3 أمراض شائعة يمكن أن تصاب بها في حمام السباحة

ما الأمراض الأكثر شيوعاً التي يمكن أن يصاب بها الأشخاص من حوض السباحة؟ (رويترز)
ما الأمراض الأكثر شيوعاً التي يمكن أن يصاب بها الأشخاص من حوض السباحة؟ (رويترز)
TT

3 أمراض شائعة يمكن أن تصاب بها في حمام السباحة

ما الأمراض الأكثر شيوعاً التي يمكن أن يصاب بها الأشخاص من حوض السباحة؟ (رويترز)
ما الأمراض الأكثر شيوعاً التي يمكن أن يصاب بها الأشخاص من حوض السباحة؟ (رويترز)

لا شيء منعشاً مثل الاسترخاء في حمام السباحة في يوم صيفي حار، ولكن مع ارتفاع درجات الحرارة، تميل حمامات السباحة والحدائق المائية إلى أن تصبح أكثر ازدحاماً بالناس.

ورغم أن المواد الكيميائية الموجودة في الماء (مثل الكلور والبروم) تقتل كثيراً من الفيروسات والبكتيريا، فإنه لا تزال هناك بعض الجراثيم التي قد تكون كامنة في الماء، ومن المهم معرفة ما يمكن فعله لتجنبها.

أوضح جاسين كونز، رئيس برنامج المياه الصحية في فرع الوقاية من الأمراض المنقولة بالمياه التابع لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، لموقع «هافبوست»، أنه «يمكن أن تصاب بأمراض مرتبطة بالسباحة... من المياه الملوثة بالجراثيم».

وأشار كونز إلى أن المرض يمكن أن ينجم أيضاً عن «الاتصال بالمواد الكيميائية الموجودة في الماء أو استنشاق المواد الكيميائية التي تتبخر... وتتحول إلى غاز في الهواء».

ولحسن الحظ، هناك خطوات يمكنك اتباعها لتقليل فرص الإصابة بالمرض نتيجة النزول إلى الماء بشكل كبير.

وتحدث الموقع إلى الخبراء حول الأمراض الأكثر شيوعاً التي يمكن أن يصاب بها الأشخاص من حوض السباحة، وما النصائح لتجنبها.

الأكثر شيوعاً هو الإسهال

أوضحت الدكتورة كلير روك، الأستاذ المساعد في جامعة «جونز هوبكنز»، لـ«هافبوست»، أن «هذا هو أحد الأسباب، في حالة وقوع حادث برازي في حمام السباحة، هناك بروتوكول يتبعه رجال الإنقاذ ومشغلو حمام السباحة قبل السماح للناس بالعودة إلى الماء».

وقالت إن ملايين الجراثيم يمكن أن تصل إلى الماء عندما يتعرض شخص مصاب بالإسهال لحادث، ويمكن أن يمرض أشخاص آخرون عن طريق ابتلاع كمية صغيرة.

علاوة على ذلك، لا يحتاج الشخص بالضرورة إلى التعرض لحادث في الماء حتى يمرض الآخرون. يمكن أن تخرج جزيئات صغيرة من البراز من أجسام الأشخاص أثناء السباحة، لذلك قد لا تراها بالضرورة في الماء.

وأشار كونز إلى أن بعض الجراثيم الأكثر شيوعاً التي قد تلتقطها تشمل الكريبتوسبوريديوم والنوروفيروس والجيارديا والشيجيلا والإشريكية القولونية، اعتماداً على العامل الممرض، قد تعاني من الإسهال أو الغثيان أو القيء أو الحمى أو آلام في المعدة نتيجة لذلك.

لماذا لا يقتل الكلور الموجود في الماء هذه الجراثيم؟

أولاً، من المهم أن تحتوي حمامات السباحة والملاعب المائية على الكمية الصحيحة من الكلور أو البروم، ودرجة الحموضة الصحيحة، حتى تتمكن من منع انتشار الجراثيم بشكل فعال، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض.

