10 حقائق عن حاسة الشم لديك... قد تجعلك تعيد الاهتمام بها

نظام استشعار لتمييز الروائح يضبط الراحة العاطفية والنفسية

10 حقائق عن حاسة الشم لديك... قد تجعلك تعيد الاهتمام بها
TT

10 حقائق عن حاسة الشم لديك... قد تجعلك تعيد الاهتمام بها

10 حقائق عن حاسة الشم لديك... قد تجعلك تعيد الاهتمام بها

حاسة الشم لدى الإنسان هي أكثر من مجرد وسيلة لتمييز الروائح العطرة وانتقاء أزكاها، أو لمعرفة ما إذا كانت وجبة الغداء تحتوي على المشاوي أو الأسماك المقلية، أو للتأكد من نظافة رائحة الجسم. بل إن حاسة الشم في واقع الأمر تلعب دوراً كبيراً كنظام إنذار مبكر ضد المخاطر (كدخان النار أو رائحة الاحتراق الكهربائي مثلاً)، وكذلك كنظام لضبط الراحة العاطفية والنفسية.

حقائق رائعة ومدهشة

من المفارقات أن الأوساط العلمية تُولى دراسة وفهم حاسة الشم اهتماماً أقل بكثير من بقية الحواس التي يتمتع بها جسم الإنسان. ومع ذلك، فإن هذا القليل الذي نعرفه هو رائع ومثير للدهشة في جوانب عدة، قد لا يُدركها البعض.

وإليك 10 حقائق كي ندرك دور حاسة الشم لدينا بشكل أفضل، وهي:

1. بالرغم من أن حاسة الشم لدى البعض هي الحاسة الأقل استخداماً، فإن الحقيقة هي أنها واحدة من أقدم وأقوى الحواس في الجسم، إذ يحتوي الجينوم البشري على نحو 1000 جين لمستقبلات الرائحة.

وتعدّ حاسة الشم من أولى الحواس التي تتكون في جسم الجنين، وهو في الرحم. ذلك أن أنف الجنين يبدأ بالتشكل في وقت مبكر من الثلث الأول من الحمل. ويكتمل بناء التجويف الأنفي (Nasal Cavity) للجنين، وتكوين المستقبلات الكيميائية للشم (Smell Chemoreceptors)، في الأسبوع التاسع من الحمل. كما يكتمل التواصل المباشر والقوي فيما بين مستقبلات الشم في الأنف مع الدماغ عند الأسبوع 13 من الحمل.

وعند الولادة، تكون حاسة الشم هي الحاسة الأكثر تقدماً في التكوين وكفاءة العمل. ولذا نلاحظ أن الأطفال حديثي الولادة يوجهون أنفسهم عن طريق الشم، دون استخدام الحواس الأخرى. وعندما يوضعون على بطن الأم بعد الولادة، يشقون طريقهم للوصول إلى الثدي، بحاسة الشم وحدها.

2. العصب الشمي (Olfactory Nerve) هو العصب القحفي (Cranial Nerve) الأول الذي يخرج من الجمجمة. ومن بين 12 عصباً قحفياً تخرج من الدماغ، فإن العصب الشمي هو العصب الأقصر طولاً، حيث يبدأ من الدماغ، وينتهي في البصيلة الشمية.

والبصيلة الشميّة عبارة عن كتلة من الأعصاب، توجد داخل تجويف الدماغ، في المنطقة التي تعلو سقف تجويف الأنف. ومن البصيلة الشميّة تخرج زوائد عصبية تخترق منطقة عظمية، تُدعى الصفيحة المصفوية (Cribriform Plate)، وهي عظمة إسفنجية خفيفة الوزن في أرضية الجمجمة تفصل منطقة أعلى تجويف الأنف عن الدماغ. وتصل تلك الزوائد العصبية إلى الغشاء المخاطي في أعلى تجويف الأنف، لتكوّن شبكة من المستقبلات الشمية (Olfactory Receptors).

والعصب الشمي يُنظم حاسة الشم، وفي نفس الوقت هو جزء أساسي في الجهاز العصبي اللاإرادي (Autonomic Nervous System) الذي يسيطر على كثير من الوظائف في أعضاء مختلفة من الجسم. ويمتلك البشر نحو 6 ملايين خلية لكشف الروائح، لكن هذا لا يُقارن بالحيوانات. حيث إن الأرنب لديه 100 مليون خلية للشم، وللكلب 220 مليوناً من تلك الخلايا.

