بين الفيتامينات المهمة والمأكولات الضارة... ماذا تحتاج أجسامنا خلال الصيف؟

فيتامين «إيه» ضروري في الصيف لأنه يساعد على ترميم الجلد بعد التعرض لأشعة الشمس (رويترز)
فيتامين «إيه» ضروري في الصيف لأنه يساعد على ترميم الجلد بعد التعرض لأشعة الشمس (رويترز)
TT

بين الفيتامينات المهمة والمأكولات الضارة... ماذا تحتاج أجسامنا خلال الصيف؟

فيتامين «إيه» ضروري في الصيف لأنه يساعد على ترميم الجلد بعد التعرض لأشعة الشمس (رويترز)
فيتامين «إيه» ضروري في الصيف لأنه يساعد على ترميم الجلد بعد التعرض لأشعة الشمس (رويترز)

يلتزم معظم الأشخاص بتناول الفيتامينات والمكملات الغذائية لتعزيز المناعة وزيادة النشاط في فصل الشتاء عادة، ولكن يجهل كثير من الناس أن هنالك فيتامينات مهمة علينا المواظبة عليها خلال فصل الصيف بالتحديد، وسط الأجواء الحارة، لإعطاء أجسامنا دفعة من القوة والتحفيز.

وفيما يلي أبرز الفيتامينات التي يجب عليك بدء تناولها إذا كنت تعيش في أماكن ذات درجات حرارة مرتفعة، وأيضاً أطعمة من الأفضل تجنبها، وفقاً لما شرحته خبيرة التغذية أنطونا ماريا مطران في حديثها لـ«الشرق الأوسط»:

فيتامين «إيه»

تنصح مطران بتناول فيتامين «إيه» في الصيف؛ لأنه يساعد على ترميم الجلد بعد التعرّض لأشعة الشمس، خصوصاً لفترات طويلة. ومن الأطعمة الغنية بهذا الفيتامين: السمك، والبيض، ومنتجات الألبان، والجبن، والخضراوات، مثل الجزر والسبانخ... وغيرها.

فيتامين «سي»

من المعروف أن فيتامين «سي» ضروري لتقوية المناعة خلال فصل الشتاء عادة، وسط هبوط درجات الحرارة وتفشي الأمراض والفيروسات. ولكن، أكدت الخبيرة أنه من المهم تناوله خلال أشهر الصيف أيضاً؛ لأنه يساعد على حماية العظام والمفاصل من الأوجاع التي ترافق الحركة والنشاط الزائد في هذا الوقت من العام. ومن الأطعمة الغنية بفيتامين «سي»: البرتقال، والكيوي، والفراولة، والبطاطس، والبروكلي... وغيرها.

فيتامين «إي»

وكشفت أنطونا عن أن تناول فيتامين «إي» يخفف أعراض الحساسية خلال فصل الصيف، وقالت: «كل الأشخاص الذين يعانون من حساسية، تخف لديهم الأعراض في فصل الصيف، خصوصاً إذا تناولوا فيتامين (إي)».

وتابعت: «يعطي هذا الفيتامين أيضاً الجلد مضادات الأكسدة التي يحتاجها للتخلص من السموم والمواد الضارة التي يتعرض لها وسط ارتفاع درجات الحرارة، ومن أشعة الشمس المباشرة بالتحديد».

الفاكهة والخضراوات مهمة لأنها غنية بكثير من الفيتامينات المتنوعة (رويترز)

فيتامين «دي»

يرتبط هذا الفيتامين بتعرضنا لأشعة الشمس، حيث يعتقد كثير من الناس أنهم إذا جلسوا لفترات طويلة في الضوء فإنهم يأخذون ما يحتاجون إليه بالفعل. إلا إن أنطونا تقول: «يعيش معظمنا نمط حياة سريعاً، ونجلس لفترات طويلة بالداخل؛ في مكاتبنا، حتى خلال فصل الصيف، لذلك علينا تناول فيتامين (دي) لتقوية العظام وحمايتها من أن تصبح هشة».