وأوضحت الدكتورة جيسيكا لوم، اختصاصية الأمراض المعدية في كليفلاند كلينك، أن «الناس لا يزالون معرضين للجراثيم خلال الوقت الذي يستغرقه الكلور لقتل الجراثيم».

الكريبتوسبوريديوم، المعروف أيضاً باسم الكريبتو، مقاوم بشكل خاص للكلور. وفقاً لأحد تقارير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فقد تسبب في 49 في المائة من حالات تفشي العدوى في الأماكن المائية، مثل حمامات السباحة وأحواض الاستحمام الساخنة والملاعب المائية في الفترة من 2015 إلى 2019.

وقال كونز: «عادة يقوم الكلور أو البروم بتعطيل أو قتل الجراثيم في المياه المعالجة بشكل صحيح خلال دقائق، ومع ذلك، يمكن للعملات المشفرة أن تستمر لأكثر من سبعة أيام».

الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بعدوى تشفيرية حادة، لذلك أوصت روك بمراجعة مقدم الرعاية الصحية قبل السباحة.

عدوى تسمى أذن السباح

وأوضحت روك أن «أذن السباح هي عدوى تسببها البكتيريا عندما تبقى مياه حوض السباحة في قناة الأذن الخارجية».

عندما يبقى الماء هناك لفترة طويلة، فإنه «يزيل الشمع والجلد الواقيين ويوفر بيئة رطبة لتكاثر البكتيريا، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض».

وهذا هو الأكثر شيوعاً عند الأطفال، ولا ينتشر من شخص لآخر. تشمل الأعراض الألم والحكة والاحمرار والتورم والتصريف من الأذن.

تهيج العينين والطفح الجلدي والسعال

وقالت روك: «قد يحدث التهيج عندما يتحول الكلور الموجود في حمام السباحة إلى مواد كيميائية مهيجة عندما يقترن بالعرق والبول والأوساخ. عندما تشم رائحة الكلور في حمام السباحة، فمن المحتمل أنك تشم رائحة هذه المهيجات الكيميائية لأنها تتحول إلى غاز في الهواء المحيط».

يمكن أن تسبب هذه المهيجات، التي تسمى الكلورامينات، احمراراً وحكة في العيون، وطفحاً جلدياً، وتهيجاً في الأنف، وسعالاً وأزيزاً، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض.

ولهذا السبب من الأفضل الاستحمام قبل النزول إلى الماء وعدم التبول في حوض السباحة أبداً. لا يتشكل الكلورامين فقط عندما يتحد البول أو العرق أو المكياج مع الكلور، ولكن هذا يقلل أيضاً من كمية الكلور التي يمكن أن تتخلص من الجراثيم الأخرى.

وقال كونز إنه بالإضافة إلى الكلورامين، فإن مستويات الرقم الهيدروجيني غير المناسبة في حمام السباحة يمكن أن تؤدي إلى تهيج الجلد والعين.

ولكن هناك نصائح سهلة يمكنك اتباعها لتجنب الإصابة بالمرض.

فيما يلي بعض التوصيات من الخبراء الذين تحدثوا إلى «هافبوست»، ومن مركز السيطرة على الأمراض، حول كيفية السباحة بأمان والوقاية من العدوى:

-قم بفحص حمام السباحة أو الحديقة المائية قبل البدء بالممارسة

يمكن أن يكون الاطلاع على تقارير التفتيش الخاصة بحمام السباحة أو الحديقة المائية مسبقاً مفيداً لتحديد أي مشكلات تتعلق بالصحة أو السلامة.

وقال كونز إن هذه التقارير يمكن العثور عليها عادة في المكان أو على الموقع الإلكتروني لإدارة الصحة المحلية.

قبل النزول إلى الماء، اسأل نفسك هذه الأسئلة: هل يمكن رؤية المصرف الموجود في الطرف العميق لحوض السباحة؟ هل تبدو الخدمة مؤمنة وفي حالة جيدة؟ هل هناك رجال إنقاذ في الخدمة يراقبون السباحين بعناية؟ إذا لم يكن هناك رجال إنقاذ، فهل ترى معدات السلامة، مثل حلقة الإنقاذ؟

-تجنب جلب الجراثيم إلى الماء

ستشاهد في كثير من الأحيان لافتات عند حمام السباحة تشير إلى ضرورة الاستحمام قبل النزول إلى الماء، ولا ينبغي تجاهلها.