مستقبلات شميّة

3. المواد التي لها رائحة تنبعث منها جزيئات كيميائية صغيرة (Odorant Molecules)، أما التي لا رائحة لها فلا تنبعث منها تلك الجزيئات. وعند استنشاقها، وانتقالها إلى داخل تجويف الأنف، تكتشف المستقبلات الشمية هذه الجزيئات الكيميائية. وتنقل المستقبلات هذه المعلومات إلى الدماغ من خلال العصب الشمي، وبالتالي تسمح لنا بإدراك الرائحة. ويمكّن النظام الشمي (Olfactory System) حاسة الشم بطريقتين:

- الخياشيم (Nostrils): المواد التي لها رائحة تفرز جزيئات صغيرة، يمكن أن تحفز المستقبلات الشمية. وتتفاعل المستقبلات في مجموعات محددة، ما يتيح لك التعرف على أنواع مختلفة من الروائح.

- الجزء الخلفي من الحلق: يؤدي أيضاً مضغ الطعام أو تناول رشفة من الشراب إلى إطلاق جزيئات تساعد المرء على الشم. وتنتقل هذه الجزيئات إلى أعلى الحلق، ثم إلى المستقبلات الشمية الموجودة في الجزء الخلفي من الأنف.

وتوجد منطقة استقبال الروائح في الجزء العلوي من تجويف الأنف، وتُسمى الغشاء المخاطي الشمي (Olfactory Mucosa)، وتلعب دوراً مهماً في القدرة على الشم. ويحتوي سطح هذا الغشاء على خلايا المستقبلات الشمية العاملة، وتحتها خلايا في مرحلة التطور لكي تصبح لاحقاً خلايا عاملة ونشطة للقيام بمهمة الشم.

4. مستقبلات الشم ليست في الأنف فقط، بل وجد الباحثون أن ثمة مستقبلات شميّة خارج تجويف الأنف. وتحديداً في عدة مواقع أخرى داخل الجسم لا يتوقعها البعض، ولها مهام متعددة، حيث توجد في الكبد والكليتين وأنسجة الرئة والخصيتين والبروستاتا، وأيضاً على سطح الجلد وفي فروة الرأس.

ولذا، تلعب هذه المستقبلات الشمية دوراً في فسيولوجيا عمل الكليتين، ونشاط عملية التنفس داخل الرئة نفسها. كما تؤثر مستقبلات الشم في نمو الشعر والتئام الجروح. وكذلك التحكم في التمثيل الغذائي للسكريات والدهون داخل خلايا الكبد. وثمة مستقبلات شمية تساعد الحيوانات المنوية في العثور على البويضة لتلقيحها.

بين النساء والرجال

5. حاسة الشم لدى المرأة مختلفة كثيراً مقارنة بما هو لدى الرجل، حيث تتمتع النساء بحاسة شم أقوى من الرجال، وترتفع تلك القوة في حاسة الشم مع الحمل.

وللتوضيح، أظهرت الدراسات أنه على الرغم من أن وزن البصيلات الشمية متماثل بشكل أساسي، إلا أن هناك زيادة بنسبة 43 في المائة في إجمالي عدد الخلايا في البصيلة الأنثوية، مقارنة بالرجال. وهذا يلعب دوراً أساسياً في سبب امتلاك النساء حاسة شم أقوى من الرجال. وخلال فترة الحمل، هناك تكاثر ضخم للخلايا العصبية الشمية الجديدة، التي تزيد من حاسة الشم. وللتوضيح، تحدث في بداية الحمل زيادة كبيرة في إنتاج الخلايا العصبية الشمية الجديدة. وتعمل بكامل طاقتها في وقت قريب من وقت الولادة. وقد تكون للخلايا العصبية الشمية الجديدة التي تظهر في بداية الحمل علاقة بـ«الوحام» والغثيان ونفور الطعام والحساسيات الشمية الشائعة لدى الحامل.

6. بالرغم من أن خلايا الشم تتجدد لدى الإنسان كل 28 يوماً، ما يُعيد العافية والنشاط فيها، فإن حاسة الشم تملّ بسهولة. ولذا عندما تدخل مخبزاً أو محل زهور، تميز بسرعة الروائح فيهما، لكن بعد نحو 10 دقائق، يخفّ لديك كثيراً شم تلك الروائح التي ميّزتها عند أول دخولك للمخبز أو محل الزهور. كما أن تعريض خلايا الشم لروائح عطرية مختلفة بشكل متعاقب، خلال فترة قصيرة، يُفقدها القدرة العالية على تمييز نوعية روائحها، ويرهق الدماغ في تقييم مدى جاذبيتها لك.