ومن المكونات الغنية بفيتامين «دي» البرتقال والأسماك مثل السالمون والتونة، والبيض، و لحم كبد البقر.

فيتامين «بي»

يُخفف فيتامين «بي» من الشعور بالتعب والإرهاق في فصل الصيف، حيث إنه يساعد في عملية التمثيل الغذائي، عبر تحويل الطعام إلى طاقة، أي إنه يساهم في الشعور بالراحة والنشاط بعد تناول الأطعمة.

ومن المأكولات الغنية بفيتامين «بي»: السمك، والجبن والألبان، والخضراوات والحبوب.

رجل يأخذ استراحة تحت رذاذ المياه فيما أصدرت الحكومة اليابانية تحذيرات من ضربات الشمس في طوكيو (رويترز)

المأكولات المهمة

توضح اختصاصية التغذية أن من أهم المأكولات التي يجب علينا اعتمادها خلال الحر هي تلك الغنية بالمياه، لتعويض نقص الماء في الجسم بسبب الحرارة المرتفعة والنشاط الزائد. ومن هذه الأطعمة: البطيخ، والخيار، واللبن أو الزبادي، والأعشاب مثل النعنع.

إذن... ما الأطعمة التي يجب تجنبها؟

تقول أنطونا إنه على الناس تجنب تناول الأطعمة الحارة وتلك المقلية في فصل الصيف، وتوضح: «المأكولات الحارة وتلك المقلية في الحر تسبب جفاف الجسم (dehydration)؛ أي إنها تسحب المياه من أجسامنا، وتؤجج ارتجاع المريء، وتنجم عنها أيضاً مشكلات في الهضم».

وتنصح أنطونا طبعاً بالابتعاد عن الكحول، وعن أي مشروبات تتضمن القهوة؛ لأنها أيضاً «تسحب المياه من الجسم بسرعة، حيث يُصعب تعويضها بسهولة... ويسبب ذلك بدوره ارتفاع حرارة الجسم وخللاً في تأدية الأعضاء وظائفها بالشكل المناسب».

كما تؤكد الخبيرة ضرورة الابتعاد عن المشروبات الغنية بالسكر في فصل الصيف خاصة؛ لأنها ترفع نسبة السكر في الدم وتسبب أيضاً الجفاف.

رجل يشرب الماء خلال موجة الحر في المكسيك (رويترز)

وتنصح أنطونا باستبدال المياه المنكهة بتلك المشروبات، وتقول: «يمكننا إضافة قطع من الفاكهة إلى المياه لإضفاء نكهة جديدة ومحبّبة، ولكن يجب الابتعاد عن عصر هذه الفاكهة كي نتجنب قدر الإمكان إدخال نسبة عالية من السكر إلى أجسامنا». وتضيف أنه «يمكننا شرب المياه مع جوز الهند بوصفها بديلاً صحياً للمياه العادية أيضاً».


مقالات ذات صلة

قصف وغارات وتفجيرات إسرائيلية تستهدف بلدات في جنوب لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد من الحقول المحيطة بقرية عيترون في جنوب لبنان... 14 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

قصف وغارات وتفجيرات إسرائيلية تستهدف بلدات في جنوب لبنان

واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات تفجير في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على شبكة تنقل أموالاً إلى «حزب الله»

أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، فرض عقوبات على 10 أفراد يشكلون جزءاً من شبكة مسؤولة عن تحويل الأموال إلى «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث إلى البابا ليو الرابع عشر خلال زيارته للفاتيكان (إ.ب.أ)

عون يطلب دعم الفاتيكان لتحقيق انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان

أعرب الفاتيكان، الخميس، عن قلقه حيال «صعوبات» تواجه تطبيق اتفاق الإطار بين إسرائيل ولبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نقطة تفتيش للجيش اللبناني على مدخل بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية في جنوب لبنان (الشرق الأوسط)

