رغم الجدل حول سلامته... لقاح «كورونا» لا يزال أفضل للأطفال

توصيات طبية أميركية باستمرار إعطائه للصغار

رغم الجدل حول سلامته... لقاح «كورونا» لا يزال أفضل للأطفال
TT

رغم الجدل حول سلامته... لقاح «كورونا» لا يزال أفضل للأطفال

رغم الجدل حول سلامته... لقاح «كورونا» لا يزال أفضل للأطفال

على الرغم من الجدل المثار حول مدى الأمان الذي تتمتع به لقاحات «كورونا» المختلفة في الوقت الحالي، فإن توصيات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP) ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بأفضلية إعطاء اللقاح للأطفال، بداية من سن 6 شهور فما فوق، لا تزال قائمة حتى الآن.

لقاح لإنقاذ ملايين الأطفال

وقال العلماء إنه تبعاً لمئات الدراسات -أحدثها نُشر في بداية شهر مايو (أيار) من العام الحالي في مجلة الرابطة الطبية الأميركية (the journal JAMA Network Open)- نجح اللقاح في الحد من خطورة الفيروس في العالم كله، وساهم في إنقاذ ملايين الأطفال.

من المعروف أن المخاوف من اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» المستجد، تجددت بعد ظهور الأعراض الجانبية الخطيرة للِّقاح الخاص بشركة «أسترازينيكا» (AstraZeneca) لوجود إمكانية تسببه في تكوين نوع من الجلطات في الدم. وتضاعف هذا القلق مع وجود أصوات معارضة لفكرة التطعيمات من الأساس، وبشكل خاص لقاحات «كورونا»؛ لأنها لم تخضع لفترة اختبار كافية؛ حيث تم التوصل لهذه اللقاحات في غضون عامين فقط.

جرعة صغيرة فعالة

وأكد العلماء أن جرعة اللقاحات الخاصة بالأطفال الصغار أقل بكثير من جرعة البالغين. وقد أظهر اللقاح الخاص بشركة «فايزر» استجابة قوية في تكوين الأجسام المضادة لدى الأطفال، ما يعني أنه نجح في توفير حماية كبيرة ضد المضاعفات الخطيرة وحالات الوفاة.

وبالنسبة للأعراض الجانبية، فإنها تُعد نادرة الحدوث جداً، وحتى الآن لم تحدث هذه الأعراض في الأطفال، ولكن في البالغين فقط، واللقاح لا يزال يتمتع بنسبة أمان كبيرة وفاعلية.

التهاب عضلة القلب

بالنسبة للقاح شركة «فايزر» هناك عرض نادر الحدوث جداً، ولكنه مؤقت، وهو التهاب عضلة القلب (myocarditis) ويحدث بشكل رئيسي عند الذكور في مرحلة ما قبل المراهقة، والمراهقين، وبداية الشباب. وفي الأغلب تشمل الأعراض وجود ألم في الصدر أو الشعور بتسارع في نبضات القلب وضيق في التنفس، ولكن معظم الحالات تستجيب بسرعة للأدوية ويحدث شفاء تام بعدها.

دراسة حديثة

في أحدث دراسة، قام الباحثون بتحليل بيانات ما يقرب من 4 ملايين حالة إصابة بـ«كوفيد-19» لدى الأطفال، وأكثر من 12 ألف حالة دخول إلى المستشفيات في ولاية كاليفورنيا الأميركية. وتم تحليل النتائج المرتبطة بالتطعيم ضد «كوفيد-19»، سواء معدلات الإصابة وشدة الأعراض وحدوث مضاعفات من عدمه، وأيضاً الوقت الذي حدث فيه تماثل للشفاء بعد الإصابة. وشملت هذه البيانات معظم المقاطعات في الولاية، وشرائح مختلفة من الأطفال، تبعاً للعرق والفئة السنية، والصحة العامة لكل طفل، مثل الإصابة بأمراض مزمنة، وكان اختبار «PCR» هو الفيصل في تأكيد الإصابة بفيروس «كورونا».

أظهرت النتائج أن اللقاح كان له دور فعال في خفض معدلات الإصابة. وعلى وجه التقريب تم درء نحو 380 ألف حالة إصابة بـ«كوفيد-19» كان يمكن حدوثها تبعاً لمعدلات الإصابة السابقة. كما تم تجنب نحو 273 حالة دخول إلى المستشفى بين الأطفال الذين تتراوح سنهم بين 6 أشهر و15 عاماً، خلال 4 أشهر بعد توفر اللقاح.

