعة التكنولوجيا في تشوتشو Technology University Chuzhou في الصين، ونُشرت في نهاية شهر مارس (آذار) من العام الحالي في مجلة علم النفس Frontiers in Psychology، بين إدمان الفيديوهات القصيرة من جهة وبين «قلق التعلق»، وضعف القدرة على التركيز، والعجز عن التعبير عن المشاعر، من جهة أخرى.

إدمان مقاطع الفيديو القصيرة

وأشار الباحثون إلى انتشار هذه المشكلة بشكل خاص بين الأطفال والمراهقين. وتصل معدلات إدمان مقاطع الفيديو لدى المراهقين إلى 27.12 في المائة. وأوضحوا أن ذلك يجعل من الضروري فهم العوامل النفسية المرتبطة بهذا السلوك فهماً جيداً. وقالوا إن المستويات الأعلى من الإدمان، في الأغلب تكون انعكاساً لاحتياجات عاطفية أعمق ومشاكل في التركيز، حيث يكون استخدام هذه الفيديوهات بمثابة وسيلة للتأقلم أو الهروب.

احتياجات عاطفية

أكد الباحثون، أن الاستعداد للإدمان السلوكي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقدرة على تنظيم المشاعر والتحكم العاطفي، بمعنى أن العلاقة الآمنة بين الطفل وأسرته، لها آثار طويلة الأمد عليه تجعله أكثر استقراراً نفسياً وأقل احتياجاً عاطفياً، وفي المقابل فإن العلاقة غير الآمنة تجعله مُعرَّضاً لتشتت الانتباه والاحتياج العاطفي، ويكون التعلق بالأشخاص والأشياء نوعاً من السلوك التعويضي للحرمان العاطفي.

تقليل القدرة على التركيز

في الأغلب يرتبط قلق التعلق بنظرة سلبية للذات، وخوف شديد من الرفض، وميل إلى البحث المفرط عن الطمأنينة للتخفيف من انعدام الأمان الداخلي، كما أنه يؤثر على المهارات الإدراكية الأساسية، وتحديداً القدرة على التركيز، بمعنى أن قلق التعلق يرتبط بضعف قدرة المراهق على توجيه انتباهه إلى المهام الحالية؛ ما يؤدي إلى تراجع الأداء الأكاديمي ويضعف قدرته على تعلم مهارات جديدة.

وسيلة للهروب

أوضحت الدراسة، أن معظم الأطفال والمراهقين الذين عانوا ضغوطاً نفسية في طفولتهم المبكرة، يجدون صعوبة في التعبير عن أنفسهم بسهولة، خاصة مشاعرهم الخاصة، بسبب التجارب السلبية التي تعرضوا لها، وعلى الرغم من أن مظهرهم يمكن أن يكون غير معبر عن الاضطراب أو القلق، فإنهم يعجزون عن إدارة مشاعرهم حينما يواجهون ضغوطاً نفسية، ونتيجة لذلك؛ تُشكل مقاطع الفيديو القصيرة حلاً جذاباً للغاية لمشاكلهم، وتُستخدم وسيلةً للهروب العاطفي.

أجرى الباحثون الدراسة على ما يزيد على 300 من المراهقين، في السنوات الأولى من الدراسة في الجامعات الصينية، وكانت نسبة الذكور أكثر من ضعف نسبة الإناث، واستخدمت الدراسة تقييماً يعتمد بشكل أساسي على التقرير الذاتي، حيث استكمل كل الطلاب استبياناً، واستُخدمت مقاييس مختلفة لقياس مشاكل عدة، مثل، قلق التعلق، والقدرة على التركيز، والقدرة على التعبير عن المشاعر، والقابلية للسلوك الإدماني، وتم رصد درجات معينة لكل إجابة، وإجمالي الدرجات يوضح مستوى القلق لكل طالب.

«قلق التعلّق»

أوضحت الدراسة، أن ارتفاع درجات الإجابات الخاصة بزيادة القابلية للإدمان، لا يعني بالضرورة أن هؤلاء الطلاب عُرضة للإدمان السريري الفعلي، (المشابه لإدمان المواد المخدرة أو الكحول أو التدخين)، ولكن يعني أن لديهم درجة خطورة تزيد عن أقرانهم العاديين، حيث ارتبطت المستويات الأعلى من قلق التعلق بضعف القدرة على التركيز وزيادة إدمان مقاطع الفيديو القصيرة.