إسرائيل تحاول قضم «علي الطاهر» تدريجياً بعد رفض «حزب الله» إخلاءها

تحاول إسرائيل تنفيذ قضم تدريجي لمرتفعات «علي الطاهر» بموازاة ضغوط دبلوماسية على الدولة اللبنانية و«حزب الله» الذي يرفض بالمطلق أي نقاش حول إخلاء المنشأة.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي نتنياهو وزوجته سارة يدليان بصوتيهما في انتخابات «الليكود» يوم 18 أغسطس (أ.ف.ب)

إعلام إسرائيلي: ضرب مطار أبو الظهور «حملة انتخابية لنتنياهو في إدلب»

نفذت إسرائيل خلال أسبوعين 27 غارة و36 عملية برية في سوريا، وما زالت تصعّد في غزة والضفة الغربية...

نظير مجلي (تل ابيب )

الغطس في الماء البارد... هل تفوق فوائده الصحية مخاطره؟

الغطس في الماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم (بيكسلز)
الغطس في الماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم (بيكسلز)
TT

الغطس في الماء البارد... هل تفوق فوائده الصحية مخاطره؟

الغطس في الماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم (بيكسلز)
الغطس في الماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم (بيكسلز)

بينما أصبح الغطس في الماء البارد أو حمامات الثلج ممارسة شائعة لدى بعض الأشخاص الباحثين عن فوائد صحية أو وسيلة لتخفيف آلام العضلات والتعافي بعد التمارين، لا تزال الأسئلة قائمة حول مدى فاعليته، وما إذا كانت فوائده تفوق مخاطره. فالتعرض المفاجئ للماء شديد البرودة يضع الجسم أمام استجابة فسيولوجية قوية، وقد تكون لهذه الاستجابة آثار مفيدة في بعض الحالات، لكنها قد تشكل خطراً على بعض الأشخاص، خصوصاً من يعانون مشكلات صحية معينة.

ويُقصد بالغطس في الماء البارد غمر الجسم في ماء تبلغ درجة حرارته نحو 10 درجات مئوية أو أقل، لمدة تتراوح بين 30 ثانية وبضع دقائق. وقد يتخذ ذلك أشكالاً مختلفة، من الغوص في بحيرة جليدية إلى مجرد الجلوس أو الاسترخاء في حوض مملوء بالماء البارد، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

وإذا شعرت بالقشعريرة لمجرد التفكير في هذه التجربة، فأنت لست وحدك. وتشير الأبحاث إلى أن العلاج بالماء البارد قد يرتبط بعدد من الفوائد الصحية، لكن الدراسات نفسها تشير أيضاً إلى وجود مخاطر محتملة. لذلك، قبل الإقدام على هذه الممارسة، من المهم معرفة ما تقوله الأدلة العلمية عن فوائدها ومخاطرها.

هل هناك فوائد حقيقية للغطس في الماء البارد؟

خلال السنوات الأخيرة، ربما سمعت أشخاصاً يتحدثون عن فوائد العلاج بالماء البارد، أو ما يُعرف بالعلاج بالتبريد، سواء من خلال حمامات الثلج أو الاستحمام بالماء البارد أو الغطس في الماء البارد.

لكن هذه الممارسة ليست جديدة، إذ يعود استخدامها إلى آلاف السنين.

وفي الوقت الحالي، تشير الدراسات إلى عدد من الفوائد المحتملة للغطس في الماء البارد، من أبرزها:

تحسين صحة القلب والأوعية الدموية

في مراجعة موثوقة نُشرت عام 2016، أشار الباحثون إلى عدد من الدراسات التي وجدت أن الغطس في الماء البارد أو العلاج بالماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم، وخفض معدل ضربات القلب، وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية بصورة عامة.