وقال كونز: «الشطف لمدة دقيقة واحدة فقط يقلل من معظم الأوساخ أو أي شيء آخر على جسمك يستخدم الكلور أو البروم اللازم لقتل الجراثيم».

بغض النظر عن مدى ملاءمة ذلك، لا تتبول في حوض السباحة. وأوضح روك أنه على الرغم من أن المواد الكيميائية الموجودة في الماء تقتل بشكل عام أي بكتيريا في البول، فإنها تؤدي إلى تكوين مهيجات كيميائية.

وقالت لوم: «إذا كنت تسبح مع أطفال رضع أو أطفال صغار، فقم بتغيير الحفاضات بعيداً عن حمام السباحة لمنع تلويث الماء بالجراثيم. بالنسبة للأطفال الذين لم يعودوا يرتدون الحفاضات، تأكد من أنهم يأخذون فترات راحة متكررة في الحمام».

-اتخذ احتياطات أخرى لتقليل المخاطر الخاصة بك

من أكبر الأشياء التي يجب تجنبها هو ابتلاع الماء. وقالت لوم أيضاً: «ابق بعيداً عن الماء إذا كان لديك جرح مفتوح. إذا نزلت حوض السباحة، فيقترح مركز السيطرة على الأمراض استخدام ضمادة مقاومة للماء لتغطية الجرح بالكامل».

من جهته، نصح روك بـ«تنبيه المنقذ إلى أي تهيج في التنفس أو الجلد أو العين».

وعند الانتهاء من السباحة، قم بتجفيف كل أذن تماماً لمنع الإصابة بأذن السباح.


مقالات ذات صلة

علامات قد تكشف مهاجمة جهاز المناعة للجسم

صحتك قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)

علامات قد تكشف مهاجمة جهاز المناعة للجسم

تكمن الصعوبة في أمراض المناعة الذاتية في أنها نادراً ما تبدأ بأعراض حادة، بل بأعراض بسيطة كالتعب العادي، أو الإجهاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

كيف تتفادى ارتفاع سكر الدم المفاجئ بعد الوجبات؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن الارتفاعات الكبيرة والمتكررة في مستوى السكر بعد تناول الطعام تؤثر في القلب والأوعية الدموية والكلى والدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

7 عادات يومية قد ترفع الكوليسترول دون أن تشعر

إلى جانب العوامل الوراثية والعمر وبعض الأمراض، تلعب العادات اليومية دوراً مهماً في تحديد مستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلكة يمكنها مكافحة ثلاثة أنواع من الميكروبات المرتبطة بسرطان الفم (بيكسلز)

ابتكار علكة علاجية قد تساعد في الوقاية من سرطان الفم

طورت مجموعة من الباحثين علكة علاجية يمكنها مكافحة ثلاثة أنواع من الميكروبات المرتبطة بسرطان الفم، من بينها فيروس الورم الحليمي البشري.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الحمضيات تحتوي على فيتامين «ج» المفيد لجهاز المناعة (رويترز)

8 أطعمة خارقة تدعم صحة جهاز المناعة

تعد إضافة بعض الأطعمة المفيدة إلى وجباتك طريقة بسيطة لتعزيز جهاز المناعة لديك؛ إذ توفر الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم صحتك العامة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كم خطوة تحتاج يومياً لتقليل خطر الوفاة المبكرة؟

أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)
أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)
TT

كم خطوة تحتاج يومياً لتقليل خطر الوفاة المبكرة؟

أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)
أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)

لا تحتاج بالضرورة إلى المشي 10 آلاف خطوة يومياً للحصول على فوائد صحية، وفقاً لبحث نُشر في «المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية».

ويؤكد التحليل، الذي شمل بيانات من 17 دراسة و226 ألفاً و889 شخصاً، أهمية المشي مهما كان عدد الخطوات، حتى وإن بدا قليلاً.