ويعرّف «قلق التعلق» attachment anxiety بأنه «الرغبة الشديدة للأفراد المصابين به في القُرب والحميمية في علاقاتهم».

وارتبط ارتفاع قلق التعلق بزيادة صعوبة التعبير عن المشاعر؛ ما يعني أن المراهقين كانوا أكثر عُرضة لمواجهة صعوبة في تحديد مشاعرهم ووصفها، وبدورها ارتبطت زيادة صعوبة التعبير عن المشاعر بزيادة إدمان مقاطع الفيديو القصيرة.

في النهاية، أكدت الدراسة أن ظاهرة إدمان مقاطع الفيديو، تُعدّ نوعاً من العرض لمشكلة نفسية وعاطفية؛ لذلك يجب على الآباء التعامل مع الأمر بتفهم، وتوفير الدعم النفسي للمراهقين وتشجيعهم على التعبير عن مشاكلهم النفسية والعاطفية ومحاولة حلها.


فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
TT

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز دون إدراك أن الأمر قد يكون أكثر من مجرد إرهاق عابر. فقد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة، خصوصاً إذا بدأ يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة واتخاذ القرارات.

وفيما يلي أبرز أعراض ضعف التركيز والحلول، ومتى يجب أن نقلق، حسبما نقل موقع «هيلث لاين» العلمي:

أولاً: أبرز الأعراض

تشمل علامات ضعف التركيز:

* عدم القدرة على تذكر الأحداث التي وقعت منذ وقت قصير.

* صعوبة التفكير بوضوح.

* كثرة فقدان الأشياء أو صعوبة تذكر أماكنها.

* التردد في اتخاذ القرارات.

* ضعف القدرة على إنجاز المهام المعقدة.

* الشعور بالإرهاق الذهني أو البدني.

* ارتكاب أخطاء غير مقصودة.

* نسيان المواعيد والالتزامات.

ثانياً: الأسباب المحتملة

ترتبط صعوبة التركيز بعدة عوامل، منها:

* اضطرابات مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه.

* القلق والاكتئاب والضغط النفسي.

* انقطاع التنفس في أثناء النوم.

* مشكلات السمع أو البصر.

* الإرهاق أو الألم الجسدي.

* التغيرات الهرمونية مثل انقطاع الطمث.

* المعاناة من الوسواس القهري.

* الإفراط في شرب الكحول.

* بعض الأدوية مثل المهدئات ومسكنات الألم ومضادات الاكتئاب.

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز (بيكسلز)

ثالثاً: نصائح لتحسين التركيز

يمكن تقليل المشكلة من خلال:

* التخلص من المشتتات:

رتِّب مكتبك، وأغلق إشعارات هاتفك، واستمع إلى الموسيقى فقط إذا كانت تساعدك على التركيز.

* ملاحظة أوقات فقدان التركيز

قد يساعدك تحديد هذا الأمر على تحديد أصل المشكلة وحلها، وقد يحفزك على التركيز بشكل أفضل.

* مراجعة أدويتك مع مختص

قد تؤثر بعض الأدوية والمكملات الغذائية على تفكيرك. استشر طبيبك إذا شعرت بأن أدويتك قد تؤثر على تركيزك.

* تنظيم وقتك بين العمل والراحة

خطِّط للعمل لمدة ساعة، ثم استرح أو مارس تمارين التمدد لمدة 5 دقائق.

* تناول الفاكهة بدلاً من الوجبات الخفيفة السكرية

يمكن للسكر أن يرفع ويخفض ​​مستوى السكر في الدم بسرعة، مما يجعلك تشعر بانخفاض الطاقة بعد فترة. الفاكهة تُشبع رغبتك في تناول الحلويات دون التأثير على مستوى السكر في الدم بنفس القدر.

* حافظ على نشاط عقلك

مارس الألغاز والألعاب أو غيرها من الأنشطة التي تُبقي ذهنك نشطاً.

* مارس التأمل

يُساعد التأمل الواعي على تدريب أفكارك وتعزيز تركيزك بشكل ملحوظ.

* اعتنِ بجسمك

يُمكن للرياضة واتباع نظام غذائي متنوع غني بالعناصر الغذائية الأساسية أن يُعزز صحتك البدنية وقد يُساعد على تحسين صحتك النفسية.

