3 أمراض شائعة يمكن أن تصاب بها في حمام السباحة

ما الأمراض الأكثر شيوعاً التي يمكن أن يصاب بها الأشخاص من حوض السباحة؟ (رويترز)
ما الأمراض الأكثر شيوعاً التي يمكن أن يصاب بها الأشخاص من حوض السباحة؟ (رويترز)
TT

3 أمراض شائعة يمكن أن تصاب بها في حمام السباحة

ما الأمراض الأكثر شيوعاً التي يمكن أن يصاب بها الأشخاص من حوض السباحة؟ (رويترز)
ما الأمراض الأكثر شيوعاً التي يمكن أن يصاب بها الأشخاص من حوض السباحة؟ (رويترز)

لا شيء منعشاً مثل الاسترخاء في حمام السباحة في يوم صيفي حار، ولكن مع ارتفاع درجات الحرارة، تميل حمامات السباحة والحدائق المائية إلى أن تصبح أكثر ازدحاماً بالناس.

ورغم أن المواد الكيميائية الموجودة في الماء (مثل الكلور والبروم) تقتل كثيراً من الفيروسات والبكتيريا، فإنه لا تزال هناك بعض الجراثيم التي قد تكون كامنة في الماء، ومن المهم معرفة ما يمكن فعله لتجنبها.

أوضح جاسين كونز، رئيس برنامج المياه الصحية في فرع الوقاية من الأمراض المنقولة بالمياه التابع لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، لموقع «هافبوست»، أنه «يمكن أن تصاب بأمراض مرتبطة بالسباحة... من المياه الملوثة بالجراثيم».

وأشار كونز إلى أن المرض يمكن أن ينجم أيضاً عن «الاتصال بالمواد الكيميائية الموجودة في الماء أو استنشاق المواد الكيميائية التي تتبخر... وتتحول إلى غاز في الهواء».

ولحسن الحظ، هناك خطوات يمكنك اتباعها لتقليل فرص الإصابة بالمرض نتيجة النزول إلى الماء بشكل كبير.

وتحدث الموقع إلى الخبراء حول الأمراض الأكثر شيوعاً التي يمكن أن يصاب بها الأشخاص من حوض السباحة، وما النصائح لتجنبها.

الأكثر شيوعاً هو الإسهال

أوضحت الدكتورة كلير روك، الأستاذ المساعد في جامعة «جونز هوبكنز»، لـ«هافبوست»، أن «هذا هو أحد الأسباب، في حالة وقوع حادث برازي في حمام السباحة، هناك بروتوكول يتبعه رجال الإنقاذ ومشغلو حمام السباحة قبل السماح للناس بالعودة إلى الماء».

وقالت إن ملايين الجراثيم يمكن أن تصل إلى الماء عندما يتعرض شخص مصاب بالإسهال لحادث، ويمكن أن يمرض أشخاص آخرون عن طريق ابتلاع كمية صغيرة.

علاوة على ذلك، لا يحتاج الشخص بالضرورة إلى التعرض لحادث في الماء حتى يمرض الآخرون. يمكن أن تخرج جزيئات صغيرة من البراز من أجسام الأشخاص أثناء السباحة، لذلك قد لا تراها بالضرورة في الماء.

وأشار كونز إلى أن بعض الجراثيم الأكثر شيوعاً التي قد تلتقطها تشمل الكريبتوسبوريديوم والنوروفيروس والجيارديا والشيجيلا والإشريكية القولونية، اعتماداً على العامل الممرض، قد تعاني من الإسهال أو الغثيان أو القيء أو الحمى أو آلام في المعدة نتيجة لذلك.

لماذا لا يقتل الكلور الموجود في الماء هذه الجراثيم؟

أولاً، من المهم أن تحتوي حمامات السباحة والملاعب المائية على الكمية الصحيحة من الكلور أو البروم، ودرجة الحموضة الصحيحة، حتى تتمكن من منع انتشار الجراثيم بشكل فعال، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض.

وأوضحت الدكتورة جيسيكا لوم، اختصاصية الأمراض المعدية في كليفلاند كلينك، أن «الناس لا يزالون معرضين للجراثيم خلال الوقت الذي يستغرقه الكلور لقتل الجراثيم».

