3 أمراض شائعة يمكن أن تصاب بها في حمام السباحة

ما الأمراض الأكثر شيوعاً التي يمكن أن يصاب بها الأشخاص من حوض السباحة؟ (رويترز)
ما الأمراض الأكثر شيوعاً التي يمكن أن يصاب بها الأشخاص من حوض السباحة؟ (رويترز)
TT

3 أمراض شائعة يمكن أن تصاب بها في حمام السباحة

ما الأمراض الأكثر شيوعاً التي يمكن أن يصاب بها الأشخاص من حوض السباحة؟ (رويترز)
ما الأمراض الأكثر شيوعاً التي يمكن أن يصاب بها الأشخاص من حوض السباحة؟ (رويترز)

لا شيء منعشاً مثل الاسترخاء في حمام السباحة في يوم صيفي حار، ولكن مع ارتفاع درجات الحرارة، تميل حمامات السباحة والحدائق المائية إلى أن تصبح أكثر ازدحاماً بالناس.

ورغم أن المواد الكيميائية الموجودة في الماء (مثل الكلور والبروم) تقتل كثيراً من الفيروسات والبكتيريا، فإنه لا تزال هناك بعض الجراثيم التي قد تكون كامنة في الماء، ومن المهم معرفة ما يمكن فعله لتجنبها.

أوضح جاسين كونز، رئيس برنامج المياه الصحية في فرع الوقاية من الأمراض المنقولة بالمياه التابع لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، لموقع «هافبوست»، أنه «يمكن أن تصاب بأمراض مرتبطة بالسباحة... من المياه الملوثة بالجراثيم».

وأشار كونز إلى أن المرض يمكن أن ينجم أيضاً عن «الاتصال بالمواد الكيميائية الموجودة في الماء أو استنشاق المواد الكيميائية التي تتبخر... وتتحول إلى غاز في الهواء».

ولحسن الحظ، هناك خطوات يمكنك اتباعها لتقليل فرص الإصابة بالمرض نتيجة النزول إلى الماء بشكل كبير.

وتحدث الموقع إلى الخبراء حول الأمراض الأكثر شيوعاً التي يمكن أن يصاب بها الأشخاص من حوض السباحة، وما النصائح لتجنبها.

الأكثر شيوعاً هو الإسهال

أوضحت الدكتورة كلير روك، الأستاذ المساعد في جامعة «جونز هوبكنز»، لـ«هافبوست»، أن «هذا هو أحد الأسباب، في حالة وقوع حادث برازي في حمام السباحة، هناك بروتوكول يتبعه رجال الإنقاذ ومشغلو حمام السباحة قبل السماح للناس بالعودة إلى الماء».

وقالت إن ملايين الجراثيم يمكن أن تصل إلى الماء عندما يتعرض شخص مصاب بالإسهال لحادث، ويمكن أن يمرض أشخاص آخرون عن طريق ابتلاع كمية صغيرة.

علاوة على ذلك، لا يحتاج الشخص بالضرورة إلى التعرض لحادث في الماء حتى يمرض الآخرون. يمكن أن تخرج جزيئات صغيرة من البراز من أجسام الأشخاص أثناء السباحة، لذلك قد لا تراها بالضرورة في الماء.

وأشار كونز إلى أن بعض الجراثيم الأكثر شيوعاً التي قد تلتقطها تشمل الكريبتوسبوريديوم والنوروفيروس والجيارديا والشيجيلا والإشريكية القولونية، اعتماداً على العامل الممرض، قد تعاني من الإسهال أو الغثيان أو القيء أو الحمى أو آلام في المعدة نتيجة لذلك.

لماذا لا يقتل الكلور الموجود في الماء هذه الجراثيم؟

أولاً، من المهم أن تحتوي حمامات السباحة والملاعب المائية على الكمية الصحيحة من الكلور أو البروم، ودرجة الحموضة الصحيحة، حتى تتمكن من منع انتشار الجراثيم بشكل فعال، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض.

وأوضحت الدكتورة جيسيكا لوم، اختصاصية الأمراض المعدية في كليفلاند كلينك، أن «الناس لا يزالون معرضين للجراثيم خلال الوقت الذي يستغرقه الكلور لقتل الجراثيم».

