«طلاق النوم» سبيل الرومانسيين للسعادة الزوجية

أسرّة أو غرف منفصلة تحسَن العلاقة بين الشريكين

«طلاق النوم» سبيل الرومانسيين للسعادة الزوجية
TT

«طلاق النوم» سبيل الرومانسيين للسعادة الزوجية

«طلاق النوم» سبيل الرومانسيين للسعادة الزوجية

عندما يفسد أحد الزوجين على الآخر نومه الجيد ليلاً في السرير وبشكل متكرر، إما بالشخير وإما بالركل وإما بالتقلب وإما بسرقة الأغطية على سبيل المثال؛ فقد نتساءل عما إذا كان من الأفضل لهما النوم منفصلين.

«انفصال النوم»

والواقع أن هذا ليس غريباً، بل وجدت نتائج دراسة إحصائية أجرتها «الأكاديمية الأميركية لطب النوم» (AASM) عام 2023، أن 35 في المائة من المستجيبين أفادوا بأنهم ينامون أحياناً أو بانتظام في غرف منفصلة أو أسرّة منفصلة عن الشريك الزوجي.

ومصطلح «انفصال النوم» (Sleep Divorce) «أو طلاق النوم»، أصبح متداولاً في النشرات والمقالات الطبية. وللوهلة الأولى، قد يبدو مصطلح «طلاق النوم» وكأنه يشير إلى مشكلات في العلاقة الزوجية وتماسكها. ولكن في الواقع، هو ممارسة يتبعها مزيد من الناس لتحسين نومهم وعلاقاتهم. وهو يشير إلى أن الشريكين الرومانسيين ينامان في غرف مختلفة بدلاً من مشاركة السرير في الليل.

وتعلّق «الأكاديمية الأميركية لطب النوم» قائلة: «سواء كان ذلك لتجنّب الشركاء الذين يسرقون الأغطية ويتقلّبون طوال الليل، أو أولئك الذين يهزّون الغرفة باستمرار بالشخير العالي، يختار كثير من الأميركيين الانفصال النومي للمساعدة في تحسين نومهم الليلي».

حياة زوجية طبيعية

والملاحظ أن موضوع «الانفصال النومي» لدى المتزوجين من الموضوعات المثيرة للحساسية، لكنها مُتناولة لدى الأوساط الطبية في جوانب عدة وبشكل علمي. وهذه الجوانب تعتمد على عنصرين أساسيين، الأول افتراض أن الطبيعي أن ينام الزوجان معاً في السرير نفسه؛ كي تكون الحياة الزوجية طبيعية وصحية ومثمرة في حياة كل من الشريكين. والآخر أن أخذ قسط ليلي كافٍ من النوم الصحي يُعدّ طبياً أحد العوامل المؤثرة بشكل عميق على صحة الإنسان ووقايته من الإصابة بالأمراض البدنية والنفسية.

وكثير من الأزواج يواجهون معضلة في التعامل مع الأمر. ولكن المحررة التنفيذية لمجلة «رسالة هارفارد الصحية»، هايدي غودمان، تطرح سبب التفكير في انفصال النوم. وتفيد بقول ما ملخصه: «عند طرح سؤال: لماذا يفكر أحد الزوجين في انفصال النوم؟ فإنه يبدو أن نوم الزوجين منفصلين أمر غير بديهي بالنسبة إلى الأزواج Counterintuitive، ولكن حصول الإنسان على النوم الجيد ليلاً أمر مهم جداً للصحة. إن الهدف هو النوم من سبع إلى تسع ساعات في الليلة. اعمل مع شريكك لجعل النوم أولوية لكليكما. واجعل هذا النوم عالي الجودة».

وتقول طبيبة نفسية في مستشفى «ماكلين» التابع لجامعة «هارفارد»، الدكتورة ستيفاني كولير: «يؤدي الحرمان من النوم إلى الاكتئاب والقلق وصعوبة التركيز؛ مما قد يمنعك من التواصل بشكل جيد مع شريكك. كما تزيد قلة النوم من خطر الإصابة بمشكلات صحية مزمنة، مثل: السمنة، والسكري، وأمراض القلب، والتدهور المعرفي».

