عدم اهتمام المراهقين بالمكافأة علامة مبكرة على الاكتئاب

تغيرات بيولوجية في المخ تسبق ظهوره

عدم اهتمام  المراهقين بالمكافأة علامة مبكرة على الاكتئاب
TT

عدم اهتمام المراهقين بالمكافأة علامة مبكرة على الاكتئاب

عدم اهتمام  المراهقين بالمكافأة علامة مبكرة على الاكتئاب

كشفت دراسة نفسية حديثة نُشرت في منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، عن احتمالية أن يكون عدم الاستجابة العصبية للمكافأة والتقدير بمثابة علامة مبكرة على خطر الإصابة بالاكتئاب، ودلالة على النظرة السلبية إلى الذات. وأوضح الباحثون أن هذا السلوك لا يرتبط بعمر أو جنس.

ونُشرت الدراسة في الإصدار الإلكتروني من مجلة الطب النفسي الحيوي وعلم الأعصاب «Biological Psychiatry: Cognitive Neuroscience and Neuroimaging».

اضطرابات المزاج

تُعد اضطرابات المزاج والقلق بين المراهقين مؤشراً مهماً على صحتهم النفسية لاحقاً. وعلى وجه التقريب فان 50 في المائة من الأطفال الذين عانوا من نوبة واحدة فقط من الاكتئاب أو القلق سوف يصابون بنوبة ثانية لاحقاً قبل البلوغ. ومن بين الذين عانوا من نوبتين سوف تصاب نسبة منهم تبلغ 80 في المائة بنوبة ثالثة أو أكثر. ولذلك من المهم معرفة علامات الاكتئاب مبكراً حتى يمكن حمايتهم من الإصابة المزمنة.

قام الباحثون في جامعة كالغاري «University of Calgary, Alberta» بألبرتا في كندا بمتابعة مجموعة مكونة من 145 مراهقاً (64.8 في المائة منهم إناث) جميعهم لديهم تاريخ عائلي من الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب و القلق، وهو الأمر الذي يعرضهم بنسبة عالية لخطر الإصابة بالأمراض النفسية. وكانت العائلات المشاركة جزءاً من دراسة الجامعة لبرنامج معين عن المخاطر المحتملة لاضطرابات المراهقين النفسية على المستويات البيولوجية والنفسية والاجتماعية (CBRAID) كافة. وهذا البرنامج بحثي طولي يفحص عوامل الخطر السابقة للمرض لبداية ظهور الأعراض في مرحلة المراهقة.

وتابع الباحثون المراهقين لمدة تسعة أشهر ثم لمدة عام ونصف لمعرفة وتقييم ما إذا كان المشاركون قد أُصيبوا بأي عرض واضح ورئيسي للاكتئاب (major depressive disorder) سواء قام المراهق بذكر العرَض أو من خلال ملاحظات من المحيطين به مثل: تغيير المزاج، والشعور بالحزن معظم الوقت، وفقدان الاهتمام بالأنشطة المحببة، وعدم الاستمتاع بها في حالة ممارستها، وحدوث خلل في نمط النوم سواء النوم لساعات طويلة أو الإصابة بأرق شديد، وكذلك تغير كبير في الشهية بالزيادة والنقصان، والشعور المزمن بالتعب البدني وفقدان الطاقة، والشعور بعدم القيمة، وكذلك الشعور الدائم بالذنب من دون سبب واضح، إلى جانب التفكير في الموت باستمرار والرغبة في التخلص من الحياة.

ووجد الباحثون أن الاستجابة السلبية غير المتفاعلة والمرحِّبة بالمكافأة رد فعل غير طبيعي يجب أن يلفت نظر المحيطين بالمراهق في المنزل والمدرسة. والمكافأة هنا ليست بالضرورة مادية أو ملموسة ولكن يمكن أن تكون معنوية مثل كلمة ثناء سواء من الأقران أو المدرسين أو مجرد الشعور بالفرح عند أي إنجاز حتى لو كان بسيطاً مثل الفوز في لعبة بسيطة.