الكريبتوسبوريديوم، المعروف أيضاً باسم الكريبتو، مقاوم بشكل خاص للكلور. وفقاً لأحد تقارير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فقد تسبب في 49 في المائة من حالات تفشي العدوى في الأماكن المائية، مثل حمامات السباحة وأحواض الاستحمام الساخنة والملاعب المائية في الفترة من 2015 إلى 2019.

وقال كونز: «عادة يقوم الكلور أو البروم بتعطيل أو قتل الجراثيم في المياه المعالجة بشكل صحيح خلال دقائق، ومع ذلك، يمكن للعملات المشفرة أن تستمر لأكثر من سبعة أيام».

الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بعدوى تشفيرية حادة، لذلك أوصت روك بمراجعة مقدم الرعاية الصحية قبل السباحة.

عدوى تسمى أذن السباح

وأوضحت روك أن «أذن السباح هي عدوى تسببها البكتيريا عندما تبقى مياه حوض السباحة في قناة الأذن الخارجية».

عندما يبقى الماء هناك لفترة طويلة، فإنه «يزيل الشمع والجلد الواقيين ويوفر بيئة رطبة لتكاثر البكتيريا، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض».

وهذا هو الأكثر شيوعاً عند الأطفال، ولا ينتشر من شخص لآخر. تشمل الأعراض الألم والحكة والاحمرار والتورم والتصريف من الأذن.

تهيج العينين والطفح الجلدي والسعال

وقالت روك: «قد يحدث التهيج عندما يتحول الكلور الموجود في حمام السباحة إلى مواد كيميائية مهيجة عندما يقترن بالعرق والبول والأوساخ. عندما تشم رائحة الكلور في حمام السباحة، فمن المحتمل أنك تشم رائحة هذه المهيجات الكيميائية لأنها تتحول إلى غاز في الهواء المحيط».

يمكن أن تسبب هذه المهيجات، التي تسمى الكلورامينات، احمراراً وحكة في العيون، وطفحاً جلدياً، وتهيجاً في الأنف، وسعالاً وأزيزاً، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض.

ولهذا السبب من الأفضل الاستحمام قبل النزول إلى الماء وعدم التبول في حوض السباحة أبداً. لا يتشكل الكلورامين فقط عندما يتحد البول أو العرق أو المكياج مع الكلور، ولكن هذا يقلل أيضاً من كمية الكلور التي يمكن أن تتخلص من الجراثيم الأخرى.

وقال كونز إنه بالإضافة إلى الكلورامين، فإن مستويات الرقم الهيدروجيني غير المناسبة في حمام السباحة يمكن أن تؤدي إلى تهيج الجلد والعين.

ولكن هناك نصائح سهلة يمكنك اتباعها لتجنب الإصابة بالمرض.

فيما يلي بعض التوصيات من الخبراء الذين تحدثوا إلى «هافبوست»، ومن مركز السيطرة على الأمراض، حول كيفية السباحة بأمان والوقاية من العدوى:

-قم بفحص حمام السباحة أو الحديقة المائية قبل البدء بالممارسة

يمكن أن يكون الاطلاع على تقارير التفتيش الخاصة بحمام السباحة أو الحديقة المائية مسبقاً مفيداً لتحديد أي مشكلات تتعلق بالصحة أو السلامة.

وقال كونز إن هذه التقارير يمكن العثور عليها عادة في المكان أو على الموقع الإلكتروني لإدارة الصحة المحلية.

قبل النزول إلى الماء، اسأل نفسك هذه الأسئلة: هل يمكن رؤية المصرف الموجود في الطرف العميق لحوض السباحة؟ هل تبدو الخدمة مؤمنة وفي حالة جيدة؟ هل هناك رجال إنقاذ في الخدمة يراقبون السباحين بعناية؟ إذا لم يكن هناك رجال إنقاذ، فهل ترى معدات السلامة، مثل حلقة الإنقاذ؟

-تجنب جلب الجراثيم إلى الماء

ستشاهد في كثير من الأحيان لافتات عند حمام السباحة تشير إلى ضرورة الاستحمام قبل النزول إلى الماء، ولا ينبغي تجاهلها.