ووجد الباحثون أن المشي 3967 خطوة أو أكثر يومياً ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، في حين ارتبط المشي 2337 خطوة أو أكثر يومياً بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، التي تشمل أمراض القلب والسكتات الدماغية.

كما أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15 في المائة، في حين ارتبطت إضافة 500 خطوة يومياً بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 7 في المائة.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل صعوبة وصول كثير من الأشخاص إلى هدف الـ10 آلاف خطوة يومياً.

وقال الدكتور كيث فرديناند، رئيس قسم طب القلب الوقائي في كلية الطب بجامعة تولين في نيو أورلينز، إن المشكلة تكمن في أن التوصية بالمشي 10 آلاف خطوة يومياً، واعتبار أقل من 5 آلاف خطوة مؤشراً إلى الخمول البدني، كانا من الصعب جداً على كثير من المرضى تحقيقهما، ما قد يولّد لدى البعض شعوراً بعدم القدرة على بلوغ هذه الأهداف.

وأوضح فرديناند، الذي لم يشارك في الدراسة، أن البحث «لا يعني أن التوصية بالمشي 10 آلاف خطوة يومياً خاطئة، بل يمنح الناس بعض الثقة بأن النشاط المعتدل أفضل من عدم ممارسة أي نشاط».

وفي الواقع، أشارت النتائج إلى أنه كلما زاد عدد الخطوات، ازدادت الفوائد الصحية؛ إذ سجل الأشخاص الذين يمشون عدداً أكبر من الخطوات أدنى خطر للوفاة المبكرة، ولا سيما أولئك الذين يمشون 20 ألف خطوة أو أكثر يومياً.

وأضاف فرديناند: «إذا لم تتمكن من تحقيق 10 آلاف خطوة يومياً، فلا تيأس. بعض النشاط أفضل من لا شيء. وفي المقابل، إذا كنت تستطيع بأمان الوصول إلى 10 آلاف خطوة يومياً، فقد تحقق فائدة أكبر فيما يتعلق بخطر الوفاة».

كيف تزيد عدد خطواتك اليومية؟

وقال فرديناند إن «جمعية القلب الأميركية توصي بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، ولا يقتصر الأمر على الوصول إلى 10 آلاف خطوة، بل يمكن أن يشمل أنشطة لا نفكر فيها عادةً على أنها تمارين رياضية».

وأوضح أن هذه الأنشطة تشمل الأعمال المنزلية المعتدلة والبستنة والمشي مع الأطفال أو اصطحاب الكلب في نزهة.

وأضاف: «ليس من الضروري الذهاب إلى صالة رياضية أو اتباع برنامج مخصص للمشي، فممارسة النشاط البدني لمدة 150 دقيقة أسبوعياً تبدو مفيدة للصحة».

أما بالنسبة لمن يرغبون في ممارسة المشي، فنصح فرديناند بالمشي برفقة شخص آخر لأسباب تتعلق بالسلامة، مع الانتباه إلى الأحوال الجوية، خصوصاً في ظل درجات الحرارة المرتفعة التي قد تشكل خطراً على ممارسي المشي.

ويمكن أيضاً المشي داخل مركز تجاري، أو في ملعب كرة سلة غير مستخدم بأحد المراكز المجتمعية، أو صعود الدرج ونزوله في المنزل، أو تحديد مسار للمشي داخله، وحتى التجول في متجر للبقالة.

وقال فرديناند إنه بعد اطلاعه على الدراسة، بات يركز على تشجيع الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر على المشي؛ إذ أظهرت النتائج فوائد واضحة لدى المشاركين الذين كانوا يمشون ما بين 6 آلاف و10 آلاف خطوة يومياً.

ومهما كان نوع النشاط، فإن الحركة تظل مفيدة. وقال فرديناند: «المزيد أفضل، لكن القليل أفضل من لا شيء».

ورغم أن عدداً من الخطوات أقل مما كان متوقعاً ارتبط بفوائد لصحة القلب والأوعية الدموية وانخفاض خطر الوفاة بشكل عام، فإن ذلك لا يعني التوقف عن المشي بمجرد بلوغ هذا العدد.

