هل تمثل «صمامات» مجدي يعقوب الجديدة اختراقاً علمياً؟

جراح القلب الشهير مجدي يعقوب (مؤسسة مجدي يعقوب للقلب)
جراح القلب الشهير مجدي يعقوب (مؤسسة مجدي يعقوب للقلب)
TT

هل تمثل «صمامات» مجدي يعقوب الجديدة اختراقاً علمياً؟

جراح القلب الشهير مجدي يعقوب (مؤسسة مجدي يعقوب للقلب)
جراح القلب الشهير مجدي يعقوب (مؤسسة مجدي يعقوب للقلب)

يقود البروفيسور المصري مجدي يعقوب، جراح القلب الشهير مشروعاً بحثياً يسعى إلى تطوير صمامات قلبية يمكنها أن تنمو بشكل طبيعي داخل الجسم، مما ينهي الحاجة إلى المزيد من العمليات الجراحية المعقدة لعلاج أمراض القلب.

ووفق تصريحات يعقوب لصحيفة «صنداي تايمز»، الأسبوع الحالي، من المقرر أن تتلقى مجموعة أولية تضم أكثر من 50 مريضاً صمامات قلبية مصنوعة من ألياف تعمل كـ«سقالة» يمكن زراعتها بحيث تتوافق حيوياً مع خلايا الجسم الطبيعية.

تحديات قديمة

وعلى الرغم من أن التقنيات الحالية لإنتاج صمامات ميكانيكية مصنعة من البوليمرات أو بيولوجية مستمدة من أجسام حيوانات مثل الخنازير أو الأبقار متاحة منذ أكثر من 50 عاماً، فإنها تحمل العديد من العيوب وعادة ما تمثل عبئاً على جسم المريض. إذ تزيد الأضرار التى تطرأ عليها من خطر الإصابة بقصور القلب أو السكتة الدماغية أو النوبات القلبية.

جانب من التجارب التى تجري في مركز أبحاث العلوم الجزيئية التابع لإمبريال كوليدج لندن (إمبريال كوليدج لندن)

وهو ما علق عليه الدكتور إبراهيم الشربيني، مدير مركز أبحاث علوم المواد والمدير المؤسس لبرنامج علوم النانو بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، قائلاً: «إن الصمامات المأخوذة من الأبقار أو الخنازير أو الأنسجة البشرية والمزروعة في المريض لا تدوم إلا لفترة زمنية معينة ومن الممكن رفضها من قبل الجهاز المناعي للجسم. في حين تتطلب الصمامات الميكانيكية والبيولوجية التي تتطور خارج الجسم البشري من المرضى تناول أدوية منع تجلط الدم طوال حياتهم».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «العلاجات التي تقدم حالياً صعبة للغاية بالنسبة للأطفال الذين يولدون بعيوب في القلب، حيث لا تنمو الصمامات بما يتناسب مع نمو أجسامهم، وعليه يحتاجون إلى استبدالها عدة مرات. وذلك على خلاف الصمامات الجديدة التي يتم تطويرها، إذ يمكن أن تنمو بالتزامن مع نمو الطفل وتصبح نسيجاً واحداً متصلاً بجسم المريض».

وأظهرت دراسة قادها الدكتور مجدي يعقوب، ونشرت في 7 أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2023 في دورية «كومينيكيشين بيولوجي»، نتائج واعدة في الأغنام. ففي غضون أربعة أسابيع فقط من الزرع، تم العثور على أكثر من 20 نوعاً من الخلايا - بما في ذلك الأنسجة العصبية والدهنية - في المواقع الصحيحة، محاكية صمام القلب الطبيعي.

تجارب بشرية

وعلى النقيض من المحاولات السابقة، نجح مشروع يعقوب في تشجيع نمو الخلايا العصبية في الصمام. ووفق النتائج فإنه في غضون ستة أشهر، يصبح الهيكل مكوناً بالكامل من خلايا حية من المريض، وبعد مرور عام إلى عامين، يذوب هيكل السقالة، تاركاً وراءه صمام قلب يعمل بكامل طاقته وينمو مع المريض طوال حياته.

البروفيسور السير مجدي يعقوب (مؤسسة مجدي يعقوب للقلب)

ومن المقرر أن تبدأ التجارب البشرية التي تشمل ما بين 50 إلى 100 مريض، بمن في ذلك الأطفال، في غضون 18 شهراً.