سعادة المتزوجين

يقول المتخصصون الصحيون في كلية «طب هارفارد»: «تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص المتزوجين السعداء يتمتعون بصحة أفضل من الأشخاص غير المتزوجين. وعلى سبيل المثال، بالمقارنة مع الأشخاص غير المتزوجين، يميل المتزوجون إلى:

. العيش لمدة أطول.

. الإصابة بسكتات دماغية ونوبات قلبية أقل.

. لديهم فرصة أقل للإصابة بالاكتئاب.

. يكونون أقل عرضة للإصابة بسرطان متقدم في وقت التشخيص، وأكثر عرضة للبقاء على قيد الحياة من السرطان لمدة أطول.

. البقاء على قيد الحياة بعد عملية جراحية كبرى.

وهذا لا يعني أن الزواج يوفّر تلقائياً هذه الفوائد الصحية. إذ قد يكون الأشخاص في زيجات مرهقة وغير سعيدة أسوأ حالاً من الشخص الأعزب الذي يحيط به أصدقاء وعائلة وأحباء داعمون ومهتمون».

وبالمقابل، كما تقول «الأكاديمية الأميركية لطب النوم»، إن «الحصول على القدر المناسب من النوم الصحي أمر مهم للعلاقات، فقد أظهرت الدراسات أن أولئك الذين يعيشون في علاقات ويعانون باستمرار من قلة النوم، هم أكثر عرضة للانخراط في صراع مع شركائهم. وإن قلة النوم تقلل من مستويات الدقة التعاطفية؛ مما يعني أن أولئك الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم قد يكونون أقل قدرة على فهم أو تفسير مشاعر شركائهم».

وسائل «النوم المنفصل»

وبالعودة إلى الحديث عن الدراسة التي أجرتها «الأكاديمية الأميركية لطب النوم»، أفادت النتائج بأن «أكثر من ثلث الأشخاص المشمولين بالدراسة، أفادوا بأنهم ينامون (أحيانًا) أو (دائماً) في غرفة أخرى بعيداً عن شريك الحياة. وأن من المرجح أن يختار الرجال الأريكة أو غرفة الضيوف؛ إذ أفاد ما يقرب من نصف الذكور (45 في المائة) بأنهم ينامون أحياناً أو باستمرار في غرفة أخرى، مقارنة بربع (25 في المائة) فقط من النساء».

وكان السؤال الأساسي في تلك الدراسة هو: هل سبق لك أن قمت بأي من الأمور التالية لتعديل روتين نومك بما يتناسب مع شريكك في الفراش؟ وفي النتائج قالت «الأكاديمية الأميركية لطب النوم»: «ما يقرب من نصف الأميركيين (42 في المائة) لا يضبطون روتين نومهم بما يتناسب مع شريكهم في الفراش». وفي التفاصيل، قد يلجأون إلى:

. استخدام سدادات الأذن - 15 في المائة.

. استخدام قناع العين - 18 في المائة.

. النوم في غرفة أخرى من حين إلى آخر - 20 في المائة.

. النوم في غرفة أخرى بشكل مستمر - 15 في المائة.

. الذهاب إلى النوم في وقت أبكر أو متأخر عن الوقت المرغوب فيه - 33 في المائة.

وفي جميع تلك العناصر، كانت نسبة الرجال أعلى من النساء. كما أن النسبة الأعلى لم تكن في الأزواج الكبار في السن، وإنما في الفئة العمرية ما بين 25 و54 عاماً. وكمثال، وبخلاف ما قد يتوقعه البعض، فإن 13 في المائة فقط ممن ينامون في غرفة منفصلة «بشكل دائم» كانت أعمارهم فوق 55 سنة. في حين كان 75 في المائة ممن ينامون في غرفة منفصلة «بشكل دائم» أعمارهم ما بين 25 و54 عاماً.