ولذا، يعمد كثير من محال العطور إلى توفير قهوة مطحونة لشمّها، كي تتم «إعادة برمجة» خلايا الشم، لتستعيد عنفوان قوتها في تمييز الروائح. كما يمكنك شم الأشياء بشكل أفضل في فصلي الربيع والصيف، بسبب الرطوبة الإضافية في الهواء. ولنفس السبب، فإن قدرة الشم تكون أقوى بعد التمرين الرياضي، لأنه يزيد من الرطوبة في الممر الأنفي.

الحاسة الوحيدة التي تتصل مباشرة بجزء الدماغ المسؤول عن العاطفة والذاكرة

ذكريات وخرائط الروائح

7. يمكننا التعرف على الذكريات وتكوينها لنحو 10 آلاف رائحة مختلفة. وكانت جائزة نوبل في الفسيولوجيا أو الطب لعام 2004 قد مُنحت بالاشتراك بين ريتشارد أكسل وليندا باك لاكتشافهما مستقبلات الرائحة وتنظيم الجهاز الشمي. وكذلك ملاحظتهما أن الجينات الشمية وحدها فقط تبلغ نحو 1000 جين مختلف (3 في المائة من جيناتنا)، وتُستخدم لترميز مستقبلات الرائحة المختلفة على غشاء خلايا المستقبلات الشمية.

وكما أوضحا، فإن كل خلية مستقبلة شمية تعبّر عن جين واحد فقط لمستقبلات الرائحة، وكل خلية مُستقبلة تتفاعل مع كثير من جزيئات الرائحة ذات الصلة. وبما أن معظم الروائح تتكون من جزيئات مختلفة ومتعددة، فإن كل جزيء ينشط كثيراً من مستقبلات الرائحة، التي تعمل بشكل جماعي على تكوين «خريطة أو سجادة الرائحة». وهذا هو الأساس لقدرتنا على التعرف وتكوين ذكريات لآلاف الروائح المختلفة.

8. حاسة الشم هي بالأساس آلية وقائية، لكن يمكنها أيضاً أن تجلب السعادة لحياتنا. حيث تؤثر الروائح على عواطفنا، وبالتالي على سلوكياتنا. وهذا الارتباط القوي يرجع إلى تشريح نظامنا الشمي وارتباطاته «المتشعبة» داخل الدماغ. وللتوضيح، الشم هو الحاسة الوحيدة التي تتصل مباشرة بجزء الدماغ المسؤول عن العاطفة والذاكرة (الجهاز النطاقي داخل الدماغ - Limbic System).

وحينما نستنشق رائحة ما، تثير جزيئات الرائحة (Odorant Molecules) خلايا الشم، كي تطلق إشارات كهربائية سريعة، تنتقل سريعاً لتصل مباشرة إلى داخل بصلة الشم (Olfactory Bulb). ومنها تنتقل عبر العصب السمعي إلى داخل الجهاز النطاقي، المسؤول عن العواطف والسلوكيات والتحفيز وتشكيل الذاكرة طويلة المدى. وبشكل أكثر تحديداً، اللوزة الدماغية (Amygdala) أي استجابة المواجهة أو الهروب، والحصين (Hippocampus).

حاسة الشم من أولى الحواس التي تتكون في جسم الجنين

استثارة المشاعر

9. إحساس الشم يختلف عن الحواس الأخرى. ذلك عندما نلمس أو نتذوق أو نسمع أو نرى شيئاً ما، فإن المعلومات تذهب أولاً إلى منطقة المهاد في الدماغ. ثم بعد معالجتها يتم إرسالها إلى القشرة الدماغية لتفسيرها. ولكن معلومات حاسة الشم تذهب مباشرة إلى اللوزة الدماغية ومنطقة الحصين. وهذا يجعل الروائح مثيرة للمشاعر والذكريات العاطفية الحية، أكثر من أي حاسة أخرى.

وتحديداً، تشير بعض مصادر علم الأعصاب المعرفي إلى أن المنطقة الشمية البدائية هي النسيج الأول لدماغنا، ومن هذا النسيج العصبي نمت اللوزة التي تتم فيها معالجة العواطف. وبعبارة أخرى، فإن قدرتنا على تجربة المشاعر والتعبير عنها نمت مباشرة من قدرة دماغنا على معالجة الروائح.

