الذكاء الاصطناعي لمكافحة سرطان البروستاتا

يساعد في تحسين رعاية الرجال المصابين بطرق محدودة لكنها فعالة

الذكاء الاصطناعي لمكافحة سرطان البروستاتا
TT

الذكاء الاصطناعي لمكافحة سرطان البروستاتا

الذكاء الاصطناعي لمكافحة سرطان البروستاتا

أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) أخيراً كلمة شائعة الاستخدام في العديد من جوانب حياتنا، لكنه يُستخدم إلى حد ما في مجال الرعاية الصحية منذ فترة من الزمن.

تشخيص وعلاج البروستاتا

أحد مجالات الرعاية الصحية التي حقق فيها الذكاء الاصطناعي تقدماً كبيراً هو تشخيص وعلاج سرطان البروستاتا.

يقول الدكتور ديفيد يانغ، اختصاصي الأورام الإشعاعية في مستشفى «بريغهام والنساء» التابع لجامعة هارفارد ومعهد «دانا فاربر» للسرطان: «نحن فقط على قمة جبل الجليد من استخدام الذكاء الاصطناعي لعلاج سرطان البروستاتا. حتى الآن، ثبت أنه يساعد في تحسين رعاية الرجال المصابين بسرطان البروستاتا بطرق محدودة ولكنها فعالة».

يُشير مصطلح الذكاء الاصطناعي هنا إلى الأنظمة أو الحواسيب القادرة على محاكاة العمليات العقلية البشرية لحل المشكلات.

ومع سرطان البروستاتا، يُستخدم الذكاء الاصطناعي بصفة أساسية من خلال البرمجيات الحاسوبية التي تطبق خوارزميات الحوسبة المعقدة لتحسين الدقة والكفاءة في التشخيص والعلاج والإدارة.

نظرة فاحصة على الوسائل الذكية

إليكم نظرة فاحصة على 3 طرق يُستخدم بها الذكاء الاصطناعي في هذا المجال.

• تسريع فحص الخزعات. قد يخضع الرجال الذين يُشتبه في إصابتهم بسرطان البروستاتا - بناء على مستويات عالية أو مرتفعة من مستضد البروستاتا النوعي (PSA) prostate-specific antigen في الدم - للبحث عن السرطان.

عادة ما يتم سحب عينات الأنسجة من العديد من المواقع في البروستاتا ثم فحصها تحت المجهر من قبل اختصاصي علم الأمراض. يجب على اختصاصي علم الأمراض تحديد ما إذا كانت العينة تحتوي على خلايا سرطانية من عدمه، وإذا كان الأمر كذلك، يجب تعيين درجة «غليسون» Gleason score للإشارة إلى مدى عدوانية الخلايا السرطانية. يمكن أن يكون هذا الأمر صعباً ومستهلكاً للوقت، سيما عندما تكون هناك كمية صغيرة فقط من السرطان. كما أن تقييم وتحديد درجة «غليسون» ذاتياً بصفة جزئية، يمكن أن يختلف من اختصاصي إلى آخر في علم الأمراض.

برنامج ذكاء اصطناعي مدرّب

قد يساعد الذكاء الاصطناعي في تسريع هذه العملية وزيادة دقة تشخيص السرطان. يُعد برنامج «بيج بروستات - Paige Prostate» أول برنامج قائم على الذكاء الاصطناعي معتمد من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية لهذا الاستخدام.

ومثل العديد من نماذج الذكاء الاصطناعي الأخرى، «تعلم» هذا النموذج كيفية اكتشاف وجود سرطان البروستاتا من خلال التدريب على العديد من عينات البروستاتا التي أشار فيها اختصاصي علم الأمراض إلى وجود سرطان من عدمه.

يقوم البرنامج بتحليل نسخة رقمية لشرائح خزعة البروستاتا. ثم يحدد المناطق ذات الاحتمال الأعلى لاحتواء السرطان، حتى يتمكن اختصاصي علم الأمراض من مراجعتها.