قلة النوم سبب لانخراط الشريكين في صراع وعدم القدرة على تفسير المشاعر

قلة النوم وسوء المزاج

وتعلّق اختصاصية أمراض الرئة والمتحدثة باسم «الأكاديمية الأميركية لطب النوم»، الدكتورة سيما خوسلا، قائلة: «نحن نعلم بأن قلة النوم يمكن أن تزيد من سوء حالتك المزاجية، وأن المحرومين من النوم هم أكثر عرضة للشجار مع شركائهم. قد يكون هناك بعض الاستياء تجاه الشخص الذي يسبّب اضطراب النوم والذي يمكن أن يؤثر سلباً في العلاقات. إن الحصول على نوم جيد ليلاً أمر مهم للصحة والسعادة، لذلك ليس من المستغرب أن يختار بعض الأزواج النوم منفصلين من أجل رفاهيتهم العامة». وتضيف: «وعلى الرغم من أن مصطلح (طلاق النوم) يبدو قاسياً، فإنه يعني في الحقيقة أن الناس يعطون الأولوية للنوم، وينتقلون إلى غرفة منفصلة ليلاً عند الحاجة. ومع ذلك، إذا كان الشخير الصاخب لأحد الشريكين هو الذي يؤدي إلى وجود أماكن نوم منفصلة، فعليك تشجيع هذا الشريك على التحدث إلى طبيب حول انقطاع النفس الانسدادي في أثناء النوم. وينطبق هذا على كل من الرجال والنساء الذين قد يشخرون».

ومن جانبها تقول طبيبة نفسية في مستشفى «ماكلين» التابع لجامعة «هارفارد»، الدكتورة ستيفاني كولير: «فقط ضع في اعتبارك أن هذا الترتيب (النوم في غرفة منفصلة) يأتي مع مخاطرة. قد تعاني علاقتكما، خصوصاً إذا كان أحد الطرفين لا يريد النوم منفصلاً أو لا يحب بيئة النوم الجديدة».

مناقشة سلوكيات النوم

ويجدر أن يبدأ الأمر بالحديث من القلب إلى القلب أولاً بين الزوجين. وتقترح نشرات كلية طب جامعة «هارفارد» قائلة: «ناقشا سلوكيات النوم المزعجة التي يرتكبها شريككما بعطف وتعاطف، وتحدثا عن المشكلات التي تنجم عن ذلك لكليكما». وتقول الدكتورة كولير: «قد تكون المحادثة محرجة. فهي تتطلّب منك أن تكون ضعيفاً، وقد يُثار كثير من الموضوعات الحساسة بخلاف سلوك النوم. إذا كان من الصعب التواصل بشأن ذلك، ففكرا في جلسة استشارة زوجية مع طرف ثالث موضوعي لتوجيهكما».

كما أن من الضروري أن يبحث الزوجان عن حل وسط مقبول لكليهما. وتقترح الدكتورة كولير: «على سبيل المثال، إذا كان شخير شريكك يوقظك، فحاول ارتداء سدادات الأذن، أو استخدم جهازاً صوتياً بجوار السرير، أو ارتدِ سماعات الأذن والاستماع إلى (بودكاست) في أثناء النوم». وإذا كان الشخير مشكلة يمكن لشريكك أن يحاول النوم على جانبه واستشارة الطبيب لمعرفة سبب الشخير.

وتوصي الدكتورة كولير بأن تذهبا معاً إلى موعد الطبيب حتى تتعرفا على أي حالات وعلاجات كامنة محتملة، مثل: استخدام جهاز الضغط الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP) لانقطاع النفس في أثناء النوم. وتضيف: «يمكن أن يكون الحل الآخر هو النوم بشكل منفصل في الغرفة نفسها. ربما يحصل كل منكما على سرير. وهذا مفيد عندما يستيقظ أحد الطرفين بشكل متكرر للتبول أو يعاني من حركات ارتعاش لا إرادية في الساقين في أثناء النوم. وهناك فكرة أخرى هي القيلولة في المكان نفسه في أثناء النهار، ولكن النوم منفصلين في الليل».

