الأسبرين... للوقاية الأولية والمتقدمة

يوصَف للأصحاء لدرء تداعيات أمراض الشرايين أو لمرضى القلب

الأسبرين... للوقاية الأولية والمتقدمة
TT

الأسبرين... للوقاية الأولية والمتقدمة

الأسبرين... للوقاية الأولية والمتقدمة

مضى أكثر من 125 عاماً على ظهور الأسبرين Aspirin في عالم المعالجات الطبية. وظل فقط في بداياته دواءً مسكناً للألم أينما كان في الجسم، وخافضاً للحرارة.

ولكن بعد عدة عقود من تلك الاستخدامات، لاحظ الأطباء أن الأسبرين له تأثيرات في تخثر الدم. وتحديداً لاحظ طبيب أسنان في الثلاثينات من القرن الماضي، أن الأشخاص الذين يتناولون الأسبرين لعلاج آلام المفاصل، يحصل لديهم نزيف دموي أكبر عند خلع أسنانهم. كما لاحظ أطباء آخرون أيضاً أن الأشخاص الذين يتناولون الأسبرين لتسكين الألم، تنخفض لديهم معدلات الإصابة بنوبات الجلطة القلبية.

فوائد الأسبرين للقلب

كانت هاتان الملاحظتان الطبيتان هما الأساس في اكتشاف أن للأسبرين فاعلية مضادة تمنع التصاق الصفائح الدموية Platelets بعضها مع بعض. مما أكد احتمال الاستفادة من هذه الميزة في معالجة أمراض الشرايين، سواء في القلب أو الدماغ أو الأطراف.

وبالفعل، نُشرت ضمن أحد أعداد مجلة «نيو إنغلاند» الطبية (NEJM) في عام 1974 أول دراسة طبية أظهرت في نتائجها أن الأسبرين فعال في منع تكرار الإصابة بنوبة الجلطة القلبية Myocardial Infarction، لدى منْ سبق لهم الإصابة بها. وهذا الأمر طرح على طاولة أطباء القلب لأول مرة عقاراً يُمكن الاعتماد عليه إكلينيكياً ضمن عناصر الوقاية المتقدمة Secondary Prevention لتداعيات أمراض شرايين القلب الواسعة الانتشار.

وفي عام 1980، جرت الموافقة على الأسبرين من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) للوقاية المتقدمة من السكتة الدماغية Stroke، وفي عام 1984 للوقاية المتقدمة بعد نوبة الجلطة القلبية، وفي عام 1985 للوقاية من نوبات آلام الذبحة الصدرية غير المستقرة. وبحلول عام 1988 بدأ أطباء القلب على مستوى العالم اعتماد العلاج بالأسبرين، بوصفها ممارسة روتينية فورية، عند الاشتباه في حصول نوبة الجلطة القلبية.

ثم أظهرت ثلاث دراسات طبية (دراسة صحة الأطباء، ودراسة صحة الممرضات، ودراسة صحة المرأة) في تلك الفترة، التأثيرات الإيجابية للأسبرين في الوقاية الأولية Primary Prevention لأصحاء الناس من تداعيات أمراض شرايين القلب. وبالتالي أصبح للأسبرين استخدامات «علاجية فورية»، واستخدامات «وقائية متقدمة»، واستخدامات «وقائية أولية».

«مضاد الصفائح الدموية»

والأسبرين بالأساس، هو أحد الأدوية من فئة «مضادات الصفائح الدموية» Antiplatelets. ومضادات الصفائح الدموية تعمل على منع الصفائح الدموية Platelets من الالتصاق بعضها ببعض، وبالتالي منع تشكيلها لجلطة الخثرة الدموية Blood Clot، التي من الممكن أن تسد مجرى الشريان أو تتسبب بضيقه بدرجة شديدة.