وعلق الدكتور أحمد محمود بنداري، أستاذ مساعد أمراض القلب والأوعية الدموية بكلية الطب في جامعة بنها المصرية: «تقدم الدراسة خطوة متقدمة في مجال هندسة الأنسجة، حيث تم تطوير صمام قلب صناعي يعتمد على سقالة قادرة على تحفيز نمو نسيج حي مماثل للصمام الطبيعي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «هذه النتائج تقدم وعداً بتحقيق إنجاز ثوري في علاج أمراض الصمامات القلبية».

وشدد على أن «إنتاج صمامات متوافقة حيوياً وقادرة على التجدد داخل جسم الإنسان يعد خطوة ثورية، إذ توفر حلاً طويل الأمد وتعزز جودة الحياة دون مضاعفات كبيرة».

وتعد أمراض صمامات القلب واحدة من الأسباب الرئيسية للوفيات والاعتلالات الصحية عالمياً، حيث تفتقر العلاجات المتاحة إلى حلول مثالية. يقول بنداري: «تواجه الصمامات التقليدية (الميكانيكية أو الحيوية) تحديات تشمل الحاجة إلى أدوية مضادة للتجلط أو خطر التكلس وقصر العمر الافتراضي».

ووفق الشربيني فإن تطبيقات «هندسة الأنسجة» تهدف إلى بناء نسيج أو جزء من عضو بشري أو عضو بشري كامل، وهذا يتم من خلال ثلاثة مكونات رئيسية، هي الخلايا المكونة للطبقات الحيوية التي ستتكاثر وتتراكم فيما بعد في طبقات لتنتج النسيج المستهدف إنتاجه، و«سقالة حيوية» تمثل تصميماً يحاكي البيئة الطبيعية للعضو على المستوى الميكروي الدقيق جداً، شريطة أن تتألف من مواد حيوية مقبولة للجسم وأن تكون قابلة للتحلل في حال كان من الضروري التخلص منها في مرحلة أخرى متقدمة من العلاج، وأخيراً وسيلة لتغذية هذه الخلايا وإمدادها بالأوعية الدموية المطلوبة.

مشكلتان خطيرتان

ويشرح الشربيني: «هندسة الأنسجة تقدم حلاً لمشكلتين خطيرتين، وفق وصفه، هما النقص الكبير عالمياً في أعداد المتبرعين للأعضاء البشرية، ورفض الجسم لهذه الأعضاء».

ويوضح الشربيني: «يمكن للصمام الحي الجديد أن يحول حياة هؤلاء المرضى من خلال القضاء على الحاجة إلى العمليات الجراحية المتكررة والحد من خطر الرفض».

يعقوب دشن مؤسسة لعلاج القلب في جنوب مصر منذ عدة سنوات (مؤسسة مجدي يعقوب للقلب)

وستقارن التجارب الصمام الحي الجديد بالصمامات الاصطناعية التقليدية وستشمل فريقاً دولياً من الخبراء من مؤسسات وجامعات مختلفة من مصر وبريطانيا وإيطاليا وهولندا والولايات المتحدة.

يقول بنداري: «يمكن عدّ هذه النتائج ثورية إذا تم التأكد من فاعليتها في الدراسات السريرية المستقبلية، نظراً لما تقدمه من إمكانات توفير صمام قلب صناعي ذاتي التجدد، يتحول إلى نسيج حي، وقادر على تقليد وظائف الصمامات الطبيعية بما يشمل التجدد، والمرونة، والتكيف مع الضغوط الدموية».

ويؤكد بنداري إذا «نجحت هذه التقنية على البشر، فقد تكون بمنزلة تحول جذري في مجال جراحة القلب».

ولد البروفيسور السير مجدي يعقوب في مصر وتخرج في كلية الطب بجامعة القاهرة عام 1957، وتدرب في لندن وشغل منصب أستاذ مساعد في جامعة شيكاغو. عمل البروفيسور يعقوب أستاذاً سابقاً في مؤسسة القلب البريطانية لجراحة القلب والصدر لأكثر من 20 عاماً واستشاري جراحة القلب والصدر في مستشفى هارفيلد من 1969 إلى 2001 ومستشفى رويال برومبتون من 1986 إلى 2001، وأسس أكبر برنامج لزراعة القلب والرئة في العالم في مستشفى هارفيلد حيث أجري أكثر من 2500 عملية زرع. كما طور عمليات جراحية جديدة للعديد من تشوهات القلب الخلقية المعقدة.