يقول الدكتور يانغ: «يمكن أن يساعد هذا اختصاصي علم الأمراض من خلال وضع علامة على المناطق التي يجب أن ينظر إليها بمزيد من التفصيل ويقلل من الوقت اللازم للعثور على هذه المناطق أثناء المراجعة الأولية. إنه مثل وضع علامة مميزة على العينات بحيث تظهر بعض الأجزاء». يمكن لهذا النموذج من الذكاء الاصطناعي أيضاً تقديم درجة «غليسون» أولية لكي يراجعها اختصاصي علم الأمراض، وقد يساعد في تقليل بعض الجوانب الذاتية في تحديد درجة «غليسون».

الذكاء الاصطناعي مع نظم التصوير

• تكامل العمل بالتصوير بالرنين المغناطيسي. يبدأ استخدام الذكاء الاصطناعي أيضاً جنباً إلى جنب مع التصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد سرطان البروستاتا بصورة أكثر دقة. يُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي كأداة تشخيصية لتحديد المناطق داخل البروستاتا التي قد تحتوي على السرطان. يمكن بعد ذلك سحب خزعة مباشرة من هذه المناطق.

يعمل تكامل الذكاء الاصطناعي والتصوير بالرنين المغناطيسي على النحو التالي: بعد اكتمال فحص التصوير بالرنين المغناطيسي، يتم تشغيل الصور الناتجة من خلال برنامج الذكاء الاصطناعي الذي يقيس حجم غدة البروستاتا ويحدد الآفات المشبوهة. ثم يقوم البرنامج بتقييم الميزات المرئية، مثل السطوع والظلال، وكذلك تلك غير المرئية للعين البشرية.

عند الانتهاء، يُنشئ البرنامج «خريطة» على الصورة توضح مكان وجود السرطان المحتمل. ويوفر درجة نظام تقارير وبيانات تصوير البروستاتا «PI-RADS» للإشارة إلى مدى احتمال أن تكون المنطقة المشتبه بها تحتوي على سرطان ذي أهمية إكلينيكية.

تتراوح درجات نظام PI-RADS) Prostate Imaging Reporting and Data System) من 1 (الأرجح ليس سرطاناً) إلى 5 (مشتبه به للغاية). يؤكد اختصاصي الأشعة تفسير الذكاء الاصطناعي قبل أن يصبح متاحاً للأطباء والمرضى الآخرين.

يقول الدكتور يانغ: «ميزة هذا النوع من الذكاء الاصطناعي أنه يساعد اختصاصي الأشعة في تحديد مناطق السرطان المحتملة بصورة أكثر دقة وسرعة أكبر.

إضافة إلى النتائج المستخلصة من خزعات البروستاتا، يمكن لهذا المستوى من المعلومات التفصيلية المساعدة في تحديد درجة السرطان وخيارات العلاج المحتملة. ويمكن أن يستمر الرجل المصاب بسرطان منخفض الخطورة في الخضوع للمراقبة النشطة، فيما قد يستفيد الرجل المصاب بسرطان البروستاتا متوسط أو مرتفع الخطورة من العلاج الإشعاعي أو الجراحة».

علاج السرطان متوسط الخطورة

• العلاج بالحرمان من الأندروجين (ADT). الرجال الذين يعانون من سرطان البروستاتا متوسط الخطورة الذين يختارون العلاج الإشعاعي لعلاج الأورام الموضعية قد يستفيدون أيضاً من الذكاء الاصطناعي. عادة ما يُنصح هؤلاء الرجال بإضافة دورة قصيرة من العلاج بالحرمان من الأندروجين (ADT) لتقليل مستويات هرمون التستوستيرون لديهم.

يقول الدكتور يانغ: «مع ذلك، لا نعرف أي المرضى الذين يعانون من سرطان البروستاتا متوسط الخطورة هم الأكثر احتمالاً للاستفادة من (ADT) وأي المرضى يمكن أن يتم تجنيبهم آثاره الجانبية بأمان».