والمهم إكلينيكياً في هذا الشأن، أن جلطة الخثرة الدموية قد تتكون في بعض الأحيان داخل الأوعية الدموية المصابة بعملية التهاب، أو التي تتراكم فيها ترسبات الكولسترول Plaque المؤدية إلى تصلب الشرايين Atherosclerosis. وحينها، يمكن أن تتسبب الصفائح الدموية في تكوين جلطة دموية داخل الشريان. وبالتالي إما أن تنشأ حالة جلطة النوبة القلبية (سدد تام لجريان الدم من خلال الشريان القلبي)، أو نوبة آلام الذبحة الصدرية غير المستقرة Unstable Angina (سدد جزئي بدرجة عالية لجريان الدم من خلال الشريان القلبي).

كما يمكن أن تتسبب الصفائح الدموية أيضاً في تكوين جلطات دموية حول الدعامات Stents التي تم تثبيتها داخل الشرايين لمعالجة التضيقات فيها (PCI)، أو على أسطح صمامات القلب الاصطناعية، أو الأجهزة الأخرى التي يتم وضعها داخل القلب أو الأوعية الدموية.

ولذا تُعطى مضادات الصفائح الدموية «علاجاً» في أثناء وبعد إجراء عمليات رأب الشرايين القلبية وتثبيت الدعامات داخلها من خلال القسطرة (PCI)، وبعد جراحة مجازة الشريان التاجي CABG (عملية القلب المفتوح لشرايين القلب). وكذلك لمنع تكوين خثرات التجلطات الدموية داخل القلب في بعض حالات المرضى الذين يعانون الرجفان الأذيني Atrial Fibrillation أو بعض أمراض الصمامات القلبية.

دواء «الوقاية المتقدمة»

وفي هذه الحالات، يعد الأسبرين الدواء الأول، ما لم تكن ثمة دواعٍ لاستخدام غيره من فئة الأدوية المضادة للصفائح الدموية.

من جانب آخر، فإن الأدوية المضادة للصفائح مفيدة في «الوقاية المتقدمة» لمنع تكون جلطات لدى مرضى الشرايين. ولذا تتضمن نصائح المعالجات الطبية لمرضى القلب والشرايين إعطاءهم مضادات الصفائح الدموية بوصفها «وقاية متقدمة» إذا كان لديهم تاريخ من الإصابة بمرض الشريان التاجي CAD أو النوبة القلبية Heart Attack أو الذبحة الصدرية Angina أو السكتة الدماغية Stroke أو النوبات الإقفارية العابرة TIAs (سكتة دماغية لا تستمر أعراضها أكثر من 24 ساعة) أو أمراض الأوعية الدموية الطرفية PVD.

ويقول أطباء القلب في «مايو كلينك»: «الوقاية المتقدمة تعني أنك قد أصبت سابقاً بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو أنك مصاب حالياً بمرض معروف في القلب أو الأوعية الدموية. وفي هذه الحالة، فإنك تتناول الأسبرين يومياً للوقاية من النوبات القلبية أو السكتات الدماغية. وقد ثبتت فائدة العلاج اليومي بالأسبرين في هذه الحالة».

من جانب ثالث، قد لا يناسب جميع «الأصحاء» من الناس تناول الأسبرين يومياً لتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، أي لـ«الوقاية الأولية». بل يعتمد الأمر على مقدار العمر والحالة الصحية العامة وتاريخ الإصابة بأمراض القلب ومدى احتمال تعرض الشخص السليم لنوبات قلبية أو سكتات دماغية.

«الوقاية الأولية»

وللتوضيح، يفيد أطباء القلب من «مايو كلينك» بأنه «يمكن استخدام العلاج اليومي بالأسبرين للوقاية الأولية. ويعني ذلك أنك لم تتعرض من قبل للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. ولم يسبق لك أن خضعت لجراحة المجازة التاجية أو الرأب الوعائي التاجي مع تركيب دعامات. ولم تتعرض للإصابة بانسداد الشرايين في الرقبة أو الساقين أو أجزاء أخرى من الجسم. ولكنك تتناول الأسبرين يومياً للوقاية من مثل هذه الاضطرابات القلبية. ومع ذلك، ففوائد الأسبرين في هذه الحالة هي محل خلاف».