تغيرات بيولوجية في المخ

رصد الباحثون انفعالات المراهقين العصبية عن طريق إجراء رسم للمخ (EEG scan) في أثناء قيامهم بلعب لعبة معينة، حيث قيل للمراهقين إما إنهم فازوا وإما إنهم خسروا في هذه اللعبة، وراقبوا شعورهم بالفرح والحزن. وأوضح الباحثون أن عدم التفاعل مع الفوز بالفرحة يُعد مؤشراً على بداية الاكتئاب، ولكن لا يُعد مؤشراً على الإصابة بالقلق أو الإقدام على محاولة الانتحار، مما يعني أن المراهقين الذين لا يشعرون بالمتعة أو الرضا عند تلقي المكافآت هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب لأول مرة في حياتهم، لذلك يجب تقديم الدعم النفسي لهم.

وقال الباحثون إن الاكتئاب والانتحار مرتبطان ارتباطاً وثيقاً. وليس معنى أن المراهق لا يفكر حالياً في الانتحار أن الحالة لا تستحق الاهتمام الكافي لأن المشكلات النفسية التي تبدأ في الأغلب خلال فترة المراهقة تستمر لاحقاً في البلوغ تبعاً للدراسات السابقة. لذلك يجب عدم الاستخفاف بهذا العَرَض (عدم الفرحة لمكافأة معينة) أو التعامل معه على اعتبار أنه نوع من النضج، ولكن يجب التعامل معه بوصفه سلوكاً مَرَضياً (حتى لو كان في بدايته) يتطلب العلاج.

وأوضحت الدراسة أن التغيرات البيولوجية في المخ (الممثلة في ضعف الاستجابة العصبية للمكافآت) تسبق ظهور أعراض الاكتئاب عند المراهقين. وبالتالي يجب أن يتم فحص المخ في حالة الاستجابة العصبية الضعيفة (الدائمة) للمكافأة حتى لو كان المراهق لا يعاني من مشكلات نفسية لأن الشعور بالفرحة والتفاعل مع الثناء يمكن اعتباره أقرب ما يكون إلى السلوك الفسيولوجي الطبيعي لوجود مراكز معينة في القشرة المخية يزيد فيها النشاط العصبي عند الإطراء والشعور بالإنجاز خصوصاً عند المراهقين، وهو الأمر الذي يفسر إقدام المراهقين على فعل أعمال خطيرة لمجرد نيل الإعجاب.

وأكد الباحثون ضرورة الاهتمام بشكل خاص بالأطفال الأكثر عرضة للإصابة مثل الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالاكتئاب أو أي مرض نفسي آخر سواء للأب والأم أو الأخوات. وفي حالة عدم استجابة هؤلاء الأطفال للمكافأة يمكن استخدام أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) لفحص نشاط القشرة المخية لأن انخفاض النشاط في الاستجابة للمكافأة يتنبأ بدرجات أعلى من أعراض الاكتئاب بعد عامين لدى المراهقين.

وقال الباحثون إن رد الفعل الإيجابي للمكافأة يُعد مقياساً عصبياً يعكس نشاط المخ، وهو ضروري لضبط المزاج والانفعالات المختلفة، وبالتالي فإن ضعف إيجابية المكافأة يشير إلى تراجع المزاج، مما يقلل من الميل إلى الانخراط في أنشطة جماعية ضرورية للحفاظ على التوازن النفسي خلال فترة المراهقة بشكل خاص.

ونظراً لأن المراهقة فترة تتميز بالقلق بطبيعة الحال بسبب النضج البدني وتطور المخ والتغيرات الاجتماعية والنفسية، لذلك فإن انخفاض حساسية المكافأة قد يؤدي إلى تفاقم التأثيرات الضارة للقلق مما يسهم في تطور الاكتئاب.

* استشاري طب الأطفال



ماذا يحدث إذا توقفت عن تناول السكر لمدة 30 يوماً؟

التقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة (رويترز)
التقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة (رويترز)
TT

ماذا يحدث إذا توقفت عن تناول السكر لمدة 30 يوماً؟

التقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة (رويترز)
التقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة (رويترز)

أصبح الامتناع عن تناول السكر لمدة 30 يوماً من أكثر التحديات الصحية انتشاراً، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن النتائج تختلف باختلاف نوع السكر الذي يتم الاستغناء عنه. فالتقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة، بينما لا يُنصح بالتوقف عن تناول السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه ومنتجات الألبان، لأنها جزء من نظام غذائي متوازن وتوفر عناصر غذائية يحتاجها الجسم.