وأسس يعقوب بعد عودته إلى مصر «مؤسسة مجدي يعقوب للقلب» التي أنشأت مركز أسوان للقلب، (جنوب البلاد).



9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
TT

9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)

يعتقد الكثير منا أن التقدم في العمر يعني حتماً تدهور القدرات العقلية والإدراكية. إلا أن الأبحاث تشير إلى أن التراجع العقلي ليس مصيراً حتمياً، وأن بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود، حسبما نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

ويُطلق الباحثون على هذه الفئة اسم «المعمّرين ذوي الأداء العقلي الاستثنائي»، وقد كشفت دراسة عاداتهم عن مجموعة من السلوكيات التي قد تساعد في الحفاظ على صحة الدماغ والجسم مع التقدم في العمر.

القدرة على تجاوز الأوقات العصيبة

لا يعني الحفاظ على صحة الدماغ أن يعيش الإنسان حياة خالية من المشكلات. فقد مر كثير من «المعمّرين ذوي الأداء العقلي الاستثنائي» بتجارب قاسية للغاية، لكنهم تمكنوا من تجاوزها والاستمرار في حياتهم.

وتقول أستاذة علم الأعصاب إميلي روغالسكي، التي أجرت دراسات على أولئك المعمرين، إن الكثيرين منهم، الذين التقت بهم بنفسها، نجوا من كوارث وفقدوا عائلاتهم بالكامل، في حين فقد آخرون أبناءهم في سن مبكرة أو عاشوا في فقر شديد، ومع ذلك تمكنوا من الاستمرار.

وتنصح الدكتورة داون هاربر، وهي طبيبة عامة ومسؤولة عن قسم الصحة لدى شركة «رانغفورد فيليغز» المعنية بأمور المتقاعدين، بمحاولة التركيز على الأشياء الإيجابية، حتى في الأيام الصعبة، وتقترح كتابة شيء واحد يومياً يجعل الشخص يبتسم، مهما كان بسيطاً.

عدم السماح للتقدم في العمر بتقييد الحياة

يرى الخبراء أن النظرة السلبية إلى التقدم في العمر قد تؤثر في الصحة الجسدية والعقلية.

وأظهرت أبحاث أجرتها أستاذة الصحة العامة في جامعة ييل ريبيكا ليفي أن الأشخاص الذين يحملون نظرة إيجابية تجاه الشيخوخة يميلون إلى التمتع بصحة جسدية وعقلية ومعرفية أفضل.

كما وجدت إحدى الدراسات أن أصحاب النظرة الإيجابية تجاه العمر ممن تعرضوا لإصابات في مراحل متقدمة من الحياة تعافوا بصورة أسرع.

وفي دراسة أخرى، ارتبطت النظرة الإيجابية إلى التقدم في العمر بالبقاء على قيد الحياة لفترة أطول بنحو 7.5 سنة في المتوسط مقارنة بمن يحملون نظرة أكثر سلبية.

الحفاظ على التواصل والحوار

يتمتع الأشخاص الذين يحتفظون بقدرات عقلية قوية في سن متقدمة بمستويات مرتفعة من التواصل الاجتماعي مقارنة بأقرانهم.

ولا يقتصر الأمر على الشعور بالراحة النفسية الناتج عن وجود الآخرين، فالحوار نفسه يمثل تمريناً للدماغ، إذ يحتاج الإنسان إلى التفكير في الأسئلة وفهمها واختيار الإجابات المناسبة.

وتشير الأبحاث إلى أن العزلة الاجتماعية ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، ما يجعل العلاقات الاجتماعية جزءاً مهماً من الحفاظ على صحة الدماغ.

التطوع وخدمة الآخرين

تشير روغالسكي إلى أن كثيراً من المعمرين يشاركون في الأعمال التطوعية ويحرصون على إقامة علاقات بين الأجيال المختلفة.

كما تؤكد أن التطوع يمنح الإنسان فوائد نفسية واجتماعية، ويعزز شعوره بالانتماء والهدف، إلى جانب إتاحة فرص مستمرة للتواصل مع الآخرين.

المرض لا يعني نهاية النشاط

لا يعني التمتع بقدرات عقلية قوية في سن متقدمة أن الشخص لا يمرض أو لا يحتاج إلى الأدوية.