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

5 مشروبات غير متوقعة تساعدك على ضبط سكر الدم

صحتك الكاكاو يحتوي- خاصة في صورته الخام أو الأقل معالجة- على مركبات الفلافانول التي تُسهم في تحسين وظيفة الإنسولين (بيكلسز)

5 مشروبات غير متوقعة تساعدك على ضبط سكر الدم

لا يقتصر الحفاظ على توازن مستوى السكر في الدم على اختيار الأطعمة المناسبة فحسب، بل يمتد ليشمل ما نشربه يومياً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)

أطعمة تُرهق الكلى يجب تقليلها

يُنصح بعدم الإفراط في تناول الأطعمة عالية الصوديوم مثل الوجبات السريعة والمعلّبات لأنه قد يزيد العبء على وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول الطعام متأخراً له تأثيرات سلبية على الأمعاء

تناول الطعام متأخراً له تأثيرات سلبية على الأمعاء

وفقاً لدراسة حديثة، قد يُلحق التوتر النفسي المزمن وتناول وجبة طعام في وقت متأخر من الليل، حتى لو كانت وجبة طعام خفيفة

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك الدم... مورد طبي ثمين لم يستطع العلم استبداله

الدم... مورد طبي ثمين لم يستطع العلم استبداله

في الرابع عشر من حزيران، يحتفل العالم باليوم العالمي للمتبرعين بالدم، تكريماً لملايين الأشخاص الذين يهبون دماءهم طوعاً ومن دون مقابل لإنقاذ حياة الآخرين.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك استشارات: الكبد الدهني ومرض السكري - التسمم بالأكسجين

استشارات: الكبد الدهني ومرض السكري - التسمم بالأكسجين

لماذا ينشأ الكبد الدهني لدى مرضى السكري؟

د. حسن محمد صندقجي

البطيخ ليس للترطيب فقط... فائدة غير متوقعة لصحة القلب

كيف يمكن للبطيخ أن يساهم في تعزيز صحة القلب؟ (بكسلز)
كيف يمكن للبطيخ أن يساهم في تعزيز صحة القلب؟ (بكسلز)
TT

البطيخ ليس للترطيب فقط... فائدة غير متوقعة لصحة القلب

كيف يمكن للبطيخ أن يساهم في تعزيز صحة القلب؟ (بكسلز)
كيف يمكن للبطيخ أن يساهم في تعزيز صحة القلب؟ (بكسلز)

يُعرف البطيخ بقدرته على ترطيب الجسم خلال الطقس الحار، لكن فوائده قد تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك. فالدراسات الحديثة تشير إلى أن البطيخ يحتوي على مركبات وعناصر غذائية قد تساعد في تحسين تدفق الدم، ودعم صحة الأوعية الدموية، وتقليل بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.

ويشرح تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، كيف يمكن للبطيخ أن يساهم في تعزيز صحة القلب، وما الذي تقوله الأبحاث حول فوائده؟

السر يكمن في مركب يعزز تدفق الدم

ترتبط كثير من فوائد البطيخ لصحة القلب بمركب طبيعي قد لا يعرفه كثيرون، وهو الحمض الأميني إل-سيترولين (L-citrulline).

وقالت اختصاصية التغذية جوانا كاتز إن البطيخ يُعد من أغنى المصادر الطبيعية لهذا المركب، موضحة أن الجسم يستخدمه لزيادة مستويات حمض أميني آخر يُعرف باسم إل-أرجينين (L-arginine)، الذي يساعد بدوره على إنتاج أكسيد النيتريك.

ويلعب أكسيد النيتريك دوراً مهماً في إرخاء الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية، ما قد ينعكس إيجاباً على صحة القلب وضغط الدم.