وقال كونز: «الشطف لمدة دقيقة واحدة فقط يقلل من معظم الأوساخ أو أي شيء آخر على جسمك يستخدم الكلور أو البروم اللازم لقتل الجراثيم».

بغض النظر عن مدى ملاءمة ذلك، لا تتبول في حوض السباحة. وأوضح روك أنه على الرغم من أن المواد الكيميائية الموجودة في الماء تقتل بشكل عام أي بكتيريا في البول، فإنها تؤدي إلى تكوين مهيجات كيميائية.

وقالت لوم: «إذا كنت تسبح مع أطفال رضع أو أطفال صغار، فقم بتغيير الحفاضات بعيداً عن حمام السباحة لمنع تلويث الماء بالجراثيم. بالنسبة للأطفال الذين لم يعودوا يرتدون الحفاضات، تأكد من أنهم يأخذون فترات راحة متكررة في الحمام».

-اتخذ احتياطات أخرى لتقليل المخاطر الخاصة بك

من أكبر الأشياء التي يجب تجنبها هو ابتلاع الماء. وقالت لوم أيضاً: «ابق بعيداً عن الماء إذا كان لديك جرح مفتوح. إذا نزلت حوض السباحة، فيقترح مركز السيطرة على الأمراض استخدام ضمادة مقاومة للماء لتغطية الجرح بالكامل».

من جهته، نصح روك بـ«تنبيه المنقذ إلى أي تهيج في التنفس أو الجلد أو العين».

وعند الانتهاء من السباحة، قم بتجفيف كل أذن تماماً لمنع الإصابة بأذن السباح.


مقالات ذات صلة

هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يوميات الشرق يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يمثل شهر رمضان المبارك فرصة للتأمل الروحي وتحسين العادات الغذائية، لكنه يشكل أيضاً تحدياً للجهاز الهضمي والجسم بشكل عام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خلايا تولد كأنَّ الذاكرة اختارت أن تتأخَّر في الرحيل (شاترستوك)

«المعمّرون الخارقون» يكشفون عن سرّ الدماغ الذي لا يشيخ

يُعرَّف «المعمّر الخارق» بأنه شخص يبلغ 80 عاماً أو أكثر، ويتمتّع بوظائف إدراكية تماثل شخصاً متوسّط المستوى في منتصف العمر تقريباً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النظام الغذائي الصحي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم (أ.ف.ب)

4 أطعمة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم

يُعد سرطان القولون والمستقيم أحد أكثر السرطانات شيوعاً في العالم، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن للنظام الغذائي دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

يعاني العديد من الأشخاص من التهابات الجيوب الأنفية، التي قد تسبب صعوبة في التنفس، وضغطاً مؤلماً في الوجه، إلى جانب السعال وكثرة الإفرازات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

كشفت دراسة حديثة عن أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ضوضاء المرور ليلاً تزيد ضربات القلب وتسبب الالتهابات

ضوضاء الطرق تعد أحد أبرز مصادر التلوث الضوضائي في المدن (رويترز)
ضوضاء الطرق تعد أحد أبرز مصادر التلوث الضوضائي في المدن (رويترز)
TT

ضوضاء المرور ليلاً تزيد ضربات القلب وتسبب الالتهابات

ضوضاء الطرق تعد أحد أبرز مصادر التلوث الضوضائي في المدن (رويترز)
ضوضاء الطرق تعد أحد أبرز مصادر التلوث الضوضائي في المدن (رويترز)

أظهرت دراسة دولية أن التعرض لضوضاء حركة المرور ليلاً، حتى لمدة ليلة واحدة فقط، قد يسبب إجهاداً ملحوظاً للقلب والأوعية الدموية، ويزيد مستويات الالتهاب، ويؤثر على جودة النوم.

وأوضح الفريق البحثي التابع للجمعية الأوروبية لطب القلب، بقيادة جامعة يوهانس غوتنبرغ في ألمانيا، أن هذه الدراسة تُساعد على تفسير ارتفاع معدلات ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين بين الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من الطرق المزدحمة، ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «Cardiovascular Research».