تحسين عملية الأيض

تشير المراجعة نفسها التي نُشرت عام 2016 إلى أن الغطس في الماء البارد قد تكون له آثار إيجابية في عملية الأيض ونسبة الدهون في الجسم، بما في ذلك تقليل خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بعملية التمثيل الغذائي، والمساعدة في خفض نسبة الدهون في الجسم.

تخفيف الألم وتسريع تعافي العضلات

هناك سبب وراء التوصية بحمامات الثلج لتخفيف آلام العضلات منذ أجيال. ووفقاً لمراجعة موثوقة نُشرت عام 2022، أظهرت دراسات متعددة أن العلاج بالماء البارد يمكن أن يساعد في تقليل التورم، وتخفيف الإحساس بالألم في الجسم، وتسريع تعافي العضلات.

تحسين المزاج

تشير مجموعة كبيرة من الأبحاث الموثوقة إلى أن الغطس في الماء البارد قد يؤدي إلى تحسن مؤقت في المزاج، وهو تأثير قد يمتد، وفق بعض الدراسات، إلى فوائد طويلة الأمد للصحة النفسية، بما في ذلك المساعدة في تقليل مشاعر القلق والاكتئاب.

تحسين حساسية الإنسولين

وفقاً لمراجعة موثوقة نُشرت عام 2022، أظهرت دراسات عديدة أن التعرض الطوعي للماء البارد قد يحسن حساسية الإنسولين ويقلل مقاومة الإنسولين، وهي عوامل ترتبط بصحة عملية التمثيل الغذائي وتنظيم مستويات السكر في الجسم.

تقوية جهاز المناعة

في دراسة موثوقة أُجريت عام 2016 حول الاستحمام بالماء البارد، والذي ثبت أن له تأثيراً مشابهاً للغطس في الماء البارد، وجد الباحثون أن هذه الممارسة قد تساعد في تحسين أداء جهاز المناعة لدى البالغين الأصحاء.

وأظهرت الدراسة أن الاستحمام بالماء البارد لمدة 30 ثانية على الأقل ارتبط بانخفاض عدد أيام المرض بنسبة 29 في المائة لدى المشاركين. وللمقارنة، أدى النشاط البدني المنتظم إلى انخفاض عدد أيام المرض بنسبة 35 في المائة.

تقليل الالتهاب

يرتبط الغطس في الماء البارد ارتباطاً وثيقاً بتقليل الالتهاب. وبما أن ارتفاع مستويات الالتهاب يرتبط بعدد من الأمراض المزمنة، فقد يكون الحد من الالتهاب أحد العوامل التي تسهم في الوقاية من بعض الأمراض.

لكن الأدلة العلمية لا تزال محدودة.

وعلى الرغم من ارتباط الغطس في الماء البارد بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، يشير الباحثون إلى أن معظم الأبحاث المتاحة تنطوي على مخاطر مرتفعة للتحيز.

فعلى سبيل المثال، تعتمد العديد من الدراسات على أحجام عينات صغيرة، كما لا يمكن في بعض الحالات استبعاد تأثير الدواء الوهمي، ما يجعل من الصعب تحديد مدى ارتباط النتائج بالعلاج بالماء البارد نفسه.

إضافة إلى ذلك، يشير العلماء إلى أن كثيراً من الأشخاص الذين يختارون ممارسة الغطس في الماء البارد يتبعون في الوقت نفسه خيارات أخرى صحية في نمط حياتهم، مثل ممارسة الرياضة بانتظام وتناول الطعام الصحي. ولذلك، قد يكون من الصعب فصل تأثير الغطس في الماء البارد عن تأثير هذه العادات الصحية الأخرى.

هل هناك مخاطر للغطس في الماء البارد؟

على الرغم من الفوائد المحتملة، فإن التعرض المفاجئ والمطول للماء البارد قد يحمل مخاطر صحية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون بعض الحالات الطبية. ومن أبرز هذه المخاطر:

إجهاد القلب والأوعية الدموية

قد يؤدي التعرض المفاجئ للماء البارد إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وهو ما قد يكون خطيراً بشكل خاص بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون أمراض القلب أو مشكلات في القلب والأوعية الدموية.

