اختراق قد ينهي الحاجة للتبرع بنخاع العظام... تطوير خلايا جذعية للدم في المختبر لأول مرة

العلماء توصلوا إلى طريقة لتطوير خلايا جذعية دموية بشرية في المختبر (أرشيف - رويترز)
العلماء توصلوا إلى طريقة لتطوير خلايا جذعية دموية بشرية في المختبر (أرشيف - رويترز)
TT

اختراق قد ينهي الحاجة للتبرع بنخاع العظام... تطوير خلايا جذعية للدم في المختبر لأول مرة

العلماء توصلوا إلى طريقة لتطوير خلايا جذعية دموية بشرية في المختبر (أرشيف - رويترز)
العلماء توصلوا إلى طريقة لتطوير خلايا جذعية دموية بشرية في المختبر (أرشيف - رويترز)

تمت زراعة خلايا جذعية للدم في المختبر لأول مرة في اختراق قد ينهي الحاجة إلى متبرعين بنخاع العظام.

وفي الوقت الحالي، يحتاج الأشخاص الذين يعانون من حالات مثل سرطان الدم أو فشل نخاع العظم أو فقر الدم اللاتنسجي (حيث يكون عدد خلايا الدم في نخاع العظم أقل من الطبيعي)، إلى نخاع عظمي أو خلايا جذعية متبرع بها لتجديد دمائهم.

ولكن قد يكون من الصعب الحصول على تطابق دقيق، ويمكن أن تهاجم الخلايا المناعية غير المتطابقة أنسجة المريض، مما يؤدي إلى مرض شديد أو حتى الموت، بحسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية.

إلا أن العلماء في معهد أبحاث الخلايا الجذعية في ميريدوخ في ملبورن بأستراليا توصلوا إلى طريقة لتطوير خلايا جذعية دموية بشرية في المختبر.

ويقوم الابتكار الجديد على وضع خلايا من جلد المريض أو شعره في حساء كيميائي يعكس ظروف الجسم حيث تتطور الخلايا الجذعية للدم.

وبعد قيامهم بعملية زرع الخلايا الجذعية، قام العلماء بتجربتها على عدد من الفئران حيث أثبتت فاعليتها الشديدة.

وأكد الفريق أنه يطمح للانتقال إلى التجارب البشرية في غضون خمس سنوات.

وكتبوا في دراستهم التي نشرت في مجلة «نيتشر»: «هذا الاختراق يفتح الباب أمام إنتاج إمداد غير محدود من خلايا الدم الجذعية من جلد المريض أو شعره. كما أنه يمكن الأطباء أيضاً من تعديل أي عيب وراثي بالخلايا».

وقالت الدكتورة إليزابيث نيغ، الأستاذة المساعدة في معهد أبحاث الخلايا الجذعية، التي قادت الدراسة، إن «القدرة على أخذ أي خلية من مريض وإعادة برمجتها إلى خلية جذعية ثم تحويلها إلى خلايا دموية مناسبة للزرع سيكون لها تأثير هائل على هؤلاء المرضى المعرضين للخطر».

وأضافت: «الشيء المميز في هذه الخلايا هو أنها تنتمي إلى خلايا المريض نفسه، ومن ثم فإنها ستكون متطابقة تماماً معه ولن يرفضها الجسم ولن تسبب مشاكل للمريض».

ومن جهتها، قالت البروفسورة كونستانز بونيفير، الأستاذة الفخرية لأمراض الدم التجريبية في جامعة برمنغهام والمؤلفة المشاركة للدراسة: «هذا اكتشاف رائع يمكن أن يؤدي إلى تحسينات كبيرة في كيفية علاج سرطان الدم واضطرابات فشل نخاع العظم في المستقبل».

وبالإضافة إلى استخدامها لعلاج أمراض الدم، يمكن أيضاً استخدام الخلايا الجذعية لإنشاء إمداد من خلايا الدم البيضاء والحمراء والصفائح الدموية، لاستخدامها بشكل فردي في العلاجات.

وأثبت الفريق أيضاً أنه يمكن تجميد الخلايا الجذعية المزروعة في المختبر قبل زرعها بنجاح، مما يعني أنه يمكن تخزينها حتى الحاجة إليها.


