نصائح سفر لمن يواجهون مخاطر تتعلق بصحة القلب

احتياطات بسيطة للمسافرين بالطائرات

نصائح سفر لمن يواجهون مخاطر تتعلق بصحة القلب
TT

نصائح سفر لمن يواجهون مخاطر تتعلق بصحة القلب

نصائح سفر لمن يواجهون مخاطر تتعلق بصحة القلب

اذا كنت تخطط للسفر بالطائرة بموسم العطلات أو لقضاء إجازة شتوية، فربما تقتضي الحكمة اتخاذ بعض الاستعدادات الإضافية إذا كنت تعاني أمراض القلب (أو تواجه خطر الإصابة بها).

احتياطات بسيطة

لمعظم الناس، ستكون الاحتياطات البسيطة الموضحة أدناه كافية. أما إذا كنت قد أُصبت بأزمة قلبية حديثاً أو خضعت لأي نوع من إجراءات القلب، فعليك استشارة طبيبك قبل حجز رحلة طيران.

• قبل الإقلاع. احرص على تدوين أرقام هواتف طبيبك الرئيسي (وطبيب القلب، إذا كان ذلك ممكناً) على بطاقة أو في دفتر ملاحظات صغير، تحسباً لنفاد بطارية هاتفك المحمول. واحرص كذلك على تدوين الحالات الطبية الراهنة لديك، وقائمة بالوصفات الطبية التي ستحتاج إليها في حالة الطوارئ.

• الاحتفاظ بالأدوية الموصوفة. في هذا الصدد، نصحت الدكتورة يوليا مينتس، طبيبة أمراض القلب بمستشفى بيث إسرائيل ديكونيس، التابع لجامعة هارفارد، قائلة: «احتفظ بكل الأدوية الموصوفة التي تتناولها في الحقيبة التي تحملها، بحيث يسهل الوصول إليها، وتأكد من إحضار جرعات إضافية، تحسباً لتأخر موعد السفر».

ومن الآمن - والمطلوب في الكثير من الولايات والبلدان - تركها في العبوة الأصلية التي تحمل اسم الدواء.

• توقيت تناول الدواء. وأضافت الدكتورة مينتس أنه عليك تدوين أي فرق في التوقيت بين منزلك ووجهتك التي تسافر إليها. وفي الوضع المثالي، يجب عليك الالتزام بجدول زمني ثابت وتناول أدويتك (خصوصاً أدوية ضغط الدم ومضادات التخثر)، حسب المنطقة الزمنية الخاصة بمنزلك. واقترحت لضمان ذلك ضبط المنبه على هاتفك أو ساعتك بهدف التذكير.

• داخل المطار. تعدّ عمليات فحص الجسم بالكامل، المستخدمة عادةً لأغراض الفحص الأمني، آمنة للأشخاص الذين يستعينون بأجهزة تنظيم ضربات القلب، أو أجهزة تنظيم ضربات القلب المزروعة. ومع ذلك، فإن هذه الأجهزة قد تؤدي إلى إطلاق صافرات الإنذار بأجهزة الكشف عن المعادن التي يجري المرور من خلالها، والتي تُستخدم في ظروف معينة. لذا؛ احمل بطاقة الهوية الخاصة بجهازك، تحسباً لاحتياجك إلى إظهارها لموظفي الأمن، حسبما تنصح الدكتورة مينتس.

** تناول الكحول في الطائرة أدى إلى خفض مستويات الأكسجين وزيادة معدلات ضربات القلب**

أثناء الطيران

• لا تتناول الكحول. عندما تقدم المضيفات المشروبات، عليك مقاومة إغراء طلب مشروب كحولي. في هذا السياق، شرحت الدكتورة مينتس: «حتى على الأرض، يمكن أن يزيد شرب الكحول من خطر التعرض للرجفان الأذيني وارتفاع ضغط الدم». أما شرب الكحول في أثناء السفر، فقد يحمل مخاطر إضافية، خصوصاً للأشخاص المعرّضين لأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لدراسة نشرتها دورية «ثوراكس» عبر الإنترنت، في الثالث من يونيو (حزيران) 2024.

في إطار تلك الدراسة، اختار الباحثون بصورة عشوائية، 48 شخصاً بالغاً، يتمتعون بصحة جيدة، للنوم ليلتين: فريق في ظروف ضغط هواء طبيعي، وآخر في ظل ما يعادل ضغط مقصورة الطائرة. وظل المشاركون بعيداً عن المشروبات الكحولية، لكنهم تناولوا كحوليات (ما يعادل كأسين من البيرة أو النبيذ) في الليلة الأخرى. كما ارتدوا أجهزة لقياس معدلات الأكسجين بالدم ومعدلات نبضات القلب.