دراسات تربط البطيخ بتحسين وظائف الأوعية الدموية

في دراسة صغيرة شملت 17 شخصاً، تناول المشاركون 500 ملليلتر من عصير البطيخ يومياً لمدة أسبوعين، بينما حصلت مجموعة أخرى على مشروب بديل مماثل في السعرات الحرارية.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين شربوا عصير البطيخ سجلوا تحسناً في قدرة الأوعية الدموية على التمدد وتحسناً في بعض مؤشرات وظائف الأوعية الدقيقة، خصوصاً بعد ارتفاع مستويات السكر في الدم.

كما دعمت أبحاث أخرى هذه النتائج، إذ وجدت مراجعة علمية شملت 17 تجربة سريرية أن الاستهلاك المنتظم للبطيخ على المدى الطويل ساهم في تحسين مؤشرات تصلب الشرايين.

ويُعد ذلك مهماً لأن تصلب الشرايين يرتبط بارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل السكتات الدماغية والنوبات القلبية.

ليس علاجاً سحرياً

ورغم النتائج المشجعة، تحذر كاتز من المبالغة في تقدير فوائد البطيخ.

وقالت: «الأدلة العلمية لا تزال محدودة، كما أن بعض الدراسات لم تجد فوائد واضحة للبطيخ على صحة الأوعية الدموية».

وأضافت: «يمكن اعتبار البطيخ غذاءً داعماً لصحة القلب، لكنه ليس علاجاً سحرياً لارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب».

عناصر غذائية أخرى مفيدة للقلب

إلى جانب إل-سيترولين، يحتوي البطيخ على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب.

ومن أبرزها:

الليكوبين

يحتوي البطيخ على الليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

وتكتسب هذه الخاصية أهمية خاصة لأن الالتهابات المزمنة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

فيتامينات ومعادن مهمة

يوفر البطيخ أيضاً:

-فيتامين «سي»

-البوتاسيوم

-المغنيسيوم

وجميعها عناصر تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.

هل يرتبط تناول البطيخ بنظام غذائي أكثر صحة؟

تشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون البطيخ بانتظام يميلون إلى اتباع أنماط غذائية أكثر صحة بشكل عام.

ففي دراسة أميركية واسعة شملت بالغين وأطفالاً، تبين أن مستهلكي البطيخ سجلوا درجات أعلى في جودة النظام الغذائي مقارنة بغيرهم.

كما أظهرت النتائج أنهم يحصلون على كميات أكبر من:

-الألياف الغذائية

-البوتاسيوم

-المغنيسيوم

-فيتامين «أ»

-الكاروتينات والليكوبين

وفي المقابل، كانوا يستهلكون كميات أقل من السكر المضاف والدهون المشبعة.

هل البطيخ هو السبب؟

مع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه النتائج لا تثبت أن البطيخ وحده هو المسؤول عن تحسين النظام الغذائي.

فقد يكون الأشخاص الذين يتناولون البطيخ أكثر ميلاً إلى تناول الفواكه عموماً، أو ربما يستخدمونه بديلاً للحلويات والوجبات الخفيفة المصنعة والغنية بالسكر.

لكن النتيجة النهائية تبقى إيجابية؛ فالبطيخ يظل وسيلة سهلة ولذيذة تساعد كثيرين على زيادة استهلاك الفاكهة ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن.


5 مشروبات غير متوقعة تساعدك على ضبط سكر الدم

الكاكاو يحتوي- خاصة في صورته الخام أو الأقل معالجة- على مركبات الفلافانول التي تُسهم في تحسين وظيفة الإنسولين (بيكلسز)
الكاكاو يحتوي- خاصة في صورته الخام أو الأقل معالجة- على مركبات الفلافانول التي تُسهم في تحسين وظيفة الإنسولين (بيكلسز)
TT