وقال فرديناند: «نريد التأكد من ألا يفهم الناس نتائج هذا التحليل على أنها تعني أنه يمكنني ببساطة أن أمشي ألفَي خطوة أو 4 آلاف خطوة وأكتفي بذلك. إذا كان بإمكانك القيام بالمزيد بأمان وفي ظروف مريحة، فهذا أفضل».


عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب... ما هي؟

الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (بكسلز)
الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (بكسلز)
TT

عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب... ما هي؟

الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (بكسلز)
الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (بكسلز)

قد ترتبط عادة يومية بسيطة بانخفاض كبير في خطر الوفاة المبكرة، ولا سيما بسبب أمراض القلب، من دون الحاجة إلى الاشتراك في نادٍ رياضي.

ووفقاً لتحليل قاده باحثون في جامعة إيست أنجليا ومستشفى نورفولك ونورويتش الجامعي في بريطانيا، كان الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 39 في المائة، وأقل عرضة للوفاة لأي سبب بنسبة 24 في المائة، مقارنةً بمن لا يصعدون الدرج.

وأفادت جامعة إيست أنجليا أيضاً بأن الأشخاص الذين اعتادوا صعود الدرج كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض خطيرة في القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وقصور القلب.

وقال فاسيليوس فاسيليو، من كلية نورويتش الطبية بجامعة إيست أنجليا، في بيان صحافي: «تُعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة في العالم، وقد تضاعف عدد حالات الإصابة بها تقريباً بين عامي 1990 و2019».

وبعد مراجعة نحو 1900 دراسة، حلّل الباحثون بيانات أكثر من 480 ألف شخص ضمن تسع دراسات، بلغ متوسط فترة المتابعة فيها 14 عاماً.

وشمل المشاركون أشخاصاً أصحاء وآخرين لديهم تاريخ من مشكلات القلب، وتراوحت أعمارهم بين 35 و84 عاماً.

وتُظهر النتائج وجود ارتباط بين صعود الدرج وانخفاض خطر الوفاة، لكنها لا تثبت أن صعود الدرج بحد ذاته يساعد بشكل مباشر على إطالة العمر.

ويُعد صعود الدرج شكلاً بسيطاً وفعالاً من التمارين الرياضية، لأنه يتطلب من الجسم العمل بشكل متكرر ضد الجاذبية.

ويُعد صعود الدرج نشاطاً منخفض التأثير عموماً، ويُشغّل مجموعات عضلية متعددة، فضلاً عن فوائده في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية وتقوية العضلات.

وأشارت إحدى الدراسات الكبيرة المشمولة في التحليل إلى أن صعود نحو ستة طوابق من الدرج يومياً قد يحقق أكبر فائدة، إلا أن الباحثين أكدوا الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد المقدار الأمثل.

وقالت الباحثة في كلية نورويتش الطبية بجامعة إيست أنجليا، صوفي بادوك: «أظهرت بعض الدراسات التي راجعناها أنه كلما زاد عدد درجات السلم التي يصعدها الشخص، ازدادت الفوائد الصحية. لكن حتى التغييرات البسيطة كان لها تأثير يمكن قياسه».

وحسب فاسيليو، فإن أكثر من ربع البالغين حول العالم لا يمارسون المستويات الموصى بها من النشاط البدني. كما يسهم نمط الحياة الخامل والتدخين والعادات الغذائية غير الصحية والسمنة في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأشار الباحثون إلى أن صعود الدرج وسيلة مجانية لممارسة الرياضة يمكن إدراجها بسهولة ضمن الروتين اليومي، سواء في المنزل أو العمل أو الأماكن العامة، كما يُعد خياراً مناسباً للأشخاص الذين لا يملكون وقتاً كافياً لممارسة الرياضة أو لا تتوافر لهم إمكانية الوصول بسهولة إلى مرافقها.