نحو 1000 جين لمستقبلات الرائحة و6 ملايين خلية لكشف الروائح

10. يمكننا الاستفادة من الروائح لتقليل التوتر وتهدئة العقل، لأن علاقة الارتباط المباشر بين الجهاز الشمي والجهاز النطاقي في الدماغ تجعل الدماغ يسترخي نتيجة تكوين ارتباطات بين بعض الروائح في الذاكرة.

ويُعرف هذا علمياً باسم تكييف الرائحة (Odor Conditioning). ولذا، يمكن للروائح التي تهدئ الأطفال، وأن تستمر في تخفيف التوتر والقلق طوال فترة البلوغ. كما يمكن أن يستمرّ تأثير الروائح التي تثير الغضب والحزن وغيرهما من المشاعر السلبية، لسنوات تالية. وللتوضيح، وجدت الدراسات أن الروائح يمكن أن تغير العواطف من خلال ارتباط كل رائحة لدى كل شخص، بطريقة مختلفة، بمشاعر معينة. ومن ثم تعمل حاسة الشم كوكلاء للعواطف (Emotions Proxies)، ما يؤثر على ما نشعر به لاحقاً باختلاف الروائح التي نشمّها.

وثمة دراسات عدة على التأثيرات الذهنية والنفسية المختلفة لأنواع مختلفة من العطور أو الروائح. ولذا يمكن للزيوت العطرية أن تلعب دوراً في إزالة المشاعر غير السارة، وتحفيز الاسترخاء، وربما تقليل الآثار الضارة للتوتر على العقل والجسم. وبمعرفة ذلك، يمكننا الاستفادة من تكييف الرائحة بالعلاج العطري.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

صحتك صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

موازنة السعرات الحرارية التي نتناولها مع السعرات التي نحرقها ليست كل شيء من أجل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك القلق والتوتر قد يؤديان إلى قلة عدد ساعات النوم (أرشيفية - بيكسلز)

لماذا يشعر البعض بالخمول رغم النوم لمدة 8 ساعات؟

هل تنام ثماني ساعات كاملة وما زلت تشعر بالإرهاق؟ ماذا يقول خبراء النوم؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)

هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق

كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)
كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)
TT

هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق

كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)
كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)

تُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ولا تقتصر فوائدها على تعزيز اليقظة والطاقة، بل تمتد لتشمل دوراً محتملاً في دعم فقدان الوزن وتحسين عملية الأيض. وتشير دراسات إلى أن تأثير القهوة في حرق الدهون وتقليل الشهية قد يرتبط أيضاً بتوقيت تناولها، ما يجعل طريقة استهلاكها عاملاً مهماً في تحقيق النتائج المرجوّة.

ويستعرض تقريرٌ، نشرته مجلة «هيلث»، كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن، وما التوقيت الأمثل لشربها.

كيف تؤثر القهوة على فقدان الوزن؟

قد تسهم القهوة (والمركبات الموجودة فيها) في إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه من خلال:

تقليل الدهون بالجسم

قد يساعد تناول كميات معتدلة من القهوة على خفض إجمالي الدهون بالجسم، بما في ذلك دهون البطن العميقة التي تُعد من أخطر أنواع الدهون.

تقليل الشهية

قد تساعد القهوة بعض الأشخاص على الحفاظ على وزن أقل ودهون أقل، ربما بسبب تأثيرها في الشهية، خصوصاً عند تناولها قبل الوجبات.

زيادة حرق السعرات الحرارية

يمكن أن تسهم القهوة في زيادة حرق السعرات الحرارية، عبر رفع معدل الأيض أثناء الراحة بشكل طفيف، كما أن الكافيين قد يعزز عملية حرق الدهون بالجسم.

ومع ذلك، لا تكفي القهوة وحدها لتحقيق خسارة الوزن، فاتباع نظام غذائي متوازن غني بالفيتامينات والمعادن والبروتين والألياف، إلى جانب تقليل السعرات الحرارية، يبقى العامل الأهم للحفاظ على وزن صحي.

هل توقيت شرب القهوة مهم؟

ليس بشكل مباشر، لكن يشير بعض الدراسات إلى أن توقيت تناول الكافيين قد يؤثر في عمليات داخل الجسم أو سلوكيات تدعم التحكم بالوزن.

شرب القهوة قبل التمارين

تناول القهوة قبل التمرين بنحو 60 دقيقة قد يحسّن الأداء ويزيد مستويات الطاقة، ما يجعل التمارين أكثر فاعلية ويساعد في إدارة الوزن.

تجنب القهوة مساءً

شرب القهوة قبل النوم قد يسبب اضطرابات في النوم، وهو ما قد يؤثر سلباً في عملية الأيض ويجعل خسارة الوزن أكثر صعوبة.