تُستخدم أداة ذكاء اصطناعي تُسمى «أرتيرا إيه آي بروستات - ArteraAI Prostate» لتحليل شرائح رقمية لأمراض البروستاتا للمساعدة في تحديد المرضى الأكثر احتمالاً للاستفادة من «ADT».

يقول الدكتور يانغ: «لا يزال هناك حاجة إلى مزيد من البحث لضمان دقة تنبؤات نموذج الذكاء الاصطناعي هذا، ولكن بصورة أولية، إنه أداة محتملة مثيرة، سوف تساعدنا في تقديم توصيات علاجية أكثر تخصيصاً".

حتى مع وجود معلومات طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي في متناول اليد، لا يزال يتعيّن على الأطباء تفسير النتائج وتقديم توصياتهم لمرضاهم. يقول الدكتور يانغ: «لا يزال الأمر متروكاً للطبيب لتحديد ما إذا كانت النتيجة (س) أو (ص) هي التشخيص الصحيح وأفضل خيار للعلاج. سيظل الذكاء الاصطناعي أداة قيمة، لكنه لن يحل محل العنصر البشري في توجيهك خلال عملية التشخيص والعلاج والتحكم في سرطان البروستاتا لديك».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» - خدمات «تريبيون ميديا».



سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

 تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)
تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)
TT

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

 تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)
تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها، نظراً لما تسببه من أعراض مزعجة تتراوح بين التقلصات والغازات والانتفاخ، وصولاً إلى الإسهال وعدم الارتياح المستمر. وبينما يركّز كثيرون على نوعية الطعام في إدارة هذه الحالة، تشير أبحاث حديثة إلى أن نمط تناول الطعام وعدد الوجبات اليومية قد يكون لهما تأثير لا يقل أهمية في تخفيف الأعراض.

ووفقاً لما أورده موقع «هيلث»، فقد كشفت دراسة جديدة عن وجود علاقة محتملة بين تكرار تناول الطعام خلال اليوم وشدة أعراض متلازمة القولون العصبي.

نتائج الدراسة

في دراسة نُشرت في مجلة «فرونتيرز إن بابليك هيلث»، شارك 204 أشخاص من المصابين بمتلازمة القولون العصبي في استبيان شمل معلومات عن تشخيصهم، وعاداتهم الغذائية، وخلفياتهم الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى تقييم شدة الأعراض لديهم. وأفاد نحو نصف المشاركين بأنهم شخّصوا أنفسهم بالإصابة بالمتلازمة، في حين شكّلت النساء نحو 86 في المائة من العينة، وهو ما يتماشى مع حقيقة أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة بنحو الضعف مقارنةً بالرجال.

وبعد تحليل البيانات، توصّل الباحثون إلى أن تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر على مدار اليوم يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة الأعراض. كما كشفت النتائج عن اضطراب واضح في أنماط تناول الطعام لدى المشاركين؛ إذ أشار نحو 20 في المائة منهم إلى أنهم لا يتناولون وجباتهم بانتظام، بينما أفاد 30 في المائة بأنهم يتخطّون وجبة الإفطار بشكل متكرر.

وفي تعليقها على النتائج، أوضحت الدكتورة أدريانا جيريك، إخصائية أمراض الجهاز الهضمي في «كليفلاند كلينك»، أن هذه الدراسة تُعدّ الأولى التي تشير إلى أن الانتظام في تناول الطعام، إلى جانب اعتماد وجبات خفيفة ومتكررة، «قد يساهم في التخفيف من حدة أعراض متلازمة القولون العصبي».

