هل يجب قياس مستويات فيتامين «دي» وتناول مكمّلاته؟

مناقشات طبية حول ضرورته

هل يجب قياس مستويات فيتامين «دي» وتناول مكمّلاته؟
TT

هل يجب قياس مستويات فيتامين «دي» وتناول مكمّلاته؟

هل يجب قياس مستويات فيتامين «دي» وتناول مكمّلاته؟

يتم كثيراً إجراء عدد من الفحوصات التي لم تتضمنها التوصيات الطبية في متابعة عموم «الأصحاء» من الناس الذين ليس لديهم أي أعراض تدل على احتمال وجود اضطراب فيها. وعند ملاحظة بعض الأطباء أي تغيرات غير طبيعية فيها، يتعاملون معها علاجياً بشكل تلقائي.

تحليل وفحص فيتامين «دي»

وموضوع فيتامين «دي D» أحد أوضح الأمثلة للتساؤل والاختلاف ضمن الأوساط الطبية في جانب طلب إجراء تحليل الفحص لنسبته في الدم «25 - Hydroxyvitamin D Levels»، وأيضاً في جانب تناول جرعات فيتامين «دي» أعلى من المطلوب بشكل يومي، وذلك لعموم الأصحاء من الناس. وهذا التساؤل مطروح في الأوساط الطبية منذ سنوات، ولكن لا يزال كثير من الناس، وكثير من الأطباء، يطلب إجراء هذا الفحص بشكل روتيني، ويقلق من نتائجه.

ولتوضيح نقطة واحدة فقط تتعلق بـ«الجدوى الإكلينيكية مقابل التكلفة المادية»، أفادت إحصائيات عام 2014 في الولايات المتحدة بأن فحص تحليل مستويات فيتامين «دي»، كان خامس أكثر الاختبارات المعملية شيوعاً التي يتم طلبها لمرضى الرعاية الطبية، بتكلفة إجمالية بلغت 323 مليون دولار. والآن تفيد تقارير الاقتصاد الطبي بأن تقييم حجم سوق اختبار فيتامين «دي» العالمي يبلغ 918 مليون دولار أميركي في عام 2023. وفي المقابل، تم تقييم حجم سوق أدوية فيتامين «دي» العالمي بـ2840.96 مليون دولار أميركي في عام 2022. ومن المتوقع أن يتوسع بمعدل نمو سنوي مركب قدره 10.42 في المائة.

قياسات ومكملات بلا فائدة

وقبل بضع سنوات، عرض الدكتور مايكل ليفيفر، من قسم طب الأسرة بجامعة «ميسوري»، ضمن عدد 15 فبراير (شباط) 2018 من مجلة «أطباء الأسرة Am Fam Physician»، دراسته بعنوان «فحص فيتامين (دي) وتناول مكملاته (العلاجية) للبالغين: أسئلة وأجوبة شائعة». وقال في مقدمتها العبارات التالية: «لقد أصبح قياس مستويات فيتامين (دي) وتناول مكملاته عن طريق الفم أمراً شائعاً في الممارسات الإكلينيكية، على الرغم من أن التجارب والدراسات الطبية الإكلينيكية لم تُثبت فوائده الصحية. إن فائدة قياس مستويات فيتامين (دي) في الدم، تعوقها الاختلافات في تقنية القياس والدقة. إن تناول مكملات فيتامين (دي) الروتينية لا تطيل العمر، ولا تقلل من حدوث السرطان أو أمراض القلب والأوعية الدموية، ولا تقلل من معدلات الكسور. إن فحص الأفراد الذين لا تظهر عليهم أعراض نقص فيتامين (دي)، وعلاج أولئك الذين يعدّون ناقصاً لديهم، لا يقلل من خطر الإصابة بالسرطان أو مرض السكري من النوع 2 أو الوفاة بين البالغين، أو الكسور بين الأشخاص الذين لا يكونون معرَّضين لخطر الإصابة بالكسور.

كما أن الدراسات الإكلينيكية العشوائية المضبوطة حول جدوى تناول مكملات فيتامين (دي) في علاج الاكتئاب والتعب وهشاشة العظام والألم المزمن لا تُظهر أي فائدة، حتى بين الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة في البداية».

وهذه العبارات الدقيقة جداً، مبنية على تجارب إكلينيكية تدعم تكوين وجهة النظر هذه لدى فئة من الأطباء.

