7 حقائق قد تُدهشك عن «الخل البلسمي» وتأثيراته الصحية

«ترياق علاجي» يحتوي على مركبات كيميائية مفيدة

7 حقائق قد تُدهشك عن «الخل البلسمي» وتأثيراته الصحية
TT

7 حقائق قد تُدهشك عن «الخل البلسمي» وتأثيراته الصحية

7 حقائق قد تُدهشك عن «الخل البلسمي» وتأثيراته الصحية

خل البلسميك (أو الخل البلسمي) Balsamic Vinegar خل عطري مُعتّق ومركّز، داكن اللون وذو نكهة قوية، مصنوع من عصير كامل عناقيد العنب الأبيض الطازج المطحون، أي مع جميع القشور والبذور والسيقان.

«ترياق علاجي»

ولتسميته «البلسميك»، أي الشيء المرتبط بالعلاج والشفاء، كان ولا يزال ثمة اعتقادات طبية قديمة وحديثة شائعة أن له خواص مفيدة صحياً. والأمر حقيقة كذلك لأنه سائل مُصفّى ومتخمّر وقابل للبقاء لفترات طويلة، يحتوي على جميع خواص المركبات الكيميائية الفاعلة صحياً في العنب وبذور العنب. ولذا؛ يتم تقديره «ترياقاً علاجياً» Medicinal Remedy طبيعياً وإضافةً في الطهي.

وإليك المعلومات التالية عن «الخل البلسمي»:

1. الخَلّ الشائع الاستخدام Vinegar هو محلول مخفف من حمض الخليك Acetic Acid. ويتم الحصول عليه بتخمير ثمار معظم الفواكه، مثل التمر أو العنب أو التفاح. أما «الخل البلسمي» فيعدّ في الأساس، خلاً مصنوعاً من العنب. لكن خل البلسمي مختلف تماماً عن الخل العادي والشائع.

بداية، فإن الخل البلسمي «التقليدي» الأصلي الكلاسيكي، هو نوع «مُعتّق» وباهظ الثمن نسبياً. لكن الخل البلسمي يتوفر أيضاً منه أنواع «تجارية» وشعبية زهيدة الثمن. وللتوضيح، فإن الخل البلسمي «التقليدي» يخضع في التصنيع والوصف لمواصفات «نظام المؤشرات الجغرافية المحمية الأوروبي» European Protected Geographical Indication System. خصوصاُ منه الأشهر، وهو الخل البلسمي لمدينة مودينا الإيطالية BVM، الذي يُعدُّ الأساس والمعيار العالمي.

ويتم إنتاج الخل البلسمي «التقليدي»، باهظ الثمن، من غلي عصير العنب الأبيض الطازج، للوصول إلى تركيز سكر أعلى بنسبة 30 في المائة مما هو في عصير العنب. ثم يتم تخميره بعد ذلك بعملية بطيئة تزيد من تركيز النكهات فيه مع مرور السنوات، ليصبح بُنياً غامقاً وحلواً ولزجاً ومركَّزاً للغاية وخالياً من الكحول. وللتوضيح أيضاً، في الطريقة التقليدية، يُغلى الخل البلسمي إلى شراب سميك، ثم يُوضع في براميل خشبية حتى يتعتّق. وفي كل عام، يُنقل الشراب إلى براميل أصغر حجماً. ومع زيادة تبخر السوائل، يزيد فيه تركيز النكهة. ويتم بالأساس تعتيق هذا الخل البلسمي لمدة لا تقل عن 12 عاماً، لكن بعضها يتم تعتيقه لمدة 25 عاماً، وهناك حتى خل يتعتق لمدة تصل إلى 100 عام.

الخل البلسمي التجاري

2. الخل البلسمي «التقليدي» ليس هو النوع الرقيق من الخل البلسمي التجاري الذي تسكبه على سلطتك في المطاعم، والذي يُصنّع تجارياً من مزيج عصير عنب المركز والمخلوط بخل قوي، ثم يتم تلوينه وتحليته قليلاً بالكراميل والسكر. وربما يحتوي أيضاً على القليل من خل النبيذ لزيادة الحموضة أو إضافات أخرى، مثل المواد المُكثفة أو عوامل التلوين.