وأوضحت أديتي براساد أبتي، اختصاصية التغذية العلاجية، لموقع «أونلي ماي هيلث» أن الفوائد الحقيقية تتحقق عند تقليل السكريات المضافة الموجودة في الحلويات والمشروبات المحلاة والعديد من الأطعمة المصنعة، وليس عند الامتناع عن جميع أنواع السكر.

فماذا يحدث تحديداً إذا توقفت عن تناول السكر المضاف لمدة 30 يوماً؟

الأيام الأولى... أعراض مؤقتة مع بداية التغيير

خلال الأيام الأولى من تقليل السكر المضاف، قد يمر الجسم بمرحلة تأقلم تظهر خلالها بعض الأعراض، منها:

*الرغبة الشديدة في تناول السكريات.

*العصبية وتقلب المزاج.

*الصداع.

*الشعور بالإرهاق.

*صعوبة التركيز.

وأرجعت أبتي هذه الأعراض إلى محاولة الجسم التكيف مع انخفاض السكريات سريعة الامتصاص التي اعتاد عليها.

بعد عدة أسابيع... تحسن ملحوظ في النشاط والشهية

مع مرور الوقت تبدأ هذه الأعراض في التراجع تدريجياً، ويلاحظ كثير من الأشخاص:

*انخفاض الرغبة في تناول الحلويات.

*استقرار مستويات الطاقة.

*تحسن القدرة على التركيز.

*تراجع الشعور المتكرر بالجوع.

أبرز الفوائد الصحية لتقليل السكر المضاف

أكدت أبتي أن تقليل السكر المضاف قد ينعكس إيجاباً على الصحة بعدة طرق، من أبرزها:

*تحسين التحكم في مستوى السكر بالدم وزيادة كفاءة استجابة الجسم للإنسولين.

*تقليل إجمالي السعرات الحرارية، مما يساعد على خسارة الوزن عند اتباع نظام غذائي متوازن مع ممارسة النشاط البدني.

*تحسين جودة النوم.

*منح البشرة مظهراً أكثر نضارة.

*دعم صحة الجهاز الهضمي.

كما أن الاستمرار في تقليل السكر المضاف قد يسهم على المدى الطويل في خفض خطر الإصابة بالسمنة، وداء السكري من النوع الثاني، ودهون الكبد، وأمراض القلب، وتسوس الأسنان.

تأثير السكر لا يقتصر على الوزن

أشارت مراجعة علمية إلى أن الإفراط في تناول السكر قد يؤثر سلباً في وظائف الدماغ، بما في ذلك الانتباه والذاكرة والقدرة على التحكم في السلوك، كما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة، وداء السكري، وأمراض القلب، والسكتات الدماغية.

هل يجب الامتناع عن السكريات الطبيعية؟

تؤكد أبتي أن الإجابة هي لا؛ إذ إن السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان تأتي مصحوبة بالألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وهي عناصر أساسية للحفاظ على صحة الجسم؛ لذلك لا ينبغي استبعادها من النظام الغذائي.

من يحتاج إلى استشارة طبية قبل تقليل السكر؟

حذرت أبتي من أن بعض الفئات ينبغي أن تستشير الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة في نظامها الغذائي، وتشمل:

*مرضى السكري، خاصة من يستخدمون الإنسولين أو الأدوية الخافضة لسكر الدم.

*النساء خلال الحمل والرضاعة.

*الأطفال والمراهقون في مراحل النمو.

*الرياضيون الذين يحتاجون إلى كميات كبيرة من الطاقة.

*الأشخاص في مرحلة التعافي بعد الإصابة بالأمراض.

وأوضحت أن هذه الفئات تحتاج إلى الحفاظ على احتياجاتها الغذائية، مع تقليل السكر المضاف بصورة تدريجية وتحت إشراف متخصص.


هل يساعد السمسم في خفض الكولسترول الضار؟

يُعد السمسم غذاءً خارقاً غنياً بالدهون الصحية (بيكسباي)
يُعد السمسم غذاءً خارقاً غنياً بالدهون الصحية (بيكسباي)
TT

هل يساعد السمسم في خفض الكولسترول الضار؟

يُعد السمسم غذاءً خارقاً غنياً بالدهون الصحية (بيكسباي)
يُعد السمسم غذاءً خارقاً غنياً بالدهون الصحية (بيكسباي)

يُعد السمسم إضافة ممتازة لنظامك الغذائي لخفض الكولسترول؛ إذ إنه غني بالدهون الصحية غير المشبعة التي تسهم في تقليل الكولسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية.