الكريبتوسبوريديوم، المعروف أيضاً باسم الكريبتو، مقاوم بشكل خاص للكلور. وفقاً لأحد تقارير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فقد تسبب في 49 في المائة من حالات تفشي العدوى في الأماكن المائية، مثل حمامات السباحة وأحواض الاستحمام الساخنة والملاعب المائية في الفترة من 2015 إلى 2019.

وقال كونز: «عادة يقوم الكلور أو البروم بتعطيل أو قتل الجراثيم في المياه المعالجة بشكل صحيح خلال دقائق، ومع ذلك، يمكن للعملات المشفرة أن تستمر لأكثر من سبعة أيام».

الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بعدوى تشفيرية حادة، لذلك أوصت روك بمراجعة مقدم الرعاية الصحية قبل السباحة.

عدوى تسمى أذن السباح

وأوضحت روك أن «أذن السباح هي عدوى تسببها البكتيريا عندما تبقى مياه حوض السباحة في قناة الأذن الخارجية».

عندما يبقى الماء هناك لفترة طويلة، فإنه «يزيل الشمع والجلد الواقيين ويوفر بيئة رطبة لتكاثر البكتيريا، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض».

وهذا هو الأكثر شيوعاً عند الأطفال، ولا ينتشر من شخص لآخر. تشمل الأعراض الألم والحكة والاحمرار والتورم والتصريف من الأذن.

تهيج العينين والطفح الجلدي والسعال

وقالت روك: «قد يحدث التهيج عندما يتحول الكلور الموجود في حمام السباحة إلى مواد كيميائية مهيجة عندما يقترن بالعرق والبول والأوساخ. عندما تشم رائحة الكلور في حمام السباحة، فمن المحتمل أنك تشم رائحة هذه المهيجات الكيميائية لأنها تتحول إلى غاز في الهواء المحيط».

يمكن أن تسبب هذه المهيجات، التي تسمى الكلورامينات، احمراراً وحكة في العيون، وطفحاً جلدياً، وتهيجاً في الأنف، وسعالاً وأزيزاً، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض.

ولهذا السبب من الأفضل الاستحمام قبل النزول إلى الماء وعدم التبول في حوض السباحة أبداً. لا يتشكل الكلورامين فقط عندما يتحد البول أو العرق أو المكياج مع الكلور، ولكن هذا يقلل أيضاً من كمية الكلور التي يمكن أن تتخلص من الجراثيم الأخرى.

وقال كونز إنه بالإضافة إلى الكلورامين، فإن مستويات الرقم الهيدروجيني غير المناسبة في حمام السباحة يمكن أن تؤدي إلى تهيج الجلد والعين.

ولكن هناك نصائح سهلة يمكنك اتباعها لتجنب الإصابة بالمرض.

فيما يلي بعض التوصيات من الخبراء الذين تحدثوا إلى «هافبوست»، ومن مركز السيطرة على الأمراض، حول كيفية السباحة بأمان والوقاية من العدوى:

-قم بفحص حمام السباحة أو الحديقة المائية قبل البدء بالممارسة

يمكن أن يكون الاطلاع على تقارير التفتيش الخاصة بحمام السباحة أو الحديقة المائية مسبقاً مفيداً لتحديد أي مشكلات تتعلق بالصحة أو السلامة.

وقال كونز إن هذه التقارير يمكن العثور عليها عادة في المكان أو على الموقع الإلكتروني لإدارة الصحة المحلية.

قبل النزول إلى الماء، اسأل نفسك هذه الأسئلة: هل يمكن رؤية المصرف الموجود في الطرف العميق لحوض السباحة؟ هل تبدو الخدمة مؤمنة وفي حالة جيدة؟ هل هناك رجال إنقاذ في الخدمة يراقبون السباحين بعناية؟ إذا لم يكن هناك رجال إنقاذ، فهل ترى معدات السلامة، مثل حلقة الإنقاذ؟

-تجنب جلب الجراثيم إلى الماء

ستشاهد في كثير من الأحيان لافتات عند حمام السباحة تشير إلى ضرورة الاستحمام قبل النزول إلى الماء، ولا ينبغي تجاهلها.

وقال كونز: «الشطف لمدة دقيقة واحدة فقط يقلل من معظم الأوساخ أو أي شيء آخر على جسمك يستخدم الكلور أو البروم اللازم لقتل الجراثيم».