كيف تُحضّر فنجان قهوة صحياً؟

في حالتها الطبيعية، تُعد القهوة مشروباً منخفض السعرات الحرارية ولا تحتوي على دهون أو كربوهيدرات. لكن إضافة السكر أو المُحليات قد تقلل فوائدها في إنقاص الوزن، بل قد ترتبط بزيادة الوزن عند الاستهلاك المنتظم.

لذلك، يُنصح بإضافة بدائل صحية مثل القرفة أو الحليب أو مبيضات القهوة النباتية بدلاً من السكر، خاصة إذا كنت لا تفضل القهوة السوداء.


أطعمة قد تهدد خصوبة النساء

استهلاك النساء للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بانخفاض فرص الحمل (بيكساباي)
استهلاك النساء للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بانخفاض فرص الحمل (بيكساباي)
TT

أطعمة قد تهدد خصوبة النساء

استهلاك النساء للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بانخفاض فرص الحمل (بيكساباي)
استهلاك النساء للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بانخفاض فرص الحمل (بيكساباي)

الخصوبة عملية معقدة، إذ تلعب عوامل كثيرة دوراً في قدرة الفرد أو الزوجين على الإنجاب.

واتضح أن التغذية الجيدة أساسية للخصوبة. وفي السنوات الأخيرة، أجرى العلماء مزيداً من الأبحاث حول الأنماط الغذائية والأطعمة التي ينبغي على الأزواج الراغبين في الإنجاب مراعاتها عند إضافة أطعمة معينة إلى نظامهم الغذائي أو استبعادها منه لزيادة فرص الحمل.

وهناك خمسة أطعمة يُنصح بتقليلها في النظام الغذائي عند محاولة الحمل، بالإضافة إلى نصائح أخرى متعلقة بنمط الحياة لدعم الخصوبة، وفقاً لما ذكرته «هيلث لاين» المعني بالصحة.

اللحوم الحمراء والمعالجة

تشير الأبحاث الحالية إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والمعالجة، مثل لحم البقر، والنقانق، والسجق، يُرجّح أن يكون من العوامل الغذائية المساهمة في العقم لدى الجنسين.

ووجدت إحدى الدراسات أن النساء اللاتي اتبعن نظاماً غذائياً عالياً لتعزيز الخصوبة، الذي تضمن كمية أكبر من البروتين النباتي مقارنةً بالبروتين الحيواني، انخفضت لديهن معدلات العقم الناتج عن اضطرابات التبويض.

كما وجدت الدراسة صلة بين تناول اللحوم المعالجة بشكل متكرر وانخفاض نسبة تخصيب البويضات لدى الرجال.

وأظهرت دراسات أن الرجال الذين تناولوا أقل من 1.5 حصة من اللحوم المصنعة أسبوعياً زادت لديهم فرص الحمل بنسبة 28 في المائة مقارنةً بالرجال الذين تناولوا 4.3 حصة أسبوعياً.

مع ذلك، كانت معدلات الإخصاب لدى الرجال الذين تناولوا كميات أكبر من الدواجن أعلى بنسبة 13 في المائة من الرجال الذين تناولوا كميات أقل منها.

كما أن اللحوم الحمراء والمصنعة قد تحتوي على نسبة عالية من الدهون المتحولة والدهون المشبعة، التي ترتبط بانخفاض الخصوبة.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن الإفراط في تناول البروتين الحيواني بشكل عام قد يرتبط أيضاً بتدهور فرص الإنجاب.

الكربوهيدرات فائقة المعالجة

تربط دراسات بين الأنظمة الغذائية الغنية بالكربوهيدرات فائقة المعالجة - بما في ذلك الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع - وانخفاض الخصوبة بشكل طفيف لدى بعض الأشخاص. ويبدو هذا الارتباط أقوى عندما يكون النظام الغذائي منخفض الألياف وغنياً بالسكريات المضافة .

إذا كان للطعام مؤشر جلايسيمي مرتفع، فهذا يعني أنه يُسبب ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى السكر في الدم بعد تناوله، مقارنةً بالأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض.

من أمثلة الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع: الخبز الأبيض والمعكرونة، بالإضافة إلى البسكويت الأبيض والحلويات والمخبوزات وغيرها من الوجبات الخفيفة المُصنّعة والمُغلّفة.