وعلى الرغم من هذا، يظل الخل البلسمي الذي تجده في أرفف المتاجر الكبرى، مصنوعاً من عصير العنب، لكن لا يتم نضجه بالطريقة نفسها. ومن حيث محتواه الغذائي، يحتوي الخل البلسمي على الكربوهيدرات الموجودة في سكر العنب؛ ما يجعله أعلى في محتواه بالسعرات الحرارية من الخل العادي. وتجدر ملاحظة أن الخل البلسم لا يحتوي على المادة العلمية المعروفة باسم «بلسم» Balsam. ومعلوم أن مادة «بلسم» هي مركبات كيميائية تتكون على سيقان أنواع معينة من الأشجار والشجيرات، كإفرازات راتنجية (عصارة نباتية صمغية تحتوي مركبات هيدروكربونية) أو نسغ.

ومن المهم تذكر أنه على الرغم من عدم شعور المرء بدرجة حموضة الخل البلسمي، خصوصاً الأنواع التجارية الشائعة، فإنه بالفعل «حامض»، لكن يتم إخفاء مستوى «الشعور المرتفع بالحموضة» من خلال حلاوة المكونات الأخرى فيه؛ ما يجعله معتدلاً في الطعم، لكن يظل عالياً في درجة الحموضة المؤثرة على الفم والأسنان والمريء والمعدة.

خصائص مضادة للميكروبات

3. تؤدي عملية تعتيق الخل البلسمي إلى تغير التركيبة الكيميائية للخل بمرور الوقت؛ ما يجعله مصدراً قوياً للكثير من المركبات الأخرى الجديدة والمفيدة. وأثناء التخمير، يتم تحويل السكريات الطبيعية في عصير العنب الأبيض إلى حمض الأسيتيك بواسطة بكتيريا حمض الأسيتيك. وحمض الأسيتيك هو المكون الأساسي للخل وهو معروف بخصائصه المضادة للميكروبات، التي يمكن أن تساعد في منع نمو البكتيريا الضارة ومسببات الأمراض. لكن الأهم أن خل البلسمي غني بالبوليفينولات Polyphenols المشتقة من العنب، والتي يتم تركيزها بشكل عالٍ الخل البلسمي، مقارنة بالخل الطبيعي العادي. والبوليفينولات هي مجموعة من مضادات الأكسدة القوية التي تعمل على حماية الخلايا عبر تحييد الجذور الحرة Free Radicals، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تسبب تلفاً للخلايا. وبالتالي، تحمي الجسم من الإجهاد التأكسدي (يؤدي إلى أمراض مزمنة مثل السرطان وأمراض القلب وشيخوخة الجلد) والالتهابات وتسهم في القضاء على الميكروبات.

ومن خلال تقليل الإجهاد التأكسدي، يساعد خل البلسمي على دعم الصحة العامة. وتشمل البوليفينولات البارزة في خل البلسمي كلاً من الكيرسيتين Quercetin (معروف بخصائصه المضادة للالتهابات والمعززة للمناعة)، وحمض الجاليك Gallic Acid (يُظهر أنشطة مضادة للميكروبات ومضادة للأكسدة)، وحمض الإلاجيك Ellagic Acid (يرتبط بالوقاية من السرطان وتقليل الالتهابات). ومن أهم تبعات الإجهاد التأكسدي، حصول شيخوخة الجلد نتيجة للتعرّض لأشعة الشمس والملوثات البيئية. وربما يُسهم تناول خل البلسمي في توفير حماية للجلد عبر مضادات الأكسدة فيه.