بغض النظر عن مدى ملاءمة ذلك، لا تتبول في حوض السباحة. وأوضح روك أنه على الرغم من أن المواد الكيميائية الموجودة في الماء تقتل بشكل عام أي بكتيريا في البول، فإنها تؤدي إلى تكوين مهيجات كيميائية.

وقالت لوم: «إذا كنت تسبح مع أطفال رضع أو أطفال صغار، فقم بتغيير الحفاضات بعيداً عن حمام السباحة لمنع تلويث الماء بالجراثيم. بالنسبة للأطفال الذين لم يعودوا يرتدون الحفاضات، تأكد من أنهم يأخذون فترات راحة متكررة في الحمام».

-اتخذ احتياطات أخرى لتقليل المخاطر الخاصة بك

من أكبر الأشياء التي يجب تجنبها هو ابتلاع الماء. وقالت لوم أيضاً: «ابق بعيداً عن الماء إذا كان لديك جرح مفتوح. إذا نزلت حوض السباحة، فيقترح مركز السيطرة على الأمراض استخدام ضمادة مقاومة للماء لتغطية الجرح بالكامل».

من جهته، نصح روك بـ«تنبيه المنقذ إلى أي تهيج في التنفس أو الجلد أو العين».

وعند الانتهاء من السباحة، قم بتجفيف كل أذن تماماً لمنع الإصابة بأذن السباح.


مقالات ذات صلة

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

صحتك النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)

خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

تستضيف الرياض النسخة الخامسة من مؤتمر الطب التجميلي، خلال المدة ما بين 5 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة متحدثين من 18 دولة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)

من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

تتميَّز بذور اليقطين بقيمتها الغذائية العالية، ما يجعلها خياراً صحياً سواء تناولتها نيئةً أو مُستنبتةً أو مطبوخةً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)

الأرز أم البطاطس أم المعكرونة... أيها أفضل لمستويات السكر في الدم؟

يُعدّ الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي تشكل عناصر أساسية في الأنظمة الغذائية لكثير من الأشخاص. فما الفرق بينهم؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب) p-circle

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)

الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
TT

الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)

أظهرت مراجعة بحثية حديثة نُشرت في دورية «برين ميديسين» أن الكرياتين، الذي يُعد اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم، قد يكون مفيداً في علاج الاكتئاب. وفي حين أن فوائده في تعزيز القوة والأداء الرياضي مدعومة بالأدلة العلمية، فقد بدأ التوصية به بشكل متزايد لدوره المحتمل في دعم الصحة النفسية.

كتب الدكتور زودين بوتوشيري، أستاذ طب العناية المركزة في جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، في مقال نشره، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين»، تعليقاً على نتائج هذه المراجعة البحثية: «بعد أن كان الكرياتين مكملاً غذائياً يقتصر استخدامه غالباً على المهووسين باللياقة البدنية، أصبح اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم»، مشيراً إلى أن هناك أسباباً عديدة تجعله يبدو مفيداً لأدمغتنا وصحتنا النفسية.

وأوضح أن الكرياتين مركب ينتجه الجسم بشكل طبيعي، كما يوجد في اللحوم، سواء البيضاء أو الحمراء، وبعض أنواع الأسماك، مثل السلمون والتونة والرنجة. ويعمل الكرياتين مصدراً للطاقة؛ إذ يساعد بشكل أساسي في إمداد العضلات بالطاقة أثناء النشاط البدني. ويُخزَّن معظم الكرياتين في العضلات، في حين توجد كميات صغيرة منه في الدماغ، الذي يُعد أحد أكثر أعضاء الجسم استهلاكاً للطاقة؛ فعلى الرغم من أنه يشكل 2 في المائة فقط من إجمالي وزن الجسم، فإنه يستهلك 20 في المائة من طاقة الجسم.

وكتب بوتوشيري أنه عندما تنخفض مستويات الطاقة في الدماغ، قد يؤثر ذلك في المواد الكيميائية الحيوية التي تتحكم في المزاج. كما يُعتقد أن انخفاض طاقة الدماغ قد يسهم في ظهور مشكلات صحية نفسية متنوعة، بما في ذلك الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب والفصام. وقد وجدت الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الجزء الأمامي من الدماغ، وهي منطقة رئيسية ترتبط بتنظيم المزاج. ولهذا السبب، طُرحت فكرة أن الكرياتين قد يكون مفيداً في علاج بعض الاضطرابات النفسية، ومنها الاكتئاب.