لذلك، إذا كنت تعاني مشكلة في القلب، فمن المهم استشارة الطبيب قبل تجربة الغطس في الماء البارد، أو التفكير في تجنب هذه الممارسة تماماً إذا كانت حالتك الصحية تجعلها غير مناسبة.

انخفاض حرارة الجسم

قد يؤدي التعرض للماء البارد لفترة طويلة إلى انخفاض درجة حرارة الجسم، وهي حالة قد تهدد الحياة في الحالات الشديدة.

ولهذا السبب، يُنصح بأن تكون مدة الغطس قصيرة، وألا تمتد لفترات طويلة، بل تقتصر على بضع دقائق.

صعوبة التنفس

قد يتسبب التعرض للماء البارد في تضيق المجاري التنفسية، ما قد يجعل التنفس أكثر صعوبة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون حالات تنفسية معينة.

وإذا كنت مصاباً بحالة تنفسية، مثل الربو، فمن المهم استشارة الطبيب قبل تجربة الغطس في الماء البارد، للتأكد من أن هذه الممارسة آمنة ومناسبة لحالتك.

خطر الغرق

نظراً إلى المشكلات التي قد يسببها التعرض للماء البارد، مثل الارتفاع المفاجئ في معدل ضربات القلب وضغط الدم، وصعوبة التنفس، وانخفاض حرارة الجسم، فإن الغرق يظل من المخاطر المحتملة التي يجب أخذها في الاعتبار.


مكمّلات يُفضّل عدم تناولها مع مسحوق البروتين

تناول بعض المكمّلات بالتزامن مع مسحوق البروتين قد يؤثر في امتصاص العناصر الغذائية أو يزيد احتمال حدوث اضطرابات هضمية (بيكسلز)
تناول بعض المكمّلات بالتزامن مع مسحوق البروتين قد يؤثر في امتصاص العناصر الغذائية أو يزيد احتمال حدوث اضطرابات هضمية (بيكسلز)
TT

مكمّلات يُفضّل عدم تناولها مع مسحوق البروتين

تناول بعض المكمّلات بالتزامن مع مسحوق البروتين قد يؤثر في امتصاص العناصر الغذائية أو يزيد احتمال حدوث اضطرابات هضمية (بيكسلز)
تناول بعض المكمّلات بالتزامن مع مسحوق البروتين قد يؤثر في امتصاص العناصر الغذائية أو يزيد احتمال حدوث اضطرابات هضمية (بيكسلز)

قد يكون مسحوق البروتين وسيلة سهلة لزيادة كمية البروتين اليومية، لكن تناوله بالتزامن مع بعض المكمّلات قد يؤثر في امتصاص العناصر الغذائية أو يزيد احتمال اضطرابات الجهاز الهضمي، وفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث».

الحديد والكالسيوم والألياف

يأتي الحديد في مقدمة المكمّلات التي يُفضّل فصلها عن مسحوق البروتين، إذ قد يحتوي الأخير على الكالسيوم ومركبات «الفيتات» التي يمكن أن تقلل امتصاص الحديد. وتنصح اختصاصية التغذية تيريزا جنتيل بالفصل بينهما ساعتين على الأقل.

أما مكمّلات الكالسيوم، فقد لا تكون هناك حاجة إلى تناولها مع مسحوق البروتين، خصوصاً إذا جرى تحضير المشروب بالحليب أو الزبادي الغنيين بالكالسيوم، إذ قد يوفر المشروب وحده نحو ثلث الاحتياج اليومي من هذا المعدن. ويحتاج معظم البالغين إلى ما بين ألف و1300 ملليغرام من الكالسيوم يومياً، لذلك قد تؤدي إضافة مكمّل دون حاجة إلى زيادة الكمية المستهلكة، مما قد يؤثر في امتصاص معادن أخرى، أبرزها الحديد.