ويُعد السمسم «غذاءً خارقاً»

غنياً بالدهون الصحية، والبروتينات، والألياف. كما يعد مصدراً ممتازاً للكالسيوم والمغنسيوم اللذين يقويان العظام، ويحتوي على مركبات نباتية تدعم صحة القلب وتخفض الكولسترول

. وفقاً للخبراء، فإن تناول من (1 إلى 3 ملاعق كبيرة) يومياً كافٍ لجني فوائده.

ويحتوي السمسم على مركبات نباتية تُسمى «الفيتوستيرول» (Phytosterols) و«الليغنان» (Lignans)، تعمل على إعاقة امتصاص الكولسترول في الأمعاء.

أبرز فوائد السمسم:

تقوية العظام والمفاصل: لاحتوائه على نسب عالية من الكالسيوم والمغنسيوم والزنك، مما يجعله مفيداً للوقاية من هشاشة العظام وتخفيف آلام التهابات المفاصل.

تعزيز صحة القلب: يحتوي السمسم على دهون أحادية غير مشبعة تساعد في خفض مستويات الكولسترول الضار وتنظيم ضغط الدم.

تحسين عملية الهضم: الألياف الموجودة في السمسم تدعم صحة الأمعاء وتحمي من الإمساك.

دعم المناعة ومقاومة الالتهابات: غني بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

تحسين جودة النوم: يعد مصدراً جيداً لحمض التريبتوفان الأميني، الذي يعزز إنتاج هرمون الميلاتونين المنظم لدورات النوم.

فوائد السمسم لمرضى السكر:

تشير الأبحاث إلى أن زيت بذور السمسم يعزز فاعلية أدوية مرض السكري من النوع الثاني التقليدية عند تناولها معاً. كما أن مرضى السكري من النوع الثاني هو مرض يستمر مدى الحياة، ولا يسمح لجسمك بإنتاج الإنسولين بالطريقة التي ينبغي. ويمكن أن يساعد تناول الأطعمة الصحية مثل بذور السمسم الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني على الوصول إلى مستويات السكر في الدم المستهدفة.

تُشير التوصيات والدراسات العلمية في هذا الشأن إلى ما يلي:

الجرعة اليومية:

أظهرت دراسة علمية أن تناول حوالي 40 إلى 50 غراماً من بذور السمسم يومياً (أي ما يعادل تقريباً 3 إلى 5 ملاعق كبيرة) ساعد في خفض الكولسترول الضار بنسبة تصل إلى 10 في المائة، والدهون الثلاثية بنسبة 8 في المائة.

طريقة الاستهلاك:

يمكنك تناول بذور السمسم الكاملة (يُفضل طحنها قليلاً لامتصاص فوائدها بشكل أفضل) أو دمجها في وجباتك اليومية من خلال منتجاتها، مثل طحينة السمسم أو زيت السمسم.

محاذير:

بذور السمسم تحتوي على سعرات حرارية عالية، لذا يجب تناولها باعتدال وبحساب ضمن السعرات الحرارية اليومية المسموحة لتجنب زيادة الوزن.


تأثير تناول السردين على مناعة الجسم

طبق من أسماك السردين (بيكساباي)
طبق من أسماك السردين (بيكساباي)
TT

تأثير تناول السردين على مناعة الجسم

طبق من أسماك السردين (بيكساباي)
طبق من أسماك السردين (بيكساباي)

يعزز السردين مناعة الجسم بشكل فعال عن طريق تقليل الالتهابات المزمنة، وتنظيم الاستجابات المناعية، وتوفير العناصر الأساسية لبناء الأجسام المضادة. ويعود ذلك إلى تركيزاته العالية للغاية من أحماض أوميغا 3 الدهنية (EPA وDHA)، بالإضافة إلى المغذيات الدقيقة الداعمة للمناعة مثل فيتامين د، والسيلينيوم، والزنك، والبروتين عالي الجودة.

ما هو السردين؟

السردين سمك صغير يصل طوله إلى 25 سنتيمتراً (نحو 10 بوصات). يعيش في مجموعات تُعرف باسم أسراب في محيطات العالم. يُؤكل لحم السردين الطري والدهني عادةً معلباً أو مشوياً، ولكن يمكن الاستمتاع به بعدة طرق.