تجدر الإشارة إلى أن ارتفاع المؤشر الجلايسيمي لا يُعدّ بالضرورة عاملاً مُثبّطاً للخصوبة. بل إن انخفاض نسبة الألياف وارتفاع نسبة السكريات المضافة في هذه الأطعمة هما العاملان الأكثر تأثيراً سلباً على الخصوبة. وأظهرت إحدى الدراسات أن استبدال الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع بواسطة أطعمة ذات مؤشر جلايسيمي منخفض قد يُسهم في تحسين خصوبة المرأة. وتشمل هذه الأطعمة الحبوب الكاملة وبعض الخضراوات الشائعة في حمية البحر الأبيض المتوسط.

ومرة أخرى، يُرجّح أن الجمع بين نظام غذائي منخفض المؤشر الجلايسيمي وزيادة الألياف وتقليل استهلاك السكريات المضافة هو ما يُحقق هذه الفوائد. وقد أظهرت دراسات أن اتباع نظام غذائي غني بالألياف له تأثير وقائي ضد العقم الناتج عن اضطرابات التبويض لدى النساء. وتُعدّ الألياف غنية بشكل خاص في أطعمة مثل: الفواكه والخضراوات الكاملة والمكسرات والبذور، والحبوب الكاملة، مثل خبز ومعكرونة القمح الكامل بنسبة 100 في المائة.

من جهة أخرى، تُشير بعض الدراسات إلى أن النظام الغذائي الغني جداً بالألياف يُقلل من مستويات هرمون الإستروجين ويزيد من خطر انقطاع التبويض.

إذا كنتِ تتبعين نظاماً غذائياً منخفض الألياف، ففكّري في استبدال الخبز والمعكرونة البيضاء بواسطة نظيراتها المصنوعة من الحبوب الكاملة. على سبيل المثال، يمكنك استخدام حبوب مثل الكينوا والشوفان، والشعير بدلاً من الأرز الأبيض في بعض الأطباق، واستخدام خبز القمح الكامل بنسبة 100 في المائة بدلاً من الخبز الأبيض.

المخبوزات

قد تحتوي المخبوزات، مثل المعجنات والكعك والدونات، خصوصاً المقلية منها أو التي تحتوي على السمن النباتي، على نسبة عالية من الدهون المتحولة والدهون المشبعة. ويرتبط استهلاك هذه الأنواع من الدهون بانخفاض معدلات الخصوبة.

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المتحولة والفقيرة بالدهون غير المشبعة بزيادة خطر الإصابة بمشاكل الخصوبة. وينطبق هذا بشكل خاص على الأنظمة الغذائية التي تحصل على أكثر من 1 في المائة من إجمالي سعراتها الحرارية من الدهون المتحولة.

أظهرت أبحاث أيضاً أن اختيار الدهون المتحولة بدلاً من الأطعمة الصحية الغنية بالكربوهيدرات يرتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات التبويض بنسبة 73 في المائة، التي قد تؤدي إلى العقم.

وبشكل عام، ترتبط الأنظمة الغذائية التي تركز على الدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الدهون المتحولة بنتائج أفضل في الخصوبة، وتشمل مصادر الدهون الأحادية غير المشبعة ما يلي: الأفوكادو، وزيت الزيتون، والمكسرات والبذور.

المشروبات المُحلاة بالسكر

حللت دراسة أُجريت على 3828 امرأة تتراوح أعمارهن بين 21 و45 عاماً، و1045 من شركائهن الذكور الذين كانوا يخططون للحمل، تأثير تناول المشروبات المُحلاة بالسكر على الخصوبة على مدى 12 دورة شهرية.

ووجد الباحثون أن الرجال والنساء الذين تناولوا المشروبات المُحلاة بالسكر بانتظام، أي ما لا يقل عن 7 مشروبات أسبوعياً، انخفضت لديهم الخصوبة.

وكانت المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة المُحلاة بالسكر هي الأكثر تأثيراً، مقارنةً بالمشروبات الغازية الخالية من السكر وعصائر الفاكهة، التي لم تُظهر ارتباطاً ذا دلالة إحصائية بالخصوبة.

ووجدت دراسة أخرى أن زيادة استهلاك المشروبات السكرية يرتبط بانخفاض إجمالي عدد البويضات الناضجة والمُخصبة، بالإضافة إلى انخفاض جودة الأجنة، لدى النساء.

كان هذا التأثير مستقلاً عن محتوى الكافيين، ويبدو أنه مرتبط سلباً بالخصوبة أكثر من المشروبات المحتوية على الكافيين، والخالية من السكر المضاف.