لكن نمط الحياة الصحي قد يساعد المعمرين على التعافي والحفاظ على قدرتهم على ممارسة أنشطتهم.

ويشدد الخبراء على أهمية تجنب الخمول، خصوصاً خلال فترات المرض أو دخول المستشفى، لأن الجلوس أو البقاء في السرير لفترات طويلة قد يؤدي إلى فقدان العضلات بسرعة.

ممارسة الأنشطة الإبداعية

لا تتوقف القدرة على الإبداع عند عمر معين، إذ تشير الأدلة إلى أن الإنسان يمكن أن يزدهر إبداعياً في مراحل متقدمة من حياته.

وتقول ريبيكا ليفي إن هناك أدلة كثيرة على ازدهار الإبداع في مراحل العمر المتقدمة.

وتمنح الأنشطة الفنية والحرفية الدماغ واليدين فرصة للعمل معاً، كما توفر شعوراً بالهدف والإنجاز، وهي عوامل يمكن أن تدعم الصحة النفسية والعقلية.

تعلم مهارات جديدة باستمرار

من السمات المشتركة لدى أصحاب القدرات العقلية القوية في سن متقدمة استعدادهم لتعلم أشياء جديدة.

وتوضح روغالسكي أن الدماغ يستجيب بصورة جيدة للتعلم، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمهارات جديدة تمثل تحدياً حقيقياً.

وقد يكون تعلم وصفة جديدة أو لغة أو حرفة أو مهارة فنية وسيلة لتحفيز الدماغ، كما أن التعلم من أشخاص أصغر سناً يتيح تبادل الخبرات ووجهات النظر بين الأجيال.

الاستمرار في الحركة والنشاط

النشاط البدني من العادات الأساسية التي تميز كثيراً من الأشخاص الذين يحافظون على صحتهم في سن متقدمة.

وتساعد الحركة على تحسين وصول الأكسجين إلى الجسم والحفاظ على قوة العضلات والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.

ويحذر الخبراء من أن الخمول يمكن أن يؤثر في العضلات خلال فترة قصيرة، ولذلك لا يشترط ممارسة تمارين رياضية شاقة، فالحركة داخل المنزل، وصعود الدرج، والقيام بالأعمال المنزلية، كلها أنشطة مفيدة.

الإكثار من الخضراوات والفواكه

تشير دراسات متعددة إلى أن الأنظمة الغذائية التي يتبعها أصحاب الصحة العقلية الجيدة في سن متقدمة تكون عادةً غنية بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والأسماك، ومنخفضة في اللحوم الحمراء والزبدة والحلويات.

وقد تساعد هذه الأنظمة في إبطاء التراجع المعرفي وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

وينصح الخبراء بجعل الخضراوات جزءاً أساسياً من الوجبة، مع تنويع ألوان الأطعمة، مثل إضافة البرتقال والكيوي والخضراوات الورقية إلى النظام الغذائي اليومي.


6 مكملات غذائية يحتاجها جسمك بعد سن الأربعين

قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)
قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)
TT

6 مكملات غذائية يحتاجها جسمك بعد سن الأربعين

قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)
قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)

مع دخول الإنسان عقده الرابع، يبدأ الجسم في مواجهة تغيرات تدريجية تشمل الهرمونات وقوة العظام والكتلة العضلية والتمثيل الغذائي، ما قد يؤثر في احتياجاته من بعض العناصر الغذائية.

وبينما يظل الحصول على العناصر الضرورية من الغذاء المتوازن هو الأساس، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية لسد النقص ودعم صحة الجسم على المدى الطويل.

وفيما يلي أبرز المكملات الغذائية التي يحتاج إليها الجسم في الأربعينيات من العمر، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

فيتامين «د»

يعد فيتامين «د» من العناصر المهمة لصحة العظام ونمو الخلايا ودعم جهاز المناعة. ومع التقدم في العمر، قد تنخفض مستوياته نتيجة تراجع قدرة الجسم على امتصاصه والاستفادة منه.

ويرتبط انخفاض مستويات فيتامين «د» مع التقدم في العمر بزيادة احتمالات السقوط والكسور، إضافة إلى بعض المشكلات المتعلقة بالقدرات العقلية والخرف.

وإلى جانب تناوله في صورة مكملات غذائية، يمكن الحصول على فيتامين «د» من التعرض المباشر لأشعة الشمس، إلى جانب بعض الأطعمة مثل الفطر والأسماك الدهنية.