الاكتئاب والكرياتين

وفقاً للمقال، اكتشف العلماء، قبل 40 عاماً، وجود علاقة بين الأفكار الانتحارية وانخفاض مستويات الكرياتين في الجسم. ومنذ ذلك الحين، أُجريت دراسات عديدة لبحث وجود صلة بين مستويات الكرياتين والصحة النفسية. وقد توصلت دراسات واسعة النطاق إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الكرياتين يسجلون معدلات أقل للإصابة بالاكتئاب.

وكما أوضح بوتوشيري، فقد أظهرت الأبحاث أيضاً أن المراهقين الذين يعانون من اكتئاب لا يستجيب للعلاج، وتناولوا مكملات الكرياتين إلى جانب أدويتهم المعتادة، شهدوا تحسناً في حالتهم المزاجية.

وللحصول على صورة أوضح عن فوائد الكرياتين للصحة النفسية، أُجريت تلك المراجعة المنهجية التي شملت 5 تجارب شارك فيها 238 مريضاً.

ووفقاً للمقال، فقد أظهرت اثنتان من هذه التجارب وجود فائدة، بينما لم تُظهر التجارب الثلاث الأخرى أي نتائج إيجابية.

وينبِّه بوتوشيري إلى أهمية الإشارة إلى أن جميع الدراسات التي استكشفت فوائد الكرياتين للصحة العقلية أو الإدراكية كانت صغيرة النطاق؛ لذا لا يوجد حتى الآن دليل علمي قاطع.

وأوضح أننا لا نعرف حتى الآن الجرعة المناسبة أو المدة المثالية لتناوله. فقد يحتاج الشخص إلى جرعة أعلى من الكرياتين ولفترة أطول مما قد يحتاج إليه إذا كان يتناوله لأغراض اللياقة البدنية فقط؛ وذلك لأن الكرياتين لا ينتقل بسهولة إلى داخل الدماغ. لذا، من الضروري تحديد الجرعة المناسبة للدماغ والتأكد من سلامتها، مشدداً على أنه في الوقت الراهن، يظل الخيار الأمثل هو الحرص على الحصول على كمية كافية من الكرياتين من خلال اتباع نظام غذائي متوازن.


مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
TT

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه، بدءاً من مرحلة منتصف العمر.

وكان جوريس ديلين، من المركز الطبي في جامعة لايدن الهولندية، قد عرض هذا المؤشر خلال أسبوع «FAPESP» المنعقد في هولندا في الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر (تشرين الأول).

ويُعد المؤشر الجديد علامة عامة على الصحة في منتصف العمر، ما يتيح الكشف المبكر عن الأشخاص الذين يسيرون على مسار الشيخوخة الصحية، وأولئك الأكثر عرضة لخطر التدهور الوظيفي.

وأشار ديلين إلى وجود تفاوت ملحوظ بين الدول في عدد السنوات التي يتمتع خلالها الأشخاص بصحة جيدة بعد سن 65 عاماً، موضحاً أن هذا التفاوت يرتبط بمجموعة من العوامل، في مقدمتها الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والمستوى التعليمي، ونمط الحياة، والعوامل الوراثية.

وتشير دراسات أُجريت في دول مختلفة إلى أن نحو 60 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً يعانون حالياً من حالتين مرضيتين مزمنتين أو أكثر.

قياس الشيخوخة البيولوجية

نظراً إلى عدم القدرة على قياس الشيخوخة البيولوجية بشكل مباشر، قرر الفريق، الذي ضم علماء من معهد ماكس بلانك لبيولوجيا الشيخوخة في كولونيا بألمانيا، البحث عن إجابات في عينات دم 44 ألف متطوع، تمت متابعتهم على مدى عدة سنوات ضمن 12 دراسة أُجريت في أنحاء أوروبا. ومن خلال فحوصات دم دقيقة، قاس الباحثون أكثر من 200 مادة كيميائية حيوية، بما في ذلك مستويات الدهون والسكريات ومؤشرات الالتهاب.

وخلال فترة البحث، سُجّلت 5500 حالة وفاة بين المتطوعين. ومن خلال تحليل دماء هؤلاء الأفراد، حدّد الباحثون المواد التي تُعد مؤشرات بيولوجية تحذيرية لزيادة خطر الوفاة. كما أقام الفريق تعاوناً مباشراً مع باحثين من البرازيل لتحسين نتائج هذا المؤشر.