وتُعد ضوضاء الطرق أحد أبرز مصادر التلوث الصوتي في المدن، إذ تنتج بشكل رئيسي عن حركة السيارات والشاحنات والدراجات النارية. وتتسبب هذه الأصوات في اضطراب النوم، وزيادة معدل ضربات القلب، وإحداث تغيرات التهابية في الجسم، مما يؤثر سلباً على صحة القلب والأوعية الدموية.

وشارك في الدراسة 74 متطوعاً بصحة جيدة، على مدار ثلاث ليالٍ، حيث تعرضوا في كل ليلة لأحد السيناريوهات التالية: إما من دون ضوضاء (المجموعة الضابطة)، وإما للتعرض لـ30 حدثاً متفرقاً من ضوضاء المرور خلال الليل، وإما 60 حدثاً متفرقاً من الضوضاء. وكان كل «حدث» عبارة عن تسجيل قصير لحركة المرور، مثل مرور سيارة، أو شاحنة، أو مجموعة سيارات في وقت محدد، تصل ذروتها إلى نحو 60 ديسيبلاً. وكانت الدراسة مزدوجة التعمية، بحيث لم يكن المشاركون ولا الباحثون على علم بمستوى الضوضاء في كل ليلة.

تغيرات مناعية

وفي صباح اليوم التالي، خضع المشاركون لسلسلة من الاختبارات الصحية، أبرزها اختبار تمدد الأوعية الدموية، وهو اختبار معتمَد طبياً لقياس صحة الأوعية الدموية. وأظهرت النتائج انخفاض نسبة التمدد من 9.35 في المائة في المجموعة الضابطة إلى 8.19 في المائة مع التعرض لـ30 حدثاً، وإلى 7.73 في المائة مع التعرض لـ60 حدثاً، مما يشير إلى ضعف وظيفة الأوعية الدموية وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما أظهرت تحاليل الدم تغيرات في مسارات مناعية مرتبطة بالالتهاب والاستجابة للتوتر، بالإضافة إلى ارتفاع متوسط معدل ضربات القلب بنحو 1.23 نبضة في الدقيقة. وأفاد المشاركون بتدهور واضح في جودة النوم والشعور بالراحة بعد التعرض للضوضاء.

وأشار الباحثون إلى أن الجسم يظل «يقظاً» حتى في أثناء النوم، وأن تنشيط استجابات التوتر بشكل متكرر ليلاً قد يؤدي، على المدى الطويل، إلى تطور أمراض قلبية مزمنة.

وأضافوا أن الحد من التعرض للضوضاء يُعد جزءاً مهماً من استراتيجيات الوقاية من أمراض القلب في المدن.

ونصح الفريق البحثي بعدة إجراءات فردية لتقليل تأثير ضوضاء المرور، منها إبعاد غرف النوم عن مصادر الضوضاء قدر الإمكان، واستخدام نوافذ عازلة للصوت، واتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني، إلا أنهم أكدوا أن الأثر الأكبر يتطلب حلولاً مجتمعية وهيكلية، مثل تقليل حركة المرور ليلاً، واستخدام طرق أقل ضوضاء، وتحسين التخطيط العمراني والعزل الصوتي للمباني.


فيتامين «د» والاكتئاب... ما الرابط؟

نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)
نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)
TT

فيتامين «د» والاكتئاب... ما الرابط؟

نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)
نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)

تشير الأبحاث إلى أن نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، إذ يلعب هذا الفيتامين دوراً محورياً في صحة العظام، ووظائف الدماغ، والجهاز المناعي. ومع ذلك، لا تزال نتائج الدراسات متباينة بشأن فاعلية مكملات فيتامين «د» في تخفيف أعراض الاكتئاب.

ويعرض تقرير لمجلة «هيلث» العلاقة بين نقص فيتامين «د» والمزاج، والعلامات والأعراض التي قد تشير إلى الاكتئاب.

هل يؤدي نقص فيتامين «د» إلى الاكتئاب؟

نقص فيتامين «د» شائع، ويصيب نحو 35 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة، ويرتبط بعدة مشكلات صحية. فهو يرتبط بأمراض السرطان، والقلب، والسكري، والتصلب المتعدد، والأمراض المناعية الذاتية. وفي الآونة الأخيرة، أصبح فيتامين «د» محل اهتمام الباحثين بوصفه عاملاً محتملاً في الاكتئاب.