بالمقارنة مع الأشخاص الذين ينامون في ضغط هواء طبيعي، كان لدى أولئك الذين ينامون في ضغط مقصورة الطائرة مستويات أكسجين في الدم أقل، ومعدلات نبضات قلب أعلى. وتسببت إضافة الكحول في خفض مستويات الأكسجين بشكل أكبر، وزيادة معدلات ضربات القلب إلى أعلى. وهنا، قالت الدكتورة مينتس إن مثل هذه التغييرات قد تنطوي على خطورة على كبار السن المعرّضين لخطر مشكلات القلب.

• تناول الماء. ويُنصح بتناول الكثير من الماء؛ الأمر الذي يحمل ميزة إضافية تتمثل في ضرورة قيامك لاستخدام الحمام.

• التمشي. وفي الرحلات الطويلة، يساعد المشي قليلاً كل ساعة أو نحو ذلك، على تحسين الدورة الدموية في ساقيك؛ وكذلك ثني قدميك وتحريك كاحليك. وقد يقلل القيام بذلك من فرصة الإصابة بجلطة دموية، وإن كانت المخاطر الإجمالية للتعرض لمثل هذه الجلطة (المعروفة باسم تجلط الأوردة العميقة) منخفضة للغاية. وغالباً ما يوصي الأطباء الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الإصابة بجلطات الأوردة العميقة بارتداء جوارب ضاغطة (جوارب مرنة أسفل الركبة، تضغط برفق على ربلة الساق) عندما يسافرون بالطائرة.

الوجهة المبتغاة

• تكيّف الجسم. إذا كانت إجازتك تفرض عليك المزيد من الأنشطة عن المعدل المعتاد لديك، خذ الأمر ببساطة في اليوم الأول أو نحو ذلك. وينطوي هذا الأمر على أهمية خاصة، إذا كنت مسافراً إلى وجهة مرتفعة، مثل منتجع للتزلج. إذ كلما زاد الارتفاع، قل تركيز الأكسجين في الهواء. واستجابة لذلك، يرتفع معدل ضربات القلب وضغط الدم، مؤقتاً، حتى يتكيف جسمك مع مستوى الأكسجين المنخفض، عادةً في غضون بضعة أيام. والقاعدة العامة هنا تقضي بألا تصعد إلى ارتفاع أعلى عن 8000 قدم باليوم الأول، وعليك أن تمنح جسمك الوقت للتكيف، قبل الصعود إلى ارتفاع أعلى أو الإقدام على أي مهمة شاقة. جدير بالذكر أن الصعود إلى ارتفاع 12000 قدم، يعد أمراً جيداً لمعظم الأشخاص المصابين بأمراض القلب في حالة مستقرة.

• الخدمات الطبية في الخارج. حال احتياجك إلى رعاية طبية في أثناء وجودك بعيداً عن المنزل، لدى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها معلومات مفيدة، بما في ذلك معلومات حول تحديد الخدمات الطبية في الخارج.

مستوى الأكسحين في المناطق المرتفعة

إذا كنت تعيش بالقرب من مستوى سطح البحر، وسافرت إلى دنفر مثلاً، التي يبلغ ارتفاعها ميلاً (5279 قدماً)، فقد لا تلاحظ تغير الارتفاع - حتى إذا كنت تمارس تمارين رياضية شاقة. في هذه الحالة، يبلغ متوسط الانخفاض في السعة القصوى للأكسجين (أي أقصى كمية من الأكسجين يمكنك استهلاكها في أثناء أداء عمل ما مكثف) 1 في المائة فقط. في المقابل، نجد أنه ببارك سيتي، في يوتا (7001 قدم)، يصل الانخفاض إلى 9 في المائة. إلا أنه إذا صعدت إلى أعلى مصعد تزلج بأميركا الشمالية في بريكنريدج في كولورادو (12840 قدماً)، ستلاحظ الاختلاف بالتأكيد. عند هذا الارتفاع، يقدر التراجع في السعة القصوى للأكسجين بنحو 25 في المائة.