وقالت بادوك: «حتى الفترات القصيرة من النشاط البدني لها آثار صحية مفيدة، وينبغي أن يكون صعود الدرج لفترات وجيزة هدفاً يسهل دمجه في الروتين اليومي».

وحذّر الباحثون من أن صعود الدرج قد لا يكون مناسباً للجميع، خصوصاً الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الحركة أو أمراضاً في المفاصل.


علامات قد تكشف مهاجمة جهاز المناعة للجسم

قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)
قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)
TT

علامات قد تكشف مهاجمة جهاز المناعة للجسم

قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)
قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)

صُمم جهاز المناعة لحماية الجسم من العدوى والأجسام الضارة، لكن في بعض الحالات قد يخطئ في التعرف على أنسجة الجسم السليمة ويبدأ بمهاجمتها، وهو ما يحدث في أمراض المناعة الذاتية.

وتوجد أكثر من 80 حالة معروفة من هذه الأمراض، من بينها الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي ومرض حساسية القمح ومتلازمة شوغرن واضطرابات الغدة الدرقية المناعية.

وبحسب موقع «أونلي ماي هيلث»، تكمن الصعوبة في أمراض المناعة الذاتية في أنها نادراً ما تبدأ بأعراض حادة، بل بأعراض بسيطة كالتعب العادي، أو الإجهاد، أو مشكلة هضمية بسيطة. وهذا قد يؤخر التشخيص والعلاج.

ويقول الدكتور توشار تايال، المدير المساعد لقسم الطب الباطني في مستشفى سي كي بيرلا بالهند: «يكمن المفتاح في البحث عن أعراض مستمرة أو متكررة، خاصةً عندما تتأثر أجزاء متعددة من الجسم».

وفيما يلي 10 علامات قد تكشف مهاجمة جهاز المناعة للجسم:

الإرهاق المستمر وغير المبرر

يشعر الجميع بالتعب من حين لآخر. مع ذلك، فإن التعب المستمر الذي لا يتحسن رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم يستدعي الانتباه.

قد يؤثر الالتهاب المناعي الذاتي على مستويات طاقة الجسم، مما يُسبب الإرهاق حتى بعد ليلة نوم كاملة. كما قد ينتج التعب عن فقر الدم، أو مشاكل الغدة الدرقية، أو مضاعفات أخرى مرتبطة بأمراض المناعة الذاتية.

إذا استمر التعب لأسابيع دون سبب واضح، فلا ينبغي تجاهله باعتباره مجرد إرهاق.

ألم المفاصل أو تورمها

يُعدّ ألم المفاصل العرضي بعد ممارسة الرياضة أو العمل البدني أمراً شائعاً. أما النمط المقلق فهو الألم المستمر والتورم والتيبس الذي يُصيب عدة مفاصل، خاصةً عندما تشتد الأعراض في الصباح.

على سبيل المثال، قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى.

ارتفاع متكرر في درجة الحرارة بشكل طفيف

عادةً ما تشير الحمى إلى استجابة الجسم لعدوى. ولكن قد يرتبط ارتفاع درجة الحرارة بشكل طفيف ومتكرر أو مستمر، دون وجود عدوى واضحة، بالمعاناة من التهاب مستمر.

وقد تُسبب أمراض المناعة الذاتية، مثل الذئبة، ارتفاعاً غير مُبرر في درجة الحرارة، خاصةً عند حدوثه بالتزامن مع التعب، أو ألم المفاصل، أو تغيرات في الجلد.

ولا يعني هذا أن كل ارتفاع غير مُبرر في درجة الحرارة يُشير إلى مرض مناعي ذاتي. فالعدوى والعديد من الحالات الأخرى قد تُسبب أعراضاً مُشابهة.

ظهور طفح جلدي أو تغيرات غير مبررة في الجلد

قد تكون التغيرات الجلدية من العلامات التي تساعد في اكتشاف بعض أمراض المناعة الذاتية، إذ يمكن أن تظهر في صورة احمرار أو حكة أو تغير في ملمس الجلد أو لونه.