مقالات ذات صلة

6 أخطاء شائعة تجعل طبق الآساي أقل صحية مما تعتقد

صحتك خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)

6 أخطاء شائعة تجعل طبق الآساي أقل صحية مما تعتقد

يُنظر إلى طبق الآساي على نطاق واسع بوصفه خياراً صحياً ومنعشاً، سواء كوجبة فطور خفيفة أو حلوى مغذية. غير أن هذه الصورة الصحية قد تكون مضلّلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)

«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

وسط تطور طبي مهم، نجح باحثون في تطوير فحص دم بسيط قد يُستخدم مستقبلاً لمساعدة الأطباء على التنبؤ بسرعة تطوّر حالات الخرف المبكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)

هل ينبغي عليك تناول البورون؟ 3 فئات قد تستفيد من هذا المكمل الغذائي

يُعدّ البورون عنصراً معدنياً نادراً قد يؤدي أدواراً مهمة في عدد من العمليات الحيوية داخل الجسم بما في ذلك استقلاب الكالسيوم ونمو العظام والحفاظ عليها

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يشرب عصير البرتقال (بيكسلز)

هل نأكل بعقولنا؟ دراسة تكشف تأثير التوقعات على طعم المحليات الصناعية

تُظهر أبحاث علمية حديثة أن تجربة التذوق لا تعتمد فقط على ما نتناوله فعلياً، بل تتأثر بشكل عميق بتوقعاتنا المسبقة وما نعتقد أننا سنشعر به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

غالبًا ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

6 أخطاء شائعة تجعل طبق الآساي أقل صحية مما تعتقد

خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)
خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)
TT

6 أخطاء شائعة تجعل طبق الآساي أقل صحية مما تعتقد

خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)
خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)

يُنظر إلى طبق الآساي على نطاق واسع بوصفه خياراً صحياً ومنعشاً، سواء كوجبة فطور خفيفة أو حلوى مغذية. غير أن هذه الصورة الصحية قد تكون مضلّلة في بعض الأحيان؛ إذ يمكن أن يتحوّل هذا الطبق بسهولة وجبة غنية بالسعرات الحرارية والسكريات، تبعاً للمكونات المستخدمة وحجم الحصة، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث». ومن هنا، تبرز أهمية الانتباه إلى بعض الأخطاء الشائعة التي يقع فيها كثيرون عند تحضيره.

1. تحضير قاعدة سموثي غنية بالسكر

تُعد فاكهة الآساي، التي تعود أصولها إلى أميركا الوسطى والجنوبية، منخفضة السكر بطبيعتها؛ إذ تحتوي على أقل من غرام واحد من السكر لكل 100 غرام، كما تتميّز بطعم مائل إلى المرارة.

تقليدياً، تُحلّى هذه الفاكهة بشراب يُعرف باسم الغوارانا. إلا أن كثيرين، سواء في المنازل أو المقاهي، يلجأون إلى استخدام عصائر الفاكهة، أو الحليب النباتي المُحلّى، أو الزبادي المُحلّى، أو حتى فواكه غنية بالسكر مثل الموز؛ ما يؤدي إلى رفع محتوى السكر في الطبق بشكل كبير.

2. استخدام الخلطات الجاهزة

غالباً ما تحتوي خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق على إضافات تُستخدم لتحسين القوام أو منع تكوّن طبقة بيضاء على السطح. لذلك؛ يُنصح بقراءة قائمة المكونات بعناية، واختيار المنتجات التي تحتوي على آساي نقي غير مُحلّى فقط، لتجنّب السكريات والإضافات غير الضرورية.

3. الإفراط في إضافة الفاكهة

تحتوي الفواكه على سكريات طبيعية بنسب متفاوتة. فبعضها، مثل التوت والتفاح والخوخ والكيوي، يُعدّ منخفضاً إلى متوسط السكر، في حين أن أنواعاً أخرى، مثل المانغو، والأناناس، والموز، وفاكهة التنين، تحتوي على نسب أعلى بكثير.

ويميل كثيرون إلى تزيين أطباق الآساي بأنواع متعددة من الفاكهة لما تضفيه من ألوان جذابة، إلا أن هذه الإضافات - حتى بكميات صغيرة - يمكن أن تتراكم سريعاً. فعلى سبيل المثال، يحتوي 50 غراماً من الأناناس على 8 غرامات من السكر، بينما تضيف نصف موزة نحو 9 غرامات إضافية. وبذلك، فإن إضافة نوعين فقط من الفواكه الغنية بالسكر - حتى بنصف حصة - قد يرفع كمية السكر في الطبق إلى نحو 17 غراماً.

ورغم أن هذه السكريات ليست من «السكريات المضافة»، فإن تناولها بكميات كبيرة قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات السكر في الدم.

4. إهمال إضافة مصدر للبروتين

يلعب البروتين دوراً مهماً في إبطاء عملية الهضم والمساعدة على استقرار مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، فإن معظم أطباق الآساي تعتمد بشكل أساسي على الفاكهة والغرانولا والمحليات، وهي مكونات قد تسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم.

صحيح أن بعض الأطباق تتضمن مكسرات أو بذوراً، إلا أن الكميات المستخدمة غالباً ما تكون محدودة ولا تكفي لتعزيز المحتوى البروتيني بشكل ملحوظ. لذا؛ قد يكون من المفيد إضافة مصادر أخرى للبروتين أو الألياف أو الدهون الصحية، للمساعدة في تحقيق توازن غذائي أفضل.