لطالما كان السردين جزءاً أساسياً من المطبخ المحلي في دول مثل الهند والفلبين والبرتغال وأجزاء من حوض البحر الأبيض المتوسط ​​لقرون. يُعدّ السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والمشاكل السلوكية.

يُعبأ السردين المعلب في علب معدنية تحتوي على الماء والزيت وعصير الطماطم وسوائل أخرى. يمكنك تناوله مباشرةً من العلبة، أو إضافة البصل أو الفلفل، أو التوابل مثل الخردل أو المايونيز أو الصلصة الحارة. عادةً ما تُزال الرؤوس، ولكنك ستأكل الجلد والعظام. في الواقع، تكمن بعض الفوائد الصحية في هذه الأجزاء، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

هل السردين مفيد للمناعة؟

السردين غني بالعناصر الغذائية الأساسية، ومنخفض السعرات الحرارية، ويُنصح بتناوله كجزء من نظام غذائي صحي. إضافة السردين إلى نظام غذائي متوازن يُساعد على تحسين وظائف الأوعية الدموية، وتخفيف الالتهابات، وغير ذلك.

ويُساهم إدخال السردين في نظامك الغذائي في دعم صحة جهازك المناعي من خلال الآليات المحددة التالية:

تنظيم الالتهاب:

تتمتع أحماض أوميغا 3 الدهنية، EPA وDHA، بخصائص قوية مضادة للالتهابات تمنع الجهاز المناعي من المبالغة في رد فعله، مما يساعد على حماية الجسم من نوبات أمراض المناعة الذاتية والأمراض المزمنة.

إنتاج خلايا مناعية:

يُعد البروتين عالي الجودة ضرورياً لبناء الأجسام المضادة والإنزيمات وخلايا مناعية جديدة لمكافحة العدوى.

دعم الدفاع الخلوي:

السردين غني بالسيلينيوم والزنك، وهما معدنان أساسيان يعملان كمضادات للأكسدة لحماية الخلايا من التلف ودعم الوظيفة الطبيعية للخلايا المناعية.

يحسن صحة الأمعاء:

تساعد الأحماض الأمينية وأوميغا 3 الموجودة في السردين على شفاء بطانة الأمعاء والحفاظ عليها - حيث يوجد جزء كبير من جهاز المناعة - مما يمنع دخول مسببات الأمراض الضارة إلى مجرى الدم.

وأظهرت الدراسات العديد من الفوائد الصحية الأخرى لتناول السردين:

يحمي صحة القلب

وجدت دراسة أجرتها جامعة هارفارد أن تناول حصة أو حصتين فقط من السردين أسبوعياً يُوفر كمية كافية من أحماض أوميغا 3 الدهنية لتقليل احتمالية الإصابة بأمراض القلب بأكثر من الثلث. تُعد أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة.

قد يُساعد البوتاسيوم والمغنسيوم والزنك الموجودة في السردين على خفض ضغط الدم وتحسين مستويات الدهون في الدم.

يدعم نمو الجنين بشكل صحي

ثبت أن أحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في السردين تُوفر دعماً مهماً لنمو دماغ الجنين وجهازه العصبي بشكل صحي. يُلاحظ ارتفاع نسبة تأخر نمو الدماغ لدى أطفال النساء اللواتي يتناولن كميات أقل من أوميغا 3.

عند تناول السردين بانتظام، فإنه يُساعد على تقليل الالتهابات الناتجة عن مشاكل صحية متنوعة. قد يؤدي الالتهاب إلى سلسلة من المضاعفات التي تُفاقم حالات أخرى مثل التهاب المفاصل.

يُحسّن صحة الدماغ

أظهرت الدراسات أن السردين والأسماك الأخرى الغنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية، عند دمجها مع تغييرات أخرى في نمط الحياة، تُساعد على زيادة المادة الرمادية في الدماغ. قد تُساعد زيادة المادة الرمادية في مكافحة تطور بعض الاضطرابات العصبية.

لكن الدراسة التي تدعم هذه النتائج كانت صغيرة نسبياً وأُجريت على بالغين أصحاء. قد تكون هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات وجود صلة مباشرة.

يُحسّن صحة العين

قد تكون الأسماك، بما فيها السردين، مفيدة للعين. هناك بعض الأدلة على أن أحماض أوميغا-3 الدهنية الموجودة في السردين وأطعمة أخرى قد تُقلل من خطر الإصابة بأمراض العيون، بما في ذلك التنكس البقعي. كما قد تُساعد في علاج جفاف العين.