* كتابة المهام وتحديد أهداف واضحة

تُساعدك القوائم والخطط والأهداف المكتوبة على تحديد أولوياتك وتذكر المهام التي تحتاج إلى إنجازها دون تشتيت ذهنك.

رابعا: متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بزيارة الطبيب في الحالات الآتية:

* مشكلات متزايدة في الذاكرة.

* تراجع ملحوظ في الأداء.

* صعوبات في النوم.

* إرهاق غير معتاد.

* فقدان الوعي.

* تنميل في جانب من الجسم.

* ألم شديد في الصدر.

* صداع حاد.

* فقدان مفاجئ للذاكرة.

* صعوبة في الكلام أو إدراك المكان الذي توجد فيه.

Your Premium trial has ended


القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
TT

القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)

تزداد الأسئلة العلمية حول التأثيرات طويلة الأمد للقنب، في وقتٍ لا يزال يُنظر إليه على نطاقٍ واسع بوصفه مخدّراً منخفض المخاطر. غير أن دراسة حديثة تُسلط الضوء على جانبٍ أقل تداولاً، مشيرةً إلى أن الاستخدام اليومي المنتظم قد يرتبط بتغيّراتٍ بنيويةٍ في الدماغ، خصوصاً في المناطق المسؤولة عن اتخاذ القرار والتخطيط، وفقاً لصحيفة «التايمز».

ووجد الباحثون أن الاستخدام طويل الأمد قد يؤدي إلى ترقّقٍ في القشرة الجبهية، وهي منطقة محورية فيما يُعرف بالوظائف التنفيذية، مثل التخطيط والذاكرة العاملة وتنظيم السلوك. ويرى العلماء أن هذا الترقّق قد يعكس تراجعاً في الخلايا العصبية أو في كفاءة الروابط بينها، ما قد يؤثر، بشكلٍ تدريجي، في أداء المهام المعقّدة.

ورغم أن هذه التأثيرات قد لا تكون واضحةً بشكلٍ مباشر لدى المستخدمين، فإن الدماغ، وفقاً للدراسة، قد يحتاج إلى بذل جهدٍ أكبر لإنجاز المهام اليومية، وهو ما قد ينعكس على الإنتاجية ومستوى التركيز. كما تشير النتائج إلى احتمال وجود علاقةٍ بين الاستخدام المنتظم للقنب وانخفاض الدوافع، ما قد يؤدي إلى تراجع المبادرة في الحياة العملية.

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)

الدراسة، التي عُرضت خلال المؤتمر الأوروبي للطب النفسي في براغ، ركزت على مجموعةٍ من البالغين بمتوسط عمر 31 عاماً، استخدموا القنب لفتراتٍ طويلة وصلت إلى نحو عشر سنوات، مع استخدامٍ يوميّ لعدة سنوات. وجرت مقارنة أدمغتهم عبر فحوصاتٍ بالرنين المغناطيسي مع أشخاصٍ نادراً ما استخدموا القنب، لتظهر فروق ملحوظة في سماكة القشرة الجبهية، ولا سيما في الجزء الأمامي الأيمن.

ويرجّح الباحثون أن تعود هذه التغيّرات إلى وجود كثافةٍ عاليةٍ من مستقبِلات «CB1»

في هذه المنطقة من الدماغ، وهي المستقبِلات التي تتفاعل مع المادة الفعالة في القنب والمسؤولة عن الإحساس بالنشوة، ما يجعلها أكثر عرضةً للتأثر بالاستخدام المتكرر.

في المقابل، يشدّد الباحثون على أن هذه النتائج لا تزال بحاجةٍ لمزيدٍ من الدراسات لتحديد ما إذا كانت هذه التأثيرات دائمةً أو قابلةً للتراجع بعد التوقف عن الاستخدام، وكذلك لفهم العلاقة السببية بشكلٍ أدق.

تأتي هذه المعطيات في ظلّ نقاشاتٍ متزايدة حول تقنين القنب في عددٍ من الدول، ما يمنح هذه الدراسات أهميةً خاصةً في دعم قرارات الصحة العامة ببياناتٍ علميةٍ موضوعية.

في المحصّلة، لا تحسم الدراسة الجدل بقدر ما تدعو إلى نظرةٍ أكثر توازناً، تأخذ في الحسبان ليس فحسب الاستخدام الآني، بل أيضاً ما قد يتركه من أثرٍ ممتد على الدماغ ووظائفه.

Your Premium trial has ended