* رسالة هارفارد للقلب - خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المصابين يتجاهلون أعراض النوبة القلبية أو ينتظرون زوالها (بيكسلز)

ماذا تفعل في أول 10 دقائق من النوبة القلبية؟ خطوات قد تنقذ الحياة

تُعدّ النوبة القلبية حالة طبية طارئة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى القلب بشكل مفاجئ، نتيجة عوامل متعددة، مثل التوتر، وارتفاع الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين من المركبات الكيميائية متعددة الاستخدامات، ويُستعمل في المجال الطبي والمنزلي لأغراض متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)
الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)
TT

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)
الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

وهذه العادة هي الكتابة، حيث يقول الخبراء إنها تُمكّنك من تسمية ألمك والابتعاد عنه في آنٍ واحد، حيث تُعد من أقوى الأدوات التي تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره، لأنها لا تقتصر على التعبير فقط، بل تُحدث تغييرات فعلية في الدماغ.

ونقلت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية عن باحثين في علم النفس وعلوم الكتابة قولهم إن تدوين المشاعر - سواء عبر رسالة نصية غاضبة أو مذكرات يومية - يساعد على تحويل الألم إلى تجربة يمكن فهمها والتعامل معها، بدلاً من الاستسلام له.

وتُعرّف الجمعية الأميركية لعلم النفس الصمود النفسي بأنه «عملية مستمرة من النمو الشخصي عبر تحديات الحياة»، وهو ما تدعمه الكتابة باعتبارها وسيلة عملية لتحقيق هذا النمو.

الكتابة تُعيد برمجة الدماغ

في ثمانينيات القرن الماضي، طوّر عالم النفس جيمس بينيباكر أسلوباً علاجياً يُسمى «الكتابة التعبيرية» لمساعدة المرضى على تجاوز الصدمات والتحديات النفسية.

وأشار بينيباكر إلى أن تدوين اليوميات بشكل مستمر حول تجربة مؤلمة يُساعد على خلق مسافة نفسية بين الشخص ومشكلاته، ما يقلل من التوتر ويعزز الوضوح الذهني.

وتقوم الفكرة على أن تحويل الألم إلى كلمات «يرسل إشارة للدماغ بأنه لم يعد بحاجة إلى حمل هذا العبء».

ويقول الخبراء إنّ ترجمة المشاعر والأفكار إلى كلمات مكتوبة على الورق مهمة ذهنية معقدة. فهي تتضمن استرجاع الذكريات والتخطيط لكيفية التعامل معها، مما يُفعّل مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة واتخاذ القرارات. كما تتضمن أيضاً صياغة تلك الذكريات لغوياً، مما يُنشّط الجهازين البصري والحركي في الدماغ.

كما أظهرت دراسات تصوير الدماغ أن التعبير عن المشاعر بالكلمات يُساعد على تنظيمها، فتسمية المشاعر - سواءً باستخدام الكلمات أو الرموز التعبيرية أو الكلمات المُنتقاة بعناية - لها فوائد عديدة. فهي تُهدئ اللوزة الدماغية، وهي مجموعة من الخلايا العصبية التي تستشعر التهديد وتُحفز استجابة الخوف، كما أنها تُنشط قشرة الفص الجبهي، وهي جزء من الدماغ يدعم تحديد الأهداف وحل المشكلات.

ولا يقتصر تأثير الكتابة على معالجة الصدمات، بل يمتد إلى الحياة اليومية، حيث تساعد حتى المهام البسيطة مثل كتابة قائمة مهام على تحسين التركيز واتخاذ القرار.

ويؤكد الخبراء أن الكتابة ليست مجرد أداة للتفريغ، بل وسيلة لصناعة المعنى وبناء الهوية، إذ تُمكّن الإنسان من فهم تجربته وإعادة تشكيل نظرته لنفسه والعالم.

نصائح عملية لتعزيز المرونة والصمود عبر الكتابة

هذه النصائح المدعومة بالأبحاث تساعدك على تطوير عادة الكتابة التي تعزز المرونة والصمود:

اكتب بخط اليد كلما أمكن

على عكس الكتابة على لوحة المفاتيح أو النقر على جهاز، تتطلب الكتابة اليدوية تنسيقاً ذهنياً أكبر. فهي تُبطئ تفكيرك، مما يُتيح لك معالجة المعلومات، وربط الأفكار، واستخلاص المعنى.

اكتب يومياً

ابدأ بخطوات صغيرة واجعلها عادة منتظمة. حتى تدوين ملاحظات سريعة عن يومك - ما حدث، ما تشعر به، ما تُخطط له أو تنوي فعله - يُمكن أن يُساعدك على إخراج الأفكار من رأسك وتخفيف التفكير المُفرط.

اكتب قبل أن تُبدي أي رد فعل

عندما تتدفق المشاعر السلبية القوية، دوّنها أولاً، قبل إبداء أي رد فعل.