مع ذلك، لم يُثبت الباحثون بشكل قاطع أن نقص فيتامين «د» يسبب الاكتئاب، رغم وجود علاقة بين الاثنين. فقد أظهرت دراسة سكانية كبيرة ارتباط مستويات فيتامين «د» بالاكتئاب لدى البالغين في منتصف العمر، مما يشير إلى أن نقصه قد يساعد على تحديد الأشخاص المعرّضين لخطر الاكتئاب، وربما يكون مؤشراً مفيداً لمتابعة المرضى الذين تستمر لديهم الأعراض رغم العلاج.

دور فيتامين «د» في الجسم

يساعد فيتامين «د» الجسم على امتصاص الكالسيوم، ويعد عنصراً أساسياً في تطوير عظام وأسنان قوية. مع الكالسيوم، يقي فيتامين «د» الجسم من هشاشة العظام، وهي حالة تجعل العظام ضعيفة وسهلة الكسر. كما أن نقص الفيتامين يزيد خطر الإصابة بترقق العظام، الذي يسبب آلاماً في العظام، وضعفاً في العضلات، وتشوهات مثل الكساح عند الأطفال.

لكن دور فيتامين «د» لا يقتصر على صحة العظام فقط؛ فهو يتمتع بخصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، ويحمي الدماغ، ويدعم وظائف الجسم المختلفة. فالمستويات الكافية من الفيتامين تعزز قدرة جهاز المناعة على مكافحة الفيروسات والجراثيم، وتساعد العضلات على الحركة، والأعصاب على نقل الإشارات بين الدماغ والجسم.

علامات وأعراض الاكتئاب

الاكتئاب اضطراب مزاجي يؤثر على شعور الشخص، وطريقة تفكيره، وقدرته على أداء الأنشطة اليومية. وتشمل الأعراض الشائعة، التي قد تستمر أسبوعين أو أكثر:

- الحزن والقلق.

- فقدان الاهتمام بالأنشطة والهوايات.

- شعور باليأس أو انعدام القيمة.

- التهيج أو الانفعال أو القلق المستمر.

- التعب أو فقدان الطاقة.

- صعوبة التركيز واتخاذ القرارات.

- اضطرابات النوم.

- تغيّر الشهية أو الوزن.

- آلام جسدية متفرقة، مثل الصداع أو تقلصات العضلات.

- أفكار عن الموت أو الانتحار.

يختلف الاكتئاب من شخص لآخر، ولا يمر الجميع بكل هذه الأعراض.

هل يمكن للمكملات الغذائية من فيتامين «د» علاج الاكتئاب؟

أظهرت بعض الدراسات الصغيرة تحسناً في أعراض الاكتئاب بعد تناول مكملات فيتامين «د»، لكن أبحاثاً أخرى لم تجد أي تأثير واضح. فعلى سبيل المثال، دراسة كبيرة شملت أكثر من 18 ألف شخص لم تُظهر أي اختلاف في درجات الاكتئاب عند تناول 2000 وحدة دولية يومياً من فيتامين «د» مقارنةً بالدواء الوهمي على مدى خمس سنوات.


القهوة أم الشاي... أيهما الأفضل لصحة قلبك ودماغك وأمعائك؟

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
TT

القهوة أم الشاي... أيهما الأفضل لصحة قلبك ودماغك وأمعائك؟

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ويستمتع بهما ملايين الأشخاص يومياً. وعلى الرغم من انتشار استهلاكهما، يظل الجدل قائماً حول أيهما أكثر فائدة للصحة.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن لكل من القهوة والشاي خصائص فريدة تؤثر على القلب، والدماغ، والجهاز الهضمي بطرق مختلفة، سواء من خلال تحسين وظائف الأوعية الدموية، تعزيز اليقظة الذهنية، أو دعم صحة الأمعاء.

وقد تناول تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية مقارنة بين القهوة والشاي لتحديد أيهما الأفضل لصحة القلب والعظام والدماغ والجهاز الهضمي.

صحة العظام

الفائز: الشاي

كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يشربون الشاي بانتظام قد يكونون أقل عرضة للإصابة بهشاشة العظام من أولئك الذين يشربون القهوة.

