كيف تساعد التمارين الرياضية على التخلص من الإرهاق؟

تمارين النهوض بالرأس
تمارين النهوض بالرأس
TT

كيف تساعد التمارين الرياضية على التخلص من الإرهاق؟

تمارين النهوض بالرأس
تمارين النهوض بالرأس

سلَّط موقع «هيلث» الضوء على معاناة العديد من الأشخاص من الإرهاق الوظيفي، وقال إن دراسة حديثة خلصت إلى أن ممارسة التمارين الرياضية يمكن أن تساعد في التغلب على هذا الإرهاق، بشرط ألا تكون كثيرة أو قليلة جداً.

وأضاف الموقع أن الباحثين اكتشفوا أن التمارين التي تحتاج لمجهود كبير لم تقلل من الإرهاق أكثر من غيرها التي تحتاج لمجهود منخفض، أوصوا بممارسة مزيج من التمارين عالية المجهود والمعتدلة أسبوعياً.

ووفقاً للموقع، فإن الدراسة، التي نُشرت في مجلة Journal of Occupational and Environmental Medicine» اعتمدت على دراسة أنماط الحياة العملية، وعادات التمارين الرياضية، لأكثر من 500 موظف، لتقييم ما إذا كان النشاط البدني يؤثر على الإرهاق العاطفي والرضا الوظيفي.

واكتشف الباحثون أن هذا يؤثر، ولكن فقط عندما يتطلب التمرين مجهوداً معتدلاً؛ حيث وجدوا أن زيادة المجهود لم تقلِّل من الإرهاق أكثر من التمارين منخفضة المجهود.

يعاني كثير من الأشخاص من التعب والإرهاق (أ.ف.ب)

وقالت مؤلفة الدراسة، ميشيل وولف مارينوس، الأستاذة المساعدة في جامعة جورج ماسون الأميركية إن هذه الدراسة «تضيف تفاصيل دقيقة فيما يتعلق بشدة النشاط البدني، مما يُظهر تأثير المستويات المعتدلة للنشاط على الإرهاق».

وأضافت: «أردنا تسليط الضوء على الطرق التي قد يكون بها لتشجيع النشاط البدني تأثير أوسع على الموظف بصرف النظر عن الصحة البدنية».

وللقيام بذلك، وجَّهت مارينوس وزملاؤها 520 موظفاً بدوام كامل لملء استبيانات حول ضغوط العمل وعادات النشاط البدني، وقالت إن المسح عرّف «النشاط البدني المعتدل» بأنه «القيام بأداء نشاط بدني قوي لـ3 أيام أو أكثر، لمدة 20 دقيقة على الأقل، مثل الجري. و5 أيام أو أكثر من النشاط البدني المعتدل لمدة 30 دقيقة على الأقل مثل تدريب القوة أو الرقص أو المشي لمسافات طويلة، و5 أيام أو أكثر من ممارسة مزيج من الاثنين».

ثم قسَّم الباحثون العينة إلى مجموعات منخفضة ومتوسطة وعالية النشاط، كما نظروا إلى الإرهاق العاطفي والشعور بتحقيق إنجاز شخصي، وأفاد أكثر من نصف المشاركين (نحو 53 في المائة) بالمشاركة في نشاط بدني معتدل، مع تقسيم المشاركين المتبقين بالتساوي تقريباً بين المجموعتين الأخريين.

وبعد التحليل، اكتشف الباحثون أن المشاركين الذين أفادوا بأنهم يمارسون مستويات معتدلة من التمارين الرياضية كانوا الأقل إرهاقاً عاطفياً، وشعروا بأكبر قدر من الإنجاز الشخصي.

وقال جيمي شابيرو، أستاذ علم النفس بجامعة دنفر المتخصص في التمارين الرياضية إن هذه النتائج «تتوافق مع الأبحاث السابقة التي وجدت أن النشاط البدني المعتدل يقلل من التوتر ويحسن الحالة المزاجية، وهو ما يفسر انخفاض الشعور بالإرهاق في مكان العمل».

وكذلك أكد إدوارد دي لا توري، من كلية كرين للصحة والعلوم السلوكية بجامعة تشابمان، أن تلك «الدراسة لها قيمة أكاديمية وعملية».

ووفقاً لمارينوس، قد تقلِّل التمارين من الإرهاق الوظيفي، لأنها تنطوي على قضاء وقت بعيداً عن العمل، مما يمنح الموظفين «الفرصة للتعافي من المشكلات المتعلقة بالعمل».