وتمثل هذه الأرقام 26 في المائة من معدل الحالات بين الأطفال، وكانت أكبر الفئات السنية استفادة من اللقاح هم الذين تتراوح سنهم بين 12 و15 عاماً، مع الوضع في الاعتبار أن معدلات التطعيم في هذه الفئة السنية لا تزيد على 50 في المائة، وهو ما يعني أن زيادة معدلات التطعيم يمكن أن تساهم في حماية حالات أكثر.

لا أدلة علمية لمخاوف الآباء

قال الباحثون إنهم يتفهمون تماماً المخاوف التي تدور بخلد الآباء، ولكن حتى الآن لا توجد أدلة علمية تؤيد هذه المخاوف. وبطبيعة الحال لا يوجد أي إجراء طبي من دون مضاعفات، ويجب أن تكون هناك موازنة بين فوائد تناول اللقاح وخطورة الإصابة بالمرض؛ لأن الفيروس لم يتم القضاء عليه بشكل نهائي.

وعلى الرغم من حقيقة أن معدل حدوث الوفيات جراء الإصابة قد قلَّ بشكل كبير، فإن بعض الحالات يمكن أن تحدث فيها مضاعفات خطيرة. وفي النهاية يبقى الجدل مفتوحاً حول اللقاح وفاعليته، والأعراض الجانبية المستقبلية له، ولكن حتى هذه اللحظة ما زالت الدوائر العلمية تنصح بإعطائه للأطفال.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما تأثير تناول الجزر على قوة العظام؟

يحتوي الجزر على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي تلعب دوراً غير مباشر في دعم الجهاز العظمي (بيكسباي)
يحتوي الجزر على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي تلعب دوراً غير مباشر في دعم الجهاز العظمي (بيكسباي)
TT

ما تأثير تناول الجزر على قوة العظام؟

يحتوي الجزر على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي تلعب دوراً غير مباشر في دعم الجهاز العظمي (بيكسباي)
يحتوي الجزر على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي تلعب دوراً غير مباشر في دعم الجهاز العظمي (بيكسباي)

يُعدّ الجزر من الخضراوات المغذية التي ارتبطت تقليدياً بصحة العينين، إلا أن فوائده تمتد أيضاً إلى دعم صحة العظام. فقيمته الغذائية العالية تجعله عنصراً مفيداً ضمن نظام غذائي متوازن يساعد على الحفاظ على قوة العظام والوقاية من بعض المشكلات المرتبطة بضعفها. ويحتوي الجزر على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي تلعب دوراً غير مباشر في دعم الجهاز العظمي.

دور البيتا كاروتين

يحتوي الجزر على نسبة مرتفعة من البيتا كاروتين، وهو مركب نباتي يتحول داخل الجسم إلى فيتامين «إيه» A. ويُعد هذا الفيتامين مهماً لعملية نمو الخلايا وتجدد الأنسجة، بما في ذلك الخلايا العظمية. كما يسهم في تكوين الغضاريف التي تشكل جزءاً أساسياً من بنية المفاصل والعظام. إضافة إلى ذلك، يحتوي الجزر على مجموعة من مضادات الأكسدة التي تساعد في حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة، وهو ما قد يسهم في الحفاظ على سلامة العظام مع مرور الوقت.

يحتوي الجزر كذلك على نسبة عالية من الماء وكميات قليلة من الدهون والسعرات الحرارية (بيكسباي)

القيمة الغذائية للجزر

يشير موقع «هيلث لاين» الطبي إلى أن الجزر غني بعدد من العناصر الغذائية المهمة، مثل الألياف الغذائية، وفيتامين «كاي 1» K1 والبوتاسيوم، إضافة إلى الكاروتينويدات المضادة للأكسدة. ويحتوي الجزر كذلك على نسبة عالية من الماء وكميات قليلة من الدهون والسعرات الحرارية، ما يجعله غذاءً صحياً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي.

وتلعب بعض هذه العناصر دوراً غير مباشر في دعم صحة العظام. فعلى سبيل المثال، يساعد فيتامين «كاي 1» في عملية تخثر الدم، ويسهم في تعزيز صحة العظام، بينما يدعم البوتاسيوم توازن المعادن في الجسم. كما أن مضادات الأكسدة الموجودة في الجزر قد تساعد في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يمكن أن يؤثرا سلباً في صحة العظام على المدى الطويل.

أفضل طريقة لتناول الجزر

للاستفادة القصوى من العناصر الغذائية الموجودة في الجزر، ينصح خبراء التغذية بتناوله نيئاً أو مطهواً بشكل خفيف. كما أن إضافة كمية صغيرة من الدهون الصحية مثل زيت الزيتون قد تساعد الجسم على امتصاص البيتا كاروتين بشكل أفضل، لأن هذا المركب يذوب في الدهون.