ووفقاً للباحثين، جرى تحديث الأداة على ثلاث مراحل، حتى أصبحت تركز الآن على 10 مؤشرات فقط اعتاد الأطباء على تقييمها.

ووفقاً للباحثين، أثبتت النسخة الجديدة فاعلية أكبر في التنبؤ بأمراض القلب والأيض، مثل السكري والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ونظراً إلى أن هذه النتيجة تعكس الحالة الوظيفية العامة للجسم، فإنها ترتبط بمعايير مختلفة للشيخوخة الصحية، مثل الوظائف الإدراكية، وسعة الرئة، وقوة قبضة اليد، التي تعكس وظائف العضلات بشكل عام.

ولاختبار إمكانية تعديل هذا المؤشر من خلال إجراءات عملية، أخضع العلماء مجموعات من المتطوعين لتغييرات في نمط الحياة وبرامج لتقوية العضلات. وأظهرت النتائج أن هذه التدخلات أدت إلى تحسينات ملحوظة، خصوصاً لدى الأفراد الذين يُعتبرون أقل صحة.

ففي هذه المجموعة الأكثر عرضة للخطر، أدت التغييرات السلوكية والتمارين الرياضية إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الأنسولين في الدم في أثناء الصيام، ومستويات الدهون الثلاثية في الدم، بالإضافة إلى تحسين تكوين الجسم.

وقال ديلين: «عندما حللنا التغير في نتائج المجموعة، لم نلحظ تغيراً واضحاً؛ ولكن عندما قسمنا الأفراد وفقاً لنتائجهم الأولية، وجدنا أن التدخل المتعلق بنمط الحياة كان فعالاً بشكل خاص لدى أولئك الذين كانت نتائجهم أقل من الصفر، أي الأشخاص الذين كانوا أقل صحة في البداية».

وكشفت التحليلات التي أجرتها المجموعة أن النتيجة الأيضية تتحدد بنسبة 40 في المائة بالعوامل الوراثية (الجينات)، وبنسبة 60 في المائة بنمط الحياة والعوامل البيئية. ومن بين السلوكيات التي جرى تحليلها، برز التدخين بوصفه عاملاً سلبياً ذا تأثير كبير على النتيجة الأيضية. ومن ناحية أخرى، فإن زيادة النشاط البدني المنتظم قلّلت من المخاطر وحسَّنت النتيجة.


خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
TT

خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)

تستضيف الرياض النسخة الخامسة من مؤتمر الطب التجميلي «سام 2026»، خلال المدة ما بين 5 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة متحدثين من 18 دولة، لمناقشة المستجدات العلمية والتقنية في الطب التجميلي، وتطوير الممارسات السريرية، وتعزيز معايير سلامة المرضى وجودة النتائج العلاجية.

ويضم البرنامج العلمي للمؤتمر، 72 محاضرة علمية و35 ورشة عمل تطبيقية، تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي، وتشهد تبادل الخبرات السريرية ومناقشة الممارسات المستندة إلى الأدلة العلمية، بحسب رئيس المؤتمر الدكتور محمد الخويلد.

وأوضح الخويلد أن البرنامج يستهدف أطباء الجلدية وجراحة التجميل، والممارسين الصحيين العاملين في المجال، من خلال جلسات علمية وتدريبات تطبيقية تتناول المستجدات المهنية والتقنية، وتتيح للمشاركين الاطلاع على تجارب وخبرات متعددة بهذا التخصص. ويشارك في المؤتمر متحدثون سعوديون ودوليون من 18 دولة، من بينها المملكة المتحدة وإيطاليا والبرازيل وكوريا الجنوبية، إضافة إلى دول أوروبية وعربية وآسيوية، في إطار تبادل الخبرات والتجارب العلمية بمجال الطب التجميلي.

ويأتي انعقاد النسخة الخامسة في ظل تنامي الاهتمام بالتخصصات الطبية المرتبطة بالطب التجميلي، وما يصاحب ذلك من حاجة إلى مواكبة التطورات التقنية، ورفع كفاءة الممارسين، وتعزيز الالتزام بالممارسات الطبية الآمنة والمبنية على الأدلة. ويواصل المؤتمر، المعتمد من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، عبر برنامجه العلمي التركيز على التطوير المهني والتعليم الطبي المستمر في مجال الطب التجميلي.