5 أسباب لرائحة القدمين الكريهة... كيف نعالجها؟

خمسة أسباب محتملة لرائحة القدمين الكريهة (أ.ف.ب)
خمسة أسباب محتملة لرائحة القدمين الكريهة (أ.ف.ب)
TT

5 أسباب لرائحة القدمين الكريهة... كيف نعالجها؟

خمسة أسباب محتملة لرائحة القدمين الكريهة (أ.ف.ب)
خمسة أسباب محتملة لرائحة القدمين الكريهة (أ.ف.ب)

يعاني نحو 15 في المائة من الناس من رائحة كريهة في القدمين، وهي حالة تُعرف أيضاً باسم داء «البرومودوسيس».

وأوضحت إيما ماكوناتشي، المتحدثة باسم الكلية الملكية لطب الأقدام، وطبيبة الأقدام في ستيرلنغ، بتقرير لصحيفة «التليغراف»، أن «هناك عدة أسباب مختلفة قد تجعلك تعاني من رائحة كريهة في القدمين».

وأشارت إلى أن «معظم الحالات تنتج عن تراكم البكتيريا أو العدوى الفطرية. وهناك احتمال أن يكون الحذاء هو السبب؛ لذا قم بشم الرائحة لمعرفة مصدرها للمساعدة في الوصول إلى السبب».

وأضافت: «إذا كانت قدماك بالتأكيد السبب وليس حذاؤك، فهناك خمسة أسباب محتملة. وإليك ما يمكنك فعله بشأن كل منها».

1-العرق

تحتوي قدماك على نحو 250 ألف غدة عرقية، أي أكثر من الغدد العرقية لكل بوصة من أي مكان آخر في جسمك.

وتحبس الأحذية والجوارب العرق، مما يسمح للبكتيريا بالتكاثر. وبينما تتغذى البكتيريا على خلايا الجلد الميتة والزيوت من قدميك، فإنها تطلق رائحة كريهة.

ماذا تفعل؟

ونصحت ماكوناتشي بأن «تغسل قدميك كل يوم بالماء الدافئ والصابون وجفف قدميك جيداً بما في ذلك بين الأصابع».

وأكدت ماكوناتشي ضرورة الاختيار الصحيح للأحذية والجوارب، وقالت: «يجب أن تكون نظيفة وجافة وذات قدرة على الامتصاص. القطن والخيزران وصوف الميرينو كلها ألياف طبيعية ممتازة تساعد الجلد على التنفس. غالباً ما يفضل أولئك الذين لديهم أقدام أكثر تعرقاً جوارب الخيزران أو الميرينو للمساعدة في امتصاص الرطوبة بعيداً عن الجلد».

وأشارت إلى أن عدم ارتداء الحذاء نفسه كل يوم أمر بالغ الأهمية، وشرحت أن «ترك حذائك يجف لمدة 24-48 ساعة قبل ارتدائه مرة أخرى سيساعد في تقليل تراكم البكتيريا».

2-العدوى الفطرية

تُعرف أيضاً باسم قدم الرياضي، وهي عدوى فطرية تصيب القدم وتؤثر على نحو 70 في المائة من الأشخاص في مرحلة ما من حياتهم. وعادة ما تحدث بسبب ملامسة الجلد للجلد أو ملامسة قشور الجلد، وعادةً في المناطق المشتركة مثل الساونا وغرف تبديل الملابس، وتسبب طفحاً جلدياً لاذعاً على القدم.

وتعد عدوى الأظافر الفطرية شائعة نسبياً أيضاً، حيث تصيب نحو واحد من كل 10 أشخاص، وفي كلتا الحالتين، حيث تتغذى الفطريات على العرق والزيت والجلد الميت، فإنها تنتج رائحة كريهة تشبه رائحة الجبن أو الخميرة.

ماذا تفعل؟

لا تختفي قدم الرياضي من تلقاء نفسها، ولكن يتم علاجها بأدوية مضادة للفطريات يمكن شراؤها من الصيدلية. ويجب التحقق من الدواء المناسب من خلال استشارة الطبيب أو الصيدلاني.

ويمكن أن تنتقل العدوى الفطرية عن طريق مشاركة المناشف والأحذية والجوارب؛ لذلك إذا كنت مصاباً، فتأكد من إبعادها عن الأشخاص الذين يعيشون معك.

3- التغيرات الهرمونية

رائحة أقدام المراهقين كريهة الرائحة حقاً، إذ تكون الغدد العرقية في جميع أنحاء الجسم أكثر نشاطاً أثناء البلوغ، وتصبح مثارة ليس فقط بالتمارين والحرارة، ولكن أيضاً بالعواطف مثل القلق أو العصبية.

كما أن النساء الحوامل أكثر عرضة لرائحة القدمين الكريهة، إذ يتم ضخ المزيد من الدم حول الجسم، مما يرفع درجة حرارة الجسم طوال فترة الحمل. هذه الزيادة، مقترنة بالتغيرات الهرمونية، تؤدي إلى المزيد من التعرق في جميع أنحاء الجسم. ومع ذلك، فإن نحو ثلثي النساء الحوامل يعانين من حاسة شم مرتفعة (فرط الشم)، لذلك حتى لو لم تتعرق أقدامهن أكثر من ذي قبل، فقد يصبحن أكثر حساسية للرائحة.

ماذا تفعل؟

في كلتا الحالتين، إنها حالة إدارة تعرق الجسم العام. فإذا كان المراهق يرتدي الأحذية نفسها إلى المدرسة كل يوم، فيجب ألا يرتدي الحذاء نفسه كل يوم للسماح له بأن يجف تماماً.

أما فيما يخص الحوامل، يجب على أولئك اللاتي يعانين من تورم القدمين ارتداء أحذية توفر مساحة أكبر للجلد للتنفس.

4- فرط التعرق (Hyperhidrosis)

إذا وجدت أن قدميك متعرقتان للغاية إلى جانب مناطق أخرى من الجسم، فقد تكون لديك حالة تسمى فرط التعرق.

وقالت ماكوناتشي: «قد يؤدي هذا إلى إنتاج المزيد من العرق مقارنة بالشخص العادي، مما يؤدي إلى ظهور بشرة مطاطية ورطبة ورائحة كريهة في القدمين».

ماذا تفعل؟

اقترحت ماكوناتشي أن وضع مضاد للتعرق على قدميك يومياً قد يساعد، وأضافت: «إذا لم يساعدك ذلك، فتحدث إلى طبيب الأقدام أو الطبيب العام، حيث توجد مجموعة من المنتجات والعلاجات التي يمكن أن تساعدك».

5- السكري

على الرغم من أن رائحة القدمين الكريهة لا تشير إلى الإصابة بمرض السكري، فإن المصابين بهذه الحالة يحتاجون إلى توخي المزيد من العناية بشأن أقدامهم. يمكن أن يصاب مرضى السكري بقرحة القدم التي تطلق رائحة كريهة تنجم عن العرق والبكتيريا.

ماذا تفعل؟

أشارت ماكوناتشي إلى أنه بحال كان لدى المصابين بالسكري جرح نشط في القدم وكانت هناك رائحة، فقد يكون ذلك علامة على أن الجرح أصبح مصاباً بالعدوى.

وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية مرضى السكري بفحص أقدامهم يومياً؛ بحثاً عن بثور أو شقوق في الجلد أو ألم أو علامات عدوى. يجب عليهم الاتصال بطبيب الأقدام أو الفريق الطبي إذا كانوا قلقين أو لاحظوا أي تغييرات.


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.