وبذلك يمكن للجزر أن يكون جزءاً مهماً من نظام غذائي متوازن يدعم الصحة العامة ويسهم بشكل غير مباشر في الحفاظ على قوة العظام، خصوصاً عند تناوله مع أطعمة أخرى غنية بالكالسيوم وفيتامين «د» الضروريين لبناء العظام والحفاظ على كثافتها.


لدعم المناعة... 6 أعشاب وتوابل غنية بـ«فيتامين سي»

الفلفل الأحمر النيء يُعد من أفضل مصادر «فيتامين سي» (بيكسلز)
الفلفل الأحمر النيء يُعد من أفضل مصادر «فيتامين سي» (بيكسلز)
TT

لدعم المناعة... 6 أعشاب وتوابل غنية بـ«فيتامين سي»

الفلفل الأحمر النيء يُعد من أفضل مصادر «فيتامين سي» (بيكسلز)
الفلفل الأحمر النيء يُعد من أفضل مصادر «فيتامين سي» (بيكسلز)

يُعدّ «فيتامين سي» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة والحفاظ على صحة الجسم. ويُعرف هذا الفيتامين بقدرته على المساعدة في حماية الخلايا من التلف وتعزيز استجابة الجسم للعدوى. وغالباً ما يرتبط الحصول على «فيتامين سي» بتناول الفواكه والخضراوات مثل الحمضيات والفلفل، إلا أن هناك مصادر أخرى أقل شهرة قد تسهم أيضاً في تلبية احتياجات الجسم اليومية.

ومن بين هذه المصادر الأعشاب والتوابل التي تُستخدم عادةً بكميات صغيرة لإضفاء النكهة على الأطعمة، لكنها قد تحتوي في الوقت نفسه على نسب ملحوظة من هذا الفيتامين. ويمكن أن يساعد إدراج هذه الأعشاب والتوابل في النظام الغذائي، إلى جانب الأطعمة الغنية بـ«فيتامين سي»، في المساهمة بتوفير الكمية اليومية الموصى بها لمعظم البالغين، التي تتراوح عادة بين 90 و120 ملليغراماً يومياً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي 6 أنواع من الأعشاب والتوابل التي تُعد مصادر جيدة لـ«فيتامين سي»:

1. ثمار الورد

تُعد ثمار الورد الجزء الثمري من نبات الورد، ورغم أنها ليست من الأعشاب بالمعنى التقليدي، فإنها تُستخدم غالباً بطرق مشابهة للأعشاب في الطهي والمشروبات.

يمكن طحن ثمار الورد أو استخدامها لتحضير الشاي أو أنواع مختلفة من المشروبات. وتتميز هذه الثمار بكونها غنية جداً بـ«فيتامين سي»؛ إذ تحتوي الحصة الواحدة منها على ضعف الكمية اليومية الموصى بها من هذا الفيتامين.

ومع ذلك، تختلف كمية «فيتامين سي» في ثمار الورد بشكل كبير تبعاً لمكان زراعة النبات والظروف البيئية التي ينمو فيها. فقد وجدت إحدى الدراسات أن محتوى «فيتامين سي» في 100 غرام من ثمار الورد الطازجة يتراوح بين 180 و965 ملليغراماً.

أما بالنسبة لاستخداماتها، فتُغلى ثمار الورد عادةً أو تُنقع ثم تُضاف إلى الشاي أو المربى أو بعض المشروبات. كما تتوفر على شكل مكملات غذائية في صورة مسحوق أو أقراص.

كمية «فيتامين سي» في ثمار الورد تختلف بشكل كبير تبعاً لمكان زراعة النبات (بيكسلز)

2. البقدونس

يُعد البقدونس من الأعشاب الشائعة في المطبخ، وهو أيضاً مصدر جيد لـ«فيتامين سي».

فملعقة كبيرة واحدة من البقدونس الطازج تحتوي على نحو 5 ملليغرامات من «فيتامين سي».

ويمكن بسهولة إضافة البقدونس إلى النظام الغذائي؛ إذ إن رش ملعقة كبيرة من البقدونس الطازج على الأطباق الرئيسية أو الحساء أو الصلصات يعد طريقة بسيطة للحصول على ما يصل إلى 6 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين سي.

3. الكزبرة

تُعد الكزبرة من التوابل التي تُستخدم كثيراً لإضفاء نكهة مميزة على أطباق مثل الكاري واليخنات، كما أنها مصدر غني بـ«فيتامين سي».

فكل 100 غرام من أوراق الكزبرة المجففة تحتوي على نحو 567 ملليغراماً من فيتامين سي. ومع ذلك، وكما هو الحال مع كثير من الأعشاب والتوابل، فإن الكزبرة تُستهلك عادةً بكميات صغيرة.