5. الإفراط في إضافة الغرانولا

تُعدّ الغرانولا مكوّناً شائعاً في أطباق الآساي، وهي قد تكون مصدراً جيداً للألياف والبروتين. إلا أن قيمتها الغذائية تختلف بشكل كبير حسب مكوناتها؛ إذ غالباً ما تحتوي على سكريات وزيوت مضافة لمنحها القرمشة والنكهة.

وعلى الرغم من أن استخدامها بكميات معتدلة لا يمثل مشكلة، فإن الإفراط في إضافتها قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في السعرات الحرارية والسكريات.

6. اختيار أحجام حصص كبيرة

تقدّم بعض المتاجر أطباق آساي بأحجام كبيرة جداً، قد تكفي في الواقع لوجبتين أو ثلاث وجبات. لذلك؛ من المهم الانتباه إلى حجم الحصة وقراءة المعلومات الغذائية، وتقسيم الطبق إلى حصص أصغر عند الحاجة؛ لتجنّب استهلاك كميات زائدة من السعرات والسكر.

باختصار، قد يكون طبق الآساي خياراً صحياً بالفعل، لكن ذلك يعتمد بشكل أساسي على طريقة تحضيره ومكوناته؛ ما يجعل الوعي بهذه الأخطاء خطوة مهمة للاستفادة منه دون الإخلال بالتوازن الغذائي.


«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)
الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)
TT

«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)
الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)

وسط تطور طبي مهم، نجح باحثون في تطوير فحص دم بسيط قد يُستخدم مستقبلاً لمساعدة الأطباء على التنبؤ بسرعة تطوّر حالات الخرف المبكر، وهو ما قد يفتح الباب أمام فهم أدق لمسار المرض وخيارات رعاية أكثر تخصيصاً، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وقالت الدكتورة ليرون سينفاني، مديرة الأبحاث والابتكار في معهد «نورثويل للشيخوخة الصحية»، والتي لم تشارك في الدراسة، إن هذا الفحص قد يوفّر فهماً أعمق لحدة المرض المحتملة، مشيرةً إلى أن هذه المعلومة لم تكن متاحة سابقاً. وأضافت: «يمكن لهذا الفحص أن يتيح لنا فهماً أفضل لمدى شراسة المرض المحتملة، وهي معلومة لم نكن نملكها حتى الآن».

وتشير النتائج الأولية إلى أن الاختبار قد يساعد أيضاً على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض، وهو ما وصفته سينفاني بأنه «يغيّر قواعد اللعبة» للمرضى وأسرهم.

وأوضحت أن الصورة النمطية عن الخرف ترتبط غالباً بكبار السن في الثمانينات أو التسعينات، إلا أن الخرف المبكر قد يصيب أشخاصاً في الخمسين والستين من العمر، وهم غالباً ما يكونون ما زالوا في مرحلة العمل، وتربية الأبناء، والتخطيط للمستقبل. وأضافت: «هؤلاء الأشخاص لا يزالون يعملون، ويربّون أسرهم، ويخططون للمستقبل».

وترى سينفاني أن وجود فحص دم يحدد نوع الخرف وسرعة تطوره يمكن أن يمنح المرضى وعائلاتهم رؤية أوضح للمستقبل، مما يساعد على اتخاذ قرارات أفضل تتعلق بالرعاية والحياة العملية والتخطيط المالي والقانوني.

وقالت: «سنتمكن من التنبؤ بشكل أفضل، مما يتيح للعائلات صورة أوضح عن مسار المرض المحتمل، وبالتالي التخطيط الأمثل للرعاية والعمل والأمور المالية والقانونية».

وفي الدراسة التي نُشرت يوم الأربعاء في مجلة «جاما نتوورك أوبن JAMA Network Open»، تابع باحثون في كوريا الجنوبية 322 رجلاً وامرأة يعانون من مرض ألزهايمر المبكر أو الخرف الجبهي الصدغي، وكان متوسط أعمارهم 62 عاماً.

في بداية الدراسة، خضع المشاركون لفحوص بدنية وعصبية شاملة، شملت تحاليل دم مفصلة، ثم أُعيدت هذه التحاليل سنوياً على مدار عامين، مما أتاح للباحثين تتبّع التغيرات البيولوجية والإكلينيكية مع مرور الوقت.

وركّز العلماء بشكل خاص على ثلاثة مؤشرات حيوية في الدم، هي: p-tau 217، وGFAP، وسلسلة نيوروفيلامنت الخفيفة.