لماذا قد تساعد الوجبات الخفيفة؟

تفسّر الدكتورة سوبريا راو، إخصائية أمراض الجهاز الهضمي، هذا التأثير بأن تناول كميات صغيرة من الطعام يخفف العبء عن الجهاز الهضمي مقارنةً بالوجبات الكبيرة. وتوضح قائلة: «قد تؤدي الوجبات الكبيرة إلى تحفيز تقلصات معوية أقوى وزيادة الحساسية لدى المصابين بالقولون العصبي، في حين أن تناول وجبات صغيرة ومتكررة يمكن أن يهدئ هذه الاستجابات، ويقلل من الانتفاخ، ويساعد على استقرار حركة الأمعاء».

من جانبها، تشير إخصائية التغذية يي مين تيو، المتخصصة في صحة الجهاز الهضمي، إلى أن حجم الوجبات وتكرارها يؤثران أيضاً على ما يُعرف بمحور الأمعاء - الدماغ، وهو نظام الاتصال المستمر بين الجهاز الهضمي والدماغ. فهذا المحور هو المسؤول عن الإحساس بالجوع، وكذلك عن الأعراض الهضمية المرتبطة بالتوتر.

وتوضح أن المصابين بمتلازمة القولون العصبي غالباً ما يمتلكون محور أمعاء - دماغ أكثر حساسية، ما يجعلهم يشعرون بعمليات الهضم الطبيعية بشكل أكثر حدة. وتضيف: «قد تساعد الوجبات الصغيرة والمتكررة على تقليل الضغط والشد اللذين يسببان الألم والإلحاح».

توصيات عملية

يتفق الخبراء على أن اعتماد نمط غذائي يقوم على وجبات صغيرة ومتكررة قد يكون خياراً مفيداً للأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي، خاصةً أولئك الذين تزداد لديهم الأعراض عند الاكتفاء بثلاث وجبات رئيسية يومياً. وقد يشكّل هذا التعديل البسيط في نمط الأكل خطوة فعّالة نحو تحسين جودة الحياة والسيطرة على الأعراض.


زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)
الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)
TT

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)
الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

في ظلّ تزايد الاهتمام بالأنماط الغذائية الصحية ودورها في الوقاية من الأمراض المزمنة، تبرز الخضراوات الورقية بوصفها عنصراً أساسياً في الأنظمة الغذائية الموصى بها، وعلى رأسها نظام «داش» الغذائي المصمّم للحد من ارتفاع ضغط الدم. فهذه الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية. لكن ماذا يحدث فعلاً لضغط دمك عندما تبدأ في تناول كميات أكبر منها؟

1. انخفاض ضغط الدم

تتميّز الخضراوات الورقية باحتوائها الطبيعي على النترات الغذائية، وهي مركّبات تتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك في الدم والأنسجة. ويؤدي هذا المركّب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية، ما يساعد على تحسين تدفّق الدم وبالتالي خفض ضغطه.

ورغم أن الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً مهماً للنترات، فإن الأدلة العلمية حول تأثير زيادتها في النظام الغذائي على ضغط الدم لا تزال متباينة. فقد أظهرت بعض التجارب العشوائية المضبوطة نتائج إيجابية تشير إلى انخفاض ضغط الدم، في حين لم تسجّل دراسات أخرى تأثيرات ذات دلالة سريرية واضحة. ومع ذلك، تشير مجموعة من الأبحاث إلى وجود ارتباط عام بين زيادة استهلاك هذه الخضراوات وانخفاض مستويات ضغط الدم.

2. زيادة الحصول على البوتاسيوم

يسهم البوتاسيوم في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، كما يلعب دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم. فعند زيادة تناول هذا العنصر، يزداد طرح الصوديوم عبر البول، مما يساعد على خفض الضغط. كذلك يُعتقد أن البوتاسيوم يُحسّن مرونة الأوعية الدموية، مما يعزّز قدرتها على الاسترخاء.

وتُظهر الأبحاث وجود علاقة قوية بين ارتفاع استهلاك البوتاسيوم وانخفاض ضغط الدم. وتوصي بعض الإرشادات الصحية بتناول نحو 4700 ملليغرام يومياً لتحقيق هذا الهدف. وعلى سبيل المثال، يحتوي كوب واحد من البروكلي المطبوخ والمقطع على 229 ملليغراماً من البوتاسيوم، بينما يوفّر كوب من الكرنب المطبوخ نحو 170 ملليغراماً.