يُمكن أن يُساعدك ذلك على التفكير التأملي، مما يُساعدك على التصرف بهدوء وذكاء.

اكتب رسالة لا تُرسلها أبداً

لا تكتفِ بكتابة مشاعرك فقط، بل وجّهها إلى الشخص أو الموقف الذي يُزعجك، لكن دون إرسالها له. فحتى كتابة رسالة لنفسك قد توفر لك مساحة آمنة للتعبير عن مشاعرك دون ضغط ردود فعل الآخرين.


دراسة تحذر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التخطيط لأنظمة غذائية

أظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يقلل بشكل ملحوظ من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية (بيكساباي)
أظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يقلل بشكل ملحوظ من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية (بيكساباي)
TT

دراسة تحذر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التخطيط لأنظمة غذائية

أظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يقلل بشكل ملحوظ من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية (بيكساباي)
أظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يقلل بشكل ملحوظ من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية (بيكساباي)

يلجأ عدد من المتابعين، وخاصة من المراهقين، إلى الذكاء الاصطناعي من أجل التوصيات الصحية، فيما وجدت دراسة جديدة أن التوصيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تقلل باستمرار من تقدير الكمية الغذائية اللازمة للمراهقين.

وأشارت دراسة حديثة إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تخطيط الأنظمة الغذائية للمراهقين قد يكون غير دقيق وغير آمن دون إشراف متخصص. فمع تزايد معدلات السمنة بين المراهقين عالمياً، يتجه البعض إلى أدوات الذكاء الاصطناعي كبديل سريع لاختصاصيي التغذية، لكن النتائج تثير القلق.

قارنت الدراسة المنشورة في مجلة Frontiers in Nutrition بين خطط غذائية أنشأتها خمسة نماذج ذكاء اصطناعي وخطط أعدها اختصاصيون لمراهقين يعانون من زيادة الوزن. وأظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يقلل بشكل ملحوظ من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية. بلغ متوسط النقص نحو 695 سعرة حرارية يومياً، إلى جانب انخفاض في البروتين والدهون والكربوهيدرات.

كما تبين أن النماذج المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تميل إلى تقديم أنظمة غذائية عالية الدهون والبروتين ومنخفضة الكربوهيدرات، وهو نمط لا يتوافق مع التوصيات الغذائية للمراهقين، وقد يؤثر سلباً على النمو والتطور العقلي والبدني، وفق ما أفاد موقع «نيوز ميديكال» الطبي.

إضافة إلى ذلك، أظهرت النتائج تفاوتاً كبيراً في محتوى الفيتامينات والمعادن، ما يزيد من خطر نقص المغذيات الدقيقة. ولم ينجح أي نموذج في مطابقة النظام الغذائي المرجعي الذي أعده اختصاصيو التغذية.

تؤكد الدراسة أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه حالياً استبدال اختصاصيي التغذية في إعداد الأنظمة الغذائية للمراهقين، لكنه قد يُستخدم أداة مساعدة تحت إشراف متخصص.

كما أظهرت الدراسة أن الأنظمة الغذائية المعتمدة على نماذج الذكاء الاصطناعي تميل لزيادة الدهون والبروتين وخفض الكربوهيدرات، وهو نمط قد يشبه الحميات الشائعة مثل الكيتو، وليس الإرشادات العلمية. وقد يؤثر ذلك سلباً على النمو والتمثيل الغذائي ووظائف الدماغ.

وأفاد الموقع بأن معدلات زيادة الوزن والسمنة بين المراهقين تشهد ارتفاعاً سريعاً عالمياً، حيث تأثر نحو 390 مليون مراهق في عام 2022. وترتبط السمنة بمضاعفات صحية عديدة مثل السكري من النوع الثاني، واضطرابات الدهون، وارتفاع ضغط الدم، وتوقف التنفس أثناء النوم. كما تزيد احتمالية استمرار السمنة في مرحلة البلوغ وانخفاض جودة الحياة.


نصف ساعة تُحدِث فرقاً: الحركة والنوم سلاحان لحماية المراهقين من السكري

يحتاج المراهقون إلى وضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية (رويترز)
يحتاج المراهقون إلى وضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية (رويترز)
TT

نصف ساعة تُحدِث فرقاً: الحركة والنوم سلاحان لحماية المراهقين من السكري

يحتاج المراهقون إلى وضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية (رويترز)
يحتاج المراهقون إلى وضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية (رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن المراهقين الذين يستبدلون نصف ساعة فقط من السلوكيات الخاملة، مثل الجلوس على الأريكة أو استخدام الكمبيوتر، بواسطة نشاط بدني متوسط إلى قوي أو بنوم كافٍ، قد يُخفّضون مقاومة الإنسولين لديهم، وهو عامل رئيسي في الوقاية من داء السكري من النوع الثاني.