4. ضمن دراسة تم نشرها في عدد ديسمبر (كانون الأول) 2017 من مجلة البحوث والتكنولوجيا الغذائية الأوروبية، بعنوان «دراسة النشاط المضاد للأكسدة والمضاد للميكروبات لأنواع مختلفة من الخل». وشملت مقارنة 18 نوعاً من الخل. وأفاد الباحثون: «أظهرت النتائج التي تم الحصول عليها من تحليلات مضادات الأكسدة أن الخل البلسمي بالذات، يحتوي على أعلى قيمة. علاوة على ذلك، تم تقييم الأنشطة المضادة للميكروبات لأنواع مختلفة من الخل، ضد أنواع بكتريا كل من المكورات العنقودية الذهبية والسالمونيلا التيفية والإشريكية القولونية. وقد تبين مرة أخرى أن الخل البلسمي هو العينة التي أظهرت أعلى نشاط مضاد للميكروبات، حيث أظهرت نشاطاً قوياً مضاداً للبكتيريا. ويمكن ربط الأنشطة المضادة للبكتيريا في الخل جزئياً بكل من محتواه من حمض الأسيتيك، وكذلك بمحتواه من الفينولات مضادات الأكسدة».

واللافت في الأمر، أن هذه الأنواع من البكتيريا، التي يمتلك خل البلسمي قدرات طبيعية في القضاء عليها، هي من أنواع البكتيريا المرتبطة بتلوث الأطعمة وتسببها بالنزلات المعدية المعوية والإسهال. ولذا؛ فإن إضافة «قطرات قليلة» من الخل البلسمي للسلطات والمأكولات البحرية واللحوم المشوية، قد يكون ذا جدوى ومعنى في الوقاية وفي القضاء على الميكروبات المحتمل تلوث الأطعمة تلك بها.

الخل والجهاز الهضمي

5. دور حمض الأسيتيك في الخل البلسمي في تكوين تأثير مضاد لارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام، لا يزال محل متابعة لدى أوساط الباحثين الطبيين. خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم حالة «مقاومة الجسم لمفعول الإنسولين» Insulin Resistance.

لكن اللافت في الأمر، دراسة أجراها باحثون من السويد حول علاقة الخل بالشعور بالشبع. وكانت بعنوان «تعمل مكملات الخل على خفض استجابات الغلوكوز والإنسولين وزيادة الشعور بالشبع بعد تناول وجبة من الخبز لدى الأشخاص الأصحاء» (عدد سبتمبر/أيلول 2005 من مجلة الأوروبية للتغذية الإكلينيكية Eur J Clin Nutr). ولاحظ الباحثون في نتائجها أنه «أدى تناول وجبة مكونة من خبز القمح الأبيض مع الخل إلى تقليل استجابات ما بعد الوجبة من الغلوكوز في الدم والإنسولين، وزيادة التقييم الذاتي للشبع».

وفي دراسة أخرى، لاحظ باحثون من قسم التغذية بجامعة ولاية أريزونا أن النساء البالغات الصحيحات تناولن عدداً أقل من السعرات الحرارية الإجمالية في الأيام التي تم فيها تناولهن الخل في وجبة الصباح. (عدد ديسمبر 2005 من مجلة رابطة التغذية الأميركية J Am Diet Assoc).

وليس معروفاً كيف يغير الخل البلسمي نسبة السكر في الدم الناتجة من الوجبة، لكن تم اقتراح الكثير من الآليات. ومنها آليات تتعلق بإفراز الإنسولين بعد الوجبات، وأخرى حول تقليل امتصاص الأمعاء للسكريات، وآليات أخرى تتعلق بإبطاء إفراغ المعدة للطعام إلى الأمعاء.

6. تأثيرات تناول «القليل» من الخل البلسمي في تعزيز الهضم الصحي له جوانب عدة لدى الباحثين الطبيين. وأحدها أن حمض الأسيتيك (المركب النشط في اخل البلسمي) يحتوي على سلالات من البروبيوتيك (مُعززات حيوية من البكتيريا الصديقة أو الخمائر)، التي تساعد على الهضم ويمكن أن تساعد في تعزيز صحة الأمعاء والهضم، مع دعم وظيفة المناعة بشكل عام. وضمن دراسة بعنوان «يعتمد تأثير تتبيلة الخل البلسمي على قابلية هضم البروتين والكربوهيدرات على مصفوفة الغذاء»، قال باحثون إيطاليون: «يرتبط خل البلسمي لمدينة مودينا الإيطالية BVM، بتحسين وظيفة الجهاز الهضمي والاستجابة السكرية للوجبات الغنية بالكربوهيدرات، وتحفيز الشهية، وتقليل ارتفاع نسبة الدهون في الدم والسمنة».