قارنت دراسة أجريت عام 2012 تأثير تناول المشروبات المحتوية على الكافيين والمشروبات الغازية على الفترة الزمنية اللازمة للحمل المخطط له لدى 3628 امرأة في الدنمارك، ووجد الباحثون أن تناول الكافيين، سواء تم قياسه بما لا يقل عن 300 ملغ من الكافيين أو 3 حصص من القهوة يومياً، لم يكن له تأثير يُذكر على الخصوبة. مع ذلك، ارتبط استهلاك المشروبات الغازية بانخفاض الخصوبة.

بدلاً من المشروبات الغازية المحلاة، جربي الماء الفوار أو الماء العادي بنكهة طبيعية من شرائح الليمون أو التوت.

بعض منتجات الألبان

يبدو أن محتوى الدهون في منتجات الألبان يؤثر على الخصوبة بشكل خاص بالجنس.

فبينما قد تدعم منتجات الألبان قليلة الدسم والخالية من الدسم الخصوبة لدى الرجال، ترتبط منتجات الألبان كاملة الدسم بتأثير معاكس.

ووجدت إحدى الدراسات التي أُجريت عام 2007 أن منتجات الألبان عالية الدسم ترتبط بانخفاض خطر العقم الناتج عن عدم الإباضة، بينما ترتبط منتجات الألبان قليلة الدسم بزيادة هذا الخطر .

كانت النساء اللواتي تناولن منتجات الألبان كاملة الدسم مرة واحدة على الأقل يومياً أقل عرضة بنسبة 25 في المائة لخطر الإصابة باضطرابات الإباضة، مقارنةً بالنساء اللواتي تناولن هذه الأطعمة بوتيرة أقل، بمعدل مرة واحدة أسبوعياً تقريباً.

بالإضافة إلى ذلك، فإن النساء اللواتي تناولن أكثر من حصتين من منتجات الألبان قليلة الدسم يومياً كنّ أكثر عرضة بنسبة 85 في المائة للإصابة بالعقم نتيجةً لعدم الإباضة، مقارنةً باللواتي تناولن منتجات الألبان قليلة الدسم مرة واحدة فقط في الأسبوع.

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث حول تأثير استهلاك منتجات الألبان على الخصوبة، ولكن تشير الدراسات الرصدية الحالية إلى أن تناول بعض منتجات الألبان كاملة الدسم قد يفيد خصوبة المرأة، بينما قد يكون تناول منتجات الألبان قليلة الدسم أو الامتناع عنها أفضل لخصوبة الرجل.

يمكنكِ الاستغناء عن منتجات الألبان تماماً وتناول مجموعة متنوعة من بدائل الحليب والجبن ومنتجات الألبان النباتية التي تحتوي على نسب متفاوتة من الدهون.


لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)
صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)
TT

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)
صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)

يعد وقت تناول الوجبة، وسرعة تناول الطعام، وحتى مقدار مضغه، عوامل يمكن أن تؤثر في عدد السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم. فالفكرة الشائعة للحفاظ على وزن صحي تقوم على موازنة السعرات الحرارية التي نتناولها مع السعرات التي نحرقها، أي الطاقة الداخلة مقابل الطاقة الخارجة. تبدو هذه الفكرة بسيطة، لكنها لا تعكس الحقيقة كاملة، لأن ليس كل السعرات الحرارية متساوية في تأثيرها داخل الجسم.

في الواقع، تحدث داخل أجسامنا تفاعلات بيولوجية معقدة تتأثر بنوع الطعام، وسرعة تناوله، وتفاعل هذا الطعام مع الميكروبات التي تعيش في الأمعاء. وقد أظهرت الأبحاث أن استجابة الأشخاص لنفس الطعام قد تختلف بشكل كبير، فقد يتناول شخصان نفس الوجبة لكن يعالجها جسم كل منهما بطريقة مختلفة.

وفي هذا الصدد، تقول سارة بيري، أستاذة التغذية في كلية كينغز كوليدج في لندن: «هذا مجال بحثي ضخم ومتوسع. لقد بدأنا نرى مدى اختلاف استجاباتنا للأطعمة؛ فقد أتناول طعاماً وأقوم بتمثيله الغذائي بطريقة مختلفة تماماً عن الطريقة التي قد يتم بها تمثيلك الغذائي لنفس الطعام».