وتابعت أنه، بالإضافة إلى ذلك، يسمح النشاط البدني للموظفين «بتجديد الموارد الصحية» مثل صحة القلب والأوعية الدموية، والذاكرة.

كما لاحظ دي لا توري أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة قد يكون لديهم ثقة أعلى وإحساس أكبر بالسيطرة؛ إما بسبب النشاط البدني أو بسببه، وبالتالي يعانون من حالات أقل من الإرهاق.

الإجهاد المزمن في مكان العمل يسبب الشعور بالإرهاق (أرشيفية - رويترز)

وفسَّرت مارينوس أن التمارين عالية الكثافة لم تكن أكثر فائدة من التمارين المعتدلة؛ بأن أحد الاحتمالات أن حجم عينة الدراسة لم يشمل عدداً كافياً من المشاركين الذين كانوا يمارسون تمارين عالية الكثافة. لكنها تعتقد أن السبب الأكثر ترجيحاً أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة لا يمارسون تمارين عالية الكثافة، والسبب وراء ذلك أنَّ التوفيق بين مسؤوليات العمل وروتين التمرين الشاق، مثل الجري في ماراثون، قد يكون مرهقاً للغاية.

ومن جانبه، قال دي لا توري إن ممارسة تمارين عالية الكثافة، خصوصاً لفترات طويلة، يمكن أن يؤدي إلى إفراز نسبة أعلى من هرمون الكورتيزول داخل جسم الإنسان، مما يؤدي إلى استعداد الناس للتوتر العاطفي والإرهاق العقلي، لذلك يبدو أن النشاط المعتدل مرتبط بالتوازن العام.

كيف نمارس الرياضة للتغلب على الإرهاق؟

قالت مارينوس إن الروتين الأسبوعي المثالي سيكون من 3 إلى 5 أيام من التمارين «الصعبة» جنباً إلى جنب مع «تمارين معتدلة، حيث يرتفع خلال ممارستها معدل ضربات قلبك، ولكن لا يزال بإمكانك الحديث»، وذكر شابيرو بعض الأمثلة، منها المشي السريع وركوب الدراجات واليوغا والسباحة الخفيفة وكرة المضرب.

ممارسة التمارين الرياضية بثبات واستمرار تقي من مختلف الأمراض (أ.ف.ب)

وقالت مارينوس إن هناك أيضاً طرقاً صغيرة لزيادة النشاط في حياتنا «من صعود السلالم إلى ركن السيارة بعيداً عن المبنى للتشجيع على المشي مزيداً من الخطوات».

وأشار دي لا توري إلى أن معظم الخبراء يوصون بممارسة الرياضة لمدة 45 دقيقة على الأقل 3 أو 4 أيام في الأسبوع، في حين يقترح آخرون ممارسة ما يصل إلى 75 دقيقة من التمارين متوسطة إلى عالية الكثافة 5 أو 6 أيام في الأسبوع.

وقال: «يستغرق حدوث التغيرات البيولوجية داخل جسم الإنسان نحو 7 أسابيع من العمل المستمر».


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك خطر الإصابة بالجلطات الدموية الوريدية يرتفع بشكل ملحوظ بعد سن الأربعين (بيكسباي)

الجلطات الدموية بعد الأربعين... الأعراض المبكرة وطرق الوقاية

يحذِّر خبراء الصحة من أنَّ خطر الإصابة بالجلطات الدموية الوريدية يرتفع بشكل ملحوظ بعد سنِّ الأربعين، وقد يتضاعف تقريباً مع كل عقد جديد من العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

حقنة واعدة للسرطان تقضي على الأورام بالكامل

كشفت تجربة سريرية دولية واسعة النطاق عن نتائج واعدة و«غير مسبوقة» لحقنة علاجية جديدة ضد السرطان، أظهرت قدرتها على تقليص الأورام أو القضاء عليها بالكامل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة
TT

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

ربطت دراسة حديثة، قام بها باحثون من جامعة تشونغ انغ Chung-Ang University، وجامعة سيول University of Seoul بكوريا الجنوبية، بين إفراط المراهقين في استخدام الهواتف الذكية، وبين ارتفاع احتمالية تعاطيهم الكحول والتدخين على مدار العمر.