إرشادات وممارسات

وفي 24 يوليو (تموز) الحالي، عرض الدكتور كينيث دبليو لين، على موقع «ميدسكيب» الطبي مقالته الطبية بعنوان «كيف ستغيِّر إرشادات فيتامين (دي) الجديدة ممارساتي، أو لن تغيرها؟». والدكتور لين هو استشاري طب الأسرة والمدير المساعد لبرنامج تدريب طب الأسرة في مستشفى بنسلفانيا للطب. وقال: «لقد كتبت مقالاً تحريرياً شكك في الزيادة المثيرة في إجراء اختبار فيتامين (دي) بالنظر إلى عدم اليقين بشأن المستوى الذي هو مناسب لتجارب الصحة الإكلينيكية الجيدة، والتي توضح أن تكملة (النقص لدى) الأشخاص الذين لديهم مستويات أقل (من فيتامين دي في الدم)، ليس له فوائد لمجموعة متنوعة من الحالات الطبية.

وخلصت مراجعة أكثر حداثة للنتائج التي حصلنا عليها من الدراسات الإكلينيكية المستقبلية (التي تم إجراؤها) لتلقي مكملات فيتامين (دي)، إلى أن معظم الارتباطات بين مستويات فيتامين (دي) والنتائج الإكلينيكية (لدى المرضى) من غير المرجح أن تكون سببية». أي إن العلاقة ليست من نوع «السبب والنتيجة».

والجديد في الأمر، هو ما تبنته المبادئ التوجيهية الطبية الحديثة الصادرة عن «الجمعية الأميركية لأمراض الغدد الصماء» في توصيتها بعدم الإجراء الروتيني لتحليل قياس مستوى فيتامين «دي» في الدم لدى الأفراد الأصحاء. وهي وإن تأخرت كثيراً، إلاّ أنها أتت في وقت نحن في أمسّ الحاجة إليها. حيث إن آخر تحديث لها كان عام 2011.

وهذه المبادئ التوجيهية الطبية بعنوان «مصادر إرشادات استخدام فيتامين (دي) للوقاية من الأمراض»، تصدر ضمن عدد أغسطس (آب) من «مجلة الغدد الصماء والتمثيل الغذائي الإكلينيكية The Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism». وهي كما قالت لجنة إعدادها (المكونة من 15 طبيباً): «المبادئ التوجيهية لعام 2024 بشأن فيتامين (دي) للوقاية من الأمراض، هي تحديث واستبدال للمبادئ التوجيهية لعام 2011 لتقييم وعلاج والوقاية من نقص فيتامين (دي)، والتركيز على استخدام فيتامين (دي) لتقليل خطر الإصابة بالأمراض لدى الأفراد الذين ليست لديهم مؤشرات ثابتة لضرورة العلاج بفيتامين (دي) أو اختبار فحص مستوياته». وإضافةً إلى الجمعية الأميركية لأمراض الغدد الصماء، تتبنى هذه المبادئ التوجيهية الجديدة كلٌّ من الجمعية الأميركية للغدد الصماء الإكلينيكية، والجمعية الأوروبية للغدد الصماء، وجمعية الغدد الصماء للأطفال، والجمعية الأميركية لأبحاث العظام والمعادن، والجمعية الأميركية للتغذية.

وقالت الدكتورة ماري ديماي، رئيسة اللجنة التي وضعت الدليل الإرشادي والاستشارية بكلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن: «كان هدف هذا الدليل الإرشادي هو معالجة متطلبات فيتامين (دي) للوقاية من الأمراض في السكان الأصحاء عموماً، والذين لا يعانون من حالات كامنة من شأنها أن تُعرِّضهم لخطر ضعف امتصاص فيتامين (دي) أو تأثيره».

نقاط أساسية للمبادئ التوجيهية

وأضافت ديماي قائلةً: «الناس الأصحاء الذين قد يستفيدون من مكملات فيتامين (دي) بجرعات أعلى، هم أولئك الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً أو أكثر، والحوامل، والبالغون المصابون بحالة ما قبل السكري، والأطفال والمراهقون الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً أو أقل. لكننا لا نوصي بإجراء اختبارات روتينية لمستويات فيتامين (دي) في أيٍّ من هذه المجموعات».

وتحت عنوان «نقاط أساسية»، أفادت المبادئ التوجيهية الجديدة بالنقاط التالية:

- يشير عديد من الدراسات إلى وجود ارتباط بين تركيزات فيتامين «دي» في الدم وبين مجموعة متنوعة من الاضطرابات الشائعة، بما في ذلك أمراض الجهاز العضلي الهيكلي، واضطرابات العمليات الكيميائية الحيوية للأيض، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والأورام الخبيثة، واضطرابات المناعة الذاتية، والأمراض الميكروبية المُعدية. وقد أدى هذا إلى انتشار تناول مكملات فيتامين «دي» وزيادة الفحوصات المختبرية لفيتامين «دي» بين عموم الناس.