توقيت تناول الطعام

ما نأكله مهم بالتأكيد، فالنظام الغذائي الغني بالخضراوات الطازجة أفضل من النظام الغذائي المعتمد على الوجبات السريعة. لكن توقيت تناول الطعام مهم أيضاً.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون معظم سعراتهم الحرارية في وقت الإفطار يفقدون وزناً أكبر من أولئك الذين يتناولون معظم السعرات في المساء، حتى لو كان مجموع السعرات متساوياً.

كما تشير أبحاث أخرى إلى أن تقليل الفترة الزمنية بين أول وجبة وآخر وجبة في اليوم قد يساعد على تقليل إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة. فعندما يؤخر الأشخاص وجبة الإفطار قليلاً ويتناولون العشاء في وقت أبكر، فإنهم غالباً ما يستهلكون طاقة أقل وتنخفض نسبة الدهون في أجسامهم، حتى مع توفر نفس كمية الطعام، حسبما أشار تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

كما يمكن أن يساعد تناول الطعام في وقت مبكر، إذ وجد باحثون في إسبانيا أن الذين يتناولون الغداء مبكراً يفقدون الوزن أو يحافظون على وزن أقل بسهولة أكبر من الذين يتناولون الغداء بعد الساعة الثالثة مساءً.

سرعة تناول الطعام

ليست مواعيد الطعام فقط هي المهمة، بل سرعة تناوله أيضاً. فالأشخاص الذين يتناولون الطعام بسرعة يميلون إلى تناول كميات أكبر، وبالتالي يحصلون على سعرات حرارية أكثر. وقد أظهرت الدراسات أن تناول الطعام ببطء يزيد من إفراز هرمونات في الأمعاء تساعد على الشعور بالشبع وتنظيم الشهية.

يستغرق الجسم نحو 15 دقيقة حتى يبدأ هرمون الشبع في الارتفاع، ويستغرق من 30 إلى 60 دقيقة حتى تصل بعض هرمونات تقليل الشهية إلى أعلى مستوياتها، لذلك، عندما نأكل بسرعة، قد نتناول كمية كبيرة قبل أن يشعر الجسم بالشبع. أما تناول الطعام ببطء فيساعد على الشعور بالامتلاء لفترة أطول، كما يساعد على تقليل تناول الطعام لاحقاً.

كذلك، فإن سرعة تناول الطعام تؤثر في مستوى السكر في الدم. فعندما يتناول الشخص نفس الوجبة بسرعة، يرتفع سكر الدم أكثر مقارنةً بتناولها ببطء، ومع مرور الوقت قد يزيد ذلك من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

بنية الطعام وطريقة تناوله

عدد السعرات الحرارية التي يمتصها الجسم لا يعتمد فقط على كمية الطعام، بل أيضاً على شكله وبنيته. فمثلاً، حفنة من اللوز تحتوي على نحو 160 - 170 سعرة حرارية، لكن مقدار ما يمتصه الجسم منها يعتمد على طريقة مضغ اللوز. فإذا مضغناه جيداً قد يمتص الجسم معظم السعرات، أما إذا لم نمضغه جيداً فقد يمتص سعرات أقل. كما أن اللوز المطحون يعطي سعرات أكثر للجسم من اللوز الكامل.

وبالمثل، فإن تناول التفاح المهروس أسهل وأسرع من تناول تفاحة كاملة، وهذا قد يؤثر في الشعور بالشبع. كما أن الأطعمة فائقة المعالجة غالباً ما تؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أكثر، لأن بنيتها تجعل هضمها وامتصاصها أسرع، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن.

دور ميكروبات الأمعاء

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن هناك اختلافات كبيرة بين الأشخاص في طريقة معالجة الطعام. فقد أظهرت الدراسات أن مستويات سكر الدم قد ترتفع بشكل مختلف لدى أشخاص مختلفين بعد تناول نفس الطعام. فقد يرتفع السكر لدى بعض الأشخاص بعد تناول الموز، بينما يرتفع لدى آخرين بعد تناول الطماطم.

ويرجح العلماء أن السبب في ذلك هو الميكروبات التي تعيش في الأمعاء، والتي تختلف من شخص لآخر. فهذه الميكروبات تساعد على هضم الطعام وتمثيله الغذائي، ولذلك فإن اختلافها يؤدي إلى اختلاف استجابة الجسم للطعام. وهذا يفسر لماذا يستطيع بعض الأشخاص الحفاظ على وزن صحي بسهولة أكبر من غيرهم.

حتى التوائم المتطابقة قد تختلف استجابتهم لنفس الطعام، حيث أظهرت الدراسات اختلافات في مستويات السكر والدهون والإنسولين في الدم بعد تناول نفس الوجبة.