5 مشروبات غير متوقعة تساعدك على ضبط سكر الدم

الكاكاو يحتوي- خاصة في صورته الخام أو الأقل معالجة- على مركبات الفلافانول التي تُسهم في تحسين وظيفة الإنسولين (بيكلسز)
الكاكاو يحتوي- خاصة في صورته الخام أو الأقل معالجة- على مركبات الفلافانول التي تُسهم في تحسين وظيفة الإنسولين (بيكلسز)

لا يقتصر الحفاظ على توازن مستوى السكر في الدم على اختيار الأطعمة المناسبة فحسب، بل يمتد ليشمل ما نشربه يومياً أيضاً؛ فبعض المشروبات قد تؤدي دوراً مهماً في دعم استقرار الغلوكوز في الدم، وأحياناً بطرق غير متوقعة. ويكمن المفتاح في اختيار مشروبات تنسجم مع طبيعة الجسم وتدعم وظائفه الحيوية، بدلاً من تلك التي تُثقل كاهله بالسكريات والإضافات غير الصحية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. عصير الطماطم غير المُحلّى

قد لا يكون عصير الطماطم الخيار الأول الذي يخطر في البال عند التفكير في خفض مستوى السكر في الدم، إلا أنه يُعد خياراً ذكياً ومفيداً. فهو منخفض الكربوهيدرات بطبيعته، وغني بمضادات الأكسدة، وعلى رأسها الليكوبين، الذي قد يساهم في تقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين استجابة الجسم للأنسولين.

للاستفادة المثلى منه:

- يُفضَّل اختيار الأنواع غير المُحلّاة وقليلة الصوديوم.

- يمكن شرب كوب صغير قبل الوجبات أو أثناءها.

- يُنصح بتناوله مع مصدر بروتين أو دهون صحية عند استخدامه كوجبة خفيفة.

- احرص على أن يكون العصير طبيعياً بنسبة 100في المائة وخالياً من السكريات المضافة.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول منتجات الطماطم قبل الوجبات قد يُسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم بعد الأكل، وتحسين الاستجابات الأيضية في الجسم.

2. الكفير

الكفير هو مشروب ألبان مُخمّر غني بالبروبيوتيك، ويساهم في تعزيز صحة الأمعاء، وهي بدورها عنصر أساسي في تنظيم مستوى السكر في الدم. إذ يرتبط التوازن الصحي للميكروبيوم المعوي بتحسين حساسية الأنسولين واستقرار مستويات الجلوكوز.

لإدخاله في نظامك الغذائي:

- اختر الأنواع غير المُحلّاة لتقليل السكريات المضافة.

- يمكن استخدامه كقاعدة لتحضير العصائر بدلاً من العصائر التقليدية.

- يُفضّل تناوله مع أطعمة غنية بالألياف مثل التوت أو بذور الشيا.

- ابدأ بكميات صغيرة إذا لم تكن معتاداً على الأطعمة المُخمّرة.

وقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2021 أن تناول الكفير يُحسّن التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

3. الشاي الأخضر

يشتهر الشاي الأخضر بخصائصه المضادة للأكسدة، غير أن تأثيره الإيجابي على مستوى السكر في الدم لا يحظى بالاهتمام الكافي. إذ تحتوي مكوناته، مثل الكاتيكينات، على خصائص قد تُحسّن حساسية الأنسولين وتُقلّل من ارتفاع السكر بعد الوجبات.

لتحقيق أقصى فائدة:

- يُنصح بتناوله دون إضافة السكر، سواء ساخناً أو بارداً.

- يمكن شرب كوب إلى ثلاثة أكواب يومياً.

- ينبغي تجنب الأنواع المُعبأة المُحلّاة، لاحتوائها على كميات سكر مرتفعة.

- يُفضّل تناوله مع الوجبات لدعم استقرار الجلوكوز.