ويضيفون موضحين: «لهذا لا تبدأ تناول الأسبرين يومياً من دون استشارة الطبيب. تناوُل الأسبرين من حين لآخر لعلاج الصداع أو آلام الجسم أو الحُمّى آمن بالنسبة إلى معظم البالغين. ولكن يمكن أن يؤدي الاستخدام اليومي للأسبرين إلى آثار جانبية خطيرة، تشمل النزيف المَعدي المَعوي. لذا تحدَّث إلى الطبيب حول إيجابيات العلاج اليومي بالأسبرين وسلبياته. إذ بإمكانكما معاً مناقشة ما إذا كان تناول الأسبرين يومياً قد يساعد على منع حدوث نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وبوجه عام، يزداد خطر الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية مع تقدم العمر. ولكن مع تقدم العمر أيضاً، يرتفع خطر حدوث نزيف بسبب الأسبرين أكثر من ذلك».

فوائد ومحاذير تناول الأسبرين

وفي هذا الجانب، يفيد كثير من المصادر الطبية المعنية بصحة القلب بتلخيص النقاط التالية حول تناول الأسبرين:

- بالنسبة إلى الأشخاص الأقل عُرضة للإصابة بالنوبات القلبية، فإن فوائد تناول الأسبرين يومياً لا تفوق مخاطر حدوث النزيف.

- كلما زاد خطر الإصابة بنوبة قلبية، فإن من الأرجح أن تفوق فوائد العلاج اليومي بالأسبرين مخاطر حدوث النزيف.

- بسبب مخاطر حدوث نزيف، يشير بعض الإرشادات إلى أن الأشخاص في عمر 60 عاماً فأكثر ممن لم يُصابوا سابقاً بأمراض القلب أو الأوعية الدموية يجب ألا يباشروا تناول الأسبرين يومياً للوقاية من الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية لأول مرة. وتشير توصيات أخرى إلى تجنب بدء العلاج بالأسبرين اليومي بعد سن السبعين.

- إذا كان عمرك يتراوح بين 60 و69 عاماً، فاسأل الطبيب عن تأثير العلاج اليومي بالأسبرين بالنسبة إلى حالتك.

- قد يُوصيك الطبيب بتناول جرعة يومية منخفضة من الأسبرين للوقاية الأولية من النوبة القلبية أو السكتة الدماغية إذا كان عمرك يتراوح بين 40 و59 عاماً، وكنت أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لأول مرة في غضون السنوات العشر القادمة. والمقصود بأكثر عُرضة، أن خطر الإصابة يبلغ 10 في المائة أو أكثر.

- قد يُوصيك الطبيب بتناول جرعة يومية منخفضة من الأسبرين للوقاية الأولية من النوبة القلبية أو السكتة الدماغية، إذا كان عمرك أقل من 60 عاماً، وكنت مصاباً بمرض السكري ولديك على الأقل عامل خطر واحد من عوامل الإصابة بأمراض القلب الأخرى، مثل التدخين أو ارتفاع ضغط الدم.

أنواع من الأدوية المضادة للصفائح والأخرى المضادة للتخثر

ثمة فرق بين مضادات التخثر ومضادات الصفائح. وصحيح أن كلاً من مضادات التخثر ومضادات الصفائح تقلل أو تمنع التجلط، ولكنهما تعملان بطرق مختلفة تماماً إحداهما عن الأخرى.

تستهدف مضادات الصفائح Antiplatelets منع وإعاقة التصاق الصفائح الدموية. بينما تتداخل مضادات التخثر Anticoagulation، أو أدوية زيادة سيولة الدم، مع البروتينات الموجودة في الدم والتي تشارك في عملية التخثر عبر تثبيت تراكم الصفائح الدموية التي تكونت أولاً في الخثرة الدموية.

وتشمل أمثلة مضادات التخثر الهيبارين Heparin (يتم تلقيه كحقنة تحت الجلد أو في الوريد). وكذلك الوارفارين Warfarin، وأبيكسابان Apixaban (إليكويس Eliquis)، وريفاروكسابان Rivaroxaban (زاريلتو Xarelto).