ورغم أن هذه الكميات قد تبدو محدودة، فإن إدراج الخضراوات الورقية ضمن نظام غذائي متكامل مثل «داش» يمكن أن يُحدث فرقاً ملحوظاً في التحكم بمستويات ضغط الدم.

3. تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم

تُعدّ الخضراوات الورقية أيضاً مصدراً غنياً بالمغنسيوم، وهو معدن أساسي يساهم في تنظيم ضغط الدم عبر عدة آليات، من بينها إرخاء الأوعية الدموية، والحفاظ على انتظام ضربات القلب، وتقليل امتصاص الصوديوم.

وقد أظهرت إحدى الدراسات وجود علاقة عكسية واضحة بين تناول المغنسيوم وخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم؛ إذ تبيّن أن الأفراد الذين يستهلكون أعلى مستويات من المغنسيوم تقل لديهم احتمالية الإصابة بفرط ضغط الدم بنسبة تصل إلى 34 في المائة مقارنةً بأولئك الذين يتناولون كميات أقل.

4. تعزيز دور الأمعاء في دعم صحة الضغط

توفّر الخضراوات الورقية كميات مهمة من الألياف الغذائية، التي تلعب دوراً غير مباشر ولكنه فعّال في دعم صحة القلب والأوعية الدموية. فعندما تصل هذه الألياف إلى القولون، تقوم بكتيريا الأمعاء بتخميرها، ما يؤدي إلى إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (SCFAs).

وترتبط هذه الأحماض بآليات تنظيمية داخل الجسم تُسهم في تقليل الالتهاب وتحسين وظيفة الأوعية الدموية، وهو ما ينعكس إيجاباً على ضغط الدم. وتشير الدراسات إلى أن كل زيادة مقدارها 5 غرامات في تناول الألياف ترتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي بنحو 2.8 مليمتر زئبقي، والانبساطي بنحو 2.1 مليمتر زئبقي، وهي كمية تعادل تقريباً ما يحتويه كوب واحد من البروكلي أو الكرنب المطبوخ.


هل تحصل على ما يكفي من اليود؟ عنصر أساسي قد تهمله

اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)
اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)
TT

هل تحصل على ما يكفي من اليود؟ عنصر أساسي قد تهمله

اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)
اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)

في خضم الاهتمام بالعناصر الغذائية الكبرى، مثل الفيتامينات والبروتينات، قد يغفل كثيرون عن أهمية بعض العناصر الدقيقة، مثل اليود، رغم دوره المحوري في الحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية. ويُعدّ هذا العنصر ضرورياً بشكل خاص لصحة الغدة الدرقية، التي تتحكم في كثير من العمليات الأساسية، ما يجعل نقصه مشكلة صحية قد تمرّ دون ملاحظة، لكنها تحمل آثاراً بعيدة المدى.

تستخدم الغدة الدرقية - وهي غدة صغيرة على شكل فراشة تقع في مقدمة الرقبة - اليود لإنتاج هرمونات أساسية تساعد الجسم على أداء وظائفه الحيوية، مثل إنتاج الطاقة، وتنظيم درجة حرارة الجسم. كما تلعب هذه الهرمونات دوراً بالغ الأهمية في نمو عظام ودماغ الطفل، سواء قبل الولادة أو بعدها. ونظراً لأن الجسم لا يستطيع إنتاج اليود بنفسه، فلا بد من الحصول عليه من خلال الغذاء أو المكملات، وفقاً لما ذكره موقع «ويب ميد».