ومن أشهر الأمثلة الطفح الذي يأخذ شكل الفراشة على الخدين والأنف لدى بعض المصابين بالذئبة، بينما تسبب أمراض أخرى بقعاً أو قشوراً أو تغيرات في لون الجلد.

وأي طفح جديد أو متكرر دون سبب واضح، خاصة إذا ظهر مع أعراض أخرى، يستحق الفحص الطبي بدلاً من التعامل معه باعتباره مجرد تهيج جلدي.

تساقط الشعر غير المبرر

فقدان بعض الشعر يومياً أمر طبيعي، لكن التساقط المفاجئ أو الشديد أو ظهور فراغات وبقع واضحة قد تكون له أسباب متعددة، من بينها أمراض المناعة الذاتية.

فعلى سبيل المثال، يحدث داء الثعلبة عندما يهاجم الجهاز المناعي بصيلات الشعر، ما يؤدي إلى ظهور مناطق خالية من الشعر. كما يمكن لبعض أمراض الغدة الدرقية المناعية أن تسبب ترقق الشعر وتساقطه.

مشكلات الجهاز الهضمي المستمرة

الانتفاخ والغازات والإسهال وآلام البطن أعراض شائعة وقد تنتج عن النظام الغذائي أو اضطرابات أخرى، لكن استمرارها لفترة طويلة قد يشير أحياناً إلى مرض مرتبط بالمناعة.

ففي مرض حساسية القمح، تحدث استجابة مناعية غير طبيعية تجاه مادة موجودة في القمح، ما يؤدي إلى تلف الأمعاء الدقيقة.

ويجب عدم تجاهل وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر أو الإسهال المستمر.

تنميل أو وخز متكرر

قد يحدث التنميل والوخز بصورة مؤقتة نتيجة الضغط على أحد الأعصاب، لكن تكراره أو ظهوره دون سبب واضح، خاصة في اليدين أو القدمين، يستدعي الانتباه.

فبعض أمراض المناعة الذاتية يمكن أن تؤثر في الجهاز العصبي أو الأعصاب الموجودة خارج الدماغ والحبل الشوكي. ومع ذلك، قد تكون هناك أسباب أخرى، مثل السكري أو نقص بعض الفيتامينات أو ضغط الأعصاب.

جفاف مستمر في العينين والفم

قد ينتج جفاف العينين أو الفم عن الجلوس أمام الشاشات لفترات طويلة أو الجفاف أو مكيفات الهواء أو بعض الأدوية.

لكن استمرار الجفاف في العينين والفم معاً قد يكون من العلامات المميزة لمتلازمة شوغرن، وهي حالة مناعية ذاتية يهاجم فيها جهاز المناعة الغدد المسؤولة عن إنتاج السوائل التي تحافظ على رطوبة الجسم.

وقد يصاحب ذلك الإرهاق وآلام المفاصل والتورم، ويستحسن استشارة الطبيب إذا أصبح الجفاف مستمراً ويؤثر في تناول الطعام أو الكلام.

تورم متكرر دون سبب واضح

يمكن أن يحدث التورم نتيجة الإصابة أو الجلوس لفترات طويلة، كما قد يرتبط بمشكلات في الكلى أو القلب أو الدورة الدموية.

لكن تكرار تورم المفاصل أو مناطق أخرى من الجسم دون سبب واضح، خاصة إذا صاحبه ألم أو تيبس أو علامات التهاب، قد يستدعي البحث عن سبب مناعي أو التهابي.

أعراض تختفي ثم تعود من جديد

من أهم العلامات التي تستحق الانتباه ليس ظهور عرض واحد، وإنما تكرار مجموعة من الأعراض على فترات.

فبعض أمراض المناعة الذاتية تمر بفترات تزداد فيها الأعراض، ثم تتحسن لفترة قبل أن تعود مرة أخرى. وقد يعاني الشخص، على سبيل المثال، من الإرهاق وآلام المفاصل لأسابيع، ثم يشعر بتحسن قبل أن تظهر الأعراض مجدداً.

ويصبح هذا النمط أكثر أهمية عندما تتكرر الأعراض أو تنتقل لتشمل أجزاء مختلفة من الجسم.