ولاحظوا في دراستهم أن «الخل البلسمي مودينا» ارتبط بتعديل آليات الهضم وإفراز الإنزيمات الهضمية، باختلاف نوعية الأطعمة من أجبان ولحوم (بروتينات) وبطاطا مسلوقة (كربوهيدرات). وتم نشر الدراسة ضمن عدد12 فبراير(شباط) 2021 من مجلة «الأطعمة» Foods (مجلة علمية محكمة ترتبط بالج معية الإيطالية لعلوم الأغذية ومؤسسة التغذية الإسبانية). وأوضحوا أن هذه التأثيرات الهضمية الإيجابية هي ما تبرر لجوء الناس إلى استخدام «الإضافات» عند تناول الأطعمة مثل الخل البلسمي وزيت الزيتون والليمون. وأفادوا ما ملخصه: «نظراً لأن أي وجبة تحتوي على أكثر من طعام واحد؛ فإن المكونات الأخرى المُضافة قد تؤثر على إمكانية الوصول البيولوجي Bioaccessibility (لمكونات الأطعمة إلى خلايا الأمعاء التي تمتص مكوناتها).

إن تأثير مكونات صلصة السلطة (خليط سائل، غالباً ما يحتوي على الزيت والخل والأعشاب، يضاف إلى الطعام، خصوصاً السلطات) على إمكانية توافر مكونات الطعام للامتصاص، هو تأثير معروف جيداً. ومن الأمثلة على ذلك إضافة عصير الليمون التي تعزز امتصاص الحديد من الطعام، وإضافة زيت الزيتون التي تزيد من امتصاص الليكوبين Lycopene (مضاد الأكسدة في خضراوات السلطة)».

يحتوي على عناصر مضادة للأكسدة والميكروبات الملوّثة للأطعمة

الخل البلسمي

7. عند تناول الطعام، يحرص الذواقة على إضافة «قطرات قليلة» من الخل البلسمي فوق المقبلات، كقطع من جبن البارميزان والمرتديلا والسلطات التقليدية وسلطات الخضراوات المشوية. كما يتم استخدامه باعتدال لإبراز مذاق الخل البلسمي المعقد في تعزيز طعم ونكهة شرائح اللحم أو الأسماك المشوية أو الإسكالوب أو الروبيان.

وكذلك يُضاف «القليل جداً» منه على الفواكه الطازجة مثل الفراولة والكمثرى. وأيضاً لتعزيز مذاق الأطباق المطهوة، مثل أنواع شتى من أطباق المعكرونة وأرز الريزوتي الإيطاليَين.

والمخاطر الصحية من تناول خل بلسميك ترتبط بشكل مباشر بكيفية إضافته إلى أطباق الأطعمة. وللتوضيح، فإن الذواقة يضيفون «قطرات قليلة» من الخل البلسمي إلى عدد من الأطباق. ولذا؛ فإن الكمية التي يتناولونها قليلة، وتكون ممزوجة بالطعام. والمخاطر الصحية المحتملة والمخاوف المتعلقة بخل البلسمي، تشمل تآكل مينا غلاف الأسنان بسبب حموضته، التي قد تؤدي إلى تآكلها بمرور الوقت، خصوصاً مع الاستخدام المتكرر. وكذلك تخرش الجهاز الهضمي، مثل حرقة المعدة أو ارتداد الحمض، خصوصاً لدى الأفراد الحساسين للأطعمة الحمضية. كما أن ارتفاع كمية السكر في بعض الأصناف التجارية، يُمكن أن يُساهم في زيادة الوزن وارتفاع نسبة السكر في الدم. وهناك أيضاً حساسية محتملة للكبريت، حيث تحتوي بعض أنواع خل البلسمي على مركبات كبريتية مادةً حافظة بالأصل، الذي يمكن أن تُسبب ردود فعل تحسسية أو مشاكل في الجهاز التنفسي لدى مرضى الربو.


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.