وتبلغ الكمية الغذائية الموصى بها للبالغين نحو 15 ميكروغراماً يومياً، وترتفع إلى 20 ميكروغراماً، لمن تجاوزوا 70 عاماً.

المغنسيوم

يشارك المغنسيوم في عدد كبير من التفاعلات داخل خلايا الجسم، وله دور مهم في صحة العضلات والأعصاب وتنظيم مستوى السكر في الدم وضغط الدم.

كما يرتبط بصحة الدماغ والنوم والمزاج، وقد يساعد الحفاظ على مستوياته المناسبة في تقليل بعض التأثيرات المرتبطة بالالتهابات والإجهاد التأكسدي.

ومن أبرز مصادر المغنسيوم الغذائية البذور والمكسرات والسبانخ والفاصوليا.

وتبلغ الكمية اليومية الموصى بها للرجال بعد سن الأربعين نحو 420 ملليغراماً، مقابل 320 ملليغراماً للنساء.

أحماض أوميغا 3

تلعب الأحماض الدهنية من نوع أوميغا 3 دوراً مهماً في صحة القلب والدماغ والعينين، كما تساعد في الحد من الالتهابات والحفاظ على صحة الأوعية الدموية.

ومع التقدم في العمر تزداد احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المزمنة، ولذلك يرتبط الحصول على كمية كافية من أوميغا 3 بدعم صحة القلب وتقليل الالتهابات.

كما أشارت الدراسات إلى ارتباط الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأحماض بانخفاض احتمالات التراجع المعرفي والخرف ومرض ألزهايمر.

ويمكن الحصول عليها من الأسماك الدهنية والبذور وزيوتها، وتبلغ الكمية الكافية للبالغين نحو 1.6 غرام يومياً للرجال و1.1 غرام للنساء.

الكالسيوم

يكتسب الكالسيوم أهمية متزايدة مع التقدم في العمر؛ إذ تبدأ العظام تدريجياً في فقدان قوتها وقدرتها على التعافي بشكل كامل، ما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور.

وتزداد أهمية الكالسيوم لدى النساء بعد انقطاع الطمث، بسبب انخفاض هرمون الإستروجين، الذي يمكن أن يؤثر في قوة العظام وقدرتها على امتصاص الكالسيوم.

وتبلغ الكمية اليومية الموصى بها للبالغين في الأربعينيات نحو 1000 ملليغرام، وترتفع إلى 1200 ملليغرام للنساء بعد سن الخمسين والرجال بعد سن السبعين.

الكرياتين

يرتبط الكرياتين عادةً بالرياضة وبناء العضلات، لكن الأبحاث تشير إلى أن له أدواراً أخرى قد تصبح أكثر أهمية مع التقدم في العمر.

ويساهم الكرياتين في دعم صحة العضلات والعظام والدماغ، كما تشير الدراسات إلى إمكانية مساهمته في تحسين حجم العضلات وقوتها وبعض جوانب الوظائف المعرفية.

وقد يساعد أيضاً في تقليل خطر السقوط والحد من فقدان قوة العظام والالتهابات، إلى جانب وجود أبحاث تربطه بتحسن المزاج والقدرات العقلية والصحة النفسية.

وتنخفض مستويات الكرياتين الطبيعي في الجسم مع التقدم في العمر، وهو ما قد يرتبط بفقدان العضلات وضعف العظام وبعض التغيرات في المزاج.

ويمكن تناول جرعات تصل إلى 25 غراماً يومياً لمدة أسبوع واحد، ثم 3 إلى 5 غرامات يومياً لفترات أطول، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية واستشارة المختص قبل استخدام المكملات.

فيتامينات ب

تلعب مجموعة فيتامينات ب أدواراً متعددة في الجسم، لكن قدرة الجسم على امتصاص بعضها قد تتراجع مع التقدم في العمر.

وتساهم هذه الفيتامينات في دعم صحة الأعصاب والدماغ وإنتاج الطاقة داخل الخلايا وصحة القلب والوظائف العقلية.

وتتوفر فيتامينات ب بصورة منفردة، أو في تركيبات تجمع عدة أنواع منها، أو ضمن مكملات الفيتامينات المتعددة.


ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)

يبحث مرضى السكري باستمرار عن الأطعمة التي تساعدهم على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم، ويأتي البيض ضمن الخيارات التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي، نظراً لانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، واحتوائه على البروتين والدهون.

فماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

حسب موقع «فيري ويل هيلث»، تتحول كل الأطعمة التي تتناولها في النهاية إلى غلوكوز، الذي يُعد المصدر الرئيسي للطاقة في جسمك. ومع ذلك، فإن زيادة الغلوكوز لا تعني دائماً زيادة في الطاقة بل قد تتسبب في زيادة مستويات السكر في الدم بصورة قد تتسبب في مشاكل صحية.

ويمكن تناول الأطعمة منخفضة المحتوى من الكربوهيدرات البسيطة والسكريات دون التسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز في الدم. ويُصنَّف البيض ضمن هذه الفئة.

وتحتوي البيضة الكبيرة على نحو 6.2 غرام من البروتين، و5 غرامات من الدهون، ونحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات.

وبفضل هذه التركيبة، يوفر البيض طاقة أكثر استقراراً، مقارنة بالأطعمة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات البسيطة، التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر يعقبه انخفاض في الطاقة.

ماذا تحتوي البيضة الواحدة؟

يتركز معظم محتوى البيضة من الدهون في صفار البيض، بينما يحتوي بياض البيض على كمية ضئيلة جداً من الدهون.

ولا تقتصر القيمة الغذائية للبيض على البروتين والدهون، إذ يحتوي صفار البيض على مجموعة كبيرة من الفيتامينات والمعادن، وجميع الفيتامينات تقريباً باستثناء فيتامين سي.

كما يحتوي البيض على الأحماض الدهنية من نوع أوميغا 3، وهي من الدهون التي تدخل في وظائف حيوية متعددة داخل الجسم.

ماذا تقول الدراسات عن تناول البيض؟

تشير الأبحاث إلى نتائج متفاوتة بشأن الكمية المثالية من البيض التي يمكن تناولها، لكن معظم الدراسات تعد البيض خياراً غذائياً مناسباً لمعظم الأشخاص.

كما وجدت بعض الدراسات ارتباطاً بين تناول البيض وتحسن مستويات سكر الدم أثناء الصيام، مع وجود تأثير محدود أو عدم وجود تأثير واضح على مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بالدهون الموجودة في البيض.

وتشير هذه النتائج إلى إمكانية إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الحالة الصحية العامة للشخص وطبيعة نظامه الغذائي بالكامل.

هل البيض مناسب لمرضى السكري؟

يمكن أن يكون البيض جزءاً من النظام الغذائي لمرضى السكري، إذ تدرجه الأنظمة الغذائية المختلفة التي توصي بها الجمعية الأميركية للسكري ضمن الخيارات الغذائية، باستثناء الأنظمة النباتية الصارمة التي تستبعد المنتجات الحيوانية.

لكن تناول البيض وحده لا يحدد مدى ملاءمة الوجبة لمريض السكري، إذ يجب النظر إلى بقية مكونات الوجبة، خصوصاً مصادر الكربوهيدرات والسكريات والدهون.

المؤشر الغلايسيمي للبيض

يُستخدم المؤشر الغلايسيمي لقياس مدى تأثير الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات في مستوى سكر الدم.

وتُصنف الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي الذي يبلغ 55 أو أقل ضمن الأطعمة منخفضة التأثير على سكر الدم، ومن أمثلتها البيض واللوز والتفاح والتوت الأزرق والبروكلي والعدس والشوفان غير المحلى والزيتون والكوسة.

أما الأطعمة ذات المؤشر المتوسط، الذي يتراوح بين 56 و69، فتشمل الموز والأرز البني والعنب والأناناس والبطاطس والقمح الكامل.

بينما تضم الأطعمة ذات المؤشر المرتفع، الذي يبلغ 70 أو أكثر، بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والسكريات البسيطة، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمشروبات الغازية وحبوب الذرة وبعض أنواع المعكرونة المصنوعة من الدقيق الأبيض.

هل يناسب البيض جميع مرضى السكري؟

رغم إمكانية إدراج البيض ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، فإن الاحتياجات الغذائية تختلف من شخص إلى آخر، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض أو حالات صحية أخرى.

لذلك، يُفضل أن يحدد مريض السكري الكمية المناسبة من البيض وباقي مكونات نظامه الغذائي بالتعاون مع الطبيب أو اختصاصي التغذية، بما يتناسب مع حالته الصحية ومستويات السكر لديه.