كذلك، يُفضّل عدم تناول مكملات الألياف بالتزامن مع مسحوق البروتين، لأنها تبطئ عملية الهضم، وقد تقلل امتصاص البروتين والأحماض الأمينية، فضلاً عن احتمال التسبب في الانتفاخ واضطرابات المعدة.

مكمّلات ما قبل التمرين والكرياتين

ينصح التقرير بمراجعة مكونات مكمّلات ما قبل التمرين قبل جمعها مع البروتين، إذ إن احتواءها على الكافيين أو «بيتا ألانين» أو محفزات أكسيد النيتريك قد يزيد احتمال الغثيان والانتفاخ أو الشعور بالتوتر.

أما الكرياتين، فيمكن أن يدعم مع البروتين تعافي العضلات بعد التمرين، لكن تناولهما معاً قد يسبب لدى بعض الأشخاص انتفاخاً أو إسهالاً.

وينبه تقرير «فيري ويل هيلث» أيضاً إلى أن المحليات الصناعية وبعض المواد المضافة إلى مساحيق البروتين قد تسبب اضطرابات هضمية.


تعرف على أسباب تغير لون البول

يشير لون البول الأصفر الباهت أو الصافي عادةً إلى أن كل شيء على ما يرام (رويترز)
يشير لون البول الأصفر الباهت أو الصافي عادةً إلى أن كل شيء على ما يرام (رويترز)
TT

تعرف على أسباب تغير لون البول

يشير لون البول الأصفر الباهت أو الصافي عادةً إلى أن كل شيء على ما يرام (رويترز)
يشير لون البول الأصفر الباهت أو الصافي عادةً إلى أن كل شيء على ما يرام (رويترز)

يتغير لون البول لأسباب متعددة؛ أبرزها كمية السوائل التي يتناولها الشخص؛ إذ قد يصبح داكناً مع الجفاف، بينما يمكن لبعض الأطعمة والأدوية والفيتامينات أن تغير لونه مؤقتاً، أما التغير المستمر أو المصحوب بألم، حرقة، دم أو رائحة غير معتادة فقد يستدعي استشارة الطبيب.

ويقول موقع «براون هيلث» إن البول يمكن أن يقدم أدلة مفيدة كثيرة عما يحدث داخل جسمك؛ إذ يمكن لعوامل متعددة - بدءاً من مستوى ترطيب الجسم والنظام الغذائي والأدوية ووصولاً إلى مشاكل المسالك البولية - أن تغير مظهر البول، ومع أن معظم هذه التغيرات حميدة ومؤقتة، فإن بعضها - ولا سيما البول الأحمر - قد يشير إلى حالة عاجلة تستدعي تقييماً طبياً فورياً.

ما اللون «الطبيعي» للبول؟

غالباً ما يكون البول بدرجة ما من درجات اللون الأصفر. ويرتبط هذا اللون بمستوى ترطيب الجسم؛ إذ ينبغي لنا جميعاً أن نسعى لأن يكون لون البول مائلاً إلى الأصفر الشاحب (لون القش) أو الأصفر الفاتح، فهذا النطاق اللوني عادة ما يكون علامة على ترطيب جيد للجسم. أما البول الأصفر الداكن فيشير غالباً إلى الجفاف، ويجب أن يكون بمثابة تنبيه لزيادة كمية السوائل التي تتناولها، خاصة إذا كنت تمارس الرياضة، أو توجد في طقس حار، أو تتناول الكافيين أو الكحول.

وبخلاف درجات اللون الأصفر، هناك حالات طبية أو أدوية أو ظروف معينة قد تجعل البول يتخذ أي لون يمكن تخيله تقريباً. فمن الشائع أن تؤدي بعض المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامينات «ب» المركبة إلى تحويل لون البول إلى الأصفر الفاقع، وهذا الأمر غير ضار عموماً، ولكن ينبغي إطلاع طبيب الرعاية الأولية على جميع المكملات الغذائية التي تتناولها دون وصفة طبية.