وأشارت دراسة حديثة عام 2024 إلى ارتباط استهلاك الشاي الأخضر بتحسن مستويات السكر في الدم أثناء الصيام لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

كوب من الشاي الأخضر (بيكسلز)

4. مشروبات خل التفاح

اكتسب خل التفاح شهرة واسعة بفضل قدرته المحتملة على تقليل ارتفاعات سكر الدم، خاصة بعد تناول وجبات غنية بالكربوهيدرات. كما يُعتقد أنه يُبطئ إفراغ المعدة ويُحسّن استجابة الجسم للأنسولين.

لاستخدامه بطريقة آمنة وفعالة:

- امزج ملعقة إلى ملعقتين صغيرتين في كوب كبير من الماء.

- يُفضّل تناوله قبل الوجبات أو خلالها، وليس على معدة فارغة لمن يعاني من حساسية.

- تجنّب المنتجات الجاهزة المُحلّاة.

- يُستحسن استخدام قشة لتقليل تأثيره على مينا الأسنان.

خل التفاح اكتسب شهرة واسعة بفضل قدرته المحتملة على تقليل ارتفاعات سكر الدم (بيكسلز)

5. الكاكاو غير المُحلّى

يحتوي الكاكاو، خاصة في صورته الخام أو الأقل معالجة، على مركبات الفلافانول التي قد تُسهم في تحسين وظيفة الأنسولين ودعم صحة القلب. وعند تناوله دون إضافة السكر، يمكن أن يكون خياراً لذيذاً ومفيداً في الوقت نفسه.

لتحضيره بطريقة صحية:

- استخدم مسحوق الكاكاو غير المُحلّى.

- امزجه مع الحليب العادي أو بدائل الحليب النباتية المُدعّمة.

- أضف نكهات طبيعية مثل القرفة أو الفانيليا بدلاً من السكر.

- احرص على تناوله باعتدال.

وتشير أبحاث منشورة عام 2021 إلى أن الفلافانول الموجودة في الكاكاو قد تُحسّن حساسية الأنسولين، فضلاً عن دعم صحة القلب والأوعية الدموية.


مخاطر خفية في فراشك: لماذا يجب غسل ملاءات السرير بانتظام؟

السرير قد يتحول بفعل تراكم العرق وخلايا الجلد واللعاب إلى بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا (بيكسلز)
السرير قد يتحول بفعل تراكم العرق وخلايا الجلد واللعاب إلى بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا (بيكسلز)
TT

مخاطر خفية في فراشك: لماذا يجب غسل ملاءات السرير بانتظام؟

السرير قد يتحول بفعل تراكم العرق وخلايا الجلد واللعاب إلى بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا (بيكسلز)
السرير قد يتحول بفعل تراكم العرق وخلايا الجلد واللعاب إلى بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا (بيكسلز)

نقضي ما يقارب ثلث حياتنا في السرير، الأمر الذي يجعل نظافته مسألة لا تقل أهمية عن نظافة أجسامنا اليومية. ومع ذلك، يغفل كثيرون عن الاهتمام بغسل ملاءات السرير بانتظام، رغم أنها تتعرض يومياً لتراكم العرق واللعاب وخلايا الجلد الميتة وغيرها من الملوثات غير المرئية. وتشير التوصيات الصحية إلى ضرورة غسل هذه الملاءات مرة أسبوعياً، أو على الأقل كل أسبوعين. إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن بعض الأشخاص قد يؤخرون غسلها لفترات تصل إلى 25 يوماً، وهو ما قد يترتب عليه آثار صحية غير مرغوبة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

تراكم خلايا الجلد وعث الغبار

يفقد جسم الإنسان يومياً نحو 500 مليون خلية جلدية ميتة، ويتساقط جزء كبير منها أثناء النوم نتيجة التقلب في الفراش. هذه الخلايا تتجمع على الملاءات، لتشكل بيئة مثالية لتكاثر عث الغبار، وهي كائنات دقيقة تتغذى على بقايا الجلد. لا يقتصر ضررها على وجودها فحسب، بل إن فضلاتها قد تسبب ردود فعل تحسسية، وتفاقم أعراض الربو، وتزيد من حدة الحكة لدى المصابين بالأكزيما. لذلك، يُنصح الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه عث الغبار بغسل أغطية الفراش أسبوعياً باستخدام الماء الساخن.