ووجدت الدراسة التي أجرتها جامعة فليندرز في أستراليا واستمرت عشر سنوات وشملت ما يقرب من 10 آلاف امرأة تبلغ أعمارهن 65 عاماً فأكثر، أن اللواتي يشربن الشاي يومياً يتمتعن بكثافة معدنية أعلى قليلاً في عظام الورك مقارنةً بالنساء اللواتي لا يشربن الشاي.

ويبدو أن تناول القهوة باعتدال غير ضار، ولكن استهلاك أكثر من خمسة أكواب يومياً يرتبط بانخفاض كثافة العظام، خاصةً بين النساء اللواتي يستهلكن كميات أكبر من الكحول.

وتوصي آيسلينغ بيغوت، اختصاصية التغذية المسجلة والمتحدثة باسم الجمعية البريطانية للتغذية، بعدم تناول أكثر من ثلاثة مشروبات تحتوي على الكافيين يومياً (شاي أو قهوة).

وتقول: «إن الإفراط في تناول الكافيين قد يؤثر سلباً على صحة العظام. يحتوي الشاي على مستويات أقل من الكافيين مقارنةً بالقهوة؛ لذا فهو أقل ضرراً. كما يحتوي الشاي على مركبات الفلافونويد، التي قد تدعم العظام».

والفلافونويدات مضادات أكسدة طبيعية نباتية المصدر، تدعم كثافة العظام من خلال تعزيز تكوين عظام جديدة ومنع تكسر العظام الموجودة. وتوجد هذه المركبات في الفواكه والخضراوات والأعشاب، بالإضافة إلى الشاي، وتساعد في إدارة الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

صحة القلب

الفائز: الشاي

تشير الدراسات إلى أن كلاً من الشاي والقهوة قد يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

مع ذلك، ثمة أدلة قوية تشير إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي لها تأثير وقائي أعلى على صحة القلب، حيث تعزز وظائف الأوعية الدموية؛ ما يُساعد على تدفق الدم بسهولة أكبر عبر الأوعية الدموية، ويجعلها أكثر مرونة، ويُخفض ضغط الدم.

وتشير دراسة واسعة نُشرت عام 2022 إلى وجود أدلة قوية على أن شرب الشاي الأخضر بانتظام، على وجه الخصوص، يُمكن أن يُقلل من الكثير من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، بما في ذلك ضغط الدم ومستويات الدهون.

الأمعاء والهضم

الفائز: القهوة

القهوة تتفوق على الشاي في دعم صحة الأمعاء؛ إذ تحتوي على كمية أكبر من المركبات النباتية المعروفة بالبوليفينولات، التي تعمل بمثابة غذاء للبكتيريا المفيدة في الأمعاء؛ ما يعزز التمثيل الغذائي ويقلل الالتهاب.

كما تحتوي القهوة على ألياف قابلة للذوبان تغذي ميكروبات الأمعاء، بينما يُفضَّل تناولها باعتدال لتجنب مشاكل الهضم لدى بعض الأشخاص.

التركيز

الفائز: القهوة

تختلف كمية الكافيين في كوب الشاي وكوب القهوة باختلاف النوع وطريقة التحضير، لكن القهوة المغلية تحتوي على ضعف الكمية تقريباً.

ومن المعروف أن الكافيين يعزز التركيز ويحسّن أداء الدماغ. لكن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى القلق واضطرابات النوم.

صحة الدماغ

لا يوجد فائز

يُعدّ كل من القهوة والشاي مفيدين لصحة الدماغ، حيث ربطت الدراسات بينهما وبين انخفاض خطر الإصابة بالخرف والسكتة الدماغية.

وأجريت دراسة حديثة من قِبل علماء في كلية الطب بجامعة هارفارد تحليل بيانات أكثر من 130 ألف شخص لدراسة ما إذا كان تناول الكافيين مرتبطاً بخطر الإصابة بالخرف. ووجدوا أن شرب كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة المحتوية على الكافيين يومياً يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة. ولوحظت النتائج نفسها مع تناول كوب أو كوبين من الشاي يومياً، بينما لم تُلاحظ أي فوائد مع الشاي أو القهوة منزوعة الكافيين، مما يشير إلى أن الكافيين «يحمي الأعصاب».