وأعرب العلماء عن قلقهم من المخاطر الصحية والنفسية، المرتبطة بزيادة استخدام وسائل الترفيه الرقمية لدى المراهقين؛ بسبب رغبة المخ في الحصول على إحساس المكافآت؛ ما يؤدي إلى زيادة الاستخدام القهري بشكل يرفع أيضاً من زيادة تعاطي المواد المخدرة خلال فترة المراهقة.

7.2 مليار هاتف ذكي في العالم

أوضحت الدراسة، التي نُشرت في الثلث الأخير من شهر مايو (أيار) من العام الحالي، في مجلة Scientific Reports، أن التطور التكنولوجي السريع، أدى إلى زيادة ملحوظة في استخدام الهواتف الذكية على مستوى العالم، وعلى سبيل المثال في الفترة بين عامي 2016 و2021، ارتفعت نسبة امتلاك الهواتف الذكية عالمياً إلى 74 في المائة تقريباً، حيث تجاوز عدد الأجهزة 7.2 مليار جهاز، وهو ما يعادل 90 في المائة من عدد سكان العالم.

مخ المراهقين

من المعروف، أن فترة المراهقة تتميز بنضج قشرة المخ، وزيادة حساسية نظام المكافأة؛ ما يؤدي إلى زيادة الاندفاعية والسعي وراء الإعجاب، وفي بعض الأحيان يرتبط الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، مع زيادة خطورة تعاطي المواد المخدرة، خاصة الكحول والتبغ، من خلال آليات عصبية معينة، ويرتبط أيضاً بتغيرات سلوكية، مثل قلة النوم والعصبية الزائدة.

استطلاع وبيانات

قام الباحثون بتحليل بيانات، أُخذت من مسح إلكتروني للسلوكيات الخطرة بين المراهقين الكوريين لعامي 2020 و2023، وشملت البيانات تفصيلات عن تعاطي المواد المخدرة بكل أنواعها، بما في ذلك عمر بدء التعاطي، ومدى تكراره، ومستوى حدته، وهل هناك زيادة للجرعة مع استمرار التعاطي؟

شارك في هذه الدراسة ما يزيد قليلاً على مائة ألف من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية، وكانت نسبة الذكور والإناث متساوية تقريباً، وتراوحت أعمارهم بين 16 و18 عاماً.

درجات إدمان الهواتف الذكية

وتم تقسيم المراهقين، من حيث درجة الإدمان في استخدامِ الهواتف الذكية، إلى ثلاثة فئات الأولى مستخدمين عاديين، والثانية معرضين للخطر، والثالثة لديهم خطورة كبيرة، وأيضاً تم سؤالهم بالفصيل عن تعاطي الكحول والتدخين.

* تعاطي الكحول. كشفت البيانات، عن وجود نسبة من الطلاب بلغت 34 في المائة، يتناولون الكحول، وكان معظمهم من الذكور، وينتمون إلى أسر ذات دخل منخفض، ومعظمهم يشعرون بأن صحتهم سيئة للغاية، ويعانون من التوتر، ويواجهون صعوبات في النوم، وتراجع الأداء الدراسي.

كان تعاطي الكحول، أكثر شيوعاً بين مستخدمي الهواتف الذكية الذين لديهم خطورة كبيرة بنسبة 54 في المائة، مقارنة بـ31 في المائة فقط من المستخدمين العاديين،

* بالنسبة للتدخين، أفاد 20 في المائة من الذين لديهم خطورة كبيرة، بأنهم قاموا بالتدخين، مقابل 8 في المائة فقط من المستخدمين العاديين؛ ما يؤكد أن استخدام الهواتف الذكية كان عامل خطورة كبيراً لتجربة المواد المخدرة.

وسيلة للتعويض النفسي

أظهر المراهقون، مستويات عالية من الاعتماد على الهواتف الذكية، وعلى سبيل المثال، في عام 2022 أظهر 40 في المائة من المراهقين الكوريين، أعلى مستوى من الاعتماد على الهواتف الذكية بين جميع الفئات العمرية، مسجلين بذلك زيادة ملحوظة عن متوسط ​​العامين السابقين البالغ 24 في المائة فقط.

أوضح الباحثون، أن التغيرات النفسية والعصبية، التي تحدث في فترة المراهقة، تجعل المراهقين أكثر عرضة للسلوكيات الإدمانية من البالغين، خاصة مع تحول الهاتف الذكي من مجرد وسيلة اتصال، إلى طريقة للتعويض النفسي والاجتماعي والعاطفي؛ ما قد يزيد من اعتمادهم عليه.


4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.