وبنهاية فترة المتابعة، أظهرت النتائج أن هذه المؤشرات الثلاثة لدى مرضى ألزهايمر المبكر كانت قادرة على التنبؤ بدقة بمدى سرعة تدهور القدرات الإدراكية والوظيفية لديهم.

وقالت سينفاني تعليقاً على النتائج: «بالنسبة إلى هذه المؤشرات الحيوية الثلاثة، فإن ارتفاع مستوياتها يعني تدهوراً أسرع». وأضافت موضحةً: «لا يقتصر الأمر على التنبؤ بمن ستتدهور حالتهم بسرعة اعتماداً على مستوى المادة الحيوية، بل يشمل أيضاً متابعة تغير مستوياتها بمرور الوقت، حيث تتزامن الزيادة المستمرة فيها مع تطور الحالة السريرية، مما يوضح العلاقة المباشرة بين مستويات هذه المؤشرات في الدم والحالة الإدراكية والوظيفية للمريض».


هل ينبغي عليك تناول البورون؟ 3 فئات قد تستفيد من هذا المكمل الغذائي

مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)
مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)
TT

هل ينبغي عليك تناول البورون؟ 3 فئات قد تستفيد من هذا المكمل الغذائي

مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)
مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)

يُعدّ البورون عنصراً معدنياً نادراً قد يؤدي أدواراً مهمة في عدد من العمليات الحيوية داخل الجسم، بما في ذلك استقلاب الكالسيوم، ونمو العظام والحفاظ عليها، إضافة إلى وظائف الدماغ وتنظيم الهرمونات، وذلك وفقاً لما ذكره موقع «هيلث».

مع ذلك، لم يُعترف بالبورون حتى الآن بوصفه عنصراً غذائياً دقيقاً أساسياً للإنسان، ولذلك لا توجد توصيات رسمية تعتمد استخدامه بوصفه علاجاً لأي حالة مرضية. ورغم ذلك، تشير بعض الدراسات إلى فوائد محتملة له في حالات محددة.

1. المصابون بالتهاب المفاصل

يساعد البورون في تقليل الالتهاب، ما قد يسهم في تخفيف أعراض التهاب المفاصل العظمي، مثل ألم المفاصل وتيبّسها.

وفي دراسة سابقة صغيرة شملت 20 شخصاً مصاباً بالتهاب المفاصل العظمي، وجد الباحثون أن تناول مركب يعتمد على البورون (فركتوبورات الكالسيوم) أدى إلى تقليل ألم المفاصل بنسبة تزيد على 60 في المائة خلال أربعة أسابيع لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة إلى متوسطة.

كما ربطت أبحاث أخرى بين استهلاك البورون وانخفاض معدلات الإصابة بالتهاب المفاصل العظمي. إذ أظهرت مراجعة بحثية نُشرت عام 2015 أن المناطق التي يتراوح فيها استهلاك البورون بين 3 و10 ملغ يومياً سجّلت معدلات أقل من الإصابة بهشاشة العظام - حوالي 10 في المائة أو أقل - مقارنة بالمناطق التي يقل فيها الاستهلاك عن 1 ملغ يومياً، حيث تراوحت المعدلات بين 20 في المائة و70 في المائة.

2. النساء بعد انقطاع الطمث

تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام وعلاج هشاشة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث، من خلال زيادة كثافة المعادن في العظام.

كما وُجد أن البورون يسهم في تقليل فقدان الكالسيوم والمغنسيوم، وهما عنصران أساسيان لدعم صحة العظام، وقد يساعد أيضاً في تعزيز امتصاص الكالسيوم لدى النساء في هذه المرحلة العمرية.

وفي دراسة أُجريت عام 2020، تبيّن أن تناول مكملات البورون بجرعة 3 ملغ يومياً كان كافياً للمساعدة في الوقاية من انخفاض كثافة المعادن في العظام والحفاظ عليها.

3. الرجال الراغبون في رفع مستويات هرمون التستوستيرون

على الرغم من أن الأدلة لا تزال محدودة، تشير بعض الدراسات إلى أن البورون قد يكون له دور في تنظيم الهرمونات الجنسية والخصوبة.

ففي دراسة سابقة، لاحظ الباحثون ارتفاعاً في مستويات هرمون التستوستيرون ، إلى جانب انخفاض مستويات الإستراديول (أحد أشكال هرمون الإستروجين)، بعد أسبوع واحد فقط من تناول مكملات البورون بجرعة 10 ملغ يومياً. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن هذا التأثير قد يختلف حسب الجرعة ومدة الاستخدام.

ويرى بعض الباحثين أن هذا التأثير المحتمل للبورون على التستوستيرون قد يكون مفيداً خصوصاً لكبار السن من الرجال، نظراً لانخفاض مستويات هذا الهرمون مع التقدم في العمر.