كما أن البول البرتقالي غالباً ما يكون أثراً جانبياً لدواء «فينازوبيريدين»، وهو دواء يُستخدم عادةً بعد إجراءات المسالك البولية وفي حالات التهابات المسالك البولية. وهناك حالات أقل شيوعاً - لكنها غالباً ما تثير قلق المرضى وذويهم - حيث قد يصبح لون البول أزرق أو أخضر؛ والسبب الأكثر شيوعاً لذلك لدى المرضى في المستشفيات هو إعطاؤهم دواءً يُعرف باسم «الميثيلين الأزرق» (وتوجد أيضاً حالات وراثية نادرة قد تؤدي إلى تغير لون البول إلى اللون الأرجواني عند تعرضه لأشعة الشمس).

متى يجب عليك التحدث إلى الطبيب بشأن لون بولك؟

على الرغم من أن معظم التغيرات في لون البول غير ضارة، فإن درجات اللون الوردي والأحمر والبني قد تكون مدعاة للقلق. فقد ينتج البول البني أو الذي يشبه لون الشاي عن تناول أطعمة معينة (مثل الفول العريض، أو الراوند، أو الصبار) أو أدوية محددة، أو قد يكون ناتجاً عن مشاكل في الكبد أو الكلى؛ لذا ينبغي عليك استشارة طبيبك إذا ساورك القلق.

أما البول الأحمر والوردي فيجب أن يكون دائماً سبباً يدعو للقلق. هناك أسباب غير متعلقة بالدم تؤدي إلى تحول لون البول إلى الأحمر أو الوردي، بما في ذلك تناول بعض الأطعمة مثل الشمندر (البنجر)، ولكن إذا كنت غير متأكد من السبب، فعليك طلب الرعاية الطبية. يجب دائماً فحص حالة وجود دم في البول من قبل الطبيب. وإذا حدث ذلك بالتزامن مع عدوى في المسالك البولية، فتأكد من إخبار طبيبك وإجراء فحص للبول للكشف عن وجود دم مجهري (غير مرئي بالعين المجردة) بعد زوال العدوى. أما إذا أظهر الفحص وجود دم مجهري في البول أو استمرت رؤية الدم فيه، فيجب عليك مراجعة طبيب المسالك البولية.

إن وجود دم مرئي في البول ليس أمراً «طبيعياً» أبداً، حتى لو لاحظته مرة واحدة فقط ثم اختفى. ورغم أن الأمر قد يكون عرضياً أو ناتجاً عن سبب عابر، فإنه قد يكون أيضاً علامة على حالات صحية تتطلب تشخيصاً سريعاً، مثل: سرطان المثانة، أو حصوات الكلى، أو عدوى المسالك البولية، أو مشاكل في البروستاتا أو الكلى. كما يمكن أن تتسبب الأدوية المميعة للدم في ظهور دم في البول، ولكن تظل هناك حاجة لإجراء تقييم شامل للحالة. ورغم أن الكثيرين يشعرون بالقلق تجاه هذه الحالات، فإن المشاكل التي يتم اكتشافها مبكراً تكون - في الغالب - أسهل في العلاج.

إذا لاحظت أن لون البول أحمر أو وردي أو بني، فتواصل مع الطبيب الخاص بك. ومن المرجح أن يقوم الطبيب بإحالتك إلى اختصاصي مسالك بولية وطلب بعض الفحوصات التصويرية إذا لم تكن الحالة مجرد عدوى بسيطة وواضحة. أما إذا لاحظت خروج جلطات دموية، أو واجهت صعوبة في التبول، شعرت بألم شديد، أو عانيت من حمى أو قشعريرة، فيجب عليك التوجه إلى مركز الرعاية العاجلة أو قسم الطوارئ.