ما الكمية التي يحتاج إليها الجسم؟

تختلف احتياجات الجسم من اليود باختلاف العمر والمرحلة الحياتية؛ إذ يحتاج البالغون إلى نحو 150 ميكروغراماً يومياً. أما الرضع، فيحتاجون إلى حوالي 110 ميكروغرامات يومياً حتى عمر 6 أشهر، و130 ميكروغراماً من عمر 7 إلى 12 شهراً. وتتغير هذه الاحتياجات تدريجياً خلال الطفولة، ليحتاج الأطفال من 9 إلى 13 عاماً إلى نحو 120 ميكروغراماً يومياً، بما يتناسب مع نموهم وتطورهم.

ماذا عن فترة الحمل؟

يكتسب اليود أهمية مضاعفة خلال الحمل، إذ يؤثر بشكل مباشر في نمو الجنين، خصوصاً الدماغ. وقد يؤدي نقصه إلى مشكلات في التطور العقلي للطفل؛ لذلك تحتاج المرأة الحامل إلى كمية أكبر من اليود، تصل إلى نحو 50 في المائة أكثر من احتياجات البالغين. كما قد تكون النساء اللواتي يتجنبن منتجات الألبان أكثر عُرضة لنقص اليود خلال هذه الفترة، ما يستدعي الانتباه إلى مصادر بديلة أو استشارة الطبيب.

أثناء الرضاعة الطبيعية

تظل الحاجة إلى اليود مرتفعة خلال فترة الرضاعة، لأن الرضيع يعتمد على حليب الأم بوصفه مصدراً أساسياً لهذا العنصر. ولهذا يُنصح النساء المرضعات بالاستمرار في تناول مكملات اليود عند الحاجة، مع استهلاك نحو 290 ميكروغراماً يومياً، لضمان حصول الطفل على الكمية الكافية.كما يمكن للرضع الحصول على اليود من الحليب الصناعي أو الأطعمة الصلبة عند بدء إدخالها.

ما أولى علامات نقص اليود؟

من أبرز العلامات المبكرة التي قد تشير إلى نقص اليود ظهور تورم في الرقبة، يُعرف بتضخم الغدة الدرقية. ويحدث هذا التورم نتيجة التهاب الغدة، وقد يصاحبه في بعض الحالات ظهور نتوءات تُسمى «العقيدات»، ما قد يؤدي إلى صعوبة في التنفس أو البلع، خصوصاً عند الاستلقاء. ومع ذلك، لا يعني تضخم الغدة الدرقية دائماً وجود نقص في اليود، إذ قد تكون له أسباب أخرى، لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب لتشخيص الحالة بدقة.

قصور الغدة الدرقية وعلاقته باليود

يُعدّ قصور الغدة الدرقية من أكثر النتائج شيوعاً لنقص اليود، حيث تعجز الغدة عن إنتاج الكمية الكافية من هرموناتها. وقد يؤدي ذلك إلى أعراض متعددة، مثل تساقط الشعر، وجفاف الجلد، والشعور المستمر بالبرد، والإرهاق، والإمساك، والاكتئاب، فضلاً عن زيادة الوزن بسهولة. وغالباً ما تتطور هذه الأعراض تدريجياً وقد تستغرق سنوات لتظهر، ما يجعل الانتباه لها واستشارة الطبيب أمراً ضرورياً عند ملاحظتها.

ما أبرز مصادر اليود؟

تُعدّ الطحالب البحرية من أغنى المصادر الطبيعية باليود، مع ملاحظة أن الكمية تختلف باختلاف نوع الطحالب. كما يوجد اليود في مجموعة من الأطعمة الشائعة، مثل البيض، ومنتجات الألبان (الحليب، والزبادي، والجبن)، والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد.

وعند رؤية عبارة «مُيَوَّد» على بعض المنتجات - مثل الملح - فهذا يعني أنه مدعوم باليود، وهو أحد أهم مصادره في النظام الغذائي اليومي. ومع ذلك، يجدر الانتباه إلى أن الملح المستخدم في الأطعمة المُصنّعة، مثل رقائق البطاطس أو الحساء المعلّب، غالباً لا يكون مدعوماً باليود.