- إن نسبة «الفائدة إلى المخاطر» لهذه الزيادة في تلقي الكثيرين مكملات فيتامين «دي» ليست واضحة. ولا يزال المقدار الأمثل لتناول فيتامين «دي» ومستويات الفيتامين للوقاية من الأمراض، غير مؤكدة.

- يقدم هذا الدليل إرشادات إكلينيكية لاستخدام فيتامين «دي» لتقليل خطر الإصابة بالأمراض، لدى الأفراد الذين ليست لديهم مؤشرات ثابتة لعلاج فيتامين «دي» أو اختبار فيتامين «دي».

5 جوانب لما تتبناه المبادئ التوجيهية الجديدة حول فيتامين «دي»

وفق قراءة المجمع الأميركي لأمراض الغدد الصماء، المبادئ التوجيهية 2024 حول فيتامين «دي»، أفاد على موقعه الرسمي بما يلي من نقاط رئيسية:

* نقترح عدم تناول مكملات فيتامين «دي» بجرعات تتجاوز الجرعات الغذائية المرجعية الموصى بها من معهد الطب للبالغين الأصحاء الذين تقل أعمارهم عن 75 عاماً.

* البالغون الأصحاء الذين تقل أعمارهم عن 75 عاماً لا يحتاجون إلى اختبار مستويات فيتامين «دي».

* لقد حددنا الفئات السكانية التالية التي قد تستفيد من المكملات الغذائية لفيتامين «دي»، التي تزيد على الجرعات الموصى بها من معهد الطب «IOM» بسبب إمكانية تقليل المخاطر الصحية المحددة:

- الأطفال والمراهقون الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً أو أقل - إمكانية منع الكساح الغذائي وتقليل فرصة الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي.

- الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً أو أكثر - إمكانية خفض خطر الوفاة.

- الحوامل - إمكانية تقليل خطر الإصابة بتسمم الحمل والوفيات داخل الرحم والولادة المبكرة والولادة بوزن صغير بالنسبة لعمر الحمل ووفيات الأطفال حديثي الولادة.

- البالغون الذين لديهم خطورة عالية للإصابة بحالة ما قبل السكري (High - Risk Prediabetes) - إمكانية تقليل تطور الحالة إلى مرض السكري.

- لكننا لا نوصي بإجراء اختبارات روتينية لمستويات فيتامين «دي» في أي من هذه المجموعات.

* بالنسبة للبالغين الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً أو أكثر والذين لديهم مؤشرات على تناول مكملات فيتامين «دي» أو العلاج، فإننا نقترح تناول فيتامين «دي» بجرعات يومية أقل بدلاً من تناوله بجرعات أعلى بشكل غير يومي.

* ونقترح عدم إجراء اختبارات روتينية لمستويات فيتامين «دي» في أيٍّ من الفئات السكانية التي تمت دراستها، حيث لم يتم تحديد الفوائد الخاصة بالنتائج بناءً على هذه المستويات.

توصية طبية حديثة بعدم إجراء تحليل روتيني لقياس مستوى فيتامين «دي» في الدم لدى الأفراد الأصحاء

حالات قد تتطلب إجراء تحليل الدم لمستويات فيتامين «دي»

يعد إجراء تحليل الدم لمعرفة مستويات فيتامين «دي» أمراً معقولاً طبياً وضرورياً للأفراد المعرضين لخطر النقص مع الحالات التالية:

- مرض الكلى المزمن CKD المرحلة الثالثة أو أعلى.

- مرض التليف الكيسي CF.

- تليف الكبد.

- مرض كرون في الجهاز الهضمي.

- ما بعد الخضوع لجراحة تحويل مسار المعدة-جراحة السمنة.

- أمراض تكوين الحبيبات.

- نقص كالسيوم الدم.

- ارتفاع كالسيوم الدم.

- ارتفاع كالسيوم البول.

- مرض التهاب الأمعاء.

- الاستخدام طويل الأمد للأدوية المعروفة بخفض مستويات فيتامين «دي».

- اضطرابات الغدة جار الدرقية.

- مرض باجيت العظمي.

- السمنة، إذا كان مؤشر كتلة الجسم BMI أعلى من 30 كلغم/م2.

- اليرقان الانسدادي.

- لين العظام.

- هشاشة العظام.

- تصلب العظام-التآكل العظمي.

- الحوامل والمرضعات.

- الكساح.

- نقص فيتامين «دي» في العلاج التعويضي المرتبط بحالة مذكورة أعلاه، لمراقبة فاعلية العلاج.


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.