وفي المقابل، هناك عديد من الأنواع المختلفة من الأدوية المضادة للصفائح. وعلى الرغم من أن كل نوع يعمل بطريقة مختلفة، فإن جميع الأدوية المضادة للصفائح تساعد على منع الصفائح الدموية من الالتصاق بعضها ببعض وتشكيل جلطات الدم. ومن أهمها وأوسعها استخداماً طبياً في الوقت الحالي:

- الأسبرين. هو النوع الأكثر شيوعاً من الأدوية المضادة للصفائح. ويتم عادةً إعطاء جرعة منخفضة من الأسبرين (تسمى أحياناً «بيبي أسبرين» Baby Aspirin) بشكل يومي لمنع النوبات القلبية والسكتات الدماغية. وتجدر ملاحظة أن «بيبي أسبرين» يُقصد به «جرعة منخفضة» من الأسبرين. ويتم ترجمتها حرفياً بطريقة خطأ إلى «أسبرين الأطفال». ووجه الخطأ أن الأطفال ما دون سن 12 سنة لا يُنصح بإعطائهم الأسبرين، لأن له آثاراً جانبية ضارة جداً عليهم. ولذا لا يُوجد بالأصل أسبرين خاص بالأطفال يُمكنهم تناوله إلاً في نطاق طبي ضيق جداً.

- مستقبلات ثنائي فوسفات الأدينوزين ADP Receptor Inhibitors. عادةً ما يتم إعطاؤها للمرضى الذين أُصيبوا بنوبة قلبية أو سكتة دماغية مؤخراً، لأن هؤلاء المرضى لديهم خطر أكبر للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أخرى. ويمكن للأطباء أيضاً إعطاء هذا الدواء للمرضى الذين يعانون مرض الصمام التاجي أو أولئك الذين خضعوا لاستبدال صمام القلب. وقد يكون بعض المرضى الذين يعانون مرض الأوعية الدموية الطرفية PVD أيضاً مرشحين جيدين لمثبطات مستقبلات ADP، لأن ضعف الدورة الدموية في الساقين يمكن أن يؤدي إلى جلطات الدم. ويتم تناولها عن طريق الفم. ومن أمثلتها الشهيرة كل من كلوبيدوجريل (بلافيكس Plavix)، وتيكاجريلور (بريلينتا Brilinta)، وبراسوغريل (إيفنت Effient).

- مثبطات امتصاص الأدينوزين Adenosine Reuptake Inhibitors. وحالياً يتم إعطاؤها للمرضى كعلاج في حالات قليلة. ومن أمثلتها ديبيريدامول Dipyridamole (بيرسينتين Persantine).

- مثبطات البروتين السكري Glycoprotein IIB-IIIA Inhibitors. ويتم إعطاؤها عن طريق إبرة وريدية مباشرة إلى مجرى الدم، لذلك يجب أن يكون المرضى في المستشفى لتلقيها. وعادةً ما يتلقى مرضى هذا النوع من الأدوية المضادة للصفائح لمنع جلطات الدم التي تتشكل أحياناً في أثناء إجراءات رأب الأوعية الدموية وثبيت الدعامات بالقسطرة PCI، كما يجري استخدامها أيضاً في المرضى الذين يعانون الذبحة الصدرية والذين سيخضعون لعملية رأب الأوعية الدموية أو الدعامة. ومن أمثلتها عقار أبسيكسيماب Abciximab وريوبرو ReoPro.

- مثبطات إنزيم الفوسفوديستراز Phosphodiesterase Inhibitors. غالباً ما يتم استخدامها في المرضى الذين يعانون PVD لتقليل آلام الساق التي تأتي مع المشي (وتسمى العرج المتقطع). ويكون المرضى الذين يعانون أمراض الأوعية الدموية الطرفية (PVD) أكثر عُرضة للإصابة بجلطات دموية في أرجلهم، لذلك يحتاج بعض مرضى (PVD) إلى تناول أدوية مضادة للصفائح. ولكن يجب على المرضى الذين يعانون قصور ضعف القلب عدم تناول هذا النوع من الأدوية المضادة للصفائح. ومن أمثلتها سيلوستازول Cilostazol.


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.