وتحتوي ملعقة كبيرة من الكزبرة على نحو 10.2 ملليغرام من «فيتامين سي»، وهو ما يعادل نحو 11 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها.

الكزبرة من التوابل التي تُستخدم كثيراً لإضفاء نكهة مميزة على الأطباق (بيكسلز)

4. الفلفل الحار

يُعد الفلفل الأحمر النيء من أفضل مصادر «فيتامين سي»، ولذلك ليس من المستغرب أن يكون الفلفل الحار - الذي ينتمي إلى الفصيلة نفسها - غنياً بهذا الفيتامين أيضاً.

وتحتوي ملعقة كبيرة من الفلفل الحار على نحو 4.05 ملليغرام من «فيتامين سي».

5. الفجل الحار

يُعد الفجل الحار من التوابل الشائعة التي تُستخدم لإضفاء نكهة قوية على بعض الأطباق، كما أنه يتمتع بعدد من الفوائد الصحية المحتملة.

ويُعد كذلك مصدراً جيداً لـ«فيتامين سي»، إذ تحتوي ملعقة كبيرة من الفجل الحار على نحو 3.75 ملليغرام من «فيتامين سي».

6. الفلفل الأبيض

مثل أنواع الفلفل الأخرى، يُعد الفلفل الأبيض مصدراً لـ«فيتامين سي».

وتحتوي ملعقة كبيرة من الفلفل الأبيض على نحو 1.5 ملليغرام من «فيتامين سي»، ما يجعله إضافة مفيدة للنظام الغذائي عند استخدامه ضمن الوجبات اليومية.


شيخوخة والتهابات وتدمير للمناعة... كيف يدمر «المزعجون» صحتك؟

يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
TT

شيخوخة والتهابات وتدمير للمناعة... كيف يدمر «المزعجون» صحتك؟

يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)

يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية، سواء كان مصدره الديون المتراكمة، أو العمل الإضافي، أو حتى «الأشخاص المزعجين»، الذين يخلقون المشاكل أو يُصعّبون الأمور باستمرار.

فقد بحثت دراسة جديدة في تأثير «المُزعجين» على معدل شيخوخة الخلايا، وكانت النتائج مُقلقة.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد حلل الباحثون بيانات من مسح صحي أُجري مؤخراً في إنديانا، وشمل أكثر من 2000 مشارك. وطُلب من المشاركين التفكير في علاقاتهم خلال الأشهر الستة الماضية، وتقييم صحتهم العامة، بالإضافة إلى عدد المرات التي تعرضوا فيها للمضايقة أو المشاكل من قِبل أشخاص آخرين في حياتهم.

كما جمع الباحثون عينات من اللعاب لدراسة المؤشرات الجينية لكل مشارك. وقد مكّنت أدوات تقييم الحمض النووي المتقدمة الفريق من التنبؤ بأنماط الشيخوخة الفردية، والحالات الصحية الأخرى، ومخاطر الوفاة.

ووجد فريق الدراسة أن التعامل مع أشخاص مزعجين يُمكن أن يسرع شيخوخة الخلايا بنسبة 1.5في المائة تقريباً.

وكان التأثير السلبي على صحة الخلايا أكبر عندما يكون الشخص المزعج أحد أفراد الأسرة.

وأوضح بيونغكيو لي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة نيويورك والمؤلف الرئيسي للدراسة، أنه لاحظ هو وزملاؤه «نوعاً من الارتباط بين التعامل مع المُزعجين ومعدل الشيخوخة».

وأضاف: «وجدنا أن المضايقات النفسية المتكررة الناتجة عن التعامل مع أولئك الأشخاص تُلحق الضرر البيولوجي نفسه الذي تُلحقه (الضغوطات المزمنة التقليدية)، مثل المشاكل المالية والتمييز الممنهج وضغوط العمل».

وقد يؤدي تسارع الشيخوخة الناتج عن هذا الأمر إلى التهابات، وضعف في جهاز المناعة، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى مخاطر أخرى.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الحل ليس العزلة الاجتماعية، لأنها ترتبط بدورها بمخاطر صحية خطيرة، بما في ذلك زيادة معدل الوفيات المرتبطة بالوحدة. ​​فقد ذكر تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية أن حوالي 871 ألف حالة وفاة سنوياً تُعزى إلى الشعور بالوحدة. بدلاً من ذلك، ينصح الباحثون بوضع حدود واضحة للتعامل مع الأشخاص المزعجين لتقليل التأثير البيولوجي السلبي.