يُقوّي العظام

عند تناول السردين المعلب، فإنك تتناول عظام السمك وجلده، وهو مصدر ممتاز للكالسيوم، حيث تُوفر كل حصة نحو ثلث الكمية التي يحتاج إليها الشخص العادي. يُعدّ فيتامين د ضرورياً لهذه العملية؛ إذ يُساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم. والسردين أغنى بفيتامين د من الكالسيوم. كما يحتوي السردين على عنصر غذائي ثالث مُعزز لصحة العظام، وهو الفوسفور، الذي يُعادل الأحماض التي قد تُضرّ بالعظام.

يُحسّن وظائف الأعصاب

قد يُعاني ما يصل إلى 40 في المائة من كبار السن من نقص فيتامين ب12. يُمكن أن يُؤدي هذا النقص إلى ضعف وظائف الأعصاب الحسية ومشاكل في الأعصاب الطرفية. يُمكن أن تُسبب مشاكل الأعصاب مشاكل أخرى، مثل الحدّ من الحركة، ما قد يُؤدي إلى السقوط والإصابة بجروح خطيرة. تُوفّر حصة واحدة من السردين أكثر من ثلاثة أضعاف كمية فيتامين ب12 التي يحتاج إليها معظم الناس.

يُقلّل الالتهاب والإجهاد التأكسدي

يحتوي السردين على العديد من العناصر الغذائية التي تُساعد في تخفيف الالتهاب الخفيف أو الإجهاد التأكسدي الناتج عن أمراض القلب أو غيرها من الحالات. تشمل هذه العناصر الكالسيوم، والبوتاسيوم، والمغنسيوم، والزنك، والحديد، والتورين، والأرجينين.

المخاطر المحتملة لتناول السردين

مثل الفواكه والخضراوات، يُشكل السردين والأسماك الدهنية الأخرى خطراً على الصحة إذا احتوت على ملوثات مثل الزئبق، والديوكسينات، وثنائي الفينيل متعدد الكلور (PCBs)، أو بقايا المبيدات.

ضع في اعتبارك ما يلي قبل تناول السردين:

التسمم بالزئبق

يُعد الزئبق من أكثر الملوثات ضرراً الموجودة في الأسماك، بما في ذلك السردين. يمكن أن تُلحق الكميات الكبيرة من الزئبق ضرراً بالأعصاب لدى البالغين، وتُسبب مشاكل خطيرة في نمو الأطفال الصغار. لكن العديد من الدراسات خلصت إلى أن المستوى المنخفض من الزئبق الموجود في السردين لا يُشكل خطراً كبيراً على المستهلكين، بمن فيهم النساء الحوامل اللواتي نُصحن سابقاً بتجنب الأسماك أثناء الحمل بسبب احتمالية تلوثها.

وحسب الباحثين، تفوق فوائد الفيتامينات والمعادن الموجودة في السردين الآثار السلبية المحتملة للملوثات الضئيلة.

تلوث المعادن الثقيلة

بالإضافة إلى الزئبق، قد يكون السردين ملوثاً بمعادن ثقيلة أخرى، بما في ذلك الكادميوم والرصاص. وقد وجدت دراسة أجريت في الجزائر أن مستويات هذه المعادن الثقيلة في السردين تجاوزت الحدود المسموح بها في أوروبا.

أما دراسة أخرى، فقد تناولت قائمة أطول من المعادن السامة في السردين البرازيلي، ووجدت أن معظم العناصر موجودة بمستويات آمنة. إلا أن مستويات الباريوم والحديد والسيلينيوم كانت أعلى من المستويات الموصى بها للأطفال. تشير النتائج إلى أنه قد لا يكون من الآمن تناول السردين المعلب من البرازيل بانتظام. لذا، يُنصح بالتحقق من مصدر السردين واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامته.

ارتفاع استهلاك الصوديوم

يحتوي السردين المعلب على نسبة عالية من الصوديوم. تحتوي العلبة الواحدة على نحو 282 ملليغراماً من الصوديوم، أي ما يعادل 12 في المائة تقريباً من القيمة اليومية الموصى بها. إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فعليك الحد من تناول الصوديوم لأنه يجذب الماء ويزيد من حجم الدم في جسمك.