الحيوانات الأليفة وتأثيرها على نظافة الفراش

مشاركة السرير مع الحيوانات الأليفة قد تبدو مريحة، لكنها قد تحمل مخاطر صحية خفية. فالشعر والوَبَر المتساقط من الكلاب والقطط يهيئ بيئة مناسبة لتكاثر عث الغبار. كما أن بعض الأمراض الجلدية التي قد تصيب الحيوانات، مثل الجرب، لا تنتقل مباشرة إلى الإنسان، لكنها قد تسبب له تهيجاً وحكة جلدية. إضافة إلى ذلك، يمكن للحيوانات الأليفة نقل عدوى فطرية مثل سعفة فروة الرأس. لذا، من المهم تغيير ملاءات السرير مرة واحدة أسبوعياً على الأقل عند وجود حيوان أليف.

البكتيريا غير المرئية في الفراش

يمكن أن يتحول السرير، بفعل تراكم العرق وخلايا الجلد واللعاب، إلى بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا. وقد أظهرت اختبارات معملية أن أغطية الوسائد التي لم تُغسل لمدة أسبوع واحد فقط قد تحتوي على عدد من مستعمرات البكتيريا يفوق ما يوجد على مقعد المرحاض بنحو 17 ألف مرة، وهو رقم يوضح حجم المشكلة التي قد تبدو غير مرئية للعين المجردة.

علاقة نظافة الوسادة بظهور حب الشباب

قد يكون تفاقم حب الشباب مرتبطاً بعوامل غير متوقعة، من بينها نظافة غطاء الوسادة. إذ تؤدي الأوساخ المتراكمة وخلايا الجلد الميتة والبكتيريا إلى انسداد المسام، مما يساهم في ظهور البثور. لذلك، يُنصح بتغيير أغطية الوسائد كل يومين إلى ثلاثة أيام في حال المعاناة من حب الشباب، مع الاستمرار في غسل بقية ملاءات السرير أسبوعياً.

ضرورة غسل الملاءات عند المرض

في حال إصابة أحد الأشخاص بالمرض، سواء كان ذلك الشخص نفسه أو شريكه في السرير، يصبح غسل الملاءات أمراً ضرورياً فوراً. فالبكتيريا والفيروسات قادرة على البقاء على الأسطح الناعمة لفترات متفاوتة، قد تمتد من دقائق إلى ساعات بحسب نوع الميكروب. فعلى سبيل المثال، تعيش فيروسات الإنفلونزا لفترة قصيرة نسبياً، بينما يمكن لبعض فيروسات المعدة البقاء على الأقمشة لعدة ساعات، مما يزيد من احتمالية انتقال العدوى.

تنظيف الوسائد وأهميته الصحية

لا تقتصر العناية بالنظافة على الملاءات فقط، بل تشمل الوسائد أيضاً، إذ قد تحتوي على أنواع مختلفة من الفطريات، التي قد تكون ضارة بشكل خاص لمرضى الربو. وإذا كانت الوسادة قابلة للغسل، فمن الأفضل تنظيفها مرتين سنوياً على الأقل، مع الالتزام بتعليمات العناية المدونة عليها. كما يجب التأكد من شطفها وتجفيفها جيداً لتجنب تكون العفن. وفي حال استخدام أغطية واقية للوسائد، يُنصح بغسلها بانتظام مع أغطية الوسائد.

وإهمال غسل ملاءات السرير ليس مجرد مسألة نظافة شكلية، بل هو عامل قد يؤثر بشكل مباشر في الصحة العامة وجودة النوم. والالتزام بروتين منتظم لتنظيف الفراش يساهم في الحد من مسببات الحساسية، ويقلل من انتشار الجراثيم، ويوفر بيئة نوم صحية وآمنة.