وعُرضت نتائج الدراسة في المؤتمر العلمي لنمط الحياة التابع لجمعية القلب الأميركية 2026، الذي عُقد بمدينة بوسطن من 17 إلى 20 مارس (آذار) الحالي.

وقالت الباحثة في علم التغذية في كلية الطبّ بجامعة هارفارد في بوسطن، والمؤلِّفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة سورين هارنوا - ليبلانك: «فوجئتُ بقوة العلاقة بين استبدال 30 دقيقة من الخمول بواسطة نشاط بدني متوسط إلى قوي، إذ يُعدّ انخفاض مقاومة الإنسولين بنسبة 15 في المائة تغييراً كبيراً».

وأضافت، في بيان: «تشير نتائجنا إلى أنّ التحوّل من السلوكيات الخاملة إلى النشاط البدني المعتدل إلى المكثف، أو النوم، كان مفيداً للصحة».

ولتقييم تأثير الأنشطة اليومية المعتادة على تطوّر مقاومة الإنسولين لدى المراهقين، فحص الباحثون بيانات صحية من مشروع «فيفا»، وهو دراسة مستمرّة للأطفال المولودين بين عامَي 1999 و2002 وأمهاتهم. وقِيسَت مقاومة الإنسولين باستخدام نموذج تقييم التوازن الداخلي لمقاومة الإنسولين، وهو اختبار يُقدّر مقاومة الأنسولين بناءً على مستويات سكر الدم والإنسولين في حالة الصيام.

وارتدى المشاركون جهاز استشعار يقيس تسارع الحركة، ممّا أتاح للباحثين تحديد شدة النشاط البدني ومدته.

وراقب الباحثون الأنشطة الخاملة التي يمارسها المشاركون، مثل الجلوس في الصف الدراسي، وإنجاز الواجبات المنزلية، والتنقّل، وأوقات الفراغ المسائية، التي غالباً ما تتضمن استخدام الشاشات أو مشاهدة التلفزيون.

وشملت الأنشطة اليومية الأخرى النوم، والنشاط البدني الخفيف، والنشاط البدني المتوسط إلى الشديد، مثل الجري أو السباحة أو لعب كرة السلة.

وحَسبَ الباحثون مدى تأثير استبدال 30 دقيقة من النشاط الخامل بواسطة أنواع مختلفة من النشاط البدني أو النوم على مستويات مقاومة الإنسولين لدى 394 مشاركاً في الدراسة.

وأظهرت النتائج أنّ المراهقين الذين استبدلوا 30 دقيقة من وقتهم الخامل بنشاط بدني متوسط إلى شديد، تمكنوا من خفض مقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 15 في المائة. كما أظهرت الدراسة أنّ المشاركين الذين استبدلوا 30 دقيقة من الخمول بواسطة النوم، تمكّنوا من خفض مقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 5 في المائة.

وقال الأستاذ المُساعد في أمراض القلب بمعهد ديبيكي للقلب والأوعية الدموية التابع لمستشفى هيوستن ميثوديست، الدكتور كيرشو باتيل: «تُظهر النتائج أنّ المراهقين يقضون معظم يومهم في الخمول، وقليلاً فقط في النشاط البدني».

وأضاف: «من المثير للاهتمام أنّ المراهقين الذين مارسوا نشاطاً بدنياً متوسطاً إلى قوي في بداية مرحلة المراهقة أظهروا علامات انخفاض مقاومة الإنسولين لاحقاً. والخلاصة الأهم هي أنّ النشاط البدني في سنّ مبكرة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في الصحة على المدى الطويل».

ويُشار إلى أنّ معايير جمعية القلب الأميركية الثمانية الأساسية لصحة القلب والأوعية الدموية المثلى تقترح استراتيجيات لدمج نمط حياة صحي في الحياة اليومية. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يساعد خفض إضاءة الغرفة قبل النوم، ووضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية، ووضع الجوال على وضع «عدم الإزعاج» أو تركه خارج غرفة النوم، في تحسين جودة النوم وكمّيته. كما أنّ دمج الأنشطة البدنية مع قضاء وقت مع الأصدقاء، لتصفية الذهن أو تخفيف التوتر، يجعل المشي لمسافات طويلة أو غيرها من التمارين أكثر جاذبية من الأنشطة الخاملة.